Fixation de l’indemnité d’éviction : le juge n’est pas lié par les conclusions des rapports d’expertise et use de son pouvoir d’appréciation pour déterminer un montant adéquat (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81288

Identification

Réf

81288

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5908

Date de décision

04/12/2019

N° de dossier

2019/8206/4668

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal du preneur et d'un appel incident des bailleurs portant sur le montant de l'indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur le pouvoir d'appréciation du juge face à des expertises judiciaires contradictoires. Le tribunal de commerce, après avoir ordonné deux expertises aux conclusions divergentes, avait fixé souverainement l'indemnité due au preneur évincé. Le preneur sollicitait la réévaluation de l'indemnité en se fondant sur le rapport le plus élevé, tandis que les bailleurs en demandaient la réduction en se prévalant du second rapport. La cour rappelle qu'elle n'est aucunement liée par les conclusions des experts et qu'il lui appartient d'apprécier la valeur du fonds au vu de l'ensemble des éléments du dossier. Elle retient que le premier juge a pertinemment synthétisé les données des deux rapports, notamment la très faible valeur locative, l'ancienneté de l'occupation et l'emplacement du local, pour déterminer un montant indemnitaire équilibré. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به محمد (ع.) بواسطة دفاعه بتاريخ 20/09/2019يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/04/2019 تحت عدد 3291 ملف عدد 3922/8205/2018 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: بأداء المدعى عليهما للمدعي مبلغ 350.000 درهم كتعويض عن المحل الذي تم افراغه و بتحميلهما الصائر.

وبناء على الاستئناف الفرعي الذي تقدم به السيدين كريم الدين (ص.) و كريم الدين (ف.) بواسطة دفاعهما والمؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/10/2019 يستأنفان بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه أعلاه .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي الاصلي و الفرعي مستوفيان لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولان .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن محمد (ع.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه سبق وصدر في مواجهته حكم قضى بإفراغه من المحل التجاري المكرى له وذلك بمقتضى الحكم عدد 8105 الصادر بتاريخ 18/09/2017 ملف عدد 6275-8206-2017 قضى علنيا وابتدائيا وغيابيا في حقه بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الصادر عن المكريين والمتوصل به بتاريخ 23/03/2017 وبإفراغه ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء وبأن المحكمة عند إصدار الحكم المذكور لم تأمر بإجراء خبرة قصد تحديد تعويض عن فقدان الأصل التجاري خصوصا وان الإنذار مبني على الإفراغ للاستعمال الشخصي مما حرمه من الاستفادة من تعويض عن فقد الأصل التجاري الذي أسسه ونماه ولا يقل حق الكراء عن 500 أو 6000 درهم شهريا وما فوق ملتمسا لكل ذلك الحكم على المدعى عليهما بأدائهما له مبلغ 15.000,00 درهم كتعويض عن فقد الأصل التجاري الذي أسسه ونماه ولا يقل حق الكراء عن 5000 أو 6000 درهم شهريا وما فوق ملتمسا لكل ذلك الحكم على المدعى عليهما بأدائهما له مبلغ 15.000,00 درهم كتعويض مسبق وتمهيديا باجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق عن حرمانه من الأصل التجاري تراعى فيها القيمة الحقيقية لعناصر الأصل التجاري موضوع الدعوى والخسارة التي ستلحق به مع حفظ الحق في التعقيب على الخبرة والادلاء بالمطالب النهائية . وعزز المقال بصورة من الحكم عدد 8105 وصورة من محضر محاولة إشعار بالافراغ.

وبناء على جواب المدعى عليهما بمذكرة أدلي بها بجلسة 09/05/2018 من طرف نائبهما والتي جاء فيها أنهما لا ينازعان في الأمر باجراء خبرة على الأصل التجاري مع الأخذ بعين الاعتبار قدم المحل وموقعه بحي شعبي وانعدام مداخيله بسبب الركود الاقتصادي وبسبب منافسة المحلات التجارية المجاورة له والتي تزاول نفس النشاط مع مراعاة كذلك نوعية النشاط المزاول حاليا فيه و هو بيع الفطائر و تاريخ البدء في مزاولة ذلك النشاط والذي لا يتعدى 3 سنوات إذ كان سابقا يبيع به مواد العطارة ومداخيله تكاد تكون منعدمة وبأنه قام بتغيير النشاط والمحل قديم ومكرى بسومة 70 درهما وجدرانه متآكلة , وأرفقا المذكرة بمحضر معاينة واستجواب مؤرخ ب 02/05/2018 يفيد أن النشاط المزاول بالمحل هو بيع الحرشة والمسمن والفطائر.

وبناء على التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/05/2018 تحت عدد 779 القاضي باجراء خبرة قضائية بين الطرفين اسندت مهمة القيام بها للخبير السيد محمد (ز.).

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى تحديد التعويض المستحق عن الافراغ في مبلغ 509.680,00 درهم.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب على الخبرة بجلسة 17/10/2018 التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم بالتعويض المقترح من طرف الخبير مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة جوابية بجلسة 17/10/2018 جاء فيها ان الخبير حدد يوم 10/7/2018 كتاريخ لاجراء الخبرة حضراه وتخلف المدعي الذي لم يحضر الا يوم 11/7/2018 و قام الخبير باستماع اليه و دون تصريحاته في غيبتهما دون ان يكلف نفسه عناء اشعارهما بالتاريخ اللاحق الذي حضر فيه المدعي مما يتبين منه ان الخبرة لم تكن تواجهية بين طرفي النزاع، و ان ما خلص اليه الخبير جد مبالغ فيه و يفوق بكثير القيمة الحقيقية للاصل التجاري خاصة و ان الخصم لم يدل باي تصاريح ضريبية او وصولات تثبت مصاريف انفقها على المحل، و ان التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري كان ينبغي على الخبير تحديده على اساس مدة النشاط الجديد و المتعلق بطهي و بيع الفطائر مادام ان النشاط التجاري السالف و المتعلق بالعطارة قد تم تغييره و ان هذا التغيير لا دليل على كون مداخيله من نشاط العطارة قد تكون منعدمة، و انه استنادا لذلك فان الخبير لم يتحر الدقة عند قيامه بالمهمة الموكولة اليه و لم يلتزم بالحياد المفروض في كل خبير اذ ان تقديره للتعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري مبني على مجموعة من المغالطات تعمدها فكان تحديده باطل و ما بني على باطل فهو باطل.

لاجله يلتمس استبعاد الخبرة المنجزة و الامر من جديد باجراء خبرة تقويمية مضادة تكون اكثر موضوعية و احتياطيا الاشهاد لهما بانهما يقترحان على الطرف المكتري مبلغ 200.000,00 درهم كتعويض له مقابل افراغه للمحل المكرىله و الحكم وفق مذكرتهما السابقة و الحالية وتحميل المدعي الصائر.

و ارفقت المذكرة بمحضر ارساء المزاد.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/10/2018 تحت عدد 1501 القاضي باجراء خبرة اسندت مهمة القيام بها للخبير محمد (فل.).

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 263.920,00 درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه محمد (ع.) و جاء في أسباب استئنافه أن المحكمة عللت حكمها بكون المحل يوجد بحي شعبي الشيء الذي حددت معه التعويض في مبلغ 350.000,00 درهم ، و أن الحي الشعبي المشار إليه هو حي عبارة عن مركب تجاري كبير قرب القريعة يأتي إليه الزبناء من كل مكان من مدينة الدار البيضاء وخارجها، و أن الأصل التجاري بهذا الحي الشعبي يتجاوز 1.000.000,00 درهم سومة كرائية قد تصل إلى 5000,00 درهم ، و أنه بعد إفراغه من محله لازال يبحث عن أصل تجاري ليشتري بمبلغ 500.000,00 درهم غلا أنه لم يجد فكيف له أن يشتري بمبلغ 350.000,00 درهم المحكوم بها و أن الخبير السيد محمد (ز.) عندما عاين المحل وعاين موقعه المطل على ثلاث جهات وعاين أثمنة الحي التجاري تأكد بأن أقل ما يمكن أن يقترح كقيمة للمحل هي 509.680,00 درهم ، و أن السومةالكرائية التي كان يكتري بها العارض هي 70 درهم وكأنه يملك المحل الشيء الذي تبقى معه قيمة الأصل التجاري مرتفعة فكلما قلت السومة الكرائية ارتفعت قيمة الأصل التجاري وبالتالي فإن مبلغ 509.680,00 درهم بدوره يبقى قليل في حق هذا الأصل التجاري ،و أن المحكمة عندما أقرت بأنها لم تطمئن الخبرة السيد الخبير محمد (ز.) الم تعلل سبب استبعادها لتلك الخبرة مع أنها احترمت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.m وعللت بما فيه الكفاية سبب اقتراحها لمبلغ 509.680,00 درهم ، يلتمس التصريح والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي وبعد التصدي الحكم برفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ 509.680.00 درهم المحدد في تقرير خبرة الخبير محمد (ز.).

و ادلى بنسخة عادية من الأمر المستانف

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 30/10/2019 جاء فيها أن محمد (ع.) يطالب بتعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض وذلك برفعه إلى مبلغ 509680,00 درهم المحدد في تقرير الخبير محمد (ز.) مرتكزا في ذلك على كون المحكمة استندت في تحديدها للتعويض على كون المحل يوجد بحي شعبي في حين أن الحي المشار إليه هو عبارة عن مركب تجاري كبير قرب القريعة يأتي إليه الزبناء من كل مكان من مدينة الدار البيضاء وخارجه اإلا أن المستأنف قد غاب عن ذهنه بأن الأمر يتعلق بمحل صغير كان مخصصا لبيع مواد العطارة وانه نظرا لكون مدا خيله كادت تكون منعدمة عمد الطرف المستأنف إلى تغيير النشاط المزاول به ، و أنه حوله إلى محل لبيع و تحضير الفطائر دون الحصول على ترخيص من المستأنف عليهما و هذا التحويل لم يتم إلا في الثلاث سنوات الأخيرة كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة والاستجواب المرفقة بمذكرة العارضين المدلى بها ابتدائيا بجلسة 09/05/2018 و أن بيع و تحضير الفطائر لا يجلب الزبناء من كل مكان كما يزعم المستأنف في مقاله ، هذا من جهة انه من جهة ثانية يزعم المستأنف بكون المحل المراد إفراغه يتجاوز أصله التجاري 1000000,00 درهم وسومة كرائية قد تصل إلى 5000,00 درهم ، و أن أقل ما يقال هو أن السيد (ع.) لا يخجل من نفسه ذلك أنه يکتري المحل المذكور من عند العارضين بسومة كرائية شهرية قدرها 70 درهم ناهيك عن كون المحل بنائه جد قديم بحيث تأكلت جدرانه كما انه يقع بحي شعبي يكاد ينعدم فيه الرواج هذا فضلا عن كون هناك محلات أخرى مجاورة للمحل الذي تم إفراغ المدعي منه تزوال نفس النشاط التجاري أي بيع و تحضير الفطائر وتنافسه فيه ، و من جهة ثالثة فان المستأنف يلتمس رفع التعويض إلى الحدود المقترحة من طرف الخبير (ز.)، و أن خبرة هذا الأخير فضلا على كونها لم تنجز وفق الإطار القانوني المنصوص عليه في الفصل 63 من ق.م.م وما يليه ، فان الحكم التمهيدي الابتدائي الصادر في 23/05/2018 قضى بإجراء خبرة لتحديد التعويضات عن فقدان الأصل انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما ادخله المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري وكذا مصاريف الانتقال وذلك تمشيا مع المادة 7 من ق 49.16 و انه وأمام عجز المدعي عن الإدلاء بالتصريح الضريبي لأربع سنوات الأخيرة والإدلاء بما أنفقه من اصلاحات أو تحسينات إضافة إلى كون المحل يتواجد بحي شعبي بزنقة [العنوان] ، فما هو الأساس القانوني الذي اعتمده الخبير (ز.) في تقويمه للأصل التجارية ؟ أنه لهذا السبب استبعدت محكمة الدرجة الأولى خبرته و أمرت بإجراء خبرة ثانية أسندت للخبير محمد (فل.) والذي أنجز المهمة المسندة إليه واقترح مبلغ 263920,00 درهم كتعويض عن فقدان الأصل التجاري ، و أنه اعتبارا لذلك فان تحديد التعويض من طرف المحكمة في مبلغ 350.000,00 درهم كان في صالحه المستأنف رغم انه مبالغ فيه في نفس الوقت وانه لا سبيل بالتالي لتعديل الحكم الابتدائي برفع التعويض المحكوم به.

و انه بخصوص الاستئناف الفرعي انه يهدف إلى تخفيض التعويض المحكوم به ابتدائيا ذلك أن محل النزاع هو مجرد محل صغير وقديم جدا يوجد بحي شعبي و أن التعويض عن فقدان الأصل التجاري ينبغي تحديده على أساس مدة النشاط التجاري الجديد و المتعلق بطهي وبيع الفطائر مادام ان النشاط التجاري السالف والمتعلق بالعطارة قد تم تغييره للاسباب المذكورة أعلاه ، و انه لا يعقل مقارنة المحل المكري للمستأنف أصليا بمحلات أخرى تزاول نشاطا آخر تتهافت عليه الزبناء و مختلف عن النشاط المزاول بالمحل المذكور وفي جميع الأحوال فان خبرة السيد (ز.) والتي يريد المستأنف أن يتخذ منها سندا في طعنه من أجل رفع التعويض المحكوم به ابتدائيا فان الخبير المذكور بالاضافة الى كونه لم يبني استنتاجاته على أي تصریح ضريبي فانه لم يتحر الدقة عند قيامه بالمهمة الموكولة إليه ولم يلتزم بالحياد المفروض في كل خبير وقام بتضخيم مبلغ التعويض المقترح من طرفه وبالتالي جاء تقديره للتعويض المذكور جد مبالغ فيه ومبني على مجموعة من المغالطات تعمدها فكان تحديده باطل ومبني على باطل فهو باطل و أن الخبير المذكور وإرضاء منه للمدعي قام بتقدير جزافي لا يستند على أي معطيات مادية ملموسة و ان الخبرة المضادة والتي أسندتها المحكمة الابتدائية للخبير محمد (فل.) وان اقتصرت في تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 263920,00 درهم فان هذا التعويض المقترح فيها كان بدوره لفائدة المدعي ، و يؤكد في نفس الوقت مدى عدم مصداقية المبلغ الذي يطالب به المستأنف كتعويض عن فقدان الأصل التجاري كما ان المبلغ المقترح في الخبرة المضادة ابتدائيا جاء متقاربا مع المبلغ الذي عرضه المستأنف عليهما على المدعى في مذكرتها التعقبية على الخبرة بجلسة 27/03/2019 والمحدد في مبلغ 200000,00 درهم ، انهما لازالا يتمسكان بعرضهما السابق والذي أكدت الخبرة المضادة التي اقترحت مبلغ التعويض في مبلغ 263.920,00 درهم مدی منطقيته كتعويض نهائی مقابل إفراغ المستأنف من المحل المكری له ، ملتمسان التصريح بكون الاستئناف الأصلي عديم الأساس ومن تم رفضه والحكم بان استئنافهما الفرعي مبني على أساس و تعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به من أدائهما للمدعي مبلغ 350.000,00 درهم كتعويض عن المحل الذي تم إفراغه وذلك بخفض التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف أصليا محمد (ع.) إلى مبلغ 200.000,00 درهم المقترح من طرفهما ابتدائيا و تحميل الطرف المستأنف أصليا جميع المصاريف .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 20/11/2019 جاء فيها أن المستانف فرعيا طالب بإلغاء الحكم الإبتدائي القاضي بأداء المدعيان للمستأنف مبلغ 350.000,00 درهم وهو المبلغ الذي ارتأته المحكمة وسطيا بين المبالغ المحددة في الخبرتين الاولى والمضادة مثيرا لعدم قانونيتها أن الخبرتین ملتمسا الحكم من جديد بتعويض لا يتجاوز مبلغ 200.000,00 درهم هو المبلغ المقترح من طرفهما دون الاستناد الى الخبرة و أن الدفوعات التي اعتمدها في استئنافهما الفرعي لا يمكن الركون إليها و أنه أجاب عنها بما فيه الكفاية سواء في استئنافه الأصلي وفي مذكراته الجوابية والتعقيبية و أن المستأنف لازال يتمسك بخبرة كل من السيد محمد (ز.) التي خلصت إلى تحديد القيمة الإجمالية للأصل التجاري في مبلغ 509.680,00 درهم دون احتساب التعويضات الخاصة بالأشخاص الذين كانوا يشتغلون بالمحل وفقدوا عملهم بسبب الإفراغ و أنه لازال يتمسك باجراء خبرة مضادة للوقوف على التعويض الحقيقي الكامل المستحق للمستأنف مع حفظ حقه في التعقيب حال إنجازها ، و أن مذكرة الجواب فإن المستأنف عليهما أصليا لم يأتيا بأي شيء جديد فيها مما ينبغي معه ردها ورد الإستئناف الفرعي لعدم ارتكازهما على أساس سليم، والحكم وفق المقال الإستئنافي للمستأنف ومذكراته ودفوعاته ووثائقه ، ملتمسا التصريح والحكم بالمصادقة على تقرير خبرة الخبير محمد (ز.) والحكم بالتعويض المقترح من طرف السيد الخبير والمحدد في مبلغ 509.680,00 درهم و شمول الحكم المنتظر بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 20/11/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 04/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل طرف من المستأنف اصليا و المستانف فرعيا أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه و نازعا من خلالهما في المبلغ المحكوم باعتباره هزيلا حسب المكتري ومبالغا فيه حسب المكري .

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبراء وتأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع والقانون وأنه بالرجوع لما جاءت به الخبرتين المنجزتين خلال المرحلة الابتدائية الاولى على يد الخبير محمد (ز.) و الثانية على يد الخبير محمد (فل.) من عناصر بخصوص موقع المحل بسيدي معروف الاول بالدار البيضاء وضآلة السومة الكرائية 70 درهم وطول مدة الاستغلال منذ سنة 1983 ومساحته 18 متر مربع تقريبا و علو 4 امتار والنشاط الممارس في المحل بيع التوابل و الذي تم تغييره الى بيع الفطائر بكل انواعها وخضوع المكتري للضريبة المهنية يتبين أن المحكمة وعلى خلاف ما جاء في استئناف المكتري قد راعت أهمية الحق في الايجار واعتبرت قيمته كما جاء في حيثياتها جد باهضة وأنه لم يثبت تحقيقه دخلا يفوق ما توصل إليه الخبير

وحيث انه وفق ما جاء في الخبرتين المنجزتين ابتدائيا سواء من طرف السيد محمد (ز.) و السيد محمد (فل.) فأن الحق في الكراء في هذه النازلة يعتبر بالغ الأهمية بحكم ضآلة السومة الكرائية وموقع المحل وطول مدة الاستغلال وفق ما هو مبين أعلاه وهو ما يعكس صعوبة إيجاد محل مماثل في الظروف الحالية هذا مع الإشارة الى أن المحكمة لم تأخذ بالتعويض المقترح من طرف هذين الخبيرين وإنما أعملت سلطتها التقديرية وحددت التعويض عن الإفراغ في مبلغ 350.000 درهم والذي يبقى مناسبا استنادا للمعطيات الواردة بالخبرتين المنجزتين في الملف وذلك على خلاف ما يتمسك به كل طرف في استئنافه مما يتعين معه رد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل كل طرف مستأنف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي

في الموضوع: بتاييد الحكم المستانف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Baux