Réf
57643
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4934
Date de décision
17/10/2024
N° de dossier
2024/8202/4379
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Plafond de garantie, Limite d'indemnisation, Inondation, Expertise judiciaire, Événement catastrophique, Dégâts des eaux, Contrat d'assurance, Confirmation du jugement, Clause de garantie, Assurance multirisque professionnelle
Source
Non publiée
Saisi d'un appel et d'un appel incident relatifs à l'indemnisation d'un sinistre par inondation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la garantie et l'application des plafonds contractuels. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur au paiement d'une indemnité plafonnée au montant stipulé par la police d'assurance.
L'assureur contestait le principe même de sa garantie, arguant que le sinistre d'origine externe n'était pas couvert, tandis que l'assuré réclamait une indemnisation intégrale fondée sur le rapport d'expertise. La cour retient que la garantie est due dès lors que la police multirisque vise les "faits catastrophiques", catégorie dont relèvent les inondations, peu important leur origine.
Elle juge toutefois que le montant de l'indemnité est impérativement limité par les plafonds contractuels qui s'imposent aux parties, nonobstant une évaluation supérieure du préjudice par l'expert judiciaire. Les préjudices non expressément visés par la police, tels que la perte d'exploitation ou les frais de déménagement, sont par ailleurs exclus de l'indemnisation.
Le jugement est par conséquent confirmé, les appels principal et incident étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة التأمين أ. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ31/07/2024تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 6529/8202/2024 الأول تمهيدي بتاريخ 08/03/2023 القاضي تمهيديا بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير السيد رشيد المهاجي والثاني قطعي عدد 8080 بتاريخ 08/07/2024 القاضيبأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 370.000,00 درهم عن الأضرار المشمولة بالضمان وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت شركة ا.م. بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 15/10/2024 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور.
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافان الأصلي والفرعيوفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ا.م. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تعمل في إطارأشغال الطباعةالالكترونية، ولهذا الغرض أسست معملها بمدينة المحمدية بالحي الصناعي، مجهز بأحدث الآلات والمعدات والتجهيزات الالكترونية الحديثة، وأن لها عدة عقود مع زبناء وانها بتاريخ 7-6 من شهر ينایر 2021 تعرضت بسبب تسرب مياه الفيضاناتالناتجة عن فصل مجاري الصرف الصحي وانقطاع التيار الكهربائي، الشيء الذي ترتب عنه عدة اضرار وخسارةفادحة تسببت في اتلاف التجهيزات الكهربائية والمعدات الالكترونية والاليات الميكانيكية للطباعة واتلاف وفساد منتجات الزبناء التي كانت جاهزة للتسليم كالورق المعد للطباعة الذي اصبح مبلل وفاسد واضرار اخرى المعدات مكاتب الشركة الكراسي والمكاتب والحواسيب تضررت جرك النار المياه التي غمرت الشركة، كما تضررت أسلاك النظام المعلوماتي، وجهاز تخزين المعلومات توقف عن العمل بسبب غمره بالمياه، وتضررت جدران الشركة، وانقطع التيار الكهربائي، وتضررت كذلك من توقف العمل والعمال، كما فقدت جميع معداتها وتجهيزاتها، وانها تربطها بشركة التامين اطلنطا سند عقد تامین علی جمیع المخاطر الناتجة عن الكوارث الطبيعية وعن فعل الغير بمقتضى عقد التامين التمست الحكم بتعويض مسبق تحددهفي مبلغ 40.000,00 درهم، والحكم بإجراء خبرة مناجل تقييم الاضرار التي لحقت بها، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على الامر التمهيدي الصادر بتاريخ 08/03/2023القاضي بإجراء خبرة كلف بها الخبير رشيد المهاجي والذي خلص في تقريره الى وجود عدد من الاضرار الناتجة عن الفيضان المذكور، والتي تم معاينتها آنذاك من طرف المفوض القضائي نور الدين بناني، وكذلك الخبير عبد الهادي بيوضة والتي تهم مبنى الشركة ومخزون الطلبيات المنجزة ومخزون المواد الخام والاولية وادوات المكتب والاعلاميات ومختلف آلات ومعدات الطباعة والتي قام بتقييمها في مبلغ 1.783.065,60 درهم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 03/05/2023، جاء فيها ان النزاع يتعلق بين شركتين تجاريتين حول أعمالهم ونشاطاتهم التجارية، وبالتالي فالاختصاص النوعي وطبقا للمادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية يتعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، ملتمسة الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية المدنية للبت في النزاع وباحالة الملف على المحكمة المختصة المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وبخصوص انعدام التأمين، ذلك أنه بالرجوع الى عقدة التأمين يتبين أن نطاق الضمان محدد بين الطرفين على سبيل الحصر، وأن الفياضانات باعتبارها كارثة طبيعية لا تدخل في مجاله، وأن التأمين عن الفياضانات فهو يخضع لتأمين خاص ومرتبط بما اتفقت عليه إرادة الأطراف، وان التأمين لا يفترض بل ينبغي إثباته وجوبا بمحرر ثابت التاريخ طبقا للمادة 11 مدونة التأمينات، وان المدعية لم تصرح للمدعى عليها بالحادث داخل أجل 05 أيام من تاريخ وقوع الحادثة طبقا لمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات، ملتمسة رفض الطلب في مواجهتها وبإخراجها من الدعوى.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 01/02/2024، والتي جاء فيها ان الخبرة الحالية لم تتقيد بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وانها هي ووكيلها يطعنان صراحة في التبليغ المنصوص عليه ف الاستدعاء المرفق بتقرير الخبرة، وان الخبير غالى في تقديره للخسائر المادية اللاحقة بالشركة، وأنه توصل الى خلاصته بالاستناد الى الفاتورة المدلى بها في الملف ودون فحص الخسائر اللاحقة بالشركة موضوع الحادثة، وان الخبير لم يبين بدقة الأجزاء المتضررة وثمن الأجهزة المستبدلة ومدى تعلقها بالحادثة، ملتمسة الأمر بإجراء خبرة تقنية مضادة تكون حضورية معحفظ حقها في التعقيب عليها.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية المؤدى عنها بجلسة 01/02/2024 جاء فيها ان الخبرة جاءت مطابقة للشكليات المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وأن الخبير رغم وقوفه على حجم الخسائر التي تعرضت لها المدعية واطلاعه على التقارير الأولية التي أنجزت من قبل المختصين الا ان تقريره ظل قاصرا في تقييم التعويضات المستحقة وغير ملم بجميع هذه الاضرار رغم معاينته لها، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 6934346,96 درهم باعتبارها مؤمنة، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، واحتياطيا ارجاع المهمة للخبير من اجل اتمامها أو تعيين خبير تقني اخر تعهد له مهمة تحديد هاته الخسائر التي تعرضت لها المدعية بكل موضوعية، مع حفظ حقها في التعقيب عليها وابداء مستنتجاتها النهائية على ضوئها بعد ذلك، وتحميلها الصائر.
وبناء على ملتمس النيابة العامة والرامي الى اعتبار الدفع المتعلق بالاختصاص وبالبت في الدعوى طبقا للقانون مع مراعاة مقتضيات الفصول 1 -32-16-17-50-124والفصل 5 من القانون المنظم للمحاكم التجارية.
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المدعية بعد الاحالة بجلسة 24/06/2024 جاء فيها أنه قد سبق للمدعية أن تقدمت بمقال يرمي إلى التعويض عن الأضرار الجسيمة والخسائر الفادحة التي لحقتها جراء الفيضانات وانقطاع التيار الكهربائي، والمؤمن عليها بمقتضى عقد التأمين يربطها بالمؤمن لديها شركة التأمين أ. سند، وأنه وخلال عرض الملف على أنظار المحكمة الابتدائية، أصدرت هذه الأخيرة حكما تمهيديا بتاريخ 08/03/2023في الملف عدد 4857/1201/2022قضى بإجراء خبرة عين لها الخبير السيد رشيد المهاجي من أجل الوقوف على الأضرار والخسائر التي لحقت بها بآليات وأدوات الطباعة والتكاليف التي تحملتها جراء إلى مقر آخر، ومختلف المصاريف والخسائر الأخرى التي وقف عليها الخبير بمقتضى تقر والثابتة أيضا بخبرات ومعاينات سابقة قامت بها من أجل جرد الخسائر والأضرار، وأنها وعقب وضع الخبير لتقرير خبرته، وضعت بالملف مذكرتها بعدالخبرة بتاريخ 01/02/2024بسطت من خلالها مطالبها النهائية، مطالبة بالحكم لها بتعويض قدرته على ضوء الخبرة والخبرات السابقة وكذا المعاينات المدلى بها بالملف وحددتها في مبلغ 6934.346.96 درهم، ملتمسة احتياطيا إرجاع المهمة للخبير من أجل إتمامها أو تعيين خبير تقني لتحديد الخسائر التي سكت عنها الخبير في تقريره رغم ذكره وتحديده لها، وأنه وبعد إحالة الملف على المحكمة التجارية للاختصاص طبقا لمقتضيات المادة 5 من القانون المحدث لمحاكم التجارية، فإنها تجد نفسها محقة في تأكيد مطالبها المسطرة بالمقال الافتتاحي للدعوى، وكذا مطالبها المضمنة بالمذكرة بعد الخبرة المؤدى عنها الرسوم القضائية اللازمة، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحيومذكرتها بعد الخبرة، وتحميل المدعى عليها الصائر، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل تحت غرامة تهديدية تحددها في مبلغ 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن تنفيذ الحكم.
وبناء على مذكرة بعد الإحالة للاختصاص النوعي من اجل التأكيد على الدفع بعدم ضمان أضرار الفياضانات خلال المداولة، والتي جاء فيها ان الخبير أكد في الصفحة 7 من تقريره فقرة 3 بعنوان تحليل مختلف التصريحات والمعطيات المتوفرة، على أن الامر يتعلق بحادث الفيضان الذي أدى الى عدة أضرار لممتلكات والات ومعدات المدعية، وأنها أسست دعواها الى أداء تعويض التأمين على بوليصة تأمين مخاطر متعددة برو+، والتي تنص على ضمان مخاطر أضرار المياه بسقف تأميني محدد في: عن ضمان البناية غير مؤمن، عن ضمان محتوى 250000,00 درهم، عن ضمان مصاريف التفتيش عن التسربات 10000,00 درهم، عن ضمان ارتداد المجاري 10000,00 درهم، وأن تأمين مخاطر أضرار المياه والتي تجد سببها داخل مقر المؤمن عنه، وأن مخاطر ضرر الفياضانات لا تجد سببها داخل مقر المؤمن لها، وان بوليصة التأمين لا تؤمن أضرار الفياضانات التي تجد سببها خارج مقر المؤمن لها، بل تؤمن فقط أضرار المياه التي تجد سببها داخل مقر المؤمن لها، وفي حدود مبلغ سقف تعويض تأمين محدد، ملتمسة رفض الطلب.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم لم يصادف الصواب ذلك أن الملف خالي مما يثبت وجود وقائع كارثة طبيعية لأن مجرد حصول تساقطات مطرية لا يمكن وصفها بالوقائع الكارثية، وأن الفيضانات الواقعة لم يكن من الأساس ناتج عن وقائع كارثية، بل فقط ناتجة عن إهمال وتقصير من جانب الجهة المكلفة بتدبير قنوات الصرف الصحي، مما أدى إلى انسداد تام لهذه القنوات وحصول فيضانات نتيجة هذا الفعل، وبالتالي فإن الوقائع الحالية لتلك الفيضانات هي خارج نطاق المادة 64 -1 من مدونة التأمينات، علما أن الخبير القضائي السيد رشيد المهاجي أكد في الصفحة 7 من تقريره، فقرة عدد 3، بعنوان " تحليل مختلف التصريحات والمعطيات المتوفرة"، على أن الأمر يتعلق بحادث الفيضان الذي أدى إلى عدة أضرار للممتلكات وآلات ومعدات المدعية.
كما أن المدعية أسست دعواها الحالية الرامية إلى أداء تعويض التأمين على بوليصة تأمين المخاطر متعددة برو " عدد 0672.1705.170006 والتي تنص على ضمان مخاطر أضرار المياه (Dégats des eaux) بسقف تأميني مفصل كما يلي :
- عن ضمان البناية : غير مؤمن لعدم التنصيص على قسط التأمين الموازي له.
- عن ضمان المحتوى 250.000,00 درهم
- عن ضمان مصاريف التفتيش عن التسربات : 10.000,00 درهم
- عن ضمان ارتداد عن المجاري 10.000,00 درهم،
وأنه غني عن التذكير أن تأمين مخاطر أضرار المياه تفيد تعريفا أن سببها يوجد بداخل مقر المؤمن لها، كما أن الطاعنة نصت صراحة في بوليصة التأمين على أنها تؤمن فقط مخاطر أضرار المياه والتي تجد سببها داخل المقر المؤمن عنه ، وأن مخاطر ضرر الفيضانات لا تجد سببها داخل مقر المؤمن لهابل إن سببها هو اجنبي عن مقر المؤمن لها و ناتج عن عناصر خارجية عن مقر المؤمن لها الصحة وغير متصلة بوقائع كارثية بل بفعل ناتج عن تقصير الجهة المكلفة بمجاري الصرف الصحي مما ادى إلى حدوث فيضانات نتيجة انسداد قنوات تصريف المياه العادمة .
بالإضافة إلى أن بوليصة التأمين موضوع النزاع لا تؤمن أضرار الفيضانات التي تجد سببها خارج المؤمن لها بل بفعل ناتج عن تقصير الجهة المكلفة بمجاري الصرف الصحي ،
بل تؤمن فقط أضرار المياه التي تجد سببها داخل مقر المؤمن لها، و في حدود مبلغ تأمين محدد وفق التفصيل المذكور، وبما أن الأضرار موضوع النزاع هي غير أضرار المياه المؤمن عنها لوحدها والتي تجد سببها تعريفا داخل مقر المؤمن لها وبما أن الأمر يتعلقفي الملف الحالي بأضرار فيضانات تجد سببها خارج مقر المؤمن لهاومتصلة فقط بفعل إهمال وتقصير الجهة المكلفة بصيانة مجاري الصرف الصحي وفق اعتراف المدعية في الوثائق المدلى بها من طرفها من معاينة بذلك صراحة في مقالها الافتتاحي للدعوى ومفوض قضائي ومن تقرير خبرة حرة وكذا قضائية، فإنه كان ينبغي الحكم بعدم ضمان الطاعنة لأضرار الفيضانات موضوع النزاع الناتج بفعل إهمال وتقصير الجهة المكلفة بصيانة مجاري الصرف الصحي وليس عن كارثة طبيعية.
واحتياطياأيضا ان المحكمة التجارية لم تصادف الصواب فيما قضت به من تحديد مبلغ التعويض التعاقدي بما قدره 370.000,00 درهم والحال أن المدعية أسست دعواها الحالية الرامية إلى أداء تعويض التأمين على بوليصة تأمين " المخاطر متعددة برو + " عدد 0672.1705.170006، وبالتالي كان ينبغي حصر مبلغالتعويض عن الأضرار اللاحقة بمصنع المستأنف عليها في حدود سقف التأمين المذكورة أعلاه، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد الحكم بعدم قيام ضمان الطاعنة لأضرار حادث الفيضانات موضوع الدعوى والحكم بإخراجها من الدعوى بدون صائر وبرفض طلب التعويض من الأساس واحتياطيا الحكم بخفض التعويض الممنوح ابتدائيا للمستأنف عليها إلى حدود مبلغ سقفتأمين الأضرار وفق الشروط الخاصة لعقد التأمينمع رفض الطلبات الزائدة والغير مبررة قانونا.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/10/2024 تقرر معهاعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/10/2024 حيث أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية خلال المداولة مع استئناف فرعي جاء فيها ان المستأنفة تحاول تفعيل مفعول عقدة التامين بينها وبين المستأنف عليها معتبرة ان تسرب المياه الناتجة عن الفيضانات بفعل الصرف الصحي واقتطاع التيار الكهربائي هي وقائع خارجة عن نطاق المادة 64 - 1 من مدونة التأمين وتحاول بهذا اعتبار الكوارث الناتجة عن الفيضانات خارجة عن نطاق التأمين، ولا يشملها التأمين ثم أنها تحاول وصف التساقطات المطرية التي شكلت فيضانات كبرى، أدت إلى وقوع كوارث كارثية وخطيرة أثرت على اقتصاد المملكة، ودفعت الدولة أن تتدخل للحد من تبعاتها واتخاذها تدابير وطنية مهمة للحد من مخاطرها وتوابعها و الأضرار على المواطنين وعلى الشركات للحد من آثارها والضرر الذي أثر على أرباب الشركات، ثم ان المستأنف عليها حينما اسست مشروعها وكانت باستمرار تواظب على اتخاذ جميع التدابير والاحتياطات اللازمة لسيره والحد من المخاطر التي كانت تخاف من وقوعها، لتكون شريكا معها فيما قد يقع لها من كوارث طبيعية ومشمولة بالتأمين ككارثة الفيضانات التي فاجأت المملكة برمتها، وما يؤكد أن الأضرار التي تعرضت لها ممتلكات الشركة والآليات والمعدات والمنتوجات والمواد الأولية التي تشتغل بها الشركة، وضحها الخبير المعين من طرف المحكمة السيد رشيد المهاجي، وأكدها أيضا من قبله مكتب الخبرة عبد الهادي بيوضة بمقتضى تقريره بمناسبة الخبرة عدد 2021/1109/96 أمر عدد 965 بتاريخ 12/01/2021 هذان التقريران أكدا أن الفيضانات التي عرفتها المملكة بتاريخ 6 و 7 يناير 2021 شكلت كارثة طبيعية أضرت بالاقتصاد الوطني نسبيا، وأن الشركة المستأنف عليها حاليا كانت عرضة لهذه الكارثة الطبيعية.
أما ما تزعمه المستأنفة من كون الضمان لا يشمل الأضرار التي لحقت الشركة، انطلاقا من كون هذه التسريبات للمياه التي كانت بسبب الإهمال والتقصير من جانب الجهة المكلفة بتدبير قنوات الصرف الصحي، مما أدى إلى انسداد تام لهذه القنوات، وحصول فيضانات نتيجة هذا الفعل، فهذا اعتراف صريح من طرف المستأنفة بأن ما حدث بتاريخ 6 و 7 من يناير 2021 يشكل كارثة طبيعية اسمها الفيضانات كانت سببا في حصول أضرار كارثية بممتلكات وآلات ومعدات الشركة المستأنف عليها، والتي كانت مؤمنة عليها لدى شركة التأمين أ. سند، والتي يجب عليها التعويض عنها وفق ما ينص عليه قانون التأمين.
وبالرجوع إلى الحكم الابتدائي يتضح أن المحكمة الابتدائية كانت موفقة في اعتبارها أن الوثائق والمستندات وخاصة عقد التأمين متعدد المخاطر، وتبين لها أن المستأنف عليها أمنت لدى المستأنفة مجموعة من المخاطر من بينها الأضرار المترتبة على المياه، ويشمل الضمان الوقائع الكارثية بالإضافة إلى المخاطر المفصلة في البند المتعلق بالضمان الوارد بعقد التأمين، واعتبرت أن العلاقة التعاقدية ثابتة بين الطرفين واعتبرت أن الفيضانات تدخل ضمن الوقائع الكارثية التي يشملها عقد التأمين انسجاما مع المادة 64 - 1 من مدونة التأمين، إلا أن المحكمة لم تكن موفقة فيما يتعلق بالتعويض عن الأضرار التي لحقت الشركة المستأنف عليها، بسبب الكارثة الطبيعية المتمثلة في الفيضانات التي عرفتها البلاد خلال 6 و 7 من شهر يناير 2021 والتي تضررت منها ضررا بليغا، فالخبير خلص في تقريره إلى وجود عدد من الأضرار الناتجة عن الفيضانات همت الشركة ومخزونها والطلبيات المنجزة، ومخزون مواد الخام والأولية وأدوات المكتب والإعلاميات ومختلف آلات ومعدات الطباعة، وأن كل هذه الخسائر والأضرار التي أحدثتها الفيضانات للشركة المستأنف عليها قام الخبير بتقييمها وحدد لها مبلغ إجمالي قدره في 1783065.60 درهم دون أن يحدد التعويض عن الضرر المعنوي وأداء أجور العمال طول الفترة التي كانت فيها الشركة متوقفة عن العمل، بالإضافة إلى تكاليف نقل الآليات والمعدات إلى مقر عملها الحالي.
كما أن الحكم الابتدائي لم يكن صائبا ومنصفا في شقه المتعلق بتحديد التعويضات الواجب أداؤها لفائدة الشركة المستأنف عليها، وعن الأضرار الموجبة للضمان اذ بالرجوع إلى بوليصة التأمين حدد سقف التعويض عن الأضرار الموجبة للضمان ومن بين هذه التعويضات التي حدد لها سقف تعويض معين، لم يشر إليها الحكم الابتدائي ولم يشملها التعويض الذي حكمت به المحكمة، وأن هذه السقوف المؤدى عنها والموجبة للضمان كانت سببا في الكوارث والخسائر والأضرار التي عرفتها الشركة خلال الكارثة الطبيعية، كالحرائق التي شملت المعدات والأدوات التقنية، والخطوط الكهربائية والخسائر التي شابتها، وكانت موضوع إصلاحات كلفت المستأنف عليها إمكانات مادية مهمة ، وأن هذه الأضرار المترتبة عن تماسات للكهرباء المشمول بالضمان والذي خلق أضرار مادية موجبة للتعويض كما هو محدد بعقد التأمين، والتي كانت محددة بعقدة التأمين في مبلغ 3600000.00 درهم، يضاف إليها مبلغ 1000000.00 درهم، بالإضافة أيضا إلى مبلغ 200000.00 درهم لم يشملها التعويض من طرف المحكمة.
وبخصوص تسريبات الماء وخاصة المبلغ المتعلق المحدد في بوليصة التأمين المحدد 100000 درهم لم يشمله التعويض أيضا، ثم ان من الأضرار التي لحقت الشركة ومشمولة بالتأمين والضمان والمنصوص عليها في الصفحة 2 من 8 من وثيقة التأمين، والتي لم تعوض بها الشركة ولم يشملها الحكم الابتدائي، وهي مصاريف الخبرات القضائية التي أنجزتها الشركة مباشرة عقب الفيضانات وكلفت المستأنفة مبالغ مهمة، والتي ينبغي أن تحدد قيمتها وفق أسعار وأتعاب الخبراء، وأن الشركة وبسبب الفيضانات نقلت من مكانها إلى مكان آخر وكلفها ذلك مصاريف الكراء الذي دام مدة طويلة وأن هذا الكراء مشمول بالضمان، وأن المحكمة الابتدائية لم تعوضها عن هذا الضرر، وعليه فان محكمة البداية لم تكن منصفة في شقها المتعلق بتعويض المستأنفة عن التعويضات الضرورية واللازمة التي كانت موضوع عقدة التأمين وكانت مشمولة بالضمان
ملتمسة الحكم لها بالتعويضات اللازمة وفق ما يقضي به التأمين في إطار الكوارث الطبيعية.
وفي الاستئناف الفرعي، فان الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به في شقه المتعلق بالتعويض والذي اعتمد أساسا في تعليله على عقدة التأمين بين المستأنفة فرعيا والمستأنف عليها أصليا، وان المحكمة قضت بجزء من التعويض المشمول بالضمان، وفق ما نصت عليه عقدة التأمين، وأن المحكمة التجارية الابتدائية المصدرة الحكم المطعون فيه حاليا اكتفت بذلك دون أن يشمل التعويض باقي سقوف التعويض خاصة الضرر الواقع بالبناية بالنسبة للحرائق المحدد في مبلغ 3.600.000,00 درهم وفي مشتملات المحدد في سقف 1.000.000,00 درهم بالإضافة إلى أضرار الكهرباء المحددة في مبلغ 200.000,00 درهم، هذا عن التعويضات المغطاة بالضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية، الممنوح في إطار عقود التأمين المنصوص عليها في البند الأول من المادة 1/64 من مدونة التأمينات والأضرار اللاحقة بالأموال المؤمن عليها والناتجة مباشرة عن واقعة كارثية عملا بمقتضيات الفصل 64 الفقرة 2 من مدونة التأمينات، ثم ان المحكمة لم تأخذ بما وصل إليه الخبير في تقرير خبرته و حدد تعويضا إجماليا عن الأضرار التي لحقت الشركة المستأنفة فرعيا في مبلغ 60 1.783.065 درهم دون أن يقوم بتحديد التعويض عن الضرر المعنوي، وعن أداء واجبات الكراء واداء أجور العمال طوال الفترة التي كانت فيها الشركة متوقفة عن العمل بالإضافة إلى تكاليف نقل الآليات والمعدات إلى مقر المستأنفة فرعيا الحالي وأن المستأنفة فرعيا طالبت بذلك وحددت تعويضا لذلك وأدت عنه الرسوم القضائية ولم تستجب له المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه، ملتمسة في المذكرة الجوابيةالحكم برد الاستئناف والحكم من جديد وفق ما جاء في المقال الافتتاحي والمذكرةبعد الخبرة بعد ذلك وفي الاستئناف الفرعي الحكم وفق المسطر بتقرير الخبرة المنجزة من قبل السيد رشيد المهاجي رغم علته وعدم شموليته وذلك بالحكم لها بمبلغ 1.783.065,60 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه.
وحيث إنه وخلاف ما تمسكت به الطاعنة فانه بالرجوع إلى عقد التامين متعدد المخاطر عدد 70006/1705/0672 المؤرخ في 13/10/2020 يتبين أن المستأنف عليها أمنت لدى المستأنفة على مجموعة من المخاطر من ضمنها الأضرار الناتجة عن تسرب المياه ويشمل الضمان الوقائع الكارتية بالإضافة إلى مخاطر أخرى محددة في عقد التامين وطالما أن الفيضانات تدخل ضمن الوقائع الكارتية التي شملها عقد التامين فانه لا مجال لتمسك الطاعنة بانعدام الضمان.
وحيث إنه وبخصوص منازعة الطاعنة في مبلغ التعويض فان عقد التامين سند الدعوى حدد سقف التعويض عن الأضرار الموجبة للضمان والتي حددها بالنسبة للأضرار اللاحقة بالبناية في سقف 100.000 درهم والمشتملات في سقف 250.000 درهم ومصاريف التسربات في سقف 10.000 درهم وشفط المياه في 10.000 درهم أي ما مجموعه 370.000 درهم وما دامت الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية قد حددت الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليها في الطلبيات المتلفة ومخزون المواد الخام والأولية المتلفة والأضرار اللاحقة بالمكتب والإعلاميات وثمن خدمة شفط المياه وتحقيق الشركة وصباغة الجدران وإصلاح الارضية وتنظيف الاليات والأضرار اللاحقة بالاليات وكلها اضرار تدخل في الضمان وحددها في مبلغ 1.783.065,60 درهم فان محكمة البداية قد كانت على صواب عندما حصرت التعويض في السقف المشمول بالضمان أي 370.000 درهم ولم تخالف بذلك أي مقتضى قانوني ويتعين تأسيسا على ذلك رد الاستئناف لعدم قيام أسبابه على أساس وتأييد الحكم المستأنف.
وحيت انه وبخصوص ما تمسكت به المستأنفة فرعيا من مجانبة الحكم المستأنف للصواب لما رد طلبها الرامي الى التعويض عن أداء واجبات الكراء واداء أجور العمال طوال الفترة التي كانت فيها الشركة متوقفة عن العمل بالإضافة إلى تكاليف نقل الآليات والمعدات إلى مقرها فان الاضرار المذكورة والمطالب تعويضها غير مشمولة بالضمان, هذا من جهة, ومن جهة أخرى فان السقف المشمول بالضمان محدد في مبلغ 370.000 درهم وهو ما قضت به المحكمة مما بجعل ما تمسكت به الطاعنة على غير أساس ويتعين رد استئنافها وتأييد الحكم المستأنف.
وحيت يتعين تحميل كل مستأنفة صائر استئنافها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبتانتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
83389
Contrat d’assurance groupe : La preuve d’une clause d’exclusion pour limite d’âge incombe à l’assureur, une simple fiche d’information non signée étant insuffisante (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/05/2026
83387
Clause d’exclusion pour vice propre de la marchandise : Le doute sur la cause du dommage profite à l’assuré et oblige l’assureur à garantie (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66232
Assurance emprunteur : Le délai légal de déclaration de sinistre est inapplicable au contrat d’assurance-crédit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66492
Tacite reconduction du contrat d’assurance : l’assuré reste tenu au paiement des primes en l’absence de résiliation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025