Contrat d’entreprise : la clause pénale pour retard d’exécution est inapplicable en cas d’inexécution partielle des travaux (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80046

Identification

Réf

80046

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5424

Date de décision

19/11/2019

N° de dossier

2019/8202/3229

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel relatif à l'inexécution d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'application d'une clause pénale pour retard et sur l'évaluation du préjudice. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat et alloué une indemnité au maître de l'ouvrage, mais avait déclaré irrecevable sa demande au titre de l'indemnité contractuelle. L'appelant contestait ce rejet ainsi que le caractère insuffisant du montant alloué en réparation de son préjudice. La cour retient que la clause pénale sanctionnant un simple retard d'exécution n'est applicable qu'en cas d'achèvement intégral des travaux, condition non remplie en cas d'abandon de chantier et d'inexécution partielle. Elle confirme donc le rejet de ce chef de demande, bien que par une substitution de motifs. En revanche, la cour juge que l'indemnité allouée pour le préjudice né de l'inexécution contractuelle et de la nécessité de faire achever les travaux par un tiers est insuffisante au regard du dommage subi. Le jugement est par conséquent confirmé, mais réformé sur le quantum des dommages-intérêts, qui est porté à un montant supérieur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن عبد الرحمان (ق.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد الحق (م.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 03/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7930 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/09/2018 في الملف عدد 12388/8204/2017 القاضي بعدم قبول طلب التعويض الاتفاقي وبقبول باقي الطلبات. وفي الموضوع بفسخ عقد إنجاز أشغال الزجاج والألمنيوم الرابط بين الطرفين المصحح الإمضاء بتاريخ 10/08/2017 وبأداء المدعى عليها للمدعي مبلغ 15.000,00 درهم كتعويض عن الضرر، وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 20/12/2017 تقدم المدعي عبد الرحمان (ق.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد الرحمان (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه كان قد اتفق مع المدعى عليها بمقتضى عقد عرفي محرر ببني ملال بتاريخ 10/08/2017 من أجل أن تتولى هذه الأخيرة القيام بأشغال الزجاج والألمنيوم لواجهة بناية إدارة مصنع في آخر مراحل بنائه والكائن بطريق [العنوان] ببني ملال، وقد جاء في عقد الاتفاق وصف المواد ومقاييسها ومواصفاتها التي يجب أن تكون موضوع الأشغال وثمن إنجاز كل شطر من هذه الأشغال والكل داخل أجل شهرين تبتدئ من 14/08/2017 تحت طائلة تعويض قدره 2.000,00 درهم عن كل يوم تأخير وحدد الثمن الإجمالي للمشروع في 900.000,00 درهم. وان العارض احتراما منه للاتفاق أدى الدفعة الأولى المتفق عليها، إلا ان المدعى عليها لم تنفذ التزامها وفق المتفق عليه داخل الأجل، وان العارض أنجز محضر إثبات حالة الأشغال بين عيوبها بواسطة أمين الحرفة تم رفعه إلى مؤسسة الحسبة في 14/11/2017 وأشار هذا المحضر إلى كون الأشغال متوقفة بسبب مغادرة العمال للعمل الراجع إلى عدم حصولهم على أجورهم وعدم وجود المواد اللازمة للعمل، كما عاين كسور النوافذ لعدم تثبيتها بالفقصات، وقد عزز هذا المحضر بمحضر معاينة بواسطة مفوض قضائي وقف على نفس ملاحظات أمين الحرفة ووجه لها إنذارا مرفق بتقرير أمين الحرفة ومعاينة المفوض القضائي الأستاذ عبد الرحيم (ا.) وصورة العقد بواسطة مفوض قضائي توصلت به في 14/11/2017 يذكرها بالأجل وضرورة احترام الأوصاف المتفق عليها وجودة الخدمة، لكنها تمادت في الصمت وامتنعت عن تنفيذ التزاماتها إلى الآن. وان إخلال المدعى عليها بالتزاماتها أخره عن افتتاح مصنعه الجديد مما عرضه لخطر الإفلاس بسبب عجزه عن سداد أقساط قروض تمويل مشروع بناء المصنع، والتمس في الأخير الحكم لفائدته بتعويض عن التأخير عن تنفيذ الأشغال قدره 140.000,00 درهم وتعويضا مسبقا قدره 20.000,00 درهم عن الضرر الناتج عن عدم تنفيذ الأشغال حسب المواصفات والجودة المتفق عليها والأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية، والحكم بفسخ عقد المقاولة المصحح الإمضاء بتاريخ 10 غشت 2017 وتحميل المدعى عليها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وحيث أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان العارض يستأنف الحكم الابتدائي في الشق الذي قال فيه بعدم قبول طلب التعويض الاتفاقي وكذا فيما قضى به من أداء تعويض عن الضرر في 15.000 درهم لضآلته واعتمد الحكم المذكور في قوله وعدم قبول التعويض الاتفاقي على العلة التالية : (حيث انه بخصوص التعويض الاتفاقي بخصوص التأخر في انجاز الأشغال، فان المدعي لم يحدده بشكل نظامي رغم انه يتوفر على كل العناصر اللازمة لتحديده من خلال تاريخ التوقف عن الأشغال وكذا قيمة الغرامة التهديدية المتفق عليها بالعقد، مما يستوجب التصريح بعدم قبول الطلب في هذا الشق) كما اعتمدت في الحكم بتعويض قدره 15.000 درهم على العلة التالية (حيث ان تأخر المدعى عليها في انجاز الأشغال المتفق عليها داخل الآجال المحددة بالعقد و كذا عدم إتمام الأشغال وانجاز بعضها بشكل معيب يشكل خطأ يترتب عنه ضرر للمدعي يتمثل في عدم تسلم هذا الأخير لمشروعه منجزا وفق المتفق عليه مما يكون معه محقا في تعويض عن ذلك تقدره المحكمة في مبلغ 15.000,00 شاملا لقيمة العيوب اللاحقة بالأشغال) غير ان الحكم الابتدائي عالج الطلب موضوع التعويض الاتفاقي بحيثية مبهمة، فمن جهة ذكر أنه ينص على غرامة تهديدية والحال لا وجود لهذه الغرامة. ومن جهة أخرى أقر على نفسه ان الطلب يتوفر على كل العناصر اللازمة لتحديده من خلال تاريخ التوقف عن الأشغال وقيمة الغرامة التهديدية وهو يقصد قيمة التعويض اليومي المحدد في 2.000 درهم عن كل يوم تأخير. وان الحكم قال ان الطلب لم يقدم بشكل نظامي من غير ان يبين ما هو النظام الذي يرى ان يقدم فيه وان العارض كان طلب التعويض الاتفاقي في مقاله الافتتاحي المرفوع إلى المحكمة في 20/12/2017 وأدى عنه الرسوم القضائية حسب الوصل عدد 73557 في مبلغ 1.950 درهم بعد أن بين في صلب الوقائع ان مدة التأخير هي 70 يوما من تاريخ انتهاء الأجل في 13/10/2017 والتمس الحكم له عن هذه المدة بمبلغ 140.000 درهم على أساس 2.000 درهم عن كل يوم تأخير وهو الطلب الذي أكده في مذكرته بعد الخبرة المدلى بها في جلسة 11/06/2018 المؤدي عنها رسومها القضائية في مبلغ 4.190 درهم حسب الوصل 426253 لما جعل المدة المطلوب عنها التعويض تمتد إلى تاريخ انجاز الخبرة المذكورة في 08/05/2018 لتصبح 156 يوما بدلا من 70 يوم تأخير التي جاء بها المقال الافتتاحي وطلب التعويض عن الأضرار الأخرى وحددها في 150.000 درهم. وأنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي والمذكرة بعد الخبرة يتبين أنها تحيل المحكمة في موضوع التعويض الاتفاقي على عدد أيام التأخير عن الإنجاز في 156 يوما وعلى التعويض اليومي المتفق عليه في 2.000 درهم عن كل يوم تأخير ما مجموعه 312.000 درهم وعن ضرر العيوب والعطل الذي حال دون ان ينطلق المشروع في أجله ولما لذلك من آثار سلبية على مالية العارض إزاء القروض التمويلية لمشروعه مبلغ 150.000 درهم. وانه بالرجوع إلى الوجيبة القضائية المؤداة يتبين ان مبلغها يعني طلب في قيمة 462.000 درهم على أساس 1 % من قيمة المبلغ المطلوب وهو ما دفع بزيادة. وانه إذا كان الأجل المطلوب عنه التعويض معلوم في الطلب وكانت قيمة اليوم محددة في العقد وأشار إليها المقال الافتتاحي والمذكرة بعد الخبرة واستخلصت عن قيمة المطلوب وجيبة الصندوق فان الطلب عن التعويض الاتفاقي قدم واضحا ومعلوما وعلى الشكل المطلوب قانونا خلافا للتفسير الذي أعطاه الحكم الابتدائي له ملتمسا إلغاءه فيما قضى به من عدم القبول بشأنه والحكم به في مبلغ 312.000 درهم مع الفوائد القانونية. وأنه إذا كان ضرر عدم احترام الأجل في إنجاز الأشغال حدد الطرفان قيمته بالاتفاق والعقد شريعة المتعاقدين فإن ضرر العيوب الواردة على الأشغال المنجزة والتي تستدعي مصاريف أخرى لإنجازها وترميمها وإنهاء 45,5 % المتبقية من أصل المشروع حتم على العارض البحث عن مقاول بديل بعد أن أذنت له في ذلك المحكمة حسب الأمر الاستعجالي 3888 وتاريخ 13/09/2018 في الملف 3496/8101/2018، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض الاتفاقي والحكم على المدعى عليها بأدائها للعارض عنه في مبلغ 312.000 درهم مع الفوائد القانونية وتحميلها المصاريف. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 05/11/2019 حضر خلالها نائب المستأنف وأكد المقال وتخلفت المستأنف عليها رغم التوصل، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/11/2019.

التعليل

حيث إن الثابت من وثائق الملف وخصوصا العقد العرفي المؤسسة عليه الدعوى والمصحح الإمضاء في 10/08/2017 ان المستأنف عليها التزمت بموجبه بإنجاز الأشغال موضوع العقد داخل أجل شهرين تبتدئ من تاريخ 14/08/2017 تحت طائلة غرامة يومية قدرها 2.000 درهم. وأن الثابت أيضا من تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا والمنجزة من طرف الخبير السيد عبد اللطيف (س.) ان نسبة الأشغال المنجزة تقدر ب 54,5 في المائة وأن الأشغال بالورش متوقفة منذ تاريخ 07/04/2018.

وحيث إنه للقول بأحقية المستأنف في المطالبة بالتعويض الاتفاقي فإنه ينبغي ان تكون الأشغال المتعاقد بشأنها قد أنجزت بكاملها وخارج الأجل المتفق عليه ليتأتى للمحكمة احتسابه ابتداء من اليوم الموالي لحلول ذلك الأجل وهو في النازلة 15/08/2017 إلى غاية تاريخ إنهائها وهو الشيء المنتفي في النازلة، بما أن الأشغال لم تنجز بكاملها وأنجز فقط جزء منها في حدود نسبة تقدر ب 54,15 % حسب الثابت من تقرير الخبرة المشار اليه اعلاه، مما يبقى معه الطلب المتعلق بهذا الخصوص غير مؤسس ومآله الرفض، غير أنه تطبيقا لقاعدة " لا يضار طاعن بطعنه " فإنه ينبغي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض الاتفاقي وإن بعلة أخرى.

وحيث إنه فيما يخص ما قضت به المحكمة من تعويض عن الضرر الناجم عن عدم اتمام الاشغال المتنازع في شأنها واضطرار الطاعن الى البحث عن مقاولة أخرى لإتمامها، فإنه لم يثبت من مستندات الملف ان عدم إنجاز الأشغال بكاملها داخل الأجل المتفق عليه يعزى إلى المستأنف، ولذلك تكون المستأنف عليها قد أخلت بالتزامها العقدي لما لم تنجز تلك الأشغال بكاملها داخل الأجل المتفق عليه، وأن ذلك من شأنه أن يلحق بالمستأنف عدة أضرار تتمثل على الخصوص في اضطراره إلى البحث عن مقاولة أخرى لإتمام تلك الأشغال مع ما يستتبع ذلك من تكاليف بالإضافة إلى الأضرار الناتجة عن عدم استغلال المشروع في إبانه وهو ما يرتب حق المستأنف في التعويض عن تلك الأضرار، وأنه بالنظر إلى مجموع تلك الأضرار يكون التعويض المحكوم به ضئيلا وغير كاف لجبر تلك الأضرار، مما ارتأت معه هذه المحكمة رفعه إلى مبلغ مناسب و الذي تحدده في نطاق سلطتها التقديرية في مبلغ 30.000 درهم.

وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به كتعويض عن الضرر في مبلغ 30.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وغيابيا :

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به كتعويض إلى 30.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial