Preuve du contrat de courtage : l’agent immobilier doit démontrer son intervention effective, la seule demande d’achat signée étant insuffisante (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82047

Identification

Réf

82047

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

673

Date de décision

19/02/2019

N° de dossier

2018/8201/883

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 405 - 415 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 404 - 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de l'intervention effective du courtier dans la conclusion d'une vente immobilière. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de la commission, considérant la signature par l'acquéreur d'un document intitulé "demande d'achat" comme une preuve suffisante de l'intervention de l'intermédiaire. La question était de savoir si ce document suffisait à établir la réalité de la prestation de courtage ou si le courtier devait rapporter la preuve positive de son entremise. Se conformant à la décision de la Cour de cassation qui avait censuré l'absence de mesure d'instruction, la cour d'appel ordonne un complément d'enquête. Elle retient que la charge de la preuve de l'intervention effective pèse sur le courtier, en application de l'article 415 du code de commerce. La cour relève que le courtier ne produit aucun élément probant de son entremise, tel qu'un rapport de visite, une preuve de sa participation aux négociations ou de sa présence lors de la signature de l'acte authentique. Dès lors, la cour juge que la "demande d'achat" signée par l'acquéreur constitue un simple mandat de recherche et non la preuve de l'exécution de la mission de courtage ayant conduit à la vente. En conséquence, la cour infirme le jugement de première instance et rejette la demande en paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت دنيا (ب.) بواسطة محاميها في مواجهة الوكالة العقارية (ل.) بمقال مسجل و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/07/2010 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 4224/2010 بتاريخ 27/04/2010 في الملف عدد 5656/6/2008 القاضي:

في الشكل: بقبول الطلب

وفي الموضوع :بأداء المستأنفة للمستأنف عليها مبلغ 75.000,00 درهم مع تحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل:

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 415 الصادر بتاريخ 22/5/2018.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة محاميها الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 12/06/2008 عرضت فيه أنه في إطار أنشطتها العقارية قامت بأعمال السمسرة لفائدة المستأنفة من اجل اقتناء الفيلا موضوع الرسم العقاري عدد 19286/C المسمى مرس 2 الكائنة برقم [العنوان] الدار البيضاء مما أصبحت معه مستحقة لأجرة السمسرة المحددة في 2,5% من ثمن الشراء المقدر ب 3.000.000 درهم وقد وجهت لها عدة إنذارات من أجل الأداء لكن بدون جدوى، لذا تلتمس الحكم عليها بأدائها لها ما قيمته 75.000 درهم و تعويضا عن التماطل بنسبة 10% من أصل الدين مع النفاذ المعجل والصائر.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 4731/2009 بتاريخ 06/10/2009 قضى بتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/06/2009 القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب وبإرجاع الملف إليها للبت فيه، وعلى إثر استيفاء الإجراءات المسطرية اصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم القطعي المستأنف أعلاه.

و حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة أن محكمة الدرجة الأولى لم تستجب لطلب الطعن بالزور الفرعي للعارضة في طلب الشراء المدلى بنموذج منه و اعتبرت أن طلب الطعن بالزور الفرعي لا يرتكز على اساس طالما ان العارضة تقر بأن التوقيع الوارد بطلب الشراء صادر عنها في حين أن الطعن بالزور لا يتعلق بالضرورة في التوقيع المضمن بالوثيقة و إنما يمكن أن ينصب على كل إضافة أو حذف أو تحريف ما أو زيادة لشروط في الوثيقة الموقع عليها و أن العارضة تؤكد مرة أخرى على أن البيانات الواردة بطلب الشراء المطعون فيها تمت إضافتها من طرف المستأنف عليها و أنه كان ينبغي على المحكمة سلوك مسطرة الزور الفرعي المنصوص عليها في الفصل 92 من ق م م، و أن الحكم المستأنف ارتكز على حيثية مفادها "ان ادعاء المدعى عليها بأنها توصلت الى الفيلا موضوع المسمرة عن طريق الاعلان بالجريدة مردود قانونا خاصة و أن توقيعها على طلب الشراء جاء لاحقا على تاريخ النشر و أن واقعة السمسرة ثابتة في النازلة طالما لا يوجد ما يثبت العكس" وهو ما جاء مجحفا في حق العارضة على اعتبار أن مجرد توقيع على طلب الشراء يعتبر قانونا حجة على واقعة السمسرة وعلى أن وكالة السمسرة التي تم التوقيع معها هي التي ستكون حتما وراء أي عملية شراء تمت ولو لم تكن لها أي يد فيها وبالتالي فليس من المنطقي أن يكون توقيع طلب الشراء حجة في حد ذاته على واقعة السمسرة، وأن المحكمة كان عليها أن تبحث عن العلاقة السببية بين واقعة السمسرة و الفيلا المشتراة خصوصا وأن العارضة أدلت بإعلان للبيع لهذه الفيلا الذي يفيد أنها كانت موضوع بيع علني بحيث أنه لا يمكن اعتبار طلب الشراء كأنه التزام بأداء واجبات السمسرة بغض النظر عن معرفة ما إذا كانت وكالة السمسرة هي التي ربطت العلاقة بين المشتري و البائع و أن تحقق هذا اشرط يتم إثباته إما بواسطة بحث أو بمقتضى وثائق و أعمال وإجراءات جرى بها العمل في ميدان السمسرة و المتمثلة في ربط علاقة بين البائع و المشتري و القيام بإجراء الزيارة للمحل موضوع البيع و تحرير تقارير الزيارة موقعة من طرف المشتري و المنازعة في المفاوضات المتعلقة بالاتفاق على الثمن بين البائع و المشتري و الحضور عند الموثق يوم إجراء البيع و أن المستانف عليها لم تدل بأية وثيقة من هذا القبيل تثبت تدخلها في إجراءات السمسرة، وأنه عكس ما جاء في تعليل الحكم المستأنف فكون الاعلان بالبيع للفيلا المشتراة له تاريخ سابق عن طلب الشراء هو حجة بأن المستأنف عليها لم تتوسط للعارضة في شراء الفيلا وأن الاشهار يضفي صبغة العلنية على الإعلان الذي تم نشره والذي يصبح إعلانا عاما في علم العموم وأن العارضة دخلت في إطار مفاوضات مع أصحاب الفيلا منذ أن وجدت الاعلان الى أن أسفرت هذه المفاوضات عن البيع و أن ما جرى به العمل في ميدان السمسرة أن كل وكالة سمسرة تكون مكلفة ببيع عقار ما إلا ويكون لديها توكيل تكلف بمقتضاه ببيع هذا العقار و أن ورثة (ص.) لم يسبق لهم أن كلفوا المستأنف عليها ببيع الفيلا موضوع الدعوى و أن هذه الأخيرة لم تدل بالوكالة التي تثبت تفويضها من طرف البائعين للفيلا، لذا يرجى اساسا الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بسلوك مسطرة الزور الفرعي و احتياطيا الغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية مؤرخة في 08/11/2010 جاء فيها أن المستأنفة لم تنكر التوقيع الصادر عنها في وثيقة طلب الشراء المطعون فيها من طرفها بل تخص بالذكر البيانات الواردة في اسفل طلب الشراء و التي لا تخالف القانون ولا تضر بمصالح المستأنفة و الأكثر من ذلك فإنها مضمنة بجميع طلبات الشراء السابقة واللاحقة عن طلب المستأنفة والموقعة من طرف عدة زبناء وفق النماذج المرفقة بالملف الابتدائي و أن المستأنفة هي التي استعانت بخدمات العارضة من أجل شراء فيلا بالمواصفات الواردة بطلب الشراء و أن العارضة وبمعية السيد محمد (ل.) ارشدت المستأنفة للفيلا موضوع السمسرة وحددوا جميع مواصفاتها و الثمن المقترح من طرف مالكة الفيلا و الذي يتوافق مع مطلب المستأنفة سواء من حيث المساحة أو من حيث الثمن لكن المستأنفة تعاملت بسوء نية وفضلت الاتصال بشكل سري مع مالكة الفيلا و إتمام البيع في غياب العارضة ظنا منها بأنها بمنأى عن أداء مبلغ 75.000 درهم المستحق بناء على التدخل الإيجابي للعارضة باعتبارها الوسيط في عملية البيع و أن إعلان البيع بجريدة LE MATAN تم بتاريخ 05/12/2007 بينما لجات المستأنفة للعارضة بتاريخ لاحق بحوالي شهرين يوم 01/02/2008 وأنه كيف يعقل أن تنتظر المستأنفة طيلة هذه الفترة وتلجأ للعارضة من أجل التدخل لشراء فيلا سبق أن تعرفت عليها وعملت على التفاوض مع مالكيها حسب زعمها وأن التوكيل الذي تتحدث عنه المستأنفة لا يخصها في شيء ما دام أنها استفادت من خدمات العارضة و من تم فهي ملزمة بأداء مستحقاتها.

وبعد الاطلاع على باقي المذكرات التعقيبية المتبادلة بين الطرفين المكررة لدفوعهما السابقة اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 3/4/2012 القرار عدد 1846/12 موضوع الطعن و القاضي بالغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر بالعلل التالية:

"حيث تتمسك الطاعنة ضمن أوجه استئنافها بأن الفيلا موضوع الدعوى كانت محل إعلان بالبيع بواسطة جريدة الصباح و أنها دخلت في مفاوضات مع اصحابها من أجل شرائها تبعا للاعلان المذكور وذلك دون تدخل من وكالة السمسرة المستأنف عليها و أنها ولئن وقعت طلب شراء لدى هذه الأخيرة فإنها لم تقم بأي إجراء للتوسط في البيع بينها وبين اصحاب الفيلا حتى تستحق عنه أجرة كما أن طلب الشراء لا يعتبر لوحده حجة على وقوع السمسرة في غياب ما ذكر.

وحيث جاء في الفقرة الأولى من المادة 405 من مدونة التجارة أن السمسرة عقد يكلف بموجبه السمسار من طرف شخص بالبحث عن شخص آخر لربط علاقة بينهما قصد إبرام عقد، وجاء في الفقرة الأولى من المادة 415 من م ت أنه يحق الأجر للسمسار إذا تم إبرام العقد الذي توسط فيه أو نتيجة للمعلومات التي قدمها للاطراف.

وحيث إنه ما دام أن الطاعنة تؤكد شراءها للفيلا موضوع الدعوى دون تدخل من طرف الوكالة العقارية المستأنف عليها للتوسط في عملية الشراء، فإن عبء إثبات التوسط في عملية الشراء يلقى على عاتق الوكالة العقارية المستأنف عليها، لأنه لا يستحق السمسار الأجر عن السمسرة إلا إذا قام بالتوسط وذلك بربط علاقة بين من كلفه وبين من أبرم العقد مع هذا الأخير أو إذا تم إبرام العقد نتيجة للمعلومات أو الخدمات التي قدمها للمتعاقدين.

وحيث إنه وفي غياب إثبات الوكالة العقارية المستأنف عليها لما يفيد وقوع التوسط بين المتعاقدين على نحو ما ذكر أعلاه فلا تستحق الأجرة، ولا يكفيها والحالة هذه التذرع لاستحقاق الأجرة بطلب للشراء موقع من طرف الطاعنة متضمن لمعلومات عامة حول موضوع السمسرة لأنه مجرد طلب للتوسط ولا يفيد قطعا وقوع التوسط.

وحيث يتعين تبعا لذلك اعتبار الاستئناف لاستناده إلى اسباب سائغة وإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب.

و حيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها."

وحيث بتاريخ 1/2/2015 تقدمت الوكالة العقارية (ل.) بواسطة دفاعها الأستاذ نور الدين (ع. ح.) بعريضة النقض التمست بمقتضاها نقض القرار المطعون فيه.

و بتاريخ 18/10/2017 اصدرت محكمة النقض القرار عدد 613/3 القاضي بنقض القرار اعلاه و احالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون بعلة:

"حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه و لتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب الطالب المتعلق بواجبات السمسرة عللت الدعوى دون تدخل من طرف الوكالة العقارية المستأنف عليها للتوسط في عملية الشراء فان عبىء اثبات التوسط في عملية الشراء يلقى على عاتق الوكالة العقارية المستأنف عليها ، لأنه لا يستحق السمسار الأجر عن السمسرة الا اذا قام بالتوسط و ذلك بربط علاقة بين من كلفه و بين من ابرم العقد مع هذا الأخير او اذا تم ابرام العقد نتيجة للمعلومات او الخدمات التي قدمها للمتعاقدين و انه في غياب اثبات الوكالة العقارية المستأنف عليها لما يفيد وقوع التوسط بين المتعاقدين على نحو ما ذكر أعلاه فلا تستحق الاجرة، ولا يكفيها و الحالة هذه التذرع لاستحقاق الاجرة بطلب للشراء موقع من طرف الطاعنة متضمن لمعلومات عامة حول موضوع السمسرة لآنه مجرد طلب للتوسط ولا يفيد قطعا وقوع التوسط والحال ان الاثبات في المادة التجارية حر و الطالب ادلى بوثيقة عبارة عن طلب شراء موقع من المطلوبة والمحكمة حينما لم تجر اي تحقيق للتأكد من قيام الطالبة بالتوسط للمطلوبة في عملية شراء الفيلا موضوع النزاع يكون قرارها ناقص التعليل بهذا الخصوص عرضة للنقض"

وبجلسة 13/4/2018 ادلى الأستاذ (ع. ح.) عن الوكالة العقارية (ل.) بمذكرة بعد النقض جاء فيها ان مؤدى عبارة التقيد بقرار محكمة النقض الوارد في الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها هذه المحكمة ولا يمتد ذلك الى حرمان محكمة الاحالة من البت في باقي جوانب القضية و اعتماد تعليل جديد مستمد من مجموع مستندات ملف القضية لايتعارض مع نقطة النقض.

و ان قرار محكمة النقض وقف على حقيقة ادلاء العارضة بطلب شراء يحمل مجموعة من البيانات المتعلقة بالعقار المشترى وهو موقع من طرف المستأنفة وهو ما يؤكد ان هناك اتفاق صريح ما بين العارضة و المستانفة من اجل توسطها في شراء العقار محل النزاع.

وان هذه الوثيقة المسماة طلب الشراء الموقعة من طرف المستأنفة هي حجة على قيام العارضة باعمال السمسرة لفائدة المستأنفة من اجل شرائها الفيلا موضوع الدعوى.

و لايمكن بتاتا استبعاد هذه الوثيقة من وسائل الاثبات المقررة قانونا بمقتضى المواد 405 و 415 من مدونة التجارة و التي تجعل اعمال السمسرة و الوساطة هي الاعمال التجارية الاصلية التي تخضع لحرية الاثبات وفق المادتين اعلاه.

وان الوساطة او السمسرة هي ان المشتري يكلف وسيطا او عدة وسطاء للقيام بالبحث عن عقار او عقارات للبيع و بمجرد تمم عملية البيع تكون العمولة المستحقة لفائدة الوسيط و ان المادة 415 من مدونة التجارة تمنح الأجر للوسيط بناء على مجرد معلومات تفيد وضعية العقار حتى في حالة غياب علاقة تعاقدية بين طرفي العقد.

وامام ثبوت قيام العارضة باعمال السمسرة لفائدة المستأنفة وفق طلب الشراء الموقع من طرفها وأمام اقرارها الصريح وفق مذكرتها الجوابية التي اوردت بها بانها استعانت بالعارضة من اجل شراء الفيلا، و اقرارها الصريح كذلك بمذكرتها الجوابية بانها وقعت على طلب الشراء الذي يؤكد رغبتها في وساطة العارضة من اجل شراء الفيلا محل النزاع الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنفة لكونها غير جديرة بالاعتبار و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبجلسة 8/5/2018 ادلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعد النقض جاء فيها ان المحكمة ملزمة بالتقيد بقرار محكمة النقض و انه يتعين تفحص كل وثائق الملف للتأكد من قيام المستأنف عليها بالتوسط للمطلوبة في عملية الشراء، و القيام باي اجراءات التحقيق المخولة قانونا.

وحيث انه يستشف من هذا التعليل ان طلب الشراء لوحده لا يكفي لاثبات ان المستأنف عليها، قد قامت فعله بعملية التوسط المطلوب في عملية الشراء.

وانه و كما سيتم بيانه و كما يستشف من كل الوثائق الملف فانه ليست هناك اي حجة او وسيلة باثبات تثبت ان المستأنف عليها قد قامت فعلا بعملية التوسط في شراء العارضة للفيلا.

حول كون طلب الشراء الموقع من طرف العارضة لا يعتبر حجة كافية لقيام المستأنف عليها بعملية الوساطة كما اكدت محكمة النقض:

وانه و كما يستشف من قرار محكمة النقض فان التوقيع على طلب الشراء لا يشكل في حد ذاته حجة على ان وكالة السمسرة المستأنف عليها هي التي كانت وراء عملية شراء العارضة للفيلا.

وفعلا انه لايمكن ان يكون توقيع طلب الشراء حجة في حد ذاتها على واقعة السمسرة، و ان هذا الطلب يتعين ان يكون معززا بوثائق اخرى او يتم القيام بالتحري لتقصي ظروف واقعة الشراء.

وان العارضة ادلت بوثائق التي تثبت ان المستأنف عليها لم تكن وراء عملية الشراء، في الوقت الذي لم تدل المستأنف عليها باية وثيقة تثبت تدخلها في اطار عملية السمسرة.

و انه بالتالي فان طلب الشراء لا يمكن لوحده ولا يمكن اعتباره حجة على الوساطة في عملية الشراء.

و تجدر الاشارة ان العارضة سبق لها و ان طعنت بالزور في هاته الوثيقة، لأنه قد تم اضافة الشروط المتواجدة في اسفل الطلب.

وان العارضة و ان كانت قد وقعت على طلب الشراء فانها طعنت في هاته الاضافات التي لم تكون في الطلب الذي وقعت عليه.

وطالما ان طلب الشراء لايعتبر حجة على قيام عملية الوساطة في شراء الفيلا من طرف المستأنف عليها، فانه يتعين على المدعية تفحص وثائق الملف و القيام بأي اجراء للتحقق من ادعاءات المستأنف عليها.

حول كون العارضة ادلت باعلان عن الجريدة وبعقد البيع الذي يعتبر حجة على عدم تدخل المستأنف عليها في عملية الوساطة، في الوقت الذي لم تدل المستأنف عليها باي وثيقة.

وانه و كما يستشف من معطيات الملف ووثائق النازلة فان المستأنف عليها لم تكن وراء ابرام العارضة لعقد الشراء.

وان المادة 415 من مدونة التجارة تنص على انه يحق للأجير السمسار اذا تم ابرام العقد الذي توسط فيه او نتيجة للمعلومات التي قدمها للأطراف.

وانه في النازلة ليس هناك ما يفيد توسط المستأنف عليها في شراء العارضة للفيلا او ان عملية الشراء كانت نتيجة للمعلومات التي قدمها للأطراف.

بالنسبة لكون اعلان البيع وعقد البيع يعتران حجة على عدم تدخل وكالة البيع في عملية الوساطة:

وفعلا ان العارضة ادلت باعلان للبيع في جريدة le matin المؤرخة في 5 دجنبر 2007، الذي يتضمن اعلان بيع الفيلا التي قامت بشرائها العارضة.

وان العارضة فور ايجادها لهذا الاعلان بادرت الى الاتصال باحد ورثة هذه الفيلا بواسطة الرقم الهاتف المشار اليه في الاعلام السالف الذكر.

وأنها بعد اجراء عدة زيارات و اتفاقها مع اصحاب هاته الفيلا وهم ورثة (ص.) بادرت الى توقيع معهم و عدا بالبيع في غضون شهر فبراير 2008.

وان وبعد ان حصلت العارضة على القرض تم توقيع عقد البيع النهائي بتاريخ 7 ابريل 2008 امام الموثقة هند (ب.).

وانه و كما يستشف من عقد البيع المبرم امام الموثق فانه لم يحضر اي ممثل لوكالة السمسرة يوم اجراء البيع امام الموثقة.

وانه جرت العادة على ان وكالة السمسرة التي تدخل في عملية الوساطة لاتمام عملية الشراء ان يحضر يوم البيع و ان يتم التنصيص على حضوره في عقد البيع.

وأن اعلان البيع السالف الذكر و كذا عقد البيع يعتبران حجة على عدم تدخل وكالة السمسرة في عملية الشراء التي قامت بها العارضة.

بالنسبة لعدم ادلاء وكالة السمسرة باي وثيقة تبين تدخلها في اطار عملية السمسرة.

ان المحكمة سيتبين لها ان الوثيقة الوحيدة المدلى بها من طرف وكالة السمسرة هي طلب الشراء، و كما سبق بيانه و كما جاء في قرار محكمة النقض فانه هاته الوثيقة لا يمكن ان تعتبر حجة على قيام وكالة السمسرة بالتوسط في عملية الشراء.

وفعلا، انه ما جرى به العمل في وكالات السمسرة فان طلب الشراء هذا، يجب ان يكون مدعما بمجموعة من الوثائق و الاعمال و الاجراءات التي تثبت العلاقة السببية بين عملية الشراء و اجراءات السمسرة، و ان عملية اجراء السمسرة على اساس العقد المستدل به تقتضي.

-ربط علاقة بين البائع و المشتري.

-القيام باجراءات الزيارة للمحل موضوع البيع.

-تحرير تقارير الزيارة موقعة من طرف المشتري.

-المشاركة في المفاوضات المتعلقة بالاتفاق على الثمن بين البائع و المشتري.

-الحضور عند الموثق يوم اجراء البيع.

وانه بالرجوع الى النازلة سوف يتبين ان المدعية لم تدل باية وثيقة تثبت تدخلها في اجراءات السمسرة بما فيها الزيارة و المفاوضات و اجراء البيع اذ انه:

-لا تتوفر على اي تقرير زيارة موقع من طرف العارضة يثبت انها قامت مع العارضة بزيارة ما للمحل موضوع البيع.

-لم يسبق لأي ممثل لها ان تدخل مع البائعين في اي مفاوضات من اي نوع.

-ولم يحضر اي ممثل لهذه الوكالة يوم اجراء البيع عند الموثق، خير دليل على ذلك ان عقد البيع لم ينص على حضور وكالة السمسرة يوم توقيع هذا العقد.

بالنسبة لعدم الادلاء باي توكيل من طرف البائعين من اجل بيع الفيلا.

فان المستأنف عليها لم تدلي باي وثيقة تثبت انها كلفت من طرف البائعين ورثة (ص.) ببيع الفيلا ذي الرسم العقاري عدد C/19286.

وفعلا ، من الثابت ان كل وكالة سمسرة تكون مكلفة ببيع عقار ما الا ويكون لديها توكيل يتم تكليفها بمقتضاه ببيع هذا العقار.

حول كون المحكمة يمكن لها اجراء تحقيق في النازلة لتفحص وقائع الملف اذا ما تبين لها عدم كفاية الحجج و المعطيات الواردة في الملف.

انه كما يتبين مما سبق بسطه اعلاه فان كل معطيات الملف تثبت بصفة لاجدال فيها عدم تدخل وكالة السمسرة في عملية الشراء و انعدام العلاقة السببية بين واقعة السمسرة و الفيلا المشتراة.

وان المحكمة اذا ما تبين لها عدم كفاية الحجج يمكن لها اجراء بحث في النازلة بمقتضى وقائع الملف و البحث عن الحقيقة، و رغم ذلك و كما جاء في قرار النقض الذي اكد على ان المحكمة كان عليها ان تنجز تحقيقا للتأكد من قيام وكالة السمسرة بتوسط في عملية الشراء.

وبذلك و كما سبق بيانه فان كل الوثائق و المعطيات تبين عدم تدخل وكالة السمسرة في عملية الوساطة.

لذلك تلتمس: اساسا: الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب مع ابقاء الصائر على رافعه.

احتياطيا: الحكم بإجراء بحث في النازلة لتقصي الظروف الحقيقية للنازلة.

و حيث بتاريخ 22/5/2018 اصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 415 القاضي باجراء بحث بواسطة الهيئة يوم 19/6/2018 يستدعى له الاطراف و نوابهم و الذي تم تأخيره بعدة جلسات لعدم حضور اطراف النزاع حيث كانا دفاعيهما يلتمسان اجالا لاحضارهما الى غاية يوم 8/1/19 حيث حضرت الأستاذة (ب.) عن المستأنفة دنيا (ب.) التي حضرت شخصيا و حضر الأستاذ (ذ.) عن الأستاذ (ع.) عن المستأنف عليها الوكالة العقارية (ل.) التي تخلفت عن الحضور و صرحت الأستاذة (ب.) ان موكلتها جاءت من خارج المغرب وصرحت هذه الاخيرة (دنيا (ب.)) انها وقعت على طلب الشراء لكن لم يكن مضمنا لأي كتابة في آخر الصفحة و عن سؤال صرحت انها وقعت على الطلب من اجل البحث عن منزل حسب المواصفات المطلوبة و حسب الثمن المطلوب واضافت ان المستأنف عليها لم تقم باي سمسرة لفائدتها فتم تأخير البحث الى جلسة 22/1/2019 لاعادة استدعاء المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني و التي بها حضرت الأستاذة (ب.) عن المستأنفة و الأستاذ وليد (ع.) عن المستأنف عليها و حضر السيد عبد الإله (ل.) وطنيته [رقم بطاقة التعريف] و تخلفت المستأنفة رغم الاعلام وتبين ان السيد عبد الإله (ل.) هو اخ السيد عبد الله (ل.) الممثل القانوني للوكالة المستأنف عليها و تبين انه سبق له ان ادلى بتفويض مؤرخ في 16/7/2018 عن المستأنف عليها وأنه ينوب عنها في الملف الحالي و عن سؤال المحكمة صرح ان الأمر يتعلق اما بمراجعة او دين كراء و افاد في الأخير انه لا علم به بمجريات القضية و تخلفت الوكالة في شخص ممثلها القانوني رغم التوصل . و التمس الأستاذ (ع.) اجلا لاحضار هذه الاخيرة فتقرر ختم البحث.

وبجلسة 5/2/19 ادلت الأستاذة (ب.) عن المستأنفة بمذكرة تدعيمية بعد البحث جاء فيها ان ممثل المستأنف عليها ادلى خلال جلسة البحث بتصريح لا علاقة له بالنازلة و لم يفد المحكمة في شيء وأن العارضة اكدت على انه اذا كانت قد وقعت على طلب الشراء، فانه لم يكن مضمن ما هو مكتوب في اسفل الصفحة كما ان عملية السمسرة غير موجودة في النازلة.

و أن العارضة تؤكد على ما جاء في قرار النقض الصادر بتاريخ 18/10/2017 ، والذي أكد على أن طلب الشراء وحده لا يكفي للقول بأنه هناك عملية وساطة، وأن هذا الطلب يجب ان يكون مدعما بوثائق والا يتعين القيام باجراءات تحقيق للتأكد من قيام عملية الوساطة.

و أنه اتضح للمحكمة أن هذا الطلب مجرد من أية وسائل إثبات وأن المستأنف عليها عجزت من خلال جلسة البحث عن إثبات تواجد عملية الوساطة.

و أن العارضة ربطت الاتصال مباشرة بأحد الورثة بالفيلا موضوع البيع على أساس الإعلان بالبيع المنشور بجريدة Le Matin.

و وقعت على طلب شراء مع المستأنف عليها لإيجاد لها عروض أخرى للفيلا بمواصفات معينة على أساس ثمن مناسب.

وأن المستأنف عليها لم تحضر لعملية البيع.

وأن المستأنف عليها لم تدل بأي ورقة من تقارير زيارة موقعة من طرف العارضة أو غيرها تثبت قيامها بإجراءات الوساطة في هاته العملية، وكذا توكيل صادر عن البائعين.

وأن الوثيقة الوحيدة المدلى بها في الملف هو طلب الشراء الذي لا يشير لا من بعيد ولا من قريب للفيلا موضوع البيع.

وأن الشروط المشار إليها في هاته الوثيقة أسفلها والتي سبق للعارضة أن طعنت فيها، تشير إلى تواجد شروط بيع مرفقة في هاته الوثيقة غير أن هاته الشروط غير مرفقة بالوثيقة، مما يجعل ما تضمن في أسفل هاته الوثيقة لا يلزم العارضة ولا يمكن الأخذ به.

و أن كل وثائق الملف ومعطياته وما راج خلال جلسة البحث كافي ويعتبر حجة على عدم قيام أية عملية سمسرة للمستأنف عليها وعدم تدخلها في عملية شراء الفيلا وأن المستأنف يهدف إلى الأثراء بدون سبب مشروع.

لذلك تلتمس الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب و ابقاء الصائر على رافعه.

وبنفس الجلسة ادلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد البحث جاء فيها من أن البحث قد تم اجراؤه بحضور الاطراف و اثناء جلسة البحث صرحت دنيا (ب.) انها وقعت على طلب الشراء مؤكدة على أنها وقعت على طلب من اجل البحث عن منزل حسب المواصفات المطلوبة و حسب الثمن المطلوب أي ماضمن وفق فيلا حسب المواصفات المطلوبة .

و أن الإقرار القضائي سيد الأدلة وان المستأنفة أقرت فعلا بتوقيعها على الطلب من اجل البحث عن الفيلا حسب المواصفات المطلوبة و الثمن المطلوب وهذا يعتبر دليلا قاطعا علی ثبوت علاقة الوساطة و السمسرة من اجل اقتناء المستأنفة للفيلا محل النزاع و عدم ادائها لواجبات السمسرة المستحقة للعارضة.

و ان وسائل الإثبات المقررة قانونا حسب مقتضيات الفصل 404 من قانون الالتزامات و العقود تتجلى في :

- اقرار الخصم. - الحجة الكتابية - شهادة الشهود- القرينة- اليمين و النكول.

و انه بذلك فان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب عندما قضى على المستانفة بادائها لفائدة العارضة مبلغ 75.000,00 درهم.

وحيث ان وصل الطلب المستدل به الذي اقرت به المستانفة يدخل من فئة وسائل الاثبات و ذلك استنادا الى مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية كما يمكن أن ينتج عن المراسلات و البرقیات و دفاتير الطرفين و كذلك قوائم السماسرة".

و من خلال جلسة البحث التي أمرت بها المحكمة ان المستانفة اقرت بتوقيعها على طلب الشراء و ان هذا الاقرار القضائي نادر عنها يعتبر وسيلة اثبات و ذلك أن الطلب يتضمن جميع البيانات اللازمة عن العقار موضوع السمسرة ووفقا النموذج الطلب الصادر عن العارضة باعتبارها وكالة عقارية مكلفة بالبيع و الشراء و الكراء و السمسرة.

لذلك تلتمس رد جميع مزاعم المستانفة لكونها غير جديرة بالاعتبار و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 5/2/19 حضرها الأستاذ (ذ.) عن الأستاذ (ع.) عن المستأنف عليها و أدلى بمستنتجات بعد البحث و حضرت الأستاذة (ع.) عن الأستاذة (ب.) عن المستأنفة و ادلت بمذكرة تدعيمية بعد البحث فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 19/02/2019.

محكمة الاستئناف

بناء على قرار محكمة النقض القاضي بنقض القرار المطعون فيه .

وحيث انه و تطبيقا للفقرة الثانية من المادة 369 ق م م فان المحكمة المحال عليها الملف بعد النقض يتعين ان تتقيد بقرار محكمة النقض في النقطة القانونية التي بتت فيها.

وحيث ان محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة:

"حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ولتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب الطالب المتعلق بواجبات السمسرة عللت قرارها بانه: (ما دام ان الطاعنة تؤكد شرائها للفيلا موضوع الدعوى دون تدخل من طرف الوكالة العقارية المستأنف عليها للتوسط في عملية الشراء فان عبء اثبات التوسط في عملية الشراء يلقى على عاتق الوكالة العقارية المستأنف عليها لأنه لا يستحق السمسار الأجر عن السمسرة الا اذا قام بالتوسط و ذلك برط علاقة بين من كلفه و بين من ابرم العقد مع هذا الأخير او اذا تم ابرام العقد نتيجة للمعلومات او الخدمات التي قدمها للمتعاقدين او انه في غياب اثبات الوكالة العقارية المستأنف عليها لما يفيد وقوع التوسط بين المتعاقدين على نحو ما ذكر اعلاه فلا تستحق الأجرة ، ولا يكفيها و الحالة هذه التذرع لاستحقاق الاجرة بطلب للشراء موقع من طرف الطاعنة متضمن لمعلومات عامة حول موضوع السمسرة لأنه مجرد طلب للتوسط ولا يفيد قطعا وقوع التوسط) و الحال ان الاثبات في المادة التجارية حر و الطالب ادلى بوثيقة عبارة عن طلب شراء موقع من المطلوبة و المحكمة حينما لم تجر اي تحقيق للتأكد من قيام الطالبة بالتوسط للمطلوبة في عملية شراء الفيلا موضوع النزاع يكون قرارها ناقص التعليل بهذا الخصوص عرضة للنقض."

وحيث و اقتتداءا على ما سارت عليه محكمة النقض فان هذه المحكمة وبعد الاطلاع على وثائق الملف امرت باجراء بحث بحضور الاطراف و نوابهم للتأكد من قيام المستأنف عليها بالتوسط في عملية شراء الفيلا موضوع النزاع و ان السيد عبد الإله (ل.) الذي حضر عن المستأنف عليها بمقتضى التفويض الذي منحته اياه و المؤرخ في 16/7/18 لم يستطع اثبات ما تدعيه هذه الاخيرة بل ادلى بتصريح لا علاقة له بالنازلة كما اكد في الاخير انه لا علم له بمجريات النزاع في حين اكدت المستأنفة اثناء الاستماع اليها انها وقعت على طلب الشراء المؤرخ في 1/2/08 الا انه لم يكن يتضمن ما هو مكتوب في اسفل صفحته و ان الوكالة لم تقم باي اجراء للتوسط في شراء الفيلا.

وحيث يتضح من مجريات البحث ان المستأنف عليها لم تستطع اثبات ما تدعيه من عملية التوسط و السمسرة لشراء الفيلا موضوع النزاع و ان طلب الشراء المتمسك به جاء خاليا من اية وسائل اثبات تفيد تواجد عملية السمسرة بل الأكثر من ذلك و باستقراء ما ضمن به يتبين ان المستأنفة وقعته مع المستأنف عليها لايجاد لها عروض من اجل اقتناء فيلا بمواصفات معينة و على اساس ثمن مناسب و من تم فان مثل هذا الطلب يجب ان يكون مدعما بمجموعة من الوثائق و الاجراءات التي تثبت العلاقة السببية بين عملية الشراء و اجراءات السمسرة مثل ربط علاقة بين البائع و المشتري - القيام باجراءات الزيارة للمحل موضوع البيع- تحرير تقرير الزيارة- موقع من طرف المشتري و الادلاء ايضا بما يفيد المشاركة في المفاوضات بخصوص الثمن بين البائع و المشتري و اخيرا الحضور لدى الموثق يوم ابرام العقد النهائي وهي امور منتفية في النازلة خصوصا و أن عقد البيع المحرر من طرف الموثقة هند (ب.) المؤرخ في 11/3/08 لم يشر الى حضور الوكالة يوم توقيع العقد ومن تم فان المستأنف عليها لا تستحق اي واجب عن السمسرة اذ ان السمسار لا يستحق الأجر الا اذا قام بالتوسط و ذلك بربط علاقة بين من كلفه وبين من ابرم العقد مع هذا الأخير او اذا تم ابرام العقد نتيجة للمعلومات او الخدمات التي قدمها للمتعاقدين و انه و في غياب اثبات المستأنف عليها لما يفيد توسطها بين المتعاقدين على نحو ما ذكر أعلاه فإنها لا تستحق أي اجر ولا يسعفها التمسك لاستحقاق ذلك بطلب الشراء المذكور أعلاه الموقع من طرف المستأنفة متضمن لمعلومات جاءت عامة حول موضوع السمسرة باعتبار انه مجرد طلب للتوسط ولا يفيد قطعا وقوع التوسط.

وحيث و تبعا لما ذكر تبقى اسباب الاستئناف مرتكزة على اساس و سائغة و يتعين لذلك الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب.

لهذه الأسباب

بناء على قرار محكمة النقض عدد 613/3 المؤرخ في 18/10/2017 الصادر في الملف التجاري عدد 52/3/3/16.

إن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل

في الجوهر: باعتباره و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial