Assurance-décès adossée à un prêt : Le prêteur, tiers au contrat, ne peut se prévaloir des clauses de l’assurance pour refuser la mainlevée de l’hypothèque aux héritiers de l’emprunteur décédé (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81486

Identification

Réf

81486

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6122

Date de décision

16/12/2019

N° de dossier

2019/8232/4685

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 18 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 65 - 66 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation foncière
Article(s) : 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la mainlevée d'une hypothèque suite au décès de l'emprunteur couvert par une assurance, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité des clauses du contrat d'assurance par le créancier hypothécaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des héritiers de l'emprunteur en ordonnant l'extinction de la dette et la radiation de l'inscription hypothécaire. L'établissement bancaire appelant soulevait l'autorité de la chose jugée d'une précédente décision, le défaut de qualité à agir des héritiers faute d'inscription de la dévolution successorale sur le titre foncier, ainsi que l'inexécution par ces derniers des clauses du contrat d'assurance relatives à la procédure de déclaration de sinistre. La cour écarte ces moyens en retenant que la transmission du patrimoine aux héritiers s'opère dès le décès, leur conférant qualité à agir, et que la décision antérieure, ayant statué sur une irrecevabilité, est dépourvue de l'autorité de la chose jugée au fond. La cour juge surtout que l'établissement bancaire, tiers au contrat d'assurance-décès, n'est pas recevable à se prévaloir des clauses de ce contrat, notamment celle imposant un arbitrage médical, pour refuser la mainlevée de son hypothèque. Dès lors que le risque assuré s'est réalisé, l'assureur est substitué au débiteur défunt, privant de cause le maintien de la garantie au profit du prêteur. Le jugement est par conséquent confirmé sur le fond, mais réformé sur le seul chef du dispositif contenant une erreur matérielle relative au numéro du titre foncier.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة (ق. ع. س.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/09/2019 تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6550 بتاريخ 27-06-2019 في الملف عدد 5870/8202/2019 و القاضي في الشكل قبول الطلب و في الموضوع: الحكم بانقضاء دين الهالكة أسماء (ز.) ابتداء من تاريخ وفاتها في مواجهة شركة (ق. ع. س.) و الحكم على هذه الأخيرة بتسليم المدعين شهادة رفع الرهن الرسمي الواقع على الرسم العقاري تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و الحكم بإحلال شركة (ت. أ.) محل المؤمن لها أسماء (ز.) في الأداء و أمر السيد المحافظ على الملاك العقارية بالحي الحسني بالبيضاء بالتشطيب على الرهن الرسمي من الرسم العقاري عدد 81331/64 و تحميل المدعى عليهما الصائر و رفض باقي الطلب .

و حيث تقدمت شركة (ت. أ.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02-10-2019 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه اعلاه .

و حيث تقدم ورثة المرحومة أسماء (ز.) بمقال استئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22-11-2019 يستانفون بمقتضاه جزئيا نفس الحكم المشار إليه اعلاه .

في الشكل

أولا :في الإستئناف المقدم من طرف شركة (ت. أ.) .

حيث صح ما تمسك به المستانف عليهم ورثة أسماء (ز.) ذلك أن الثابت من شهادة التسليم طي الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 11-09-2019 في حين أنها لم تتقدم باستئنافها إلا بتاريخ 02/10/2019. أي بعد انصرام أجل خمسة عشر يوما المحدد بمقتضى المادة 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية رقم 53.95 كأجل للاستئناف ويتعين بالتالي التصريح بعدم قبوله شكلا مع تحميل رافعته الصائر.

ثانيا : في الإستئناف المقدم من طرف (ق. ع. س.)

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن بلغ بالحكم المستانف بتاريخ 09-09-2019 و وقام بإستئنافه بتاريخ 23-09-2019 ، ونظرا لوقوعه داخل الأجل القانوني وتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

ثالثا: في الاستئناف الفرعي المقدم من طرف ورثة أسماء (ز.):

و حيث إنه خلافا لما تمسك به (ق. ع. س.) فإن هوية البنك المذكور و عنوانه مشار إليه بالملف و لا منازعة في ذلك . ثم إن موضوع الإستئناف الفرعي هو مجرد إصلاح خطأ مادي، اعترى الحكم الوحيد المطعون فيه و مادام أنه جاء مستوفيا لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و مؤدى عنه فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنف عليهم ورثة أسماء (ز.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16 ماي 2019 عرضوا فيه أنه سبق لمورثتهم المرحومة أسماء (ز.) أن اقتنت عقارا عبارة عن شقه سكنية ذات الرسم العقاري عدد 21331/64 للملك المسمى مشروع (ر. أ.) O116E2A27 الكائنة ب [العنوان]. وأن اقتناء الشقة كان بتاريخ 25/03/2014 وأن المدعية لأجل هذا الاقتناء قامت اقتراض ثمن المبيع من شركة (ق. ع. س.) وقدره 181.000,00 درهم وبالمقابل قام هذا الأخير بإيقاع رهن رسمي من الرتبة الأولى على الرسم العقاري المذكور أعلاه .وأنه وباعتبار أن العقار المقتنى يندرج ضمن السكن الاجتماعي والاقتصادي فإن القرض الممنوح كان في إطار الاستفادة من سلف فوكاريم وعليه فقد استفادت مورثة المدعين من الإعفاء من قيمة الضريبة على القيمة المضافة والذي تتحمله الدولة وبناءا عليه تقوم هذه الأخيرة بإجراء رهن رسمي على العقار لضمان مبلغ 47.426,8 درهم والذي لا يتم رفعه الا بعد مرور أربع سنوات من تاريخ التملك .و أن مورث المدعين وبعد تملكها للعقار و بتاريخ 25/03/2014 وافتها المنية بتاريخ 26/07/2015 فكانت وفاتها فجائية بشكل طبيعي وعادي .وأن الهالكة كانت قد أبرمت عقد التأمين على الحياة مع شركة (ت. أ.) وذلك بتاريخ 21/01/2014 يتضمن تصريحات الهالكة.و أن البند 7 من عقد التأمين يشير صراحة أنه عند وفاة المؤمنة بعد البدء في سداد أقساط القرض، فإن شركة التأمين يتعين عليها سداد المبلغ المتبقي من القرض .و أن المدعين قد سبق وأن أشعروا الشركة المؤمنة بواقعة الوفاة وكذا المؤسسة البنكية.و أنه في ظل وجود تأمين على العجز والوفاة وتحقق الخطر المؤمن عليه فإن الدين يكون قد انقضى في مواجهة المقترض او ورثته من بعده وينتقل حق المقرض إلى البدل المتفق عليه مع شركة التأمين.وأن المدعين قد بادروا إلى مراسلة الشركة المؤمنة وإشعارها بواقعة الوفاة وبعد الأخذ والرد معها تم ايفادها بشهادة طبية صادرة عن طبيب الهالكة المعالج تفيد كونها ابان حياتها لم تكن تعاني من أي مرض وذلك طبقا للمادة 16 من الشروط العامة للتأمين.و ان انقضاء القرض وحلول شركة التأمين في الأداء يوجب الاستجابة لطلب التشطيب على الرهن من الرسم العقاري لان وجود الرهن يدور وجودا وعدما مع وجود الالتزام.و ان المدعين فوجئوا بمطالبة المدعى عليها الثانية بقيمة القرض وبادرت الى تقييد انذار عقاري بالرسم العقاري بتاريخ 03/01/2017 وهو ما يعتبر مطالبة قضائية صريحة بقيمة القرض.و ان المدعين ورغم جميع المحاولات الودية التي بذلوها من أجل تسوية النزاع وتنفيذ الشركة المؤمنة التزامها كما هو مضمن في عقد التأمين وبالتالي أداء مبلغ الدين المقترض قد باءت بالفشل طبقا لقاعدة من التزم بشئ لزمه .وأن انقضاء القرض وحلول شركة التأمين في الأداء يوجب الاستجابة لطلب التشطيب على الرهن من الرسم العقاري.والتمس المدعون القول والحكم بسقوط وانقضاء دين مورثة المدعين ابتداءا من تاريخ وفاتها والحكم على المدعى عليه الأول بتسليم المدعين رفع اليد على الرهن الرسمي المضروب على الرسم العقاري تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداءا من تاريخ الامتناع الى غاية يوم التنفيذ، وبالتالي التصريح باحلال شركة (ت. أ.) محل المؤمن لديها في الأداء.

وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية لدى محافظة الحي الحسني بالدار البيضاء بالتشطيب على الرهن الرسمي المذكور من الرسم العقاري عدد 21331/64 مع جميع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية.وجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل رغم كل طعن.وتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا فيما بينهما.وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى.

وبناء على مراسلة نائب المدعين التي أرفقها بأصل شهادة الملكية , أصل شهادة الوفاة الطبية والادارية , أصل رسم الاراثة , أصل عقد الشراء محرر من طرف الموثق الاستاذ كريم (ب.) , أصل عقد التأمين المبرم مع شركة (ت. أ.) , صورة شمسية لشهادة خاصة بتقييد رهن من طرف (ق. ع. س.) , أصل رسالتين اخباريتين موجهتين لشركة (ت. أ.) ول(ق. ع. س.) ورسالة موجهة الى شركة التأمين مرفقة بشهادة الوفاة الادارية والطبية و جدول القرض وشهادة القسط المتبقي من القرض،صورة لانذار بمثابة حجز عقاري صادر عن (ق. ع. س.) يفيد مطالبته بالقرض،رسالة اخبارية موجهة لشركة التأمين مرفقة بشهادة الوفاة طبية،رسالة اخبارية موجهة لشركة التأمين مرفقة بشهادة الوفاة ادارية، رسالة اخبارية موجهة لشركة التأمين مرفقة بتقرير طبي،رسالة اخبارية موجهة لشركة المقرضة ملتمسا ضمها لملف النازلة والحكم وفق الطلب .

و أجابت شركة (ت. أ.) أن ورثة المرحومة أسماء (ز.) سبق لهم أن رفعوا نفس الدعوى أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء،وبتاريخ 29 مايو 2018 أصدرت هذه المحكمة الحكم عدد 2426 الذي قضى على المدعية في الملف عدد 1262/1201/2018 بتنفيذ العقد الرابط بينها وبين الهالكة أسماء (ز.) والمؤرخ في 21 يناير 2014 وذلك بإحلالها محل مؤمنتها في أداء الرأسمال المتبقي في القرض منذ آخر قسط قبل الوفاة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ مع الصائر ورفض باقي الطلب، وأن المدعى عليها استأنفت هذا الحكم فأصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 4/12/2018 القرار عدد 8521 الذي قضى في الملف عدد 6858/1201/2018 بإلغاء الحكم المذكور والحكم من جديد بعدم قبول الطلب ، فالمحكمة الموقرة اعتبرت عن حق ان الورثة كان عليهم تمكين المدعية من الملف الطبي للهالكة لأخذ موقف منه حسب ما تفرضه استمارة الانخراط وفي حالة المنازعة من طرفها يتم اللجوء إلى التحكيم الطبي لحسم النزاع حسب ما تفرضه المادة 16 من الشروط العامة للتأمين، وبرجوع المحكمة الموقرة إلى الوثائق المدلى بها سوف يتأكد لها أن كل الشواهد الطبية سالفة لتاريخ رفع الدعوى الأولى في 14 فبراير 2018 حسب المذكور في مطلع نسخة الحكم الابتدائي عدد 2426 طيه، مما يفيد أن ما سبق الإدلاء به من شواهد طبية سالفة لتاريخ رفع الدعوى الأولى في 14 فبراير 2018 حسب المذكور في مطلع نسخة الحكم الابتدائي عدد 2426 طيه مما يفيد أن ما سبق الإدلاء به من شواهد طبية قد حسمت فيه محكمة الاستئناف بقرار أصبح نهائيا وله حجية قاطعة بين الأطراف بأن اعتبرت أن الورثة كان عليهم أن يمكنوا المدعية من الملف الطبي للهالكة لأخذ موقف منه ، وهذا ما يفرضه عقد التأمين سواء الشروط الخاصة المدلى بها من لدن المدعين أو الشروط العامة، إذ بالرجوع إلى المادة 15 من الشروط الخاصة والعامة معا سوف يتأكد للمحكمة الموقرة أنها تفرض على المستفيدين تمكين المؤمنة علاوة على عقد وفاة يتضمن تاريخ الازدياد وتاريخ الوفاة من شهادة طبية توضح أسباب وظروف الوفاة، وأن المدعى عليها لا تؤمن كل أنواع الوفيات وأن الوفيات المترتبة عن الانتحار أو الحوادث الجوية مثلا غير مؤمن عليها.

وبما أن الوفاة وقعت سنة ونصف فقط بعد تعبئة الاستمارة ونفي كل مرض أو سوابق صحية من طرف سيدة من مواليد 4/7/1981 أي في عنوان شبابها، و أن المادة 30 من مدونة التأمينات ترتب البطلان عن كل تصريح كاذب أو كتمان من طرف المؤمن له إذا كان هذا التصريح أو الكتمان يغير أو ينقض من أهمية الخطر المؤمن عليه ويؤثر على قرار المؤمن في منح الضمان كما هو الحال في النازلة، ولا يجديهم شيئا أن يتشبثوا بشهادة الوفاة المؤرخة في 12/08/2015 التي تشير أن الوفاة كانت طبيعية من جهة لكون القرار الاستئنافي عدد 8521 حسم فيها كما حسم في باقي الشواهد الطبية المدلى بها ومن جهة ثانية لأن وصف الوفاة بطبيعية لا يفصح عن أسبابها وظروفها، والتمست الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل رافعيه الصائر.

وأرفقت مذكرتها بنسخة الحكم عدد 2426 بتاريخ 29/05/2018 ونسخة القرار الاستئنافي عدد 8521 بتاريخ 04/12/2018 ونسخة من قرار محكمة النقض عدد 572/3 بتاريخ 07/11/2018 ونسخة من الشروط العامة للتأمين .

و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث يتمسك الطاعن (ق. ع. س.) بكون الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس ، فمن حيث سبقية البت ، فإن المستأنف عليهم سبق لهم التقدم بنفس الدعوى أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء كانت موضوع الملف عدد 1262/1201/2018 صدر فيها حكم قضى بتنفيذ العقد الرابط بين الهالكة و شركة التأمين المؤرخ في 21-01-2014 ،و بعد استئنافه من طرف شركة التامين أصدرت محكمة الاستئناف في إطار لملف رقم 6858/1201/2018 قرارا بتاريخ 04-12-2018 قضى بإلغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب . ذلك أن المرحومة توفيت بتاريخ 26-07-2015 أي سنة و نصف عن تعبئة استمارة الانخراط في التامين، و أن المستأنف عليهم و إن قاموا بإشعار الطاعنة بوفاة مورثتهم وتمكينها من شهادة الوفاة، فإنه كان عليهم تمكين الطاعنة من الملف الطبي للهالكة لأخذ موقف منه حسب ما تضمنته استمارة الانخراط في التأمين حسب المادة 16 من الشروط العامة للتأمين، و أنه في حالة المنازعة يتم اللجوء إلى التحكيم الطبي لحسم النزاع حسب المادة 16 منه و مادام المستأنف عليهم لم يثبتوا أنه تم ممارسة الشروط المنصوص عليها في الفصلين أعلاه فإن الدعوى تكون سابقة لآوانه. و أن المحكمة اعتبرت عن حق أن الورثة كان عليهم تمكين الطاعن من الملف الطبي للهالكة لأخذ موقف منه حسب ما تفرضه استمارة الا،نخراط و في حالة المنازعة من طرفها يتم اللجوء إلى التحكيم الطبي لحسم النزاع حسب ما تفرضه المادة 16 من الشروط العامة للتامين. و من حيث انعدام صفة المستأنف عليهم ، فإنهم لم يدلوا بما يثبت صفتهم باعتبارهم مسجلين بالرسم العقاري ،لأن كل من يدعي حقا على عقار لا يمكنه الاحتجاج تجاه الغير إلا من تاريخ تقييده بالرسم العقاري حسب المادة 65 و 66 ظهير التحفيظ العقاري ،و بالرجوع إلى شهادة الملكية المدلى بها ،نجد أن العقار في اسم (ز.) أسماء و غير مقيد باسم المستانف عليهم و الإدلاء بالإراثة لا يكفي باعتبارهم مالكين للعقار المرهون. ومن حيث خرق حقوق الدفاع فإنها لم يتم استدعاؤه لإبداء أوجه دفاعه لأنه لم يتوصل بدينه المترتب عن القرض و أن الرهن الرسمي هو لضمان أداء هذا الدين و انه لا يمكنه ان يسلمهم رفع اليد إلا بعد استيفاء دينه الذي يصل إلى مبلغ 191.060,50 درهم حسب كشف الحساب المحصور بتاريخ 31-05-2016 و أن الدين لم يتم أداؤه من طرف المرحومة و لا من طرف ورثتها و لا من طرف شركة التأمين .و من حيث خرق الفصل 16 من عقد التأمين ذلك أن هذا الفصل ينص على إجبارية اللجوء إلى التحكيم الطبي بعد الإدلاء بالملف الطبي ،و المستانف عليهم لم يدلوا به و كذا اللجوء إلى التحكيم ذلك ان الشواهد الطبية سابقة لتاريخ رفع الدعوى الأولى في 14-02-2018 حسب المذكور في الحكم عدد 2426 ،و أن محكمة الاستئناف حسمت في القضية بقرارها الصادر بتاريخ 04-12-2018 في الملف 6858/1201/2018 و الذي اعتبر أن المستأنف عليهم لم يمارسوا الشروط المنصوص عليها في الفصلين 7 و 16 من عقد التأمين و أن محكمة النقض في نازلة مماثلة أكدت أن التحكيم إجراء جوهري يلزم الأطراف و أن إنجاز مجرد خبرة طبية لا يغني عن اللجوء إلى التحكيم ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهم الصائر و ارفقت المقال بصور من : ظرف التبليغ ، حكم عدد 2426 ، قرار استئنافي 8521 و قرار محكمة النقض و كشف الحكم المطعون فيه .

و حيث تقدمت شركة (ت. أ.) بمقال تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور ملتمسة من خلاله إلغاء الحكم المطعون فيه و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و ّأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه .

و حيث أجاب ورثة أسماء (ز.) بانهم سلكوا المسطرة السليمة و قاموا بتوجيه رسالة إشعار للشركة المؤمنة لأخبارها بواقعة الوفاة و أدلوا بما يفيد ذلك ،كما أنهم وجهوا رسالة مرفقة بشهادة طبية صادرة عن الطبيب المعالج و المعتاد لدى المرحومة و الذي كانت تتوجه إ،ليه من العلاجات المعتادة كاللوزتين او الأمعاء نزلات البرد ،و ان الهلاكة لم تكن تعاني ابان حياتها بأي مرض مزمن و أن سبب الوفاة كان سكتة قلبية مفاجئة ،و أن المؤمنة بعد توصلها بالرسالة لم تحرك ساكنا و لم تنازع في الشواهد الطبية و لم تراسل الورثة من أجل مطالبتهم بأي وثائق و أن مسطرة التحكيم و تطبيق الفصل 16 من مدونة التأمين يكون لزاما في حالة المنازعة و اعتراض شركة التأمين و هو الأمر المنتفي في نازلة الحال، و أن الشركة المقرضة هي على علم تام بكونها تطالب بباقي المديونية و ما يؤكد ذلك هو شهادة الملكية التي تتضمن التعرض الذي قامت بإيقاعه على الرسم العقاري و الذي يعتبر مطالبة صريحة بالدين إضافة لذلك تدلي بصورة إنذار عقاري موجه من المستانفة إلى مورثتهم و لم يتوصل به العارضون و لا مورثتهم و تعمدت إخفاءه . ملتمسين تأييد الحكم الإبتدائي و تحميل المستانفة الصائر و أرفقوا المذكرة بصورة من إنذار وصورة من اجتهاد.

وحيث تقدمت شركة (ت. أ.) بطلب ضم الإستئناف الحالي إلى استئنافها و شمولهما بقرار واحد لوحدة الطراف .

و حيث أدلى (ق. ع. s.) بمذكرة جوابية أكد فيها ما سبق ملتمسا الحكم وفق مقاله الإستئنافي

و حيث تقدم ورثة المرحومة أسماء (ز.) بمقال استئناف فرعي عرضوا من خلاله أن لحكم الابتدائي تسرب إليه خطا مادي يتعلق بالرسم العقاري موضوع الدعوى ،حيث أشار منطوق الحكم إلى الرسم العقاري عدد 81331/64 بدلا من 21331/64 ملتمسين من حيث الشكل قبول استئنافهم و في الموضوع تأييد الحكم المستانف مع تعديله و إصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى الحكم الإبتدائي و جعل الرسم العقاري هو 21331/64 بدلا من 81331/64

و حيث أجاب (ق. ع. س.) بمذكرة بجلسة 09-12-2019 ورد فيها من حيث الشكل أن مقال الإستئناف الفرعي لا يتضمن عناوين و لا مقر المستأنف عليهما و في الموضوع فإن الإستئناف الفرعي لا يتضمن تاريخ الحكم المستأنف فرعيا و لا رقم الملف بل فقط رقم الرسم العقاري الصحيح و الخطأ و أن عدم ذكر البيانات بدقة حسب ما ينص عليه الفصل 32 و 142 من ق م م ملتمسة عدم قبول الإستئناف الفرعي و في الموضوع بعدم قبوله

و حيث أجاب الورثة بمذكرة أدلوا بها بنفس الجلسة دفعوا من خلالها بكون شركة التامين بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 11-09-2019 و تقدمت باستئنافها بتاريخ 02-10-2019 مما يجعله غير مقبول شكلا ملتمسة الحكم بعدم قبوله و في الموضوع تأييد الحكم الابتدائي و أرفقت المذكرة بصورة من شهادة التسليم .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 09-12-2019 ألفي بالملف مذكرة جوابية للأستاذة سعيدة (و.) مشار إليها اعلاه و حضرت ذة / (ص.) عن ذ/ (عر.) عن المستأنف و أدلت بمذكرة مشار إليها اعلاه و حضر ذ/ (عم.) عن ذة/ سعيدة (و.) و حضر ذ/ (س.) عن شركة (ت. أ.) و تسلم نسخ منها . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 16/12/2019.

محكمة الاستئناف

في الإستئناف الأصلي :

حيث إنه خلافا لما ورد في سبب الطعن ، فشروط سبقية البت كما هي منصوص عليها بالفصل 451 من ق ا ع غير متوافرة في نازلة الحال ، ذلك أن القرار الإستئنافي رقم 8521 الصادر بتاريخ 04-12-2018 في الملف رقم 1262/1201/2018 ، قضى بعدم قبول الطلب ، و لم يبت في جوهر النزاع ، ثم إن موضوعه هو تنفيذ عقد التأمين الرابط بين المؤمن لها قيد حياتها و شركة (ت. أ.) و هو نزاع مختلف عما في نازلة الحال ،و الذي يرمي إلى الحكم على البنك برفع اليد عن الرهن الرسمي و التشطيب عليه . و أن صفة المستأنف عليهم كورثة ثابتة بمقتضى الإراثة طي الملف عدد 395 كناش عدد 233 بتاريخ 10-08-2015 ، و لا يمكن التحجج في مواجهتهم بعدم تقييدها في الرسم العقاري . لأن انتقال الحق في التركة - و من ضمنها الرسم العقاري المدعى فيه - إلى الورثة يتم بمجرد الوفاة ، و من حقهم الدود عن تركتهم و الدفاع عنها . فضلا عن كون النزاع لا ينصب على الحق العيني في حد ذاته، بقدر ما ينصرف إلى انقضاء الدين بحلول المؤمن محل المؤمن له .

و حيث إن الثابت من وثائق الملف الابتدائي، أن الطاعن (ق. ع. س.) تم استدعاؤه لجلسة 30- 05-2019 و توصل بشكل قانوني بمكتب الضبط بتاريخ 24-05-2019 حسب ما هو مسطر بشهادة التسليم ، و يبقى الدفع بخرق حقوق الدفاع مخالف للواقع . ثم إن الورثة سبق لهم إشعاره بوفاة مورثتهم بتاريخ 07-10-2016 و بقيام عقد التأمين و حلول المؤمنة شركة (ت. أ.) محل المؤمن لها في الأداء ، فلا يبقى له أي مسوغ للتمسك في مواجهة ورثة المؤمن لها بعدم حصوله على الدين موضوع القرض . اما باقي ما أثاره بخصوص المادة 16 من عقد التأمين سواء بشأن الملف الطبي أو التحكيم الطبي، فيبقى مفتقرا للأساس القانوني لأن الطاعن (ق. ع. س.) ليس طرفا في عقد التأمين ، و لا يمكنه بأي حال من الأحوال الدفع ببنوده المقررة لفائدة شركة التأمين ، مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده .

في الإستئناف الفرعي :

حيث صح ما نعاه الطاعنون ورثة أسماء (ز.) ، ذلك أنه بالرجوع إلى مقال الإدعاء، يتضح بأنهم التمسوا التشطيب على الرهن الرسمي من الرسم العقاري عدد 21331/64 و ليس 81331/64 كما ورد خطأ في الحكم المذكور ، و يتعين استدراك ذلك الخطأ المادي و ذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله، و ذلك بالتشطيب على الرهن الرسمي من الرسم العقاري عدد 21331/64 و تحميل المستأنف أصليا الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق المحافظ العقاري و حضوريا في حق الباقي :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله ، و ذلك بالتشطيب على الرهن الرسمي من الرسم العقاري عدد 21331/64 و تحميل المستأنف أصليا الصائر .

Quelques décisions du même thème : Assurance