L’enregistrement d’un nom commercial en connaissance d’une marque étrangère préexistante constitue un acte de concurrence déloyale, même si la protection de la marque n’a pas encore été étendue au Maroc (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82213

Identification

Réf

82213

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

849

Date de décision

28/02/2019

N° de dossier

2018/8211/5503

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 142 - 145 - 184 - 209 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 8 - Convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle du 20 mars 1883. Adhésion du Maroc par Dahir du 23 juin 1917
Arrangement de Madrid concernant l’enregistrement international des marques (révisé à Stockholm le 14 juillet 1967) et Protocole de Madrid (adopté le 27 juin 1989)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce était amenée à trancher le conflit entre une marque internationale antérieure et un nom commercial national postérieur, dont l'enregistrement était argué de fraude. Le tribunal de commerce avait initialement rejeté la demande en radiation du nom commercial et en cessation d'usage. L'appelante soutenait que l'enregistrement par l'intimée, qui avait connaissance de sa marque par des relations commerciales antérieures, constituait un enregistrement frauduleux au sens de la loi sur la propriété industrielle. La cour retient que l'antériorité de l'enregistrement du nom commercial ne saurait primer dès lors que la preuve de la mauvaise foi de son titulaire est rapportée. Au visa des articles 142 et 184 de la loi 17-97, elle juge que la connaissance de la marque antérieure, établie par des factures, caractérise l'enregistrement frauduleux et l'acte de concurrence déloyale par le risque de confusion créé dans l'esprit du public. Le titulaire de la marque est donc fondé à en revendiquer la protection et à obtenir la cessation de son usage illicite. La cour infirme par conséquent le jugement, ordonne la radiation du nom commercial sous astreinte et la cessation de son usage, tout en confirmant le rejet de la demande de nullité des actes de disposition jugée insuffisamment déterminée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث استأنفت الطاعنة بواسطة محاميها بمقتضى مقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/04/2016 الحكم عدد 838 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/01/2016 في الملف رقم 9141/8214/2015 والقاضي بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا.

وحيث اعتبارا لكون الاستئناف مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يتجلى من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن شركة (ا. ت.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/10/2015 والذي عرضت فيه أنها تملك العلامة التجارية SCP المسجلة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية تحت عدد 1192298 بتاريخ 04/12/2013 والتي تحمي الخدمات المصنفة في الفئة 35 من تصنيف نيس الدولي وأن هذا التسجيل يشمل المغرب حسب اتفاقية مدريد وأنها فوجئت بالمدعى عليها قامت بتسجيل علامتها (س. ك. ب. ا.) و (س. ك. ب. م.) المودعتين بتاريخ 02/07/2014، وأن التقليد ثابت في حق المدعى عليها وأنها ضمانا لحماية حقوقها على علامتها بادرت الى ممارسة مسطرة التعرض لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية وطالبت برفض طلب تسجيل علامتها في اسم المدعى عليها والذي أصدر قرارا بقبول التعرض ورفض تسجيل العلامات في اسم المدعى عليها، وأنه بتفحصها للسجل التجاري للمدعى عليها فوجئت بأن صاحبها هو باتريك (ك.) فرنسي الجنسية وكان عميلا لها عبر شركة في فرنسا المسماة (أ. ل.) وأن المدعى عليها قامت بنقل علامتها SCP حرفيا وأضافت كلمة AFRIQUE ملتمسة الحكم بأمر المدعى عليها بالتشطيب على اسمها التجاري (س. ك. ب. ا.) واستبداله باسم آخر تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير وبأمرها بعدم استعمال الاسم المذكور في جميع مراسلاتها وفي موقعها الالكتروني والحكم ببطلان جميع التصرفات الناقلة والمغيرة لحق الملكية على الاسم التجاري SCP المقامة من قبل المدعى عليها وبنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين بالعربية والفرنسية على نفقة المدعى عليها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، كما تقدمت بمقال إصلاحي أوضحت فيه أنها تتقدم بدعواها بحضور مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وأجابت المدعى عليها بأن المقال الإصلاحي قدم بطريقة غير نظامية ملتمسا الحكم بعدم قبوله، وبعد تبادل باقي المذكرات والردود صدر الحكم استأنفته الطاعنة على أساس أنها سبق أن سجلت علامتها التجارية SCP بتاريخ 29/01/2003 و 10/07/2007 و 18/06/2009 لدى مكاتب عالمية لتسجيل الملكية الفكرية وهي كلها تواريخ سابقة على شروع المستأنف عليها في استعمالها اسمها التجاري (س. ك. ب. ا.) وان المغرب قد صادق على اتفاقية باريس لسنة 1883 المتعلقة بالملكية الفكرية بمقتضى ظهير 30/7/1917 كما أن القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تعديله وتتميمه بموجب القانون 05-31 جاء صريحا في حمايته للعلامة التجارية وحدد نطاق تطبيقها في المادة 3 كما أن الحكم الابتدائي لم يأخذ بعين الاعتبار سوء نية المستأنف عليها كما نص على ذلك القانون 97/17 في المادة 142 التي جاء فيها " إذا طلب تسجيل إما اختلاسا لحقوق الغير وإما خرقا لالتزام قانوني أو اتفاقي جاز للشخص الذي يعتبر أنه له حقا في العلامة المطالبة بملكيتها عن طريق القضاء" وأن المستأنف عليها كانت على علم باسم ونشاط المستأنفة وذلك من خلال العلاقة التجارية التي ربطتها مع كل من شركة (أ. ل.) المملوكة للسيد باتريك (ك.) (مالك ومسير شركة (س. ك. ب. ا.)) وأن بالرغم من معرفتها لحقيقة العلامة التجارية SCP فإنها عمدت إلى نقلها حرفيا و أضافت إليها كلمة AFRIQUE واتخذتها اسما تجاريا وهو ما يعتبر خرقا للالتزام القانوني لذلك يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات الطاعنة الواردة في مقالها الافتتاحي للدعوى .وأرفق المقال بنسخة حكم مع غلاف تبليغ.

وحيث أجابت المستأنف عليها بأن تقييد الاسم التجاري من طرفها هو سابق لتسجيله من طرف المستأنفة كعلامة تجارية وان جميع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة لإثبات تسجيل علامتها التجارية محررة باللغة الانجليزية ويستوجب الإدلاء بالوثائق محررة باللغة العربية أو على الأقل بترجمة هذه الوثائق وبخصوص عدم وجوب تطبيق الفصل 142 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية أن المستأنفة تأسس مقالها الاستئنافي على الفصل 142 من القانون المتعلق بالحماية الملكية الصناعية وأن هذا الفصل لا يمكن تطبيقه في النازلة وذلك لسببين أولا هذا الفصل يتعلق فقط بتقييد العلامات التجارية وليس الاسم التجاري ، ثانيا لم يتم تقييد الاسم التجاري للعارضة لا اختلاسا ولا خرقا لالتزام قانوني أو اتفاقي وأن الأمر يتعلق باسم تجاري جاء تقييده سابقا لتقييد علامة المستأنفة وبخصوص اختيار اسم تجاري مطابق لاسم المسير أن العارضة بدأت في استغلال الاسم التجاري لشركتها (س. ك. ب. ا.) منذ 02/03/2013 كما هو ثابت من نسخة نموذج 7 وهو ما يؤكد استعمال العارضة لاسمها التجاري جاء سابقا لاستعمال المستأنفة لعلامتها التجارية ومهما يكن فإن العارضة اعتمدت بالأساس في طلب تسجيل علامتها التجارية SCP مجموعة من المعطيات الذاتية التي تشكل اختصارا للحروف الأبجدية الأولى لاسم صاحبها و مسيرها الوحيد السيد باتريك (ك.) Société Calmet Patrick= SCP لذلك يلتمس رفض الطلب وتحميل خاسر الدعوى الصائر.

وحيث عقبت المستأنفة بأنه بمقتضى الفصل 184 من قانون 17/97 فإن المستأنف عليها تقع تحت طائلة المنافسة غير المشروعة باستعمالها لاسم الطاعنة التجاري في معاملاتها التجارية وموقعها الالكتروني وفواتيرها وهو ما يخلق اللبس في ذهن المستهلك من حيث أصل المنتوج ومن حيث نشاط الشركة صاحبة الحق الأصلي وبناء على سوء نية السيد باتريك (ك.) الذي اختلس اسم الطاعة التجاري وبناء على المنافسة غير المشروعة التي تزاولها المستأنف عليها والمنصوص عليها في الفصل 184 من قانون 17/97 تلتمس الطاعنة إلغاء الحكم الابتدائي والحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي، وأرفقت المذكرة بصور فواتير.

وبعد مناقشة القضية صدر القرار الاستئنافي بتاريخ 05/10/2016 تحت عدد 5599، والقاضي بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر. والذي تم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنف، فأصدرت محكمة النقض قرارها بتاريخ 20/09/2018 تحت عدد 408/1 موضوع الملف عدد 951/3/1/2017 ، والقاضي بنقض القرار المطعون فيه مع إحالته على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد ، وهي مشكلة من هيئة أخرى ، وذلك بعلة " حيث تمسكت الطالبة بان تسجيل المطلوبة للاسم التجاري (س. ك. ب. ا.) ينم عن سوء نيتها، مؤكدة أن ممثلها القانوني المسمى باتريك (ك.)، كان يملك شركة تدعى" (أ. ل.)"، وكان يتعامل مع الطالبة باسمها SCP ، مما يجعله عالما باستعمالها المسبق للاسم المذكور كعلامة تجارية، ويجعل تسجيله لنفس الإسم في السجل التجاري دليلا على سوء نيته، سيما وأن الشركتين تشتغلان في نفس النشاط المتعلق بالمسابح، مدلية بفواتير لإثبات ما ادعته بهذا الخصوص، غير أن المحكمة أوردت ضمن تعليلات قرارها" إنه ولئن سبق للمستأنفة أن سجلت علامتها SCP ، في 29-01-2003 و10-07-2007 و 18-06-2009، لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وبمجموعة من الدول قبل استعمال المستأنف عليها لاسمها التجاري (س. ك. ب. ا.) ، غير أنها لم تطلب تمديد هذه الحماية لتشمل المغرب إلا في 17-042014، حسب الشهادة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية، أي في تاريخ لاحق عن استعمال المستأنف عليها لاسمها التجاري المسجل لدى مصلحة السجل التجاري في 02 - 03 - 2012 ، ومن ثم فإنه لا يمكن الحديث عن التزييف"، دون أن تناقش مدى قيام سوء نية المطلوبة في تسجيل الاسمSCP، على ضوء أحكام المادة 145 من القانون رقم 17-97 المقررة لقاعدة أن كل من يعتبر أن له الحق في العلامة المطالبة بملكيتها عن طريق القضاء، إذا طلب التسجيل اختلاسا لحقوق الغير وإما خرقا لالتزام قانوني أو اتفاقي، وعلى ضوء الوثائق المدلى بها من لدن الطالبة لإثبات ما ادعته بهذا الشأن، بالرغم مما قد يكون لها من تأثير على نتيجة قضائها، فجاء بذلك قرارها غير مرتكز على أساس قانوني، عرضة للنقض." .

وبناء على المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة خلال جلسة 29/01/2019 ، والتي جاء فيها بأن قرار محكمة النقض استند على مقتضيات المادة 142 من القانون رقم 97/17 ، وليس المادة 145 من نفس القانون ، وأن المادة 142 تشترط لإعمالهما قيام شرطين : أولهما اختلاس حقوق الغير ، وثانيهما خرق التزام قانوني أو عقدي، وأن الشرطين المذكورين ينطبقان على العلامة التجارية وكذلك على الاسم أو التسمية التجارية التي لم يشترط المشرع تسجيلها بناء على المادة 8 من اتفاقية باريس التي تعتبر المملكة المغربية عضوا بها ، والتي تنص على وجوب منح الحماية للاسم التجاري في كافة بلدان الاتحاد دون التزام بإيداعه أو تسجيله حتى ولو كان يشكل جزءا من علامة صنع أو تجارة ، وأن محكمة النقض كانت على صواب نقضت القرار الاستئنافي بناء على مقتضيات المادة 142 من القانون 97/17 ، مضيفة بأن المستأنف عليها لا يمكنها الزعم بجهلها الاسم التجاري للعارضة لسابق وجود معاملات تجارية بينهما كما تم توضيحه في ملف النازلة ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق مقال العارضة الاستئنافي.

وبناء على المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها خلال جلسة 18/12/2019 ، والتي جاء فيها بأن محكمة النقض تطلب من محكمة الاستئناف التجارية أن تستنبط سوء النية لمستفيد من علامة تجارية مسجلة تسجيلا دوليا دون تعيين بلد المغرب ضمن لائحة الدول المشمولة بالحماية ، وبذلك فإن الطاعنة قد اختارت طوعا عدم حماية علامتها داخل المغرب ، وهذا يترك المجال مفتوحا لأي شخص باستعماله في المغرب، وأن استعمال العارضة للعلامة لا يبرر سوء نيتها، خاصة مع وجود عدة علامات تجارية بالمغرب تشبه علامة الطاعنة ، كما أن المادة 142 من القانون رقم 97/17 تهم فقط العلامة التجارية ولا تشمل الاسم التجاري ، ومحكمة النقض أغفلت أن تأخذ بعين الاعتبار هذه الوسيلة إذ لم تشملها في قرارها بسبب تحريف الوقائع في عريضة النقض، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فإن كافة الوثائق المدلى بها في الملف محررة باللغة الإنجليزية ، وأن اللغة المقبولة أمام المحاكم هي اللغة العربية ، وبالتالي لا يجب الاعتداد بأي وثيقة محررة باللغة الإنجليزية ، ومن جهة أخرى فإن ما تزعمه الطاعنة من أن العارضة اختلست علامتها التجارية لا يستقيم والقول الصحيح بدليل أنها لم تسجل تلك العلامة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية إلا بتاريخ 04/12/2013 ، وهو تاريخ لاحق على تسجيل العارضة لاسمها التجاري الذي حصل بتاريخ 19/07/2013 ، وأن ذلك يمكن استنتاجه من خلال الشهادة الإدارية والشهادة السلبية الصادرتين عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ، فضلا عن ذلك فإن العارضة بدأت في استغلال الاسم (س. ك. ب. ا.)منذ 02/03/2013 كما هو ثابت من خلال النموذج رقم 07 ، وقد بني هذا الاختيار على مجموعة من المعطيات الذاتية ، فهي تشكل اختصارا للحروف الأبجدية الأولى لاسم صاحبها ومسيرها الوحيد السيد باتريك (ك.) ، ملتمسة الحكم بتأييد القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 19/10/2016 موضوع الملف عدد 2355/8211/2016 مع جميع عواقب ذلك القانونية ، وتحميل المستأنف الصائر.، مرفقة مذكرتها بلوائح العلامات التجارية والأسماء التجارية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 05/10/2016 حضر نائب المستأنفة وتخلف نائب المستأنف عليها رغم الإعلام ، فتقرر حجز الملف للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/02/2019.

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بنقض قرار محكمة الاستئناف بعلة أن المحكمة لمتناقش مدى قيام سوء نية المطلوبة في تسجيل الاسمSCP، على ضوء أحكام المادة 145 من القانون رقم 17-97 المقررة لقاعدة أن كل من يعتبر أن له الحق في العلامة المطالبة بملكيتها عن طريق القضاء، إذا طلب التسجيل اختلاسا لحقوق الغير وإما خرقا لالتزام قانوني أو اتفاقي، وعلى ضوء الوثائق المدلى بها من لدن الطالبة لإثبات ما ادعته بهذا الشأن، بالرغم مما قد يكون لها من تأثير على نتيجة قضائها .

وحيث إنه يترتب على نقض القرار نقضا كليا إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم المنقوض للبت في أسباب الاستئناف المثارة ، والملتمسات المقدمة أمام محكمة الاستئناف مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض .

حيث وتقييدا بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض ، فإنه من الثابت أن حماية العلامة التجارية بالمغرب يتحقق بمجرد التسجيل الدولي لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية ، مع مراعاة أحكام اتفاقية مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامة المؤرخة في 1891 والتي انضم إليها المغرب في 30-07-1917 وكذا البروتوكول المتعلق بها المعتمد في مدريد بتاريخ 27 يونيو 1989 والمعدل في 3 أكتوبر 2006 وفي 12 نوفمبر 2007 والذي أصبح المغرب طرفا فيه بتاريخ 08-10-1999 ، التي ولئن كانت تنص على أن تسجيل علامة بأي دولة من دول اتحاد باريس لا يخول لمالك العلامة سوى الحماية داخل دائرة وحدود وإقليم هذه الدولة دون سواها ولا تمتد هذه الحماية إلى باقي البلدان الأخرى إلا إذا طالب مالك العلامة بتمديد الحماية إلى هذه الدول. فإن هذا المبدأ لا يمكن إعماله بكيفية مطلقة وفي معزل عن باقي المقتضيات القانونية ، وخاصة المادة 142 من قانون رقم 97/17، التي تنظم دعوى الاسترداد ، والتي نصت صراحة على أنه إذا طلب تسجيل إما اختلاسا لحقوق الغير ، وإما خرقا للالتزام قانوني أو اتفاقي ، جاز للشخص الذي يعتبر أن له حقا في العلامة المطالبة بملكيتها عن طريق القضاء، داخل أجل ثلاث سنوات من تاريخ تسجيل العلامة في السجل الوطني للعلامات ما لم يكن المودع سيء النية .

وحيث إن الثابت من خلال وقائع النزاع أن الطاعنة قد سبق أن سجلت علامتها التجارية SCP بتاريخ 29/01/2003 و 10/07/2007 و 18/06/2009 لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية وبمجموعة من الدول بتواريخ سابقة على شروع المستأنف عليها في استعمالها اسمها التجاري (س. ك. ب. ا.)، و أنها طلبت بتاريخ 17-04-2014 تمديد هذه الحماية لتشمل المغرب ، حسب الثابت من الشهادة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ، وأن تاريخ تمديد الحماية للمغرب، وإن جاء في تاريخ لاحق على استعمال المستأنف عليها لاسمها التجاري المسجل لدى مصلحة السجل التجاري بتاريخ 02-03-2012 حسب الثابت من خلال نموذج رقم 7 المرفق بالمقال الافتتاحي للدعوى ، فإن ذلك لا يخول لهذه الأخيرة الأسبقية في التمتع بالحماية والمزايا التي يخولها الاسم التجاري لصاحبه، طالما أن الطاعنة باشرت مسطرة الاسترداد ضمن الآجال القانونية المشار إليها سابقا ، وحصلت تبعا لذلك على قرار من المكتب المغربي للملكية الصناعية بقبول تعرضها على تسجيل علامة (س. ك. ب. ا.) من طرف المستأنف عليها، وبالتالي تكون الطاعنة محقة في حماية علامتها بالأسبقية عن الاستعمال الذي تتمسك به المطعون ضدها ، فضلا على أن هذه الأخيرة لم تنازع في واقعة علمها بكون العلامة موضوع الدعوى المعروضة هي ملك للطاعنة ، خاصة وأنها سبق للطرفين أن تعاملا تجاريا فيما بينهما حسب الثابت من الفواتير المدلى بها في الملف، والتي كانت تحمل في رأسيتها العلامة التجارية المدعى فيها العائدة للطاعنة ، وبالتالي تكون المستأنف عليها باستعمالها لهذه العلامة كاسم تجاري، مع تغيير طفيف، لا يؤمن معه وقوع المستهلك في غلط بين البضاعة الحاملة لعلامة الطاعنة SCP ، والبضاعة التي يتم تسويقها تحت اسم تجاري (س. ك. ب. ا.)الشبيه بالعلامة المذكورة، مما يشكل منافسة غير مشروعة عملا بأحكام المادة 184 من القانون رقم 97/17 التي تعتبر عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة، كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري." وتمنع بصفة خاصة :البيانات أو الادعاءات التي يكون من شأن استعمالها في مزاولة التجارة مغالطة الجمهور في طبيعة البضائع أو طريقة صنعها أو مميزاتها أو قابليتها للاستعمال أو كميتها" ، وتبعا لذلك كله وبعد ثبوت ملكية الطاعنة لعلامة SCP بصفة قطعية ، فإنها تكون محقة في الرجوع على الغير الذي يستعمل هذه العلامة كاسم تجاري دون موافقة أو ترخيص من طرفها كما هو حال المستأنف عليها.والحكم المطعون فيه الذي ذهب خلافا ذلك يكون قد خرق المقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه ويتعين إلغاؤه واعتبار أن المستأنف عليها مسؤولة عن فعل المنافسة غير المشروعة الطاعنة، وأمرها بالتشطيب على اسمها التجاري (س. ك. ب. ا.) ،تحت طائلة غرامة تهديدية في حالة امتناع المطعون ضدها عن التشطيب،و بالتوقف عن استعماله.

وحيث إن طلب نشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين باختيار المدعية يجد سنده في المادة 209 من قانون 97-17 التي تنص على انه تأمر المحكمة بنشر الأحكام القضائية التي صارت نهائية والتي صدرت تطبيقا لأحكام هذا القانون.

وحيث إن بخصوص طلب إصدار أمر للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية باعتباره الجهة الماسكة للسجل التجاري المركزي بالتشطيب على الاسم التجاري للمستأنف عليها، فإنه من المقرر قانونا طبقا للمرسوم رقم 906-96-2 الصادر في 9 رمضان 1417 (18 يناير 1997) الصادر لتطبيق الباب الثاني المتعلق بالسجل التجاري بالقسم الرابع من الكتاب الأول من القانون المتعلق بمدونة التجارة، وخاصة المادتين 12 و13 منه ، أن الهدف من إحداث السجل التجاري المركزي هو جمع المعلومات المقيدة في السجلات المحلية، وأن الجهة المكلفة بتلقي التعديلات والتشطيبات الواقعة على السجل التجاري ، هي مصلحة السجل التجاري المحلي، الممسوك من طرف كتابة الضبط لدى المحكمة المختصة، لذلك أوجب القانون على كتابة ضبط المحاكم المتلقية لتصاريح التقييد أو تعديل التقييد بالسجل المحلي أن توجه نظيرا من كل تصريح تم قيده وإعلاما بالتشطيبات التي أجرتها إلى مصلحة السجل التجاري المركزي داخل الأسبوع الأول من كل شهر، وبالتالي يكون السجل المركزي غير مختص في إجراء التسجيلات والتشطيبات مباشرة ، مما يتعين معه رد الطلب في هذا الشق، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن طلب الطاعنة الرامي للحكم ببطلان جميع التصرفات الناقلة والمغيرة لحق الملكية على الاسم التجاري SCP المقامة من قبل المستأنف عليها ، يبقى هو الآخر غير مؤسس، لعدم تحديد التصرفات المعنية بالبطلان ، إذ لا قضاء في مجهول، وأن من شروط الدعوى التحقق والبيان .

وحيث انه يتعين تحميل المستأنف عليها كافة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا حضوريا.

في الشكل:بقبول الاستئناف

موضوعا: باعتباره جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب في شقه المتعلق بالتشطيب على الشركة و الحكم من جديد على المستأنف عليها بالتشطيب على اسمها من السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] تحت

طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و بالتوقف عن استعمال علامة SCP مع نشر هذا القرار بجريدتين إحداهما باللغة العربية و الأخرى بالفرنسية على نفقة المستأنف عليها و تحميلها كافة الصوائر و تأييده في الباقي.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle