Liquidation judiciaire : le juge-commissaire ne peut, lors de l’examen du projet de distribution, remettre en cause les créances définitivement admises (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80072

Identification

Réf

80072

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5436

Date de décision

19/11/2019

N° de dossier

2019/8301/3060

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 564 - 566 - 592 - 653 - 654 - 686 - 687 - 691 - 693 - 694 - 695 - 696 - 697 - 719 - 724 - 726 - 727 - 728 - 729 - 730 - 731 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 189 - 192 - 200 - 211 - 212 - 214 - 1147 - 1245 - 1248 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 370 - 371 - 382 - Dahir n° 1-03-194 du 14 rejeb 1424 (11 septembre 2003) portant promulgation de la loi n° 65-99 relative au Code du travail
Article(s) : 29 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice
Article(s) : 142 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre une ordonnance du juge-commissaire refusant d'homologuer un projet de répartition des actifs d'une société en liquidation judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du contrôle exercé à ce stade de la procédure. Le juge-commissaire avait rejeté le projet présenté par le syndic au motif qu'il écartait certaines créances. Les appelants contestaient la validité de créances salariales admises au passif par des titres exécutoires et le caractère privilégié de la créance d'un fonds de garantie subrogé dans les droits d'un créancier hypothécaire. La cour rappelle que la phase de répartition des actifs n'autorise ni le syndic ni le juge-commissaire à réexaminer le bien-fondé d'une créance définitivement admise au passif. Elle retient que la contestation de telles créances doit s'exercer par les voies de recours spécifiques prévues lors de la procédure de vérification du passif, telles que l'opposition ou la tierce opposition. La cour juge en outre que le fonds de garantie, en désintéressant le créancier hypothécaire, est légalement et conventionnellement subrogé dans l'ensemble de ses droits et sûretés, y compris le privilège de rang hypothécaire. L'ordonnance de refus d'homologation est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد ناجي (م.) ومن معه بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/5/2019 يستأنفون بمقتضاه الامر الصادر عن القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 4/2/2019 تحت عدد 104 ملف عدد 952/8304/2018 و القاضي بعدم قبول طلب المصادقة على مشروع التوزيع المقدم من طرف السنديك.

حيث تقدم عمال شركة (م. م. س.) و هم السيد محمد (ك.) و من معه بواسطة محاميهم بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/5/2019 يستأنفون بمقتضاه نفس الأمر المشار اليه اعلاه .

حيث تقدم السيد عبد الرفيع (ب.) بواسطة محاميه بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 8/8/2019 يستأنف بمقتضاه نفس الأمر المشار اليه اعلاه .

حيث تقدم الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بواسطة دفاعه باستئناف فرعي بتاريخ 17/9/2019 يستأنف بمقتضاه نفس الامر المشار الى مراجعه اعلاه.

حيث تقدمت السيدة خدوج (ش.) ومن معها بواسطة دفاعهم باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 01/10/2019 تستأنف بمقتضاه نفس الامر المشار الى مراجعه اعلاه.

وحيت انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الامر المستأنف الى الطاعنين ناجي (م.) ومن معه مما يتعين التصريح بقبول استئنافهم لاستفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا.

وحيت انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الامر المستانف الى الطاعنين عمال شركة (م. م. س.) و هم السيد محمد (ك.) و من معه مما يبقى استئنافهم المقدم وفق التصريح و المعزز بمدكرة بيان اوجه الاستئناف مقدما وفق الشكل المتطلب قانو نا صفة و اجلا

و حيت يتعين بالتبعية قبول الاستئناف الفرعي المقدم من طرف السيدة خدوج (ش.) و من معها لتقديمه وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا

و حيت ان ممارسة حق الاستئناف مرتبط بتوافر المصلحة و التي اساسها الضرر الدي يلحقه الحكم الابتدائي بالطاعن و المتمتل في الحكم عليه بشىء او برفض كل او بعض طلباته او عدم الاخد بدفوعاته و لما كان التابت ان السنديك لم يدرج الطاعن السيد عبد الرفيع (ب.) ضمن مشروع التوزيع الدي لم يصادق عليه القاضي المنتدب فان الطاعن لم يلحقه اي ضرر من الامر المطعون فيه مما تنعدم مصلحته في الاستئناف الدي تقدم به و يتعين التصريح بعدم قبوله و ابقاء الصائر على رافعه

و حيت لما كانت غاية الاستئناف الفرعي هي تعديل الحكم الابتدائي الدي كان سلبيا في بعض أوجهه بالنسبة للمستانف عليه ، و ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدي لم يكن ضمن الدائنين المدرجين ضمن مشروع التوزيع الدي لم يصادق عليه القاضي المنتدب ، فان الامر المستانف يكون قد صدر لفائدته مما يجعل مصلحته منتفية للطعن بالاستئناف و يتعين تبعا لدلك التصريح بعدم قبول استئنافه و ابقاء الصائر على الخزينة العامة

و في الموضوع :

حيت يستفاد من وتائق الملف و الامر المستانف ان سنديك التصفية القضائية لشركة (م. م. س.) السيد عبد الرحمان (أ.) تقدم بطلب بتاريخ 07/09/2017 يتعلق بمشروع توزيع بيع أصول الشركة صدر بشأنه أمر القاضي المنتدب عدد 1544 بتاريخ 23/10/2017 في الملف عدد 1623/8304/2017 القاضي بالمصادقة على مشروع التوزيع المقدم من طرف السنديك عبد الرحمان (أ.) على الشكل الاتي :

أتعاب الأستاذ نوفل (ر.) : 11.000.00 درهم

بنك (م. ت. خ.) 17.421.090.00 درهم

صندوق الضمان المركزي 6.660.706.21 درهم

العمال النائب عنهم الأستاذ (م.) 1.329.813.58.00 درهم

العمال النائب عنهم الأستاذ (ح.) 511.766.60. درهم

العمال النائب عنهم الأستاذ (مس.) 302.962.88 درهم

العمال النائب عنهم الأستاذ (م.) 1.329.813.58.00درهم

العمال النائب عنهم الأستاذ (بر.) و (و.) 40.519.54درهم

العمال النائب عنهم الأستاذ (حا.) 59.852.81درهم

العمال النائب عنهم الأستاذ (شع.) 49.469.33درهم

الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 1.097.723.90. درهم

قباضة البيضاء الموقع الجميل 203.381.70 درهم

المديرية الجهوية للجمارك 115.706.69 درهم

مصرف (م.) 38.573.77 درهم

بنك (ت. و.) 636.011.56 درهم

البنك (ش.) 2.049.247.00 درهم

شركة (ا. ت. م.) 188.304.16 درهم

شركة (ف. م.) 90.236.66 درهم

شركة (ص.) 34.043.80 درهم

شركة (ا. م. ف.) 4.239.781.42 درهم

السيد عبد الرفيع (ب.) 150.621.02 درهم

شركة (ه. ك.) 17.478.30.

شركة (ح. ف.) 16.606.65 درهم

الصندوق (م. م. ت.) 1.397.393.05 درهم

شركة (ب. ص.) 29.758.74 درهم

شركة (م. ا.) 134.572.80 درهم

شركة (ر.) 5.742.92 درهم

شركة (م. م. م.) 3.489.48 درهم

شركة (ن. س.) 23.448.57 درهم

شركة (ن. م.) 97.226.03 درهم

و بناء على قرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 1303 الصادر بتاريخ 19/03/2018 في الملف عدد 40/8301/2018 القاضي بالغاء الأمر المستأنف و إرجاع الملف إلى القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون

وبناء على إحالة الملف على القاضي المنتدب أدرج بجلسة 18/10/2018

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف مصرف (م.) بواسطة نائبه بجلسة 23/07/2018 جاء فيها انه خلافا لما دهب إليه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و الذي يدعي انه يتمتع بامتياز عام على جميع المنقولات و يبقى محقا في استيفاء كامل دينه بالأولوية على باقي الدائنين و أكد أنه يتوفر على رهن على البضائع لشركة (م. م. س.) و أن عدم تمكينه من كامل دينه المصرح به بالأولوية يكون فيه خرق سافر للمقتضيات القانونية و التمس الحكم بإعداد مشروع جديد لتوزيع منتوج البيع بتخويل مصرف (م.) كامل دينه الإمتيازي و المحدد في مبلغ 147.768.66 درهم

و بناء على مشروع التوزيع المقدم من طرف السنديك بجلسة 23/07/2018 جاء فيه انه تبعا لقرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 1303 الصادر بتاريخ 14/03/2018 فانه يؤكد أن منتوج البيع سيتم على الشكل الأتي

1 منتوج بيع العقار بعد خصم المصاريف يبلغ 24.461.350.05 درهم يتم توزيعه على الدائنين المرتهنين على الشكل الأتي :

- تسبيق لفائدة بنك (م. ت. خ.) بما مجموعه 16.308.496.84 درهم و الباقي سيتم أداؤه على الشكل الأتي

- بنك (م. ت. خ.) 1.978.997.33 درهم

- صندوق الضمان المركزي 6.173.855.86 درهم

2 - منتوج بيع المنقولات بعد خصم المصاريف زائد منتوج تحويل مبلغ من الموثقة أي ما مجموعه 24.800.361.29 درهم – 1.747.239.29 درهم + 23.053.122.00 درهم –

و انه تم أداء تسبيقات لفائدة العمال بما مجموعه 9.983.747 درهم و الباقي يبلغ 14.816.614.12 درهم سيتم أداؤه لفائدة العمال

- و بناء على طلب التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرف الأستاذ محمد (ف.) نيابة عن السيد بوز (أ.) جاء فيه انه أجير لدى شركة (م. م. س.) ، و ضمانا لحقوقه سلمته المشغلة اعترافات بدين ضمنتها أجوره التي لم يتقاضاها و انه صرح بدينه إلا انه أصيب بذهول كبير بعد الاطلاع على مشروع التوزيع و انه أدلى بما يثبت صفته كأجير لدى الشركة ، و انه تضرر من مشروع التوزيع الذي تجاهل الالتفات إلى تصريحه و أن الممثل القانوني للشركة اقر لسنديك باستحقاقه لأجوره عن الفترة ما قبل فتح مسطرة التسوية القضائية و بالتالي فان مشروع التوزيع جاء فيه مجحفا في حقه و التمس أمر سنديك بإعداد مشروع جديد لتوزيع منتوج البيع بإدماج أجوره المستحقة المصرح بها مع إدراج سمه ضمن قائمة العمال أصحاب الامتياز و أدلى بمجموعة من الأوامر .

و بناء على مذكرة تأكيد دين المدلى بها من طرف الأستاذة ليلى (بو.) بجلسة 23/07/2018 جاء فيها أنها تؤكد دفوعاتها السابقة اعتبارا لكون موكلها دائنا لشركة (م. م. س.) بمبلغ 1.372.100.00 درهم و انه صرح بدينه داخل الأجل القانوني و بتاريخ 23/11/2013 أمر السيد القاضي المنتدب في الملف عدد 969/2013 بقبول دينه بصفة عادية في حدود مبلغ 577.000 درهم و أكد أن صندوق الضمان المركزي لا يعتبر دائما دائنا مرتهنا مما يجعله غير محق في مبلغ 660.700.21 درهم و أضاف أن ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي غير امتيازية و أن دين مصرف (م.) لا يعد دينا امتيازيا بل دين عادي و لم يبرر استحقاقه لأي امتياز و التمس الحكم على السنديك بإدراج دينه في مشروع التوزيع.

بناء على الطلب المقدم من طرف السيد (ل.) بواسطة نائبه بجلسة 17/09/2018 جاء فيه انه استصدر قرارا استئنافيا تحت عدد 1605 بتاريخ 28/3/2018 في الملف عدد 5831/8301/2017 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضى بإلغاء الأمر المطعون فيه، و الحكم من جديد بالإذن للسنديك بتمكين الطاعن من واجب أجرته من حساب التصفية في حدود مبلغ 456.506.00 درهما و التمس إدراج ما قضى به القرار الاستئناف المذكور في إطار الديون الواجبة الأداء و أدلى بنسخة قرار استئنلفي و نسخة من مراسلة.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بواسطة نائبه أكد انه يتمتع بامتياز عام على جميع المنقولات فانه يبقى محقا في استخلاص دينه كاملا بصفة امتيازية و أكد أن مشروع التوزيع مخالف لمقتضيات المادة 1245 من ق ل ع و التمس الحكم باستبعاد مشروع التوزيع المقترح من طرف السنديك و إعداد مشروع جديد يراعي قواعد امتياز أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و الحكم بإدراج دينه في مشروع التوزيع .

و بناءا على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف الأستاذ عز الدين (ب. ك.) نيابة عن مصرف (م.) التمس الحكم وفق ملتمساته السابقة .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الأستاذة ليلى (بو.) بواسطة نائبها بجلسة 17/09/208 جاء فيها أن السنديك أكد أن الديون العادية لا يمكن أدائها بسبب عدم كفاية الأصول لتسديدها و انه بالرجوع الى عملية القسمة سيتجلى أن السنديك اعتبر المبالغ المستخلصة بين يدي الموثقة أنها منقولات و ليست مبالغ مستخلصة من عقارات و أن السنديك يتجاهل ديونها و انه اعتبر دين صندوق الضمان المركزي امتيازي مما اضر بمصالحه و التمس الحكم بإدراج دينه ضمن لائحة الدائنين.

و بناء على مذكرة السيد ناجي (م.) و من معه بواسطة نائبهم بجلسة 01/10/2018 جاء فيها أنه سبق لهم أن صرحوا باستئناف بتاريخ 19/12/2017 في مواجهة الأمر عدد 1544/2017 الصادر عن القاضي المنتدب بتاريخ 23/10/2017 أكدوا فيه أن حق الامتياز و الأسبقية في المنقولات ثابت لهم و أن مبلغ 22.914.612,34 درهما تم تحويله من الموثقة مريم (ج.) بعد خصم المصاريف و اعتبراه ناتج عن بيع عقار و من توابعه بالمحاصة على جميع الدائنين، و أن هذا الأمر يتنافى مع المادة 382 من م ش و أكدوا أن الأموال كانت موضوع حجز ما للمدين لدى الغير و أن ما ذهب اليه الحكم السابق يعتبر خرقا صريحا للقانون و إهدارا لحقوقهم ، و بخصوص مبلغ 38.573,77 درهما المحكوم بها لفائدة مصرف (م.) فإن هذا الأخير صرح بدينه خارج الأجل القانوني، و أنه بخصوص الصفة امتيازية لدين صندوق الضمان المركزي فإن الدين ناتج عن أداء المبلغ لفائدة بنك (م. ت. خ.) و أن صندوق الضمان المركز قد أدى المبلغ نيابة عن شركة (ن. ر. ف.) بصفته كفيلا و بذلك فإنه يحل محل الدائن في الدين دون أن يتمتع بحق الامتياز المتمثل في الرهن الرسمي ، و أن عقد الكفالات و يتضمن شرطا صريحا بحلول صندوق الضمان المركزي محل بنك (م. ت. خ.) و التمسوا أمر السنديك بإجراء مشروع توزيع جديد على ضوء ما سبق .

و بناء على تقرير السنديك بجلسة 01/10/2018 جاء فيه أنه يلتمس تأجيل البث في مشروع توزيع أصول شركة ن ر ف. و ذلك لظهور مستجدات في الملف و خصوصا نقض القرار عدد 1605 الصادر بتاريخ 28/03/2018 في الملف عدد 5831/8301/2017 و القاضي بالحكم من جديد بالإذن له بتمكين المفوض القضائي مبلغ 456.506,00 درهم و تعرض الغير الخارج عن الخصومة هذا القرار من طرف عمال شركة ن رف .

و بناءا على مذكرة الأستاذ محمد (ف.) نيابة عن السيد بوز (أ.) أدلى من خلالها بصورة من الصفحة 18 و 19 من تقرير السنديك عبد الرحمان (أ.) يشير فيها أنه توصل من طرف شركة (ن. ر. ف.) بتصاريح متعلقة بأجور الأطر و المستخدمين و أن السيد بوز (أ.) من بينهم ، كما أدلى برسالة مرفقة بالأشهر و الأجور التي لم يتوصل بها الأجراء و من بيهم السيد بوز (أ.).

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف السيد محمد (مس.) بجلسة 29/10/2018 نيابة عن السادة خدوج (ش.) و حسن (ه.) و محمد (بلح.) و عائشة (بلا.) أكد أنهم تقدموا بتعرض الغير الخارج عن الخصومة في مواجهة القرار الاستئنافي رقم 1605.

و بناء على مذكرة الأستاذ خالد (ت.) نيابة عن بنك (م. ت. خ.) بجلسة 31/12/2018 أكد فيها أن السنديك لم يبين السند و الأساس الذي يعتمده للقول بإقصاء البنك من توزيع ثمن العقار الذي سبق انجازه على يد الموثقة و التمس الحكم بتكليف السنديك بسحب مشروعه و تقديم مشروع مستوفي لكافة الشروط .

و بناء على مذكرة الأستاذ زكرياء (م.) نيابة عن عمال شركة (م. م. س.) بجلسة 31/12/2018 التمس معاينة صدور حكم قطعي في دعوى التعرض الغير الخارج عن الخصومة.

و بناء على مذكرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بواسطة نائبه بجلسة 21/1/2019 التمس الحكم باستبعاد ما جاء في مشروع التوزيع و إعداد مشروع جديد يراعي قواعد الامتياز.

و بناء على مذكرة مصرف (م.) بواسطة نائبه بجلسة 21/1/2019 التمس تمكينه من مبلغ 147.768,66 درهما

و بناءا على مذكرة صندوق الضمان المركزي بجلسة 21/1/2019 جاء فيه أنه أداء مبلغ 7.793.482,31 درهما في إطار تنفيذ التزامه بالضمان و أنه بناءا على هذا الوفاء فإن البنك تحميل في جميع حقوق و امتيازاته في مواجهة دين الأصلي في حدود مبلغ 7.793.482,31 درهما و أكدا أنه سدد هذا المبلغ و التمس منه له .

و أدلى بنسخة من أمر القاضي المنتدب وثيقة من عقد الحلول وصورة رسائل

وبعد مناقشة القضية صدر الامر المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد ناجي (م.) ومن معه و جاء في أسباب استئنافهم، بعد عرض موجز للوقائع:

من حيث التقاضي بسوء النية:

ان المستخدمين الذين تنوب عنهم الأستاذة شريفة (بق.) قد استهلوا طلبهم المرفوع امام السيد القاضي المنتدب والذي فتح له بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء الملف رقم 1467/8304/2017 والذي صدر بشانه بتاريخ 9/10/2017 الأمر رقم 1499 بكونهم لم يتقدموا ضد شركة (ن. ر. ف.) بدعاوي التعويض عن الطرد التعسفي وانهم في هذا الإطار مكنتهم الشركة المذكورة باعترافات عن الأجور استصدروا على اساسها اوامر بالأداء لإستيفاء اجورهم في مبلغ اجمالي قدره 6.042.192,13 درهم، ويتصف هذا السلوك بالتدليس وبمحاولة تغليط المحكمة حول حقائق النازلة، وانه خلافا لما جاء في المقال الإفتتاحي للمستخدمين فان غالبيتهم قد صدرت لفائدتهم احكام اجتماعية بالتعويض عن الفصل التعسفي ومنهم السادة محمد (بل.) وحسن (ه.) وخدوج (ش.) وعائشة (بلا.) ينوب عنهم الأستاذ محمد (مس.) وعبد العالي (من.) ومحمد فؤاد (بوه.) ومصطفى (مب.) ومحمد فلاح (إ.) ينوب عنهم الأستاذ عبد الفتاح (ح.) ونجيب (شه.) ومصطفى (بح.) وناشير (ع.) ينوب عنهم الأستاذ (م.) مع العلم ان الأول والثالث لم يقوما باي شكل من الأشكال بتكليف أي محام بالنيابة عنهما بهذا الشان وهو الأمر الثابت من خلال اشهادهما المرفق ، اما الثاني وهو مصطفى (بح.) فانه توفى ولم يقم باي شكل من الأشكال قيد حياته باعطاء أي توكيل لأي محام في اقامة اية دعوى تخصه بهذا الشان وهو الأمر الثابت من خلال شهادة ورثته المرفقة وخالد (بري.) يتقاضى بسوء نية ذلك انه من جهة يطالب بالأجور المزعومة بواسطة اعترافات بدين مشهوبة ومن جهة اخرى فانه في اطار دعوى التعويض عن الطرد التعسفي التي فتح لها بالمحكمة الإجتماعية الإبتدائية بالدار البيضاء الملف رقم 8080/2011 والتي وقع استئنافها امام محكمة الإستئناف بالدار البيضاء في اطار الملف رقم 5839/1501/2017 والتي صدر بشانها القرار رقم 10116 بتاريخ 20/12/2017 والذي قضى لفائدته بمبلغ كبير قدره 332.746,00 درهم عن الأجرة وهو الذي يبين فعل التدليس ومحاولة الإثراء غير المشروع على حساب باقي الإجراء وان الباقين من 17 فان وضعيتهم كما يلي، السيد احمد (أش.) احيل على التقاعد العمري قبل حلول مسطرة التصفية، والسيد المصطفى (برط.) الذي لا تربطه بشركة (ن. ر. ف.) اية علاقة شغلية والسيد الراضي (ا.) توفى قبل حلول مسطرة التصفية في شهر ابريل 2010 ولم يقم قيد حياته بتكليف أي محام للنيابة عنه بهذا الشأن، وبالتمعن في اللائحة المفصلة اعلاه ينبغي التمييز بين مرحلتين الأولى: ما قبل فتح مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 14/12/2009 في الملف 158/20/2009، وعن هذه الفترة استصدر المستخدمون 17 بمن فيهم المنتحل لصفة مستخدم وهو في الحقيقة رئيس المقاولة و رب الشركة المسمی کابریال (ن.)، أو امر بالأداء عن الأجور المزعومة المتعلقة بشهور يولیوز ، اكتوبر ، نوفمبر ، ديسمبر 2009 ، الثانية : مابعد فتح مسطرة التسوية القضائية ، والتي تمتد من منتصف شهر ديسمبر 2009 ونهاية يونيو 2010 ، والتي تخص 8 مستخدمين فقط الذين استصدروا أوامر بالأداء استنادا لاعترافات بدین صادرة عن رئيس المقاولة المذكور ، تلك الديون عن الأجور التي وصلت في المرحلتين الى مبلغ 6.042.192,13 درهم .

ومن حيث الإطار القانوني المنظم لديون الأجور في حالة صعوبة المقاولة :

إن الكتاب الخامس من مدونة التجارة هو الإطار القانوني العام المؤطر لمال كتلة الدائنين بما فيها ديون الأجور ، وخاصة منها مقتضيات المادتين 653 و654 من مدونة التجارة السابقة ، التي عوضت بمقتضیات المادتين 686 و 687 من مدونة التجارة الحالية، و في هذا المجال فان الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية يوقف ويمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب دیون نشأت قبل الحكم المذكور ، ترمي إلى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال ، وفي هذه الحالة يتعين على الدائن أن يصرح بدينه للسنديك وان يخضع لمسطرة تحقيق الديون المنصوص عليها في المواد 691 وما بعدها من مدونة التجارة السابقة ، التي عوضت بالمواد 724 وما بعدها من مدونة التجارة الحالية ، وتواصل آنذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية وترمي فقط إلى إثبات الديون وحصر مبلغها.

المسطرة الخاصة لاثبات اداء او عدم أداء الأجور :

إن المشرع المغربي لم يترك إثبات الوفاء بالأجر إلى ما تقضي به القواعد العامة في القانون المدني ، والتي تجعل عبء الإثبات يقع على عاتق الدائن ، بل انه جعل عبء الإثبات في إطار مقتضيات مدونة الشغل يقع على عاتق المشغل ، وفرض قانونيا آليات محاسباتية تمكن من التحقق من أدائها أو عدم أدائها ، والمتمثلة في وجوب إصدار ورقة الأداء وفي إحداث دفتر الاداء ومسكه بانتظام ، وهي المقتضيات التي نظمتها المادة 370 من م ش ، التي تلزم المشغل بتسليم إجرائه عند أداء أجورهم وثيقة إثبات تسمي ورقة الأداء، التي يجب أن تتضمن البيانات التي تحددها السلطة الحكومية المكلفة بالشغل ، ومقتضيات المادة 371 التي فرضت على المشغل مسك دفتر الأداء كوسيلة للمراقبة عند الاقتضاء ، وبوضع رهن إشارة الأعوان المكلفين بتفتيش الشغل ومفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ولكل الجهات الإدارية والقضائية المعنية، و أن المقتضيات المشار اليها تعتبر اليات محاسباتية تمكن رئیس المقاولة و ممثل الأجراء، إن وجد، والسنديك والقاضي المنتدب والمحكمة ، في حالة وجود صعوبة ، من تدقيق وتحقيق ومراقبة الديون المتعلقة بالأجور والتأكد من حقيقة وضعها، و من المهم الإشارة في هذا المستوى ، أن المشرع وان اعفي الأجراء قانونيا من التصريح بديونهم ، فانه لم يعف هذه الديون من التحقيق ، بل إن المحكمة، والهيئات المنصوص عليها في مساطر صعوبات المقاولة ملزمة بالتاكد من صحة ديون أجور المستخدمين الناشئة قبل وبعد فتح مسطرة التسوية القضائية وتعديل ما اتخذته من قرار بشأنها.

التحقيق قبل فتح مسطرة التسوية :

ان يين الخبير السيد رشيد (را.) المعين من طرف المحكمة بمناسبة تقديم الشركة اعلا لطلب فتح المسطرة وحددت مهمته في إعداد تقرير مفصل عن وضعية الشركة أكد أن جميع المستخدمين كانوا يتقاضون أجورهم بانتظام لغاية 14/12/2009، وان الشركة موضوع النازلة كانت تمسك محاسبة مطابقة للقواعد القانونية المعمول بها ، ومعنى ذلك أن الخبير قد اطلع على دفتر أداء الأجور ، الذي من المفترض انه ممسوك طبقا للقواعد القانونية ، والذي لا يشير نهائيا لعدم أداء الأجور المزعومة المطالب بها ، بل أكثر من ذلك ، فان رئيس المقاولة لم يصرح ، ولو مجرد تصریح شفوي بوجود ديون أجور المستخدمين عن الفترة ما قبل فتح مسطرة التسوية، و قد اشار السنديك في الصفحة 15 من التقرير الى وضعية أداء الأجور المؤداة عن سنوات 2006 و 2007 و2008 و 2009، والتي يتبين منها ان الشركة لغاية نهاية 2009 كانت تؤدي بانتظام اجور المستخدمين والعمال .

التحقيق ما بعد صدور الحكم بفتح المسطرة :

أن الديون المزعومة عن الفترة الثانية المتعلقة بشهر يناير 2010 و شهر يونيو 2010 ، والتي تخص السادة الآتية أسماوهم : كابريال (ن.) ومحمد (بل.) و عبد العالي (من.) ومحمد فؤاد (بوه.) وخدوج (ش.) وخالد (بري.) وحسن (ه.) و المصطفى (برط.) ، فانها انشات خلافا للقانون ولغاية الإضرار بالديون المشروعة ، و من المعلوم أن المشرع بمقتضى المادة 566 من القانون 73.17 لم ينزع من رئيس المقاولة في مسطرة الانقاد صلاحية التسيير ، على العكس من ذلك فان المشرع بمقتضى المادة 592 من القانون 73.17 أعطى للسنديك في مسطرة التسوية اختصاص مراقبة التسيير بل حتى إمكانية القيام لوحده بالتسيير الكلي أو الجزئي للمقاولة بمقتضى المادة 592 من م ت ، فان المشرع بمقتضى المادة 564 من القانون رقم 73.17 أوجب في حالة صلح أو تراضي يجريه رئيس المقاولة ضرورة الحصول على ترخيص من القاضي المنتدب ، هذا الترخيص الذي لا يتوفر في الاعترافات بالدبن موضوع النازلة ، ويترتب عن ذلك أن تلك الاعترافات أنشأت بكيفية غير قانونية و غير مشروعة ، و لا وجود في ملف النازلة لما يشير لكون السنديك قد عاين صحة ديون الأجور المزعومة الغير مؤداة.

من حيث مخالفة مقتضيات المادة 693 من مدونة التجارة:

أشار الحكم المستأنف أن السنديك قد خرق مقتضيات المادتين 693 و 694 من مدونة التجارة السابقة ، لكونه لم يراسل الطاعنين الذين صرحوا بديونهم الثابتة بأوامر بالأداء صادرة عن رئيس المحكمة ، اذ تشير المادة 693 من مدونة التجارة السابقة والتي عوضت بالمادة 726 من مدونة التجارة الجديدة ، ان السنديك يقوم بتحقيق الديون بمساعدة المراقبين وبحضور رئيس المقاولة وانه اذا كان الدين موضوع نزاع يخبر السنديك الدائن بذلك بواسطة رسالة مضمونة لتقديم شروحاته، وردا على ما جاء في حيثية الأمر المستأنف، فان غاية المشرع باجراء تحقيق الديون تبعا لمقتضيات المادة 693 المشار اليها هي فتح المجال لرئيس المقاولة في حالة ما اذا كان هناك دين موضوع نزاع في بيان سبب النزاع واحتمال مبلغ الدين الذي تم اقتراحه من طرف السنديك ، واذا كانت الغاية من الإجراء المنوط بالسنديك تتمثل في استيضاح موقف رئيس المقاولة من الدين المطالب به فان هذا الإجراء يكون منعدم النتيجة والأثر اذا كان الدين من صنع رئيس المقاولة نفسه وتم تأسيسه خلافا للضوابط القانونية وبسوء نية ولفائدته الشخصية ولفائدة اتباعه.

من حيث وضعية دين حمو (ل.) :

أن المفوض القضائي المذكور تقدم بدعوى رامية للحكم له في مواجهة شركة (ن. ر. ف.) باداء مبلغ 456.506,00 درهم عن القيام بإجراءات تنفيذ مزعوم، وبعد صدور الأمر رقم 1451/2014 الذي قضى برفض الطلب بعلة أن جميع الاجراءات التي قام بها المفوض القضائي المذكور قد تمت قبل فتح مسطرة التسوية بتاریخ 14/12/2009، وأن هذا الأخير لم يتم بالتصريح بدیونه خلال أجل شهرين ابتداء من تاريخ نشر حكم فتح المسطرة بالجريد الرسمية، مما يجعل الدين قد سقط بسبب عدم تصریح به داخل الأجل المذكور ، وبعد استئناف الأمر المذكور من طرف المفوض صدر القرار رقم 1605 في الملف رقم 5831/8301/2017 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/3/2018 والذي قضى بإلغاء الأمر المطعون فيه مع تمكين المفوض من واجب الأجرة في المبلغ المذكور، و إن المفوض القضائي تجنب عن قصد توجيه الدعوى ضد الجهة التي كلفته باجراءات تبليغ الحجوزات، والتي وقع أداء أتعابها مسبقا بين يدي المحكمة ، و أنه لا يمكن للمفوض المذكور القيام باجراءات التنفيذ نظرا لتحويل الملفات الاجتماعية إلى محكمة التصفية القضائية بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، والتي يؤول أمر التنفيذ فيها إلى سانديك التصفية ، مع العلم أن اجراءات التنفيذ تتوقف بصدور الحكم بالتسوية القضائية، ولا وجود لأية علاقة مباشرة بين الشركة المحكوم ضدها وبين المفوض القضائي المذكور ، والأدهى من ذلك أن السيد المفوض لا يتوفر على النسخ التنفيذية التي يدعي القيام بإجراءاتها، و أن استيفاء المبالغ المالية من طرف المفوض القضائي يتم باعتبار المبالغ المحصلة أو المستوفاة بالفعل ، مما يكون معه غير محق في المطالبة بواجبات مزعومة عن التنفيذ، و اثر رفع العارضين لدعوى التعرض الخارج عن الخصومة صدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار رقم 6055 بتاريخ 13/12/2018 و أن الدين المتعلق بالمفوض القضائي السيد حمو (ل.) ، هو دين غير مستحق ، وفي كل الأحوال لا يمس بحق الأسبقية الذي يتمتع به العارضون، ملتمسين الغاء الأمر المستأنف فيما قضى به من عدم قبول المصادقة على مشروع التوزيع المقدم من طرف السنديك وبعد البث من جديد الحكم بالمصادقة على مشروع التوزيع المقدم من طرف السنديك وتحميل الصائر لمن يجب قانونا.

وحيث جاء في اسباب استئناف عمال شركة (م. م. س.) و هم السيد محمد (ك.) و من معه

من حيت مدى ثبوت صحة ديون العمال المترتبة عن الأوامر بالأداء المحتج بها في تعليل الحكم المطعون فيه:

أن العمال المترتبة ديونهم عن أوامر بالأداء المحتج بهم في تعليل الحكم المطعون فيه، هم العمال الذي تنوب عنهم الاستاذة شريفة (بق.)، وكذا العمال الذين ينوب عنهم الاستاذ (ف.)، و انه بالرجوع الى وثائق الملف ومستنداته ، سيتضح للمحكمة الموقرة أن العمال الذين تنوب عنهم الاستاذة شريفة (بق.) زعموا أنهم لم يتقدموا بأية دعاوى التعويض عن الطرد التعسفي في مواجهة شركة ن.ر.ف، وان هاته الأخيرة مكنتهم من اعترافات بدين عن الأجور، استصدروا على اساسها اوامر بالأداء لإستيفاءها، هو ادعاء لا اساس له من الصحة، لأن غالبية العمال المذكورين قد تقدموا بدعاوی من اجل التعويض عن الفصل التعسفي في مواجهة الشركة المذكورة، و انه من جهة أخرى، فإن الأوامر بالأداء المحتج بها من طرف العمال المذكورين تنقسم إلى قسمين:

1- الأوامر بالأداء الصادرة قبل فتح مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 14/12/2009 في الملف عدد 158/20/2009 تحت عدد 210/09 وهي اوامر بالأداء تتعلق بأجور 17 عاملا عن شهور يوليوز، اکتوبر، نونبر ودجنبر 2009، وواحد من هاته الأوامر تتعلق بالسيد کابریال (ن.) الذي هو في حقيقة الأمر رئيس للمقاولة وليس بعامل.

2- الأوامر بالأداء الصادرة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية، والتي تخص 8 عمال.

و أن المشرع وان نظم مسطرة تحصيل ديون الأجراء في حالة صعوبة المقاولة بمقتضى المادتين 686 و 687 من مدونة التجارة، الا انه سن مسطرة خاصة لإثبات اداء أو عدم الأجور المطالب بها، والتي يتحمل عبء اثباتها المشغل، طبقا لمقتضيات المادة 370 من مدونة الشغل التي تستوجب اصدار المشغل لورقة الأداء و احداث دفتر الأداء ومسکه بانتظام، وايضا المادة 371 التي فرضت على المشغل مسك دفتر الأداء كوسيلة للمراقبة عند الاقتضاء، حتى يتمكن كل من رئيس المقاولة و السنديك والقاضي المنتدب والمحكمة من تدقیق ومراقبة الديون المتعلقة بالأجور، والتأكد من حقيقة وضعها في حالة وجود صعوبة، و يستشف من ما سبق بيانه، أن المشرع و أن اعفى الأجراء قانونيا من التصريح بديونهم، الا انه لم يعف هاته الديون من التحقيق، بل أن المحكمة والهيئات المنصوص عليها في مساطر صعوبات المقاولة ملزمة بالتاكد من صحة ديون اجور العمال الناشئة قبل وبعد فتح مسطرة التسوية القضائية، و انه في نازلة الحال، فإن التحقق من الديون المطالب بها قد عرف مرحلتين قبل فتح المسطرة وبعدها،

و من حيث مخالفة مقتضيات المادة 693 من مدونة التجارة:

اشار الحكم المطعون فيه الى ان السنديك قد خرق مقتضيات المادتين 693 و 694 من مدونة التجارة السابقة، لكونه لم يراسل الطاعنين الذين صرحوا بديونهم الثابتة بأوامر بالأداء صادرة عن رئيس المحكمة، و أن المادة 693 المذكورة التي عوضت بالمادة 726 من مدونة التجارة، تشير الى ان السنديك يقوم بتحقيق الديون بمساعدة المراقبين وحضور رئيس المقاولة، وان كان الدین موضوع نزاع يخبر السنديك الدائن بذلك بواسطة رسالة مضمونة لتقديم شروحاته ، وو انه ردا على ما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه، فإن غاية المشرع بإجراء تحقيق الديون تبعا لمقتضيات المادة 693 المشار اليها، هي فتح المجال لرئيس المقاولة في حالة ما ذا كان هناك دین موضوع النزاع في بيان سبب النزاع واحتمال مبلغ الدين الذي تم اقتراحه من طرف السنديك، واذا تبين من معطيات الملف أن السنديك لم يشعر الطاعن طبقا لمقتضيات الفصل المذكور، تعين ارجاع الملف للسيد القاضي المنتدب قصد العمل على تطبيق المقتضيات القانونية، و انه اذا كانت الغاية من الإجراء المنوط بالسنديك تتمثل في ايضاح موقف رئیس المقاولة من الدين المطالب به، فإن هذا الإجراء يكون منعدم النتيجة والأثر، اذا كان الدين من صنع رئيس المقاولة نفسه، وتم تأسيسه خلافا للضوابط القانونية وبسوء نية ولفائدته الشخصية ولفائدة اتباعه، و ينبغي في هذا المجال بسط ما جرى أمام محكمة الاستئناف لتتضح صورة النازلة ، ذلك أن العمال المذكورين رفعوا أمام السيد القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/08/2017 دعوى فتح لها الملف عدد 1467/8304/2017 عرضوا فيها بكيفية تدليسية انهم لم يتقدموا بدعاوى التعويض عن الفصل التعسفي، وانهم بناء على اتفاق ودي مع الشركة التي مكنتهم من اعترافات بديون الأجور والتي استصدروا على أساسها اوامر بالأداء لاستيفاء اجورهم في مبلغ اجمالي قدره 6.042.192.13 درهم، و صدر بشأن الدعوى اعلاه أمر عدد 1499 بتاريخ 09/10/2017 قضى بعدم قبول الطلب، و أن الأمر المذكور وقع استئنافه من العمال المشار اليهم بتاريخ 07/12/2017 ، وفتح له بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، الملف عدد 6092/8301/2017 صدر بشأنه القرار عدد 1181 بتاريخ 07/03/2018 قضى بتأييد الحكم المستأنف، و انه بتفحص مقتضيات القرار الاستئنافي عدد 1181 المذكور، وخاصة منها ما يتعلق بعدم احترام المسطرة الواجبة التطبيق عند مطالبة الدائنين بديونهم في حالة التصفية القضائية، من كون السنديك هو الذي يتحقق اولا من الديون ، وهو الذي يعد قائمة بشأنها مع اقتراحاته بالرفض او القبول، وتسلم للقاضي المنتدب الذي يصدر بشأنها أمرا با لقبول او الرفض، ومن ثم يحق للدائن المتضرر رفع الأمر لمحكمة الاستئناف، و أن القرار المذكور قد ارجع النازلة لنقطة البداية، والمتمثلة في كون الديون المزعومة لم تؤسس قانونيا في المنطلق ولم تحترم بشأنها مقتضيات المواد 694، 695، 696 و 697 من مدونة التجارة السابقة التي عوضت بالمواد 726، 727، 728، 729، 730 و 731 من مدونة التجارة الحالية، مما يجعل في النهاية حيثية خرق المادة 693 من مدونة التجارة السابقة غير منتج ولا أثر له في النازلة على ضوء القرار عدد 1181 المذكور .

بخصوص وضعية دين المفوض القضائي حمو (ل.):

أن المفوض القضائي المذكور تقدم بدعوى رامية للحكم له في مواجهة شركة ن.ر.ف بأداء مبلغ 456.506.00 درهم عن القيام بإجراءات تنفيذ مزعوم، وبعد صدور الأمر عدد 1451/2014 الذي قضى برفض الطلب، بعلة أن جميع الإجراءات التي قام بها المفوض القضائي المذكور قد تمت قبل فتح مسطرة التسوية بتاريخ 14/12/2009 أن هذا الأخير لم يقم بالتصريح بديونه خلال اجل شهرين ابتداء من تاريخ نشر حكم فتح المسطرة بالجريدة الرسمية، مما يجعل الدين قد سقط بسبب عدم التصريح به داخل الأجل المذكور، وبعد استئناف الأمر المذكور من طرف المفوض القضائي، صدر القرار عدد 1605 في الملف عدد 5831/8301/2017 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2018 / 03 / 28 ، والذي قضى بإلغاء الأمر المطعون فيه مع تمكين المفوض من واجب الأجر في المبلغ المذكور، و أن المفوض القضائي تجنب عن قصد توجيه الدعوى ضد الجهة التي كلفته بإجراءات تبليغ الحجوزات، والتي وقع اداء اتعابها مسبقا بين يدي المحكمة، و انه لا يمكن للمفوض المذكور القيام بإجراءات التنفيذ نظرا لتحويل الملفات الاجتماعية إلى محكمة التصفية القضائية بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، والتي يؤول أمر التنفيذ فيها الى سانديك التصفية، مع العلم أن إجراءات التنفيذ تتوقف بصدور الحكم بالتسوية القضائية، و لا وجود لأية علاقة مباشرة بين الشركة المحكوم ضدها وبين المفوض القضائي المذكور، والأدهى من ذلك أن السيد المفوض القضائي لا يتوفر على النسخ التنفيذية التي يدعي القيام بإجراءاتها، و أن استيفاء المبالغ المالية من طرف المفوض القضائي يتم باعتبار المبالغ المحصلة او المستوفاة بالفعل، مما يكون معه غير محق في المطالبة بواجبات مزعومة عن التنفيذ، و اثر رفع مجموعة من عمال شرك ن.ر.ف الدعوى التعرض الخارج عن الخصومة ، صدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار بتاريخ 13/12/2018 في الملف عدد 4098/3232/2018 تحت عدد 6055 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، الذي اعتبر أن القرار الاستئنافي عدد 1605 الصادر بتاريخ 28/3/2018 في الملف عدد 5831/8301/2017 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، لا يمس حقوق المتعرضين بمقتضى الأحكام الاجتماعية الصادرة لفائدتهم موضوع التنفيذ، لكون ديونهم تتميز بالطابع الامتيازي ولها أولوية عن باقي الدائنين، و ان السيد سنديك التصفية القضائية لشركة ن.ر.ف يتقدم بطعن بالنقض في القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 28/03/2018 قرار عدد 1605 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاءوان الدين المتعلق بالمفوض القضائي السيد حمو (ل.) هو دين غير مستحق وفي كل الأحوال لا يمس بحق الأسبقية الذي يتمتع به العارضون، لذلك يلتمسون الغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بالمصادقة على مشروع التوزيع مع ما يترتب على ذلك من اثار قانونية.

و بناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف السيدة خدوج (ش.) ومن معها جاء فيه أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن صندوق الضمان المركزي يتمتع بحق الامتياز المستمد من إرادة الدائن الأصلي في إحالة حقوقه في الدين وحقوق الدعاوى والضمان وذلك مضمن في عقد الحوالة تأسيسا على المادة 200 من ق.ل.ع لكن انه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 192 من ق.ل.ع. التي تنص تبطل حوالة الحق المتنازع فيه ما لم تتم بموافقة المدين المحال عليه ويعتبر الحق متنازعا فيه , في معنى هذا الفصل , إذا كان هناك نزاع في جوهر الحق أو الدين نفسه عند البيع أو الحوالة , أو كانت هناك ظروف من شأنها أن تجعل من المتوقع إثارة منازعات قضائية جدية حول جوهر الحق نفسه ، وأن الحقوق بالنظر إلى كتلة الدائنين هي حقوق متنازع فيها وهو ما لم يمنح الصندوق حق الامتياز ، و ان هدا الاخير هو مقرر بمقتضى القانون و انه بالرجوع إلى الفصل 189 ق ل ع يتضح أن انتقال الحق بالاتفاق يأتي في المرتبة الثانية بينما حق الامتياز بمقتضى القانون يأتي في المرتبة الأولى و قد نص الفصل 1248 من ق.ل.ع على أن الديون الممتازة على كل المنقولات وفقا للترتيب التالي وجاءت الفقرة الرابعة منه تنص على أن الأجور والتعويضات المستحقة للأجراء مما يتضح أن الامتياز بالإحالة لا يمكن وضعه مطلقا في نفس الرتبة والدرجة والعبارة بالنسبة لحق الامتياز المقرر بالقانون ، التي فصل فيها القانون بصريح النص والعبارة بالنسبة لحق الإمتياز المقرر بالقانون، وبذلك لا تعتبر دیون صندوق الضمان المركزي ديون امتیازية تعامل على نفس درجة مستحقات العمال ، و تقدم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمقال استئنافي يعتبر أن مستحقاته تعتبر حقوقا امتیازية , مؤسسا ذلك على مقتضيات المادة 1245 من ق.ل.ع، لكن بالرجوع إلى المادة 1248 من ق.ل.ع. السابقة الذكر والتي تنص على الديون الممتازة على كل المنقولات هي التي ستذكر فيما بعد , وهي تباشر وفقا للترتيب التالي، وفي هذا الترتيب جاءت مستحقات الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي في المرتبة السادسة، وبذلك فهي ليست ديون العمال التي جاءت في المرتبة الرابعة لا تشملها قاعدة المحاصة، فالمادة 1245 من ق ل ع المحتج بها تنص على ان الدائنون الممتازون في مرتبة واحدة، وفي نازلة الحال فديون الصندوق للضمان الإجتماعي وخاصة المبالغ المستحقة عن المنقولات لا تجعله في نفس درجة مستحقات العمال لإختلاف الرتب، اما فيما يتعلق باجرة المفوض القضائي السيد حمو (ل.) فان العارضين يستنكرون اقتطاعها من الأصل اعتبارا لكون المفوض القضائي المذكور لم يسد اية خدمة للعارضين بل ولم ينتدبوه مطلقا وعليه ان يثبت بالدليل المادي ما يبرر مطالبته العارضين بما يفيد عكس ذلك، ملتمسا الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به لفائدة صندوق الضمان المركزي والحكم برفض الطلب والحكم برفض مطالب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والحكم بالغاء مطالب المفوض القضائي و الامر بتكليف السنديك باعداد مشروع جديد للتوزيع و دلك باستبعاد صندوق الضمان المركزي و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و اسقاط اجرة المفوض القضائي وجعل الصائر بالنسبة.

بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بوز (أ.) بواسطة نائبه بجلسة 17/9/2019 جاء فيها انه لم يستفد من اجوره الشهرية غير المؤداة حسب ما هو مفصل بطلب التدخل الإرادي في الدعوى المدلى به خلال المحلة الابتدائية بجلسة 23/7/2018 مع مرفقاتها، و أيضا رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها بجلسة 15/10/2018 و التي تؤكد في الصفحة 18 و 19 من تقرير السنديك عبد الرحمان (أ.) نفسه أنه توصل من طرف شركة (ن. ر. ف.) بتصاريح متعلقة بأجور الأطر و المستخدمين، و أن العارض ضمن لائحة الأجراء، وكذا رسالة شركة (ن. ر. ف.) مرفقة بلوائح تحدد الأشهر و الأجور التي لم يتوصل بها الأجراء ومن بينهم العارض ، وقد توصل السنديك (أ.) برسالة بتاريخ 05/07/2010 كما تؤكد الشركة من خلالها أن المبالغ المضمنة باللوائح هي عبارة عن أجور الأجراء التي لم تؤد لهم، و التي تؤكد صحة موقف العارض ، وبذلك فإن استئناف المستأنفين لا شأن له بإقصاء حق ثابت للموكل ، الشيء الذي ينبغي معه استبعاد ما ورد بمقالهم الاستئنافي الذي تقدموا به ضد اجبر مثلهم و القاعدة أن تقديم استئناف من مدعي عليهم ضد مدعي عليهم مثلهم أمر غير جائز، وأن من كان يصح استئنافه هو سنديك التصفية لا غيره بصفته مقدم مشروع التوزيع.

و إن المقال الاستئنافي لم يبنى على مناقشة الحكم المستأنف أو وجود خروق به أو نقصان التعليل أو انعدامه، والقاعدة أن الاستئناف يجب أن يؤسس على مرتكزات و أسباب واقعية و قانونية تبرر إلغاءه ، و اقتصاره على استعراض وقائع غير ذات صلة بعمق النازلة والطرف المستأنف يقع على عاتقه قانونا تحديد وتعيين المستأنف ضده هوية وصفة طبقا لما نص عليه الفصل 142 من ق.م.م.، وتوجيه الإستدعاء من مدعى عليه مثله غير جائز لكونهم تجمعهم رابطة المصلحة الجماعية ، وان الثابت من تقرير السنديك عبد الرحمان (أ.) ان هذا الأخير اسقط اجور العارض وتجاهل التصاريح التي تلقاها بمكتبه قبل فتح مسطرة التسوية القضائية بل واعرض عن اتخاذ أي موقف بشان اجور العارض رغم انها ديون تحظى بالإمتياز بنص القانون، وان محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها 1303 بتاريخ 19/3/2018 ملف عدد 90/8301/2018 والذي بموجبه الغت امر القاضي المنتدب بعد ان ثبت لديها يقينا ان سنديك التصفية لم يبرر في تقريره اسباب استبعاد اجور بعض العمال رغم تلقيه بشانها تصاريح بمكتبه، ملتمسا تأييد الأمر المستأنف وابقاء الصائر على رافعه.

وارفق المذكرة بصورة من قرار محكمة الإستئناف عدد 1303.

وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه سنديك التصفية القضائية بواسطة نائبه بجلسة 01/10/2019 جاء فيها ان العارض يؤكد على انه انجز مشروع التوزيع على ضوء قرار محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 19/3/2018 تحت عدد 1303 في الملف 40/8301/2018 الذي قضى بالغاء الأمر المستأنف وارجاع الملف الى القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون بعلة ان العارض لم يراسل العمال الذين صرحوا بديونهم الثابتة باوامر بالأداء صادرة عن رئيس المحكمة وكذا بعلة صحة الطعن المؤسس على كون مشروع التوزيع اعتبر ان مبلغ 22.619.612.34 درهم الذي تم تحويله من الموثقة مريم (ج.) بعد خصم المصاريف واعتباره ناتجا عن بيع عقار ومن تم توزيعه بالمحاصة على جميع الدائنين هذا الأمر يتنافى مع مقتضيات المادة 382 من مدونة الشغل لأن الأموال المذكورة كانت موضوع حجز ما للمدين لدى الغير بتاريخ 18/8/2008 أي قبل فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة شركة (ن. ر. ف.)، ملتمسا تطبيق القانون.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف عمال شركة (ن. ر. ف.) بواسطة نائبتهم بجلسة 22/10/2019 جاء فيها:

ان الإستئناف المقدم من قبل العمال الذين ينوب عنهم الأستاذ زكرياء (م.) غير مبني على اساس قانوني، ذلك انه وبدل مناقشة مدى قانونية الأمر المستأنف ومدى ارتكازه على اساس اتجهت كل أسباب الاستئناف إلى مهاجمة العمال والأشخاص الذين تم إغفالهم من قبل السنديك، و تولى المقال الاستئنافي الحلول محل السنديك في الرد على تعليل السيد القاضي المنتدب بخصوص مشروع التوزيع و أن المستأنفين الذين ينوب ينوب عنهم الأستاذ زكرياء (م.) وكذا الذين ينوب عنهم الأستاذ عبد الفتاح (ح.) لا حق لهم في المطالبة بإقصاء أجراء مثلهم لهم حق ثابت ومكفول بمقتضى القانون، و انه من حق العارضين تحت جميع الضمانات القانونية المكفولة لهم بمقتضى مدونة التجارة وكذا بمقتضى مدونة الشغل أن يطالبوا بأداء أجورهم حتى لو تقدموا بمساطر من اجل تعويضهم عن الطرد التعسفي مما يجعل الدفع بتقاضي العارضين بسوء نية ما هو إلا إقحام لدفوع واهية ترهق كاهل المحكمة الموقرة وكذا الدفاع بالرد عنها، مما يتعين معه القول برد ما جاء بالمقال الاستئنافي بشأنها

و أن الأمر المستأنف جاء مصادف للصواب ومعللا تعليلا سليما ذلك أن المحكمة وباطلاعها على مشروع التوزيع فإنها ستقف على أن هذا الأخير اغفل دين العارضين الى جانب مجموعة من الديون الأخرى دون أن يبين سبب ذلك خارقا بذلك مجموعة من القواعد القانونية، وان دين العارضين دين امتيازي وثابت بسند تنفيذي ومصرح به وفق القانون أمام السنديك الذي امتنع عن ادماجه ضمن قائمة الدائنين الامتيازين لكونه ناتج عن اعتراف بدین، و انه بالاطلاع على الاعترافات سند دین العارضين فإنها جاءت صريحة بأنها تشكل أجور عن الفترة التي ظلوا يعملون بها بالشركة، وانهم قاموا بالتصريح بدينهم لدى السيد السنديك داخل الأجل القانوني إلا أنه لم يتم إدراجه بقائمة الدائنين وبالتالي عدم اعتبار ديونهم رغم أنها أجور ودیون امتيازية الشيء الذي حال دون إدراجهم بقائمة الديون المحققة أمام السيد القاضي المنتدب، و أن امر السيد القاضي المنتدب القاضي بإلغاء مشروع التوزيع المقترح من طرف السنديك جاء معللا ومبني على أساس قانوني سليم، و انه وخلافا لما جاء بمقال المستأنفين حول الإطار المنظم للأجور في صعوبة المقاولة فان العارضين قاموا بالتصريح بديونهم الامتيازية وفق المادة 686 من مدونة التجارة القديمة والتي حلت محلها المادة 719 من القانون الجديد إلا أن السنديك تجاهلها و لم يعتبرها دون أن يبرر وهذا ما اعتمده السيد القاضي المنتدب في الغاءه للمشروع بعد إرجاع الملف من محكمة الاستئناف التجارية، و أن رفض ديون العارضين من طرف السنديك كان سببا رئيسا في عدم تحقيقها أمام السيد القاضي المنتدب مما أضاع عليهم فرصة استحقاق تلك ديون على الرغم من امتیازها هذا من جهة أما فيما يتعلق بدفع المستأنفين بمخالفة المادة 370 من مدونة الشغل فانه يظل دفع مردود وغير جدی ذلك أن المادة المذكورة وان أوجبت على المشغل أن يسلم للأجراء ورقة الأداء تتضمن مجموعة من البيانات فإنها في فقرتها الثانية نصت على ما يلي: لا يعتبر تنازلا من الأجير عن حقه في الأجر وتوابعه القبول الصادر منه لورقة أداء المتضمنة للوفاء بالأجر دون احتجاج او تحفظ ، و أن العارضين وأمام عدم أداء أجورهم عن الفترة التي ظلوا فيها يعملون لفائدة الشركة وأمام وضعيتها المالية ما كان لهم إلا أن يقبلوا اعترافات تثبت أجورهم المستحقة وبالتالي يظل التشبث بمقتضيات المادة 370 من مدونة الشغل غير جدير بالاعتبار ويتعين رده، و أن ديون العارضين موضوع المطالبة بالأداء ديون امتيازية لكونها أجور مستحقة الأداء قبل فتح المسطرة في حق الشركة المدعى عليها، و أن السنديك لم ينازع في ديون العارضين بعد التصريح بها لديه مخالف بذلك مقتضيات المادة 694 التي حلت محلها المادة 726 من مدونة التجارة، و أن السنديك لم يراسل العارضين ولم يخبرهم بأي وسيلة كانت ليعلمهم إذا كان دينهم مقبول أم منازع فيه خارقا بذلك مقتضيات المادة 726 من مدونة التجارة التي حددت له وبشكل صريح أجل أقصاه 6 اشهر ابتداء من صدور حكم فتح المسطرة بعد مطالبة رئيس المقاولة بإبداء ملاحظاته على التوالي مع استلام التصريحات بالديون وذلك بعدم إشعاره للعارضين بالمنازعة في دينهم او بقبوله أو بإحالته على المحكمة الأمر الذي خالفه السنديك دون أي مبرر قانوني، و يظهر آن امر السيد القاضي المنتدب بإلغاء مشروع التوزيع جاء معللا تعليلا قانونيا سليما اظهر الخرق السافر للقانون والاختلالات التي تضمنها المشروع الملغی مما يكون معه الاستئناف الحالي المقدم من طرف الأجراء الذين ينوب عنهم الأستاذ زكرياء (م.) غير مرتكز على أي أساس قانوني و غير مبرر لغياب مصلحتهم في إقصاء دين إجراء في نفس درجتهم ويتعين استبعاده والحكم برفضه ولكون مشروع السنديك خرق مقتضيات المادة 719 من مدونة التجارة.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 5/11/2019 الفي بالملف مدكرة مدلى بها من طرف الاستاد محمد (ف.) و مدكرة جوابة مدلى بها من طرف صندوق الضمان المركزي و و حضر نواب الاطراف فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 19/11/201.

محكمة الاستئناف

حول الاستنئافين الأصلين المقدمين بواسطة الأستاذ زكرياء (م.) و عبد الفتاح (ح.) :

و حيث بخصوص السبب المستمد من عدم صحة ديون العمال النائبة عنهم الأستاذة شريفة (بق.) و الاستاذ (ف.) المترتبة عن الأولى بالأداء المحتج بها يبقى مردودا ، لأن العمال أعلاه يتوفرون على سندات تنفيدية تتمثل في أوامر بالأداء كما عاين ذلك القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 14/03/2018 تحت عدد 1303 في الملف رقم 40/8301/2018 و لم يعد بإمكان القاضي المنتدب ولا سنديك التصفية القضائية مناقشة صحة الدين أو الظروف التي نشأ في ظلها و أن صلاحيات القاضي المنتدب المعروض عليه مشروع التوزيع المعد من طرف سنديك التصفية القضائية هو مراقبة مدى احترام السنديك للقواعد و النصوص القانونية التي تحكم عملية توزيع منتوج بيع أصول المقاولة الخاضعة للتصفية القضائية على مختلف فئات الدائنين ، و أن التوزيع يهم الديون الناشئة قبل فتح المسطرة و المقبولة بصفة نهائية في باب الخصوص بعد خضوعها لمسطرتي التصريح و التحقيق ، أما الديون الناشئة بصفة قانونية بعد فتح المسطرة فإنها تعتبر ديون خارج المسطرة و تؤد في إطار القواعد العامة ، و أنه و خلافا لما تمسك به الطاعنين فإن التحقق من الديون الناشئة بعد فتح المسطرة هي مسألة تخرج عن إطار الدعوى التي كانت معروضة على القاضي المنتدب .

و حيث بخصوص السبب المتخذ من كون الأوامر بالأداء التي بيد العمال صدرت خرقا للمقتضيات المنظمة لديون الإجراء والمسطرة الواجب اتباعها لاستفاء الأجر يبقى مردودا لأن المقررات الصادرة عن القاضي المنتدب في إطار تحقيق الديون تدرج في قائمة تودع بكتابة ضبط المحكمة و ان المشرع قد أوجب نشر بيان بالجريدة الرسمية يفيد أن القائمة لأعلاه مودعة بكتابة الضبط و ذلك لتمكين الأغيار من تقديم تشكياتهم على شكل تعرض أو تعرض الغير الخارج عن الخصومة ضد المقررات المدرجة في تلك القائمة و أن خلاصة ما تم سرده أعلاه هو أن المقتضيات المنظمة لمسطرة تحقيق الديون نصت على إجراءات جاءت تسلسلا توخى منها المشرع تحقيق مبدأ التوازن بين مصالح الدائن و المدين و الحفاظ على مبدأ المساواة بين الدائنين ، و منع المدين من تضخيم خصومه اضرارا ببعض دائنيه ، و بذلك فإن ما يتمسك به المستانفين لا مجال لمناقشته في إطار دعوى المصادقة على مشروع التوزيع لأن المشرع و بتنصييه على المقتضيات أعلاه قد منح لكل دائن تضرر من قبول دين أخر في باب الخصوم رغم أنه غير تابت الحق في أن يسلك مسطرة التعرض أو التعرض الغير الخارج عن الخصومة قبل عرض مشروع التوزيع على القاضي المنتدب الذي يعتبر المرحلة الأخيرة لتصفية خصوم الشركة المصفى لها .

و حيث و خلافا لما تمسك به الطاعنون فإن الأمر المستأنف لم يعلل قضاءه بأن السنديك قد خرق مقتضيات المادتين 693 و 694 من مدونة التجارة لكونه لم يراسل العمال الدين صرحوا بديونهم الثابتة بأوامر بالاداء صادرة عن رئيس المحكمة ، وان اشارته الى المادتين أعلاه جاء في إطار استشهاده بالتعليل الوارد بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/03/2018 في الملف عدد 90/8301/2018 للقول بأن ديون العمال النائبة عنهم الاستاذة شريفة (بق.) و الدين استبعدهم السنديك من مشروع التوزيع ثابتة بمقتضى أوامر بالاداء صادرة عن رئيس المحكمة .

و حيث إن القرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 07/03/2018 تحت عدد 1181 في الملف رقم 6092/8301/2017 لا يسعف الطاعنين فيما ذهبوا إليه من كون ديون العمال النائبة عنهم الاستاذة شريفة (بق.) غير مؤسسة لأنها جاءت مخالفة لمقتضيات المواد 694 ، 695 ،696 و 697 التي كانت سارية قبل دخول القانون رقم 73.17 حيز التنفيذ، لأنه وجب أولا التمييز بين السند المثبت للدين و طريقة استخلاصه ذلك أن ديون العمال ثابتة بمقتضى أوامر بالاداء كما عاين ذلك القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 14/03/2018 في الملف رقم 40/8301/2018 ، و أن استخلاصها في إطار مسطرة التصفية القضائية لا يتم إلا وفق الاجراءات و المسطرة المحددة في المادتين 694 و 695 و ما يليها من مدونة التجارة و هو ما ذهب إليه القرار الاستئنافي المتمسك به الذي لم يقل بعدم ثبوت ديون العمال بل اعتبر أن أدائها يتم وفق المسطرة المطبقة على باقي الدائنين و لهذا السبب قضى بتأييد الأمر المستانف .

و حيث إن منازعة الطاعنين في دين المفوض القضائي حمو (ل.) غير مؤسسة لأن دينه ثابت بمقتضى قرار استئنافي صادر بتاريخ 28/03/2018 في الملف عدد 5831/8301/2017 القاضي بالإذن للسنديك بتمكين الطاعن ( أي المفوض القضائي ) من واجب أجرته من حساب التصفية القضائية في حدود مبلغ 456506,00 درهم ، و أن القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 13/12/2018 في الملف رقم 4098/8232/2018 و القاضي بعدم قبول التعرض الخارج عن الخصومة المقدم من طرف الطاعنين لم يمس بحقوق المفوض القضائي و أن التنصيص فيه على أن دين الطاعنين يتميز بالطابع الامتيازي هو مجرد تذكير لما أقره المشرع من أن دين العمال هو دين امتيازي و أنه لا إمتياز بدون نص ، و لا يبرر استبعاد دين المفوض القضائي من مشروع التوزيع لأن القرار الاستئنافي الصادر لفائدته اعتبر أجرته جزءا من الصوائر القضائية عملا بالفقرة 2 من المادة 29 من القانون رقم 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين ، و أن الطعن فيه بالنقض لا يوقف تنفيذه .

وحيث وتأسيسا عليه يبقى مستند الطعن على غير اساس وان باقي الاسباب الاخرى تبقى غير جدية لأنها تخرج عن اطار الدعوى التي كانت معروضة على القاضي المنتدب الذي يتعين عليه احترام حدود صلاحياته المقررة له في اطار مناقشة مشروع التوزيع المقدم اليه من طرف السنديك.

حول الاستئناف الفرعي المقدم من طرف عمال شركة (م. م. س.) بواسطة نائبهم الاستاذ محمد (مس.).

وحيث بخصوص السبب المتخذ من كون دين صندوق الضمان المركزي ليس له طابع امتيازي ومنازع فيه بمفهوم الفصل 192 ق.ل.ع يبقى مردودا لأن الثابت ان صندوق الضمان المركزي قد ادى للبنك (م. ت. خ.) مبلغ 7793482,31 ردهم في اطار تنفيذ التزامه بضمان القرض الممنوح للشركة المصفى لها والمقرون برهن رسمي وبذلك قد حل محل البنك المذكور في مواجهة المدينة في حدود المبلغ الذي سدده لها عملا بالفقرة الثالثة من الفصل 214 ق.ل.ع وأن الطابع الامتيازي لديه يجد سنده في الفصل 1147 ق.ل.ع الذي ينص بأن الكفيل الذي وفى الدين وفاء صحيحا يحل محل الدائن في حقوقه وامتيازاته ضد المدين في حدود كل ما دفعه كما ان وصل الحلول الصادر عن البنك يشير الى أن هذا الاخير يحل صندوق الضمان المركزي في حقوقه وامتيازاته وضماناته وهو ما يشكل حلول اتفاقيا بمفهوم الفصل 212 من ق.ل.ع وأن الطابع الامتيازي للدين اكده الامر الصادر عن القاضي المنتدب والقاضي بقبول المبلغ المصرح به من طرف صندوق الضمان المركزي بصفة امتيازية، وأن الفصل 192 من ق.ل.ع المتمسك به للقول بأن الحقوق التي حل صندوق الضمان المركزي محل البنك فيها متنازع فيها لوجود دائنين اخرين لا محل لاعماله في نازلة الحال لان الامر لا يتعلق بحوالة حق حتى تثار مسالة المنازعة في الحق المحال وإنما الامر يتعلق بالحلول الذي تنظمه الفصول من 211 الى 216 ق.ل.ع ، ولما كان الثابت أن الطابع الامتيازي لدين صندوق الضمان المركزي يستمده من الرهن الرسمي الذي كان يستفيد منه البنك الذي حل محله فإن تمسك الطاعن بمقتضيات الفصل 1248 ق.ل.ع يبقى في غير محله لأن الفصل الذكور ينظم الامتياز العام المنصب على المنقولات .

وحيث لما كان النزاع المعروض على انظار محكمة الاستئناف ينصب على الطعن في الامر الصادر عن القاضي المنتدب والقاضي بعدم قبول طلب المصادقة على مشروع التوزيع المقدم من طرف السنديك، فإن صلاحيات هذه الاخيرة تقتصر على البت في اسباب الاستئناف وما يتبع ذلك من تأييد او الغاء للامر المطعون فيه ولا يمكنها وخلافا لما يطالب به الطاعنين تكاليف السنديك باعداد مشروع توزيع جديد لا سيما وان هذا الاخير يعمل تحت اشراف ومراقبة القاضي المنتدب الذي يمكنه توجيه السنديك إلى اعداد مشروع للتوزيع مطابق للقواعد القانونية التي تنظم توزيع منتوج بيع الاصول على مختلف الدائنين.

وحيث وتأسيسا عليه يبقى مسند الطعن على غير اساس.

و حيث يتعين وتأسيسا على ما ذكر رد الاستئنافات و تأييد الأمر المستانف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا .

في الشكل:

في الموضوع : بردها و تأييد الأمر المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté