Réf
73363
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2578
Date de décision
30/05/2019
N° de dossier
2019/8222/1653
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité de la banque, Remboursement des échéances, Preuve, Prêt immobilier, Prélèvements post-décès, Obligation de l'assureur, Mandat de la banque, Fausse déclaration, Décès de l'assuré, Contrat d'assurance de groupe, Assurance emprunteur
Base légale
Article(s) : 30 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Source
Non publiée
Saisie d'un litige relatif à l'exécution d'une assurance de groupe adossée à un prêt immobilier après le décès d'un co-emprunteur, la cour d'appel de commerce examine les obligations respectives du prêteur et de l'assureur. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à restituer les échéances prélevées postérieurement au décès et ordonné à la compagnie d'assurance de se substituer aux héritiers pour le paiement du solde du prêt. En appel, l'assureur invoquait la nullité de la garantie pour fausse déclaration de l'assurée sur son état de santé, tandis que le prêteur contestait sa qualité de mandataire et le caractère fautif de la poursuite des prélèvements. La cour écarte le moyen tiré de la fausse déclaration, faute pour l'assureur de rapporter la preuve de ses allégations par des documents probants, et ce en l'absence d'un examen médical diligenté avant la souscription. La cour retient surtout que dans le cadre d'une assurance collective, l'établissement bancaire, en sa qualité de souscripteur, agit comme mandataire de l'adhérent pour l'exécution du contrat. Il lui incombait donc, dès l'avis de décès, de mettre en œuvre la garantie auprès de l'assureur au lieu de poursuivre les prélèvements sur le compte des héritiers. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 13/03/2019 تقدمت شركة (م. م. ت.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عدد 12928 في إطار الملف عدد 10069/8222/2018 الصادر بتاريخ 26/12/2018 القاضي بإرجاع المدعى عليه بنك (م. ت. خ.) لفائدة المدعين مبلغ 105.484,27 درهم الذي يمثل الأقساط المقتطعة عن المدة من 25/09/2006 الى غاية 31/10/2018 بخصوص عقد القرض المبرم بينه وبين مورثة المدعين وبإحلال شركة (م. م. ت.) محل المدعين في أداء باقي أقساط القرض في حدود نصيب مورثهم المحدد في النصف وبتحميل المدعى عليهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.
وتقدم بنك (م. ت. خ.) بنفس التاريخ أعلاه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف نفس الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
حيث إن الاستئنافين مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط والشكليات المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 17/10/2018 تقدم المدعون بمقال عرضوا فيه أنه بتاريخ 31/08/2006 أبرم السيد امحمد (م.) رفقة زوجته الهالكة أمال (م.) عقد قرض مع البنك المدعى عليه والذي بموجبه يقرض هذا الأخير لهما مبلغا إجماليا قدره 280.000 درهم مفصل كالآتي: مبلغ 165.000 درهم كقرض سكني بسعر فائدة سنوية قدرها 4.95% وقسط شهري قدره 902,80 درهم، ومبلغ 115.000 درهم كقرض تكميلي بسعر فائدة سنوية قدرها 6.57% وقسط شهري قدره 542,19 درهم ويسدد القرضان على شكل أقساط شهرية لمدة عشرين سنة. وأن الفصل السادس من عقد القرض المعنون بالرهن ينص على أن القرض المذكور مضمون بكفالة رهنية لفائدة البنك تتمثل في رهن مورثة المدعين وزوجها السيد امحمد (م.) للملك المسمى "47G009" ذي الرسم العقاري عدد 01 / 98762 كضمان لأداء مبلغ القرض ( أي 280.000 درهم مجموع القرضين السكنى والتكميلي) وذلك باعتبارهما مالكين للعقار المذكور بنسبة النصف لكل منهما، وان الرهن المذكور تم تقييده على الرسم العقاري عدد 98762/01 بتاريخ 13/09/2006 سجل 211 عدد 726 من الرتبة الأولى ضمانا لمبلغ القرض المذكور، وذلك حسب الثابت من صورة شهادة ملكية العقار، وقد انخرطت مورثة المدعين في اتفاقية التأمين الجماعي على الحياة التي تربط بين بنك (م. ت. خ.) وشركة (م. م. ت.)، حسب الثابت من طلب الانخراط، وبتاريخ 2006/09/25 توفيت مورثة المدعين السيدة أمال (م.)، حسب الثابت من رسم إراثتها عدد 262 المنجزة بتاريخ 2008/04/09 المضمنة بالكناش عدد 69، وأن السيد احمد (م.) ( بصفته زوجا للهالكة ووارثا لها ) سبق له أن أشعر المدعى عليه الأول بنك (م. ت. خ.) بوفاتها، وذلك حسب الثابت من الرسالة التي توصل بها هذا الأخير بتاريخ 04/06/2007 والمحضر المنجز من طرف المفوض القضائي السيد مصطفى (ا.)، إلا أن البنك المدعى عليه لا زال يقتطع أقساط القرض المستحقة على زوجته المتوفاة رغم إعلامه بهذه الواقعة لغاية هذا اليوم، وذلك حسب الثابت من الكشوفات البنكية عن سنوات من 2007 لغاية السنة الجارية 2018، وأن ما أقدم عليه البنك من اقتطاع أقساط مورثة المدعين رغم إعلامه بوفاتها، لا يرتكز على أساس قانوني سليم ذلك أن مورثة المدعين مؤمن عليها من طرف المدعى عليها الثانية ويلزم المدعى عليه الأول أن يطلب باقي مستحقات القرض من هذه الأخيرة من تاريخ الوفاة مع إحلال المؤمنة محل الهالكة في أداء متبقي الأقساط، كما تنص على ذلك الفقرة الأخيرة من المادة 7 من عقد القرض والتي جاء فيها ما يلي: " ونفس الشيء بالنسبة للتأمين على الحياة، يفوت الاستفادة من التعويضات في حدود مبلغ السلف لفائدة بنك (م. ت. خ.) وبالتالي يحل المستفيد حاليا بنك (م. ت. خ.) في حقوقه والدعاوی و امتیازاته ضد شركات التامين ..."، ويفهم من المادة المذكورة أن وقوع الآفة المؤمن عليها (الموت في نازلة الحال) يترتب عنه ما يلي: 1- براءة ذمة المقترض. 2- أداء الأقساط المتبقية من طرف المؤمن ( شركة التأمين ) للبنك بما فيها الفوائد و العمولات والمصاريف، وأنه غني عن البيان أن البنك المكتتب هو الذي يسهر على تنفيذ عقد التأمين الجماعي في حالة وقوع الآفة و ذلك وفق صریح المادة 109 من مدونة التأمينات التي تنص على ما يلي:" بالنسبة لعقود التأمين الجماعي، يعتبر المكتتب متصرفا - تجاه المنخرط و المستفيد كوكيل للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لديه، فيما يخص الانخراطات في هذا العقد و كذا تنفيذه." أن هذا ما كرسه الاجتهاد القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، حيث جاء في تعليل حكمها عدد 12507 الصادر بتاريخ 2009/12/22 في الملف رقم 2009/6/2115 ما يلي:
" حيث إنه في ظل وجود تأمين على العجز و الوفاة و تحقق الخطر المؤمن عليه فإن الدين ينقضي في مواجهة المقترض أو ورثته من بعده وينتقل حق المقرض إلى البدل المتفق عليه مع شركة التأمين.
وحيث إن رفضه تسليمهم رفع اليد يعتبر تعسفا من قبله تسبب لهم في ضرر تمثل في إجبارهم على الإذعان لرغبته لأجل إتمام التفويت، و بالتالي حرمانهم من المبالغ المالية المدفوعة طيلة المدة التي بقيت بحوزته." وتجدر الإشارة أيضا أن البنك باقتطاعه الأقساط رغم إشعاره بواقعة الوفاة يكون قد اعتدى على حقوق الورثة وأثري على حسابهم دون سبب مشروع، وأنه غني عن البيان أن الفصل 66 من ق.ل.ع ينص على أنه: " من تسلم أو حاز شيء أو أية قيمة أخرى مما هو مملوك للغير بدون سبب يبرر هذا الإثراء التزم برده لمن أثرى على حسابه." وأنه بوفاة مورثة المدعين أصبحت أموالها المودعة في حسابها البنكي ملكا للورثة، وأن إقدام البنك المدعى عليه بسوء نية بالقيام بالاقتطاعات المفصلة في الكشوفات الحسابية المدلى بها يعتبر إثراء بدون سبب مشروع، وغني عن البيان أيضا أن الفصل 72 من ق.ل.ع ينص على أنه: " يجوز استرداد ما دفع لسبب مخالف للقانون أو للنظام العام و للأخلاق الحميدة"، وأن البنك المدعى عليه بصفته وكيل للمورثة ومسؤول عن تنفيذ عقدة التأمين، كان الأجدر به أن يطالب شركة التأمين بالأقساط المتبقية إنفاذا لنظرية الحلول القانوني، وأن امتناعه عن هذا العمل يعتبر مخالفا للقانون (المادة 109 من م التأمينات) والعقد ( البند 7 من عقد القرض كما هو مفصل أعلاه) يعطي الحق للمستفيدة وبالتالي لورثتها كخلف عام استرداد ما اقتطع بدون سند قانوني، وأنه تبعا لذلك يبقى من حق المدعين المطالبة باسترداد ما دفع بغير حق في مواجهة البنك المدعى عليه الأول، وبالتالي مطالبتهم بالحكم على هذا الأخير أن يرجع لهم مبلغ 105.484,27 درهم الذي يمثل مجموع الأقساط المقتطعة من طرفه المتعلقة بنصيب الهالكة من القرض (الذي يمثل النصف) منذ وفاتها بتاريخ 25/09/2006 لغاية الشهر الحالي اکتوبر 2018 بحسب مبلغ 1444,99 درهم قيمة القسط شهريا (902,80 درهم الذي يمثل القسط الشهري عن القرض السكني + 542,19 درهم الذي يمثل القسط الشهري عن القرض التكميلي) والمفصل كالتالي:
146 شهر × 1444,99 درهم قيمة القسط الشهري عن القرضين الأصلي والتكميلي.
902,80 درهم + 542,19 درهم = 210.968,54 درهم ÷ 2 = 105.484,27 درهم.
وأنه تفعيلا لبنود عقد التأمين الذي سبق لمورثة المدعين أن أبرمته بمجرد توقيع عقد القرض، الذي ينص على أنه في حالة وقوع الآفة المؤمن عليها، فإن ما يترتب عن ذلك كنتيجة حتمية هو إبراء ذمة مورثهم وحلول شركة التأمين في أداء الأقساط المتبقية، وأنه من حق المدعين المطالبة بالحكم بإحلال شركة التأمين محلهم في أداء ما تبقى من أقساط القرض المستحقة على مورثتهم منذ وفاتها بتاريخ 25/09/2016، وأن هذا ما أكده الاجتهاد القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها عدد 5674 الصادر بتاريخ 2008/05/13 في الملف عدد 2007/6/8229 . وأن الثابت من وثائق الملف أن القرض المذكور مضمون بكفالة رهنية لفائدة البنك تتمثل في رهن مورثة المدعين رفقة زوجها السيد امحمد (م.) للملك المملوك لهما مناصفة كضمان لأداء مبلغ القرض المذكور، وأن الثابت من شهادة الملكية العقارية أن الهالكة تملك في العقار مناط الرهن نسبة النصف، وأنه غني عن البيان أن جميع الأسباب التي ينقضي بها الالتزام الأصلي توجب انقضاء الرهن كالتزام تبعي وفق صریح الفصل 1233 من ق.ل.ع، وفق صریح المادة 212 من مدونة الحقوق العينية، وأن الالتزام الأصلي المتمثل في القرض انقضى بتحقق واقعة الوفاة المؤمن عنها في حق الهالكة مورثة المدعين، وهو ما يستتبع انقضاء الرهن كالتزام تبعي مقدم لكفالة أداء الالتزام الأصلي في حقها وفي حدود نسبة تملكها من العقار مع التشطيب على الرهن استنادا الى الفصل 91 من ظهير التحفيظ العقاري، وهذا ما أكد عليه القضاء في نازلة مماثلة لنازلة الحال ، ويتعلق الأمر بالحكم عدد 308 الصادر بتاريخ 2018/02/22 عن المحكمة التجارية بأكادير في الملف رقم 2017/8210/1388 .لأجل ذلك يلتمسون الحكم على البنك المدعى عليه الأول بأن يرجع للمدعين مبلغ 105.484,27 درهم الذي يمثل مجموع الأقساط المقتطعة من طرفه المتعلقة بنصيب الهالكة من القرض ( الذي يمثل النصف ) منذ وفاتها بتاريخ 25/09/2006 لغاية الشهر الحالي اکتوبر 2018 بحسب مبلغ 144,99 درهم قيمة القسط شهريا ( 902,80 درهم الذي يمثل القسط الشهري عن القرض + 542,19 درهم الذي يمثل القسط الشهري عن القرض التكميلي )، والحكم بانقضاء نصف الدين موضوع القرض المؤرخ في 31/08/2006 المبرم بين مورثة المدعين والبنك المدعى عليه الأول، وإحلال المدعى عليها الثانية شركة (م. م. ت.) محلهم في أداء متبقي أقساط القرض المستحقة على الهالكة، والحكم بانقضاء الرهن الرسمي المقيد لفائدة البنك بتاريخ 13/09/2006 سجل 211 عدد 726 من الرتبة الأولى في حق مورثتهم الهالكة أمال (م.) في حدود نسبة تملكها من العقار والمحدد في النصف مع التشطيب عليه من الرسم العقاري عدد 98762/01 ، مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالفداء مرس السلطان بتضمين التشطيب الذي سيصدر الحكم به بالرسم العقاري المذكور، وبتحميل المدعى عليهما الصائر، وعزز الطلب بالوثائق التالية:
نسخة طبق الأصل لعقد قرض عقاري، أصل شهادة ملكية مشتركة، صورة انخراط في التأمين، نسخة طبق الأصل لرسم إراثة، إشعار مع محضر التبليغ، كشوف حسابية، حكمين قضائيين.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بواسطة نائب البنك المدعى عليه بجلسة 14/11/2018 جاء فيها أن المدة الفاصلة بين تقييد الرهن في 13/09/2006 واكتتاب التأمين وكذا وفاة مورثة المدعين في 25/09/2006 لا يتعدى 12 يوما، وان شركة التامين تبقى الجهة الوحيدة المخولة لتفسير تسلسل الأحداث على هذا النحو لما لها من خبرة في هذا الشأن من جهة، ولكونها هي الموكول لها أداء أقساط الدين نيابة عن الهالكة، وان دين البنك المدعى عليه مضمون برهن على العقار، وهذا الدين مؤمن عليه لدى شركة التأمين في حالة العجز عن العمل أو في حالة الوفاة، وأن عقد التأمين لا دخل للبنك فيه إذ يجمع بين الهالكة وشركة التأمين، هذه الأخيرة هي المخولة لمناقشة مقتضياته وكذا أسباب وفاة الهالكة، وأن البنك المدعى عليه سيمنح رفع اليد عن نصف العقار الذي يمثل نصيب الهالكة منه، وذلك بعد أن يتوصل بحقوقه سواء من طرف المدعين أو من طرف شركة التأمين، وان النزاع يهم في المرحلة الحالية المدعين وشركة التامين لذلك فالبنك المدعى عليه يلتمس إخراجه من الدعوى.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 14/11/2018 دفع من خلالها بأن المدعين اختاروا اللجوء مباشرة إلى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم كما هو متفق عليه في عقد التامين المدلى به، إذ نص صراحة في الفصل 14 الفقرة 3 منه على اتفاق الأطراف في حالة وجود خلاف اللجوء لمسطرة التحكيم بواسطة محكمين يختار كل طرف واحد منهما، وبأنه في حالة اختلافهما يتم اللجوء إلى اختيار محكم ثالث يتم اقتراحه من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وأنه بخصوص انعدام التامين دفع بكون الملف خال مما يفيد كون المدعى عليها تؤمن عقد القرض موضوع الملف الحالي، وكل ما أدلى به المدعون هو نسخة من الشروط النموذجية الخاصة بعقد التأمين، وهذه الوثيقة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقوم مقام عقد التأمين، ويتعين على المدعين الإدلاء بعقد تأمين مكتوب وموقع عليه ما بين الأطراف يتضمن شروط ونطاق وحدود الضمان والاستثناءات منه، وتبعا لهذه الاعتبارات يتعين التصريح بانعدام الضمان وبإخراج المدعى عليها من الدعوى. ويلاحظ أيضا أن المدعين لم يدلوا رفقة مقالهم الافتتاحي بالوثائق المنصوص عليها في الفصل 13 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين والتي تشمل الوثائق الآتية: شهادة الوفاة - شهادة طبية تشير إلى نوع المرض أو الحادث الذي أدى إلى الوفاة - شهادة تحدد مبلغ رأس المال المتبقي الممنوح من طرف بنك (م. ت. خ.) بتاريخ الوفاة و صورة من جدول الاستخماد. وان عدم إدلاء المدعين بهذه الوثائق يجعل دعواهم غير مقبولة.
وانه بخصوص الحق في الضمان دفع بسقوطه وذلك لعدم تلقي المدعى عليها لأي تصريح بالحادث موضوع الدعوى طبقا للمادة 20 من مدونة التأمين، وان عدم احترام هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانة المدعى عليها غير قائمة، والمشرع لم يلزم المؤمن له بالتصريح بالحادث داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 20 المذكورة عبا بل توخى من ذلك تمكين المؤمن من التثبت من مادية الحادث وظروف وقوعه وتقويم الأضرار الناجمة عنه والتأكد من عدم توفر أحد الاستثناءات من الضمان إلى غير ذلك من العناصر اللازم الوقوف عليها قبل اندثارها والمنصوص عليها في الفصل 6 من عقد التأمين، وأن هذا المشكل صدرت بشأنه اجتهادات متعددة سواء على مستوى محكمة النقض أو على مستوى محاكم الاستئناف، ويتعين تبعا لذلك التصريح لسقوط حق المؤمن له في الضمان. وانه في جميع الأحوال الدعوى الحالية قد طالها التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات، ذلك أن الحادث الموجب للضمان وقع بتاريخ 25/09/2006 بينما لم يتم رفع الدعوى الحالية إلا بتاريخ 17/10/2018، كما دفع احتياطيا بكون الفصل 7 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين المبرم بين الطرفين ينص على أن الرأسمال المضمون يساوي مقدار الدين الناتج عن الأقساط المتبقية ابتداء من تاريخ العجز الكلي المطلق والنهائي، ودون احتساب الفوائد، وأنه ينبغي تبعا لذلك من اجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف المدعى عليها حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول استخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية، والتي كان من المفروض أداؤها من طرف المؤمن له أي المدعي إلى حين استكمال الدين، كما انه لا يمكن إلزام المدعى عليها بأداء جميع المبالغ المستحقة من قبل عقد القرض مثلا أداء فوائد القرض غير المشمولة صراحة بعقد التأمين، ولأجل ذلك فإنها تلتمس التصريح بعدم قبول الطلب وبتحميل رافعيه الصائر، واحتياطيا التصريح بانعدام الضمان مع إخراج شركة التأمين من الدعوى، والتصريح برفض الطلب مع تحميل رافعيه الصائر، واحتياطيا جدا الاقتصار من أجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف المدعى عليها على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول استخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات.وأدلى بصورة الشروط العامة لعقد التأمين.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بواسطة نائب المدعين بجلسة 28/11/2018 جاء فيها أولا من حيث التعقيب على دفوع البنك المدعى عليه أن هذا الأخير ليس غيرا في الدعوى كما يدعي، بل إنه المكتتب لعقدة التأمين الجماعي التي تربطه مع شركة التأمين، ومن المفترض أن يقوم بتفعيل التأمين بمجرد إخباره بالوفاة وإجبار شركة التأمين على تنفيذ مقتضياته والتي تتمثل في الإحلال محل الهالكة في أداء باقي القرض من تاريخ الوفاة طبقا لأحكام المادة 109 من مدونة التأمينات هذا من جهة، ومن جهة ثانية فمسؤولية البنك تبقى قائمة باقتطاع الأقساط رغم إشعاره بواقعة الوفاة، ويكون قد اعتدى على حقوق الورثة وأثرى على حسابهم دون سبب مشروع، ويكون ملزما تبعا لذلك باسترداد ما دفع لسبب مخالف للقانون والعقد، وثانيا من حيث التعقيب على المدعى عليها الثانية (شركة التأمين) :
1- من حيث عدم جدية الدفع المتعلق بضرورة سلوك مسطرة التحكيم: أن هذا الدفع مردود، وذلك بعلة أن الفصل 14 المحتج به من طرف المدعى عليها ينص في الفقرة 3 منه على ما يلي : " ماعدا حالة عدم تنفيذ مقتضى تعاقدي أو استثناء يعطي الاختصاص للمحاكم العادية، فإن كل نزاع وخلاف أو مطالبة بشأن مدى نطاق التزام أو تأويل مغاير لشرط عقدي تكون من اختصاص التحكيم وفق الشروط التالية..."، إذ أنه بقراءة متأنية للمادة المحتج بها، فإنها تلزم التحكيم في النزاعات التي تنشأ عن مدى نطاق الالتزام أو تفسير شرط تعاقدي و يستثنى من التحكيم النزاعات المتعلقة بعدم تنفيذ مقتضى أو التزام صريح في العقد كما هو الشأن في النازلة الحالية ( إذ المدعى عليها تمتنع عن تنفيذ مقتضى تعاقدي صريح في العقد وهو الحلول مكان المستفيدة من التأمين في أداء الأقساط عند تحقق الوفاة) ، و كذلك أي استثناء يكون من اختصاص محاكم القانون العام كقضايا النفقة أو بعض الحقوق الشخصية التي بطبيعتها لا تقبل التحكيم، وأنه فضلا على ذلك فإن الشروط النموذجية لعقد التأمين لم يتم الإطلاع عليها من طرف العارضة قبل إبرام العقد بما فيها الشرط التحكيمي المحتج به، والذي يعتبر شرطا تعسفيا طبقا لمقتضيات قانون حماية المستهلك والذي جاء في المادة 18 منه ما يلي: "مع مراعاة تطبيق النصوص التشريعية الخاصة أو تقدير المحاكم أو هما معا، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تعتبر الشروط تعسفية إذا كانت تتوفر فيها شروط المادة 15، ويكون الغرض منها أو يترتب عليه ما يلي: ... 10- التأكيد على قبول المستهلك بصورة لا رجعة فيها لشروط لم تتح له بالفعل فرصة الاطلاع عليها قبل إبرام العقد"، وأنه غني عن البيان أن الجزاء الذي رتبه المشرع عن وجود شرط تعسفي هو اعتباره باطلا مع إبقاء باقي مقتضيات العقد الأخرى، وهذا ما أكدته المادة 19 من قانون حماية المستهلك و انه يتعين تبعا لذلك رد هذا الدفع.
2- من حيث عدم جدية الدفع بانعدام التأمين: أن هذا الدفع مردود ، وذلك بعلة أن شركة التأمين لا تسلم أي عقد للطرف المتعاقد، وخصوصا في التأمين الجماعي على القروض البنكية ( لأن عقد التأمين الجماعي مبرم بين البنك وشركة التأمين )، والمقترض يطلب فقط الانخراط في عقد التأمين الجماعي المذكور ، إذ يكتتب بالنيابة عنه البنك أن شركة التأمين لا تكون حاضرة في مجلس طلب الانخراط فيعقد التامين الجماعي،بل يقوم البنك بصفته مكتتب، بعملية تقديم طلب الانخراط في التامين الجماعي الذي يربطه بالمؤمن للمقترض قصد التوقيع عليه، ومن ثم فإن البنك المكتتب هو الذي يحوز عقد التأمين و مسؤول عن تنفيذه، وأن المادة 109 من مدونة التأمينات تنص على ما يلي:" بالنسبة العقود التأمين الجماعي، يعتبر المكتتب متصرفا - تجاه المنخرط و المستفيد. كوكيل للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لديه، فيما يخص الانخراطات في هذا العقد و كذا تنفيذه." وأنه للدلالة على وجود عقد تأمين جماعي فإن العارضة سبق وأن أدلت للمحكمة بما يفيد انخراطها في عقد التأمين الجماعي الذي يربط المدعى عليها الأولى بالثانية، وأنه فضلا عن ذلك فقد نصت الفقرة الرابعة من المادة 16 من القانون المحدث للمحاكم التجارية على ما يلي : "إذا كان مستند الإثبات يوجد بحوزة طرف في الدعوى، يمكن للمحكمة أو للقاضي المقرر، بناء على طلب الطرف الأخر وما لم يوجد مانع قانوني، الأمر بالإدلاء به داخل أجل معقول، تحت طائلة غرامة تهديدية." ولذلك فالمدعين يلتمسون في إطار إجراءات التحقيق المسندة للمحاكم التجارية بمقتضى المادة 16 المذكورة أعلاه أمر البنك وشركة التأمين المدعى عليهما بالإدلاء بعقد التأمين مع الحكم عليهما تضامنا بأدائهما غرامة تهديدية قدرها 20,000 درهم (عشرون ألف درهم) عن كل يوم تأخير من تاريخ إشعارهما بالإدلاء بالوثيقة المطلوبة، وذلك تفعيلا لمقتضيات المادة المشار إليها أعلاه.
3- من حيث عدم جدية الدفع بعدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بالوثائق المنصوص عليها في الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين: أن هذا الدفع مردود وذلك بعلة أن البنك لم يمنح المدعين جدول الاستخماد ولا ما يثبت الرأسمال المتبقي بتاريخ الوفاة، وأن كل ما كان بين يديهم شهادة الوفاة والشهادة الطبية فقد سبق لهم وأن أدلوا بها للبنك، وما دام عقدة التأمين تربط المكتتب (البنك) وشركة التأمين، فإنه كان الأجدر بهذه الأخيرة مطالبة البنك باعتباره طرفا في العقد (المكتتب والموقع على عقد التأمين الجماعي، والمكلف بتسيير حساب عقد القرض) بكل الوثائق بما فيها جدول الاستخماد و الرأسمال المتبقي، وأنه تبعا لذلك لا يمكن مواجهة المدعين بهذا الدفع ما داموا قد أدلوا بكل الوثائق التي في حوزتهم للبنك (شهادة الوفاة والشهادة الطبية)، ويتعين رد الدفع بهذا الخصوص.
4- من حيث عدم جدية الدفع بسقوط الحق في الضمان: أن الدفع مردود، وذلك بعلة أن فلسفة المشرع في وضع أجل 5 أيام للتصريح بالحادث هو التأكد من مادية الحادثة وظروف وقوعها وتقويم الأضرار الناتجة عنها قبل اندثار معالم الحادثة، لكن الأمر يختلف عندما يتعلق بالتأمين على وفاة شخص، إذ أن مادية الحادثة وهي الوفاة كما في نازلة الحال، تكون مثبتة بشواهد طبية وشهادة الوفاة التي لها الصبغة الرسمية طبقا لأحكام الفصول 418 و 419 من ق.ل.ع التي لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، وبالتالي فإن المؤمن لا يتأكد من حالة الوفاة بل يكتفي بالأوراق المدلى بها من الورثة، بل الأكثر من ذلك فإن الورثة في غالب الأحيان لا يعلمون بتوفر مورثهم على تأمين إلا بعد فوات أجل 5 أيام، وأنه فضلا عن ذلك، المادة المحتج بها قد استثنت التأمينات على الحياة ونصت على ما يلي: "لا تطبق أحكام البنود 1 و2 و5 على التأمينات على الحياة" ولعل حكمة المشرع في ذلك هو عدم تفويت الفرصة على ورثة الهالك بأجل قصير مسقط للضمان وكذلك لكون مادية الحادثة مثبتة بأوراق رسمية لا تقبل الطعن إلا بالزور.
5- من حيث عدم جدية الدفع بالتقادم: أن هذا الدفع بدوره مردود، وذلك بعلة أن المادة 36 من مدونة التأمينات في فقرتها ما قبل الأخيرة تنص على ما يلي:" يرفع أجل التقادم إلى عشر سنوات في عقود التأمين في حالة الحياة والرسملة عندما يكون المستفيد شخصا أخر غير المكتتب" ، ويستفاد من النص المذكور أن المشرع استثنی حالة التأمين على الحياة ورفع التقادم إلى 10 سنوات عند ما يكون المستفيد شخصا أخر غير المكتتب، كما في نازلة الحال ، خوفا من ضياع مصالح الورثة المستفيدين من عقدة التأمين، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف فإن المدعين سبق لهم وأن طالبوا البنك بتفعيل الضمان بمقتضى الرسالة التي توصل بها بتاريخ 04/06/2007 طبقا لمحضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي مصطفى (ا.)، ثم تقدموا بعد ذلك بدعوى قضائية أمام المحكمة التجارية بتاريخ 23/09/2016 فتح لها ملف عدد 2016/8202/8559 وصدر بشأنها الحكم عدد 11981 " قضى بعدم قبول الطلب"، والتي تعتبر قاطعة للتقادم بمقتضى الفصل 381 من ق.ل.ع، وبالتالي فإن المطالبة الحالية لم يطلها التقادم ويتعين معه رد دفع المدعى عليها في هاته النقطة، فضلا على ذلك فالطلب الحالي يتضمن شقا يتعلق بإحلال المؤمنة محل المدعين في أداء الأقساط المستقبلية للقرض لغاية سنة 2026، وهي واقعة مستمرة بطبيعتها لا تقبل التقادم، لذلك يلتمسون الحكم وفق المقال الافتتاحي، وأرفقوا المذكرة بنسخة من الحكم رقم 11981.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها بواسطة نائب البنك المدعى عليه بجلسة 28/11/2018 أكد فيها مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 14/11/2018 ملتمسا الحكم وفقها.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 28/11/2018 أكد من خلالها الدفع بعدم تفعيل شرط الضمان لعدم إدلاء المدعين بالوثائق المنصوص عليها بالفصل 13 من الشروط النموذجية لعقد التأمين.
وبناء على المذكرة التعقيبية التي أدلى بها نائب البنك المدعى عليه بجلسة 05/12/2018 أورد فيها أنه من بين شروط إبرام عقد التأمين انتفاء التصريحات الكاذبة بخصوص الحالة الصحية للمكتتب، وكذا إخفائه للأمراض التي أصيب بها قبل إبرام العقد، وأن المدعين هم من يملكون الوثائق والحجج التي تبين سبب وفاة الهالكة وما إذا كانت الوفاة ناتجة عن مرض سابق أو لاحق لتاريخ إبرام عقد التأمين، وهم من يملكون الحجج لإثبات أن عقد التأمين مبرم على أسس صحيحة لا تشوبها شائبة، وأن ما يهم المدعى عليه هو استخلاص دينه سواء من المقترضة أو من شركة التأمين.
وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئاف من طرف شركة (م. م. ت.) وبنك (م. ت. خ.).
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (م. م. ت.):
أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب التالية: السبب الاول المستمد من التصريح الخاطئ للمؤمنة في عقد التأمين وخرق مقتضيات المادة 30 من مدونة التامينات، أنه بالرجوع الى ملف النازلة سيبين للمحكمة ان المدة الفاصلة بين اكتتاب عقد التأمين بتاريخ 01/09/2006 وكذا وفاة مورثة المدعين في 25/09/2006 كان اقل من شهر.وان العارضة بعد بحثها تبين لها ان المرحومة امال (م.) اخفت معلومات مهمة عن وضعها الصحي وقدمت تصريحات خاطئة خلال ابرام عقد التأمين موضوع ملف النازلة، ذلك انها صرحت للعارضة انها في صحة جيدة الا ان دراسة ملفها الطبي يبين عكس ذلك، فالمرحومة لها سوابق طبية وتلقت علاجا بسببها بتاريخ 24/08/2006، أي قبل ابرام عقد التامين بينها وبين العارضة بحوالي 6 ايام، فضلا عن انها اضطرت الى وقف عملها بسبب المرض منذ شهر يوليوز 2006 أي شهرين قبل ابرام عقد التامين مع العارضة. وان الوقائع المذكورة تمثل سببا لسقوط الضمان اعمالا لمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات. و ان اخفاء مورثة المدين لمرضها وتصريحها انها في صحة جيدة تمثل مخالفة لمقتضيات المادة المذكورة. وان المشرع رتب البطلان على العقد الذي يتم ابرامه وفق لمعطيات غير صحيحة اعمالا لمبدأ جوهري يؤسس للتامين وهو ان عقد التامين من عقود حسن النية. وان المشرع بتفريده جزاء خاصا لعقد التامين في حالة كنمان او تصريح كاذب من طرف المؤمن له الغرض منه هو معاملة المؤمن له بنقيض نيته. وان العمل القضائي سبق ان بت في مثل هذه النقطة القانونية، إذ جاء في قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 23/3 المؤرخ في 10/01/2018 في الملف التجاري عدد 1558/3/3/2017. وانه تبعا لذلك، تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بانعدام الضمان والحكم باخراجها من الدعوى الحالية وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف مع صورة من طي التبليغ.
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف بنك (م. ت. خ.) :
أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب التالية: ان الحكم المطعون فيه بالاستئناف جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه فيما قضى به على العارض من إرجاع مبلغ 105.484,27 درهم الذي يمثل مجموع الأقساط المتقطعة من طرفه والمتعلقة بنصيب الهالكة منذ وفاتها بتاريخ 25/09/2006 لغاية شهر أكتوبر 2018 مع التصريح بانقضاء نصف الدين موضوع القرض وقضى الحكم على العارض بإرجاع المبلغ المذكور بكونه وكيلا عن المرحومة أمال (م.) وبالتالي يعتبر وكيلا عنها للقيام بجميع الإجراءات وما يتطلبه إنجاز عقد التأمين لفائدتها. وان المدعية هي التي ملأت استمارة التأمين و وقعت عقد التأمين الذي يربطها مباشرة بشركة (م. م. ت.)، وان القول بكون العارض وكيلا للهالكة فيما يخص إبرام عقد التأمين مردود عليه لأن العبرة بالتوقيع ، وأن العارض لم يملأ ولم يوقع على عقد التأمين نيابة عن المدعية. وفي نازلة الحال فإنه ليس بالملف ما يفيد بأنه ناب عن المدعية في إبرام عقد التأمين عوضها كما أنه ليس بالملف ما يفيد بأنه وكيلها وأنه مخول لقبض التعويضات عوضها في حالة العجز أو عوض ورثتها في حالة وفاتها. وأن مقتضيات الفصل 7 من عقد القرض تقطع الشك باليقين إذ أنها تشير صراحة الى أن الزبون يلتزم وحده باكتتاب عقدا للتأمين الشيء الذي ينفي عن العارض صفة وكيل. وأن ما يعزز هذا الطرح هو أن الزبون هو الذي قام بإشعار العارض وكذا شركة التأمين بوفاة أمال (م.). وبما أن شركة التأمين لم تحل محل الهالكة في أداء أقساط الدين بمجرد الإعلان عن وفاتها فإنه يجب الاسترسال في أدائها وهذا يصب في مصلحة ذوي حقوقها تفاديا لتضخيم الفوائد في حالة رفض شركة التأمين لهذا الأداء. وان الاقتطاعات التي باشرها العارض يبررها موقف شركة التأمين وخاصة مضمون رسالتها المؤرخة في 06/12/2006 الموجهة له والتي تصرح فيها بجلاء بأنه ليس بإمكانها الحلول محل الهالكة في أداء أقساط القرض بعلة أن تصريحاتها مغلوطة وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 30 من القانون 99-17. وان العارض أخبر السيد امحمد (م.) بموقف شركة التأمين بواسطة رسالة مؤرخة في 28/12/2006. وأنه كان يتعين على هذا الأخير القيام بالمتعين اتجاه شركة التأمين لكي تحل محل الهالكة في أداء أقساط القرض الحالة بعد وفاتها وبالتالي يتم تفادي الاقتطاعات من حسابها البنكي. وأنه مهما يكن من أمر فإن النزاع يهم بالأساس شركة التأمين والمدعين وليس العارض لأنه لا يوجد بالملف ما يفيد بأنه وكيلا للهالكة وأنه يحل محلها. وانه في حالة ثبوت عدم صحة شركة التأمين فإنه يتعين عليها أن تؤدي للمدعين الأقساط التي سبق للعارض أن اقتطعها. وبما ان الاستحقاقات المقتطعة التي باشرها العارض كانت مبررة فإن الحكم عليه بإرجاع ما اقتطعه مجانب للصواب خاصة وأنه لا مسؤولية له في وفاة الهالكة. وان العارض بإفراجه عن مبلغ القرض فهو مخول قانونا وكذا بمقتضى عقد القرض لاستخلاص الاستحقاقات الشهرية التي تتكون في جزء منها من رأس المال المفرج عنه وفي جزءها الثاني من الفوائد الاتفاقية المستحقة المنصوص عليها في عقد القرض. وان الحكم على شركة التأمين بالإحلال محل المؤمن لها في أداء ما تبقى من مبلغ القرض ابتداءا من تاريخ الوفاة فيه إجحاف في حق العارض الذي لن يتمكن من استرجاع سوى رأس المال دون الفوائد التي تبقى مستحقة له بموجب عقد القرض وذلك الى غاية الأداء الفعلي. وبما ان العارض قام بالإفراج عن مبلغ القرض وفق الشروط المتفق عليها في عقد القرض فإن ذلك يبرر استحقاقه بالفوائد الى غاية تاريخ الأداء الفعلي. وبما أن العارض بادر بالتصريح بالوفاة لشركة التأمين بمجرد بلوغها الى علمه وسارع الى إخبار زوج الهالكة بموقف شركة التأمين المتمثل في عدم تغطية الحادث يكون قد أوفى بجميع التزاماته التعاقدية اتجاه المقترضة وكذا ذوي حقوقها مما يكون معه محقا في استخلاص الفوائد الاتفاقية منذ الوفاة الى غاية يومه. وان استخلاص الفوائد من طرف البنوك منصوص عليه في الفصل 493 من مدونة التجارة فإنه لا يعقل أن يمنح العارض قرضا ولا يستخلص عليه الفوائد الاتفاقية لمدة تزيد عن 12 سنة. وتبعا لكل ما ذكر فإنه يتعين اساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به على العارض من أداء لمبلغ 105.484,27 درهم واحتياطيا الاقتصار بالحكم على العارض بإرجاع مبلغ رأس المال المقتطع فقط مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم الابتدائي مع غلاف التبليغ – صور نسخة من الرسالة المؤرخة في 06/12/2006 وأخرى مؤرخة في 28/12/2006.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 11/04/2019 أن عقد التأمين مبرم بين المرحومة أمال (م.) وشركة (م. م. ت.) وأن العارض ليس طرفا فيه على الإطلاق، وان العارض يعمل في إطار الميدان البنكي وان التأمين ليس من اختصاصه. لأجله يلتمس رد دفع شركة التأمين لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني والحكم وفق مقاله الاستئنافي.
وأجاب المستأنف عليهم ورثة أمال (م.) بجلسة 25/04/2019 من حيث الجواب على المقال الاستئنافي للبنك، ان دفع البنك بأن الحكم علل قضاءه بإرجاعه المبلغ بكونه وكيلا عن المرحومة أمال (م.) وبالتالي اعتباره وكيلا عنها للقيام بجميع الإجراءات وما يتطلبه إنجاز عقد التأمين لفائدتها، في حين ان المدعية هي التي ملأت استمارة التأمين و وقعت عقد التأمين الذي يربطها مباشرة بشركة التأمين وأن القول بأن البنك وكيلا للهالكة فيما يخص إبرام عقد التأمين مردود لأن العبرة بالتوقيع وانه لم يوقع عقد التأمين، وأنه في نازلة الحال ليس بالملف ما يفيد أنه ناب عن الهالكة في إبرام عقد التأمين وان مقتضيات الفصل 7 من عقد القرض تشير صراحة الى أن الزبون يلتزم وحده باكتتاب عقد التأمين الشيء الذي ينفي عنه صفة وكيل. وان هذا الدفع مردود ذلك بعلة ان البنك وعلى خلاف الادعاء فهو المكتتب بقوة القانون لعقدة التأمين الجماعي التي تربطه مع شركة التأمين، ومن المفترض أن يقوم بتفعيل التأمين بمجرد إخباره بالوفاة وإجبار شركة التأمين على تنفيذ مقتضياته والتي تتمثل في الاحلال محل الهالكة في أداء باقي القرض من تاريخ الوفاة طبقا لأحكام المادة 109 من مدونة التأمينات ، على اعتبار أن مورثة العارضين بموافقتها على الإنضمام الى عقد التأمين الذي يبرمه البنك المقرض لفائدة زبنائه فإنها تكون بذلك قد أوكلت لهذا الأخير مهمة إبرام عقد التأمين لفائدتها وبالنيابة عنها ومن ثم فهو يعتبر وكيلا عنها. وأن هذا ما أكده الإجتهاد القضائي للمحكمة التجارية بالدارالبيضاء في حكمها عدد 5674 الصادر بتاريخ 13/05/2008 في الملف عدد 8229/6/2007. وانه فضلا عن ذلك فخلافا للادعاء فإن البنك قد وقع بدوره على عقد التأمين حسب الثابت من توقيعه وتأشيرته على العقد المذكور مما يجعله ملزما له. وأنه بخصوص ما يدعيه بشأن الفصل 7 من عقد القرض فمردود أيضا بعلة أن الفصل المذكور إنما ينص على أن العارضة قد حولت ما لها من حقوق في مواجهة شركة التأمين لفائدة بنك (م. ت. خ.)، وهو ما يفيد وبشكل واضح أن البنك يعتبر وكيلا عن مورثة العارضين في إبرام العقد المذكور. وان دفع البنك بأنه ما دامت شركة التأمين لم تحل محل الهالكة في أداء أقساط الدين بمجرد الإعلان عن وفاتها، فإنه يجب الاسترسال في أدائها تفاديا لتضخيم الفوائد في حالة رفض شركة التأمين الأداء وأن الاقتطاعات التي باشرها يبررها موقف شركة التأمين وخاصة مضمون الرسالتين المؤرختين في 06/12/2006 و 28/12/2006 ، وأنه كان على زوج الهالكة القيام بالمتعين اتجاه شركة التأمين. وان هذا الدفع مردود وذلك بعلة ان مسؤولية البنك تبقى قائمة حينما قام باقتطاع الأقساط رغم إشعاره بواقعة الوفاة، ذلك أنه وفي إطار عقد التأمين الجماعي وبصفته الوكيل عن الهالكة يبقى له الصفة في مطالبة شركة التأمين بتفعيل بنود عقد التأمين وإجبارها على الحلول محل الهالكة في أداء أقساط القرض بمجرد إشعاره بالوفاة، طالما أنه يحل محل المستفيدة من القرض في جميع حقوقها وامتيازاتها تجاه شركة التأمين طبقا لبنود الفصل 7 من عقد القرض فيكون بإقدامه على الاستمرار في اقتطاع أقساط القرض رغم إشعاره بالوفاة قد اعتدى على حقوق الورثة وأثرى على حسابهم دون سبب مشروع، ويكون ملزما تبعا لذلك برد ما دفع لسبب مخالف للقانون والعقد، ويتعين تبعا لذلك رد دفوعات البنك وتأييد الحكم المستأنف. ومن حيث الجواب على المقال الاستئنافي لشركة التأمين، ان هذه الأخيرة دفعت بأن مورثة العارضين قد أخفت معلومات مهمة عن وضعها الصحي وقدمت تصريحات خاطئة خلال إبرام عقد التأمين موضوع ملف النازلة وأنه بعد دراسة ملفها الطبي تبين العكس وأنها سبق لها أن تلقت علاجا بسببها وان الوقائع المذكورة تمثل سببا لسقوط الضمان اعمالا لمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات. وان هذا الدفع مردود وذلك بعلة أن المستأنفة لم تدل بما يثبت ما تدعيه عملا بقاعدة البينة على المدعي. وانه فضلا عن ذلك فإن المستأنفة سبق لها أن توصلت من البنك المقرض برسالة العارض المؤرخة في 31/05/2007 والمرفقة بشهادة طبية صادرة عن الدكتور خالد (ت.) والتي يشهد فيها هذا الأخير ان الهالكة لم تكن تعاني قيد حياتها من أي مرض، وهي الرسالة المرفقة بالمقال الاستئنافي للبنك. وانه بذلك يكون ما دفعت به شركة التأمين من سقوط الضمان غير مرتكز على أساس سليم مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف وتحميلهما الصائر.
وعقبت المستأنفة بجلسة 02/05/2019 لقد اعتبر المستأنف عليهم أن دفع العارضة بشأن إخفاء مورثتهم عند إبرامها عقد التأمين إصابتها بالمرض الذي يكون قد أودى بحياتها غير مبني على اساس لإنها لم تدلي بما يثبت ما تدعيه، وأن الشهادة الطبية الصادرة عن الدكتور خالد (ت.) تثبت حسب زعمهم أن الهالكة لم تكن تعاني قيد حياتها من أي مرض. وأنها ترغب بداية في التوضيح بأن الشهادة الطبية المستدل بها من طرف المستأنف عليهم والصادرة عن الدكتور خالد (ت.) والمؤرخة في 25 ماي 2007 تثبت خلافا لمزاعم المستأنف عليهم أن مورثتهم كانت فعلا مصابة بمرض " ذات الجنب السلي ". وأن المستأنف عليهم يحاولون إعطاء تأويل خاطئ لما ورد ضمن هذه الشهادة بشأن عدم إصابة الهالكة أمل (م.) قيد حياتها بمرض مزمن متطور، وأن عدم إصابة المرحومة أمل (م.) بمرض مزمن متطور لا يعني أنها لم تكن مصابة بمرض غير مزمن. وأن العارضة لا تتمسك بأن المرحومة أمل (م.) كانت مصابة بمرض مزمن، بل تتمسك فقط بأنها كانت مصابة بمرض قبل إبرامها عقد التامين، وأنها أخفت ذلك بسوء نية واضحة عند إبرامها عقد التامين. وان الشهادة الطبية المستدل بها من طرف المستأنف عليهم نفسها تؤكد في جميع الاحوال أنها كانت فعلا مصابة بمرض .و أن العارضة أدلت للمحكمة حسما لأي نقاش بشأن هاته النقطة بشهادة طبية صادرة عن الدكتورة عفاف (ه.) الطبيبة بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد والتي تثبت أن المرحومة أمال (م.) كانت تخضع للتطبيب بالمركز المذكور منذ 24/08/2006 إلى أن توفيت رحمها الله بتاريخ 25/09/2006، و أدلت بورقة دخول المرحومة أمال (م.) للمركز الاستشفائي المذكور بتاريخ 24/08/2006 . كما أدلت أيضا بشهادة طبية أخرى صادرة عن الدكتور مصطفى (ب.) مؤرخة في 29/07/2006 تثبت أن المرحومة أمال (م.) كانت تخضع للتطبيب بمصحة لمدة غير محددة. وكذلك أدلت برسالة صادرة عن مشغلة المرحومة أمال (م.)، مصحة (ل.) تفيد توقفها عن العمل منذ 27 يوليوز 2006، واستمرارها في الادلاء بشواهد تمديد مدد العجز الكلي المؤقت ، وكونها لم تستأنف بعد التاريخ المذكور عملها . وأن هذه الوثائق تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن مورثة المستأنف عليهم كانت فعلا مصابة بمرض خطير، وقد أخفت ذلك عند إبرامها عقد التامين بسوء نية ، وان تصريحها الكاذب بشأن حالتها المرضية الخطيرة عند إبرام عقد التامين يعتبر بطبيعة الحال عنصرا يغير بوضوح موضوع الخطر المؤمن عليه الشيء الذي يتعين معه إعمال مقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الاستئنافي.
وعقب المستأنف عليهم ورثة أمال (م.) بجلسة 16/05/2019 ان شركة التأمين أدلت بجلسة 02/05/2019 بمذكرة ضمنتها مجموعة من الادعاءات غير المؤسسة والتمست من خلالها الحكم وفق مقالها الاستئنافي، ودفعت ان مورثة العارضين مصابة بمرض قبل إبرام عقد التأمين وأنها أخفت ذلك عند إبرامها للعقد مستدلة في ذلك على شواهد طبية مختلفة، وان هذا الدفع مردود وذلك بعلة أن شركة التأمين لم تدل بما يثبت أن مورثة العارضين قد أخفت مرضها عند إبرام عقد التأمين. وانه غني عن البيان أنه عند إبرام أي عقد تأمين تسلم للمؤمن له استمارة من أجل ملئها وان من بين البيانات الإلزامية التي يشار إليها في الاستمارة المذكورة الأمراض التي يعاني منها المؤمن له ومنذ أي وقت وهو يعاني منها الى غير ذلك، وأن شركة التأمين تكون بذلك على بينة من الأمر وبالتالي فهي الملزمة بالإدلاء بما يثبت ان الهالكة قد أخفت عنها المرض الذي كانت تعاني منه إن كان له وجود أصلا. وان هذا ما نصت عليه أحكام المادة 82 من القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك التي نصت على مايلي" عندما يكون العرض المسبق مقرونا باقتراح تامين يجب أن تسلم الى المقترض مذكرة تتضمن مستخرجا من الشروط العامة للتأمين المتعلقة به، ولا سيما اسم المؤمن او تسميته وعنوانه ومدة التأمين والمخاطر المؤمنة وتلك المستثناة من التأمين" ، بل ان إدلاء شركة التأمين بمجموعة من صور شمسية لشواهد طبية مزعوم أنها تخص الهالك مورثة العارضين يدل على أن شركة التأمين كانت على علم بالوضعية الصحية لمورثة المدعين ولم تخف عنها أي مرض. وأنه فضلا عن ذلك فالشواهد الطبية المدلى بها من طرف شركة التأمين مجرد صور شمسية لا قيمة لها في الإثبات في غياب الإشهاد على مطابقتها للأصل من طرف الموظفين العموميين المؤذون لهم في ذلك وفق صريح أحكام الفصل 440 من ق.ل.ع. وان هذا ما سار عليه العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس في قرارها الصادر بتاريخ 07/10/2003 تحت عدد 1092 في الملف رقم 395/03 الذي جاء فيه مايلي: " لا يعتد في الإثبات بمجرد نسخ الوثائق أو صورها الفوتوغرافية ما دام أنها غير مشهود بمطابقتها للأصل من طرف الجهة المختصة وفق ما نصت عليه المادة 440 من ق.ل.ع." منشور بمجلة المناظرة عدد 11 ص 161 ومايليها. لأجله يلتمسون تأييد الحكم المستأنف وتحميلهما الصائر.
وعقب المستأنف عليه بنك (م. ت. خ.) بجلسة 16/05/2019 ان ورثة المرحومة أمال (م.) أدلوا بمذكرة لجلسة 25/04/2019 دفعوا فيها بأن أسباب استئناف العارض غير مبنية على أساس قانوني وأكدوا على أن دفع العارض المتعلق بكون مورثتهم هي التي تعاقدت مع شركة التأمين غير صحيح إذ أن الأمر يتعلق بتأمين جماعي وأن العارض وكيلا عنها. وانه يتضح للمحكمة بأن عقد التأمين المبرم بين أمال (م.) وشركة التأمين ليس بعقد جماعي بدليل أنه موقع بين طرفين فقط لا ثالث لهما، وأن بوليصة التأمين تحمل رقما خاصا بتأمين أمال (م.) ولا يشاركها فيه أي مكتتب آخر ما يؤكد أن هذا العقد هو عقد فردي، وأن المرحومة أمال (م.) هي التي ملأت و وقعت الاستمارة المتعلقة بأوضاعها الصحية والاجتماعية، وأن عقد التأمين يشير بصفة جلية ان طرفيه هما شركة (م. م. ت.) والمرحومة أمال (م.) وهما الموقعين عليه ولا يتضمن هذا العقد توقيع العارض، وانه ليس بعقد التأمين ما يفيد ان العارض هو من وقع عقد التأمين عوض المؤمن لها المرحومة أمال (م.)، وأنه بالإضافة الى ذلك فإنه بالرجوع الى مضمون عقد التأمين لا نجده يشير لا من قريب ولا من بعيد الى ان العارض يتعاقد مع شركة التأمين نيابة عن أمال (م.). وتأسيسا على ذلك فإن عقد التأمين ليس بعقد جماعي كما ان العارض لم يتدخل فيه كمتعاقد أو نائب عن المؤمن لها مما يتعين معه رد دفع المستأنف عليهم بكون عقد التأمين هو عقد جماعي. وانه كان يتعين على ورثة أمال (م.) إشعار شركة التأمين بوفاة مورثتهم ومدها بما يفيد الوفاة وأسبابها. وأن قبول شركة التأمين بالحلول محلهم في أداء الدين رهين بإدلائهم بالوثائق والحجج التي تفيد بأن أسباب الوفاة غير متعارضة مع ما هو مضمن باستمارة التأمين، وكما سلف الذكر فإن العارض لا يمكن له أن يوقف استخلاص أقساط الدين ما دام أن شركة التأمين لم تحل محل الهالكة في الأداء. ويتعين على ورثة السيدة أمال (م.) أن يطالبوا شركة التأمين بأن تؤدي لهم مبلغ 105.484,27 درهم وليس العارض. وان الرهن الذي يتوفر عليه العارض الغرض منه ضمان أداء كامل الدين، وان مطالبة العارض بإرجاع مبلغ 105.484,27 درهما يحرمه من جزء من دينه، وان المنطق يقتضي أن تؤدي شركة التأمين لورثة أمال (م.) مبلغ 105.484,27 درهما وكذا الجزء المتبقى من الدين حتى يتسنى للعارض منحهم رفع اليد عن الرهن، وان رفع الرهن يتم بعد الأداء الكامل للدين. وان الحكم الابتدائي عندما قضى على العارض بإرجاع مبلغ 105.484,27 درهم يكون قد حرم العارض من جزء دينه دون أي سند قانوني. وأن مضمون استئناف شركة التأمين يعني بالأساس ورثة أمال (م.) الذين يتعين عليهم الرد عليه.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/05/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة شركة (م. م. ت.) ضمن مقالها الاستئنافي بالأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث إنه بخصوص خرق المادة 30 من مدونة التأمينات والإدلاء بتصريح خاطئ للمؤمنة ، فإن الطاعنة لم تدل بما يثبت أن مورثة المستأنف عليهم قد أخفت مرضها عند إبرام عقد التأمين وأن إدلاء الطاعنة بصور شمسية لشواهد طبية لإثبات أن مورثة المستأنف عليهم كانت تعاني من المرض وقت إبرام عقد التأمين غير منتج في الادعاء لكون المستأنف عليهم دفعوا باستبعادها من الإثبات لكونها مجرد صور شمسية ولم تدل الطاعنة بأصولها هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن ما جرى به العمل في ميدان التأمين ان المؤمنة عند إبرام عقد التأمين كان عليها عرض المؤمن لها على مستشارها من أجل الكشف عن حالتها الصحية ، مما يبقى معه السبب غير جدي ويتعين رده والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف بنك (م. ت. خ.) :
حيث أسس الطاعن بنك (م. ت. خ.) استئنافه أن الحكم المطعون فيه علل ما قضى به أنه وكيلا عن مورثة المستأنف عليهم واعتبره بالتالي وكيلا عنها للقيام بجميع الإجراءات وما يتطلبه إنجاز عقد التأمين لفائدتها والحال أن الهالكة هي التي ملأت استمارة التأمين و وقعت على عقد التأمين الذي يربطها مباشرة بشركة التأمين، وانه لم يوقع على عقد التأمين وليس بالملف ما يفيد أنه ناب عن الهالكة في إبرام عقد التأمين وأن مقتضيات الفصل 7 من عقد القرض تشير صراحة الى أن الزبون يلتزم وحده باكتتاب عقد التأمين.
وحيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن فإن مورثة المستأنف عليهم قد وافقت على الإنضمام الى عقد التأمين الذي يبرمه الطاعن بصفته مقرضا لفائدة زبنائه وذلك كما هو بين من عقد القرض المدرج بالملف وبذلك تكون قد أوكلت للطاعن في إبرام عقد التأمين لفائدتها وبالنيابة عنها.
وحيث إنه فضلا عن ذلك فإن الأمر في النازلة يتعلق بتأمين جماعي تبرمه الأبناك باعتبارها الجهة المانحة للقروض مع شركات التأمين وذلك لضمان استيفاء مبلغ القروض التي تمنحها لزبنائها في حالة وجود مانع، وبالتالي فإن صفة الطاعن كوكيل عن المؤمن لها في تنفيذ عقد التأمين تعطي الحق لهذه الأخيرة أن تتمسك ببنود عقد التأمين وحلول شركة التأمين في الأداء خاصة وأن عقد التأمين يحمل توقيع الطاعن وتأشيرته مما يجعله ملزما له.
وحيث إنه خلافا لما أثاره الطاعن بخصوص الفصل 7 من عقد القرض، فإن الفصل المذكور ينص على منح المقترضة ما لها من حقوق في مواجهة شركة التأمين لفائدة البنك الطاعن.
وحيث إن ما تمسك به الطاعن من كونه محقا في الاسترسال في اقتطاع الأقساط الحالة ما دامت شركة التأمين لم تحل محل الهالكة في أداء أقساط الدين رغم إشعاره بواقعة الوفاة، مردود عليه ما دام بإمكانه تفعيل بنود عقد التأمين وذلك بحلوله محل المستفيدة من التأمين في جميع حقوقها اتجاه المؤمنة القانونية، وأن قيامه بالاقتطاع رغم علمه بالوفاة يكون قد خرق مقتضيات عقد التأمين الذي يجعل المؤمنة بمجرد وفاة المستفيدة من التأمين ملزمة بصرف المبالغ المستحقة للبنك بصفته المقرض ، وان الحكم المستأنف لما قضى بإرجاع المبلغ المقتطع لعدم أحقية الطاعن فيه لم يجانب الصواب مما يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : .
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
66232
Assurance emprunteur : Le délai légal de déclaration de sinistre est inapplicable au contrat d’assurance-crédit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66492
Tacite reconduction du contrat d’assurance : l’assuré reste tenu au paiement des primes en l’absence de résiliation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025