Réf
63341
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4251
Date de décision
20/06/2023
N° de dossier
2022/8202/4080
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Rejet de la demande, Préjudice, Obligations du bailleur, Indemnisation par l'assureur, Incendie, Expertise judiciaire, Équipements de sécurité, Défaut de maintenance, Bail commercial, Absence de préjudice résiduel
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation du preneur à la suite d'un incendie dans les locaux loués, la cour d'appel de commerce examine la responsabilité contractuelle du bailleur et l'étendue du préjudice réparable. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du preneur.
En appel, ce dernier invoquait un manquement du bailleur à son obligation d'entretien des équipements de sécurité, tandis que le bailleur, par appel incident, contestait sa responsabilité et soutenait que le preneur avait été intégralement indemnisé par son assureur. La cour retient la responsabilité contractuelle du bailleur, relevant que le contrat mettait à sa charge l'entretien des équipements et que la défaillance du groupe électrogène était établie.
Toutefois, elle constate que les sommes déjà perçues par le preneur, au titre de l'indemnité d'assurance et du produit de la vente des marchandises sinistrées, excèdent le montant total du dommage matériel. La cour écarte par ailleurs la demande pour perte d'exploitation, faute pour le preneur de prouver le lien de causalité, ses propres communications financières attribuant la baisse de son chiffre d'affaires à des facteurs de marché exogènes.
Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به [شركة م.م.ا.] بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 18/07/2022 تستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدين الاول بتاريخ 08/07/2021 تحت عدد 1431 والقاضي بإجراء خبرة حسابية. والثاني بتاريخ 10/02/2022 تحت عدد 239 والقاضي بارجاع المهمة للخبير. والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2022 تحت عدد 5920 في الملف عدد 11472/8236/2019 والقاضي برفض الطلب مع تحميل رافعته المصاريف.
وبناء على الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به [شركة ب.ف.ل.] بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 16/05/2023 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
في الشكل:
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/11/2022 تحت عدد 1016.
وحيث قدم الاستئناف الفرعي من طرف [شركة ب.ف.ل.] وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأهلية ومصلحة وأداء مما يتعين معه الحكم بقبوله من هذه الناحية.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان [شركة م.م.ا.] تقدمت بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنه بمقتضى عقد كراء مؤرخ في 31/12/2016 اكترت من المدعى عليها المحلات التالية:- محل التخزين مساحته 2200 متر مربع ( معرف ب E1 ) - محل التخزين مساحته 2000 متر مربع ( معرف ب E2 ) - مكاتب إدارية متواجدة بالمحل E1 مساحتها 120 متر مربع معرفة ب B1 - فضاء للوقوف معرف ب S1. و تم تحديد السومة الكرائية في مبلغ 145.000,00 درهم، و أنه يقع على عاتق المدعى عليها الإستعمال الهادئ و السليم للعقار المكترى بحسب ما أعد له، و بتاريخ 05/07/2018 اندلع حريق بالمحلات المكتراة للعارضة أتى عليها كاملة و على كمية مهمة من البضاعة المخزنة، و أن ممثلها القانوني أكد عند الإستماع إليه من طرف الشركة أن كمية البضاعة التي ضاعت بسبب الحريق تصل إلى 8884,94 كلغ من مادة PET أي ما قيمته 106.999.479,44 درهم ، و أن السبب الرئيسي لعدم إمكانية اشتغال وسائل و آليات إخماد الحرائق هو انقطاع الكهرباء و عدم اشتغال جهاز GROUPE ELECTROGENE، و أن تقصير المدعى عليها في صيانة المعدات اللازمة للتدخل عند وقوع الحريق وانقطاع التيار الكهربائي هو السبب المباشر في الأضرار الجسيمة التي تعرضت لها العارضة، فالمدعى عليها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الإستغلال السليم للمحل المكترى، و عملا بمقتضى المادة 5.3 من عقد الكراء فقد التزمت المدعى عليها بإبرام عقد تأمين عن الأضرار التي قد تلحق بالمحلات خلال مدة سريان عقد الكراء، و لإثبات هذه الأضرار أنجزت العارضة خبرة حدد فيها الخبير قيمتها في 167.840.448,85 درهم. و التمست الحكم بمسؤولية المدعى عليها عن الأضرار الحاصلة لها، و بأدائها تعويضا مسبقا قدره 5.000.000,00 درهم ، و بإجراء خبرة حسابية لتحديد الأضرار اللاحقة بها مع تحميل المدعى عليها الصائر.و أرفقت مقالها بصورة من عقد الكراء، وصورة من محضر الضابطة القضائية منجز من طرف الشرطة القضائية بالمحمدية بتاريخ 13/08/2013 تحت رقم 6146/ف ش ق 18، و صورة من تقرير خبرة.
و بناء على المذكرة التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/12/2019، و التي عرضت فيها أن موضوع الدعوى يتعلق بخطأ تقصيري طبقا للفصل 78 من ق.ل.ع مما يجعله يدخل في اختصاص القضاء المدني و تكون المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء هي المختصة. و التمس التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى و إحالة الملف على المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء .
و بناء على ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 12/12/2019 و الرامي إلى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.
و بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/12/2019 و القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.
و بجلسة 15/10/2020 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى عرض فيها أن الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية المدلى به أن المستودع المملوك للعارضة تعرض لحريق بسبب تماس كهربائي منبعث من المستودع المكترى للشركة الشريفة للشكولاتة، و بالتالي فالواضح أن شركة أخرى تكتري أحد المخازن هي من تسببت في الحريق، و أن مناط مسؤوليتها هو عقد الكراء الرابط بينها و بين المدعية ،و أن الثابت من خلال محضر الشرطة أنها ليست مسؤولة عن كل المخازن التي يتكون منها المستودع، و بالتالي لا مجال لتحميلها المسؤولية ، كما أن موكلته التزمت بالإكتتاب لدى إحدى شركات التأمين، إضافة إلى أن المنتجات التي خزنتها المدعية في مخزنها لم تتعرض للحريق و بأنه تم بيعها للغير بعد وقوع الحريق. و التمس الحكم أساسا برفض الطلب، و احتياطيا رفض طلب التعويض المسبق، و احتياطيا جدا إجراء خبرة تقنية لتحديد سبب الحريق ، و خبرة حسابية للوقوف على حقيقة البضاعة المحروقة، و بإدخال [شركة ت.م.م.ت.] في الدعوى و إحلالها محل موكلته في كل أداء محتمل. و أرفق مذكرته بصورة من محضر الضابطة القضائية.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/07/2021 و القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير [يونس (ج.)] الذي انتهى في تقريره إلى تحديد الضرر عن الكمية المتلفة من مادة PET في مبلغ 64.134.612,25 درهم، و أن المدعية توصلت بمبلغ 70.000.000,00 درهم من شركة التأمين، و أن مخزون نهاية شهر يوليوز من سنة 2018 هو 11.157.240 كلغ من مادة PET يفوق المخزون المتلف بسبب الحريق و المحدد من طرف المدعية في 8.722.000 كلغ و لم يحدد أي مبلغ كضرر عن الإستغلال، و فيما يتعلق بالتكاليف الإضافية المتعلقة باقتناء المواد الأولية بعد الحريق فإنه حدد التكاليف الإضافية عن اقتناء مادة PET في مبلغ 20.912.410,20 درهم.
و بجلسة 16/12/2021 أدلى نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة مؤداة عنها الرسوم القضائية عرض فيها أن الخبير أكد بأن محاسبة موكلته منتظمة، لكنه حدد قيمة البضاعة في مبلغ 64.134.612,25 درهم معتبرا أنها توصلت بمبلغ 70.000.000,00 درهم من طرف شركة التأمين ، فيكون قد حرمها من مبلغ 19.374.220,55 درهم ، و أن ما انتهى إليه الخبير بأن العارضة لا تستحق أي تعويض عن الضرر المرتبط بالإستغلال بعلة أن مخزون نهاية شهر يوليوز 2018 يفوق المخزون المتلف بسبب الحريق منعدم التعليل لأن العبرة ليست بالمخزون السابق بل بالمخزون المتلف الذي حرمت من استغلاله و الذي حدده مكتب الخبرة MTT EXPERTISES في مبلغ 110.169.000,00 درهم ، و أن العارضة لا تنازع في التعويض الذي حدد الخبير في مبلغ 20.912.410,00 درهم عن التكاليف المتعلقة باقتناء المواد الأولية بعد الحريق.
و التمس الإشهاد بقبول التعويض عن التكاليف المتعلقة باقتناء المواد الأولية بعد الحريق بحسب مبلغ 20.912.410,00 درهم و الحكم به، و بإجراء خبرة جديدة بخصوص التعويض عن المادة المحروقة والتعويض عن الضرر الناتج عن عدم الإستغلال.
و بجلسة 06/01/2022 أدلى نائب المدعية بمذكرة تكميلية بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير ارتكب خطأ يتعلق بتاريخ إنجاز محضر الشرطة القضائية الذي هو 13/08/2018 و ليس ما ورد في التقرير و الذي أشار إلى تاريخ 13/08/2013، كما أنه ارتكب خطأ في تقدير الحزم الضريبية لسنة 2017 و 2018 التي تتعلق بموازنة كل من سنة 2017 و 2018 و ليس موازنة سنة 2013 و 2018 ، و أن الخبير عندما انتهى إلى أن قيمة البضاعة التي ضاعت بسبب الحريق محددة في 64.134.612,15 درهم يكون قد خالف ما جاء في محاسبة الشركة المعتمدة من طرف مراقب الحسابات، و لو تم اعتماد طريقة حساب الخبير لقيمة البضاعة لتبين أن قيمة البضاعة المتلفة بسبب الحريق هي 76.590.201,60 درهم، و أن العارضة لم تتوصل من شركة التأمين إلا بمبلغ 68.256.460,00 درهم و ليس 70.000.000,00 درهم كما ورد خطأ في تقرير الخبير، و أن الخبير عاين أن المخزون من بضاعة PET يصل إلى 1.601.535 كلغ و هو مخزون لا يمكن بيعه بثمن 11,97 درهم أو 12,43 درهم للكيلوغرام كما جاء في تقرير الخبرة، بل إن ثمن بيعه لن يتعدى 4,32 درهم . و أكد دفوعاته و ملتمساته السابقة.
و بنفس الجلسة أدلى نائب المدخلة في الدعوى [شركة ت.م.م.ت.] بمذكرة بعد الخبرة مع طلب إضافي عرض فيها أن ضمان موكلته لا يشمل البضائع المودعة لدى المؤمن لها ضد الحريق، و أن الرأسمال المؤمن عليه المتعلق برجوع الجيران و الأغيار محدد في مبلغ 1.000.000,00 درهم، و التجهيزات والبضائع التي يملكها المؤمن له المتواجدة بداخل المستودع الذي تعرض للحريق محددة فيما يتعلق بضمان الحريق في مبلغ 30.000.000,00 درهم، و أنه بالرجوع إلى عقد التأمين المبرم بين شركة التأمين و بين [شركة ب.ل.] و ملحقاته يتبين أنه ينحصر في الأضرار التي يمكن ان تلحق المؤمن لها و لا يمتد إلى الأضرار الناتجة عن الحريق التي يمكن أن تلحق بسلع المكترين أو المودعين لديها ، فعقد التأمين تم الاتفاق فيه على أن يشمل الضمان السلع و المعدات المملوكة للمؤمن لها و حدد سقف التعويضات حسب الأخطار المشمولة بالضمان ، و بالتالي لا يمكن للمدعية ان تواجه العارضة بمقتضيات العقد، فالسلع المملوكة للمؤمن له و المتعلقة بنشاطه المهني هي المشمولة بالضمان فقط، و هو ما تأكده الصفحة 14 من الشروط الخاصة للعقد، كما أن مقتضيات الملحق رقم 10 من العقد يؤكد صراحة عدم تغطية ضمان الأشياء المؤمن عليها إذا كان الضرر ناتجا عن الحريق ، و هو ما يؤكده البند 5.3 من عقد الرابط بين المدعية و المدعى عليها و الذي حدد المخاطر الواجب التأمين عليها من قبل المدعى عليها في تلك المتعلقة بالبنيات و تجهيزات المكرية و ليس بالأضرار التي قد تلحق بضائع المكترية (المدعية)، و أن الضمان في مواجهة رجوع الأغيار و الجيران لا يشمل إلا الدعاوى التي يمكن أن ترفع ضد المدعية من طرف الأغيار و الجيران و هو ما تؤكده الشروط العامة في الصفحة 8 من العقد، و هذا يستثني أي جهة متعاقدة مع المؤمن عليها التي لم تكتتب بشأن الأضرر اللاحقة بسلع المكترين أو أي متعاقد مع المالك شريطة أن يكون سبب الحريق ناتج عن عيب في الصنع أو سوء صيانة المحلات المكتراة، و بالتالي فإن الأضرار المطلوب التعويض عنها غير مشمولة بالضمان، و أن اكتتاب التأمين تم بتاريخ 19/01/2007 عرف عدة ملحقات آخرها الملحق رقم 23 الذي نص على أن الرساميل المؤمن عليها بالنسبة لضمان التجهيزات و البضائع ضد الحريق هي بالنسبة للخطر الأول مبلغ 5.000.000,00 درهم بخصوص رجوع الجيران و الأغيار، و مبلغ 60.217.230,00 درهم بخصوص التجهيزات و البضائع ، و بالنسبة للخطر الثاني مبلغ 1.000.000,00 درهم بخصوص رجوع الجيران و الأغيار، و مبلغ 30.000.000,00 درهم بخصوص التجهيزات و البضائع، و بالنسبة للخطر الثالث مبلغ 120.000.000,00 درهم بخصوص التجهيزات و البضائع ، و الرأسمال المؤمن عليه يمثل المبلغ الأقصى الذي يمكن أداؤه من طرف المؤمن، و أن الثابت من عقد التأمين أن الخطر رقم 2 محدد في مبلغ 1.000.000,00 درهم بخصوص رجوع الجيران و الأغيار، و هو الرأسمال الذي يتعين أخذه بعين الإعتبار في حالة عدم الأخذ بانعدام الضمان، و بصفة احتياطية إذا ما تم اعتبار أن الأضرار المطالب بالتعويض عنها تندرج ضمن فئة الضمان المتعلقة بالتجهيزات و البضائع اعتبار الرأسمال المؤمن عليه هو 30.000.000,00 درهم ، وهذا هو المبلغ الأقصى الذي يمكن للعارضتين أداؤه ، فالحريق موضوع النازلة وقع في المنطقة المعبر عنها ب risque 2"، و في الطلب الإضافي أن الحادث تسبب في أضرار مادية ببضائع يملكها مودعون آخرون لدى المدعى عليها و أن الرأسمال المؤمن عليه تعرفه المادة الأولى من مدونة التأمينات بأنه القيمة المصرح بها في العقد و التي ينحصر في حدودها التزام المؤمن، و أن الأمر يتعلق بدعوى قضائية مرفوعة من طرف [شركة أ.] تطلب فيها تعويضا قدره 7.687.490,00 درهم، و [شركة س.د.] حكم لها ابتدائيا بتعويض قدره 59.677.707,00 درهم، و [شركة ا.] تطالب بمبلغ 71.675.160,08 درهم، و أن الرأسمال المؤمن عليه غير كاف لتغطية جميع التعويضات المطالب بها، و يتعين بصفة احتياطية الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة لإستغراق سقف الضمان بمقتضى الحكم الصادر لفائدة [شركة س.د.] بتاريخ 25/03/2021.
و التمس التصريح بانعدام الضمان و إخراج شركة التأمين من الدعوى، و احتياطيا حصر إحلال المؤمنة محل المؤمن لها في حدود مبلغ 1.000.000,00 درهم، و احتياطيا جدا حصر إحلالها محل المؤمن لها في حدود مبلغ 30.000.000,00 درهم، و في الطلب الإضافي برفض الطلب في مواجهة المؤمنة لإستغراق سقف الضمان بمقتضى الحكم الصادر لفائدة [شركة س.د.] عن هذه المحكمة بتاريخ 25/03/2021، و احتياطيا بإحلال المؤمنة محل المؤمن له بإيداع مبلغ الرأسمال المؤمن عليه أي مبلغ 1.000.000,00 درهم، أو 30.000.0000,00 درهم من طرف العارضة بصندوق المحكمة على أن يتم توزيعه بين جميع المتضررين بالمحاصة في حدود نسبة كل واحد منهم، بعد استصدارهم سندات تنفيذية تخول لهم ذلك، على أن ترجع [شركة ا.] بعد ذلك بالمبلغ المتبقى غير المستوفى من الرأسمال على المؤمن لها [شركة ب.ل.]، و رفض طلب المدعية مع تحميلها الصائر.
و أرفق مذكرته بصورة من الشروط العامة و الشروط الخاصة لعقد التأمين ، و صورة من ملحق عقد التأمين عدد 23 و من ملحق عقد التامين عدد 10، و صورة من شهادة صادرة عن شركة التأمين، و صورة من مقال استئنافي، و صورة من تقرير خبرة، و صورة من مذكرة [شركة ا.]، و صورة من حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/03/2021 تحت رقم 3135 ملف عدد 4889/8202/2019.
و بجلسة 03/02/2022 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن المدخلة في الدعوى استدعيت قبل صدور الأمر التمهيدي بإجراء خبرة و حضرت إجراءات الخبرة بواسطة مكتب الإستشارة TEXA و لم تتمسك بانعدام الضمان، بل إن كل تصرفاتها كانت تؤكد بأن الضمان قائم و منتج لتعود بعدما أصبحت القضية جاهزة للدفع بانعدام الضمان للتملص من الإلتزامات الواقعة على عاتقها كمؤمنة، و هو محاولة للتهرب من المسؤولية عن جبر الضرر و يتعين عدم الإلتفات إلى هذا الدفع، و أن العارضة كمتضررة من الحريق ثابت من خلال وثائق الملف و تقرير الخبرة. و التمس رد مزاعم المدخلة في الدعوى و الحكم وفق الطلب.
و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها أن الحكم التمهيدي ألزم الخبير بالإطلاع على عقد الكراء و تحديد كمية السلع التي تعرضت للتلف، لكن الخبير لم يتقيد بهذه النقطة و ارتكز في تقريره على تصريح المدعية بكون المخزون الذي تعرض للتلف هو 8.722.000,00 كلغ من مادة PET، و الحال أن المستودع الذي تكتريه المدعية يستحيل أن يستوعب هذه الكمية، بحيث أن عقد الكراء حدد الكمية القصوى التي يمكن تخزينها و المحددة في 6000 خاملة وزن كل منها 1000,00 كلغ أي ما مجموعه 6.000.000,00 درهم، مع النص في البند 3 من عقد الكراء على التزام المدعية باحترام هذا الاتفاق بشكل قطعي و غير قابل لأي تغيير إلا في حالة وجود اتفاق كتابي، و أن مطالبة المدعية بالتعويض عن كمية تفوق المتفق عليها غير مقبولة، و أن العارضة و حسب الثابت من الصفحة 12 من تقرير الخبرة أثبتت أنها سلمت المدعية بناء على وصولات موقعة ما مجموعه 5659 palettes و 383.160 كلغ غير مغلفة، و أن الخبير اعتبر جزء من هذه الكمية سليم ، بينما اعتبر الجزء الآخر أتلف و تم بيعه للغير و حدد كميته في 5.148.000 كلغ لكن لم يبين المعيار الذي اعتمده للتأكد من كون السلع التي توصلت بها المدعية تعرضت للتلف، فالخبير لم يعتد أية وثيقة أو قرينة تؤكد ذلك، و ما يؤكد أن 5659 palettes تم تسليمها سليمة ، هو أن هناك وصولات أخرى لإخراج البضاعة ضمنت فيها وضعيتها تحت مسمى PET EN VRAC أي سلع تم تعييب تغليفها، و لهذا فإن الخبرة المنجزة بعيدة عن الواقع، و أن المؤمنتين انتدبتا خبير عنهما في شكل مكتب الخبرة TEXA الذي انتقل لعين المكان و حدد الأضرار التي لحقت بالعارضة ، كما حدد الأضرار اللاحقة ببضائع المودعين و المكترين، و أن إنجاز المؤمنتين لهذا التقرير و اعتماده وحده يعتبر إقرارا بكون الضمان قائم، و أنهما منحتا العارضة تسبيقا عن التعويضات المستحقة يرتفع إلى 10.000.000,00 درهم، و اقترحت عليها تعويض إجمالي يفوق مبلغ 57.000.000,00 درهم، و العارضة رفضت هذا المبلغ كما رفضت الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة TEXA لأنها غير موضوعية، فالمؤمنتين تحاولان التهرب من تحمل تبعات عقد تأمين قائم يغطي المسؤولية المفترضة بسقف ضمان يتجاوز أكثر من 210.000.000,00 درهم، و أن نشاط العارضة هو "اللوجيستيك" أي أنها تملك مجموعة من المستودعات و المخازن في جميع أنحاء المغرب تخصص لتدبير المخزون لفائدة الغير، وكراء المستودعات، و ما زعمته المؤمنتان من كونهما لا تؤمنان إلا سلع و بضائع العارضة مخالف للمنطق ولنشاطها المعلوم للمؤمنتين حسب الثابت من نظامها الأساسي و من سجلها التجاري، كما أن المؤمنتين انتقلتا إلى المستودعات و عاينتاها من خلال ما يعرف في مجال التأمين ب " VISITES DE RISQUE"، و هو ما تؤكده الرسالتين المؤرختين في سنة 2011 و 2014، و أن الصفحة 7 و 8 من الشروط العامة لعقد التأمين حددت الأشياء المؤمن عليها و منها البضائع المودعة لدى العارضة و هو ما تؤكده الشروط الخاصة لعقد التأمين، و هذا ما تعلمه المؤمنتان و وكيلهما المعتمد" GHELLAB ASSURANCES -1801"، الذي راسلهما بموجب رسالة إلكترونية ترجع لسنة 2015 يعلمهما بكون البضائع التي تؤمنها العارضة هي بضائع مملوكة للأغيار، و هذه الرسالة جاءت في إطار رغبة العارضة في توقيع عقد رامي لإعفاء المكترين من رجوعهما عليهم في حالة تحقق أي خطر و يتعين بالتالي رفض الدفع بانعدام الضمان، و أن المؤمنة حاولت تجزئة التأمين الذي يشمل مستودعي التخزين بمدينة المحمدية و المعبر عنهما ب RISQUE 2 و RISQUE 3 و الحال أن مجموع المبالغ المخصصة للمستودعين معا غير قابلة للتجزئة ، و هو ما نص عليه صراحة الملحق رقم 12 المبرم سنة 2014، فإذا كان هذا الملحق ينص صراحة على أن سقف الضمان يرتفع لمبلغ 165.000.000,00 درهم بغض النظر عن باقي الأخطار الأخرى التي يرتفع سقف ضمانها لأكثر من مبلغ 210.000.000,00 درهم، و هو ما يتأكد من الرسالة الصادرة عن الوكيل المعتمد للمؤمنتين " GHELLAB ASSURANCES -1801" و التي يبين فيها بكل وضوح بأن الأخطار غير قابلة للتجزئة ما بين الخطر الثاني و الثالث، و هو ما أكده تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب TEXA عما تناول موضوع الضمان في الصفحة 14 منه بحيث أن الخطر 1 و 2 هو خطر واحد يشكل بوليصة التأمين التي تغطي الحريق و لم يدرج الخطر رقم 1 لكونه خارج عن المكان الذي وقع فيه الحريق، كما أن ملحق العقد رقم 20 نفسه يتضمن نص صريح بكونه لا يعدل أي شرط سابق تم الاتفاق عليه و منه شرط عدم التجزئة المنصوص عليه في الملحق رقم 12 الذي يعتبر بمثابة العقد الأصلي لإندراج الخطر 3 ضمن بوليصة التأمين، كما أن المبالغ المشار إليها أعلاه لا تعدو أن تكون جزء من سقف الضمان لأن العقد الرابط بين العارضة و المؤمنتين ينص في جانب آخر على ما يسمى في مجال التأمين "بترحيل الفائض" الذي تم التنصيص عليه في الصفحة 16 من الشروط الخاصة لعقد التأمين، و للوقوف على مبلغ الضمان الناتج عن ترحيل الفائض ما بين الخطر 1 و الخطر 2 و الخطر 3 فإنه يتعين الرجوع لكافة الأخطار المؤمن عليها و مبلغها عند إبرام التأمين و مقارنتها بحقيقة قيمتها يوم وقوع الحادثة، فعقد التأمين القائم بين العارضة و المؤمنتين يغطي المسؤولية المفترضة للعارضة عن البضائع الموجودة بالمستودعات المملوكة للغير بسقف ضمان يتجاوز بكثير مبلغ 210.000.000,00 درهم. و التمس التصريح ببطلان الخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير [يونس (ج.)] والأمر بإجراء خبرة جديدة وفق عقد الكراء و وصولات تسليم البضائع، و رفض طلبات المدعية ، و رد دفوعات شركة التأمين و الحكم بأن الضمان قائم و سقفه يفوق مطالب المدعية مع التصريح بإحلالها محلها في كل أداء محتمل. و أرفق مذكرته بصور من بعض وصولات تسليم تتضمن ملاحظة السلع السليمة و ملاحظات السلع المعيبة، و صورة من محضر موقع من طرف المدعية، و صورة من تقرير خبرة و من الشروط الخاصة للتأمين، و صورة من ملحق العقد رقم 10 و رقم 12 ، و صور من رسائل إلكترونية، و صورة من رسالة صادرة عن وكيل شركتي التأمين.
و بتاريخ 09/02/2022 أدلى نائب شركة التأمين بمذكرة أوضح فيها أن الضمان لا يشمل البضائع المودعة لدى المؤمن له ضد خطر الحريق، و أن الرساميل المؤمن عليها برجوع الجيران و الأغيار محددة في مبلغ 1.000.000,00 درهم، و التجهيزات و البضائع التي يملكها المؤمن له المتواجدة بداخل المستودع الذي تعرض للحريق محددة فيما يتعلق بضمان الحريق في مبلغ 30.000.000,00 درهم، فالعارضة لا تنازع في تأمينها المدعى عليها ، و في أن نشاط هذه الأخيرة يتمثل في توفير مستودعات لتخزين بضائع زبنائها، و أن العارضة توفر للمؤمن لها مجموعة من الضمانات بما في ذلك الحريق و الإنفجار ، و أضرار تسرب المياه، و السرقة، والمسؤولية المدنية عن الإستغلال، و فيما يتعلق بالحريق و الإنفجار فإنها تضمن الأضرار اللاحقة بالبنايات والتصويبات و التجهيزات و الآلات و البضائع ، و رجوع الجيران و الأغيار، و بالتالي فإن الضمان لا يشمل البضائع المودعة لدى المؤمن له ضد خطر الحريق، وفيما يتعلق بانعدام الضمان فإنه ورد في الصفحة 6 من الشروط النموذجية لعقد التأمين أنه يشمل البضائع المملوكة للمؤمن له و المتعلقة بنشاطه المهني ، و البند المضمن في الصفحة 4 من ملحق عقد التأمين رقم 10 الذي ينص على أن "الضمان يشمل الأضرار المادية الأخرى غير تلك المتعلقة بالحريق الذي يلحق الأشياء المؤمن عليها سواء تلك التي يملكها المؤمن له، أو كان هذا الأخير مسؤولا عنها بصفته مكتريا أو مودعا لديه أو حائز بسبب الإنفجارات بجميع أنواعها و الكهرباء بما في ذلك كهرباء الغلاف الجوي و البرق"، و بالتالي فإن عقد التامين لا يضمن الأضرار اللاحقة بسلع المتعاقدين مع المؤمن لها، كما أنه لا يشمل المتعاقدين مع المدعى عليها، و هو ما يؤكده البند الثالث من الفصل 5 من عقد الكراء، وأن انتداب العارضة لمكتب الخبرة لا يعتبر إقرارا بالضمان، كما أنه اقتراحها مبلغ 57.000.000,00 درهم لا يمكن أن يكون حجة على قيام الضمان لبضائع المودع لديها لن العارضة لا تنفي تأمينها بعض الأضرار اللاحقة بالمدعى عليها، و ان المدعى عليها أعطت تأويلا خاطئا لمقتضيات البند الوارد في الصفحة 7 من الشروط النموذجية و تزعم أن المقصود بها هي الممتلكات المودعة لدى المؤمن له، في حين ان هذه الفقرة وردت ضمن الفرع المتعلق بالأرشيف و الدعامات غير المعلوماتية، و فهذا البند يشمل فقط الممتلكات التي اعتبر أنها تماثل ممتلكات المؤمن له، و أن الحادث وقع بالمستودع موضوع الخطر رقم 2 ، و ان الرساميل المؤمن عليها عرفت عدة تغييرات لاحقة للملحق 12 الذي تتشبث به المدعى عليها آخرها الملحق رقم 23، و أنه ابتداء من الملحق رقم 20 تم حذف العبارة التي تفيد شمول الخطرين 1 و 2 برأسمال واحد محدد بحيث تم تحديد الرساميل المؤمن عليها بالنسبة لكل خطر بشكل منفصل، و هذا ما تؤكده الرسالة الإلكترونية الصادرة عن المدعى عليها المؤرخة في 09/01/2018، و بالتالي فإن الحادث موضوع الدعوى طرأ بالمستودع موضوع الخطر رقم 2 الذي تم تحديد الرأسمال المؤمن عليه بالنسبة للمعدات و البضائع في مبلغ 30.000.000,00 درهم، و ان العبرة الواردة في الملحق رقم 20 من عقد التأمين تفيد أن جميع الشروط و البنود المتفق عليها سابقا تبقى قائمة باستثناء البنود موضوع الملحق، و بخصوص ترحيل الفائض المنصوص عليه في الصفحة 16 من الشروط الخاصة لعقد التأمين فإنه يتعلق بالقيمة المصرح بها بخصوص ممتلكات المؤمن عليها الموجودة داخل مجمع واحد، و لا علاقة لهذا البند بتحديد الرأسمال المؤمن عليه الذي يشكل سقف الضمان. و التمس الحكم وفق محرراته السابقة. و أرفق مذكرته بصورة من عقد الكراء.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/02/2022 و القاضي بإرجاع تقرير الخبرة إلى الخبير [يونس (ج.)] الذي انتهى في تقريره التكميلي إلى تحديد الكمية السليمة التي توصلت بها المدعية من مادة PET في 3.419.000,00 + 1.526.590,00 = 4.945.590,00 كلغ، كما حدد الكمية المتلفة اعتماد على الفقرة 3.1 من عقد الكراء في 6.000.000,00 - 4.945.590,00 = 1.054.410,00 كلم، و حدد الضرر عن هذه الكمية في مبلغ 8.277.118,50 درهم ، و بما أنه جاء في تصريح المدعية المؤرخ في 28/03/2022 بأنه سبق لها التوصل بمبلغ 68.256.460,00 درهم فإنه لم يحدد أي تعويض إضافي عن البضاعة المتلفة، و فيما يتعلق بتحديد قيمة الأضرار الحقيقية و ليست الإحتمالية اللاحقة بالمدعية من جراء الحريق أعلاه بالإعتماد على مردودية البضاعة المتلفة وقت الحريق مع اعتماد مردودية السنوات المحاسبية السابقة في حدود نفس الكمية فإن ممثل المدعية صرح بتاريخ 17/03/2022 بأنه سيدلي بتصريح كتابي داخل أجل أسبوع لكنه لم يتوصل به.
و بجلسة 28/04/2022 أدلى نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة التكميلية أوضح فيها أن ما جاء في تقرير الخبير مخالف للحقيقة لأن العارضة أدلت بكل الوثائق قبل أن يضع تقريره الأولي الذي انتهى فيه إلى أحقيتها في تعويض قدره 20.912.410,20 درهم، بحيث أدلت بالتصاريح الضريبية لسنتي 2017 و 2018 ، و بوثيقة CDG2021-10 SUIVI 8094 PET MOHAMEDIA 2017-2010 عن سنة 2018 لازالت مؤثرة في الملف، كما أنها بعثت للخبير بتصريح كتابي بتاريخ 29/03/2022 مرفق بتقرير مكتب INSAF و بصور الشيكات المتوصل بها من طرف شركات التأمين، و ملخص مبيعات مادة PET، كما بعثت له بتاريخ 06/04/2022 برسالة إلكترونية مرفقة بتصريح تكميلي عرضت فيها الأضرار الحاصلة بمخزونها جراء الحريق، و أن الخبير لم يتقيد بالمهمة المحددة له في الحكم التمهيدي عدد 239، بحيث تطرق فقط على تحديد البضاعة التي كانت متواجدة بالمحلات المحددة في الفصل 211 من العقد قبل الحريق، و تحديد الأضرار، و لم يتعرض على أسباب إرجاع المهمة إليه، و لم يطلع على الوثائق الموضوعة بين يديه، و التي توضح أن الكمية التي كانت تتواجد بالمخازن أكثر من الكمية الواردة فيعقد الكراء، و كان عليه أن يطلب الإطلاع على بونات التسليم التي تؤشر عليها المدعى عليها للتأكد من الكمية المخزنة، كما أنه لم يعتبر ما سبق أن صرح به بخصوص التعويض عن التكاليف الإضافية التي حددها في مبلغ 20.912.410,20 درهم. و التمس استبعاد الخبرة التكميلية و الأمر بإجراء خبرة جديدة. و أرفق مذكرته برسالة إلكترونية، و صورة من تقرير صادر عن [شركة م.م.ا.]، و رسالة إلكترونية مرفقة بتصريح تكميلي، و صورة من تقرير [شركة ت.أ.س.].
و بجلسة 12/05/2022 أدلى نائب [شركة ت.م.م.ت.] بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الضمان غير قائم طبقا للبند الوارد في الصفحة 4 من ملحق عقد التأمين رقم 10 الذي ينص على أن الضمان يمتد ليشمل الأضرار المادية غير الناجمة عن الحريق التي تلحق الأشياء المؤمن عليها سواء التي يملكها المؤمن له، أو كان هذا الأخير مسؤولا تعاقديا بصفته مكتريا أو مودعا لديه أو حائز، و هو ما تؤكده الفقرة الخامسة من البند 6 من عقد الكراء الرابط بين المدعية و المدعى عليها. و التمس الحكم وفق محرراته السابقة.
و بجلسة 19/05/2022 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه صدر حكم عن هذه المحكمة بتاريخ 25/03/2021 تحت رقم 3135 ملف عدد 4889/8202/2019 الذي كان يجمع العارضة و[شركة س.د.]، و الحكم الصادر بتاريخ 10/02/2022 تحت رقم 1229 ملف عدد 1487/8202/2019 الذي يجمع بين العارضة و مؤمنتيها و [الشركة ش.ل.] و التي انتهت إلى قيام الضمان بسقف كبير. و التمس الحكم برفض الطلب، و رد دفوع المؤمنة.
وبعد مناقشة القضية، وتمام الإجراءات، أصدرت المحكمة التجارية حكمها المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه الطاعنة [شركة م.م.ا.] اصليا و[شركة ب.ف.ل.] فرعيا.
أسباب الاستئناف
أسباب الاستئناف المدلى بها من طرف [شركة م.م.ا.]:
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستانف جانب الصواب في كل ما قضى به وجاء فاسد التعليل. ذلك أن مسؤولية المستأنف عليها بخصوص الأضرار اللاحقة بالمستانفة من جراء الحريق ثابتة بشكل لا جدال فيه من خلال عقد الكراء الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 31/12/2016 والتي التزمت من خلاله المستأنف عليها من خلال مقتضيات الفصل 2.5 من العقد بضمان الإستعمال الهادئ والسليم للعين المكراة، وبصيانة جميع المعدات والتجهيزات والحفاظ عليها في حالة جيدة. و تبث للمحكمة من خلال محضر الضابطة القضائية عدد 4146/ ف ش ق 18 المنجز بتاريخ 13/08/2018 أن الحريق الذي اندلع بتاريخ 05/07/2018 بالعين المكراة أتلف مخزوناتها من مادة PET والتي احترقت كاملة باستثناء جزء قليل، وأن سبب الحريق هو تماس كهربائي بغرفة التبريد الواقعة خلف المستودع التابعة للشركة الشريفة للشوكولا. و أثبت محضر الضابطة القضائية أن آليات إخماد الحريق لم تشتغل ومنها جهاز " كروب إليكتروجين" والذي من المفروض أن يشتغل بمجرد انقطاع التيار الكهربائي. وبما أن المستأنف عليها التزمت بمقتضى عقد الكراء وخاصة الفصل 2.5 بصيانة جميع الأجهزة والمعدات الموجودة بالعين المكراة، وأنها لم تثبت للمحكمة أنها قامت بهذه الصيانة بصفة دورية ووفق المتفق عليه عقدا ، وبالتالي فإن مسؤوليتها عن صيانة المولد الكهربائي المتسبب في الحريق تبقى ثابتة وهي مسؤولية عقدية.
ومن حيث التعويض عن الأضرار اللاحقة بها: ان الثابت من وثائق الملف ومشتملاته أن المحكمة ولكي تحدد قيمة الأضرار التي لحقت بالبضاعة بسبب الحريق، فإنها كانت قد أمرت بإجراء خبرة حسابية كلف بها الخبير [يونس (ج.)] الذي أنجز تقريرا أوليا أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه عبارة عن مجموعة من المغالطات والأخطاء الكارثية التي تجعل من تقريره تقريرا لا يمكن الإعتماد عليه على الإطلاق. فالخبير يتحدث في تقريره على أن إنجاز محضر الشرطة القضائية تم بتاريخ 13 غشت 2013 وفقا لما أشار إليه في الصفحة 2 و 6 من التقرير، في حين أن محضر الشرطة القضائية أنجز بتاريخ 13 غشت 2018. كما أشار في تقريره للحزم الضريبية لسنة 2017 و 2018 والتي تتعلق بالموازنة العامة لسنة 2017 و 2018 ، في حين أنه يتحدث في تقريره الصفحة 7 على موازنة 2012 و 2013. وانها لم تتوصل من قبل شركة التأمين بخصوص البضاعة التي أتلفت سوى بمبلغ 68.256.460,00 درهم، في حين أن الخبير يشير في تقريره إلى كونها توصلت بمبلغ 70.000.000,00 درهم وهو ادعاء مغلوط عديم الصحة وعديم الحجة والدليل. وان الخبير ادعى أن مخزون PET ثمن بيعه هو 11,97 درهم أو 12,43 درهم مثلما أشار في تقريره ، والحال أن الأمر يتعلق ببضاعة فاسدة لا يتعدى ثمن بيعها 4,32 درهم. و أن الخبير أثناء قراءة الوثائق الواجب الإعتماد عليها لتحديد الضرر المرتبط بالبضائع المتلفة، إذ اعتمد على كمية البضائع المتواجدة بكل مخازنها بالمغرب عوض أن يعتمد على كمية البضائع المتواجدة بالمخازن التي تعرضت للحريق والنتيجة أنه انتهى إلى القول أن مخزون البضاعة تفوق المخزون المكلف بسبب الحريق وهي نتيجة بديهية اذ كان من اللازم الإعتماد على الجدول المتعلق بمخزون مستودعات المحمدية لبضاعة PET لسنوات 2017 و 2018 وليس مخزون البضائع المتواجدة بكافة مخازن المغرب . ونتيجة ذلك اعتبر الخبير أن كمية البضاعة المتبقية بعد الحريق هي 1526590 والحال أن كمية المخزون الذي تضرر بسبب الحريق هي 10774740 تضررت منه 7310450 كلغ خاصة بقنينات الماء المعدني الطبيعي و 1411875 كلغ خاصة بقنينات الماء المعدني الغازي. وأنه من جهة أخرى فإن الخبير أشار في تقريره أن محاسبتها ممسوكة بانتظام وأنها تخضع للتدقيق من طرف مراقب الحسابات، كما أوضح أنها مسجلة في البورصة، لكنه حينما حدد قيمة البضاعة التى ضاعت بسبب الحريق خالف محاسبتها. مع العلم أنه أخطأ حتى في طريقة الإحتساب من أن كمية البضاعة التي ضاعت بسبب الحريق تحدد في مبلغ 64.134.612,15 درهم والحال أن قيمة البضاعة التي اتلفت لو اعتمد فيها على المنطق وطريقة الإحتساب التي تبناها الخبير سيتضح أن قيمة البضاعة التي أتلفت بسبب الحريق تصل الى مبلغ 76.590.201,60 درهم، وهو ما يوضح بجلاء أن هناك تناقض صارخ بين ادعاءات الخبير واستنتاجاته. وانه وأمام هذه الخروقات والإخلالات والأخطاء الكارثية التي شابت التقرير فان المحكمة وعوض استبعاد هذه الخبرة والأمر باجراء خبرة مضادة تكون أكثر مصداقية وموضوعية فانها ارتات إرجاع المهمة إلى نفس الخبير بغية محاولة تدارك تلك الأخطاء وتلك التناقضات التي شابت تقريره. و أن الخبير وضع تقريرا جديدا بتاريخ 19 أبريل 2022 سماه خبرة تكميلية جاءت أكثر كارثية من سابقتها، إذ اتسم تقريره هذا بانعدام المصداقية وانعدام الموضوعية وتغيير الحقائق وتزييفها بصفة متعمدة ومكشوفة بغية الإضرار بها. وأن الخبير وبعد أن كان خلص في تقرير الأولي أن قيمة التعويض المستحق لها عن التكاليف الإضافية المتعلقة باقتناء المواد الأولية جراء الحريق تحدد في مبلغ 20.912.410,20 تناقض مع نفسه ورجع ليقول في تقرير التكميلي أنها لم تمكنه من الوثائق . كما انه تعمد تجاهل تقرير [شركة ت.أ.] الذي يظهر الكمية الحقيقية لمخزون البضائع التي تضررت واعتمد على الكمية المنصوص عليها في العقد وليس الكمية الحقيقية للبضائع المتضررة خصوصا وأن العقد ليس فيه ما يمنعها من إضافة أية كميات أخرى خاصة إذا كانت المستأنف عليها قد توصلت بها، وبالتالي فإن المعيار الذي كان على الخبير أن يعتمد عليه في احتساب كمية البضائع المتضررة ليس الكمية التعاقدية بل الكمية الحقيقية المتوصل بها من قبل المستأنف عليها. و أنه ورغم هذه الإخلالات والخروقات الكارثية التي شابت التقرير الأولي والتكميلي فإن المحكمة صادقت على هذا التقرير بتعليل فاسد ومجانب للصواب . فالمستانفة تؤمن من بضائعها لدى [شركة ت.أ.]، وأنه على إثر وقوع الحريق فإنها طالبت بتدخل [شركة ت.أ.] من أجل التعويض عن الأضرار اللاحقة بها. و انتدبت [شركة ت.أ.] مكتب الخبرة إنصاف الذي انتقل على إثر الحادث إلى عين المكان وأنجز القريرا مفصلا حول الأضرار اللاحقة بالبضاعة وحدد كمية البضاعة التي أتلفت 8722 طن، وحدد التعويض المستحق للعارضة عن الأضرار اللاحقة بها جراء الحريق في مبلغ 94.586.944.00 درهم. وبما أن سقف التأمين المحدد معها يبلغ 70.000.000.00 درهم فإنها حصلت على التعويض من شركة التأمين قدره 68.256.460.00 درهم في حدود سقف عقد التأمين. ولذلك لجأت للمحكمة قصد مقاضاة المستأنف عليها بخصوص باقي الأضرار التي لم تعوض عليها والغير مشمولة بالتأمين باعتبارها متسببة في الضرر. ومن المعلوم أن شركة التأمين وقبل أن تعوضها عن تلك الأضرار اللاحقة بها فلقد تأكدت من خلال الأدلة والحجج الدامغة ومن خلال انتقال خبرائها إلى عين المكان والقيام بالإحصاء الفعلي لكمية البضائع الفاسدة لتخلص إلى تلك الكمية، أي 8722 طن من البضائع الفاسدة وتعويض قدره 68.256.460,00 درهم في حدود سقف عقد التأمين. مع الإشارة إلى أن مكتب الخبرات إنصاف خلص إلى أن القيمة الإجمالية للأضرار اللاحقة بها هي 94.586.944,00 درهم في حين أن ما خلص إليه الخبير [يونس (ج.)] وسايرته المحكمة هو أن البضاعة الفاسدة 1054410 كلغ وليس 8722140 كلغ أي 8722 طن . و أن الخبير اعتبر أن قيمة التعويض المستحق عن البضائع التي أتلفت هو 8.277.188,50 درهم. في حين أنها حصلت على تعويض بمبلغ 68.256.460,00 درهم عن شركة التأمين. أي بمعنى آخر وحسب تعليل الحكم الإبتدائي الذي أخذ بخبرة السيد [يونس (ج.)] فإنها تكون قد حصلت من شركة التأمين على مبلغ 60.000.000.00 درهم كفائض. و أن مكتب الخبرات إنصاف الذي منحها فقط جزء من مبلغ الضرر اللاحق بها في حدود سقف التأمين . و أن الحكم الإبتدائي يكون بالتالي قد أضر بمصالحها وحرمها من التعويض المستحق لها عن الضرر اللاحق بها جراء إتلاف تلك البضاعة والذي لم يحتسب بكيفية سليمة لا سواء باعتماد على الكمية الحقيقية التي كانت متواجدة بالمستودعات والتي هي 8722140 كلغ (8722 طن) ولا سواء على الكمية المحتسبة بناء على الفصل 3 من عقد الكراء والمحددة في 6000000 كلغ، وهو بصنيعه ذلك جانب الصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه رده والحكم تصديا بإجراء خبرة مضادة قصد تحديد قيمة التعويض المستحق للعارضة عن البضاعة المتلفة بالإعتماد على الكمية التي تعرضت للإتلاف
وفيما يخص التعويض عن فقدان الربح جراء الحريق: أن الثابت من وثائق الملف ومشتملاته أن العارضة تضررت كثيرا من جراء إتلاف مخزون PET من جراء الحريق. ونتيجة لهذا الإتلاف فلقد توقفت عجلة الإنتاج لدى العارضة وتكبدت خسائر مادية جسيمة تمثلت في فقدان الربح. وأثناء جلسات الخبرة المنعقدة إبتدائيا مكنت العارضة الخبير من جميع الوثائق المحاسبتية التي تثبت جسامة الضرر اللاحق بها وما تكبدته من خسائر مادية بالإعتماد في ذلك على المردود السنوي لنفس الفترة بالنسبة للسنوات الفارطة. و أن الخبير وبسوء نية وبعمل يتنافى وأخلاقيات الأمانة العلمية ذهب في تقريره إلى الادعاء أن ممثل العارضة صرح له بتاريخ 2022/03/17 بأنه سيدلي بتصريح كتابي داخل أجل أسبوع لكنه لم يتوصل بأي وثائق بهذا الشأن. وأوضح الخبير بخصوص النقطة المتعلقة بتحديد قيمة الأضرار الحقيقة وليس الإحتمالية اللاحقة بها من جراء الحريق وذلك بالإعتماد على مردودية البضاعة المتلفة وقت الحريق والإعتماد على مردودية السنوات المحاسبتية السابقة في حدود نفس الكمية، فلقد ادعى الخبير أنه بجلسة 17 مارس 2022 وفيما يتعلق بهذه الأضرار فإن ممثلها القانوني صرح بانه سيدلي بالوثائق المتعلقة بمردودية السنوات المحاسبتية السابقة خلال أسبوع، إلا أنه لم يتوصل بأية وثائق بهذا الشان. وأن هذا الادعاء هو كاذب ومزيف، ذلك أن الخبير سبق له وأن وضع تقريرا أوليا حدد فيه الأضرار اللاحقة بها جراء الحريق، وانتهى إلى القول في تقريره الأول أنها محقة في تعويض قدره 20.912.410,20 درهم عن التكاليف الإضافية لإقتناء المواد الأولية، والخبير حينما توصل إلى هذا الرقم في تقريره الأول فهذا يعني ويوضح بجلاء أن لديه كافة الوثائق المحاسبتية التي اعتمدها للوصول إلى هذا التعويض. وبالتالي لا يمكن له القول منطقا وقانونا وعقلا أنه حينما طلب منه توضيح تكميلي أصبح فجأة لا يتوفر على الوثائق ، وإلا فعلى ماذا اعتمد في تقريره الأول للوصول إلى ذلك التعويض بخصوص الفرق في اقتناء مادة PET . فالوثائق التي أدلت بها للخبير أثناء وضعه للتقرير الأول وخاصة التصريح الضريبي لسنتي 2017-2018 ، وكذا وثيقة8094 PET MOHAMEDIA 2017-2010 CDG 10-2021 SUIVI هي الوثائق التي اعتمد عليها الخبير في تقريره الأولي، هذا التقرير لم يتم التصريح باستبعاده و لا القول ببطلانه، بل المحكمة طلبت فقط تدقيق أكثر بخصوص بعض النقط ولذلك أرجعت المهمة للخبير. وبالتالي بات واضحا أن الخبير يزيف الحقائق ويتنكر للوثائق التي هي بحوزته. ولقد أثبتت للمحكمة عدم صدق ادعاءات الخبير في الإدعاء بعدم توصله بالوثائق حيث أثبتت أنها بعثت له بتاريخ 29 مارس بتصريح كتابي تفصيلي مرفق بتقرير مكتب إنصاف وكذا صورة الشيكات التي توصلت بها من طرف شركة التأمين وملخص مبيعات مادة PET المتضررة إضافة إلى ملف EXEL يتعلق بتتبع تغطية مخزون PET وأدلت للمحكمة بما يفيد توصل الخبير بالتصريح المذكور عن طريق البريد الإلكتروني. كما أدلت بما يفيد أنها وجهت رسالة إليكترونية أخرى إلى الخبير بتاريخ 6 أبريل 2022 مرفقة بتصريح تكميلي يتضمن تفصيل بالأضرار الحاصلة لمخزونها جراء الحريق، وبالتالي أثبتت للمحكمة بالدليل والحجة القاطعتين أن ما يزعمه الخبير من أنه لم يتوصل منها بعد جلسة 17 مارس 2022 باية وثائق هو ادعاء كاذب ومزيف وهو تغيير للحقيقة. ويتعين ترتيبا على ذلك إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض التعويض عن الضرر اللاحق بالعارضة من جراء فقدان الاستغلال، والحكم تصديا بإجراء خبرة حسابية جديدة من أجل تحديد التعويض المستحق لها جراء فقدان الإستغلال وذلك بالإعتماد على الكمية المتلفة من مخزون PET وعلى مردودية السنوات السابقة.
وبخصوص التعويض عن التكاليف الإضافية في اقتناء المواد الأولية: فانه برجوع المحكمة على تقرير الخبرة الخبير [يونس (ج.)] فيما يتعلق بالتقرير الأولي ولا التقرير التكميلي فإنه كان قد أكد بكونها تستحق مبلغ 20.912.410,20 درهم عن التكاليف الإضافية في اقتناء المواد الأولية PET. ولقد أكد الحكم المستانف أنها لم تنازع في طريقة احتساب هذا المبلغ وبالتالي يكون المبلغ مستحقا لها استنادا إلى الخبرة الأصلية والتكميلية. والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستانف بعد التصدي التصريح من جديد بالتعويض المسبق المطلوب ابتدائيا والمحدد في 5.000.000,00 درهم واجراء خبرة حسابية مع حفظ حقها في ادلاء بمستنتجاتها ومطالبها النهائية على ضوء الخبرة وتحميل المستانف عليها الصائر.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 25/10/2022 حضرتها الاستاذة الدرهم عن الاستاذ الحلو والاستاذة حرشيش عن الاستاذ بنيس وتخلف الاستاذ ضريف رغم الامهال للجواب واكد الحاضران ما سبق، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 29/11/2022. فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 1016 القاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت للخبير [عبد الرحيم (ب.)] والذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أنه اخذا بالاعتبار المبلغ الذي سددته شركة التامين وكذا عائدات بيع البضائع التالفة فإن مبلغ التعويض المستحق لشركة المياه المعنية باولماس عن الاضرار الحقيقية اللاحقة بها هو 28.099.460 درهم.
في أسباب الاستئناف الفرعي المدلى بها من طرف [شركة ب.ف.]: والتي ورد فيها أن عقد الكراء واضح في كون مناط مسؤوليتها هي الأخطاء التي ترتكبها هي أو أحد مستخدميها. وأن الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية أن الشركة المتسبب في الحريق هي [الشركة ش.ل.] على اعتبار أن سبب الحريق ناتج عن تماس كهربائي على مستوى المولد الكهربائي المرتبط بغرفة التبريد التي شيدتها و تدبرها تحت مسؤوليتها الكاملة. وانها و حسما للنقاش بخصوص من هو المسؤول عن المولد الكهربائي المرتبط بغرفة التبريد ، أدلت بشهادة صادرة عن [شركة T.m.] تكفلت بتجهيز غرفة التبريد لفائدة [الشركة ش.ل.]، وبناء على طلبها بالمخزن الذي كانت تكتريه من العارضة و الذي كان سبب في الحريق . وأن الثابت من خلال الاشهاد الصادرة عن [شركة T.m.] أن [الشركة ش.ل.] هي من كلفتها بتشييد غرفة التبريد ولوازمها المتعلقة بالربط الكهربائي بما فيها المولد الكهربائي الذي كان السبب في نشوب الحريق . وأن عقد الكراء الرابط بينها و [الشركة ش.ل.] يحدد في المادة 2 منه بكل تفصيل التجهيزات التي تم التعاقد بشأنها وكذلك التجهيزات التي ستبقى على عاتق [الشركة ش.ل.] و التي لا دخل للعارضة فيها. فالبند 2.1.1 من عقد الكراء ينص بصفة صريحة على أن : " محل التخزين المشار إليه ب E4 و الذي مساحته 500 ، سيستعمل كغرفة للتبريد ، و [الشركة ش.ل.] هي من ستشيده على مسؤوليتها ونفقتها بما فيها تجهيزه بمعدات الاضاءة و التبريد ... إلخ"، أما البند 22 من العقد فينص بصفة صريحة على أنها : " هي من ستتكفل بتجهيز غرفة التبريد برفوف الخزن (الألواح المعدنية ) بالنظر لكونها مختصة في ذلك ... ". وواضح مما تقدم أنها بعيدة كل البعد عن سبب الحريق وهي ليست الشركة التي تسببت فيه و بالتالي فتوجيه طلب التعويض ضدها يبقى غير ذي أساس من القانون استنادا لعقد الكراء الرابط بينها و بين المستأنف عليها فرعيا. وأنه من جهة ثانية ، فما انتهى إليه الحكم المطعون فيه فيما يتعلق بعدم ثبوت قيامها بالصيانة الدورية لتجهيزات السلامة يبقى بدوره غير ذي أساس من الواقع ، على اعتبار أنها كانت تجهز مستودعاتها بكافة وسائل السلامة المتطلبة قانونا كما أنها كانت حريصة على صيانتها الدورية و كافة التجهيزات عند اندلاع الحريق كانت سليمة ومشتغلة بما فيها GROUPE ELECTROGENE. وأن سلامة هذه الأخيرة تبقى ثابتة من خلال محضر معاينة الشرطة القضائية و التي أكدت بعد اخماد الحريق أنه سليم و لم يتعرض للحريق. كما أن سلامة GROUPE ELECTROGENE تبقى ثابتة كذلك من خلال الاشهاد الصادر عن الشركة التي عملت على تفكيكه بعد وقوع الحريق ونقله لمستودع آخر مع إقرارها وإشهادها أنه في حالة جيدة و لا تشوبه أي شائبة . أما بخصوص الصيانة الدورية لكافة التجهيزات فقد أدلت باشهادات صادرة عن الشركات التي كانت مكلفة بالصيانة و التي تشهد بموجبها بكونها هي من كانت مكلفة بالصيانة الدورية و بكون الصيانة كانت مستمرة إلى غاية وقوع الحريق. وأن الضابطة القضائية و بعد وقوع الحريق قد أنجزت محاضر استماع للممثلين القانونين للشركات التي كانت مكلفة بالصيانة وقد أقروا جميعهم بكون الصيانة الدورية كانت متوفرة وشركاتهم عن طريق أطقمها الإدارية من كانت تقوم بها وبالتالي فلا إشكال في هذا الجانب. وأنه من جانب ثالث فمستودعها تم تشييده طبقا للمعايير التقنية و الهندسية المعمول بها كما هو ثابت من خلال شهادة المطابقة الصادرة عن السلطات المختصة. وأن الشرطة التقنية و العلمية عاينت مستودعها بعد وقوع الحريق و حررت بخصوص مشتملاته محضر مفصل، وأنها تتوفر على شواهد مطابقة كافة التجهيزات التقنية المتعلقة بمكافحة الحريق للضوابط المعمول بها ، كما هو ثابت من خلال الشواهد الصادرة عن [شركة M.] و[شركة S.I.I.] و [شركة E.] و [مكتب د.T.M.] ، بصفتها الشركات التي كلفت من طرفها بتركيب و صيانة أدوات الوقاية و السلامة من أخطار الحريق. وأنه على الرغم من كون مسؤولية العارضة منعدمة بخصوص الحريق الذي تزعم المستأنف عليها أنه الحق بها أضرارا مادية ، فإنها التمست من قاضي البداية الأمر باجراء خبرة تقنية كشفا للحقيقة غير أنه استنكف عن ذلك و ارتأى اعتماد تعليل منعدم الأساس الواقعي و القانوني من أجل تحميل العارضة مسؤولية غير ثابتة ولا محسومة. وأن النزاع بخصوص المسؤولية عن الحريق هو موضوع ملف مستقل رائج بهذه المحكمة بين العارضة و [الشركة ش.ل.] لم يتم البت فيه.
وفيما يخص الشق المتعلق بالضرر المزعوم و التعويض عنه، فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه في حيثياته فيما يتعلق بالتعويضات يبقى غير مبني على أي أساس قانوني أو واقعي أو تعاقدي سليم. ذلك أن الثابت من خلال الفصل 3 من عقد الكراء الرابط بينها و المستانف عليها فرعيا أنه حدد بكل دقة الكمية القصوى الممكن تخزينها في 6.000 كلغ حاملة وزن كل واحدة هي 1.000 كلغ ، أي أن الكمية الاجمالية التي يمكن أن تخزن هي 6.000.000 كلغ في كافة المستودعات المكتراة مع النص صراحة على التزام المستأنف عليها فرعيا باحترام هذا الاتفاق بشكل قطعي و غير قابل لأي تغيير إلا في حالة وجود اتفاق كتابي. وأن الثابت من التصريح الكتابي المدلى به من المستأنف عليها فرعيا للخبير [يونس (ج.)] و الذي ضمنه في الصفحة 11 من تقرير خبرته الأصلية أن المستأنف عليها تقر اقرارا قضائيا بكون عملت وحدها بعد وقوع الحريق على استرجاع ما مجموعه 1.526.590 كلغ من مادة PET سليمة. وأن المستأنف عليها أكدت ذات المعطى أي سحبها لكمية 1.526.590 كلغ بعد الحريق عند انجاز الخبرة التكميلية كما هو ثابت من محاضر جلسات الخبرة ومطلع الصفحة 7 من تقرير الخبرة التكميلية المنجزة من الخبير [يونس (ج.)]. وأنه فضلا عن الكمية التي أقرت المستأنف عليها بسحبها بنفسها من مخازنها بعد وقوع الحريق خلال شهري يوليوز وغشت و شتنبر و أكتوبر، فإنها و بغاية ضبط مشتملات المستودع الذي كانت تكريه وتحديد ما بدأ يزعمه المكترون من أضرار بعد وقوع الحريق عملت منذ شهر دجنبر 2018 و باتفاق مع المستأنف عليها فرعيا على تحديد مسطرة اخراج السلع عن طريق بونات تسلم موقعة بين الطرفين تبين كميتها و نوعها و هل هي صالحة في حالة جيدة أم متلفة أم معيبة ... إلخ ؛ وانها أثبتت عن طريق وصولات تسليم مؤرخة خلال سنتي 2018 و 2019 و 2020 منجزة بصفة تواجهية وموقعة ومختومة من الطرفين بكونها سلمت للمستأنف عليها فرعيا ما مجموعه 5.659 حاملة سليمة PALETTES INTACTES كما سلمتها ما مجموعه 383.160 كلغ غير مغلفة و التي تم التعبير عنها أنها ET EN VAC ؛ وأنها و المستأنف عليها وبعد إتمام عملية استرجاع السلع عملت على إنجاز محضر مؤرخ في 11/09/2020 موقع من الممثل القانوني لكلا الشركتين ، أقر فيه الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها فرعيا بأنه يقر باسترجاع الشركة لكافة البضائع التى كانت في المستودع بالشكل الموصوف في بونات التسليم و من دون أي تحفظ . وأن ما تزعمه المستأنف عليها فرعيا من كون البضاعة التي استرجعتها ليست سليمة يبقى زعم يناقض من جهة أولى إقرارها القضائي لدى الخبير بكونها استرجعت بنفسها ما مجموعه كمية 1.526.590 كلغ من مادة PET سليمة ، كما يناقض من جهة ثانية ما جاء في بنونات التسليم الموقع عليها من قبلها و التي تحدد بكل وضوح بكون الكميات التي تسلمتها بما مجموعه 5.659 حاملة خشبية سليمة PALETTES INTACTES كل واحدة منها من فئة 1.000 كلغ أي ما مجموعه 5.659.000 كلغ بالإضافة إلى كمية 383.160 كلغ مضمنة في ذات بونات التسليم بكونها غير مغلفة والتى تم التعبير عنها أنها PET EN VRAC. وأن ما ضمن في بونات التسليم ، تم الإقرار به بدون أدنى تحفظ في المحضر الموقع من الممثلين القانونيين للشركة العارضة و الشركة المستأنف عليها. و غني عن البيان أن الحجة الكتابية لا يمكن ضحدها إلا بحجة كتابية موازية لها شكلا ومضمونا وهذه الحجة لا يمكن ضحدها بكلام ملقى على عواهنه لا تسنده أي حجة على كون البضاعة التي تسلمتها غير سليمة. وأن التعويضات التي تطالب بها المستأنف عليها غير حقيقية و بعيدة عن الواقع و الحكم الذي قضى جزئيا بما تطالب به غير جدير بالاعتبار و يتعين الغاؤه. وأنه بإجراء عملية حسابية بسيطة بإضافة الكمية السليمة التي توصلت بها مقابل بونات تسليم و الكمية التي أقرت بأنها سحبتها بنفسها ( 5.659.000 كلغ + 1.526.590 كلغ)، واعتمادا على الكمية القصوى الممكن تخزينها في المستودع المكترى و المحددة في الفصل 3 من عقد الكراء ( 6.000.000 كلغ). يتبين أن المستأنف عليها فرعيا غير مستحقة لأي تعويض وبالتالي فطلبها مآله الرفض استنادا لعقد الكراء الرابط بين الطرفين. وبقيت الإشارة إلى أمرين هامين و هما أن استناد المستأنف عليها على خبرة مكتب انصاف المنجزة بمعرفة مؤمنتها لا تلزمها في شيء لاسيما وأنها مبنية على معطيات غير صحيحة و خاطئة لا تمت للواقع بالصلة بما فيها تغييبها لاقرار مؤمنتها نفسها بأنها سحبت كمية 1.526.590 كلغ سليمة فضلا عن كونها منجزة قبل تحرير بونات التسليم التي تقر فيهم المستأنف عليها فرعيا أن البضاعة المسترجعة سليمة، هذا دون الحديث عن تداخل ذمة مالكي الشركة المستأنف عليها فرعيا مع ذمة المساهمين في [شركة ت.أ.س.] نفسها عن طريق العائلة المشهورة المالكة لشركة أولماس و المساهمة الرئيسية في [شركة ت.أ.س.]. وأن ما تنسبه المستأنف عليها فرعيا لمحضر الشرطة من كونه عاين تلف البضاعة أمر غير صحيح لأن محضر المعاينة نفسه المنجز من قبل الشرطة استثنى من المستودعات التي تعرضت للحريق مستودع الشركة المستأنف عليها هذا من جهة ، و من جهة أخرى فالاستناد على ما جاء في محضر معاينة الشرطة يبقى أمر غير عامل في النزاع أمام الإقرار القضائي للمستأنف عليها فرعيا والحجج الكتابية الموقعة والمؤشر عليها منها باعتبارها الشركة مالكة البضاعة و المتخصصة في مجال نشاطها والتي لا يمكن بل يستحيل أن يحل رجل شرطة عاد محل ما دونته هي نفسها و أقرت به من كونها تسلمت بضاعة سليمة. ومن جهة ثالثة تؤكد بكونها تؤمن على مسؤوليتها لدى [شركتي ت.م. و ا.] و يكون الضمان قائم و سقفه يتعدى ما مبلغه 210.000.000 درهم. وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت قرار تحت عدد 84 بتاريخ 03/01/2023 في الملف عدد 3242/8232/2021 في ملف كان يجمعها بالمؤمنتين وبشركات متضررة كان موضوعه الأساسي و الوحيد هو الطعن الذي تقدمت به مؤمنتها لالغاء الحكم الابتدائى القاضي باحلالها محلها في الأداء. وأن هذا القرار الاستئنافي عدد 84 كان قد أيد حكم ابتدائي تحت عدد 3135 في الملف 4889/ 2019/8202 و الذي انتهى بدوره إلى قيام الضمان و كفاية سقفه. وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت كذلك قرار استئنافي آخر والذي أكد كذلك قيام الضمان وكفاية سقفه. وأن ما انتهت إليه مجموع القرارات الاستئنافية و الأحكام الابتدائية من حيث مبدئها في الشق المتعلق بقيام الضمان و الشق المتعلق بكفاية سقفه ، كلها أمور ثابتة من خلال وثائق الملف و التي تؤكد يكون الضمان قائم لسقف يتجاوز مبلغ 210.000.000،00 درهم إذا ما احتسبت مجموع الاخطار المؤمن عليها بموجب بوليصة التأمين بكافة مشتملاتها.
وفي المذكرة الجوابية على الاستئناف الأصلي فإن الثابت من خلال أسباب الاستئناف أن المستانفة لم تتناول لا من قریب ولا من بعيد المعطيات الجدية والأساسية التي من شأن الحسم فيها الوقوف على وجه البت في الدعوى. وأن عدم مناقشة المستأنف عليها لهذه الحقائق يجعلها في حكم المقرة ضمنيا بها إقرارا قضائيا ، و بالتالي فما ساقته من اسباب يبقى خارج الاطار القانوني والواقعي لنازلة الحال على اعتبار أن مسؤوليتها و على فرض ثبوتها تنحصر في عقد الكراء الرابط بينهما والذي يحدد الكمية القصوى الممكن تخزينها في 6.000.000 كلغ وقد تبث أنها تسلمتها كلها سليمة، وأن المستأنف عليها التي بنت مجمل أسباب استئنافها على الخبرة الحرة المنجزة من مكتب الخبرة انصاف باعتباره مكتب تابع لمؤمنتها [شركة ت.أ.س.]. فهذه الخبرة لا تلزمها في شيء فهي ليست بخبرة قضائية كما أنها لیست تواجهية ناهيك عن كون كلها المعطيات المضمنة فيها غير صحيحة و خاطئة و لا تمت للواقع بالصلة. فالثابت من خبرة إنصاف أنها لا تشير إلى الكمية السليمة التي أقرت المستأنف عليها فرعيا بأنها سحبت من المستودع بعد وقوع الحريق بما مجموعه 1.526.590 كلغ. كما أن الثابت من خبرة إنصاف أنها منجزة قبل تاريخ تحرير وتوقيع بونات التسليم التي تقر فيهم المستأنف عليها فرعيا أن البضاعة المسترجعة سليمة. وأن المعطيات السالفة الذكر لا تمنعها من الإشارة إلى تداخل ذمة مالكي الشركة المستأنف عليها فرعيا مع ذمة المساهمين في [شركة ت.أ.س.] نفسها عن طريق العائلة المشهورة المالكة لشركة أولماس والمساهمة الرئيسية في [شركة ت.أ.س.] وبالتالي فظروف انجاز خبرة انصاف و منح التعويض يمكن لأي شخص أن يتأمل في ظروف وملابسات إنجازها و تحرير المبالغ المترتبة عنها. وأنه المستأنف عليها فرعيا تنسب لمحضر الشرطة كون محرره عاين تلف البضاعة وهذا أمر غير صحيح لأن محضر المعاينة نفسه المنجز من قبل الشرطة استثنى من المستودعات التي تعرضت للحريق مستودع الشركة المستأنف عليها ، هذا من جهة ، و من أخرى ، فالاستناد على ما جاء في محضر معاينة الشرطة يبقى أمر غير عامل في النزاع أما الإقرار القضائي للمستأنف عليها فرعيا والحجج الكتابية الموقعة والمؤشر عليها منها باعتبارها الشركة مالكة البضاعة والمتخصصة في مجال نشاطها والتي لا يمكن بل يستحيل أن يحل رجل شرطة عاد محل ما دونته هي نفسها وأقرت به من كونها تسلمت بضاعة سليمة. والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب لانعدام مسؤوليتها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية ، واحتياطيا جدا إيقاف البت في الملف الحالي إلى حين حسم النزاع بخصوص المسؤولية في الملف الرائج بهذه المحكمة بينها و [الشركة ش.ل.]. واحتياطيا الغاء الحكم المطعون فيه، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر باجراء خبرة حسابية و عند الاقتضاء الغاء الحكم المطعون فيه والحكم بإحلال مؤمنتيها محلها في كل أداء كل تعويض محتمل لثبوت الضمان و تجاوز سقفه المبالغ المطلوبة وتحميل المستأنف عليها الصائر. وادلت بنسخة من الحكم المستأنف، نسخة من اشهاد صادر عن [شركة T.m.] ، نسخة من عقد الكراء ، نسخة من شهادة مطابقة المستودع للشروط التقنية والهندسية الجاري بها العمل ، نسخة من رخصة الاستغلال، نسخة من اشهاد صادر عن [شركة M.] ، نسخة من اشهاد صادر [شركة S.I.I.]، نسخة من اشهاد صادر [شركة E.]، نسخة من اشهاد صادر عن [مكتب د.T.M.]، نسخة من خلاصة محضر الضابطة القضائية ، نسخة من القرار الاستئنافي عدد 84 .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 06/06/2023 جاء فيها أن الثابت قانونا وطبقا للمادة 135 ق.م.م أن الإستئناف الفرعي يكون مقبولا في جميع الأحوال شريطة توفر المصلحة في تقديمه وأن لا يكون سببا في تأخير الفصل في الإستئناف الأصلي.
من حيث انعدام مصلحة المستأنف فرعيا في تقديم استئنافها ذلك أن الحكم الإبتدائي قضى برفض جميع طلباتها وأن المستأنفة فرعيا لم تتضرر من الحكم المستانف ولم يحكم عليها بأي شيء، وبالتالي لا مصلحة لها في الإستئناف، وأن الحكم المستانف صدر لصالح المستأنفة فرعيا وكان نافعا لها ولم تتضرر أي مصلحة لها من الحكم الذي قضى برفض كل طلباتها، فإن تقديم الإستئناف الفرعي ضد الحكم من قبل المستأنف عليها يكون غير مقبول لإنعدام المصلحة.
وبخصوص خرق مقتضيات المادة 135 ق.م. م لكون الإستئناف الفرعي قدم لعرقلة البت في الإستئناف فإن الثابت من وثائق الملف ومشتملاته أن الملف الحالي عرض محكمة الاستئناف واصدرت بشأنه قرارا تمهيديا بتاريخ 29/11/2022 تحت عدد 1016 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير السيد [عبد الرحيم (ب.)] وأن هذا الأخير أنجز تقريرا مؤرخا 29 مارس 2023، وأن الأطراف أدلوا بمستنتجاتهم على ضوء الخبرة، وأن القضية أصبحت بالتالي جاهزة للبت فيها لتفاجأ بإقدام المستأنف عليها على تقديم استئناف فرعي بسوء نية وبصفة متعمدة لمحاولة عرقلة وتأخير الفصل في هذا الملف. والحال أن مصلحة المستأنفة فرعيا في تقديم هذا الإستئناف الفرعي منعدمة مادام الحكم الإبتدائي صدر لصالحها ورفض مطالبها جملة وتفصيلا.
و بخصوص عدم تقديم اي طلب خلال المرحلة الإبتدائية بإجراء خبرة لتحديد سبب الحريق. فإنه بالإضافة إلى كل ما سبق فإن المستأنفة فرعيا لم يسبق لها وأن تقدمت بأي طلبات مقدمة بشكل نظامي ومؤدى عنها الرسوم القضائية خلال المرحلة الإبتدائية وتم استبعادها من قبل الحكم الإبتدائي حتى يتسنى لها استئنافها فرعيا. وأنه وخلافا لمزاعمها الكاذبة والمزيفة المقدمة في استئنافها الفرعي والتي تزعم من خلالها أنها كانت قد طالبت إبتدائيا بإجراء خبرة تقنية لتحديد سبب الحريق فإن هذا الطلب لم يقدم للمحكمة بشكل نظامي ولم تؤدى عنه الرسوم القضائية، وأن الطلب الوحيد الذي قدمته المستأنف عليها خلال المرحلة الإبتدائية هو المتعلق بإدخال الغير في الدعوى، وبالتالي يبقى استئنافها الفرعي معيب كذلك لهذه العلة. وبات واضحا أن هذا الإستئناف الفرعي معيب ومختل شكلا ومقدم بسوء نية بغية عرقلة البث في النزاع الحالي، الأمر الذي يتعين التصريح والحكم بعدم قبوله شكلا.
ومن حيث موضوع الإستئناف الفرعي فإن مسؤولية المستأنف عليها بخصوص الأضرار اللاحقة بها من جراء الحريق ثابتة بشكل لا جدال فيه من خلال عقد الكراء الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 31/12/2016 والتي التزمت من خلاله المستأنف عليها من خلال مقتضيات الفصل 2.5 من العقد بضمان الإستعمال الهادئ والسليم للعين المكراة، وبصيانة جميع المعدات والتجهيزات والحفاظ عليها في حالة جيدة. وتبت للمحكمة من خلال محضر الضابطة القضائية عدد 4146 ف ش ق 18 المنجز بتاريخ 13/08/2018 أن الحريق الذي اندلع بتاريخ 05/07/2018 بالعين المكراة أتلف مخزوناتها من مادة PET والتي احترقت كاملة باستثناء جزء قليل، وأن سبب الحريق هو تماس كهربائي بغرفة التبريد الواقعة خلف المستودع التابعة للشركة الشريفة للشوكولا. وأثبت محضر الضابطة القضائية أن آليات إخماد الحريق لم تشتغل ومنها جهاز "كروب إليكتروجين" والذي كان من المفروض أن يشتغل بمجرد القطاع التيار الكهربائي. وبما أن المستأنف عليها التزمت بمقتضى عقد الكراء وخاصة الفصل 2.5 بصيانة جميع والمعدات الموجودة بالعين المكراة وأنها لم تثبت للمحكمة أنها قامت بهذه الصيانة بصفة دورية ووفق المتفق عليه عقدا، وبالتالي فإن مسؤوليتها عن صيانة المولد الكهربائي المتسبب في الحريق تبقى ثابتة وهي مسؤولية عقدية. ويتعين التذكير في هذا الباب أن الثابت من محضر الضابطة القضائية والتي قامت بتفريغ كاميرات المراقبة التي كانت موجودة بالمستودعات أكد أن آليات إخماد الحريق وخاصة كروب إليكتروجين لم تشتغل وأنه كان من المفروض أن تشتغل بمجرد انقطاع التيار الكهربائي، وأن هذا الأخيرة اشتغلت لما أتى الحريق على كافة بضائعها ولما تكبدت تلك الخسائر المهولة، وبما أن آليات إخماد الحريق لم تشتغل فمعنى ذلك أن المكرية (المستأنف عليها ) لم تلتزم بصيانة تلك الأجهزة والمعدات المتواجدة بالعين المكراة طبقا لما ينص عليه عقد الكراء وخاصة الفصل 2.5 . وأنه خلافا لما تزعمه المستأنف عليها بكون الحريق تسببت فيه الشركة التي أنجزت المولد الكهربائي [T.M.] ، وأنها قامت بأشغال الصيانة وتتوفر على الإثباتات اللازمة لذلك والتي عبارة عن شهادات حصلت عليها من الأشخاص الذين كانوا يقومون بالصيانة زاعمة أن المستودعات تتوفر على رشاشات تفاعلية موصولة بمرفق تقني وصهريج تحت أرضي سعته 400 م 2 مخصص لإطفاء الحريق، فإنه وخلافا لهذه المزاعم المزيفة فإن رشاشات إطفاء الحريق لو كانت مصانة لإشتغلت وقامت بإطفاء الحريق و لما تعرضت بضاعة العارضة للإتلاف. وأنه وكيفما كان الحال فإن مقتضيات المادة 2.5 من عقد الكراء تلزم المستأنف عليها بصيانة جميع الأجهزة والمعدات وتحملها مسؤولية ذلك. وبالتالي تبقى مسؤوليتها العقدية قائمة بشكل لا جدال فيه. ون المسؤولية العقدية تقوم عند وقوع الإخلال بالإلتزام التعاقدي سواء كان الخطأ متعمدا أو غير متعمد ، وأن المسؤول عن الخطأ يلزم بالتعويض عن الضرر الناتج عن ذلك وفقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصلين 77 و 78 ق ل ع ، وكذا المادة 10 من عقد الكراء، وأن عدم اشتغال آليات إخماد الحريق يجعل مسؤولية المستأنف عليها قائمة إذ تكون مخلة بالتزاماتها التعاقدية المسطرة في عقد الكراء وخاصة مقتضيات المادة 5.2 ومقتضيات المادة 10 ، وبذلك فهي تتحمل تلك المسؤولية العقدية عن الأضرار اللاحقة بالعارضة وهي مسؤولية كاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية. وأنه وبالإضافة إلى ذلك فإن الثابت من عقد الكراء وخاصة الفصل 10 منه فإن المستأنف عليها كمكرية أعفت العارضة كمكترية من المسؤولية الناتجة عن أي ضرر يتسبب فيه المكترون الآخرين ، وبالتالي يكون دفع المستأنف عليها بكون [الشركة ش.ل.] التي تكتري أحد المخازن أو غيرها هي المتسببة في الحريق هو دفع غير مبني على أساس مادامت مسؤولية المستأنف عليها العقدية ثابتة ، إذ أنها التزمت بصيانة المستودعات وجميع المعدات والتجهيزات الموجودة بها والحفاظ عليها في حالة جيدة، والحال أنه تبث العكس من خلال اندلاع الحريق، ودون اشتغال آليات إخماد الحريق الموجودة بتلك المستودعات. وبالتالي تبقى مسؤولية المستأنف عليها قائمة بشكل لا جدال فيه، وأن شواهد المجاملة المفبركة من قبلها والمدلى بها للمحكمة لا يمكن لها أن تعفيها من مسؤوليتها العقدية عن الأضرار اللاحقة ببضاعتها. وأن هذا ما أكدته المحكمة في ملف مماثل تعرضت فيه إحدى الشركات الأخرى للأضرار جراء نفس الحريق، وحاولت المستأنف عليها أن تنفي عنها المسؤولية بالإحتجاج بتلك الشواهد المفبركة وردت المحكمة دفوعاتها. والأكثر من كل ما سلف فإن المستأنف عليها التزمت في عقد الكراء من خلال الفصل 5.3 بإبرام عقد للتأمين طيلة مدة الكراء تؤمن من خلاله على جميع السلع والمعدات والتجهيزات ضد أي ضرر قد لحق بالبضاعة ، والمستأنف عليها وبعد أن حاولت أن تنفي عنها مسؤولية الأضرار اللاحقة ببضاعتها سرعان ما تناقضت مع نفسها وادعت انها تؤمن عن مسؤوليتها لدى [شركة ت.م.م.ت.]، وكون ضمان هذه الأخيرة قائم ويتعدى سقف الأضرار اللاحقة بالعارضة إذ هو محدد في مبلغ 210.000.000,00 درهم والتمست تبعا لذلك إحلال هذه الأخيرة محلها في الأداء. وأن المستأنف عليها تكون بالتالي قد قامت بتقديم شهادة التأمين للتأكيد على قيام وفاءها بالتزاماتها المنبثقة في الفصل 6.5 من عقد الكراء والذي يؤكد قيام الضمان بمخازنها بالنسبة للسلع والمواد الموجودة به، وذلك في حدود سقف 210.000.000,00 درهم، وأن هذا التأمين يغطي مسؤولية [شركة ب.ف.ل.] سواء بصفتها حائزة أو مالكة أو مكترية أو مودع لها. وأنه برجوع المحكمة إلى عقد التأمين الذي أبرمته المستأنف عليها مع [الشركة م.م.ت.] والتي أمنت من خلاله على مجموعة من الأخطار التي قد تطال المستودعات المملوكة لها ومن بينها خطر الحريق، فقد وقع التنصيص في الفصل 2 من الشروط العامة على أن التأمين يشمل السلع التي في ملكية المؤمن له وأيضا تلك التي تتعلق بنشاطه. وبالتالي تكون السلع المودعة بين يديه في إطار عقد الكراء الرابط بينه وبين العارضة مشمول بالتأمين عن الإخطار التي قد تطالها ومن بينها الحريق. وأنه برجوع المحكمة إلى بوليصة التأمين وكذا الملحق التعديلي يتبين أن المستأنف عليها تؤمن لدى [الشركة م.م.ت.] عن الأضرار الناتجة عن الحريق لمستودعاتها ومحتوياتها بما فيها المعدات والسلع وأن الضمان يشمل المدة من 22/05/2018 إلى 18/01/2019، وأن سقف التأمين يغطى الأضرار اللاحقة بها، أي أن الضمان قائم وقت نشوب الحريق وحدوث الضرر. وأنه وعند تحقق الخطر المضمون يجب على المؤمن تسديد تعويض حسب عقد التأمين وفقا لما تقتضيه المادة 19 من مدونة التأمين. وأن التعويض يتم للمؤمن له أو المستفيد منه حسب العقد، مما يتعين معه الإستجابة لطلبها إحلال المؤمنة [الشركة م.م.ت.] محل المستأنف عليها في الأداء. و يتعين التوضيح في هذا الباب أن الحريق الذي نشب في المستودعات التابعة للمستأنف عليها أحدث أضرار ليس فقط للعارضة، بل لشركات أخرى كانت تكتري هي الأخرى مستودعات لدى المستأنف عليها، وأن هذه الشركات التي تضررت قد لجأت هي الأخرى إلى القضاء للمطالبة بالتعويض عن تلك الأضرار، ولقد سبق للمحكمة التجارية بالبيضاء وكذا محكمة الإستئناف أن أصدرتا مجموعة من الأحكام والقرارات تؤكد من جهة قيام مسؤولية المستأنف عليها عن تلك الأضرار وإحلال [الشركة م.م.ت.] محلها في الأداء وذلك لثبوت الضمان وقيامه. وبالتالي وجب تأكيد ثبوت التأمين عن المسؤولية وثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية والزام المؤمن له بجبر وإصلاح ذلك الضرر وإحلال شركة التأمين محله في الأداء. وأنه من جهة أخرى وخلافا للإدعاءات المغلوطة للمستأنف عليها والتي لازالت تحاول التشبث بخبرة الخبير [يونس (ج.)] والتي استبعدتها المحكمة وأمرت بإجراء خبر مضادة عهدت إلى الخبير [عبد الرحيم (ب.)] الذي وقف نسبيا على جسامة الأضرار اللاحقة بالعارضة وعلى التعويضات المستحقة لها، فإنه وفيما يخص الادعاء بكونها أخرجت بضاعتها سليمة ولم تتعرض لأي إتلاف فإنه يتعين التوضيح أن وصولات تسليم السلع التي اخرجت من المستودعات بعد الحريق تبعا لفسخ عقد الكراء ومن أجل تمكين المستأنف عليها من مخازنها فإن هذه المحاضر للتسليم تحاول المستأنف عليها بسوء نية تزييف ما جاء في مضمونها عن طريق الادعاء بأن السلع المسترجعة كانت سليمة، لكنها لا تتحدث على كون هذه المواد هي غير صالحة للإستهلاك الغذائي نظرا لتلوثها جراء الحريق والروائح الكريهة لمادة البلاستيك التي احترقت ، ومن جراء تبليلها بمياه رجال المطافئ الذين ظلوا يومين بعد الحريق يقومون بتبليل جميع تلك السلع حتى لا تحترق من جديد وتظل هكذا مبللة، وهي نفس الخلاصات التي توصل إليها مكتب الخبرات إنصاف، وبالتالي أصبحت تلك السلع غير صالحة للإستهلاك وتنبعث منها روائح كريهة وبقايا بلاستيك سوداء جعلها غير صالحة للإستهلاك وغير صالحة لإنتاج قنينات مياه البلاستيك نظرا لتأثرها بالدخان وحرارة الحريق. وأنها كانت قد أدلت للخبير بالفواتير التي تثبت بيع تلك السلع الغير الصالحة للإستهلاك الغذائي بأثمنة زهيدة وهو حجة ودليل قاطع على أن تلك السلع غير سليمة وغير صالحة للإستهلاك وإلا لما بيعت بتلك الأثمنة الزهيدة. ولقد أكد الخبير في تقريره أن بيع تلك السلع بأثمنة زهيدة وفقا لما هو ثابت من فواتير البيع هو دليل قاطع على أنها غير صالحة للإستهلاك الغذائي. وجدير بالذكر أن الخبير في تقريره عمد إلى خصم قيمة تلك السلع من التعويضات المستحقة لها، حيث حدد قيمة بيع البضائع المتضررة في مبلغ 21.554.680,00 درهم ، وعمد إلى خصم هذا المبلغ من التعويض المستحق للعارضة عن الأضرار اللاحقة بها جراء الحريق. والتمست الحكم بارجاع المهمة للخبير قصد إضافة مبلغ 16.611.140,00 درهم الذي خصمه من التعويضات المستحقة للعارضة بدون وجه حق والذي اعتبره فائض والحال أن الأمر خلاف ذلك. واحتياطيا بالمصادقة على تقرير خبرة الخبير [عبد الرحيم (ب.)] والحكم على المستأنف عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة العارضة مبلغ 28.099.460,00 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها جراء الحريق مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر. ومن حيث الاستئناف الفرعي اساسا عدم قبوله شکلا وتحميلها الصائر . واحتياطيا رده لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم. وتحميل المستأنف عليها الصائر. وادلت بنسخة من الحكم التجاري عدد 3135 ، نسخة من القرار رقم 84 ونسخة من القرار عدد 5920.
وبناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهما شركتي التامين بواسطة دفاعها بجلسة 06/06/2023 جاء فيها أنه فيما يخص الدفع بانعدام الضمان المستمد من عقد التأمين فقد سبق للعارضة أن أوضحت موقفها بجلاء بخصوص الضمان معتمدة في ذلك على البنود الصريحة والواضحة لعقد التأمين وخاصة تعريف البضائع المؤمن عليها. وأنه يظهر باستقراء بنود الشروط العامة والشروط الخاصة فإن عقدة التأمين المبرمة مع [شركة ب.و.] لا تضمن إطلاقا الأضرار اللاحقة بسلع المتعاقدين مع المؤمن لها، بل ينحصر أثرها في ضمانة الأملاك والسلع المملوكة للمؤمن لها بصفة شخصية لا غير، هذا من جانب. وأن ما يؤكد دفعهما هو ما جاء في عقد الكراء الرابط بين الشركة المدعية و[شركة ب.ل.].
و فيما يخص الدفع بانعدام التأمين المستمد من عقد الكراء: فانه الرجوع لعقد الكراء المبرم بين [شركة ب.ف.ل.] و [شركة أ.] للوقوف على أنه يتضمن التزامين أساسين يتمثلان في التزام [شركة ب.ف.ل.] من جهة أولى بتأمين البضائع المودعة. والتزام شركة أو لماس من جهة ثانية بتأمين البنايات والمعدات. ويكفي الرجوع من جهة أولى الى البند الثالث من الفصل الخامس من البند السادس 6.5. وأنه و من جهة ثانية فإن الفقرة الخامسة من البند السادس -6.5- من العقد الرابط بين [شركة ب.أ.ل.] والشركة المدعية، والذي بالرجوع إليه ستقف المحكمة أنه ينص بالحرف على ما ترجمته: " يلتزم المكتري بتأمين البضائع المخزنة ضد جميع الأخطار المتعلقة بنشاطه في إطار هذا العقد و خاصة في حالة الحريق وذلك من طرف شركة تأمين مليئة الذمة ويتبين من البندين المذكورين ان إرادة أطراف العقد اتجهت الى تحديد المخاطر الواجب التأمين عليها من قبل [شركة ب.ل.]، وهي مخاطر تتعلق فقط بالبنايات و التجهيزات و لا تشمل بصفة نهائية البضائع. ثم الى تحديد المخاطر الواجب التأمين عليها من طرف [شركة أ.] وهي المخاطر المتعلقة بالبضائع المودعة. وأن البند المذكور جاء واضحا و صريحا و لا يحتمل أدنى تأويل. لذا فمن غير المنطقى أن يكون عقد التأمين الرابط بين العارضة يشمل ضمان بضائع الشركة المدعية، وأن تقوم هذه الأخيرة بالرغم من ذلك بإبرام عقد تأمين آخر بخصوص نفس الأضرار. وأنه لا يمكن التأمين على نفس الخطر مرتين، وبالتالي فإن عقد تأمين العارضتان لا يمكن تمديده ليشمل البضائع المودعة لدى المؤمن له ضد خطر الحريق. ويتضح من خلال المعطيات السالفة الذكر سواء من خلال ب بنود بنود عقد الكراء أو عقد التأمين أن هذا الأخير لا يشمل ضمان البضائع المودعة.
واحتياطيا بخصوص سقف الضمان فقد أكدتا في مذكرتهما المدلى بهما خلال المرحة الابتدائية، خاصة المذكرة بعد الخبرة مع الطلب الإضافي وكذا المذكرة المدلى بها خلال المداولة لجلسة 10/02/2022 ان العقد الرابط بينهما وبين [شركة ب.ف.ا.ل.] يهم ثلاث مخاطر منفصلة تم التنصيص عليها في العقد . وأن كل خطر تم تحديد سقف الضمان المتعلق به في مبلغ وارد في العقد. وأن الحريق موضوع النازلة الحالية قد وقع في المنطقة المعبر عنها " 2 risque " المنطقة الصناعية المحمدية الغربية. وأن سقف الضمان بالنسبة لهذه المنطقة مفصل بخصوص السلع والمعدات 30.000.000,00 درهم . وبخصوص رجوع الجيران والاغيار 1.000.000,00 درهم. وأنه يستخلص من ذلك أنه على فرض أن الدعوى قدمت من طرف [شركة ب.ل.] فإن سقف الضمان سوف يكون محددا في 30.000.000,00 درهم أو إذا كانت الدعوى مرفوعة من طرف أحد الجيران فإن سقف الضمان سوف يكون محددا في 1.000.000,00 درهم. وأنه كيفما كانت الظروف والأحداث فإن أي تعويض يمكن أن يمنح [شركة ب.ل.] أو لأحد من الأغيار أو الجيران على أساس التأمين عن الأشياء أو التأمين عن المسؤولية فإن سقف الضمان لا يمكن أن يتجاوز 30.000.000,00 درهم أو 1.000.000,00 درهم ولئن كان ضمانتها غير قائمة في النازلة الحالية للاعتبارات السالفة الذكر، فإنه في جميع الأحوال محدد سقفه في أقصى الأحوال في 30.000.000,00 درهم بالنسبة للخطر رقم 2 الذي وقع فيه الحريق.
وبخصوص التعقيب على الخبرة المنجزة من قبل الخبير [عبد الرحيم (ب.)] فإن عقد الاتفاق الذي يعد بمثابة عقد صلح بين الطرفين والمشار إليه بالمرفق رقم 15 لا ينص على "البضاعة المتلفة"، بل أنه جاء فيه ما يمكن ترجمته وفق ما يلي: " تقر [شركة م.م.ا.] بأنها استعادت جميع سلعها الموجودة على الموقع المذكور، وفقًا لوصولات الرفع الموقعة والمختومة من قبل الطرفين، تم تأكيد هذا الاعتراف دون تحفظ من قبل المستأجر". وأن المحكمة ستلاحظ أن المحضر المذكور لا يتضمن بالمطلق كلمة "البضاعة المتلفة". وأن الخبير المكلف من قبل المحكمة حرف مضمون الوثيقة المذكورة لتضليل المحكمة وإيقاعها في الغلط. وأن ما أتاه الخبير في الواقع يرقى إلى جريمة تزوير عن طريق تحريف مضمون وثيقة وتضمينها ما لا لتصريحات واتفاقات مخالفة لما هو مضن فيها فعليا. و أن هذا السبب وحده كاف لاستبعاد ما جاء في الخبرة المنجزة من قبل الخبير [عبد الرحيم (ب.)] على اعتبار أنه حاول تضليل المحكمة وتقديم رأي كاذب محاباة لأحد الأطراف. وأن التقرير الملفى بالملف يفتقد إلى النزاهة الأخلاقية والعليمة ولا يصلح لإنتاج مقرر قضائي يفترض فيه أن يكون عنوان الحقيقة.
وبخصوص وقوع الصلح بين [شركة ب.ف.ا.ل.] و[شركة أ.] فإنه بالرجوع إلى المحضر الموقع بين الطرفين بتاريخ 11 شتنبر 2020 المرفق بهذه المذكرة، ستلاحظ أن في الواقع هو وثيقة صلح بين الطرفين تروم إلى إنهاء النزاع بينهما بخصوص البضاعة المتوصل بها من قبل [شركة أ.] بعد واقعة الحريق وكذا المستحقات الكرائية العالقة على ذمة [شركة أ.] إلى تاريخ المحضر المذكور ، فضلا عن فسخ وإنهاء عقد الكراء الرابط بين الطرفين. وأن الوثيقة المذكور، كما تم توضيحه أعلاه، جاءت واضحة المعاني ولا تقبل أي تأويل، ذلك أنها نصت على إقرار [شركة أ.] بتوصلها بجميع بضائعها المخزنة في مخازن [شركة ب.ف.ا.ل.] ، وأن هذا الإقرار والاعتراف كان بدون تحفظ، كما أشارت الوثيقة المذكورة إلى وصولات الرفع الموقعة والمختومة من الطرفين. وأن هذا يعد في الواقع صلحا كامل الشروط، وبالتالي فانه لا يقبل التراجع عنه من قبل موقعيها. وأن المحضر المذكور تم الإدلاء به إلى الخبير إلا أنه فضلا عن تحريف مضمونه استبعده باعتماد محضر الدرك الملكي الذي لا تدري من أين أتى به الخبير رغم عدم انجاز الدرك الملكي لأي مسطرة بخصوص الحريق المندلع في مستودعات [شركة ب.ف.ا.ل.]. وأنه في جميع الأحوال، بتقديم القيمة القانونية للمحضر المذكور وتكييفه يخضع في الواقع لسلطة القضاء على اعتبار أن ذلك يدخل ضمن المسائل القانونية التي يحضر على الخبراء التطرق إليها وفق ما تنص عليه المادة 2 من القانون 45.00 المتعلق بتنظيم مهنة الخبراء القضائيين. وأن المستأنفة في واقع الأمر تسعى من خلال الدعوى الحالية إلى الطعن في اتفاق لصلح المبرم بينها وبين [شركة ب.ف.ا.ل.] المؤرخ في 11 شتنبر 2020، أي بعد مرور أزيد من سنتين على الحريق. وأن المحكمة عند قراءتها للمحضر المذكور ستلاحظ أن [شركة أ.] تسعى إلى التخلص مما التزمت به في الاتفاق المذكور، الذي أقرت فيه بدون تحفظ بتوصلها بجميع سلعها لمخزنة في مخازن [شركة ب.ف.ا.ل.] بناء على عقد الكراء الرابط بينهما. وأن الثابت قانونا الإقرار يستنتج من الأدلة الكتابية وفق ما ينص عليه الفصل 416 من ق ل ع أنه " يمكن أن ينتج إقرار الخصم من الأدلة الكتابية". وأن الإقرار سيد الأدلة على اعتبار أنه جاء في مقدمة سائل الإثبات التي عددها المشرع في الفصل 404 من ق ل ع. وأن المحضر المدلى بها يتضمن إقرارا صريحا بتوصل المستأنفة بسلعها جميعها، وان هذا الإقرار صريح وبدون تحفظ وجاء لاحق لجميع الوثائق المضمن في الملف الحالي. وأنه تبعا لما ذكر، فان المستأنفة تفقد أي صفة ومصلحة في اللجوء إلى القضاء من اجل المطالبة بتعويض عن ضرر سبق لها أن تصالحت بشأنه مع [شركة ب.ف.ا.ل.] . والتمست لاجل ما ذكر أساسا وفق ملتمساتها الواردة في مذكرة بعد الخبرة مع طلب إضافي المدلى بها بجلسة 20/01/2022 والملفاة بملف النازلة. واحتياطيا: الحكم برد ما جاء المقال الاستئنافي للشركة المستأنفة. وفي جميع الأحوال الأمر بإجراء خبرة مضادة تحكيمية في الملف الحالي لما شاب خبرة [عبد الرحيم (ب.)] من خروقات جوهرية. وحفظ حقها في التعقيب عليها. وأدلت بصورة من محضر .
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف [شركة ب.ف.ل.] بواسطة دفاعها بجلسة 06/06/2023 جاء فيها أن [شركة م.م.و.] تعتبر من شركات المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتتاب التي تدرج أسهمها في بورصة القيم بالدار البيضاء ، وهي بذلك خاضعة لأحكام المادتين 153 و 154 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة و تنص المادة 153 على أنه تطبق على شركات المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتتاب لأحكام المادة 16 من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.93.212 المتعلق بمجلس القيم المنقولة وبالمعلومات المطلوبة إلى الأشخاص المعنوية التي تدعو الجمهور للاكتتاب في أسهمها أو سنداتها. وتضيف المادة 154 على أنه تخضع شركات المساهمة المقيدة أسهمها في بورصة القيم إلى أحكام المادتين 17 و 18 من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون المذكور أعلاه رقم 1.93.212 الصادر في 4 ربيع الآخر 1414 (21 سبتمبر 1993) مع الإشارة، أن مجلس القيم المنقولة قد تم تغيير اسمه إلى الهيئة المغربية لسوق الرساميل مع الاحتفاظ بكامل أدواره بموجب القانون رقم 43.12 المتعلق بالهيئة المغربية لسوق الرساميل. وأنه بالرجوع للمادتين 17 و 18 من قانون 21 سبتمبر 1993 و الدوريات الصادرة عن الهيئة الوطنية لسوق الرساميل لاسيما الدورية عدد 05.06 ، يتبين أنها تلزم شركات المساهمة التي تدعو الجمهور للاكتتاب والمستأنف عليها فرعيا واحدة منهم بضرورة إعلام الجمهور داخل السوق المالي داخل الموقع للهيئة الوطنية و جريدة مخولة لها نشر الإعلانات القانونية. وأنه غني عن البيان أن المعطيات التسييرية و الحسابية المنشورة من الشركات داخل السوق المالي من قبل الشركات المعنية لا يتم نشرها إلا بعد مصادقة مراقب الحسابات عليها و كل تحريف فيها يقع تحت طائلة القانون الجنائي المالي. وأن مجمل المعطيات تؤدي إلى خلاصة واحدة هي كون مجمل الخسائر سواء المباشرة أو غير المباشرة التي تدعيها المستأنف عليها فرعيا و أسبابها في الملف الحالي كان يتعين أن تكون منشورة ومعلن عنها وفق الآليات المحددة قانونا. وهذه الخلاصة البديهية تؤدي إلى البحث في الإعلانات و تقارير التسيير والنتائج المحاسبية التي تم الإعلان عنها و نشرها للعموم فعلا داخل السوق المالي عبر الموقع الرسمي للهيئة المغربية لسوق الرساميل WWW.AMMC.MA من قبل المستأنف عليها فرعيا بخصوص سنة 2018 باعتبارها السنة المعنية بالحريق. وأنها وجدت أن المستأنف عليها نشرت فعلا للعموم قبل وقوع الحريق بتاريخ 30/06/2018 بيان صحفي كما نشرت منشور تحت عنوان تحذير بخصوص ( PROFIT WARNING ) يتعلق بالنصف الأول من السنة إلى حدود سنة 30/06/2018. وأن القراءة البسيطة لهاذين المنشورية يؤكدان بكون المستأنف عليها كانت قد تكبدت خسائر محددة في 18 في المائة من رقم معاملاتها. وأن المستأنف عليها فرعيا لم تنشر فقط المناشير المنوه عنها أعلاه ، وإنما نشرت كذلك نسخة من القوائم التركيبية التي تخص الفترة من يناير 2018 إلى غاية 30 يونيو 2018 والتي تظهر بكون الشركة منيت بخسائر كبيرة مابين سنة 2017 و 2018 بخصوص نفس الفترة كما يلي رقم المبيعات لسنة 2017 ( 01-01-2017 إلى 30-06-2017 ) هو 849.084.875 درهم. ورقم المبيعات لسنة 2018 ( 01-01-2018 إلى 30-06-2018 ) هو 692.188.198 درهم. وأن انخفاض رقم معاملات المستأنف عليها تجاوز ما نسبته 18 في المائة في النصف الأول من سنة 2018 قبل وقوع الحريق الذي وقع في 2018/07/05. ولأن واجب الاعلام الذي تتحمله المستأنف عليها فرعيا هو واجب دوري لا محيد عنه يهم جميع مناحي التسيير، فإنها نشرت بتاريخ 06/03/2019 بعد وقوع الحريق بيان صحفي أكدت من خلاله الخسائر التي منيت بها الشركة و بكونها كبيرة و حددت أسبابها في تراجع المبيعات وطنيا في مجموع قطاع بيع قنينات الماء نتيجة تغير عادات المستهلكين، وأزمة المقاطعة التي عانت منها الشركة. وانه بغض النظر عن ما زعمه الخبير زورا بخصوص اتلاف المواد يتبين أنه نسب للحريق تأثيره على رقم المعاملات و حدد نسبة تأثيره في نسبة 15 المائة والحال أن المستأنف عليها فرعيا نفسها نشرت حساباتها السنوية إلى حدود 30/06/2018 و حددت نسبة انخفاض رقم معاملاتها في 18 في المائة قبل وقوع الحريق ، والمستأنف عليها فرعيا نفسها نشرت بيانها التسيير بعد وقوع الحريق و لم تنسب الخسائر التي منيت بها إلى الحريق. و الأكثر من ذلك ، فالمستأنف عليها فرعيا و عندما نشرت بيانها التسييري بخصوص نقص رقم المعاملات عن السنة المالية 2018 حددت فيما نسبته 10 و هي نسبة أقل بكثير مما انتهى إليه الخبير أكثر من 15 في المائة. وأن هذه الملاحظة في الواقع تبقى بسيطة عن التحريف والتزوير الذي انتهجه الخبير. وأن الواضح من خلال كتابات المستأنف عليها فرعيا و تصريحها للخبير و المعطيات التي تناولها الخبير نفسه في تقريره ، أنها كلها تجد مرتكزها فيما أسمي تقرير خبرة مكتب انصاف بصفته خبير [شركة ت.أ.س.]. وأن مجمل دفوع المستأنف عليها فرعيا تنطلق من كون مشروعية طلباتها تتجسد في كون [شركة ت.أ.س.] منحتها تعويض عن الأضرار بعد التأكد من الخسائر وبالتالي فدفوعها بكونها لم تضرر من الحريق أمر غير معقول. و بمعنى آخر ، فالمستأنف عليها فرعيا ، توحي للمحكمة بكون سبق توصلها بتعويض من مؤمنتها ينفي دفعها بعدم تضررها من الحريق. وانها ترى من المناسب توضيح العلاقة بين [شركة م.م.و.] و [شركة ت.أ.س.]. فالشركتين معا وكما يعلم ذلك العام والخاص أنهما مملوكتين لنفس العائلة و هي [عائلة (ب.)]. فرئيس مجلس إدارة [شركة ت.أ.س.] هو السيد [محمد حسن (ب.)] و هو نفسه رئيس مجلس إدارة [شركة م.م.و.]. والأكثر من ذلك ، ف[شركة ت.أ.س.] هي مالكة الشركة المستأنف عليها فرعيا و من أعضاء مجلسها الإداري . والواضح من هذا المعطى أن المستأنف عليها فرعيا و مؤمنتها هم في الواقع شركة عائلية واحدة يصعب كثيرا افتراض الحياد والموضوعية سواء في التقارير التي أنجزتها كل واحدة للأخرى و لا في نوع و طبيعة المبالغ المسلمة من المؤمنة للمستأنف عليها ، لأنها في النهاية تدور في محفظة مالية واحدة مملوكة لمجموعة مالية واحدة و لرئيس مجلس إدارة واحدة. وأن هذا المعطى كذلك يجعل ما تتمسك به المستأنف عليها فرعيا من كونها حصلت على تعويض من مؤمنتها دفع واهي يفتقد للمصداقية أصلا. ويكفي الإشارة إلى أن الثابت من وثائق الدعوى ابتدائيا أن المستأنف عليها فرعيا كانت قد صرحت بكونها توصلت من مؤمنتها بما مجموعه 70.000.000 درهم المطابق لسقف الضمان. غير أنها ستتراجع عن هذا التصريح استئنافيا و في الخبرة التكميلية المجراة ابتدائيا لتزعم بكونها توصلت من مؤمنتها ب 68.256.460 درهم فقط و هو أقل من يقف الضمان ، و الغريب أن الخبير [عبد الرحيم (ب.)] نفسه اعتمد هذا المبلغ من دون أن يطلب الوثائق المثبتة لذلك واعتمد هذا المبلغ بناء على تصريح دفاع الشركة المستأنف عليها فرعيا كما نص على ذلك في الفقرة الثانية من الصفحة 4 من التقرير . والمستأنف عليها فرعيا و الخبير من بعدها بطبيعة الحال لم يبين سبب حصولها على مبلغ أقل من سقف الضمان المتفق عليها مع مؤمنتها على الرغم من أنها تدعي بموجب الملف الحالي مبالغ خيالية تفوق سقف الضمان بكثير. وأنه وبعد بسطها لهذه المعطيات التي وجدت أنها مفيدة توضيحا لبعض الحقائق. وأن الخبير و كما هو واضح من خلال الفقرة الأخيرة من الصفحة 4 من تقريره ، أوضح بكونه توصل منها بمئات وصولات تسليم البضائع الموقعة من قبلها والمستأنف عليها فرعيا والتي تنص في أسفلها على عبارة عن كميات الناقلات PET سليمة. وأن الخبير و بغاية تظليل المحكمة لم يدل رفقة تقريره بكامل وصولات التسليم التي توصل بها و إنما أرفق تقريره بنماذج منها فقط. وهذا تصرف غريب ينم عن سوء نية فاضح وتجاوز للقضاء الذي عينه و أسند له مهمة الخبرة ، فكيف لخبير متزن و موضوعي أن يحجب وثائق حاسمة و أساسية هي وصولات تسليم البضائع موقعة و مؤشر عليها بالقبول و التي تعتبر حجر الزاوية في الاثبات في المادة التجارية. وأن الخبير و بعد اقراره بكونه توصل واطلع على وصولات تسليم البضائع موقعة من الطرفين ، تحمل في أسفلها بكون البضاعة سليمة ( INTACT) بما مجموعه 5.69.000 كلغ و بوصولات تسليم موقعة بما مجموعه 383.160 كلغ تحمل في أسفلها بكونها بضائع غير منظمة EN VRAC ، استبعدها جميعا اعتبر بكون عبارة سليمة لم يتم ذكرها في المحضر الموقع بين الأطراف المؤرخ 11/09/2020 و بالتالي فالبضائع كلها غير صالحة للاستعمال الغذائي. وأن الخبير و بغاية تبرير ما انتهى إليه اعتبر بكون تقرير الدرك الملكي يؤكد تلف البضاعة و بكونها بضاعة منكوبة و بكون [شركة و.] باعتها. ليبقى السؤال عن أي تقرير للدرك يتحدث هذا الخبير، فوثائق الملف جميعها لا تتضمن أي تقرير منجز من الدرك الملكي أصلا. وهذا معطى إضافي على كون الخبير في واقع الحال يهدي بما لا يدري و هو بعيد كل البعد عن انجاز خبرة في ملف النازلة لعدم توفره على المؤهلات لا الجسدية و العقلية و الفكرية لانجاز خبرة في الملف الحالي. وغني عن البيان ، أن المحاضر التي وثقت لمادية الحادثة كلها منجزة من قبل الشرطة القضائية والتي أكد محضر المعاينة المنجز يوم 24/07/2018 أن الشركة المستأنف عليها تستغل المستودعين 6 و 7 وبكون المستودعات التي تضررت من الحريق هما المستودعين 4 و 5 هذا ناهيك عن كون المحضر المعاينة المنجز يوم وقوع الحريق يشير صراحة إلى كون العمال تمكنوا يوم الحريق من نقل و ابعاد الحاملات الخشبية من مادة PET المملوكة للشركة المستأنف عليها ... إلخ . وأن الخبير تعمد و بشكل سافر تحريف و تغییر مضمون تقارير الشرطة القضائية من أجل اهدار حجية الوثاق الكتابية الموقعة من المستأنف عليها فرعيا و التي تؤكد توصلها بالبضاعة سليمة وأن المستأنف عليها فرعيا و من بعدها الخبير الذي سايرها في مزاعمها، لم ينتبه إلى أن هذا الملف كان رائجا ابتدائيا و قد تم اجراء خبرة فيه بناء على المعطيات التي سبق للمستأنف عليها فرعيا نفسها وأن قدمتها و منها أن الشركة المستأنف عليها فرعيا سبق لها الادلاء بتصريح كتابي للخبير [یونس (ج.)] و الذي ضمنه في الصفحة 11 من تقرير خبرته الأصلية تقر فيه بكون عملت بنفسها و في غيابها بعد وقوع الحريق على استرجاع ما مجموعه 1.526.590 كلغ من مادة PET سليمة. وأن المستأنف عليها فرعيا أكدت هذا الاقرار ، أي سحبها لكمية 1.526.590 كلغ بعد الحريق و هي سليمة و بمفردها ، عند انجاز الخبرة التكميلية كما هو ثابت من محاضر جلسات الخبرة و مطلع الصفحة 7 من تقرير الخبرة التكميلية المنجزة من الخبير [يونس (ج.)]. وأن الثابت من خلال مذكرات التعقيب بعد الخبرة المدلى بها ابتدائيا من قبل المستأنف عليها فرعيا ، أنها لم تنجز في هذا الإقرار و الذي زعمت أنه هو المدون في محاسبتها. و الأكثر من ذلك فالخبير ساير ما دفعت به و اعتبر أن كل البضاعة متلفة و لم ينتبه حتى لهذه الكمية التي و لم يشر لها في تقريره لا من قريب و لا من بعيد. وانها تجد نفسها عاجزة عن التعليق عن حجم الجرائم التي اقترفها هذا الخبير في حق نفسه ، اعتبارا لكون القضاء قادر عن فك طلاسيم تقرير خبرة أبعد ما يكون عن الموضوعية و الحرفية و المصداقية عملت منذ شهر. وأنه فضلا عن الكمية التي أقرت المستأنف عليها بسحبها بنفسها من مخازنها بعد وقوع الحريق خلال شهري يوليوز و غشت وشتنبر و أكتوبر، فإن بغاية ضبط مشتملات المستودع الذي كانت تكريه و كما سلف العارضة و تحديد ما بدئ يزعمه المكترون من أضرار بعد وقوع الحريق دجنبر 2018 و باتفاق مع المستأنف عليها فرعيا على تحديد مسطرة اخراج السلع عن طريق بونات تسلم موقعة بين الطرفين تبين كميتها و نوعها و هل هي صالحة في حالة جيدة أم متلفة أم معيبة ... إلخ. وانها أثبت عن طريق وصولات تسليم مؤرخة خلال سنتي 2018 و 2019 و 2020 منجزة بصفة تواجهية و موقعة و مختومة من الطرفين بكونها سلمت للمستأنف عليها فرعيا ما مجموعه 5.659 حاملة سليمة PALETTES INTACTES كما سلمتها ما مجموعه 383.160 كلغ غير مغلفة و التي تم التعبير عنها أنها PET EN VAC ؛ وأن المحضر المؤرخ في 11/09/2020 الموقع بينها والمستأنف عليها فرعيا هو في واقع الحال محضر تصالحي منتج لآثاره القانونية طبقا للفصل 1105 من ظهير الالتزامات و العقود اعتبارا للمعطيات السالفة الذكر. وأن الثابت من خلال المعطيات أعلاه أنه استنادا لعقد الكراء فالمستأنف عليها لا تستحق أي تعويض لثبوت توصلها بالسعة القصوى القابلة للتخزين من المواد و هي سليمة باقرارها الكتابي و الذي لا يجوز مخالفته إلا كتابة و ليس استنباطا. وأن توصل المستأنف عليها بكامل سلعها سليمة هو ما يؤكده كذلك البيان الصحفي والمنشور المؤرخ في 06/03/2019 من قبل المستأنف عليها لكافة المتدخلين في السوق المالي عن طريق الموقع الرسمي للهيئة الوطنية لسوق الرساميل و الذي حددت فيه أسباب الخسائر التي منيت بها خلال سنة 2018 و التي ليس من بينها ( تلف المواد الأولية ) بسبب الحريق.
وبخصوص التحريف الخطير و التزوير الفاضح الذي طال تقرير الخبرة فيما يتعلق بالمبلغ الذي حدده لبيع البضائع التي اعتبرها تالفة فانها ومع تأكيدها على كونها غير معنية بأي بضائع تعرضت للتلف لكون المستأنف عليها فرعيا تسلمت بضائعها سليمة ، فإنها تجد من المناسب فضح عملية التحريف و التزوير التي انتهجها الخبير لفائدة المستأنف عليها فرعيا. وأن الخبير انتهى في تقريره إلى أن المبلغ الذي حصلته المستأنف عليها فرعيا من بيع البضائع هو 21.554.680 درهم. غير أن الخبير الذي أورد هذا الرقم كحصيلة للمبيعات ، لم يبين في تقرير خبرته ما هي الكمية المبيعة فعلا ، كمناورة مكشوفة غايتها تضليل المحكمة ليس إلا. كما أن الخبير لم يبين في تقريره ، كيف توصل إلى أن السلع التي كانت في مستودعها هي التي تم بيعها فعلا و هي التي نتج عنها الرقم الذي ضمنه في تقريره. وأنه إذا كان الخبير قد انتهى في تقريره إلى أن الكمية التي استرجعتها المستأنف عليها فرعيا محددة في 6.042.160 كلغ ، و بكونها الشركة المستأنف عليها فرعيا باعت المواد المسترجعة بأثمنة زهيدة كدلالة على تلفها وحدد ناتج البيع في مبلغ 21.554.680 درهم ، فهذا معناه أن المستأنف عليها فرعيا أثبتت للخبير بكونها باعت 6.042.160 كلغ. وأن المستأنف عليها فرعيا و من بعدها الخبير الذي سايرها في مزاعمها، لم ينتبها إلى أن هذا الملف كان رائجا ابتدائيا وقد تم اجراء خبرة فيه بناء على المعطيات التي سبق للمستأنف عليها فرعيا نفسها و أن قدمتها وأن الخبير ربما لم يطلع حتى على وثائق الملف فبالأحرى المحاسبة والعارضة لا تجازف بالقول أن خبرته هي خبرة أمليت عليه جاهزة دون الالمام حتى بالمعطيات اللغوية و التقنية التي وقع عليها في نهاية المطاف
وبخصوص التحريف الخطير و التزوير الفاضح الذي طال تقرير الخبرة فيما تعلق بالمبلغ الذي حدده كتكلفة إضافية للإمدادات بعد الحريق فانها ومع تأكيدها على كونها غير معنية بأي بضائع تعرضت للتلف لكون المستأنف عليها فرعيا تسلمت بضائعها سليمة، فإنها تجد من المناسب فضح عملية التحريف والتلبيس التي انتهجها الخبير لفائدة المستأنف عليها فرعيا فيما يتعلق بالزعم بكونها اضطرت لاقتناء مواد أولية بعد تلف المواد. ذلك أن الخبير نص في الصفحة 6 من تقريره بكون المستأنف عليها فرعيا استوردت بتاريخ 28/08/2018 كمية محددة في 517.750 كلغ و من مورد محلي كمية محددة في 264.000 كلغ أي أن مجموع الكمية التي تم شراؤها بعد الحريق محددة في 781.750 كلغ و حدد سعرها في مبلغ 14،83 كلغ. و عمل فيما بعد على ضرب المبلغ 14،83 درهم في 6.000.0000 كلغ وخلص إلى أن المستأنف عليها فرعيا تستحق تعويض قدره 15.780.000 درهم عن المشتريات. فالخبير و بعدما تبث له بكون المستأنف عليها فرعيا و بعد أكثر من شهر و نصف من الحريق اقتنت كمية محددة في 517.750 كلغ فقط عمل رغم ذلك على اعتماد فرق فيلا الثمن و طبقه على كمية تضاعفها مئات المرات . والواضح أن الخبير وفي هذه النقطة كذلك ، لم يعمل سوى على تلبيس الحقائق بغاية منح المستأنف عليها تعويضات خيالية بعيدة عن كل منطق محاسباتي سليم. وانها لا حاجة بها لإعادة تكرار التزوير الفاضح الذي انتهجه الخبير عند تناول التعويض على فقدان رقم المعاملات والتي أقرت المستأنف عليه فرعيا نفسها بموجب حساباتها المنشورة للعموم بكونه راجع لما قبل وقوع الحريق مع توضيح أسبابه و التي ليس من بينها الحريق المفترى عليه. وأن المعطيات الثابتة من خلال وثائق الملف و الإقرارات القضائية للمستأنف عليها فرعيا ، تؤكد إقرار المستأنف عليها فرعيا القضائي لدى الخبير بكونها استرجعت بنفسها ما مجموعه كمية 1.526.590 كلغ من مادة PET سليمة ؛ وبونات التسليم الموقع عليها من قبلها و التي تحدد بكل وضوح بكون الكميات التي تسلمتها بما مجموعه 5.659 حاملة خشبية سليمة PALETTES INTACTES كل واحدة منها من فئة 1.000 كلغ أي ما مجموعه 5.659.000 كلغ ؛ وبونات التسليم الموقع عليها من قبلها و التي تحدد بكل وضوح بكون الكميات التي تسلمتها بما مجموعه إلى كمية 383.160 كلغ غير مغلفة و التي تم التعبير عنها أنها PET EN VRAC ؛ والمحضر الموقع من قبل ممثلها القانوني و الذي يقر فيه بكونه تسلم مجموع السلع كما هي موصوفة في بونات التسليم و من دون أدنى تحفظ ؛ وأنه و بإجراء عملية حسابية بسيطة بإضافة الكمية السليمة التي توصلت بها مقابل بونات تسليم و الكمية التي أقرت بأنها سحبتها بنفسها ( 5.659.000 كلغ 1.526.590+ كلغ)، و اعتمادا على الكمية القصوى الممكن تخزينها في المستودع المكترى و المحددة في الفصل 3 من عقد الكراء (6.000.000 كلغ)، يتبين أن المستأنف عليها فرعيا غير مستحقة لأي و بالتالي فطلبها مآله الرفض استنادا لعقد الكراء الرابط بين تعويض الطرفين. وأن عدم مناقشة المستأنف عليها لهذه الحقائق يجعلها في حكم المقرة ضمنيا بها إقرارا قضائيا، و بالتالي فما انتهى إليه الخبير و ساقته من أسباب يبقى خارج الاطار القانوني والواقعي لنازلة الحال على اعتبار أن مسؤوليتها و على فرض ثبوتها تنحصر في عقد الكراء الرابط بينهما والذي يحدد الكمية القصوى الممكن تخزينها في 6,000,000 كلغ و قد تبث أنها تسلمتها كلها سليمة. وأن الخبير و من بعده المستأنف عليها فرعيا، و اللذين نسبا لمحضر الشرطة كون محرره عاين تلف البضاعة فهو أمر غير صحيح لأن محضر المعاينة نفسه المنجز من قبل الشرطة استثنى من المستودعات التي تعرضت للحريق مستودع الشركة المستأنف عليها هذا من جهة ، و من أخرى فالاستناد على ما جاء في محضر معاينة الشرطة يبقى أمر غير عامل في النزاع أما الإقرار القضائي للمستأنف عليها فرعيا و الحجج الكتابية الموقعة و المؤشر عليها منها باعتبارها الشركة مالكة البضاعة و المتخصصة في مجال نشاطها و التي لا يمكن بل يستحيل أن يحل رجل شرطة عاد محل ما دونته هي نفسها و أقرت به من كونها تسلمت بضاعة سليمة. والواضح مما تقدم أن ما جاء في تقرير الخبرة يبقى بعيد عن الحقيقة و مجمل أسباب الاستئناف غير مبنية على أي أساس من الواقع و القانون بعد ثبوت تسلم المستأنف عليها فرعيا للكمية القصوى المتفق عليها في عقد الكراء سليمة، الأمر الذي يناسب التصريح باستبعاد تقرير خبرة [عبد الرحيم (ب.)] و برد أسباب الاستئناف والحكم بعد التصدي برفض الاستئناف واحتياطيا الأمر باجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص تنجز وفق وصولات التسليم ومحضر الصلح الموقع بين الطرفين.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 06/06/2023 حضرها الاستاذ شعنون عن الأستاذ الحلو وأدلى بمذكرة تعقيب بعد الخبرة وحازت الاستاذة حرشيش عن الأستاذ بنيس والاستاذ جلال عن الأستاذ ضريف نسخ منها والفي كذلك بالملف مذكرة جوابية للاستاذ بنيس حاز كل طرف نسخة منها ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 20/06/2023. مددت لجلسة 27/06/2023.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الفرعي المقدم من طرف [شركة ب.ف.ل.] :
حيث عابت المستانفة فرعيا [شركة ب.ف.] على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب في الشق المتعلق بإقرارمسؤوليتها ملتمسة الحكم من جديد برفض الطلب لانعدام مسؤوليتها واحتياطيا إجراء خبرة تقنية للوقوف على سبب الحريق واحتياطيا الحكم برفض الطلب لثبوت تسلم المستأنف عليها [شركة م.م.أ.] لبضائعها سليمة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية استنادا لبونات التسليم والمحضر الموقع بين الطرفين وعند الاقتضاء الحكم بإحلال مؤمنتها محلها في أداء التعويض لثبوت الضمان.
وحيث خلافا لما عابته الطاعنة فإن الثابت من وثائق الملف خاصة عقد الكراء المبرم بين الطرفين أن المستأنفة فرعيا [شركة ب.ف.] التزمت بضمان الاستعمال الهادئ والسليم للعين المكتراة وبصيانة جميع المعدات والتجهيزات والحفاظ عليها في حالة جيدة. كما أن البين من محضر الضابطة القضائية عدد 6146/ ف ش ق 18 المنجز من طرف الشرطة القضائية بالمحمدية بتاريخ 13/08/2018 أنه بتاريخ 5/7/2018 اندلع حريق بالعين المكتراة وأن المنتوجات المخزنة من مادة PET احترقت بالكامل باستثناء جزء قليل منها وان سبب ذلك يعود إلى تماس كهربائي بالمولد الموصل بغرفة التبريد الواقع خلف المستودع رقم 4 المكترى من طرف [الشركة ش.ش.] وأن آليات إخماد الحرائق لم تشتعل ومنها جهاز "Groupe électrogène" الذي من المفروض أن يشتغل بمجرد انقطاع التيار الكهربائي كما أنه طبقا للفصل 10 من عقد الكراء فإن المستأنفة فرعيا كمكرية أعفت المستأنف عليها فرعيا كمكرية من المسؤولية الناتجة عن أي ضرر يتسبب فيه المكترون الآخرون ويكون بالتالي دفع المستأنفة فرعيا بانعدام المسؤولية استنادا لكون [الشركة ش.ل.] التي تكتري أحد المخازن هي السبب غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث تكون الأسباب المسطرة باستئناف الطاعنة غير ذات أساس سليم ويتعين ردها مع تحميل رافعها الصائر.
في الاستئناف الأصلي لشركة المياه المعدنية أولماس :
حيث أسست المستأنفة أصليا [شركة م.م.ا.] طعنها على كون ما خلص إليه الخبير [يونس (ج.)] تضمن عدة إخلالات وأخطاء مما تكون معه الخبرة المنجزة من طرف غير موضوعية ملتمسة إلغاء الحكم والحكم من جديد بالتعويض المسبق المحدد في خمسة ملايين درهم وإجراء خبرة حسابية مع حفظ الحق في تحديد المطالب النهائية على ضوئها وتحميل المستأنف عليها أصليا الصائر.
وحيث من ناحية أولى فإن الدفع المثار من طرف المستانفة أصليا بعدم قبول الاستئناف الفرعي لانعدام مصلحة [شركة ب.ف.] لعدم الحكم في مواجهتها بأي أداء فيبقى دفعا مردودا لأن المحكمة المطعون في حكمها قضت بإقرار مسؤولية المستأنف عليها أصليا مما تكون معه مصلحة هذه الأخيرة قائمة في تقديم استئنافها ويتعين بالتالي رد الدفع المثار لعدم وجاهته.
وحيث إن المحكمة تحقيقا منها للدعوى وتدقيق المديونية ارتأت إجراء خبرة أخرى عهد بها للخبير [عبد الرحيم (ب.)] وحددت مهمته كالتالي : ((الاطلاع على وثائق الملف والمستندات التي توجد بحوزة الطرفين وعلى عقد الكراء المؤرخ في 31/12/2016 ومحضر الضابطة القضائية المنجز من طرف شرطة المحمدية بتاريخ 13/08/2018 تحت رقم 6146/ق ش ق 18 وتحديد نوعية وقيمة البضاعة التي كانت متواجدة بالمحلات المحددة في الفصل 1-1.2 من العقد قبل الحريق بتاريخ 5/7/2018 بالاعتماد على الدفاتر المحاسبية للمستأنفة بعد التأكد من كونها ممسوكة بانتظام وعلى تصريحها المودع لدى إدارة الضرائب والمحضر الموقع من الطرفين بتاريخ 11/09/2020 وعلى الكمية القصوى من البضاعة التي يمكن تخزينها في المستودع والمحددة في الفصل الثالث من عقد الكراء وعلى ضوء ذلك تحديد الأضرار الحقيقية اللاحقة بالمستأنفة من جراء الحريق بالاعتماد على مردودية البضاعة المتلفة وقت الحريق مع اعتماد مردودية السنوات بمحاسبية السابقة المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي وذلك في حدود نفس الكمية...))
وحيث خلص السيد الخبير إلى أن المستأنفة اصليا حصلت على فائض انطلاقا من كونها حصلت على ما مجموعه 68.256.460,00 درهم كتعويض من شركة التأمين وعلى مبلغ 21.554.680,00 درهم قيمة البضاعة المبيعة وبإجراء عملية حسابية كالتالي :
البضاعة التالفة : 73.200.000,00 درهم – 89.811.140,00 = 16.611.140 درهم مما تكون معه المستأنفة أصليا قد عوضت بالكامل عن البضاعة المتضررة.
وحيث يتضح من خلال تقريري الخبرة المنجزين على التوالي من طرف الخبير [يونس (ج.)] خلال المرحلة الابتدائية وكذلك الخبير [عبد الرحيم (ب.)] أمام هذه المحكمة أن المستانفة أصليا قد عوضت بالكامل عن البضاعة المتضررة فضلا عن كون الثابت من وثائق الملف أنها سحبت كمية 1526590 كلغ من مادة PET سليمة بعد الحريق وأنها تقر كذلك ضمن بونات التسليم أنها استرجعت ما مجموعه 5699 حاملة خشبية سليمة (Palettes Intactes) كل واحدة منها من فئة 1000 كلم أي أنها استرجعت ما مجموعه 5659000 كلغ وباستخلاصها المبالغ من شركة التامين تفوق ما تعرضت لها من أضرار يكون طلب التعويض غير مبني على أساس سليم ويتعين رفضه وفق ما سيفصل بمنطوق القرار أدناه.
في التعويض عن فقدان الربح:
حيث إن الخبير [عبد الرحيم (ب.)] لم يكن موفقا في احتساب التعويض عما أسماه فقدان الارباح فالقرار التمهيدي لم يتضمن بالمطلق تحديد التعويض عن فقدان الربح من ناحية أن المستانفة أصليا كانت ملزمة بالإدلاء بالاثباتات بخصوص نسبة توقف عجلة الانتاج وفقدان الارباح لوقوع الحريق وما دام أنها استنكفت عن الإدلاء بما يثبت أن الحريق كان السبب المباشر في فقدان الربح فإن القرار التمهيدي لم يتضمن الاشارة إلى التعويض عن ذلك مما كان ما خلص اليه الخبير غير مبني على اساس سليم.
فالاثبات هو الأداة الضرورية التي يعول عليها القاضي في التحقق من الوقائع القانونية، فادعاء وجود حق محل نزاع من جانب الطاعنة اصليا يفرض تقديم الدليل عليه، فالحق لا قيمة له ولا نفع منه إذا لم يقم عليه دليل.
ورد في قرار محكمة النقض: " أنه وإن كان تقدير التعويض يخضع لسلطة المحكمة التي لا رقابة للمجلس الأعلى عليها شرط أن يكون التقدير ملائما للضرر فإنه يتعين عليها أن تبين الضرر الحاصل للمدعي والعناصر التي اعتمدتها لتقدير هذا التعويض، وأن المحكمة بعدم إبراؤها الضرر وعناصر التعويض المحكوم به تكون قد جردت قضاءها من الاساس القانوني ولم تعلله تعليلا كافيا ".
قرار بتاريخ 15/06/1991 غير منشور أورده عبد العزيز توفيق: التعليق على ق ل ع بقضاء المجلس الأعلى، محاكم النقض الفرنسية لغاية 1998 الجزء الأول الطبعة الأول 1999 .
كما أنه لا يجوز التعويض عن فوات الكسب أو فقدان الربح إلا إذا كان هذا الكسب حقيقيا وليس ذا طابع ظني.
وحيث فضلا عن ذلك ودون أن يكون تجاوزا للمعطى المذكور المتمثل في عدم تحديد القرار التمهيدي للمسؤولية عن فقدان الأرباح وعدم إدلاء المستأنفة أصليا بأي مقبول يثبت العلاقة السببية بين الحريق وفقدان الأرباح فإن المحكمة بتدقيقها لوثائق الملف اتضح لها خلافا لما عابته الطاعنة أنها تقر في بياناتها الصحفية والمعطيات التسييرية والحسابية المنشورة خلال السوق المالي أنها قد تكبدت خسائر محددة في 18% من رقم معاملاتها نتيجة أسباب أخرى لا علاقة لها بالحريق الذي تعرض له المحل المكترى وإنما تهم تغيير عادات المستهلكين وأزمة المقاطعة التي عانت منها الشركة فالبيانات الصحفية المدلى بها من طرف المستأنفة أصليا تشير صراحة إلى ذلك كالتالي:
فالبيان المؤرخ في 30 يونيو 2018 اي قبل وقوع الحريق يشير إلى تأثير المقاطعة التي استهدفت [[علامة س.ع.]] على المردودية والإنتاج ورقم المعاملات مما أدى إلى انخفاض حجم المبيعات بنسبة 18% على مستوى حسابات الشركة
ثم البيان المؤرخ في 6 مارس 2019 يشير مثلا إلى انخفاض مبيعات المياه المعبأة بأكثر من 10% من حيث القيمة على المستوى الوطني والأزمة التي استهدفت [[علامة س.ع.]] التجارية.
كما أن تحديد الربح المؤرخ في 15 ماي 2023 يشير إلى الانخفاض في الإنتاج خلال النصف الأول من عام 2018 والناجم بالأساس إلى حملة المقاطعة لعلامة سيدي علي و الصعوبات التي تواجهها العائلات المغربية في مواجهة ارتفاع تكلفة الحياة مما جعل المستأنفة أصليا تتوقع انخفاضها في مبيعاتها وصافي دخلها منذ 30 يونيو 2018.
وحيث إن فقدان الربح الذي تصبو له المستأنفة أصليا هو احتمالي، فالضرر الذي تستند عليه المستأنفة أصليا افتراضي انعدم فيه التحقق واليقين وهو الشرط الأساسي لتعويض الضرر فالمفروض أن يكون الضرر المحقق حصل نتيجة مباشرة لخطأ المستأنف عليها وهو ما يطلق عليه الفقه بالضرر المباشر اي ما يكون نتيجة طبيعية للإخلال بالتزام التعاقدي وهو الأمر الغير المحقق في نازلة الحال ما دام أن الثابت أن المستأنفة أصليا نفسها تقر بانخفاض رقم معاملاتها وفقدانها للأرباح نتيجة عوامل أخرى أهمها حملة المقاطعة التي عرفتها [[علامة س.ع.]] والصعوبات التي تواجهها العائلات المغربية في مواجهة ارتفاع تكلفة الحياة.
وحيث تبعا لما ذكر يكون التعويض عن فقدان الربح من طرف الخبير المعين غير مبني على أساس سليم بالنظر لعدم تكليفه بذلك ضمن القرار التمهيدي وبالنظر كذلك لكون فقدان الربح إنما هو ناجم عن عوامل أخرى لا صلة لها بالحريق والمحكمة بإجراء عملية حسابية وانطلاقا مما خلص اليه الخبير [عبد الرحيم (ب.)] فإن المستأنفة أصليا تكون قد حصلت على فائض يقدر ب 831140 درهم كالتالي:
73.200.000 قيمة البضاعة المتضررة + 15.780.000 التكلفة الإضافية للمشروبات المجموع 88.980.000 درهم، - 68.256.460 التعويض المستخلص من طرف شركة التامين – 21.554.680 قيمة بيع البضاعة المتضررة = 831140 فائض.
وحيث طبقا لما ورد بتقرير الخبير [عبد الرحيم (ب.)] فإن المستأنفة أصليا تكون قد حصلت على فائض قدره 831140 كالتالي:
فالوارد في الصفحة السابعة من تقرير الخبرة ما يلي:
البضاعة المتضررة 73.200.000 درهم + التكلفة الإضافية للمشتريات وقدرها 15.780.000 = 88.980.000 درهم
في حين ما حصلت عليه يتمثل في التعويض المحصل عليه من طرف شركة التامين وقدره 68.256.460 درهم + قيمة بيع البضاعة المتضررة وقدره 21.554.680 اي ما مجموعه 89.811.140
مما تكون معه المستأنفة أصليا قد حصلت على ما يلي:
89.811.140,00 + 88.980.000,00 = 831140 درهم
وحيث بما أن المبلغ المستخلص يفوق ويستغرق ما تستحقه المستأنفة أصليا نتيجة الحريق فإن الطلب المقدم يبقى غير مرتكز على أساس ويتعين رده مما يكون معه الحكم المطعون فيه لما قضى برفض الطلب قد بني على أساس سليم ويتعين تأييده.
وحيث لما خلصت المحكمة إلى الحكم برد الاستئناف المقدم من طرف [شركة م.م.ا.] وتاييد الحكم المطعون فيه فإن الطلب المقدم من طرف المستانفة فرعيا [شركة ب.ف.] بإحلال مؤمنتها في الأداء يكون غير مبني على اساس ويتعين بالتالي رده.
وحيث تكون الأسباب المبسوطة من طرف الطاعنة غير مبنية على أساس سليم مما يتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث بالنظر لما آل إيه الطعن فإنه يتعين تحميل المستأنف أصليا صائر طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا:
في الشكل : سبق البت في الاستئناف الأصلي بالقبول وبقبول الاستئناف الفرعي
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
65963
Indemnité d’éviction : Le juge du fond dispose d’un pouvoir souverain pour en fixer le montant sans être lié par les conclusions du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
Rapport d'expertise, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Indemnité d'éviction, Force probante de l'expertise, Évaluation de l'indemnité, Elements du fonds de commerce, Droit au bail, Confirmation du jugement, Clientèle et réputation commerciale, Bail commercial, Absence de déclarations fiscales
65960
Le congé délivré après l’expiration du terme d’un bail à durée déterminée entraîne son renouvellement tacite (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
82889
L’illégalité de constructions au regard du droit de l’urbanisme est sans incidence sur le calcul de l’indemnité d’éviction dès lors qu’elles génèrent un chiffre d’affaires déclaré (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
30/10/2025
65951
L’impossibilité d’exploiter un bien à usage commercial en raison de sa destination résidentielle constitue un motif de résiliation du bail et fait obstacle à toute indemnisation en présence d’une clause d’exclusion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
82896
L’obligation du bailleur de garantir l’usage du bien loué selon sa destination l’oblige à réaliser les réparations essentielles à son exploitation, y compris la construction d’une cheminée indispensable à un four (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
19/06/2025
65939
Obligation de paiement du loyer : il incombe au preneur qui allègue un défaut de jouissance des lieux d’en rapporter la preuve pour être dispensé de son obligation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
82894
Bail commercial : la demande du bailleur en paiement des charges de copropriété est irrecevable s’il ne prouve pas les avoir acquittées au préalable (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
13/05/2025
65927
Bail commercial : la réclamation de loyers pour une période donnée ne constitue pas une présomption de paiement des loyers antérieurs (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65915
La reconnaissance par le preneur dans le contrat de bail de sa parfaite connaissance des lieux et de leur acceptation en l’état fait obstacle à sa demande d’annulation pour dol (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025