Réf
80955
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5766
Date de décision
28/11/2019
N° de dossier
2019/8202/4773
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réexpédition de la marchandise, Principe indemnitaire, Obligation de l'assureur, Interruption de voyage, Garantie tous risques, Frais de transbordement, Déduction de l'indemnité d'assurance, Contrat d'assurance, Assurance maritime
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la garantie due par un assureur maritime au titre des frais de transbordement d'une marchandise. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assuré en remboursement de ces frais. L'appelant soutenait que la garantie "tous risques" et un engagement écrit de l'assureur couvraient les dépenses engagées pour réacheminer la cargaison, initialement détournée frauduleusement, et que l'indemnité transactionnelle perçue d'un tiers ne pouvait être opposée par l'assureur pour refuser sa propre garantie. La cour retient que la garantie de l'assureur est engagée, non seulement au visa des clauses de la police couvrant le changement forcé de route, mais également en vertu de l'engagement exprès pris par ce dernier de prendre en charge les frais de transbordement. Elle juge cependant, en application des conditions générales de la police, que l'indemnité transactionnelle perçue par l'assuré auprès du tiers responsable de la manœuvre frauduleuse doit être imputée sur les sommes dues au titre de la garantie. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et condamne l'assureur au paiement du solde des frais de transbordement après déduction de l'indemnité perçue.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث إنه بمقتضى مقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 28/07/2015 استأنفت شركة (ا.) بواسطة محاميها الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأول التمهيدي الصادر بتاريخ 12/12/2013 في الملف عدد 7122/6/2010 و القاضي بإجراء بحث، و الثاني الحكم القطعي عدد 13305 الصادر بتاريخ 17/7/2014 في نفس الملف و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه وتحميل رافعته الصائر.
في الشكل:
حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن المستأنفة شركة (ا.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه لتجارية البيضاء، عرضت من خلاله أنها أمنت لدى المدعى عليها عن كل المخاطر حمولة متكونة من 6000 طن من تفل الشمندر بقيمة إجمالية قدرها 708.000,00 أورو بمقتضى شهادة التأمين عدد 003574417/2009 ، وأن البضاعة تم شحنها على ظهر السفينة "(ك. ب.)" بتاريخ 5/10/2009 بميناء دامييت بمصر قصد إيصالها إلى ميناء الدار البيضاء ، و أنه لحد تاريخه فإنها لم تتوصل بالبضاعة المؤمن عليها لدى المدعى عليها رغم مرور ما يناهز ثمانية أشهر عن التاريخ الذي كان من المفترض أن تصل فيه ، و أن عقد التأمين الذي يربط بين الطرفين تحكمه الشروط العامة لبوليصة التأمين الفرنسي البحري على البضائع و اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و كذا القانون التجاري البحري المغربي لسنة 1919، و أن المدعى عليها على الرغم من كون مسؤوليتها قائمة باعتبار أن الضمان يسري على كل المخاطر، رفضت تمكينها من مستحقاتها المتجلية في كمية البضاعة موضوع عقد التأمين ، رغم كل المحاولات، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 708.000,00 أورو أي ما يعادله بالدرهم المغربي 8.092.440,00 درهما ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الإشهاد بحفظ حقها في تحديد ما فاتها من ربح ضائع نتيجة حرمانها من استثمار القيمة المالية لتلك البضاعة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
و أدلت بصور مصادق على مطابقتها للأصل لوثيقة تحمل رقم 14/20372009 و لشهادة تأمين النقل رقم 00357417/2009 و أمر بتأمين و شهادة و رسالة.
و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من خلالها أن طلب المدعية غير مقبول شكلا ومردود موضوعا ، و أن المدعية لم ترفق مقالها بالوثائق و هو ما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 32 من ق.م.م . و في الموضوع أوضحت أن مسؤوليتها عقدية صرفة يؤطرها عقد التأمين و لا علاقة لها باتفاقية هامبورغ على الإطلاق، و أن هذه الاتفاقية لا تنظم سوى مسؤولية الناقل البحري و لا تمتد مقتضياتها إلى مسؤولية أو التزامات المؤمنين البحريين ، مضيفة أن المدعية أخفت وقائع أساسية لها صلة بموضوع الطلب ، موضحة أن السفينة "(ك. ب.)" التي شحنت بضاعتها على مثنها و لأسباب سيتم إيضاحها ، غيرت وجهتها بعد مغادرة ميناء دمياط المصري و اتجهت إلى ميناء بيري "PIREE" باليونان حيث أنهت به رحلتها ، و أن بضاعة المدعية توجد رهن إشارتها على مثن السفينة "(ك. ب.)" حيث ينتظر مالكوها منذ ما يقارب سنة قدوم المدعية لاستلامها ، و أن الخبرتين اللتان أجريتا على البضاعة بعين المكان على يد مكتب الخبرة (ك. ي. ا. ج.) على التوالي بتاريخي 8/6/2010 و 12/7/2010 أثبتت أن البضاعة توجد في حالة جيدة و لم يلحقها أي ضرر ، مشيرة إلى أن التأمين ضد كل الأخطار موضوع الضمان الممنوح من طرفها عرفته مقتضيات الفقرة II من الفصل II للبوليصة الفرنسية للتأمين البحري على البضائع المستدل بها من طرف المدعية و التي جاء فيها بأنه التأمين الذي يتحمل فيه المؤمن الأضرار و الخسائر المادية التي تلحق البضاعة لسبب من الأسباب المنصوص عليها في الفقرتين الثالثة و الرابعة من نفس الفصل ، و أنه يتضح من النص المذكور أن ضمانها لا يشمل سوى الأضرار المباشرة التي تلحق بالبضاعة بغض النظر عن الخطر الذي تمخضت عنه تلك الأضرار ، مضيفة أن التأخير في وصول البضاعة مستثنى من الضمان بصريح نص الفقرة "d" من الفصل السابع من البوليصة الفرنسية للتأمين البحري على البضائع ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب ، و بصفة جد احتياطية في الموضوع الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر و أدلت بتقريري خبرة و بوليصة الفرنسية للتأمين البحري.
و بناء على المذكرة من أجل الإدلاء بترجمة الوثائق مدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت من خلالها أنها تتبنى مستنتجاتها السالفة جملة و تفصيلا و أنها تدلي بتقرير الخبرة المنجز بتاريخ 28/1/2010 على يد مكتب (ن. د. م. ك.) و ترجمته إلى اللغة العربية و تقرير المعاينة رقم 2306/10 المنجز على يد مكتب (ك. ي. ا. ج.) و ترجمته إلى اللغة العربية و تقرير المعاينة رقم 2306 ب/10 المنجز بتاريخ 6/7/2010 من طرف نفس المكتب و ترجمته إلى اللغة العربية و تقرير المعاينة رقم 4802/10 المنجز على يد نفس المكتب و ترجمته إلى اللغة العربية ، مضيفة أن المحكمة و من خلال هذه الوثائق ستسجل بأن المدعية توصلت بالبضاعة موضوع النزاع دون أن يسجل عليها أي ضرر ، و أنه يتجلى بذلك أن المصلحة في الادعاء منعدمة في النازلة ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ، و بصفة جد احتياطية برفضه مع تحميل رافعه الصائر ، و مدلية بالوثائق المشار إليها أعلاه.
و بناءا على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها و التي أوضحت من خلالها أن البضاعة المؤمن عليها تم شحنها على ظهر السفينة "(ك. ب.)" بتاريخ 5/10/2009 بميناء دامييت بمصر قصد إيصالها إلى ميناء الدار البيضاء ، و أنه أثناء الرحلة البحرية فإن الباخرة الموكول لها نقل البضاعة رست بميناء بيرايوس باليونان نتيجة تعطل محركها ، و أن بضاعتها ظلت على ظهر الباخرة و لم تقم المدعى عليها بمسافتها و نقلها إلى ميناء الدار البيضاء بالرغم من التزامها الصريح بذلك كما يستفاد من رسالتها المؤرخة في 25/02/2010 الموجهة إلى وكيلة تأمينها و أنه أمام تقاعس المدعى عليها و تملصها من التزاماتها فإنها قامت بمسافنة بضاعتها على مثن الباخرة (ب.) من أجل نقلها إلى ميناء الدار البيضاء و ذلك بمقتضى وثيقة الشحن عدد "1" ، و أنها توصلت ببضاعتها بتاريخ 25/1/2011 حسب المستفاد من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الغفور (ص.) ، و أنه مقابل مسافنة بضاعتها أنفقت مصاريف باهضة عوض المدعى عليها الملزمة بذلك ، و أن هذه المصاريف تتجلى في مصاريف الفاتورة المؤرخة في 6/12/2010 و المؤداة من طرفها بواسطة تحويلين بنكيين بتاريخ 20/12/2010 ، و مصاريف مراقبة البضاعة المنجزة من طرف شركة (م. م. س.) و المحددة في مبلغ 1000 أورو أي ما يعادل 11.378,39 درهم حسب فاتورة حسم المؤرخة في 26/11/2010 و المؤداة بتاريخ 10/12/2010 حسب الإشعار بالمدينية الصادر عن البنك المغربي للتجارة الخارجية و أجرة نقل البضاعة على ظهر الباخرة (ب.) و المحددة في مبلغ 195.000 أورو أي ما يعادل 1.631.175,00 درهم إضافة إلى عمولة الخدمات المحددة في مبلغ 4500 دولار و كذا مبلغ 500 دولار الذي يمثل اقتطاع عن عمولة الخدمات أي ما يعادل 41.825,00 درهم و المؤداة جميعها من طرفها بواسطة إشعار بالتحويل الصادر عن البنك المغربي للتجارة و الصناعة بتاريخ 20/1/2011 و مصاريف مسافتة البضاعة المحددة في مبلغ 90.000 أورو أي ما يعادل 1.007.204,15 درهم حسب الفاتورة المؤرخة في 8/12/2010 الصادرة عن شركة (س. ك.) المؤداة حسب الإشعار بالتحويل الصادر بتاريخ 20/12/2010 عن البنك المغربي للتجارة و الصناعة و كذا مصاريف تطهير البضاعة من طرف شركة (ك. ل.) المحددة في مبلغ 4200 أورو أي ما يعادل 47.477,58 درهم و ذلك حسب الفاتورة المؤرخة في 17/1/2011 و مصاريف غرامات التأخير المتعلقة بالباخرة (ب.) حسب الفاتورة المؤرخة في 3/2/2011 الصادرة عن شركة (ب. د.) المحددة في مبلغ 16.554,16 دولار أي ما يعادل 130.430,19 درهم ، و أن مجموع ما أدته عوض مؤمنتها بلغ مجموعه 4.548.178,47 درهم ، و أنه بات من حقها المطالبة بتخفيض مطالبتها إلى هذا المبلغ ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 4.548.178,57 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و حفظ حقها في تعديل هذا المبلغ متى برز ما يبرر ذلك و تحميل المدعى عليها الصائر . و أدلت بصور لمجموعة وثائق.
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت من خلالها أنها تتبنى مستنتجاتها السالفة جملة و تفصيلا ، موضحة أن المدعية غيرت سبب دعواها و عدلت طلبها بخفضه إلى مبلغ 4.548.178,57 درهم ، و أن هذا الطلب بدوره غير مقبول شكلا و مردود موضوعا ، موضحة كذلك أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية رفقة طلبها الجديد مجرد صور شمسية لوثائق محررة باللغتين الفرنسية و الإنجليزية ، و التي تبقى مجردة من الإثبات عملا بالمادة 440 من ق.ل.ع و أنه ينبغي إنذار المدعية قصد الإدلاء بأصولها مصحوبة بترجمة رسمية إلى اللغة العربية تحت طائلة استبعادها ، و القول تبعا لذلك بعدم قبول الطلب ، و أضافت بصفة احتياطية في الموضوع أن المدعية بعدما كانت تطالب بقيمة البضاعة المؤمنة على أساس عدم التوصل بها و جهل مصيرها أصبحت تطالب بمصاريف مختلفة قد تكون أنفقتها من أجل إيصالها إلى ميناء الدار البيضاء ، و أنها بعدما كانت تؤسس الدعوى على عقد التأمين أصبحت تؤسسها على الادعاء بعدم تنفيذها لالتزامها المعبر عنه في رسالتها المؤرخة في 25/2/2010 بتسفين البضاعة و نقلها إلى ميناء الدار البيضاء ، و أنه خلافا لما ادعته المدعية فإن محرك الباخرة "(ك. ب.)" لم يلحقه أي عطل و أن المدعية على علم بذلك كما يتجلى من التصريح الصادر عنها و المصحح الإمضاء بتاريخ 12/1/2012 ، موضحة أنه بعد شحن الحمولة المؤمنة على مثن السفينة "(ك. ب.)" و مغادرتها ميناء دمياط و عوض الاتجاه صوب ميناء الدار البيضاء اتجهت السفينة إلى ميناء بورسعيد ثم إلى ميناء الإسكندرية و منه إلى ميناء بيرايوس و بعد مغادرته توقفت قرب جزيرة هيدرا اليونانية حيث أعلن الربان عن عطل قد يكون لحق محركاتها و استغاث بالقاطرة (ا. ب.) التي قامت بقطرها إلى ميناء بيرايوس بعد أن قبل ربانها التوقيع على عقد إنجاد ليعلن إثر ذلك عن حالة عوار مشترك بين السفينة و حمولتها ، و أن مؤدى ذلك أن كافة النفقات التي سيصرفها مالك السفينة بما في ذلك التعويض المستحق للسفينة أو للسفن التي ساهمت في إنقاذ سفينته و حمولتها ستدخل في حساب العوار المشترك و توزع بالمحاصة بين السفينة و حمولتها ، و أنه و من خلال التحريات التي أجرتها اتضح أن السفينة "(ك. ب.)" لم تكن صالحة للإبحار أصلا و أن مالكيها عملوا بتواطئ مع شركة (ه. س.) مالكة القاطرة (ا. ب.) على تزييف الوقائع ليتمكن الأولون من إصلاح سفينتهم على حساب مالكي البضاعة و مؤمنيهم و ليتمكن الآخرون من الحصول على تعويض عن إنجاد وهمي حدوده 60 % من قيمة البضاعة على حساب مالكي البضاعة و مؤمنيهم ، و أن الأمر تعلق بالتالي بمجرد محاولة نصب و أن شركة (ا.) توصلت إثرها إلى إبرام صلح مع شركة (ه. س.) أدت لها هذه الأخيرة في إطاره مبلغ 300.000,00 أورو كتعويض جزافي و نهائي عن كافة الضرار التي لحقتها جراء تلك المحاولة كما أضافت أنه بمراجعة فحوى شهادة التأمين المستدل بها يتجلى أنها تشير صراحة إلى أن الضمان الممنوح وفق الشروط العامة للبوليصة الفرنسية للتأمين البحري على البضائع المؤرخة في 17 غشت 1944 المغيرة بتاريخي 1/1/1947 و 1/7/1960 و التي تشكل جزءا لا يتجزأ من العقد و أن شرط ضمان جميع الأخطار المشار إليها في شهادة التأمين له مدلول و نطاق اتفاقي عرفه الفصل الثاني من الشروط العامة للبوليصة الفرنسية للتأمين البحري على البضائع في فقرته الثانية بأنه لا يشمل سوى الأضرار و الخسائر المادية و الخسارة في الوزن أو العدد التي تلحق الأشياء المؤمنة جراء واقعة منصوص عليها في الفقرة الثالثة أو بسبب حادثة بحرية أو قوة قاهرة ، و أن الواضح من خلال هذه المقتضيات أن الضمان لا يشمل سوى الأضرار المباشرة التي تلحق بالبضاعة دون سواها و أنه يتجلى من تقرير السيد عبد الغفور (ص.) المدلى به من طرف المدعية أنه بالرغم من مكوث البضاعة أزيد من سنة بعنابر السفينة "(ك. ب.)" لرفض المدعية تسفينها على مثن سفينة أخرى ، لم يلحقها أي ضرر و أفرغت بميناء الدار البيضاء في حالة جيدة ، و أنه بالتالي فإن طلب المدعية في مواجهتها لا يجد له سندا في عقد التأمين و ينبغي رده و أوضحت أن المدعية ادعت أنها التزمت في رسالتها المؤرخة في 25/02/2010 بتسفين البضاعة و نقلها إلى ميناء الدار البيضاء ، و لم تفعل و أنها لذلك تلتمس الحكم عليها بالأداء موضحة أنه بالرجوع إلى تلك الرسالة يتجلى أنها بذلك كل ما بوسعها من أجل مساعدة المدعية للدفاع عن حقوقها على الرغم من كون النزاع غير مشمول بالضمان التزمت في إطار تجاري بأداء أتعاب المحامين المعينين و مصاريف و أتعاب مسطرة التحكيم التي نهجتها المدعية في مواجهة شركة (ه. س.) مالكة القاطرة (ا. ب.) كما أعربت في نفس الإطار عن استعدادها لتحمل نفقات تسفين و نقل البضاعة إلى ميناء البيضاء ، لكنها و قبل ذلك طلبت منها في نفس الرسالة إعطاء توكيل إلى المحامين المعينين من أجل رفع دعوى جنحية من أجل النصب و الاحتيال على الشركة المذكورة مالكة القاطرة ، و أن المقترحات المعبر عنها في ذلك الكتاب صدرت عنها بتاريخ 25/2/2010 في وقت لازال فيه النزاع حديث العهد و كانت النفقات التي تمخضت عنه لازالت محصورة في إطار معين و الحال أن المدعية لم تستجب لطلبها و رفضت تسفين البضاعة على مثن سفينة أخرى موضحة أن مقترحاتها موضوع الكتاب أعلاه أصبحت متجاوزة بعدما توصلت المدعية إلى إبرام صلح مع مالكة القاطرة توصلت في إطاره بمبلغ 300.000,00 أورو كتعويض ، و أن المدعية أخفت هذا الاتفاق و الأداء الحاصل إثره و استمرت في المطالبة بأداءات سبق و أن حصلت عن تعويض جزافي بشأنها و أنها تتقاضى بسوء نية إضرار بمصالحها و أنها تحتفظ بحقها في مطالبتها بالتعويض المناسب و باسترداد كافة الأداءات التي صرفتها نيابة عنها خارج إطار التأمين ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا مع تحميل المدعية الصائر ، و أدلت بصور شمسية لوثيقة و للبوليصة الفرنسية للتأمين البحري.
و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها و التي أوضحت من خلالها أن المادة 440 المتمسك بها من طرف المدعى عليها لا تفيد في شيء مادام أن الفقه و التشريع نصا على حرية الإثبات في المادة التجارية ، و أن المحكمة و باطلاعها على الوثائق المدلى بها من طرفها ستلاحظ أنها مجرد إثباتات لأداءات من طرفها بواسطة تحويلات بنكية لا تستطيع المدعى عليها الإتيان بعكس ما ورد بها ، و أنه تبعا لذلك يتعين الإذن بحجية تلك الوثائق كما أوضحت أنه بالرجوع إلى عقد التأمين الرابط بين الطرفين يتجلى أن هذا العقد نص في مادته الأولى على أنه مستمد من الشروط العامة للبوليصة الفرنسية للتأمين البحري و أن الفصل 2 من عقد التأمين عرف جميع المخاطر المؤمن عليها تلك المنصوص عليها في الفقرتين 2 و 4 من الشروط العامة للبوليصة الفرنسية ، و أن الفقرة الرابعة من هذا الفصل نصت على أن الأخطار الموجودة على عاتق المؤمنين تبقى مغطاة حسب نفس الشروط حتى في حالة الرسو الجبري أو تغيير اضطراري للطريق أو الرحلة أو السفينة و كذا في حالة اضطراري بحري عمدي من طرف ربان المركب ، و أن الفصل 1 من عقد التأمين الرابط بين الطرفين الذي عرف المخاطر استنادا على كل المقتضيات المنصوص عليها في الشروط العامة للبوليصة الفرنسية للتأمين فإن تلك المخاطر المشمولة بالضمان و التي توجب على المؤمن التدخل مكان المؤمن له تتضمن كذلك حسب المادة 16 من الشروط العامة قيام المؤمن بإعادة إرسال الأشياء المؤمنة إلى مكان وصولها و ذلك في الحالات التي نصت عليها الفقرة الرابعة من الفصل 2 من نفس الشروط ، مضيفة أن المدعى عليها و بمقتضى رسالتها المؤرخة في 25/2/2010 فإنها و تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية معها أكدت لها التزامها بتحمل مصاريف و أتعاب المحامين و كذا مصاريف و أتعاب مسطرة التحكيم و كذا مصاريف مسافة البضاعة و استئجار سفينة أخرى لإيصال البضاعة لميناء الوصول و كذا تعويض كل الخسائر اللاحقة بتلك البضاعة ، و أن تلك الرسالة جاءت تجسيدا للعقد الرابط بين الطرفين ، و أن المدعى عليها لا يمكن لها أن تعكس القاعدة الفقهية التي اعتبرت أن من التزم بشيء لزمه ، كما أضافت أن ما توصلت به كتعويض في إطار الدعوى الجنحية المقامة من طرفها في مواجهة شركة (ه. س.) و ذلك من أجل النصب و الاحتيال ، و أن ذلك التعويض جاء بناء على الصلح المبرم بين صاحبة البضاعة و الشركة المذكورة و الذي في إطاره توصلت بما قيمته 300.000,00 أورو ، و أن هذا المبلغ لم تؤديه المدعى عليها في إطار عقد التأمين الرابط بينهما و أن أساسه دعوى جنحية ، ملتمسة الحكم وفق مطالبها و أدلت بصور لبوليصة تأمين بحري عدد 0003069 و البوليصة الفرنسية للتأمين البحري.
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت من خلاله أن مبدأ حرية الإثبات لا يعني في المادة التجارية سوى أن الحجة يمكن إقامتها بكافة وثائق الإثبات المنصوص عليها في الفصل 404 من ق.ل.ع و أن الأمر يتعلق بالإثبات بالكتابة أو بالحجة الكتابية فإنه لا يمكن أن يحتج بها على الغير إلا في حالة استيفائها الشروط المحددة قانونا ، مؤكدة أن القاعدة المنصوص عليها في المادة 440 من ق.ل.ع لازالت لحد الساعة منصوص عليها في التشريع المغربي و لازالت نافذة ، و أنه لا اجتهاد مع وجود النص ، و أن محكمة النقض أقرت القاعدة المنصوص عليها في الفصل 440 في قرارات عديدة ، موضحة أن النسخ البنكية المدلى بها مجردة من كل إثبات و ينبغي إنذار المدعية للإدلاء بأصولها مصحوبة بترجمة رسمية إلى اللغة العربية تحت طائلة استبعادها و الحكم بعدم قبول الطلب ، و أضافت في الموضوع أن المدعية ارتأت الاستدلال بمقتضيات الفقرة الثالثة من البند 2-4 من الشروط العامة المتعلقة باستمرار ضمان المؤمنين حتى في حالة الرسو البحري أو التغيير الاضطراري للطريق ... ، و أنها لا تنفي أن ضمانها يستمر في الحالات المنصوص عليها في الفصل المذكور ، إلا أن تلك المقتضيات لا تسعفها في شيء باعتبار أن الأمر لا يتعلق برسو اضطراري لأن الأمر يتعلق بعملية نصب و احتيال لا تشملها مقتضيات الفقرة II المستدل بها و لكون الضمان لا يشمل سوى الأضرار المادية التي تتعرض لها البضاعة المؤمنة ، كما أضافت أن مقتضيات الفقرة II من الفصل 16-1 من الشروط العامة المستدل بها تتعلق بصفة عامة بالإجراءات التحفظية و الإجراءات الأخرى التي يمكن للمؤمنة اتخاذها من أجل إنقاذ الحمولة أو ما تبقى منها في حالة إصابتها بأضرار أو في حالة ضياع السفينة أو صيرورتها أثناء الرحلة البحرية غير صالحة للإبحار ، مسجلة أن مقتضيات هذه المادة لا علاقة لها بمقتضيات الفصل 2-4 من الشروط العامة ، و أن هذه المقتضيات تتعلق بحالة ضياع السفينة أو صيرورتها غير صالحة للإبحار أثناء الرحلة و الحال أن السفينة كانت غير صالحة للإبحار قبل الرحلة البحرية و أن الأمر يتعلق بعملية نصب ، و أن تلك المقتضيات لا تلزم المؤمنين بإعادة إرسال الحمولة إلى ميناء الوصول و إنما منحتهم رخصة يمكنهم بمقتضاها إعادة إرسال البضاعة إليه إن كانت مسؤوليتهم قائمة و اقتضت مصلحتهم ذلك ، و أنه مادام ضمان المؤمنين لا يقوم إلا في حالة إصابة البضاعة بأضرار و خسائر مادية و مادامت البضاعة المؤمنة لم تلحقها أية أضرار و مادامت مسؤوليتها العقدية منتفية في النازلة و مادامت مقتضيات الفصل 16 لا تلزمها بإعادة إرسال البضاعة إلى ميناء الوصول يبقى استبدال المدعية بتلك المقتضيات في غير محله و ينبغي رده مؤكدة ما سبق و أن أوضحته بشأن رسالتها المؤرخة في 25/2/2010 ، موضحة أن تسفين البضاعة على مثن سفينة أخرى من أجل إيصالها إلى ميناء البلوغ و كافة الأضرار التي تكون قد لحقتها في النازلة لها علاقة وطيدة بعملية النصب التي تعرضت لها و أنه لولا النصب و الاحتيال التي تعرضت له لما لحقتها أية أضرار مما لا يمكن للمدعية الادعاء بأن التعويض المتوصل به لا علاقة له بالنازلة ، مذكرة المدعية بمقتضيات الفصل 16-4 من الشروط النموذجية العامة التي تنص أن كل تعويض يتم التوصل به من كل شخص مسؤول و الذي يجب أن يستفيد منه المؤمن له أو المرسل إليه أو ممثليهم أو ذوي حقوقهم سيتم اقتطاعه من المبالغ المستحقة على المؤمنين ، و أنه لا يمكن تعويض الغير مرتين ، ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و بصفة احتياطية رفضه موضوعا مع تحميل المدعية الصائر.
و بناءا على المذكرة المرفقة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها و التي أدلت من خلالها بمجموعة من وثائق ملتمسة الإشهاد لها برفع طلبها إلى حدود مبلغ 4.585.821,07 درهم و الحكم على المدعى عليها بأدائه لها مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 17/7/2014 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة ان النزاع المعروض حاليا يتمحور حول عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها المنصوص عليها بمقتضى عقد التأمين الذي يربطها و العارضة، و ان المستأنف عليها و تجسيدا للعقد الذي يربطها و العارضة، و التزاما منها ببنوده، أكدت بمقتضى رسالتها المؤرخة في 35/2/2010 بتحملها مصاريف و أتعاب المحامين و كذا مصاريف و اتعاب مسطرة التحكيم و كذا مصاريف مسافنة البضاعة و استئجار سفينة أخرى لإيصال البضاعة لميناء الوصول و كذا تعويض كل الخسائر اللاحقة بهاته البضاعة، و ان بضاعة المستأنفة المؤمن عليها تم شحنها على ظهر السفينة "(ك. ب.)" بتاريخ 5/10/2009 بميناء دامييت بمصر، قصد ايصالها الى ميناء الدار البيضاء الذي كان من المفروض ان تصله بتاريخ 30/10/2009، و اثناء الرحلة البحرية رست الباخرة بميناء بيرايوس باليونان، نتيجة عطب لحق بمحركها، و البضاعة ظلت على ظهرها و لم تقم المستأنف عليها بمسافنتها ونقلها الى ميناء الدار البيضاء رغم التزامها الصريح وفق رسالتها المؤرخة في 25/2/2010 ، و امام هذا التقاعس و التملص من الإلتزام فإن المستأنفة قامت بمسافنة بضاعتها على متن الباخرة "(ب.)" من أجل نقلها الى ميناء الدار البيضاء و ذلك بمقتضى وثيقة الشحن عدد 1، و على اثر هذه المسافة أنفقت مصاريف باهضة عوض المستأنف عليها الملزمة بذلك حددت في ما مجموعه 4.548.178.57 درهم و هو المبلغ المطالب به من طرف المستأنفة، و ان تعليل قاضي الدرجة الأولى جاء مخالفا للإطار القانوني لمطالب العارضة، و انه لا يوجد من ضمن وثائق الملف ما يزكي الطرح الذي ذهب اليه السيد قاضي الدرجة الأولى، و لا توجد اية وثيقة تثبت بأن شركة الإسعاف (ه. س.) هي المسؤولة عن أي ضرر لحق بالبضاعة و لا يوجد ما يفيد ان مبلغ 300.000 اورو يمثل تعويض عن اي ضرر لحق بالبضاعة، او تعويض عن التأخير في التسليم، و ان ما يبرز بصفة واضحة انه لم يحط بالنزاع المعروض عليه و الإطار القانوني الذي سيق فيه، و ان ما دهب اليه الحكم الإبتدائي حين اعتبر ان مبلغ 300.000 اورو تعويضا من جراء التأخير لا علاقة له من حيث الواقع او القانون بالملف المعروض على المحكمة، و ان ما أدى هذا المبلغ، و كما تمت الإشارة لذلك، ليس الناقل البحري و لا مؤمنة العارضة، بل الطرف الذي نصب و زور للإستحواد على بضاعة العارضة في شخص شركة (ه. س.)، و ان عقد التأمين موضوع الدعوى الحالية، يعطي للمستأنف عليها الحق في مقاضاة اي طرف ألحق ضررا بمؤمنتها عن طرق الحلول محلها، و هذا بالفعل ما قامت به المستأنف عليها نيابة عن العارضة حيال شركة (ه. س.) المحدثة للضرر الناتج عن النصب و التزوير، و ان المبلغ الذي سلم للعارضة لم يكن منبعه الضرر اللاحق بالبضاعة، تنفيذا لعقد الضمان الذي يجمعها و المستأنف عليها، و ان مطالب المستأنفة قدمت في مواجهة مؤمنتها وفقا لعقد التأمين الذي يربط الطرفين، و التزامها الكتابي المؤرخ في 25/2/2010، بأداء المصاريف المطالب بها، و يتبين ان الحكم الإبتدائي حين اعتبر ان مبلغ 300.000 أورو يغطي ضرر التأخير، كان تعليلا خاطئا و لا يشكل طلبا من طلبات العارضة، كما هو جلي للمحكمة، و لا يمت لإطار الدعوى و ما تطالب به العارضة بأية صلة و من هنا يمكن القول من الوجهة القانونية بان قاضي الدرجة الأولى قضى بما لم يطلب منه، وملتمسة التصريح بإلغاء الحكم الإبتدائي و الحكم من جديد، بعد التصدي على المستأنف عليها بأدائها للعارضة مبلغ 4.548.178,57 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، و البث في الصائر وفق القانون.
وبناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 9/11/2015 حضرها نائبا الطرفين،ولم يدل نائب المستأنف عليها بجوابه و تقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 4/12/2015 .
وبناء على القرار التمهيدي رقم 952 القاضي بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد قيمة المصاريف التي تكبدتها المستأنفة من اجل مسافنة البضاعة وإعادة نقلها من ميناء بيري باليونان الى ميناء الدار البيضاء .
وبناء على تقرير الخبرة المنجز في الملف
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى لها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 17/10/2016 جاء فيها ان المحكمة حددت مهمة الخبير في الاطلاع على وثائق الملف والمستندات التي يتم الإدلاء بها من قبل الطرفين وعلى ضوئها العمل على تحديد المصاريف التي تكبدتها العارضة من اجل مسافنة البضاعة وإعادة نقلها من ميناء " بيري " باليونان الى ميناء الدار البيضاء وان السيد الخبير وعوض حصر مأموريته فيما تم تحديده من طرف المحكمة فانه ارتأى الخوض في شرح العوار المشترك وكيفية تعيين الخبير المقسط وكيفية مساهمة صاحب البضاعة عن طريق مؤمنته في التعويضات عن الاسعاف وانه وبالرغم من تخصيصه لحيز وفير في تقريره الى العوار المشترك لم يخلص لأية نتيجة مادام ان بضاعة العارضة لم تتعرض اثناء نقلها لأي حادث نتج عنه انقاد السفينة وحمولتها والمساهمة في مصاريف الانقاد والتي تدخل في العوار المشترك وانه لم يستطع تبرير رفض شركة التامين اداء كل النفقات التي سددتها العارضة جراء نقل ومسافنة بضاعتها، وارثآى الخوض في ماهية هاته المصاريف وما اذا كانت مبررة وفي حدود المعقول وان السيد الخبير وبتطرقه لهاته النقط يكون تجاوز المهمة المحددة له وخاض في موضوع الدعوى والتي بث القضاء فيها عندما طالب هذا الاخير بتحديد المصاريف التي تكبدتها العارضة من اجل مسافنة البضاعة واعادة نقلها وذلك على ضوء الوثائق المتوفرة لديها وانه باطلاع الخبير على هاته الوثائق سيتبين له في الصفحة الأخيرة في تقريره على ان المصاريف التي تكبدتها العارضة بلغت ما مجموعه 4.548,178,57 درهم وانه وبعد تحديده لهاته المصاريف بدأ في مناقشة مدى ملاءمتها للخدمات المقدمة للعارضة وان هذا النقاش والذي لم تثره المستأنف عليها من خلال مناقشتها لموضوع الدعوى ارتآى الخبير ان يقوم مقامها ودون توكيله من طرفها للدفاع عن مصالحها والخوض في نقط لا تهمه ومن اختصاص القضاء وان العارضة وكما هو واضح من الوثائق المدلى بها من طرفها لم تباشر عمليات المسافنة ونقل البضاعة الا بعد اخلال المستانف عليها بالتزاماتها وان السيد الخبير غاب عنه ان كل المصاريف المؤداة من طرف العارضة سببها تملص المستانف عليها من التزاماتها وتقاعسها في تنفيذ عقد التامين الذي يربطها والعارضة وان السيد الخبير ليس له الحق في مناقشة هاته المصاريف اذا كانت باهظة او زهيدة، اما فيما يخص مبلغ 300.000 اورو فانه يهم التعويض المؤدى من طرف شركة الاسعاف والانقاد (ه. س.) التي زيفت الوقائع وعرضت العارضة لعملية نصب واحتيال وان العارضة ونتيجة الصلح الذي أبرمته مع هذه الاخيرة وتنازلها عن متابعة المسطرة الجنائية فانه ثم الاتفاق على تعويضها في حدود المبلغ اعلاه وان المستأنف عليها ملزمة بالدفاع عن مصالح العارضة وفق ما هو وارد بعقد التامين وانه في اطار عقد التامين الذي يربطها والعارضة وتجسيدا لمضمون رسالتها كلفت محاميها للدفاع عن مصالح هذه الاخيرة في إطار الدعوى الجنائية المزمع إقامتها في مواجهة شركة (ه. س.) وان المحامي المكلف بالدفاع عن مصالح العارضة ارتأت إنهاء هذا النزاع عن طريق الصلح وان العارضة تكون بذلك محقة في هذا التعويض مادام ان النزاع مع شركة (ه. س.) يهمها وحدها وان دعوى العارضة منبعها عدم تنفيذ المستأنف عليها التزاماتها العقدية المتجلية في عدم أداء مصاريف مسافنة البضاعة واستئجار سفينة أخرى لإيصال هاته البضاعة لميناء الوصول وأداء التعويضات عن الخسائر اللاحقة بها وان هذه المصاريف قد جددت في ما مجموعه 4.548.178,57 درهم
لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق ما ورد في استئناف العارضة .
وبناء على مذكرة الجواب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 31/10/2016 جاء فيها انه وبخصوص نطاق الضمان الممنوح بمقتضى العقد فانه لا خلاف بين الطرفين من ان ضمان العارضة تؤطره الشروط العامة للبوليصة الفرنسية للتامين البحري على البضائع التي تشكل بالتالي جزءا لا يتجزء من العقد كما تنص على ذلك شهادة التامين وانه من الواضح من مقتضيات الفقرة 3 من الفصل 2 ان الضمان لا يشمل سوى الاضرار والخسائر المادية المباشرة التي تلحق البضاعة نفسها ودون سواها وانه وبمراجعة تقرير خبرة السيد عبد الغفور (ص.) المدلى به ابتدائيا من طرف الطاعنة يتجلى انه بالرغم من مكوث البضاعة ازيد من سنة بعنابر السفينة "(ك. ب.)" لرفض الطاعنة تسفينها على مثن سفينة أخرى لم يلحقها اي ضرر وافرغت بميناء الدار البيضاء في حالة جيدة وان الطاعنة التي لا تنفي هذه الحقائق ارتآت الاستدلال بمقتضيات الفقرة الثالثة من البند 2-4 من الشروط العامة المتعلقة باستمرار ضمان المؤمنين حتى في حالة الرسو الجبري او التغيير الاضطراري للطريق او الرحلة الى أخره، فان هذه المقتضيات لا تسعف الطاعنة في شيء من جهة لكون الضمان لا يشمل سوى الأضرار المادية التي تتعرض لها البضاعة المؤمنة والحال ان البضاعة المؤمنة لم تسجل عليها اية أضرار او خسائر مادية ومن جهة أخرى باعتبار ان الامر لا يتعلق برسو اضطراري وانما برسو كان مبرمجا من طرف مالكي ومجهزي السفينة "(ك. ب.)" وشركة (ه. س.) مالكة القاطرة "(ا. ب.)" في اطار عملية نصب واحتيال وانه ارتأت الطاعنة كذلك الادعاء بان مقتضيات الفصل 16 من الشروط العامة تلزم العارضة عند تحقق إحدى حالات الفصل 2-4 أعلاه بإعادة إرسال الأشياء المؤمنة الى مكان وصولها ، وان مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 16-1 من الشروط العامة المستدل به تتعلق بصفة عامة بالإجراءات التحفظية والإجراءات الأخرى التي يمكن للمؤمنين اتخاذها من اجل إنقاذ الحمولة او ما تبقى منها في حالة إصابتها بأضرار او في حالة ضياع السفينة او صيرورتها أثناء الرحلة البحرية غير صالحة للإبحار.
ثانيا: إطار وزمن التزام العارضة بتحميل نفقات ايصال البضاعة الى ميناء البلوغ :
ادعت شركة (ا.) ان العارضة التزمت في رسالتها المؤرخة في 25/02/2010 بتسفين البضاعة ونقلها الى ميناء الدار البيضاء وانه يتجلى من هذه الرسالة ان العارضة بدلت كل ما بوسعها من اجل مساعدة الطاعنة على الدفاع عن حقوقها إذ بالرغم من كون النزاع غير مشمول بالضمان التزمت العارضة في إطار تجاري محض بأداء أتعاب المحامين المعينين ومصاريف وأتعاب مسطرة التحكيم التي نهجتها الطاعنة في مواجهة شركة (ه. س.) مالكة القاطرة "(ا. ب.)" كما أعربت في نفس الإطار عن استعدادها لتحميل نفقات تسفين ونقل البضاعة الى ميناء الدار البيضاء ، لكنها وقبل ذلك طلبت منها في نفس الرسالة توكيل الى المحامين المعنين من اجل رفع دعوى جنحية من اجل النصب والاحتيال على شركة (ه. س.) مالكة القاطرة "(ا. ب.)" وان المحكمة ستسجل لا محالة ان العارضة تهدف من خلال المقترحات المعبر عنها في هذا الكتاب الى الحفاظ على علاقاتها التجارية مع الطاعنة وأنها بالتالي تكتسي طابعا تجاريا صرفا كما سيسجل أنها صدرت عن العارضة بتاريخ 25/02/2010 اي في وقت لا زال فيه النزاع حديث العهد وكانت النفقات التي تمخضت عنه لا زالت محصورة في إطار معين والحال ان شركة (ا.) لم تستجب لطلب العارضة وتمادت في تعنتها ورفضت من اجل منحها تعويضا لا حق لها فيها وان مقترحات العارضة موضوع الكتاب أصبحت متجاوزة بعدما توصلت الطاعنة الى إبرام صلح مع شركة (ه. س.) مالكة القاطرة "(ا. ب.)" توصلت في إطاره بمبلغ 300.000,00 اورو كتعويض
ثالثا : الاتفاق :
إن المدعية أقرت أخيرا بأنها توصلت من شركة (ه. س.) بمبلغ 300.000,00 ارور كتعويض إلا أنها اعتبرت ان هذا التعويض يتعلق بالضرر الذي لحقها من جراء عملية النصب وانه بذلك لا علاقة له بعقد التامين وانه بغض النظر عن كون مسؤولية العارضة غير قائمة لعدم توفر شروط الفصل 2 من الشروط النمودجية العامة المحددة لمفهوم شرط "ضمان جميع الأخطار، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف .
وبتاريخ 26/12/2016 صدر القرار الاستئنافي عدد 7206 بتاريخ 26/12/2016، قضى بتأييد الحكم المستأنف ، نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 305/1 بتاريخ 20/06/2019 في الملف عدد 1231/3/1/2017 بعلة انه " بالرجوع الى المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى من طرف الطالبة يلفى انها نعت عليها كون الخبير تجاوز المهمة المحددة بمقتضى القرار التمهيدي كما انه خاض في موضوع الدعوى والذي هو ممنوع عليه الفصل فيه لارتباطه بنقط قاننوية وان مهمته كانت محددة في الاطلاع على وثائق الطرفين وتحديد في مبلغ 4548178,57 درهم وبعد ذلك بدأ في مناقشة ملاءمتها نقط قانونية والعارض التمست المصادقة على تحديد الخبير بمبلغ المصاريف في 4548178,57 درهم، والمحكمة بتعليلها المشار اليه اعلاه الذي جاء فيه ان تقرير الخبرة لم يكن محل طعن جدي من الطرفين تكون قد اساءت تعليل قرارها مما يتعين معه التصريح بنقضه".
وبجلسة 07/11/2019 ادلت المستأنفة بمذكرة بعد النقض تعرض فيها ان القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 14/12/2015 حدد مهمة الخبير المنتدب في الاطلاع على وثائق الملف والمستندات التي يتم الادلاء بها من قبل الطرفين وعلى ضوئها العمل على تحديد المصاريف التي تكبدتها العارضة من اجل مسافنة البضاعة واعادة نقلها من ميناء " بيري" باليونان الى ميناء الدار البيضاء، وانه خلص في تقريره ان المصاريف التي تكبدتها العارضة من اجل مسافنة بضاعتها ونقلها من ميناء " بيري" باليونان الى ميناء الدار البيضاء بلغت ما مجموعه 4.548.178.57 درهما. وهاته المصاريف التي تكبدتها العارضة تثبتها فياتير وتحويلات بنكية الشيء الذي اكده الخبير المنتدب في الصفحة السابعة من تقريره.
وان العارضة لم تباشر عمليات المسافنة ونقل بضاعتها إلا بعد اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها وعدم تنفيذها لعقد التأمين الذي يربطهما، كما هو ثابت من خلال كتابها المؤرخ في 25/02/2010 وان المصاريف ومن خلال الوثائق المدلى بها ابتدائيا وما حدده الخبير السيد عبد العلي الوزاني التهامي، بلغت ما مجموعه 4.548.178,57 درهما وهو المبلغ المطالب به من طرف العارضة، إلا ان محكمة الدرجة الاولى وعوض الاستجابة لطلبها ارتأت البحث في مسائل غير مرتبطة بالنزاع الحالي، معتبرا انها توصلت بمبلغ 300.000 اورو من طرف الشركة المتسببة في الضرر اللاحق ببضاعتها، والحال انه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد بأن شركة الاسعاف (ه. س.) هي المسؤولة عن اي ضرر لحق بالبضاعة ولا وجود كذلك من ضمن وثائق الملف ما يفيد ان مبلغ 300.000 اورو المؤدى من طرف هاته الاخيرة، يمثل تعويض عن اي ضرر لحق بالبضاعة او تعويض عن التأخير في التسليم، بل ان المبلغ الذي توصلت به العارضة لم تؤديه لها المستأنف عليها في اطار عقد التأمين الرابط بينهما ، بل جاء تجسيدا للصلح المبرم مع شركة (ه. س.) ويمثل تعويضا جزافيا عن النصب والاحتيال المقترف من طرفها حيال العارضة، والمتمثل في زعمها بأنها قدمت خدمات لانقاد السفينة "(ك. ب.)" وحمولتها المتكونة من بضاعة العارضة المؤمن عليها، بناء على عقد مزور بين مالكي الفينة وشركة الانقاذ، وانه تبين بعد الاطلاع على سجل السفينة "(ك. ب.)" ان الوقائع المضمنة به بخصوص عمليات الانقاذ المزعومة باطلة.
ان المستانف عليها وفي اطار عقد التأمين الذي يربطها والعارضة وتجسيدا لمضمون رسالتها المؤرخة في 25/02/2010 كلفت محاميا للدفاع عن مصالح العارضة في اطار الدعوى الجنائية المزمع اقامتها في مواجهة شركة (ه. س.) والتي ارتأت انهاء هذا النزاع عن طريق الصلح موجهة في هذا الصدد رسالة بتاريخ 18/10/2010 للمستأنف عليها عن طريق اللجنة المغربية للمؤمنين البحرين، تضمنت اقتراح مالكي زورق الانقاد لمبلغ 300.000 اورو كتعويض عن الاضرار اللاحقة بالعارضة نتيجة النصب والاحتيال المقترف في حقها، وباتالي فإن مبلغ 300.000 اورو الذي اعتبرته محكمة الدرجة الاولى وعن خطأ تعويضا عن الضرر اللاحق باعلارضة جراء التأخير في التوصل ببضاعتها، يمثل في الواقع تعويض الضرر الذي لحقها جراء عملية النصب والاحتيال التي كانت ضحية لها من طرف شركة (ه. س.) المتخصصة في عمليات انقاد وقطر السفن، سيما وان شركة (ه. س.) ليست طرفت في عملية النقل ولا يمكن البحث عن مسؤوليتها في هذا الاطار، بل انها تواطأت مع الناقل البحري وذلك لحرمان العارضة من التعويض عن الضرر الحاصل لبضاعتها واعتبار تبعا لذلك على ان هاته الاضرار تدخل في اطار العوريات المشتركة، علما ان العارضة التمست اول الامر الحكم لها تأسيسا على عقد الضمان الذي يربطها والمستأنف عليها بالقيمة الاجمالية للبضاعة ما دام انها تستفيد من ضمان عن كل الاخطار.
انه بعد ان قامت العارضة بمسافنة بضاعتها من الميناء اليوناني في اتجاه ميناء الدار البيضاء وبعد ان توصلت بها وفق ما هو محدد بالخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الغفور (ص.) المستدل بها ابتدائيا، التمست تعديل طلبها الاصلي والاشهاد لها بتنازلها عن المطالبة بالقيمة الاجمالية لبضاعتها، مادام انها توصلت بها وحصر مطالبها في حدود المبالغ المالية المصروفة من طرفها من اجل مسافنة البضاعة ونقلها نحو ميناء الدار البيضاء.
وحيث يتعين استنادا لما سلف، ومادام ان الوثائق المدلى بها تثبت بجلاء ان المبالغ التي انفقتها العارضة من اجل مسافنة بضاعتها ونقلها الى ميناء الدار البيضاء محددة في مبلغ 4.548.178.57 درهما، الشيء الذي اكده الخبير السيد الوزاني التهامي في تقريره، فإنه يتعين الحكم وفق ما ورد في مقالها الاستئنافي.
وحيث ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة بعد النقض عرضت من خلالها في اول مذكرتها بتصحيح لوقائع النازلة مضيفة انه بمراجعة فحوى شهادة الأمين المستدل بها من طرف الطاعنة انها تشير صراحة الى ان الضمان ممنوح وفق الشروط العامة للبوليصة الفرنسية للتأمين البحري على البضائع المؤرخة في 17 غشت 1944 المغيرة بتاريخي 01/01/1947 و 01/07/1960 التي تشكل بالتالي جزأ لا يتجزا من العقد.
وان شرط " ضمان جميع الاخطار" المشار اليه في شهادة التامين، له ملول ونظاق اتفاقي عرفته الفقرة 2 من الفصل الثاني من الشروط العامة للبوليصة الفرنسية للتأمين البحري على البضائع ، والذي يتضح من خلاله ان الاخطار البحرية تطرقت اليها مقتضيات الفصول 292 الى 344 من القانون البحري وحصرتها في عدة اصناف وهي التصادم البحري والحوادث التي تتطلب الانجاد والانقاذ والعواريات العمومية والخصوصية وقرض المخاطرة الجسيمة ، كما حددت الفقرة الثالثة المحال عليها في اطار الفقرة 2 من الفصل الثاني من البوليصة الفرنسية اعلاه الحوادث المنشئة للضمان.
وانه يتجلى بالاطلاع على ترجمة البوليصة الفرنسية للتأمين البحري على البضائع المستدل بها من طرف الطاعنة، المنجزة من طرف الترجمانة فاطمة (ب. ش.)، انها تضمنت عدة اغلاط نظرا لعدم المامها بالمصطلحات البحرية ، اذ انها اعتبرت خطأ ان عبارات " voie d’eau ayant obligé le navire à entrer dans un port de relâche et à y décharger les trois quarts au moins de sa cargaison » تعني " طريق مائية تضطر معها السفينة الى الدخول على ميناء اللجوء لكي تفرغ فيه على الاقل ثلاثة ارباع حمولتها"، والحال ان مصطلح " voie d’eau" يعني فتحة تتسرب منها المياه الى السفينة مما يعني ان تسرب المياه يهدد السفينة وطاقمها وحمولتها بالغرق ويضطرها الى ولوج ميناء لجوء وافراغ حمولتها به.
وطالما ان السفينة الناقلة لم تتعرض لتصادم بحري، او لجنوح او غرق او لاصطدام مع جسم ثابت او متحرك او عائم او لخطر ما من الاخطار البحرية فإنه لا يمكن للطاعنة ان تؤسس مطالبتها بالتعويض اعتبار لتغيير السفينة وجهتها وانهاء رحلتها واضطرارها الى تسفين حمولتها على متن سفينة بديلة إلا بإثبات اصابة هيكل السفينة الناقلة بضرر ادى الى تسرب المياه الى جوفها بشكل اصبحت تشكل خطرا عليها وعلى طاقمها وحمولتها واضطرت لذلك الى ولوج ميناء استرخاء وافرغت به على الاقل ثلاثة ارباع حمولتها، والحال ان السفينة الناقلة كانت منذ المنطلق عديمة الصلاحية للابحار، وان الطاعنة وكما تقر صراحة بذلك، كانت ضحية نصب من طرف مالكي ومجهزي سفينتي "(ك. ب.)" و "(ا. ب.)" اذ اوهموها ان السفينة الناقلة صالحة للابحار في حين ان محركاتها كانت معطلة منذ المنطلق وكانت غايتهم الوحيدة الاثراء بلا سبب على حسابها وحساب العارضة عن طريق افتعال عوار مشترك تضطر معه الى المساهمة في مصاريف اصلاحها والحال ان هذا الخطر لا يشكل خطرا بحريا سواء بالنظر الى مقتضيات الفصول 292 وما يليها من قانون التجارة البحرية او حسب الشروط العامة لبوليصة التأمين ولا يشمله بالتالي ضمان العارضة.
وحيث ارتأت الطاعنة الاستظهار بمقتضيات الفقرة 4 من الفصل 2 من الشروط النموذجية الوارد نصها فيما يلي: "Dispositions communes aux deux modes d’assurance .Sont également aux risques des assureurs les frais exposés par suite d’un risque couvert en vue de préserver les objets assurés d’un dommage ou d’une perte matérielle garantis par la police.
« Les assureurs garantissent. En outre . la contribution des objets assurés aux avaries communes ayant pour origine un événement quelconque autre qu’un risque expressément exclu.
« Les risques à la charge des assureurs demeurent couverts dans les même conditions ; même en cas de relâche forcée ou de changement forcée de route ; de voyage ou de navire ; ainsi qu’ en cas de baraterie de patron.
اي ما تلي ترجمته: وانه يتجلى من مقتضيات الفقرة 4 من الفصل 2 من الشروط النموذجية ان تفعيله معلق على شرط تحقق إحدى الأخطار التي حددتها الفقرتين 2 و 3 من الفصل الثاني من الشروط النموذجية على سبيل الحصر في الاضرار والخسائر المادية التي تلحق البضاعة اثناء الرحلة البرحية بسبب خطر مشمول بالضمان، ومادام الامر لا يتعلق في النازلة باسترخاء اضطراري او تغيير اضطراري للطريق او الرحلة او السفينة، او اضطرار بحري عمدي من طرف الربان، لاضطرار او خطأ بحري ارتكبه الربان عمدا لانه لا وجود في النازلة لعنصر الاضطرار اذ تعلق الامر منذ المنطلق بعملية نصب واحتيال مخططة وممنهجة لا يشملها ضمان العارضة.
كما ان الطاعنة استدلت بمقتضيات الفصل 16 من الشروط النموذجية من اجل الدفع بأن مقتضياته تلزم العارضة بالتدخل مكانها من اجل العمل بإعادة ارسال البضاعة الى ميناء البلوغ ، في حين ان الدفع المذكور لا يرتكز على اساس سليم وينبغي رده بدوره، لان مقتضيات الفصل الموما له وردت بالباب الرابع من الشروط النموذجية المتعلق بالتزامات المؤمن له ويتعلق بالاجراءات التحفظية واجراءات الانقاذ ودعاوى الرجوع على الغير.
وحيث ان هذا النص يرمي اولا وقبل كل شيء الى حماية حقوق المؤمنين اذ ان الإلتزامات التي ينص عليها ملقاة على عاتق المؤمن له ويرخص للمؤمن في حالة تراخي المؤمن له في الوفاء بها التدخل مباشرة محله من اجل اتخاذ الاجراءات التحفظية والاجراءات الاخرى التي قد يتطلبها انقاذ الحمولة او ماتبقى منها في حالة اصابتها بأضرار او في حالة فقدان السفينة او صيرورتها اثناء الرحلة البحرية غير صالحة للايجار حفاظا على مصالحه وهذا التدخل يفترض بالبداهة ان النزاع استوفى الشروط المنصوص عليها في الفصل الثاني من الشروط العامة ويشمله بالتالي الضمان.
وحيث يستفاد مما ذكر، ان السفينة الناقلة كانت غير صالحة للابحار قبل الشروع في شحن الحمولة المؤمنة عل متنها وان هذه الحمولة لم تسجل عليها اي اضرار وان المطالبة القضائية لم تستوف الشروط المنصوص عليها في الفصل الثاني من الشروط النموذجية فتبقى الاضرار المدعى بها غير مشمولة بالضمان ويبقى استدلال الطاعنة بمقتضيات الفصل 16 في غير محله وينبغي رده.
كذلك ادعت شركة (ا.) ان العارضة التزمت في رسالتها المؤرخة في 25/02/2010، بتسفين البضاعة ونقلها الى ميناء الدار البيضاء، وانها لم تفعل وانها لذلك تلتمس الحكم عليها بأداء المبالغ المطالب بها في حين بالرجوع الى الرسالة المتمسك بها يتجلى ان العارضة بدلت كل ما بوسعها من اجل مساعدة الطاعنة على الدفاع عن حقوقها، اذ بالرغم عن كون النزاع غير مشمول بالضمان التزمت العارضة في اطار تجاري محض بأداء اتعاب المحامين المعينين ومصاريف واتعاب مسطرة التحكيم التي نهجتها الطاعنة في مواجهة شركة (ه. س.) مالكة القاطرة "(ا. ب.)"، كما اعربت في نفس الاطار عن استعدادها لتحمل نفقات تسفين ونقل البضاعة الى ميناء الدار البيضاء البيضاء .لكنها وقبل ذلك طلبت منها في نفس الرسالة اعطاء توكيل الى المحامين المعنيين من اجل رفع دعوى جنحية من اجل النصب والاحتيال على شركة (ه. س.) مالكة القاطرة "(ا. ب.)".
وحيث ان المقترحات المعبر عنها في هذا الكتاب، فضلا عن طابعها التجاري الصرف الرامي الى حفاظ العارضة على علاقتها التجارية مع الطاعنة، صدرت عن العارضة بتاريخ 25/02/2010 اي في وقت لازال فيه النزاع حديث العهد وكانت النفقات التي تمخضت عنه لا زالت محصورة في اطار معين، والحال ان شركة (ا.) لم تستجب لطلب العارضة وتمادت في تعنتها ورفضت تسفين البضاعة على متن سفينة اخرى معتقدة انها ستتمكن من الضغط على العارضة من اجل منحها تعويضات لاحق لها فيها، كما ان مقترحات العارضة موضوع الكتاب المؤرخ في 25/02/2010 أصبحت متجاوزة اذ خلال منتصف سنة 2011، بعد مرور زهاء سنة ونصف على تاريخ الرسالة المذكورة وبعد توصلها بالبضاعة فيحالة جيدة وسليمة ، ابرمت الطاعنة صلحا مع شركة (ه. س.) مالكة القاطرة "(ا. ب.)" ادت لها هذه الاخيرة في اطاره مبلغ 300.000,00 اورو كتعويض عن كافة المصاريف التي قد تكون انفقتها من اجل تسفين البضاعة على متن سفينة اخرى ونقلها الى ميناء البلوغ، مما يكون معه تأسيسها لطلب التعويض على الكتاب المشار اليه في غير محله وينبغي رده، فضلا عن انه عملا كذلك بمقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 16 من الشروط النموذجية " كل تعويض يتم التوصل به من كل شخص مسؤول والذي يجب ان يستفيد منه المؤمن له او المرسل اليه او ممثليهم او ذوي حقوقهم، سيتم اقتطاعه من المبالغ المستحقة على المؤمنين" مما يكون معه التعويض المتوصل به يغطي كافة الاضرار التي لحقتها الأمر الذي ينبغي معه تأييد الحكم المستأنف وتحميلها الصائر.
وحيث ادرج الملف بجلسة 14/11/2019، تقرر خلالها حجز القضية للمداولة لجلسة 28/11/2019.
محكمة الاستئناف
حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة ان المحكمة صادقت على تقرير الخبرة معتبرة اياه بأنه لم يكن محل طعن جدي من الطرفين، والحال ان شركة (ا.) نازعت في الخبرة المذكورة بدعوى ان الخبير ناقش نقطا يرجع الفصل فيها للقضاء، فضلا عن انها التمست المصادقة على تحديد الخبير لمبلغ المصاريف في 4548178,57 درهما.
وحيث تمسكت الطاعنة في استئنافها بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، لان مطالبها تتعلق بمصاريف مسافنة البضاعة المؤمن عليها ، وتلك التي انفقتها لاجل ذلك، والتي تلتزم المستأنف عليها بأدائها لها بموجب عقد التأمين المبرم بينهما، والذي تؤطره الشروط العامة لبوليصة التأمين الفرنسي البحري على البضائع.
وحيث ان الثابت من الفصل 2 من عقد التأمين في فقرته الرابعة التي تنص على ان الاخطار الموجودة على عاتق المؤمنين تبقى مغطاة حتى في حالة الرسو البحري او تغيير اضطراري للطريق او الحركة او السفينة ، كما ان المادة 16 من الشروط العامة لبوليصة التأمين البحري على البضائع تجعل على عاتق المؤمن تحمل مخاطر اعادة ارسال البضاعة المؤمن عليها في الحالات المذكورة في الفصل 2 السالف الذكر، فضلا عن ان المستأنف عليها التزمت بموجب رسالتها المؤرخة في 25/02/2016 بتحمل مصاريف مسافنة البضاعة ، مما يتعين معه رد دفع المستأنف عليها بكون موضوع النزاع غير مشمول بالضمان.
وحيث ان الثابت من وثائق الملف وسيما الفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة وكذا الخبرة الملفى بها في الملف والمنجزة من طرف الخبير عبد العلي الوزاني التهامي، ان مجموع المصاريف التي أنفقتها المستأنفة جراء مسافنة البضاعة محددة في مبلغ 4.548.178,57 درهما، وان الطاعنة وعلى اثر عملية النصب التي تعرضت لها من طرف شركة (ه. س.) ابرمت صلحا معها، توصلت منها على اثره بتعويض جزافي قدره 300000 اورو، اي ما يعادل مبلغ 3351000 درهم، وانه طبقا لمقتضيات المادة 16-4 من الشروط النموذجية لبوليصة التأمين الفرنسي البحري على البضائع، الذي يخضع لها عقد التأمين الرابط بين الطرفين ، فإن كل تعويض يتم التوصل به من كل شخص مسؤول والذي يجب ان يستفيد منه المؤمن له او المرسل او المرسل اليه او ممثليهم او ذي حقوقهم، سيتم اقتطاعه من المبالغ المستحقة على المؤمنين، مما يتعين معه خصم المبلغ الذي توصلت به المستأنفة من المبالغ التي أنفقتها من اجل مسافنة البضاعة.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 1197178,57 درهما.
وحيث يتعين اشفاع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 305/1 بتاريخ 20/06/2019
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 1197178,57 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر بالنسبة.
66232
Assurance emprunteur : Le délai légal de déclaration de sinistre est inapplicable au contrat d’assurance-crédit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66492
Tacite reconduction du contrat d’assurance : l’assuré reste tenu au paiement des primes en l’absence de résiliation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025