Bail commercial : L’indemnité d’éviction pour reprise à usage personnel est souverainement appréciée par le juge du fond sur la base d’une expertise (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81356

Identification

Réf

81356

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5978

Date de décision

09/12/2019

N° de dossier

2019/8206/1784

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement validant un congé pour reprise personnelle mais écartant la demande d'indemnité d'éviction du preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités d'évaluation de cette indemnité. Le tribunal de commerce avait en effet écarté la demande au motif que le preneur n'avait ni formulé de demande chiffrée précise après expertise, ni acquitté les droits judiciaires correspondants. L'appelant soutenait que sa demande de contre-expertise et, subsidiairement, de réévaluation du montant, constituait une demande déterminable. Procédant à une nouvelle expertise, la cour retient que l'indemnité doit être fixée en considération de l'ensemble des éléments, notamment la durée d'exploitation, l'emplacement du local et la faiblesse du loyer, qui constituent des composantes essentielles du droit au bail. Elle écarte cependant les prétentions supérieures du preneur, faute pour ce dernier de produire les déclarations fiscales permettant d'établir la perte de clientèle et de chiffre d'affaires. En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris, confirme le principe de l'éviction mais condamne le bailleur au paiement d'une indemnité souverainement fixée sur la base du rapport d'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبته الاستاذة صفية (ز. ا.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/03/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/01/2019 في الملف التجاري عدد 1899/8206/2018 تحت عدد 488 القاضي بالمصادقة على الانذار المبلغ له بتاريخ: 26/09/2017، و إفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بسيدي الخدير زنقة [العنوان] الدار البيضاء.

في الشكل:

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية أفادت فيه أنها تملك المحل التجاري الكائن بسيدي الخدير زنقة [العنوان] المستخرج من العقار الغير المحفظ المشار الى عنوانه أعلاه، وان المدعى عليه يشغله منها على سبيل الايجار بوجيبة شهرية قدرها 95 درهما، ويمارس فيه تجارة الخضر وفي شهر دجنبر 2017 غير نوع التجارة فاخذ يمارس فيه البقالة، وانها عملا بمقتضيات المادة 26 من القانون رقم: 49-16 وجهت له انذارا أشعرته من خلاله ، بأنها ترغب في استرجاع المتجر للإستعمال الشخصي، مانحة له 3 أشهر اعتبارا من تاريخ توصله بالانذار لافراغ المحل هو ومن يقوم مقامه، ورغم توصله به بتاريخ: 02/10/2017، ظل معتمرا له ملتمسة المصادقة على الانذار بالافراغ المؤرخ في: 26/09/2017 و الحكم على المدعى عليه بإفراغ المحل موضوع النزاع هو ومن يقوم مقامه ، و بعد جواب هذا الأخير ، و إجراء خبرة تقويمية و تعقيب الطرفين ، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القطعي المشار إليه أعلاه و هو المطعون فيه بالاستئناف من لدن المكتري للأسباب التالية :

حيث عاب الطاعن على الحكم مجانبة الصواب لما قضى بإفراغه من المحل التجاري دون تعويض ذلك و أن المحكمة مصدرته صرفت النظر عن تحديد التعويض معللة حكمها كونه لم يحدد مطالبه النهائية على ضوء الخبرة المنجزة و لم يؤد الرسوم القضائية الواجبة حسب الثابت من مذكرته التعقيبية على الخبرة و الحال أنه التمس الحكم أساسا بإجراء خبرة مضادة و احتياطيا رفع المبلغ المحدد من طرف الخبير على اعتبار أن الخبرة تكون على سبيل الاستئناس، وتبقى السلطة التقديرية للمحكمة. و يكون بأنه بذلك قد حدد مطالبه النهائية.

و مضيفا ان الخبير أنجز المهمة المنوطة به وأودع تقريره بملف النازلة، الذي خلص فيه إلى تحديد قيمة الأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية في مبلغ 61820 درهم و هو تعويض لا يجبر ضرره عن نزع اليد بمحل مكترى منذ السبعينيات أي لأزيد من 40 سنة. كما أن التجارة المزاولة فيه تتعلق بالمواد الغذائية بالتقسيط وكذا بيع الخضر. وأن التعويض الذي اقترحه الخبير و كما ذكر لا يغطي الأضرار التي ستصيبه خاصة وأنه لا يمكنه اقتناء محل مشابه في نفس الوقت وبنفس المواصفات تكون قيمة المحلات التجارية بنفس المنطقة "سيدي الخدير" تفوق مبلغ 400.000 درهم. كما أن الدور الاقتصادي والرواج التجاري الذي يشكله موقع سيدي الخدير بالنسبة لمنطقة الحي الحسني الألفة له من الأهمية ملتمسا الحكم اساسا إجراء خبرة ثانية واحتياطيا رفع مبلغ التعويض عن الإخلاء وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبتها بمذكرة أوضحت من خلالها أن المحكمة بنت حكمها على سببين اثنين و هما : أن المستأنف لم يحدد طلبه النهائي - و العبارة الواردة في مذكرته التعقيبية هي " احتياطيا : القول برفع الثمن المحدد للتعويض إلى الحد المعقول"، وهذه العبارة لا تفيد تحديد التعويض. كما لم يؤد الرسوم القضائية المستحقة و هما سببين كافيين للقول بصرف النظر عن طلب التعويض .

و أنه فيما يخص نوع التجارة التي تمارس في المتجر فهي بيع الخضر ، إلا أن المستأنف لما توصل بالإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي ، و بعد إقامة الدعوى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ ، أضاف إلى المحل تجارة البقالة ، أي أن التجارة في المواد الغذائية لم يعرفها هذا المتجر منذ أن اكتراه المستأنف إلا في النصف الأخير من سنة 2018 أي قبل زيارة الخبير له ، و الغاية من ذلك هو الزيادة من أهمية النشاط التجاري الممارس في المحل و رفع قيمة التعويض و أن الخبير في تقريره وصف المحل التجاري موضوع النزاع ، و بين موقعه و ما يحيط به ، و من هذا الوصف يتجلى أنه لا يتوفر على موقع تجاري مهم ، كما يتبين أن التجارة قليلة الأهمية ، و يبقى ما إدعاه عنه مجرد زعم خال من الإثبات، ملتمسة لأجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة مرفقة بوثائق أفاد فيها أنه طالب المحكمة أساسا بإجراء خبرة ثانية تراعى فيها القواعد الموضوعية والواقعية و تحقيق العدالة ودون أي محاباة للمالكة مع استعداده لأداء الصائر. كما طالب احتياطيا برفع الثمن إلى الحد المعقول تاركا للمحكمة السلطة التقديرية في ذلك. و أنه ليس من المنطقي اعتباره غير محدد لمطالبه النهائية، لأنه إن التمس إجراء خبرة ثانية أساسا و احتياطيا رفع الثمن المحدد في الخبرة إلى الحد المعقول. و لم يؤد الرسوم القضائية المستحقة فإن المحكمة لم تنذره بأداء هذه الأخيرة سواء بالجلسة التي أدلى بها بمذكرته التعقيبية أو بعد حجز الملف للمداولة ، مما لم يكن من الصواب للمحكمة صرف النظر عن طلبه الرامي إلى تحديد التعويض عن الإفراغ .

أما بخصوص نوع التجارة الممارسة بالمحل: فإن المستأنف عليها لازالت تدعي أنه كان يمارس بيع الخضر وأنه بعد توصله بالإنذار أضاف البقالة إلى تجارة الخضر. و أن هذا الادعاء يعوزه الدليل ويبقى المراد من إدراجه هو إيهام المحكمة بانه له نية سيئة في الإثراء بلا سبب، والواقع هو أنه منذ أن اكترى المحل موضوع النازلة اي منذ سنوات السبعينات وهو يمارس به البقالة إلى جانب بيع الخضر كغيره من المحلات المنتشرة في المدينة إد نجد محلات صغيرة أو كبيرة للبقالة تضع أمامها صناديق الخضر لبيعها بالتقسيط لزبنائها. وانه تأكيدا لهذا الواقع أدلى بصور فوتوغرافية كافية لتفنيد ادعاء المستأنف عليها أخذت للمحل خلال سنوات الثمانينات، توضح أن المحل تمارس به البقالة مع الخضر . وانه لا زال يؤكد أهمية الموقع التجاري الذي يوجد به المحل عكس ما تضمنه تقرير الخبير المنجز في المرحلة الابتدائية ، ملتمسا الحكم وفق ما جاء مقالة الاستئنافي و تحميل المستأنف عليها الصائر ، فيما أدلت هذه الأخيرة بمذكرة أضافت من خلالها أن التماس إجراء خبرة ثانية اساس ورفع الثمن احتياطيا لا يكفي للقول بأن الطلب محدد، كما أن اداء الرسوم القضائية لا يتوقف على إنذار من المحكمة، ومن ثم فإن ما دفع به الطاعن حول تحديد الطلب وحول عدم أداء الرسوم واقع في غير محله أما بخصوص نوع التجارة الممارسة في المتجر: فالمستأنف أدلى بثلاث صور ليس بها تاريخ ، ولا بيان لموقع المحل. و بالتالي لا يمكن اعتبارها دليلا لإثبات أن البقالة كانت تمارس في المتجر موضوع النزاع منذ فترة بعيدة. و إذا كان الأمر كذلك ، فما عليه إلا أن يأتي بدلیل صحیح ثابت التاريخ لا بصور فوتوغرافية.

و حيث أدرج الملف بجلسة 16/05/2019 تخلف عن حضورها نائبا الطرفين و تقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار بجلسة 30/05/2019 .

و حيث خلال الجلسة أعلاه قررت هذه المحكمة تمهيديا إجراء خبرة تقويمية عهد للقيام بها الخبير عبد الواحد الشرادي الذي وضع تقريرا أوضح فيه أن المحل موضوع النزاع تصل مساحته إلى 8 متر مربع و يوجد بزاوية و له منفذ على زنقة [العنوان] و باب صغير على زنقة [العنوان] ، في حي شعبي و موقع يعرف رواجا تجاريا ، و يتضمن داخله رفوفا و ثلاجة و صناديق للخضر و علب للمواد الغدائية و بعد تحديده لقيمة الحق في الكراء و باقي التوابع الأخرى ، اقترح في أخر تقريره مبلغ 100.000,00 درهم تعويضا عن الافراغ .

و حيث عقب الطاعن بواسطة محاميه أن الخبرة جاءت مستوفية للشروط الشكلية ، أما من الناحية الموضوعية فإن المبلغ الذي اقترحه الخبير ضئيل بالنظر لمدة الكراء التي فاقت أربعين سنة ، و كثمن استتناء محل مماثل في نفس المنطقة و الذي يصل إلى 400.000 درهم ، و أنه في هذا الخصوص أنجز خبرة حرة بواسطة الخبير عبد الحميد (ش. ح.) الذي حدد التعويض الملائم في مبلغ 221036,00 درهم و إن كان هو الأخر لا يجبر ضرره عن إفراغ المحل الذي اعتمره مدة طويلة ، و التمس في أخر مذكرته إجراء خبرة ثانية أو رفع التعويض عن الافراغ إلى القدر التي حددته الخبرة الحرة .

و حيث عقبت المستانف عليها بواسطة محاميها أن الطاعن يكتري منها محلين و أنه عند إفراغه للمحل موضوع الدعوى لن يرحل بعيدا و إنما لمحل آخر يوجد في نفس المكان بمعنى أنه لن يتكبد مصاريف الرحيل و الاستقرار و تكاليف المحل الجديد ، مضيفة أن المكتري يشتغل في بيع الخضر ، و لما بدأ النزاع أضاف المواد الغدائية ليوهم الخبير بأن تجارته متعددة و أنه لأجل ما ذكر فإن ما يستحقه من تعويض مناسب هو مبلغ 45.000,00 درهم .

و حيث أردج الملف بجلسة 02/12/2019 حضرها دفاع المستانف عليها و الفي بالملف مذكرة لنائب المستانف و تقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار بجلسة 09/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إن الانذار يرمي الى استرجاع المحل للاستعمال الشخصي و في هذا الاطار أمرت محكمة الدرجة الأولى بإجراء خبرة عهدت للخبير رشيد راضي الذي اقترح في تقريره تعويضا عن الافراغ في مبلغ 61820,00 درهم ، و هو مبلغ نازع فيه المكتري ، و لعدم تحديده لمطالبة النهائية صرفت المحكمة النظر عن طلب تحديد التعويض و قضت بالافراغ فقط .

و حيث نشر النزاع من جديد أمام هذه المحكمة بمقتضى الاستنئاف الذي تقدم به المكتري و بالنظر لمنازعته في قدر التعويض تقرر تمهيديا إجراء خبرة تقويمية عهدت للخبير عبد الواحد الشرادي الذي جاءت خبرته مستوفية للشروط الشكلية .

و حيث إنه بمطالعة تقرير الخبرة المذكور و لباقي أسانيد الدعوى يتبين أن المحل موضوع الافراغ تصل مساحته الاجمالية إلى ثماني متر مربع ، و يوجد في حي شعبي ، و تستغل في بيع الخضر و بعض المواد الغدائية ، و كما أن المحل موضوع الإفراغ أكتري من طرف الطاعن منذ السبعينيات و سومته الحالية لا تتعدى 95 درهم ، و هي عناصر في مجملها تجعل من مبلغ 100.000 درهم الذي حدده الخبير عبد الواحد الشرادي كاف لجبر ضرر الطاعن عن إفراغ المحل ، لكونه يشمل التعويض عن فقدان حقه في الكراء و لباقي التعويضات و المصاريف الأخرى التي انفقها و التي سينفقها بشأن الاصلاحات و الرحيل و الاستقرار في المحل الجديد ، خلافا لما حدده في مذكرته بعد الخبرة لكونه لم يستدل بالتصريحات الضريبية لأربع السنوات الأخيرة و التي من شأنها تحديد التعويض عن العناصر المكونة للأصل التجاري من فقد للزبناء و السمعة التجارية و للاسم التجاري و خسارة الأرباح بسبب الافراغ و خلافا أيضا لما اقترحته المستانف عليها من مبلغ في مذكرتها التعقيبية لكونه غير مجبر لضرر المكتري عن إفراغ المحل و لما أثارته كذلك من دفوع بخصوص نوع التجارة المستغلة لأنه و كما ذكر يتوفر المحل على عناصر تميزه و ذلك بخصوص الحق في الكراء لضالة السومة الكرائية و كذا أهمية بشأن الموقع ، الامر الذي يستتبع تحديد مبلغ 100000 درهم لفائدة المستانف كتعويض عن الإفراغ و تأييد الحكم في باقي مقتضياته .

لهذه الأسباب

تصرح هذه وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل:

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع الحكم على المستأنف عليها بأدائها للمستانف مبلغ 100.000,00 درهم تعويضا عن الإفراغ و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux