Bail commercial : Le cessionnaire du droit au bail, en tant qu’ayant cause particulier, répond des modifications substantielles non autorisées effectuées par le cédant (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80121

Identification

Réf

80121

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5453

Date de décision

19/11/2019

N° de dossier

2019/8206/3184

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 229 - 418 - 663 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité au cessionnaire d'un fonds de commerce des manquements contractuels de son cédant. Le tribunal de commerce avait annulé le congé pour motif grave, considérant que les travaux non autorisés, antérieurs à la cession, n'étaient pas imputables aux preneurs actuels. La question était de savoir si le cessionnaire d'un fonds de commerce devait répondre des modifications substantielles apportées aux lieux loués par le preneur initial avant la cession. La cour retient que les obligations nées du bail sont transmises au cessionnaire. Au visa de l'article 229 du dahir formant code des obligations et des contrats, elle juge que le cessionnaire, en tant qu'ayant cause particulier, est tenu des obligations de son auteur, y compris celle de ne pas modifier la chose louée sans autorisation. Par conséquent, les transformations substantielles du local, bien qu'antérieures à la cession, constituent un motif grave et légitime d'éviction sans indemnité qui est opposable aux preneurs actuels. La cour infirme en conséquence le jugement entrepris, valide le congé et ordonne l'expulsion des preneurs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعه بتاريخ 20/01/2016 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/09/2015 تحت عدد 8781 في الملف عدد 3514/8206/2015 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المضاد و في الموضوع في الطلب الاصلي بإبطال الإنذار بإفراغ المستأنف عليهما عبد الحق (غ.) و محمد (غ.) المبلغ لهما بتاريخ 13/11/2014 و في الطلب المضاد برفضه و تحميل المستأنف عليهما أصليا صائر الدعوى.

في الشكل :

حيث انه لادليل في الملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف.

حيث إن المقال الاستئنافي مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وحيث ان المقال الاصلاحي المقدم من طرف الاستاذ عبد الله (اب.) عن المستأنفين يلتمس بمقتضاه مواصلة الدعوى في اسم الورثة لكون المستأنف السيد احمد (ب.) توفي ملتمسا الاشهاد له بذلك جاء مستوفيا لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك قبوله شكلا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدان عبد الحق (غ.) و محمد (غ.) تقدما بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضان من خلاله أنهما يكتريان المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] الدارالبيضاء، وأن المستأنف وجه إليهما إنذارا بالافراغ في إطار ظهير 24 ماي 1955 توصلا به بتاريخ 13-11-2014 وأنهما تقدما بدعوى صلح انتهت بالفشل بمقتضى بالأمر القضائي المؤرخ في 11-12-2014والمبلغ لهما بتاريخ 16-03-2015 ، وأن هذا الإنذار باطل بعلة أنه لم يبلغ إليهم بواسطة المفوض القضائي شخصيا ولأن السبب الذي أسس عليه من كون أنهما قاما بتغيير خطير بالعقار وأقدما على حفر أرضيته فنتج عنه تغيير تصميمه الهندسي فهو غير منتج قانونا ذلك أنه جاء نتيجة معاينة مجردة قام بها المستأنف بتاريخ 26-06-2006 ضد مالكة الأصل التجاري السابقة السيدة فتيحة (ر.) و أنه كان يعلم أنها باعت ، والتمسا التصريح ببطلان الإنذار بالافراغ الموجه إليهما و احتياطيا الحكم عليه بأدائه لهما التعويض عن الافراغ المنصوص عليه بالفصل 10 من ظهير 24 ماي 1955 و 5000,00 درهم على سبيل مسبق من التعويض عن الافراغ و إجراء خبرة لتحديد المبلغ الإجمالي المستحق عن التعويض و حفظ حقه في تحديد طلباته النهائية و تحميل المدعى عليه الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد التي أدلى بهما المستأنف بجلسة 4-6-2015 بواسطة نائبه التي عرض من خلالها أنه قام بتبليغ إنذار من أجل الافراغ لإحداث تغييرات بتاريخ 24-9-2007إلى صاحبة المقهى فتيحة (ر.) التي كانت تتواجد بالعقار بمعية أخيها اللذين قاما بتتبع إجراءات الدعوى دون ذكر أنهما باعا المقهي و أنه صدر حكم بالافراغ وقام المستأنف عليهما الحاليان بالتعرض عليه كونهما اشتريا المقهى بتاريخ 15-12-2006 و قضت المحكمة بإلغاء الحكم المتعرض عليه على أساس ان الإنذار تم تبليغه لشخص لا صفة له، و أضاف أن واقعة التغييرات كانت بعد تاريخ شراء الأصل التجاري حسب الإنذار المبلغ بتاريخ 04-09- 2007 وبالتالي فالمستأنف عليهما هم من قاموا بالتغييرات وبالتالي فالانذار مبني على أساس سليم ملتمسا رفض طلب المدعيين و المصادقة على الإنذار بالافراغ لإحداث تغييرات جذرية وذلك من أجل إفراغهم من المحل التجاري المدعى فيه هم و من يقوم مقامهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500درهم عن كل يوم من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد احمد (ب.) و جاء في أسباب استئنافه أن تعليل الحكم الإبتدائي جاء مجانبا للصواب بدليل ان الهدف من هذه الدعوى هو معرفة وجود تغييرات جوهرية من عدمه و هو شيء غير منازع فيه بدليل تقرير الخبرة بالإضافة الى تاريخ إرسال الإنذار و ذلك بالإفراغ من العين المكتراة، و آنذاك حتى تتحقق المسؤولية الكاملة، و ينصرف الأثر القانوني للإنذار و ان هاذين العنصرين متوفرين في هذه النازلة بدليل ان تاريخ التوصل بالإنذار من اجل التغييرات كان بتاريخ 24/09/2007، ان هذا الإنذار ترتب عن صدور حكم إبتدائي قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ نظرا لوجود تغييرات جوهرية بالعين المكتراة، و بالتالي فإن تعليل الحكم الإبتدائي بإعتماده على الحكم الصادر في الملف 5892/15/2008 و العدم سواء لأن هذا الحكم المتعرض عليه من طرف المستأنفين تم إلغاؤه، و ان التصريح الذي اعتمدت عليه المحكمة بخصوص المالكة السابقة للأصل التجاري تصريح صادر من شخص لا صفة له حسب ما جاء في تعليل القرار الذي الغي هذا الحكم لأن الإنذار بلغ لغير ذي صفة خصوصا و ان المستأنف عليهما يقرون ان تاريخ الشراء هو 15/12/2006، و تاريخ بعث الإنذار الأول من أجل التغييرات هو 24/7/2007 و هو تاريخ لاحق على التغييرات الجذرية، و بالتالي فإن من قام بإحداث هذه التغييرات حسب الوثائق المدلى بها و الأحكام الصادرة و التي لا يمكن الطعن فيها الا بالزور هما المستأنف عليهما، ، ملتمسا الغاء الحكم الإبتدائي و بعد التصدي الحكم من جديد في الطلب الأصلي برفض طلب إبطال الإنذار و في الطلب المضاد بالحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ لإحداث تغييرات جدرية الذي توصل به المكترين بتاريخ 13/11/2014 و ذلك من اجل افراغهم من المحل التجاري موضوع النزاع هم و من يقوم مقامهم تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاريخ الإمتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل.

و بناء على المذكرة التعقيب التي أدلت بها المستأنف عليهما بواسطة دفاعهما بجلسة 24/2/2016 جاء فيها من حيث الشكل انهم يلتمسان إبطال الإنذار لأنه لم يبلغ لهما بواسطة مفوض قضائي شخصيا كما ان نص الإنذار لم يحدد تاريخ التغييرات المزعومة، فضلا عن المستأنف متضارب بخصوص التواريخ التي جاءت بمقاله الإفتتاحي فمرة يزعم ان واقعة التغييرات هي واقعة مادية تمت بين ماي و غشت من سنة 2014، و مرة يزعم ان المستأنف عليهم قاموا بالتغييرات بتاريخ 24/7/2007 مما يكون طلبه غير محدد يستوجب إبطال إنذاره الحالي، و من حيث الموضوع يطرح أكثر من تساؤل : لماذا لم يوجه المستأنف إنذارا بالإفراغ للمالكة السابقة للاصل التجاري قبل بيعها له رغم انه كان عالما بإحداثها للتغييرات؟ و لماذا لم يوجه إنذاره الاول مباشرة ضد المستأنف عليهم رغم انه بلغ بحوالة الحق و ماتلاها من عروض عينية و ايداعات للوجيبة الكرائية؟ و ان الجواب هنا يفسر تفسيرا واحدا و هو أن المستانف قبل بالتغييرات التي قامت بها المالكة السابقة على اعتبار ان النشاط الممارس هو مقهى و لم يرغب في دخول مشتري جديد و استغل ادعاءه بالجهل للمالكين الجدد و مارس دعواه التي تكللت بالفشل، و ان تعليل المحكمة الإبتدائية صادف الصواب حين ما استدل بالحكم تحت رقم 8284/2009 في الملف عدد 5892/15/2008 الصادر بتاريخ 21/07/2009 و الذي يبقى حجة على الوقائع المثبتة به ذلك ان كانت المالكة السابقة قد قامت بتغييرات بتاريخ 26/06/2006، فإن سكوت المستأنف الى حين شراء المستأنف عليهما للأصل التجاري هو موافقته على هذه التغييرات و غير ثابتة في حقهما لأنهما اشتريا الاصل التجاري الذي لم يكن محل منازعة و مخاصمة من طرف السيد أحمد (ب.)، ملتمسان في الشكل تأييد إبطال إنذاره الحالي، و في الموضوع تأييد الحكم الإبتدائي.

و بناء على المذكرة الجوابية التي أدلى بها المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 16/3/2016 جاء فها انه يؤكد ان التغييرات تمت ما بين ماي و غشت من سنة 2007 كما جاء في الإنذار و ليس 2014، و أنه مازال يستغرب لعدم تدخل المستأنف عليهما في الملف الذي بموجبه تم الحكم بالإفراغ ضد المالكة السابقة رغم علمهم اليقيني بهذه الدعوى و انتظروا الى حين صدور حكم قطعي و باشروا عدة إجراءات من اجل إلغاء الحكم القاضي بالإفراغ، و ان صفة المستأنف عليهما في التوصل بالإنذار ممن اجل التغييرات المحدثة في العين المكتراة أصبحت ثابتة بمقتضى عقد الشراء و كذلك الأحكام الصادرة ، ملتمسا أساسا الغاء الحكم الإبتدائي و بعد التصدي الحكم من جديد في الطلب الأصلي برفض طلب إبطال الإنذار و في الطلب المضاد بالحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ لإحداث تغييرات جدرية الذي توصل به المكترين بتاريخ 13/11/2014 و ذلك من اجل افراغهم من المحل التجاري موضوع النزاع هم و من يقوم مقامهم تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاريخ الإمتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل، و احتياطيا أجراء بحث في النازلة بحضور الطرفين للتبث من تواريخ بعض الوقائع المادية الحاسمة.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 367 بتاريخ 30/03/2016 و القاضي بإجراء بحث .

و بناء على المذكرة تعقيبية بعد البحث التي أدلى بها المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 25/5/2016 جاء فيها ان ما راج بالجلسة البحث توصلت به المحكمة الى حقيقة لا جدال فيها و هو تاريخ إحداث التغييرات الجوهرية في المحل المتنازع فيه و الذي ابتدأ من شهر يونيو 2006 و توقف بعد تدخل المستأنف، و استؤنفت الأشغال مرة ثانية بخصوص السدة و الحفر ما بين شهر ماي و غشت من سنة 2007 و الذي صادف بعث الإنذار ما بعد الإستمرار في الأشغال في المحل المتنازع فيه، و من تم فإن واقعة إحداث التغييرات بالمحل المتنازع عليه عرفت مرحلتين، مرحلة أولى سابقة لواقعة الشراء و التي كانت بتاريخ يونيو 2006 و التي تخص المكترية السابقة فتيحة (ر.) و مرحلة ثانية بعد واقعة الشراء و التي تمت ما بين ماي و غشت 2007 و التي تخض المكترين الجدد و هما المستأنف عليهما محمد (غ.) و مصطفى (غ.)، و هذه الوقائع المادية لا يمكن إثبات عكسها، و الدليل على التواطؤ هو توصل السيدة فتيحة (ر.) بالإنذار من اجل إحداث تغييرات بتاريخ 4/9/2007 بالمحل المتنازع عليه و قيامها بوضع دعوى الصلح التي انتهت بعدم نجاح الصلح و مباشرتها للدفاع عن مصالحها التي تخص المحل التجاري الذي فوتته للمستأنف عليهم أثناء دعوى الإفراغ التي صدر بشأنها حكما قضى بالإفراغ، و أثناء إجراءات دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ انتقل السيد الخبير الى المحل المتنازع عليه يوم 28/4/2009 ووجد السيد فريد (ر.) الذي حضر إجراءات الخبرة، بالإضافة الى ان الطرف المستأنف عليه من خلال تأكيده على تواجده فعليا في المحل بعد تاريخ الشراء، فهذا دليل على انه كان حاضرا و عالما وقت إستئناف الأشغال التي توقفت سابقا و التي كانت ما بين ماي و غشت من سنة 2007، و ان المستأنف تكبد عدة مصاريف من أجل مباشرته عدة دعاوي انتهت جميعها بأن الإنذار وجه لغير ذي صفة كانت أخرها دعوى تم صدور حكم بشأنها خلال سنة مما اضطر معه المستأنف الى إصلاح المسطرة بعد ثبوت صفة المستأنف عليهما و بعث من أجل التغييرات التي تمت أثناء تواجدهما القانوني و الفعلي بالمحل، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته المقدمة بمقاله الإستئنافي.

و بناء على مذكرة بمستنتجات بعد البحث مرفقة بوثائق التي أدلى بها المستأنف عليهما بواسطة دفاعهما بجلسة 25/5/2016 جاء فيها ان الإجراءات التي مارسها الطرف المستأنف الرامية الى الإفراغ لإحداث تغييرات بالبناء هي باطلة من أساسها، و لذلك استنادا الى مقتضيات عقد بيع أصل تجاري الرابط بين الطرف المستأنف و المكترية السابقة السيدة فتيحة (ر.) و الذي مازال ساريا بين الطرفين،و انه بالرجوع الى مقتضيات هذا العقد يظهر من خلالها ان الطرف المستأنف اعطى الحق للمكترية السابقة ووافق لها على إجراء الإصلاحات، و ان العقد شريعة المتعاقدين، و ان من التزم بشيء لزمه ، كما ان الإجراءات التي قام بها الطرف المستأنف طالها التقادم طبقا للفصل 33 من ظهير 24/5/1955، ذلك انه لإثبات التغييرات في البناء التي قامت بها المكترية السابقة فتيحة (ر.) للقيام بإجراء معاينة بواسطة مفوض قضائي الذي أنجز محضرا بذلك بتاريخ 26/6/2006 إلا ان الطرف المستأنف انتظر للقيام بالإجراءات في مواجهة المكترية السابقة مدة ثلاث سنوات و ذلك حسب الثابت من الإنذار الذي وجه للمكترية السابقة و الذي توصلت به بتاريخ 15/7/2008 بينما محضر المعاينة الذي اثبت وجود تغييرات مؤرخ في 26/6/2006، و اما حول مجريات البحث الذي تم بين الطرفين ، ذلك ان الطرف المستأنف يتقاضى بسوء نية لأنه بعد إشعاره من طرف المستأنف عليهما بحوالة الحق رفض التوصل بالواجبات الكرائية المستحقة مما اضطرا معه الى سلوك مسطرة العرض العيني الذي انتهى بإمتناعه عن قبض الكراء مما جعل المستأنف عليهما يودعان هذه المبالغ الكرائية بصندوق المحكمة رهن إشارته ، ملتمسين استبعاد المقال الإستئنافي و عدم اعتباره و تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به، و تحميل الطرف المستأنف الصائر، و مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبتاريخ 8/6/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار رقم 3780 موضوع الطعن بالنقض.

و انه بتاريخ 16/11/2017 تقدم السيد احمد (ب.) بواسطة دفاعه بعريضة النقض يلتمس بمقتضاها نقض القرار المطعون فيه.

وحيث انه بتاريخ 21/2/2019 اصدرت محكمة النقض القرار عدد 95/2 القاضي بنقض القرار بعلة :

"حيث أن من بين ما تمسك به الطاعن من خلال مقاله و مذكراته الاستئنافية حدوث التغييرات بالمحل المكترى خلال الفترة التي كان المطلوبان في النقض يوجدان فيها بالمحل موضوع النزاع مستندا في ذلك إلى إقرارهما باستفادتهما من حوالة الحق بالشراء منذ 15/12/2006 و هو تاریخ سابق على تاريخ توجيه الإنذار الأول من قبل الطاعن الى المكترية السابقة فتيحة (ر.) و هو 24/07/2007 ، و كذلك الى الخبرة المنجزة في إطار الدعوى التي سبق توجيهها ضد المكترية ، الأمر الذي كان يقتضي من المحكمة التحقق من وجود التغييرات ومدی نسبتها للمطلوبين في النقض من عدمه على ضوء المعطيات السالف ذكرها و التي قدمها الطاعن للتدليل على كون واقعة التغييرات أجريت في فترة انتقال الحق الى المطلوبين ، و كذلك من خلال الخبرة المحتج بها و التي تم إنجازها بمناسبة الدعوى السابقة و تمسك بها الطاعن كحجة في الإثبات يقع على المحكمة واجب تقديرها مادام أن الحكم الصادر في الدعوى المذكورة فصل في مسالة شكلية تتعلق بالصفة و لم يفصل في الموضوع . و أنها بنهجها خلاف ذلك ، و بصرفها النظر عن وسائل دفاع الطاعن المشار اليها أعلاه و عن مناقشة الحجج المتمسك بها من طرفيه الإثبات التغييرات المحددة في الإنذار بالإفراغ و المنسوبة للمطلوبين في النقض اعتبارا منها أن توجيه الطاعن لإنذار سابق إلى المكترية الأصلية و المسبب بنفس التغييرات كاف للقول بان المكترية المذكورة هي من قامت بها و ليس المطلوبين في النقض ، تكون قد بنت قرارها علی تعليل ناقص في منزلة انعدامه و بثت دون أن يتبين لها وجه الحكم في الدعوى المعروضة عليها. و كان ما نعته الوسيلة واردا على القرار موجبا لنقضه ."

وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة .

وبجلسة 25/07/2019 ادلى الاستاذ عبد الله (اب.) بمذكرة مرفقة باراثة ملتمسا تأخير الملف حتى يتمكن من الاداء بمستنتجات بعد النقض و اصلاح المسطرة.

وبجلسة 19/9/2019 ادلى بمقال اصلاحي مع مستنتجات بعد النقض مؤدى عنه بتاريخ 18/9/2019 التمس بمقتضاه مواصلة الدعوى في اسم الورثة لوفاة السيد احمد (ب.).

وحول المستنتجات بعد النقض اوضح انه بالرجوع الى ما راج امام محكمة الاستئناف والى وثائق الملف سيتضح ان التغييرات ثابتة في حق المستأنف عليهما و نسبتها اليهما كذلك ثابتة بالحجج القطعية التي اغفل القرار المطعون بالنقض الالتفات اليها.

وانه انسجاما وتماشيا مع قرار محكمة النقض و حسب ما ينص عليه الفصل 369 من ق م م فانه يلتمس في المقال الاصلاحي الاشهاد باصلاح المسطرة و مواصلة الدعوى باسم الورثة المبينة اسماؤهم حسب الاراثة المدلى بها.

وفي المستنتجات بعض النقض تأكيد ملتمسات العارضين المبينة في مقالهم الاستئنافي.

وبنفس الجلسة ادلى الاستاذ عبد المولى (اك.) عن المستأنف عليهما بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن محكمة النقض عملت على نقض القرار الاستئنافي البات في النازلة سابقا . ذلك أن القرار الصادر في هاته النازلة كان صائبا لما تضمنه من تعليل صريح بخصوص واقعة التغيير المزعومة و التي صار بصددها قرار لفائدة المكترية التي عملت على تفويت المحل للعارضين و ذلك برد طلبه انذاك وأن كل هذا يعد منه اقرارا صريحا خاصة بواسطة الانذار المبلغ اليها سابقا على أنها هي من قامت بالتغييرات ، ناهيك عن مجريات البحث التي افرزت عن طريق لسان این طالب النقض عبد الرحيم (ب.) على أنه صرح على بان التغييرات طالت توسيع السدة و النافذة بمعنى اخر أنهما كانتا متواجدائیں قبل انتقال المحل الى العارضين .

ذلك انه بالتمعن جيدا في الانذار الذي توصلت به المكترية الاولى و في كتابات طالب النقض فانه يتبين على انه يتناقض مع نفسه ما بين القيام بتغييرات جذرية مزعومة من طرف المكترية الاولى و التي لم يتم اثباتها حقا في مواجهتها و التي صدر بشأها قرار قضی برد طلب طالب النقض مما يعد معه من جهة أخرى أنه تقدم بدعوى أخرى طالت هاته المسطرة و التي ينبغي ردها اصلا نظرا السبقية البث ، اذ لا يجوز له تقديم دعوى اخرى مادام الاولى اصبحت نهائية في مواجهتها النفس السبب و بالتالي يصدق القول على أن الطاعن يود تجربة اخرى قد يفلح حسب ظنه في الحصول على حكم مغایر ظنا منه أن أي احد لن يفطن بالمسطرة الثانية هاته التي تقدم بها لنفس السبب .

و أن القرار الاستئنافي المطعون فيه بالنقض اشار بما فيه الكفاية و بكل توضيح إلى ضرب المقال الاستئنافي ورده نظرا لعدم ثبوت ما يدعيه طالب النقض في حق العارضان اللذان يعتبران بعيدين كل البعد عما يدعيه طالب النقض .

لذلك فالدعوى الأصلية بما فيها من انذارات و مقالات مرفوعة من قبل الطاعن يشوبها تناقض يجعل من المتمعن فيها أن الهدف بين من وراء تقديم هاته الدعوى التي تعتبر حقيقة دعوی کیدية في حق العارضين و از عاجهما في ممارسة عملهما كالمعتاد هو شيء من صنعه لوحده.

لاجله يلتمس معه العارضان القول و التصريح بتأيید القرار المطعون فيه بالنقض.

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 22/10/2019 حضرها الاستاذ (ح.) عن الاستاذ (اب.) عن المستأنفين و تخلف الاستاذ (اك.) عن المستأنف عليهما و قد سبق اخراج الملف من المداولة لوجود حالة التنافي فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 12/11/2019 وبها وقع التمديد لجلسة 19/11/2019.

محكمة الاستئناف

بناء على قرار محكمة النقض عدد 95/2 المؤرخ في 21/2/2019 القاضي بنقض القرار المطعون فيه.

وحيث انه وطبقا لمقتضيات المادة 369 ق م م يتعين على محكمة الاحالة التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض.

و حيث تبعا لذلك فان الثابت من وثائق الملف بما فيها الاحكام المدلى بها و التي تبقى حجة على الوقائع المثبتة بها طبقا للفصل 418 ق ل ع بما فيها القرار الاستئنافي عدد 835 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/2/2014 في الملف رقم 2511/2013/14 ان المالكة السابقة للأصل التجاري موضوع النزاع المسماة فتيحة (ر.) هي من قامت بالتغييرات المحدثة بالمحل و المتمثلة حسب الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة و المنجزة من قبل الخبير السيد عبد القادر (م.) بتاريخ 29/4/2009 في احداث سدة بالاسمنت المسلح يتم الصعود اليها عن طريق درج بالاسمنت المسلح كذلك و ان الخبير المذكور افاد بان هذه التغييرات لا يتضمنها التصميم الهندسي المعماري للعقار ككل و غير مرخص بهما و انه لذلك انذرها المستأنف بواسطة انذار بلغت به بتاريخ 4/9/2007.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليهما عبد الحق (غ.) و محمد (غ.) كانا قد اشتريا منها الاصل المذكور بتاريخ 15/12/2006 وبذلك فهما كانا يتواجدان بالمحل موضوع النزاع خلال الفترة التي انذر فيها البائعة لهما فتيحة (ر.) من اجل احداث التغييرات المذكورة.

كما ان المستأنف قام بانذارهما من اجل ذلك توصلا به بتاريخ 13/11/2014 وسلكا مسطرة الصلح.

وحيث ان الالتزامات عملا بالفصل 229 ق ل ع تنتج اثارها لا بين المتعاقدين فحسب و انما تسري في مواجهة الخلف الخاص (قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 27/12/01 تحت عدد 1357 في الملف عدد 834/01 منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 19 ص 102 وما يليها.)

وحيث ان المستأنف عليهما يعتبران خلفا خاصا للمالكة السابقة للأصل التجاري يحلون محلها في جميع التزاماتها وقف ما يوجبه الفصل 229 المذكور و ان الثابت من الخبرة المشار اليها أعلاه و محضر المعاينة المنجز بتاريخ 26/6/06 ان المحل عرف التغييرات المشار اليها أعلاه التي قام بها المكتري دون اذن من مالك العقار المكري . وانه وفقا لمقتضيات الفصل 663 ق ل ع ان المكتري ملزم بالمحافظة على الشيء المكترى و استعماله بدون افراط و يسأل عن الاضرار التي يلحقها بالعين المكتراة . و انه في نازلة الحال فان احداث تغييرات بالمحل المكترى دون ترخيص من المكري تشكل سببا خطيرا موجبا للافراغ دون تعويض الأمر الذي يستوجب الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الاصلي و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه.

والغائه فيما قضى به في الطلب المضاد و الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ الذي توصل به المكترين بتاريخ 13/11/2014 و افراغهما من المحل موضوع النزاع.

وحيث ان طلب شمول الحكم بالغرامة التهديدية لا مبرر له ما دام ان الافراغ ينفذ عند الاقتضاء باستعمال القوة العمومية.

لهذه الأسباب

بناء على قرار محكمة النقض عدد 95/2 المؤرخ في 21/2/2019 الصادر في الملف التجاري عدد 27/3/2/2017.

إن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الاصلي و المضاد و الحكم من جديد برفض الطلب الاصلي و ابقاء الصائر على رافعه.

و في الطلب المضاد الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمستانف عليهما بتاريخ 13/11/2014 و الحكم بافراغهما هما و من يقوم مقامهما من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء و تحميلهما الصائر و برفض الباقي

Quelques décisions du même thème : Baux