Bail commercial : La présence de déchets inhérents à l’activité du preneur ne constitue pas un motif de résiliation du bail en l’absence de preuve d’un dommage aux locaux (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81298

Identification

Réf

81298

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5918

Date de décision

04/12/2019

N° de dossier

2019/8206/5431

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 26 - 37 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 667 - 678 - 692 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résiliation de bail commercial, la cour d'appel de commerce examine la caractérisation d'un manquement grave du preneur à ses obligations. Le bailleur soutenait que l'usage du local comme atelier, notamment par l'entreposage de pièces usagées et le défaut d'autorisation administrative, justifiait la résiliation du bail pour faute. La cour écarte ce moyen en relevant que l'absence de contrat écrit, si elle ne remet pas en cause la relation locative, empêche de prouver la violation d'obligations spécifiques qui n'auraient pas été expressément convenues. Elle retient que les désordres constatés, tels que la présence de résidus liés à l'activité, sont la conséquence normale de l'exploitation d'un atelier de réparation, activité préexistante à l'acquisition du bien par le bailleur et ne caractérisant pas un dommage au local. La cour rappelle en outre que le défaut d'autorisation administrative relève des seuls rapports entre le preneur et l'autorité publique et ne constitue pas un manquement aux obligations locatives envers le bailleur. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعه بتاريخ 23/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 10/07/2019 تحت عدد 2700 ملف عدد 1209/8207/2019 والقاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا

حيث انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد تبليغ المستأنف بالحكم المطعون فيه

وحيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ويتعين التصريح بقبوله شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط والمؤدى عنه بتاريخ 26/03/2019 والذي يعرض فيه انه يؤجر محلا للمدعى عليه , الا انه اصبح يسيء استعماله وذلك بتركه لمتلاشيات العجلات وزيوت المحركات بأرضية المحل وجدرانه وامام المحل , مما يلحق به ضررا وبالجوار , كما انه يستعمله بدون ترخيص من المصالح المختصة وخارج اطار القانون حسب الثابت من المعاينة وانذارات المصالح البلدية. وقد تم انذار المدعى عليه لكن بدون جدوى , ملتمسا الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين بخصوص المحل الحرفي الكائن بالزنقة [العنوان] القنيطرة مع افراغه منه هو ومن يقوم مقامه بإدنه أو بدونه , وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ. مع النفاذ المعجل والصائر.

مدليا بمحضر معاينة وشهادة ادارية ورسالتين صادرتين عن رئيس جماعة القنيطرة والانذار ومحضر تبليغه وشهادة ضريبية ومحضر عرض عيني

وبناء على جواب نائب المدعى عليه والذي جاء فيه ان المقال معيب وغير مستوفي للشروط الشكلية مما يتعين التصريح بعدم قبوله.

كما ان السبب المعتمد في الانذار غير مرتكز على اساس قانوني سليم, ولا يدخل ضمن الاسباب المحددة في القانون رقم 16/49 ولا تنهض دليلا للقول بفسخ العقد. وان هناك تناقض بين ما ورد في الانذار وبين ما تضمنه المقال الافتتاحي , اذ تضمن الانذار ان سبب الفسخ هو مزاولة نشاط حرفي خارج الضوابط القانونية ومخالفة شروط الصحة والسلامة , بينما جاء في الثاني بأن سبب الافراغ هو اساءة استعمال المحل المكترى بترك المتلاشيات واستغلاله بدون ترخيص ,وهو ما يؤكد عدم جدية السبب .

وان العارض يستغل المحل كورشة لإصلاح العجلات النارية والهوائية , وبحكم طبيعة النشاط المزاول بالمحل, فمن البديهي ان تتواجد بالمحل بعض المتلاشيات والزيوت المتعلقة بمحركات الدراجات. وبخصوص ما تمسك به المدعي من اضرار لاحقة بالجوار فالاختصاص بشأنها ينعقد للقضاء المدني في اطار رفع الضرر, وان المدعي اشترى العقار الذي يتواجد به المحل على حالته, ويعلم علم اليقين بالنشاط المزاول به قبل شرائه, وان غرضه افراغ العارض من اجل المضاربة العقارية, علما انه يكتري المحل مند اكثر من 11 سنة بسومة شهرية قدرها 648 درهم . ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا

مدليا بصورة حكم

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه المستأنف و جاء في أسباب استئنافه ان الحكم جانب الصواب حين رفض الطلب بعلة عدم الادلاء بعقد الكراء مما يجعل من اخلال المستأنف بشرط العقد ومن الضرر اللاحق بالمحل والناتج عن سوء الاستعمال امرا منتفيا , ذلك ان العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين . وان عدم وجود عقد كراء مكتوب ومتضمن لشروط العقد لا يجعل من المكتري حر في استعمال المحل خارج اطار القانون, على اعتبار ان مقتضيات المادة 37 من القانون رقم 16/49 تجعل من قواعد قلع هي الواجبة التطبيق بين طرفي العلاقة الكرائية حينما تنعدم العقود الغير المستوفية لشروط القانون رقم 16/49 ومنها الكتابة. وانه بالرجوع الى قواعد قلع يتضح ان مسؤولية المكتري ثابتة في الحفاظ على العين المكراة وعدم اساءة استعمالها طبقا للفصل 678 و 667 من قلع التي تفترض بأن المكتري تسلم العين المكراة في حالة حسنة في حالة عدم تحديدها في العقد.

وان الثابت من وثائق الملف ان المكتري اساء استعمال المحل المكترى والحق به ضررا بالغا وذلك من خلال حجم النفايات والاوساخ المتواجدة به وبمحيطه وذلك من خلال معاينة المصالح البلدية وكذلك من خلال انذاراتها للمستأنف عليه بهذا الخصوص. مما يجعل طلب فسخ العلاقة الكرائية قائمة على اساس ومستندة على مقتضيات الفصل 692 من قلع وكذلك لوجود سبب جدي يرجع لاخلال المستأنف عليه بالتزاماته العقدية والقانونية الموجبة للافراغ استنادا للمادة 26 من القانون رقم 16/49 .

ملتمسا الحكم بقبول الاستئناف والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم وفق الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

مدليا بنسخة من الحكم

وبناء على جواب نائب المستأنف عليه والذي جاء فيه ان السبب الذي اسس عليه المستانف طلب الفسخ غير مرتكز على اساس قانوني سليم. لكونه لا يدخل ضمن الاسباب المنصوص عليها في القانون رقم 16/49 . كما ان هناك تناقض بين ما جاء في الانذار وبين ما تضمنه المقال الافتتاحي, اذ ذكر في الاول ان سبب المطالبة بفسخ العقد والافراغ هو مزاولة نشاط حرفي خارج الضوابط القانونية ومخالفة شروط الصحة والسلامة , بينما جاء في الثاني بأن سبب الافراغ هو اساءة استعمال المحل المكترى بترك المتلاشيات واستغلاله بدون ترخيص وهو ما يؤكد عدم جدية السبب الذي استند عليه المستأنف . وان العارض يستغل المحل كورشة لاصلاح العجلات النارية والهوائية . وبحكم طبيعة النشاط المزاول بالمحل فإنه من البديهي ان تتواجد بالمحل بعض المتلاشيات والزيوت المتعلقة بمحركات الدراجات والتي لا ترقى الى درجة الضرر الجسيم الموجب للفسخ.

وبخصوص ما تمسك به المستأنف من اضرار لاحقة بالجوار فإن الاختصاص ينعقد بشأنها للقضاء المدني في اطار دعاوى رفع الضرر, وان من لحقه ضررا يتعين عليه اللجوء الى القضاء المدني لرفعه .علما ان القاعدة الفقهية تقول بأن الضرر القديم يحاز بما تحاز به الاملاك.

وان المستأنف قد اشترى العقار الذي يتواجد به المحل على حالته ويعلم علم اليقين بالنشاط المزاول به من طرف العارض قبل شرائه للعقار. وبالتالي لا يستقيم دفعه بكون المحل بدون ترخيص وبأنه يحدث به ضررا.

وان واقع الحال هو ان المستأنف لا يرمي من خلال طلبه الا الى افراغ العارض من المحل المكترى من اجل المضاربة العقارية فيه. علما ان العارض يكتري المحل مند اكثر من 11 سنة بسومة شهرية قدرها 648,00 درهم شاملة لضريبة النظافة بعدما كانت محددة فقط في 600 درهم

ملتمسا الحكم بتأييد الحكم المستأنف

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 27/11/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/12/2019

محكمة الاستئناف

حيث حيث بسط الطاعن استئنافه في الاسباب المشار اليها اعلاه

حيث انه بخصوص تمسك المستأنف بكون الحكم ناقص التعليل الموازي لانعدامه بسبب اعتباره ان الضرر منتف لعدم وجود عقد الكراء , فإنه بالاطلاع على وثائق الملف وخاصة الانذار موضوع الدعوى يتضح انه تضمن اخلال المكتري بشروط العقد , والحال ان وثائق الملف تخلو من العقد الذي يحدد شروط التعاقد والتزامات الطرفين وما اذا كان الامر يتعلق بالاتفاق على تحديد شروط معينة لمزاولة النشاط الحرفي بالمحل أم لا وليس لإثبات العلاقة الكرائية التي ليست محل نزاع, وبالتالي وفي غياب العقد الذي يتضمن شروطا محددة , يبقى الضابط في العلاقة بين الطرفين هو النصوص القانونية الجاري بها العمل .

وحيث انه فيما يخص التمسك بكون المكتري الحق الضرر بالمحل, فإن الامر في النازلة يتعلق بمحل تزاول فيه حرفة اصلاح الدراجات النارية والهوائية والتي كان يزاولها المستأنف عليه قبل تملك المستأنف للمحل حسب الثابت من الحكم المدلى به والمتعلق بالزيادة في السومة الكرائية, وان هذا الاخير ولئن تمسك بكون المكتري الحق الضرر بالمحل فإنه لم يدل بما يثبت ذلك , اما بخصوص المتلاشيات وبقايا زيوت محركات الدراجات النارية فهي نتيجة طبيعية للنشاط المزاول بالمحل , ذلك انه بالاطلاع على محضر المعاينة المنجز من طرف مصلحة حفظ الصحة يتضح انه اشار الى ان المحل لا يتوفر على الرخصة ووجود دراجات نارية امام المحل كما ان الارضية امام المحل متسخة بمخلفات اصلاح الدراجات النارية , الامر الذي لا يفيد في اثبات اي ضرر بالمحل, اما بخصوص عدم توفره على الترخيص الاداري بمزاولة النشاط فإنه أمر يخص المستأنف عليه في علاقته بالسلطات الادارية ,

وحيث انه واعتبارا لذلك فما تمسك به المستأنف يكون مردودا ويتعين تأييد الحكم المستأنف

وحيث ان الصائر يتحمله المستأنف

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على المستأنف

Quelques décisions du même thème : Baux