Demande d’indemnité d’éviction : le juge ne peut déclarer la demande irrecevable pour défaut de paiement des frais de justice sans inviter préalablement la partie à régulariser sa situation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81557

Identification

Réf

81557

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6197

Date de décision

18/12/2019

N° de dossier

2019/8206/5013

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 27 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que le défaut de paiement des taxes judiciaires sur des conclusions après expertise constitue une omission de forme que le juge du fond doit inviter la partie à régulariser avant de prononcer l'irrecevabilité de sa demande. Le tribunal de commerce avait validé un congé pour reprise personnelle et déclaré irrecevable la demande reconventionnelle du preneur en paiement d'une indemnité d'éviction, faute pour ce dernier d'avoir acquitté les taxes afférentes à ses écritures finales. La question soumise à la cour portait sur le point de savoir si une telle omission entraînait une irrecevabilité de plein droit ou si elle devait faire l'objet d'une mise en demeure préalable. La cour considère que le juge de première instance, en s'abstenant d'enjoindre au preneur de régulariser sa situation, a méconnu son office. Dès lors que le preneur a procédé à la régularisation en cause d'appel, sa demande en paiement de l'indemnité est jugée recevable. Statuant au fond par l'effet dévolutif de l'appel, la cour homologue le rapport d'expertise et fixe le montant de l'indemnité d'éviction due au preneur en contrepartie de la libération des lieux. Le jugement est en conséquence infirmé sur l'irrecevabilité de la demande reconventionnelle et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد عبد اللطيف (إ.) بواسطة دفاعه بتاريخ 08/10/2019يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2019 تحت عدد 6675 ملف عدد 11894/8206/2018و القاضي في المقال الأصلي بالمصادقة على الإنذار المتوصل به بتاريخ 10/04/2018 والحكم بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بالطابق السفلي زنقة [العنوان] الدار البيضاء وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات وفي المقال المضاد بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 27/09/2019. كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بتاريخ 8/10/2019أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة مينة (ز.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03 دجنبر 2018 جاء فيه انها تملك العقار الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء ذي الرسم العقاري عدد 72797/س المسمى هرادي ، و ان المحل التجاري الكائن بسفلي العقار زنقة [العنوان] الدار البيضاء مكترى من طرف المدعى عليه و الذي يستغله كمحل لبيع الحبوب و ان العارضة قد قامت في هذا الاطار بتوجيه انذار للمدعى عليه و منحته اجل ثلاثة اشهر توصلت به بتاريخ 10-4-2018 من اجل الاستعمال الشخصي ، ملتمسة لأجله في الشكل قبول المقال و في الموضوع الحكم بافراغ المدعى عليه و من يقوم مقامه من المحل الكائن بالطابق السفلي زنقة [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديديه و النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه مؤرخة في 14-01-2019 مع مقال مضاد مؤدى عنه جاء في الجواب انه لم يبلغ بأصل الإنذار انما بنسخة منه ، و انه لم يسبب الإنذار و ان تعليله بالاحتياج يحتوي تعسفا من جانب المكترية و ان المشرع سعى الى خلق توازن بين الطرفين و انه من غير الإنصاف تجريده من محله في حين انها تمتلك محلات اخرى و في غنى عن المحل موضوع النازلة ، و في الطلب المضاد فالعارض أسس الأصل التجاري منذ عدة سنوات و يحظى بسمعة تجارية داخل الحي بحكم نشاطه المتمثل في بيع الحبوب و ان موقعه استراتيجي بحكم تواجده بحي الادريسية و انه له مجموعة واسعة من الزبائن و انه قام بمجموعة من الإصلاحات و التحسينات و يؤدي الالتزامات الضريبية بانتظام .ملتمسا القول باستحقاق العارض لتعويض كامل و الأمر بإجراء خبرة تقويمية مع حفظ الحق في الاطلاع و التعقيب و تحميل المدعى عليها الصائر ، و أرفقت المذكرة بصورة طبق الأصل من نموذج ج و صور من وصولات ضريبية .

وبناء على مذكرة تعقيب المدعية بتاريخ 28-01-2019 جاء فيها ان المدعى عليه بلغ بأصل الإنذار و ان مصالحه لم تتضرر ، و ان الإنذار مسبب بالرغبة في الاستعمال الشخصي و انها من ذوي الاحتياجات الخاصة و ان المدعى عليه أغلق المحل منذ مدة بصفة نهائية و انه يتردد عليه بشكل متقطع و فوض أمر الاطلاع عليه لأحد أقاربه و في الطلب المضاد فان المحل يفتقد لأهم عناصر الأصل التجاري و لا يمارس أي نشاط حقيقي و أنها لا تمانع في إجراء خبرة مع حفظ حقها في التعقيب ، و أرفقت المذكرة بصورة من شهادة إدارية و من إشهاد و من جرد لاستهلاك الماء و الكهرباء و من مراسلة .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04-02-2019 القاضي بإجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري عهد للقيام بها الى الخبير عبد الواحد (ش.) الذي انتهى في مهمته الى ان التعويض المستحق عن افراغ الاصل التجاري هو 128.000,00 درهم .

و بناء على ادلاء ذ/ (ل.) بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 13/05/2019 جاء فيها ان الخبير عند تحديده لقيمة التعويض المستحق للمكتري عن حق الايجار و توابعه قد جانب الدقة و الموضوعية و ان تقديراته قد شابها طابع المحاباة و الخروج عن الحياد و ذلك لفائدة المكتري مما يكون معه تقرير الخبرة قد طبعه خروج عن المعايير التقنية و الموضوعية المعمول بها في مجال الخبرة التقنية، كما ان الخبير لم يبين السند القانوني الذي اعتمده لتحديد التعويض المجحف و المبالغ فيه عن حق الايجار لمحل مغلق و فارغ و لا اصل تجاري مقام عليه و لا يتضمن أي قيمة تجارية حقيقية او عنصر من عناصر الاصل التجاري و يتواجد بزقاق مغلق و في مكان ليس به أي رواج او حركة تجارية و ان في ذلك اضرار بحقوقها مما يتبين منه ان تقرير الخبرة قد جاء معيبا و غير مطابق لواقع الحال و مخالف لتعليمات الحكم التمهيدي، لذلك يلتمس استبعاد ما ورد في تقرير الخبرة من نتائج و الحكم بعدم استحقاق المكتري لاي تعويض عن حق الكراء و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على ادلاء ذ/ (إ.) بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 10/06/2019 التمس من خلالها في الشكل قبول تقرير الخبرة لاحترامه كافة الشروط القانونية الواجب اتباعها و المشار اليها في الفصل 63 و ما يليها من ق م م و في الموضوع الاشهاد بالمصادقة على ما جاء في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد يوسف (ش.)

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن و جاء في أسباب استئنافه أن الحكم الابتدائي المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به على اعتبار ان التعليل الذي تبنته محكمة الدرجة الأولى جاء ناقصا ولا ينبني على أساس قانوني سليم وان الطاعن سبق ان التمس المصادقة لى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد (ش.) إلا أن المحكمة التجارية رغم أنها أشهدت على إدلاء الطاعن بمستنتجاته بعد الخبرة كما أشهدت أيضا بملتمس الطاعن الرامي الى المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد (ش.) الا انها في منطوقها قضت بعدم قبول المقال المضاد لعدم تحديد الطاعن لمطالبه النهائية وانه بموجب مقاله الاستئنافي الحالي فانه يؤكد نفس طلبه الرامي الى المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد (ش.) كما يلتمس الحكم له بتعويض قدره 128.000,00 درهم والذي جاء في تقرير الخبرة لذلك يلتمس الطاعن الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ مع الغاء فيما قضى به من عدم قبول طلبه والحكم من جديد له بتعويض قدره 128.000,00 درهم يؤديها الطرف المدعي مقابل افراغ المحل التجاري موضوع هذه النازلة.

و بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/11/2019عرض فيها أساسا من حيث الشكل ان المستأنف قد قام باستئناف الحكم الابتدائي القطعي الصادر في الموضوع دون استئناف الحكم التمهيدي عدد 118 الصادر بتاريخ 04/02/2019 القاضي بإجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري وبذلك يكون طلب الاستئناف غير مقبول من الناحية الشكلية كما أن المستأنف لم يؤدي الرسوم القضائية الكافية عن استئنافه باعتباره يطالب بالحكم له بمبالغ مالية وذلك فيه خرق للمقتضيات القانونية المتعلقة بالمصاريف والرسوم القضائية واحتياطيا في الموضوع ان ما ورد في مقال الاستئناف من دفع وحيد وغريب وبعيد عن الموضوعية والجدية ذلك أن الحكم الابتدائي وخلاف ما زعم المستانف في مقاله كان صائبا ومستندا على أساس قانوني سليم عندما قضى بعدم قبول طلب المستأنف المضاد الرامي الى المصادقة على تقرير خبرة السيد (ش.) مادام أن المستأنف لم يقم بأداء الرسوم القضائية على طلبه وبالتالي جاء مخالفا لمقتضيات المادة 27 من القانون 16-49 وأن طلب المستأنف المقدم ابتدائيا بمقتضى طلبه المضاد قد جاء معيبا ومختلا شكلا مما كان معه قضاء المحكمة التجارية الابتدائية بعدم قبوله صائبا ومؤسسا ومعللا تعليلا كافيا ويكون تبعا لذلك التعي والطعن المقدم بشانه غير جدير بالاعتبار ويتعين عدم الالتفات اليه وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به لذلك تلتمس العارضة التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع رد دفوع المستانف جملة وتفصيلا والحكم برد الاستئناف وبتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 11/12/2019 جاء فيها أن ما جاءت به المستانف عليها من خلال مذكرتها من دفع مستندة فيه على مقتضيات المادة 27 من قانون 16-49 هو دفع في غير محله وبعيد كل البعد عن ما هو مدون في المادة 27 ذلك ان هاته المادة تتحدث عن التعويض الذي يتم ايداعه بصندوق المحكمة بعد استنفاذ جميع الاجراءات المسطرية امامها وان الامر يتعلق باجراءات التنفيذ التي لن تتم الا بعد التأكد من ايداع مبلغ التعويض المحكوم به ولا علاقة له بما تمسك به المستأنف بمقاله الحالي لكن بالرجوع الى معطيات هذا الملف فانه مازال منشور امام محكمة الاستئناف التجارية للقول بأنه فات الاوان على المكتري لتقديم طلبه الرامي الى التعويض لاسيما وان العارض قد ادى الرسم القضائي عن التعويض الذي صادق عليه خلال المرحلة الابتدائية وان فاته اداء ذلك الرسم فانه بموجب الاستئناف الحالي فانه تدارك ذلك والتمس الحكم له بتعويض وفق الخبرة المنجزة و أدى عنه الرسم القضائي لذلك يلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي مع رد جميع دفوعات المستأنف عليها.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كان آخرها جلسة 11/12/2019 حضر نائب المستأنف و تسلم نسخة من المذكرة الجوابية و أكد ما سبق تقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث عاب الطاعن على الحكم المستأنف أنه اشهد على إدلاء الطاعن بمستنتجاته بعد الخبرة كما اشهد أيضا على ملتمسه الرامي إلى المصادقة على تقرير الخبرة الا انه قضى بعدم قبول طلبه.

وحيث ثبت صحة ما تمسك به الطاعن فان هذا الأخير قد أدلى بمذكرة بعد الخبرة والتمس المصادقة على ما جاء في تقرير خبرة الخبير عبد الواحد (ش.) ,و ان المحكمة الابتدائية و لما تبين لها ان الطاعن لم يؤد الرسوم القضائية على مذكرته بعد الخبرة كان عليها إنذاره بذلك على اعتبار ان عدم أداء الرسوم القضائية يدخل في خانة البيانات الناقصة التي على المحكمة إنذار الأطراف بتداركها و ان المحكمة تكون قد جانبت الصواب عندما قضت بعدم قبول الطلب المضاد دون إنذار الطاعن بأداء الرسوم القضائية على مذكرته بعد الخبرة مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب.

وحيث انه وخلاف ما تمسك به المستأنف عليه فان عدم استئناف الحكم التمهيدي لا يحول دون مناقشة المستأنف عناصر التعويض التي اعتمدها الخبير المعين ابتدائيا والحكم له بالتعويض على ضوئها ( انظر القرار 35 الصادر بتاريخ 2/2/1989 في الملف الاداري رقم 7211/87 منشور بمؤلف الاستاذ عبد العزيز توفيق موسوعة قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي في صفحة 349-400) .

وحيث ان النزاع ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف و مادام ان الطرف المستأنف قد أدى الرسوم القضائية على طلباته الختامية بعد الخبرة .

وحيث ان الخبير المعين ابتدائيا قد راع كون المحل مغلق منذ 2005 وأن المكتري لا يتوفر على التصريحات الضريبية بحيث انه لم يحدد التعويض عن خسارة الارباح وعنصري الزبناء والسمعة التجارية واكتفى بتحديد الحق في الإيجار وأن ما حدده الخبير من تعويض عن هذا الحق يتعبر مناسبا بالنظر لطول مدة الاستغلال منذ سنة 2000 وضآلة السومة الكرائية 150 درهم وموقع المحل الذي يوجد بحي الادريسية وهو ما يفيد صعوبة الحصول على محل مماثل في ظل الظروف الراهنة ويعكس مدى الأهمية التي يكتسبها حق الإيجار, كما ان الحصول على محل جديد يتطلب مصاريف ويتبين أن ما حدده الخبير في هذا الصدد يعتبر بدوره مناسبا.

وحيث انه وبناء على ما ذكر يتعين تحديد مبلغ التعويض المقابل للافراغ في مبلغ 128.000 درهم المحدد من طرف الخبير.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها صائر الدعوى.

لهذا الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا تمهيديا حضوريا

في الشكل : بقبول الاستئناف

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنف مبلغ 128.000 درهم مقبل الإفراغ و تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux