Bail commercial : est irrecevable la demande d’éviction fondée sur une mise en demeure qui omet de mentionner le délai accordé au preneur pour quitter les lieux (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81275

Identification

Réf

81275

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5893

Date de décision

04/12/2019

N° de dossier

2019/8206/4297

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 391 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la validité de l'injonction de payer. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en validant l'injonction et en ordonnant l'expulsion. Le preneur soulevait principalement la nullité de l'injonction au motif qu'elle visait des loyers prescrits et, subsidiairement, son non-respect des formalités impératives de l'article 26 de la loi 49-16. La cour écarte le moyen tiré de la prescription, retenant qu'aucune disposition n'interdit au bailleur de réclamer l'intégralité des loyers dus, à charge pour le preneur d'invoquer l'exception de prescription. En revanche, la cour retient que l'injonction de payer, si elle fixe bien un délai de quinze jours pour le règlement des arriérés, est dépourvue de la mention impérative d'un délai d'éviction distinct, formalité substantielle exigée par l'article 26 de la loi 49-16. La cour en déduit que l'injonction est irrégulière et ne peut fonder une demande d'expulsion. Par conséquent, la cour infirme le jugement sur la validation de l'injonction et l'expulsion, statuant à nouveau en déclarant la demande d'expulsion irrecevable, mais confirme la condamnation au paiement des loyers non prescrits.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد فتحي (س.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/08/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 7181 الصادر بتاريخ 15/07/2019 عدد 4631/8206/2019 والذي قضى بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 48.000 درهم واجبات الكراء عن المدة من 22/03/2014 إلى متم فبراير 2019 مع النفاذ المعجل والمصادقة على الإنذار الموجه للمدعى عليه أو بإفراغ المدعى عليه من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وتحميله المصاريف وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه مالك للمحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، و أن السيد فتحي (س.) يكتري منه هذا المحل بسومة شهرية قدرها 800.00 درهم قصد ممارسة التجارة فيه، و أن المكتري المذكور توقف عن أداء الكراء بدون وجه حق منذ 01-06-2010 مما جعل العارض يوجه له إنذارا بالأداء والإفراغ مؤرخ في 11-03-2019 طالبه بأداء واجبات الكراء داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل وأن المكتري توصل بهذا الإنذار بتاريخ: 22-03-2019 ولم ينفذ مقتضياته رغم فوات الأجل الممنوح له ملتمسا المصادقة على الإنذار المؤرخ في 11-03-2019 والمبلغ للمدعى عليه بتاريخ 22-03-2019 و بالتالي الحكم بإفراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه بإذنه من المحل التجاري الكائن بعنوانه أعلاه تحت غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم يوميا من تاريخ الامتناع، و بأدائه للعارض مبلغ 84000.00 درهم كراء المدة من 01-06/2010 إلى متم فبراير 2019 بحساب 800 درهم شهريا وتحميل المدعى عليه الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وأرفق المقال بنسخة إنذار، محضر تبليغ الإنذار، شهادة الملكية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه و التي يعرض من خلالها بأنه سبق المدعي أن قام بتبليغه بتاريخ 05/01/2017 بإنذار من أجل أداء واجبات الكراء بحساب سومة كرائية قدرها 1.000 درهم عن المدة من 01-06-2010 إلى 31-12-2016 مما جعله يتقدم بمسطرة الصلح في إطار ظهير 24 ماي 1955 وصدر على إثرها أمر بعدم نجاح الصلح،وذلك للمنازعة الجدية في السومة الكرائية، إذ أنها محددة في مبلغ 800 درهم و ليس 1.000 درهم كما زعم المكري السيد حمدي (أ.)، إضافة إلى أن جزءا من واجبات الكراء قد طالها التقادم تطبيقا لمقتضيات المادة 391 من ق ل ع، حيث أن المدعى عليه وجوابا على الإنذار المذكور تقدم بمقتضى رسالة جواب محررة من طرف محاميه وموجهة إلى محامي المدعي أوضح فيها أن السومة الكرائية هي 800 درهم عكس ما جاء في الإنذار، مع التمسك بتقادم واجبات الكراء عن المدة المطلوبة في ذلك الإنذار، وأنه بعد احتساب المدة الخاضعة للتقادم فإن المبلغ الواجب أداؤه هو 48.000 درهم، وأرفق دفاع المدعى عليه جوابه بشيك مؤرخ في 16/01/2017 يحمل مبلغ 48000.00 درهم والذي يمثل قيمة واجبات الكراء عن المدة من 01-01-2012 إلى 31-12-2016 ،إلا أن دفاع المكري السيد حمدي (أ.) رفض العرض العيني إذ وبعد أنعرض عليه الشيك والجواب على الإنذار، و أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت حكما تحت عدد 6588 بتاريخ 21/06/2017 في الملف رقم 4062/8206/2017 وبعد التأكد من واقعة التقادم، قضت برفض طلب المصادقة على الإنذار والإفراغ بناء على الأسباب المثارة من طرف المدعى عليه وبعد استئنافه من طرف المدعي وقع تأييده بمقتضى القرار عدد 5950 في الملف عدد 4879/8206/2017 بناء على قاعدة أن العرض العيني كاف لإثبات عدم المطل بدون حاجة إلى إيداع المبالغ الكرائية بصندوق المحكمة وأن الإيداع اختياري وليس إلزامي الهدف منه براءة الذمة. وأن المدعى عليه ومن خلال ما ذكر أعلاه يود التوضيح بعدم امتناعه عن أداء واجبات الكراء لأن المكري (المدعي) يطالب بأداء واجبات كراء بسومة غير حقيقية أو متفق عليها ورفض العرض العيني دون مبرر مشروع، وهو العرض العيني الذي يظل ساري المفعول، والدليل على ذلك القرار الإستئنافي المشار إلى مراجعه أعلاه والذي أكد أن العرض العيني بواسطة شيك عن المدة من 01-01-2012 إلى 31-12-2016 كاف لإثبات عدم المطل مع العلم أن هذا الشيك لا زال من ضمن وثائق ملف المكتب بعد أن رفض التوصل به، وأنه في نازلة الحالة والتي لها هي ارتباط وامتداد لما ذكر أعلاه حول الاختلاف في مبلغ السومة الكرائية ورفض التوصل بواجبات الكراء عن المدة الغير الخاضعة للتقادم والعرض العيني بواسطة الشيك لواجبات الكراء، فإن المدعى عليه ينازع بشدة في فحوى الإنذار المؤرخ في 11/03/2019، والذي يطالب بمقتضاه بأداء واجبات الكراء عن المدة من 01-06/2010 إلى 28-02-2019 بحساب سومة كرائية قدرها 800 درهم،فإن المدة الواردة في الإنذار هي 8 سنوات و 9 أشهر، وهو ما يتعارض مع مقتضيات المادة 391 من ق.ل.ع. التي تنص على ما يلي : " الحقوق الدورية المعاشات والأكرية والأراضي والمباني تتقادم في مواجهة أيشخص بخمس سنوات ابتداء من حلول أول قسط ".وأن مبلغ 48000.00 درهم هو المبلغ المحرر في الشيك و المدلى بصورة منه ولا زال من ضمن وثائق الملف، قد سبق أن رفضه المدعي و بالتالي يكون المدعى عليه قد استجاب للإنذار الأول و الإنذار الثاني و لا يجوز القول بكونه تماطل عن الأداء حسب زعم المدعي ملتمسا الحكم بعدم قبول طلب المصادقة على الإنذار و برفض طلب الإفراغ. وأرفق مذكرته بصورة من الإنذار، صورة من حكم عدد 6588، صورة من قرار عدد 5950، صورة لشيك.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي يعرض من خلالها بأن المدعى عليه تقدم بمذكرة جوابية يدفع فيها بعدة دفوعات واهية و غير مبنية على أساس وأنه لم يتقدم بأي عرض عيني لواجبات الكراء المطالب بها بعد توصله بالإنذار موضوع النزاع الحالي ، مما يبقى معه التماطل ثابتا في حقه و منتجا لكافة أثاره، و ان الادعاء بان الشيك المؤرخ في 16-01-2017 يتعلق بواجبات الكراء عن المدة من 01-02-2014 إلى متم فبراير 2019 هو ادعاء يثبت تناقض المدعى عليه، ذلك أنه صرح بان هذا الشيك معرضه جوابا على الإنذار السابق و يتعلق بمدة سابقة على الإنذار الحالي ، و صرح في معرض أقواله بان نفس الشيء يتعلق بالمدة الواردة بالإنذار الحالي ، و هذا التناقض بين وضعية المدعى عليه في النازلة وهي وضعية ضعيفة لا تبرر أقواله ، ولا تنفي عليه واقعة التماطل ، اما الادعاء بانه مستعد، لعرض الشيك من جديد على العارض، فان هذا الاستعداد جاء خارج الأجل القانوني المضروب له في الإنذار ،مما ينبغي معه رد كل دفوعاته، والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه و التي يعرض من خلالها بأنه تعين على المدعي وحتى يتسنى له طلب المصادقة على الإنذار بالأداء ألا يكون الإنذار يتعلق بواجبات كراء طالها التقادم والتمسك بأن المدعى عليه لم يتقدم بأي عرض عيني خاصة، وأن المدة التي طالها التقادم محددة حسب الإنذار الحالي محددة ما بين 01/06/2010 و01/02/2014 وأنه لا يمكن تحميل المدعى عليه مسؤولية عدم القيام بالعرض العيني عن المدة الغير للتقادم،خاصة أنه سبق أن عرض مبلغ 48000 درهم بواسطة شيك على نائب المدعي الذي رفض العرض، وهو نفس المبلغ الواجب أداؤه في الإنذار الثاني المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 22/03/2019، على اعتبار أن الواجب أداؤه هو مقابل المدة الغير الخاضعة للتقادم وهي ما بين 01-02-2014 إلى 28-02-2019، واعتبار أن المدة من 01-06-2010 إلى 01/02/2014 قد تقادمت واجبات كرائها، و أن العارض يكون قد قام بما يفرضه القانون في مثل هذه النوازل، وبالتالي يكون طلب المصادقة على الإنذار غير ذي موضوع، ويتعين رفض الطلب بشأنه استنادا إلى واقعة التقادم وواقعة العرض العيني المشهود على صحته بمقتضى الحكم الابتدائي عدد 6588 والقرار الاستئنافي عدد 5950 ملتمسا الحكم بعدم قبول طلب المصادقة على الإنذار ورفض طلب الإفراغ .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 08/07/2019 ألفي بالملف بمذكرة جوابية لنائب المدعي والتي يعرض من خلالها بأن المدعى عليهم يتقدم بأي عرض عيني لواجبات الكراء المطالب بها بعد توصله بالإنذار موضوع النزاع الحالي ، مما يبقى معها لتماطل ثابتا في حقه ومنتجا لكافة أثاره، و ان الادعاء بان الشيك المؤرخ في 16-01-2017 يتعلق بواجبات الكراء عن المدة من 01-02-2014 إلى متم فبراير 2019 هو ادعاء يثبت تناقض المدعى عليه، ذلك أنه صرح بان هذا الشيك تمعرضه جوابا على الإنذار السابق و يتعلق بمدة سابقة على الإنذار الحالي ، و صرح في معرض أقواله بان نفس الشيء يتعلق بالمدة الواردة بالإنذار الحالي، وهذا التناقض بين وضعية المدعى عليه في النازلة و هي وضعية ضعيفة لا تبرر أقواله، ولا تنفي عليه واقعة التماطل ، اما الادعاء بانه مستعد، لعرض الشيك من جديد على العارض ،فان هذا الاستعداد جاء خارج الأجل القانوني المضروب له في الإنذار ،مما ينبغي معه رد كل دفوعاته، والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

إن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عللت حكمها إعمالا لنص الفقرة الأولى من المادة 8 من القانون 49/16 وأشارت أن المكتري الذي لم يؤد واجبات الكراء داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله بالإنذار وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاثة اشهر من الكراء يعتبر مماطلا. وانه باستقراء المادة 8 من القانون 49/16 يتبين أنها تتعلق بما يخص تعويض المكتري مقابل الإفراغ ونصت على ما يلي ((( لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في الحالات التالية 1- إذا لم يؤد المكتري الوجيبة الكرائية داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ توصله بالإنذار ))) وان المحكمة مصدرة الحكم جانبت الصواب حينما طبقت مقتضيات المادة 8 من القانون 49/ 16على نازلة الحال، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم قبول الطلب. وعن بطلان الإنذار المبلغ للمستأنف بتاريخ 2019/03/22 ، وانه بالإطلاع على الحكم المستأنف يلاحظ أن المحكمة مصدرة الحكم وبناء على المادة 8 من القانون 49/16، ثبت لها صحة السبب المبني عليه الإنذار، مما يجعل طلب الم الرامي إلى المصادقة على الإنذار والإفراغ مبررا ويتعين الاستجابة له. وان هذا التعليل هو تعليل معيب وناقص، لأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف وقبل أن تقول بثبوت التماطل، اعتبرت دفوعات المستأنف فيما يخص تقادم الواجبات الكرائية بناء على مقتضيات المادة 391 من ق.ل.ع، إلا أنها أبقت على الواجبات الكرائية المتعلقة بخمس سنوات السابق للتوصل بالإنذار وهو الأمر الذي يدفع بالقول بأن الإنذار المبلغ للمستأنف بتاريخ 22/03/2019 هو إنذار باطل لكون المستأنف عليه طالب بأداء واجبات الكراء عن المدة من 01/06/2010 إلى متم فبراير 2019 في حدود مبلغ 84.000,00 درهم. وانه كان على المستأنف عليه أن يوجه إنذارا بأداء واجبات الكراء عن مدة لا يطالها التقادم وتحمل المستأنف مسؤولية الدفع بالتقادم، ويتعين على المدعي وحتي يتسنى له طلب المصادقة على الإنذار بالأداء ألا يكون الإنذار يتعلق بواجبات كراء طالها التقادم والتمسك بأن المدعى عليه لم يتقدم بأي عرض عيني خاصة، وأن المدة التي طالها التقادم محددة حسب الإنذار الحالي ما بين 01/06/2010 و01/02/2014 وانه لا يمكن تحميل المستأنف مسؤولية عدم القيام بالعرض العيني عن المدة الغير الخاضعة التقادم، خاصة أنه سبق أن عرض مبلغ 48.000 درهم بواسطة شيك على نائب المستأنف عليه الذي رفض العرض، وهو نفس المبلغ الواجب أداؤه في الإنذار الثاني المبلغ للمستأنف بتاریخ 22/03/2019 على اعتبار أن الواجب أداؤه هو مقابل المدة الغير الخاضعة للتقادم وهي ما بين 01/02/2014 إلى 28/02/2019 واعتبار أن المدة من 01/06/2010 إلى 01/02/2014 قد تقادمت واجبات کرائها، لذا ومن أجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض طلب المصادقة على الإنذار ورفض طلب الإفراغ. مرفقا مقاله بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليه بجلسة 23/10/2019 أن المستأنف يستند في استئنافه على ان المدة المطالب بها في الإنذار قد طال بعضها التقادم، وانه سبق أن قام بعرض مبالغ كرائية تتعلق بإنذار سابق وتم رفض التوصل بها، وان هذه الدفوعات لا علاقة لها بالنزاع وهي مجرد مراوغات للتملص من تنفيذ الحكم القاضي بالأداء والإفراغ لثبوت التماطل، ذلك أن الإنذار موضوع الدعوى الحالية لم تتم الإجابة عليه من طرف المستأنف ولم يتقدم بأي عرض عيني يتعلق بالمدة المطلوبة فيه، وان المستأنف لحد الآن لا زال لم يقم بتنفيذ المبالغ المحكوم بها عليه رغم زيارة المفوض القضائي له عدة مرات ومطالبته بالتنفيذ، مما يؤكد واقعة التقادم ويثبتها، وأن محكمة الدرجة الأولى قد أجابت على كل دفوعات المستأنف، مما جاء قضاؤها مصادفا للصواب وينبغي تأييده.

وحيث عقب دفاع المستأنف بجلسة 13/11/2019 أنه بعد الإطلاع على وثائق الملف، فإن المستأنف يلاحظ عدم احترام أجل الفصل 26 من القانون 16/49 الآمر بمقتضياته، وبالنظر إلى تاريخ رفع الدعوى موضوع القضية فهو تاريخ 12/04/2019 وتاريخ التوصل بالإنذار هو تاريخ 22/03/2019 كما أن المستأنف عليه لم يحترم الأجلين معا وهما 15 يوما للأداء و15 يوما لدعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ التماطل كما جاء بنص الإنذار، إذ لا يجوز رفع دعوى المصادقة قبل انتهاء الأجلين، وبالتالي يكون وجيها الحكم في الشق المتعلق بالإفراغ والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق به. وبناء على عدم احترام الأجلين، الأجل الأول المحدد في 15 يوما لتحقيق السبب الذي هو التماطل والأجل الثاني 15 يوما من أجل الإفراغ والكل ثابت من وثائق الملف، فالإنذار بلغ بتاریخ 22/03/2019 وتاریخ تقديم دعوى المصادقة على الإنذار والإفراغ بتاريخ 12/04/2019 يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب ويتعين الحكم بإلغائه في الشق المتعلق بالإفراغ والحكم من جديد بعدم قبول طلب الإفراغ . وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتبرت الدفع المتعلق بالتقادم وأبقت على أحقية المستأنف عليه في طلب واجبات الكراء المتعلقة بخمس السنوات السابقة للتوصل بالإنذار، وهو الأمر الذي يدفع بالقول بأن الإنذار المبلغ للمستأنف بتاريخ 22/03/2019 هو إنذار باطل لكون المستأنف عليه طالب بأداء واجبات الكراء عن المدة من 01/06/2010 إلى متم فبراير 2019 في حدود مبلغ 84.000 درهم وهو الأمر الذي سيثقل کاهل المستأنف بأدائه للمبلغ المذكور. وان واقع الحال يفرض على المستأنف عليه، وحتى يتسنى له طلب المصادقة على الإنذار بالأداء لا يكون الإنذار يتعلق بواجبات كراء طالها التقادم والتمسك بأن المدعى عليه لم يتقدم بأي عرض عيني خاصة وان المدة التي طالها التقادم محددة حسب الإنذار الحالي ما بين 01/06/2010 و 01/02/2014، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول طلب المصادقة على الإنذار ورفض طلب الإفراغ.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 20/11/2019 حضر دفاع المستأنف والذي أدلى بالمذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 27/11/2019 تم التمديد لجلسة 04/12/2019.

المحكمة

حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عللت حكمها إعمالا لنص الفقرة الأولى من المادة 8 من القانون 49/16 رغم أن المادة 8 من القانون 49/16 تتعلق بتعويض المكتري مقابل الإفراغ إلا أن المادة 8 من القانون 49/16 قد جاء فيها بأنه بعد تنصيصها على أنه لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في الحالات الآتية نص في فقرته الأولى انه إذا لم يؤد المكتري الوجيبة الكرائية داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ توصله بالإنذار وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاث أشهر من الكراء مفاده أنه إذا لم يؤد المكتري الواجبات الكرائية والمحددة على الأقل ثلاثة أشهر وداخل أجل خمسة عشر يوما يعتبر متماطلا وهو ما لا يمكن معه منح المكري له أي تعويض مقابل الإفراغ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص.

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن من أنه كان على المستأنف عليه ان يوجه إنذارا بأداء واجبات الكراء عن مدة لا يطالها التقادم فانه لا يوجد أي مقتضى قانوني يحول دون مطالبته المكري بكافة الواجبات الكرائية التي لم يتم أداؤها وإن طالها التقادم مما يصبح معه الدفع أعلاه مردود على مثيره.

حيث إن الثابت من خلال الاطلاع على وثائق الملف ان المستأنف عليه سبق وأن وجه إنذارا للطاعن توصل به بتاريخ 05/01/2017 عن المدة من 01/06/2010 إلى متم دجنبر 2016 قام بعرضها دون مباشرة الإيداع وقضى برفض الإفراغ بشأنها بينما الإنذار الحالي موضوع الدعوى الحالية فقد توصل به بتاريخ 22/03/2019 عن المدة من 01/06/2010 إلى متم فبراير 2019 فيكون تبعا لذلك ان المدة المطالب بها بالإنذار السابق تندرج ضمن الإنذار الحالي. وان الطاعن وان اثبت عدم تماطله عن المدة التي تخص الإنذار السابق بقيامه بالعرض فإنه لم يدل بشأن المدة التي تلي المدة اللاحقة للإنذار السابق ما ينفي عنه التماطل بشأنها أي عن المدة من 01/01/2017 إلى متم فبراير 2019 وهو ما يجعل دفعه برفض طلب المصادقة على الإنذار الحالي بعلة أنه قام بالعرض العيني وتمسكه بالتقادم مردودا إذ لا تقادم الذي تم قطعه بالإنذار السابق.

وحيث إنه صح ما تمسك به الطاعن من أن المستأنف عليه لم يحترم الأجلين معا 15 يوما للأداء و15 يوما لدعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ للتماطل ذلك ان البين من خلال الاطلاع على الإنذار موضوع الدعوى الحالية تضمن فقط الدعوى إلى الأداء تحت طائلة اعتبار المكري متماطلا فجاء بذلك خاليا من شروط المادة 26 من قانون 16/49 وخاصة ما يتعلق بتضمينه وجوبا السبب الذي يعتمده المكري ومنحه أجلا للإفراغ في حين أن أجل 15 يوما المضروبة في الإنذار هو أجل للأداء لا الإفراغ، فإنه تبعا لذلك يكون معه هذا الشق من الطلب المتعلق بإفراغ الطاعن غير مؤسس قانونا، يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول طلب المصادقة على الإنذار واعتبار استئنافه للعلة المشار اليها أعلاه وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الإنذار بالإفراغ وعدم قبول طلب الإفراغ والتأييد في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الإنذار المبلغ للطاعن وبإفراغه والحكم من جديد بعدم قبول طلب المصادقة على الإنذار وعدم قبول طلب الإفراغ والتأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux