La contrefaçon d’une marque est constituée par l’usage non autorisé de son logo, même sur des produits commercialisés sous une marque différente et valablement enregistrée (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82148

Identification

Réf

82148

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

781

Date de décision

25/02/2019

N° de dossier

2018/8211/5285

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 153 - 154 - 155 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce est saisie d'un recours contre un jugement ayant retenu l'existence d'actes de contrefaçon et de concurrence déloyale. L'appelant contestait la contrefaçon, arguant d'une part de sa bonne foi en tant que simple revendeur de produits qu'il croyait authentiques, et d'autre part du caractère distinctif de sa propre marque, régulièrement enregistrée, pour une autre gamme de produits. La cour écarte le moyen tiré de la bonne foi, retenant que la qualité de commerçant professionnel spécialisé interdit à l'appelant d'invoquer son ignorance du caractère contrefaisant des produits, dès lors que leur provenance et leur prix devaient l'alerter. S'agissant des produits commercialisés sous la marque propre de l'appelant, la cour relève que si la dénomination verbale était bien enregistrée à son nom, l'adjonction sur ces mêmes produits du logo figuratif, propriété de l'intimé, caractérise l'acte de contrefaçon. La cour rappelle qu'en application de l'article 154 de la loi 17-97, l'usage non autorisé d'une marque enregistrée, y compris par l'apposition d'un logo protégé sur des produits similaires, constitue une contrefaçon, peu important que le contrefacteur soit ou non le fabricant. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 5543 بتاريخ 04/06/2018 في الملف عدد 2079/8211/2018 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بثبوت فعل التزييف في حقها وبتوقفها عن استيراد أو توزيع أو عرض للبيع كل منتج يحمل علامة مزيفة لعلامة المدعية وشعارها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا ، وبإتلاف المنتجات التي تحمل علامة المدعية وشعارها والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل والمنجز بتاريخ 25/01/2018 مع جعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليها ، و بأدائها لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 50.000,00 درهم ، مع نشر الحكم بجريدتين باللغة العربية والفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها ، وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل :

سبق البث فيه بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 17/12/2018

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها سبق له أن تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 23/02/2018 , عرضت من خلاله أنها شركة عالمية معروفة بنشاطها في مجال صنع وبيع الملابس والأحذية والإكسسوارات الفاخرة ذات الجودة الراقية تحت يافطة علامتها التجارية المشهورة عالميا RALPH LAUREN مع الشعار عبارة عن رسم لفرس يمتطيه فارس يمارس لعبة البولو ، وأنها وبهدف حماية شعارها وعلامتيها التجاريتين بالمغرب بادرت إلى تسجيل كل ذلك لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على التوالي تحت عدد 12398 بتاريخ 04/09/1997 على شكل تسمية وتحت عدد 79198 بتاريخ 29/10/2001 على شكل شعار ، وهما التسجيلان اللذان تحمي بموجبهما المنتجات المصنفة في الفئة 25 من تصنيف نيس ، وأنها بموجب هذا التسجيل تحمي المنتجات المصنفة في الفئة 25 من تصنيف نيس الدولي لسنة 1957 ، وأنه بالإضافة إلى الحماية المكفولة لها بالتسجيلين الوطنيين والتسجيلات الدولية فإن الحماية القانونية المخولة لعلامتيها ولشعارها تتقوى بفعل شهرة هذه الأخيرة على الصعيد العالمي ، وأنها ورغم تسجيلها لعلامتيها المشمولتين بالحماية القانونية سواء كعلامة اسمية أو كشارة تصويرية أو كرسم وكشعار فوجئت بوجود منتوج ينافس منتوجها بالسوق يحمل نفس العلامة ونفس الرسم ويتبنى نفس الصورة العامة لمنتوجها من خلال استنساخ نفس الشكل والتصميم والتقطيع والفصالة والخياطة ، وأنه بعد بحثها ثبت لها ان الممثل القانوني للمدعى عليها هو من يقوم ببيع وتوزيع وتسويق منتوجات في السوق تنافس منتوجاتها من جميع أنواع الملابس والأحذية و الإكسسوارات الحاملة لعلامتيها التجاريتين ولشعارها ، وأنها قامت في إطار الدفاع عن حقوقها ومصالحها باستصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بإجراء وصف مفصل للبضاعة المزيفة بعد حجزها ، وتنفيذا للأمر عدد 910/2018 إنتقلت المفوضة القضائية زهرة (ب.) بتاريخ 25/01/2018 إلى عنوان المحل التجاري وهناك إقتنت قميصين رجاليين واحد لونه أزرق فاتح والآخر أزرق غامق وأدت ثمنهما ، وأن المفوضة القضائية عاينت بالمحل وأحصت 100 عينة من المنتوج الحامل للعلامة RALPH LAUREN والشارة التصويرية وللعلامة RALPH LAUREN POLO مع تغيير كلمتي RALPH LAUREN بكلمة أخرى للتمويه هي (E.) مع الحرص على وضعهما تحت الكلمة POLO التي تعد هي الأخرى علامة من علاماتها المميزة لمنتوجاتها والمصاحبة عادة لعلامتها الإسمية RALPH LAUREN ، وأن المدعى عليها بقيامها ببيع نفس الملابس والأحذية والإكسسوارات تحت يافطة علامتها التجارية مع الشعار لرسم فرس يمتطيه فارس يمارس رياضة البولو ، تكون قد إرتكبت أفعال التزييف عن طريق الإستنساخ الكلي والتقليد والمنافسة غير المشروعة ، ملتمسة الحكم عليها بالتوقف فورا وبمجرد صدور الحكم عن كل استيراد أو توزيع أو عرض للبيع بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها وخاصة منتوجها من الملابس والأحذية والإكسسوارات الفاخرة تحت يافطة علامتها التجارية المشهورة عالميا RALPH LAUREN مع الشعار وغيرها من المنتجات المشابهة أو المرتبطة او المتعلقة بعلامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ ، وبأمرها وعلى نفقتها بإتلاف البضاعة المزيفة المحجوزة المكونة من 100 وحدة موضوع محضر الوصف المفصل والحجز العيني المشار إليه أعلاه ، والحكم عليها بأداء تعويض جزافي تحدده بكل اعتدال في مبلغ 50.000,00 درهم جبرا للضرر ، وبنشر الحكم الذي سيصدر في جريدتين باللغتين العربية والفرنسية على نفقة المدعى عليها بما في ذلك الترجمة ، وشمول الحكم المرتقب بالنفاذ المعجل رغم أوجه الطعن لثبوت التزييف ، وتحميلها الصائر . وأرفقت مقالها بشهادتي تسجيل علامتيها التجاريتين وصورة من الأمر ونسخة من محضر معاينة ووصف مفصل وحجز وصورتين فوتوغرافيتين .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها بواسطة دفاعها بتاريخ 16/04/2018 والتي أجابت من خلالها بأن المفوض القضائي لم يعاين بمحلها إلا منتوجات حاملة للعلامة الأصلية المملوكة للمدعية ولا دليل بالمحضر على أن السلع التي تمت معاينتها هي سلع مزيفة أو مقلدة ، وأن المفوض القضائي الذي أنجز المحضر المذكور تجاوز صلاحياته ، ذلك أنه ليس من حقه استجوابها وأن عمله يقتصر على مجرد المعاينة المجردة من كل رأي ، كما أنه تجاوز الصلاحيات الممنوحة له بمقتضى الأمر بالحجز الوصفي الذي لم يسمح إلا بإجراء وصف لعينة من السلع التي تزعم طالبة الاجراء أنها مزيفة ، والحال أن المفوض القضائي بادر إلى إحصاء كامل السلع الحاملة للعلامة المذكورة وأنذرها بعدم بيع منتوجاتها ، كما أنه لا دليل بالملف على كون المفوض القضائي قد قام بتبليغها بنسخة من الأمر القضائي بإجراء الحجز الوصفي قبل الشروع في إجراءات الحجز حتى تتمكن من معرفة حدود صلاحيات المفوض القضائي ، وأنه على عكس ما تتخيله المدعية فهي لا تبيع منتجات تحمل علامات مزيفة بل إنها حريصة على ترويج منتجات سليمة وذات جودة عالية حفاظا على زبنائها وحرصا على سمعة تجارتها ، ملتمسة في الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل رافعتها الصائر ، وفي الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية مع المذكرة الاستدراكية للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 30/04/2018 عقبت من خلالها بأن محضر الوصف والحجز أنجز بناء على أمر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية واحترم جميع الإجراءات التي أمر بالقيام بها ، وبخصوص الدفع بعدم العلم فهو دفع لا يصمد أمام ثبوت ممارسة المدعى عليها للتجارة ، وبخصوص المذكرة الاستدراكية تعرض بأن تسمية (ا. س.) هي التسمية التجارية Enseigne للمدعى عليها التي تضعها على واجهة محلها التجاري حيث أجري الوصف المفصل والحجز العيني ، وأن الرابط القانوني بين الإسم التجاري للمدعى عليها (ا.) وتسميتها التجارية (س. ا.) ثابتة بالنموذج رقم 7 المستخرج من مصلحة السجل التجاري في نفس تاريخ إجراء الحجز العيني ، وأن المفوضة القضائية صرحت في محضرها أن الممثل القانوني الذي انتقل إلى مكتبها هو حمودي (غ.) وهي نفس المعطيات التي يتضمنها النموذج رقم 7 للمدعى عليها ، وأنه فاتها أن توضح في مقالها العلاقة بين الإسم التجاري للمدعى عليها (ا.) وتسميتها التجارية (س. ا.) ، ما جعلها تستدرك الأمر في مذكرتها الحالية وتدلي بالنموذج رقم 7 لها ، ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليها جملة وتفصيلا والحكم وفق مقالها الإفتتاحي للدعوى ووفق محرراتها . وأدلت بصورة لأمر وصورة لطلبها الرامي إلى إجراء وصف مفصل مقرون بحجز عيني و نموذج 7 .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 28/05/2018 والتي عقبت من خلالها بأنه على صاحب الحق الذي يزعم التزييف الإدلاء بكل الوثائق والحجج الكافية التي تثبت وجود مساس ظاهر بالعلامة من بينها وصف مفصل للسلع المدعى أنها مزيفة ، وكاطالوكات تحمل صورا للعلامة الأصلية والعلامة التي يزعم أنها مزيفة للتمييز بين العلاميتين ، ملتمسة رد جميع دفوعات المدعية والحكم برفض جميع طلباتها .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية الحكم موضوع الاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تمسكت المستأنفة انه بالرجوع إلى السلع موضوع الحجز الوصفي ستقف المحكمة على نوعين منهما ، الأول يخص السلع التي تحمل العلامة التجارية RALPH LAUREN والنوع الثاني يخص السلع التي تحمل العلامة التجارية (E.) وبخصوص النوع الأول من السلع فقد صرحت الطاعنة في شخص ممثلها القانوني على أنها إقتنتها من سوق القريعة باعتبارها علامة أصلية ولا تتحمل مسؤولية تقليدها لكونها مجرد تاجرة ، أما بخصوص النوع الثاني من السلع فإنها من صنع الطاعنة ، وان هذه العلامة التجارية والشعار مسجل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 23/02/2016 تحت عدد 173422 ، وهما التسجيلان اللذان تحمي بموجبهما المنتجات المصنفة في الفئة 52 من تصنيف نيس ، وان العلامة والتسمية الخاصتين بالطاعنة لا علاقة لهما بعلامة وتسمية المستأنف عليها لا من حيث الرسم ولا من حيث الإطار العام ، ولا من حيث التسمية ولا من حيث الشكل الهندسي ولا من حيث اللون ولا من حيث نوعية الثوب ، وان الحكم الإبتدائي لم يكن صائبا في الشق المتعلق بثبوت فعل التزييف لأن علامتها التجارية محمية قانونا ولا تشكل تزييفا ، وبخصوص محضر الحجز الوصفي تؤكد بأن المفوض القضائي تجاوز حدود صلاحياته ، وانه لا يتضمن تدقيقا مفصلا لعدد السلع المحجوزة ، التي تحمل علامة الطاعنة المحمية قانونا وعلامة المستأنف عليها المدعى تزييفها ، والتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ وشهادة التسجيل

وبتاريخ 19/11/2018 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها أنه بخصوص السلع المزيفة الحاملة لعلامة RALPH LAUREN ، فإن المستأنفة تتاجر في نفس السلع الخاصة بالمستأنف عليها مما يشكل حجة قاطعة على علمها بالتزييف ، وان إقرارها باقتناء سلع من سوق القريعة قرينة قوية ترقى لمستوى الحجة على تعتمدها في بيع سلع مزيفة لعلامتها ، وبخصوص النوع الثاني من السلع التي تحمل علامة (E.) فإن العلامة POLO هي العلامة الحقيقية المسجلة باسم المستأنف عليها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وان المستأنفة تعمدت تحريف الكلمات وحذف كلمة POLO منها لأنها على علم بأنها جزء أساسي من علامة المستأنف عليها ، كما هي مسجلة ومحمية في العالم ، وان المستأنفة لجأت إلى التزييف بوضع علامتها على أقمصة مزيفة ، وان قبول المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تسجيل علامة (E.) للزعم بانتفاء التزييف يبقى مردود لأن قانون 97-17 لم يمنح للمكتب المذكور اختصاص المراقبة القبلية للعلامات ، وان التسجيل في حد ذاته لا يعتبر منطلق يتيح استغلال الحق المكتسب من التسجيل ، وان الثابت ان تسجيل واستعمال المستأنفة لعلامة POLO (E.)

ووضعها لرسم الفرس يمتطيه فارس يمارس لعبة البولو على أقمصة من نفس نوع أقمصة المستأنف عليها وإن كان بجودة رديئة يشكل تزييفا عن طريق الإستنساخ الكلي لعلامة المستأنف عليها ، كما ان إضافة كلمة (E.) لعلامة المستأنف عليها يشكل فعل التزييف طبقا للفصل 154 من قانون 97-17 ، والتمس رد جميع دفوع المستأنف والحكم برفض الإستئناف وبتأييد الحكم المستأنف والحكم وفق محررات المستأنف عليها

وبناء على إدراج القضية بجلسة 03/12/2018 حضر لها دفاع الطرفان وتقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يعرض فيها أنه بالرجوع إلى السلع موضوع الحجز فإنه بخصوص السلع التي تحمل علامة RALPH LAUREN فإنها تدلي بفاتورة شراء السلع موضوع الحجز ، أما بخصوص السلعة الثانية POLO (E.) فإنها من صنعها ومسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ، وان العلامة والتسمية الخاصة بالطاعنة لا علاقة لها بعلامة وتسمية المستأنف عليها ، وان القاضي الإبتدائي لم يكن صائبا والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 17/12/2018 الرامي إلى إجراء بحث في النازلة

وبناء على جلسة البحث بتاريخ 21/01/2019 تم الإستماع خلالها لممثل المستأنف عليها الذي أفاد بأن هذه الأخيرة قامت بتسجيل علامتيها بالمغرب ولديها كذلك علامات أخرى لا يتذكرها وبعد عرض صورة من عينة تحمل اسم بوبو (إ.) وتحمل رسم عبارة عن فرس يمتطيه فارس أفاد بأن إسم بولو مسجل في إسم الشركة المستأنف عليها وكذا الرسم ، أما بخصوص كلمة (إ.) فلا تخص الشركة ، ولا علم له بها ، وأجاب ممثل المستأنفة بأن الصورة من العينة التي تحمل إسم رالف لورين وبها رسم عبارة عن فرس يمتطيه فارس لا تخص الشركة المستأنفة أما بخصوص العينة الثانية فإن الإسم المركب بولو (إ.) فيخص الشركة ونفس الأمر بالنسبة للشارة والتي تبقى مختلفة عن الشارة المضمنة بمنتوجات المستأنف عليها وان اسم بولو (إ.) هو مسجل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية وكذلك الشارة مسجلة وانه سيدلي للمحكمة بما يفيد ذلك

وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/02/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفة بمذكرة بعد البحث يعرض فيها ان المحكمة وقفت على ان العلامة الخاصة بالعارضة تختلف عن تلك التي تملكها المستأنف عليها التي لا تملك أي علامة مسجلة باسم بولو (إ.) ، وبالرجوع إلى السلع موضوع الحجز الوصفي فإن تلك التي تحمل علامة رالف لورين لا تخص الطاعنة وسبق ان صرحت بأنها اقتنتها من سوق القريعة ، أما بخصوص النوع الثاني (إ.) فإنه في ملكها وان العلامة والتسمية الخاصتين بالمستأنفة لا علاقة لها بعلامة وتسمية المستأنف عليها لا من حيث الرسم ولا من حيث الشكل الهندسي ولا من حيث اللون ولا من حيث نوعية الثوب ، وتدلي الطاعنة بشعارات مشابهة مملوكة لشركات أخرى ، مما يجعل الحكم المستأنف غير صائب في شقه المتعلق بالتزييف وان علامة المستأنفة تبقى محمية قانونا ولا تشكل تزييفا ، والتمس الحكم وفق ملتمساتها بمقالها الإستئنافي ، وأرفق المذكرة بشواهد تسجيل ومجموعة من الشعارات ونسخة من علامة وشعار وعينة من قميص

وبنفس الجلسة تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد البحث يعرض فيها ان المستأنفة لم تدل بما يفيد تسجيل رسم الفرس ، وبخصوص علامة بولو (إ.) فإن المستأنف عليها قامت بتسجيلها بشكل تدليسي خصوصا مقطع بولو وأضافت إليه اسم (إ.) على سبيل التمويه ، وان علامة بولو بي رالف لورين تستعملها المستأنف عليها على منتوجاتها في مختلف الملابس ، وان المستأنفة زيفت عن طريق الإستنساخ الكلي علامة العارضة واضعة في نفس الوقت علامة العارضة التصويرية على صدر منتوجها المزيفة والمحجوزة ، وان المادة 154 من قانون 17-97 تمنع استعمال علامة مستنسخة أو شارة مماثلة فيما يخص الخدمات أو المنتجات المماثلة ، وان ما قامت به المستأنفة هو تقليد بالإيحاء لعلامتها والتباسا في ذهن الجمهور وخلطا كبيرا بين الشركتين ، مما يجعل التزييف والمنافسة ثابثتين في حق المستأنفة ومنصفا للمستأنف عليها بخصوص التعويض ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به وإبقاء الصائر على عاتق المستأنفة ، وأرفق المذكرة بشهادة لعلامتين فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 18/02/2019 وتقرر تمديدها لجلسة 25/02/2019

محكمة الإستئناف

حيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من ان السلع التي تحمل العلامة التجارية RALPH LAUREN اقتنتها من سوق القريعة باعتبارها علامة أصلية حسب ما هو ثابت من فاتورة الشراء ولا تتحمل مسؤولية تقليدها فإنه سبق للمستأنف عليها أن أدلت خلال المرحلة الإبتدائية بشهادة تسجيل علامتها RALPH LAUREN يتوسطها شعار عبارة عن رسم فرس يمتطيه فارس يمارس لعبة البولو بتاريخ 04/09/1997 تحت عدد 12398 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في الصنف 25 من تصنيف نيس الدولي المتعلق بمنتجات الملابس والأحذية والإكسسوارات ، واستنادا للمادة 153 من قانون 97-17 فانه يخول تسجيل العلامة صاحبها حق الملكية في هذه العلامة بالنسبة إلى المنتجات أو الخدمات التي يعينها. وأنه طبقا للمادة 201 من نفس القانون يعتبر تزييفا كل مساس بحقوق شهادة تسجيل علامة صنع أو تجارة أو خدمة كما هو معرف بذلك على التوالي في المواد 154 و155 من ذات القانون . والثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز من قبل المفوضة القضائية زهرة (ب.) بتاريخ 31/01/2018 بناء على الأمر الصادر عن رئيس المحكمة أنه تم إقتناء عينتين من المنتوج المعروض للبيع من قبل الطاعنة الحامل لشعار الفرس الذي يمارس رياضة البولو وعاينت ما يقارب 100 عينة من المنتوج تختلف من حيث الحجم والشكل والعلامة من ضمنها عينة تحمل العلامة المسماة " RALPH LAUREN " وبأسفل العينة من جهة اليسار شعار الفرس يمتطيه فارس يمارس رياضة البولو ، وأفاد الممثل القانوني للمستأنفة بأن المنتوج الحامل للعلامة المذكورة يقتنيه من سوق القريعة ويتوفر على توصيل ، ومادام ان المستأنف عليها لم ترخص للطاعنة بترويج المنتجات التي تحمل علامتها أو ان شركة (ن.) التي إدعت الطاعنة بأنها إقتنت منها البضاعة التي تحمل علامة المستأنف عليها تتمتع بحق ترويج السلع الحاملة للعلامة " RALPH LAUREN " وليس بالملف ما يفيد حصول المستأنفة أو الغير الذي اشترت منه البضاعة على ترخيص من المستأنف عليها بقصد استعمال علامتها موضوع الدعوى ، فإن ذلك يفيد بأن الطاعنة قد عملت على ترويج سلع تحمل علامة المستأنف عليها حسب ما هو مشار إليه بمحضر الحجز الوصفي (اقتناء عينتين ) والتي لا تنفي الطاعنة اقتنائها من خلال ما صرح به الممثل القانوني لها بنفس المحضر الذي لا يمكن الطعن في ما ضمنه وتلقاه المفوض القضائي إلا بالزور ، ومن المعلوم ان مقتضيات المادة 154 من قانون 97-17 تنص صراحة على ان فعل استعمال علامة او استعمال علامة مستنسخة لعلامة محمية –أي مسجلة- يعتبر تزييفا كلما تم هذا الاستعمال دون اذن مالك العلامة ، و المقصود بفعل الاستعمال ، كل فعل يؤدي الى رواج العلامة على منتجات مماثلة او مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل مالك العلامة ، و هي الأفعال المتمثلة في الحيازة من أجل المتاجرة أو العرض من أجل البيع فكلها أفعال تؤدي إلى استعمال العلامة و تدخل ضمن ما تمنعه المادة 154 ويبقى ما تمسكت به الطاعنة من أنها اقتنت السلع من السوق ولا تتحمل مسؤولية تقليدها غير مطابق للواقع لكونها تاجرة محترفة في مجال بيع الألبسة و يسهل عليها التمييز بين المنتج الحامل للعلامة الأصلية للمستأنف عليها و المنتج المزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة أومن خلال الجودة و هي كلها أمور و أسباب كانت متوفرة لديها و تجعل إمكانية الغلط لديها منعدمة ولا مجال للدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون 97-17 التي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف في حال ثبت جهله بكون البضاعة المعروضة للبيع مزيفة

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون النوع الثاني من السلع التي تحمل العلامة التجارية (E.) POLO هي من صنعها وشعار هذه العلامة مسجل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 23/02/2016 ولا علاقة لها بعلامة وتسمية المستأنف عليها ، فإنه حقا بالرجوع الى الشهادة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يتبين بأن هذه العلامة ((E.) POLO) مسجلة باسم المستأنفة ، وانه اذا كان من حقها ترويج سلع تحمل هذه العلامة إلا انه ليس من حقها ان تضيف لمنتجاتها شعار المستأنف عليها الذي هو عبارة عن فرس يمتطيه فارس يمارس لعبة البولو والمسجل تحت إسمها حسب الشهادة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 79198 بتاريخ 29/10/2001 ، وما أدلت به الطاعنة من شعار عبارة عن فرس يمتطيه فارس يمارس لعبة البولو بواسطة عصا مستقيمة وان كان من حقها استعماله بمنتجاتها إذا أثبتت تسجيله إلا انه يبقى مختلف عن الشعار المضمن بالعينة من منتجاتها المشار إليها بمحضر الحجز الوصفي والخاص بالمستأنف عليها والذي هو عبارة عن فرس يمتطيه فارس يحمل عصا تميل إلى الخلف ويمارس لعبة البولو ، وبالتالي فإن استعمال الطاعنة لهذا الشعار بمنتجاتها يشكل رواجا لعلامة على منتجات مماثلة او مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل مالك الشعار وتؤدي الى استعماله وتدخل ضمن ما تحرمه مقتضيات المادة 154 من قانون 97-17 ، ولئن كان تسجيل علامة (E.) PPLO يخول للطاعنة استعمال هذه العلامة دون سواها فإن إضافة شعار الطاعنة لمنتجاتها يشكل تزييفا مادام ان المستأنف عليها إختارت الشعار المذكور لتمييز منتجاتها عن أي منتوج مماثل ، لأن صنع وعرض منتجات وهي تحمل شعار المستأنف عليها من شأنه ان يوقع زبناء هذه الأخيرة في الخطأ كما أنه قد يضر بسمعتها ويلحق بها أضرارا .

وحيث انه بخصوص ما نعته الطاعنة على محضر الحجز الوصفي من تجاوز المفوضة القضائية لصلاحياتها وعدم تضمينه بشكل دقيق ومفصل للسلع المحجوزة التي تحمل علامة الطاعنة المحمية قانونا وعلامة المدعى عليها المدعى تزييفها ، فان العبرة بما تم اقتناؤه من عينات وما صرح به الممثل القانوني للطاعنة كما تمت سبق ذكره ، وهو ما استندت إليه المحكمة للقول بوجود فعل التزييف سواء من خلال وضع علامة المستأنف عليها او شعارها كما تمت الإشارة اليه ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل :

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف ، مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle