La cession de parts sociales entre associés d’une SARL doit être constatée par un acte écrit, à peine de nullité de la délibération de l’assemblée générale qui l’entérine (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81595

Identification

Réf

81595

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6253

Date de décision

19/12/2019

N° de dossier

2019/8228/2883

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 16 - 60 - 61 - 67 - 69 - 76 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation
Article(s) : 311 - 312 - 1066 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'annulation d'une assemblée générale extraordinaire ayant consacré une cession de parts sociales, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de forme de ladite cession et sur l'opposabilité de sa nullité aux tiers. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité de l'assemblée et des décisions subséquentes. L'appelant soutenait que la signature des associés sur le procès-verbal valait acte de cession écrit et que l'action en nullité était prescrite. La cour écarte ce moyen en rappelant qu'en application des articles 61 et 16 de la loi 5-96, la cession de parts sociales dans une société à responsabilité limitée doit être constatée par un acte écrit, à peine de nullité. Elle retient que le procès-verbal de l'assemblée, qui ne fait que constater une nouvelle répartition du capital sans être accompagné d'un acte de cession distinct, ne satisfait pas à cette exigence de forme. La cour rejette également le moyen tiré de la prescription, le point de départ du délai annal n'étant pas la date de l'assemblée mais celle de la découverte des faits par l'associé évincé, conformément à l'article 312 du dahir des obligations et des contrats. Statuant sur l'appel incident, la cour juge que la nullité de l'assemblée est inopposable à l'établissement bancaire, tiers de bonne foi, qui a légitimement modifié les autorisations de signature sur la base du procès-verbal qui lui a été communiqué. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم سعود (ح.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 877 بتاريخ 05/03/2019 في الملف عدد 1545/8204/2018 ، القاضي في الطلب الأصلي ببطلان محضر الجمع العام الإستثنائي لشركة (ا. س.) المؤرخ في 03/03/2015 وجميع القرارات والمداولات المترتبة عنه وتحميل المدعى عليهم الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المقابل برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن سعود (ح.) بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 15/04/2019 وبادر إلى إستئنافه بتاريخ 29/04/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وحيث ان الإستئناف الفرعي المقدم من طرف خالد (ك.) جاء تابعا للإستئناف الأصلي ومستوفيا لباقي الشروط الشكلية المطلوبة ، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة عليه خالد (ك.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/04/2019 , عرض فيه أنه بصفته شريك مالك لحصة 25 في المائة من رأسمال شركة (ا. س.) ذات المسؤولية المحدودة عمد إلى مطالبة شركائه بحصته المحددة في مبلغ 25 في المائة المحققة منذ تأسيس الشركة، إلى حدود السنة المحاسبية الأخيرة ، وفق الثابت من محضر تبليغ الإنذار ، وفوجئ من خلال الإقرار الصريح لشريكه السيد سعود (ح.) في محررات رسمية أنه اشترى نصيب كل الشركاء بالشركة وأنکر علاقة الشراكة التي تربطه بالشركاء بالشركة، بالإضافة إلى إدلائه للمفوض القضائي بنسخة من محضر الجمع العام المؤرخ في 03/03/2015 ، وأنه على اعتبار انه كل من أدلى بحجة فإنه قائل بها فإنه بالرجوع الى المحضر المذكور فإنه يشير إلى امتلاك الشركاء لكامل حصة الشركة بعد تعديل النظام الأساسي في بنوده 06 و 07 و 16 و 17 بينما هذا الأخير جاء فيه أن الشركاء في الشركة هم السيد سعود (ح.) و زهير (و.) و محمد (س.)، و ذلك يؤكد استيلائهم وتوزيعهم فيما بينهم نصيب العارض دون موجب حق أو ما يفيد اتفاقه على ذلك ، من خلال رفع حصصهم من 25 في المائه إلى 33 . 33 في المائة ، إضافة الى توزيع نصيبه من الأرباح فيما بينهم، و أن ذلك هو خرق للنظام الأساسي الشركة وخرق لمقتضيات المادة 61 من القانون 5 . 96 المتعلق بالشركات المحدودة المسؤولية، التي أحالت فيما يتعلق بعملية التفويت على أحكام المادة 16 من نفس القانون، و التي اقتضت أن تتم عملية التفويت كتابة تحت طائلة البطلان، وأن ما يثبت واقعة الإستيلاء هو الطعن في صفة العارض كموقع باسم شركة (ا. س.) بخصوص حسابها البنكي المفتوح لدى بنك (م. ت. خ.) والحامل لرقم [رقم الحساب] و ایداع الشركاء لمحضر الجمع العام الاستثنائي غير العادي المؤرخ في 03/03/2015 من طرف السيد سعود (ح.) لدى إدارة الضرائب وعدم إيداعه بالسجل التجاري، وأن كل ذلك يثبت استحواذ المدعى عليهم على حقوقه بالشركة، و اعتبارا لكونه لم يتم استدعاؤه للجمع العام المنعقد بتاريخ 03/03/2015 ، و عدم تبليغه بمحضر الجمع العام بشكل رسمي، و عدم تبليغه بالقرارات المتخذة بالجمع العام، فإنه يلتمس الحكم بإبطال الجمع العام المذكور وكل القرارات المتخذة فيه مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وفق النظام الأساسي للشركة المؤرخ في 07/10/2014 والمودع بالسجل التجاري للمحكمة الابتدائية 03/03/2015 ، و إيقاف كامل التصرفات الجارية بالقنيطرة، مع إبطال محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في بالحساب البنكي لشركة (ا. س.) لدى بنك (م. ت. خ.)، وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وفق نفس النظام الأساسي أعلاه، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر ، واحتياطيا الحكم بإجراء بحث في النازلة و تحميل المدعى عليهم الصائر . وارفق مقاله بنسخة من النظام الأساسي للشركة واصل السجل التجاري ومحضر تبلیغ انذار ومحضر الجمع العام الاستثنائي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بنك (م. ت. خ.) بتاريخ 23/10/2018 و التي جاء فيها أنها تعد طرفا أجنبيا للنزاع ، و أن عدم إدخال شركة (ا. س.) يعد خرقا للمسطرة ولا توجد اية علاقة قانونية بين المدعي و البنك، و التمست الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 27/11/2018 والتي جاء فيها ان شركة (ا. س.) هي طرف في الدعوى و توصلت بأول جلسة بواسطة مملثها القانوني سعود (ح.)، و لم تقم بالجواب مما تكون معه مقرة بما ورد بالمقال الإفتتاحي للدعوى، سيما و أن الشركاء الثلاث المدعى عليهم متابعون بجرائم الأموال و النصب والإختلاس و خيانة الأمانة وإساءة استخدام أموال مشتركة بسوء نية، كما هو ثابت من خلال المذكرة التفصيلية للمطالب المدنية التي تقدم بها العارض إلى المحكمة الإبتدائئية بالقنيطرة بالملف الجنحي عدد 1734/2101/2018 ، وبالنسبة للمدعى عليه الرابع محمد (س.) أصدرت النيابة العامة بابتدائية سلا تعليماتها للإستماع إليه ، وأنه تضرر منذ سنة 2015 من الإختلالات التي شابت الشركة ، والتمس الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى ، وأرفق مقاله بمذكرة تفصيلية للمطالب المدنية .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 08/01/2019 مع طلب إضافي مؤدی عنهما ، جاء فيهما أن الحساب البنكي للشركة يعرف صرف الأموال خارج القانون منذ يناير 2015 كما هو ثابت من المحضر الإستجوابي للمسؤول البنكي ، وان ذلك يعد خرقا للمادة 97 من قانون 5.96 ولباقي الإجراءات التي ألزمها القانون بإتمام الإجراءات في السجل التجاري ، تم الإشهار في الجريدة الرسمية ، و إحدى الجرائد الرسمية بتغيير صفة المسير أو تفويت أية حصة من حصص الشركة، وما دام أنه تم إنکار صفة العارض کمسیر و موقع باسم الشركة، بخصوص حسابها البنكي، و اعتبارا للضرر المادي والمعنوي الذي ألحق به من جراء تواطؤ المسؤول البنكي لوكالة (م. ت. خ.) المتواجدة شارع محمد الخامس بالقنيطرة، فإنه يكون من حقه المطالبة بتعويض مؤقت قدره 50.000,00 درهم ، عن التماطل مع انتداب أحد الخبراء لتحديد القيمة الحقيقية للتعويض تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، مع النفاذ المعجل و الصائر. وأرفق مقاله بصورة من محضر استجواب و صورة من محضر إخباري وصورة من السجل التجاري.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه السيد سعود (ح.) بواسطة نائبه بتاريخ 05/02/2019 والتي جاء فيها أن الدعوى قدمت، معيبة شكلا لخرقها مقتضيات المادة 67 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، بالنظر أن الدعوى يجب أن تقدم في مواجهة الشركة و ليس الشركاء، و من جهة أخرى، فإن المدعي تم استدعاؤه لحضور الجمعية العمومية و توصل بالاستدعاء بتاريخ 16/02/2015 حسب الثابت من محضر الاستدعاء و حضر جميع الشركاء بالشركة، مما يتعين اعتبار ان دعوى البطلان قدمت خلافا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 71 من القانون أعلاه، و أن الجمع العام المنعقد بتاريخ 03/03/2015 احترم جميع الشكليات المتطلبة قانونا، على اعتبار انه استدعى المدعي ثلاث مرات متتالية حسب الثابت من الإشعارات مع بعيثة البريد المضمون ، و أن القرارات المتخذة به كانت بحضور جميع الشركاء و أن قرار عزله وإعادة توزيع حصصه كان نتيجة عدم وفائه بتسديد قيمة حصصه في الشركة، وهو الأمر المحدد في جميع الإستدعاءات للجمع العام ، وأن احتجاج المدعي بكونه هو المسير القانوني للشركة وان السجل التجاري لا يتضمن أي تعديل استنادا لقرارات الجمع العام يبقى بدوره غير مؤسس قانونا بالنظر إلى وجود تقييد التعديلات ونشرها بالسجل التجاري مزية يستفيد منها الأغيار وليس الشركاء في الشركة الذين يفترض فيهم العلم وفق مقتضيات المادة 61 من مدونة التجارة ، وانه سلك الطريق الجنحي بخصوص ذات الموضوع أمام المحكمة الإبتدائية بالقنيطرة في الملف عدد 1734/8201/2018 ، والتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه ، وأرفق المقال ب3 إشعارات مع بعثية البريد ومحضر تبليغ واستدعاء ومذكرة المطالب المدنية .

وحيث أنه بعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 05/03/2019 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه فيما قضى به من بطلان محضر الجمع العام الإستثنائي ، وإغفاله الإجابة عن الدفع المتعلق بوجوب تقديم الدعوى في مواجهة الشركة وليس الشركاء استنادا للفصل 67 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة ، مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف، وان اعتبار الحكم ان الشركاء ملزمين بالتقيد بالفصل 1066 من ق.ل.ع وبوجوب سلوك المسطرة القضائية بخصوص إخراجهم للمستأنف عليه من الشركة ، والحال ان القانون رقم 5.96 أعطى للجمع العام صلاحيات واسعة في إدارة شؤون الشركة وحماية مصالح شركائها متى توفر النصاب المحدد في مقتضيات المادة 69 من القانون المذكور ومنها عزل المسير ، وأن اللجوء إلى القضاء بخصوص هذا الجانب من باب الإمكانية وليس الوجوب حسب مقتضيات الفقرة 2 من المادة 69 من القانون المذكور ، مما يتعين معه اعتبار مقتضيات الفصل 1066 من ق.ل.ع غير لازمة التطبيق في النازلة لوجود قانون خاص أولي بالتطبيق وهو قانون 5.96 ، وان ما أثير بخصوص قرار تغيير المسير يبقى بدوره غير قائم على أساس ، لأن المستأنف عليه توصل بإشعار لحضور الجمع العام الإستثنائي المنعقد بتاريخ 03/03/2015 يتضمن جدول الجمع العام ومنه نقطة تغيير المسير وذلك حسب الثابت من محضر تبليغ إنذار والذي حضره أغلب الشركاء المالكين ل ¾ من الأنصبة ، مما يبقى معه القرار المتخذ بهذا الخصوص مؤسسا قانونا ومنسجما مع ما تقتضيه المادة 69 من قانون 5.96 السالف الذكر ، وان اعتبار الحكم لقرار تفويت أنصبة باقي الشركاء للمستأنف باطل بالنظر لعدم إبرام عقد التفويت يبقى بدوره غير مرتكز على أساس، طالما ان المادة 16 من القانون المذكور لم تشترط شكلا معينا لتفويت الأنصبة ، وان توقيع الشركاء على محضر المداولات المتضمن لقرار التفويت يجعله يقوم مقام الكتابة ، كما ان الأصل في التفويت بين الشركاء هو الحرية استنادا للفصل 60 من نفس القانون ، واعتبارا لعدم إيداع ونشر مداولات وقرارات الجمع العام الإستثنائي بالسجل التجاري للشركة موجب لإبطال تلك القرارات بدوره غير مؤسس قانونا ، طالما ان الإحتجاج بوجوب نشر تلك القرارات والمداولات مزية يستفيد منها الأغيار وليس الشركاء ، وان هذا الأمر غير متوفر في النازلة طالما ان الجمع العام حضره جميع الشركاء ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه ، وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ .

وبتاريخ 24/06/2019 تقدم دفاع المستأنف عليه سعود (ح.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه يعرض فيهما ان المقال الإستئنافي قدم من غير ذي صفة ، لأن الحكم المستأنف قضى ببطلان محضر الجمع العام الإستثنائي لشركة (ا. س.) في حين ان الإستئناف مقدم من طرف سعود (ح.) ، وان المستأنف أصليا لم يحترم شكليات الجمع العام المنعقد بتاريخ تحرير المحضر المؤرخ في 03/03/2015 ، وان أطوار المحضر المذكور الذي توصل العارض باستدعائه تم نسفه دون الخروج بأي قرارات ، في حين ان محضر الجمع العام الإستثنائي غير العادي المؤرخ في 03/03/2015 المفبرك في نفس اليوم بعد مغادرة العارض لمقر الشركة رفقة المفوض القضائي يشهد على نفسه بأن الجمع العام انعقد على الساعة 11 صباحا وإنتهى على الساحة 11 و 30 دقيقة صباحا وتم الزعم بأن العارض رفض التوقيع على ورقة الحضور والمشاركة في أشغال الجمع العام ، وأمام عدم التفويت لأي حصة من حصص العارض البالغة 25% من رأسمال الشركة منذ تأسيسها يكون ما جاء في مضمون محضر الجمع العام المذكور يؤكد واقعة الإستيلاء على حصة العارض ، وان الحكم المستأنف كان على صواب حين قضى ببطلان المحضر المذكور وجميع القرارات والمداولات المترتبة عنه ، وان الوكالة البنكية استبدلت التوقيعات الصحيحة والمشروعة للمسيرين القانونيين بأطراف أخرى في غياب مطلق لأي سند قانوني وباشرت بتاريخ 26/01/2015 صرف أموال مشتركة من الحساب البنكي . والتمس أساسا عدم قبول الإستئناف الأصلي واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف بخصوص البطلان وإلغائه بخصوص رفض التعويض وتصديا الحكم بالتعويضات المطلوبة ابتدائيا مع الصائر . وأرفق المقال بصور من محاضر وبيانات الحساب البنكي وشكاية وإنذار .

وبتاريخ 16/09/2019 تقدم دفاع بنك (م. ت. خ.) بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الإطار القانوني للنازلة هو القانون المنظم للشركة ذات المسؤولية المحدودة ، وان القانون الخاص يطبق على القانون العام ولا مجال لمحاولة تغيير المبادئ القانونية ، وانه كان على المستأنف فرعيا ممارسة حقوقه بالشركة بناء على مقتضيات المادة 81 من قانون 5.96 ، وان الشركاء اتخذوا قراراتهم بمقتضى جمع عام استثنائي ، وان الفصل 22 من النظام الأساسي للشركة ينص على امكانية عزل المسيرين بقرار من الشركاء اللذين يتوفرون على ¾ من الحصص ، كما ان قرار الجمع العام يكون صحيحا طبقا للفصل 26 من نفس القانون ، وان المستأنف فرعيا لا صفة له في مخاطبة العارضة ، ولا مسؤولية للبنك له بما وقع بين الشركاء في النازلة ، لأن العارضة تعد شخصية معنوية أجنبية عن النزاع القائم بين الشركاء ، وانه توصل بمحاضر الجمعين العامين العادي والإستثنائي ونفذ ما خلص اليه الشركاء حسب الأنصبة القانونية ، وبذلك تكون العارضة خارجة عن الصراعات والتطاحنات بين الشركاء ، وان البنك يعتبر من الأغيار ولا يمكن مواجهته بأي تجاوز للشريك أو الشركاء ، والتمس إخراج العارضة من الدعوى واحتياطيا تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به

وبنفس التاريخ تقدم دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية يعرض فيها انه يؤكد ما ورد بالإستئناف الأصلي وان المطالبة بإبطال ما أفرزه الجمع العام الإستثنائي تستند إلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 76 من قانون 5.96 والحال انه طاله التقادم الذي تحكمه مقتضيات الفصل 311 من ق.ل.ع وذلك بانصرام أكثر من ثلاثة سنوات على الجمع العام الإستثنائي موضوع المطالبة بالإبطال المنعقد بتاريخ 03/03/2015 وتاريخ رفع الدعوى المؤرخ في 18/04/2018 ، مما يتعين معه التصريح بسقوط الحق للتقادم ، وفي الإستئناف الفرعي فإنه يبقى معيب شكلا لكونه لم يتضمن جميع أطراف الحكم المستأنف ، وبأن المطالبة بالتعويض عن الضرر تبقى غير مرتكزة على أساس طالما ان المستأنف فقد صفته كشريك ولم يثبت بعد مساهمته في رأسمال الشركة وحصته في أرباحها ، كما ان المؤسسة البنكية طبقت روح القانون عندما استندت على محضر الجمع العام في تعاملاتها المالية مع شركة (ا. س.) ومسيرها القانونيين ، وان ما أثير من طرف المستأنف فرعيا يعكس الرغبة في الإثراء ، والتمس في الإستئناف الأصلي الحكم وفق ملتمساته بالتصريح بسقوط الحق في المطالبة بالإبطال للتقادم ، وفي الإستئناف الفرعي أساسا التصريح بعدم قبوله واحتياطيا رفضه

وبناء على إدراج القضية بجلسة 12/12/2019 حضر لها دفاع المستأنف عليه وتخلف دفاع المستأنف رغم التوصل ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 19/12/2019

محكمة الإستئناف

في الإستئناف الأصلي:

حيث يعيب المستأنف سعود (ح.) الحكم إغفاله الجواب عن الدفع المتعلق بعدم قبول الطلب لوجوب تقديم الدعوى في مواجهة الشركة وليس الشركاء

لكن ، حيث ان الثابت من وثائق الملف وخاصة المقال الإفتتاحي ، انه تم توجيه الدعوى ضد الشركة في شخص ممثلها القانوني وكذا الشركاء والبنك كمدعى عليهم ، مما يجعل الدعوى محترمة لمقتضيات الفصل 67 من قانون 5.96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة ، وبذلك يبقى الدفع المثار بخصوص ذلك غير مرتكز على أساس ويتعين رده

وحيث تمسك الطاعن بأن الشركاء غير ملزمين بالتقيد بمقتضيات الفصل 1066 من ق.ل.ع ، وأن القانون رقم 5.96 أعطى للجمع العام صلاحية واسعة في إدارة شؤون الشركة ومنها عزل المسير متى توفر النصاب المحدد في الفصل 69 من ذات القانون ، وبأنه لا يعتبر تجاوزا لجدول الأعمال البث في نقطة غير مدرجة به، خاصة وأن المستأنف توصل بإشعار لحضور الجمع العام الذي حضره أغلب الشركاء ، وان الفصل 16 من قانون 5.96 السالف الذكر لم يشترط شكلا معينا لتفويت الأنصبة لأن الأصل هو الحرية في التفويت بين الشركاء ، كما ان عدم إيداع ونشر مداولات وقرارات الجمع العام يستفيد منه الأغيار

وحيث ان الثابت من وثائق الملف أن موضوع الدعوى الماثلة هو الحكم بإبطال محضر الجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 03/03/2015 بعلة أن القانون الأساسي للشركة يتضمن تملك كل واحد من الشركاء (خالد (ك.) المستأنف وكذا المستأنف عليهم سعود (ح.) و زهير (و.) و محمد (س.)) ل 250 حصة من رأسمال الشركة ، وأن الشركاء المستأنف عليهم المذكورين استولوا على حصته وقاموا بتوزيعها وأنجزوا محضر الجمع العام موضوع الإبطال الذي تضمن تملك كل واحد منهم لحصة 333,33 بدلا من 250 المحددة في القانون الأساسي للشركة ، وبالرجوع إلى القانون الأساسي للشركة المؤرخ في 10/07/2014 ، يلفى بأن المستأنف كان يملك إلى جانب باقي الشركاء المستأنف عليهم 250 حصة من حصص الشركة إسوة مع باقي الشركاء ، مما يفيد ان المستأنف عليه يعتبر مكتتبا ومالكا لحصص بشركة (ا. س.) استنادا للقانون الأساسي لها ، خلافا لمحضر الجمع العام موضوع الإبطال الذي يتضمن الحصص الجديدة للشركاء سعود (ح.) و زهير (و.) و محمد (س.) فقط بعد الزيادة في حصصهم وعدم الإشارة إلى المستأنف عليه سواء كمالك للحصص او مفوت لها وكيفية تفويت حصصه وتوزيعها على باقي الشركاء ، لأنه بإجراء عملية حسابية بتوزيع حصة المستأنف عليه (250) على باقي الشركاء تصبح حصصهم بعد التوزيع هي (333,33) وهي نفس الحصص التي يتضمنها محضر الجمع العام موضوع البطلان ، وإذا كانت أحكام القانون 5.96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة من خلال المادة 60 منه تخول إمكانية تفويت الأنصبة بكل حرية بين الشركاء، إلا ان المادة 61 الموالية من نفس القانون نصت على إخضاع تفويت الأنصبة بين الشركاء لأحكام المادة 16 من ذات القانون ، والتي بالرجوع اليها فإنها تنص على وجوب ان يتم تفويت الأنصبة كتابة تحت طائلة البطلان وهو ما نصت عليه أيضا المادة 11 من القانون الأساسي للشركة (la cession des parts sociales doit être constatée par écrit, à peine de nullité) ، وبالتالي فإنه ولصحة محضر الجمع العام بخصوص تفويت حصص المستأنف عليه لباقي الشركاء يتعين احترام المقتضيات القانونية السالفة الذكر تحت طائلة البطلان ، لأنه في غيابها وعدم احترامها يضحى محضر الجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 03/03/2015 باطلا بصرف النظر عن صحة باقي الإجراءات المواكبة له والتي يطالها كذلك البطلان ، ويبقى ما نعاه المستأنف عليه سعود (ح.) من أن طلب بطلان محضر الجمع العام الإستثنائي طاله التقادم غير مرتكز على أساس ، لأنه إذا كانت مقتضيات الفصل 311 من ق.ل.ع المتمسك بها تجعل دعوى الإبطال تتقادم بمضي سنة ، فإن مقتضيات الفصل 312 من نفس القانون يجعل سريان مدة التقادم في حالة الغلط والتدليس من يوم اكتشافهما ، ومادام ان المستأنف يشير من خلال مقاله الإفتتاحي بأنه تفاجأ بتصريح شريكه سعود (ح.) من خلال محضر تبليغ إنذار المؤرخ في 30/10/2017 بإدلائه للمفوض القضائي بمحضر الجمع العام موضوع الإبطال ، وفي غياب ما يفيد إشعاره أو علمه بذلك قبل التاريخ المذكور فإن رفع دعوى البطلان بتاريخ 18/04/2018 ، أي قبل مرور سنة من تاريخ العلم يجعل الدفع المثار بالتقادم مردود ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به من بطلان محضر الجمع العام الإستثنائي ويتعين تأييده بخصوص ذلك ورد الإستئناف المثار بشأنه مع ابقاء الصائر على رافعه

في الإستئناف الفرعي

حيث يتمسك المستأنف فرعيا خالد (ك.) بأن الوكالة البنكية التابعة لبنك (م. ت. خ.) المفتوح بها حساب شركة (ا. س.) استبدلت التوقيعات الصحيحة للمسيرين القانونيين للشركة بتوقيعات أطراف أخرى وباشرت صرف أموال من الحساب البنكي الشركة بسوء نية

لكن ، حيث ان البنك يعتبر غيرا بخصوص العلاقة التي تربط الشركة بالشركاء ، وان تعامله مع الشركة تحكمه قواعد وضوابط بنكية أهمها ان المعاملة بخصوص سحب أموال الشركة من الحساب البنكي يتم عبر الأشخاص الذاتيين اللذين يتوفر البنك على الإذن من الشركة بتفويضها لهم القيام بذلك ، وبالتالي فإن تعامل البنك مع الشركة يكون عبر الشخص الذاتي الذي تخول له الشركة هذا الحق ، وأن تغييره من قبل الشركة وإشعار البنك بذلك يجعل العلاقة مستمرة مع الشخص او الأشخاص الذاتيين اللذين يتم إشعار البنك من قبل الشركة بالتعامل معهم ، والثابت من خلال المحضر الإستجوابي المؤرخ في 24/04/2015 المحتج به من قبل المستأنف فرعيا ان البنك المستأنف عليه فرعيا صرف احد الشيكات بناء على محضر موقع عليه من قبل ثلاثة شركاء بالشركة وهم سعود (ح.) و زهير (و.) و محمد (س.) بعد اعتماده للتوقيعات الصادرة عنهم ، مما يجعل تصرف البنك قد تم وفقا للقواعد والضوابط البنكية بصرف النظر عن صحة محضر الجمع العام المنجز من قبل الشركاء من عدمه ، لأن البنك لا يمكن ان يواجه بعدم صحته لكونه من الأغيار اللذين لا يلزمهم بطلان المحضر المذكور إلا من تاريخ تبليغه بذلك ، علاوة على ان ما نعاه المستأنف فرعيا من وجود سوء نية البنك وتواطئه مع باقي الشركاء لصرف أموال الشركة يبقى من دون إثبات ، مما يكون معه الإستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس سليم ويتعين التصريح برفضه وتحميل رافعه الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف ، مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés