Bail commercial : L’indemnité d’éviction pour reprise à usage personnel est fixée sur la base d’une expertise judiciaire en l’absence de documents fiscaux probants du preneur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78873

Identification

Réf

78873

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4975

Date de décision

30/10/2019

N° de dossier

2019/8206/1223

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur en cas de congé pour reprise personnelle, la cour d'appel de commerce examine les critères d'appréciation de la valeur du fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité sur la base d'une première expertise judiciaire. Le preneur appelant contestait les bases de calcul de cette expertise, tandis que le bailleur intimé soutenait que l'indemnité devait être réduite, faute pour l'expert de s'être fondé sur les déclarations fiscales des quatre dernières années. La cour, après avoir ordonné une nouvelle expertise en cause d'appel, retient que l'absence de production par le preneur de ses déclarations fiscales ne le prive pas de son droit à une indemnisation complète. Elle considère que l'expert désigné en appel a pu, à défaut de ces documents, évaluer équitablement le préjudice en se fondant sur d'autres éléments objectifs tels que la localisation du bien, sa superficie, l'ancienneté de l'exploitation et la nature de l'activité. La cour souligne que le montant proposé par ce second expert, proche de celui retenu en première instance, constitue une juste réparation du préjudice subi par le preneur du fait de l'éviction. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de l'indemnité, qui est porté au montant fixé par l'expert désigné en appel.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عبد الغني (ب.) بواسطة نائبه المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/02/2019 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 4169 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/11/2018 في الملف عدد 2367/8206/2017 والذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي والمضاد بإفراغ المدعى عليه عبد الغني (ب.) هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الرباط وذلك بعد إيداع المدعين أصليا لفائدته تعويضا كاملا قدره 424.000 درهم وتحميل الطرفين الصائر بالنسبة .

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 29/1/2019 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 12/2/2019 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السادة يوسف (ز.) ومهدي (ز.) وحورية (ز.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 11/7/2017 عرضوا من خلاله أن المدعى عليه يكتري منهم المحل التجاري موضوع النازلة و أنهم وجهوا له انذارا من اجل استرجاع محلهم لاستغلاله شخصيا لأجله يلتمسون المصادقة على الإنذار بالإفراغ المتوصل به بتاريخ 21/3/2017و بإفراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل المكتری و شمول الحكم بالنفاذ المعجل والحكم بغرامة بهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و الصائر.

وبناءا على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه المدلى بهما من طرف المدعى عليه بواسطة نائبته بتاريخ 7/11/2017 و التي جاء فيها أن المدعين لم يثبتوا صفتهم في الدعوى و أن غرضهم هو إفراغه من المحل مخالفة للمادة الخامسة من ق م م التي تنص على أنه " يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية و احتياطيا حول التعويض عن فقدان الأصل التجاري فإنه يبقى محقا في طلب التعويض الكامل طبقا لمقتضيات المادة 7 من قانون 16 . 49 تراعى فيه مدة العلاقة الكرائية التي تفوق 16 سنة مضيفا أن المصادقة على الإنذار من شأنها أن ترتب آثار سلبية عليه و ذلك بسبب فقدان صلاحية الرخص التي بموجبها يستغل أصله التجاري و صعوبة بل استحالة وجود محل آخر بنفس مواصفات المحل موضوع الخصومة و بنفس السومة الكرائية 13310 درهم خاصة أن السومة الكرائية الحالية بالنسبة للمحلات المشابهة تتراوح ما بين 30.000 درهم و 40.000 درهم وأن عناصر الأصل التجاري ستكون اندثرت بمجرد افراغه من المحل موضوع الدعوى مما سيلحق به خسائر لا تقدر بثمن لأجله يلتمس الحكم بتعويض مسبق قدره 10.000.00 درهم وتعيين خبير مختص لتقويم الأصل التجاري و جبر الاضرار التي قد تلحق به من جراء الافراغ و حفظ حقه في تقديم مستنتجاته على ضوئها و تحميله الصائر.

و بناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 28/11/2017 و القاضي بإجراء خبرة تقويمية في النازلة عهد للقيام بها للخبير حسین (ك.).

وبناء على قرار المحكمة بتاريخ 20/2/2018 باستبدال الخبير حسین (ك.) و بتعيين الخبير عبد اللطيف (ع.) بدله بعد تقدم الأول للمحكمة بطلب قصد إعفائه من انجاز المهمة لكون تربطه علاقة عمل مع نائبة المدعى عليه الأستاذة زينب (ج.).

و بناءا على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المعين و المودع بكتابة الضبط بتاريخ 7/6/2018 .

و بناءا على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 10/7/2018 و التي جاء فيها أن الخبير خالف بنود الفصل 7 من القانون 16/49 الذي يوجب تحديد التعويض انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة، و من جهة أخرى فإن مصاريف البحث عن محل آخر جد مبالغ فيها، و التمسوا تخفيض المبلغ المقترح و الحكم بتعويض قدره 180.000 درهم .

و بناءا على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 16/10/2018و التي جاء فيها أن مدة العقد الرابط بين الطرفين محددة في 16 سنة لا 14 سنة، و أن الخبير اشتغل على سومة كرائية قدرها 11.000 درهم، بينما السومة الحقيقية هي 13.310 درهم، لأن هناك زيادات في الكراء وقعت منذ 2003، و بخصوص الأشغال و الإستثمارات التي حددها الخبير مبلغ 150.000 درهم، فإن الوثائق المدلى بها تفند القيمة المذكورة التي هي في الحقيقة محددة في 600.000 درهم، و أن الخبرة تبقى ناقصة كون الخبير لم يقدم للمدعى عليه لائحة شاملة للوثائق التي يريد أن يستند عليها و لم يعر أي اهتمام للمحيط الذي يتواجد فيه الأصل التجاري الذي هو جد مميز و لم يراعي عنصري الزبناء و السمعة التجارية و حدد لهما قيمة جد هزيلة مقارنة مع القيمة الحقيقية المستحقة لهما، و لم يأخذ بعين الإعتبار الضرر الذي سيلحق العاملين بالمحل و التمس عدم المصادقة على الخبرة و الأمر بإجراء خبرة جديدة في النازلة، و احتياطيا اعمال المحكمة لسلطتها التقديرية و الحكم بتعويض قدره 800.000 درهم .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد عبد الغني (ب.) بواسطة نائبه والذي جاء في أسباب استئنافه حول خرق مقتضيات المادة الثانية من قانون المسطرة المدنية وكذا مقتضيات المادة الخامسة منه و التي تتجلى في عدم الجواب على مطالب الأطراف وخرق مبدأ التقاضی بحسن النية ذلك أنه سبق وان اوضح للمحكمة الاعتبارات الخاصة بهذا الباب والتي سوف بعد سردها من جديد اعتبار ان العلاقة الكرائية التي تربط بينه والمكتري الأصلي المرحوم محمد (ع.) ابتدأت منذ سنة 2003 و استمرت مع خلفه بعد وفاته إلى يومه و اعتبارا على المضايقات اللامحدودة والمتتالية والتي كانت في غالب الأحيان موضوع دعاوى أمام المحكمة والتي تروم في غالبها إلى إفراغه من المحل المذكوربطريقة او بأخرى والتي لم يستطع المدعون الإفلاح فيها والتي يمكن تخليصها في أن الدعوى قدمت(بعلة) خرق بنود الكراء والتي تم الحكم فيها برفض الطلب ودعوى أخری قدموها بعلة تغيير النشاط المتفق عليه والتي تم الحكم فيها برفض الطلب و الدعوى الأخيرة والتي ادعوا من خلالها التماطل في الأداء والتي كان مآلها رفض الطلب وبعد فشل كل تلك المحاولات تم تقديم دعوى الزيادة في الوجيبة الواجبة الكرائية والتي تم الاستجابة لها من طرف المحكمة بنسبة 10% ليفاجئ بدعوى الإفراغ للاستغلال الشخصي وأن هذه المراوغات التي نهجتها الجهة المدعية تدل على سوء نيتها للأضرار به بأي طريقة كانت واستنادا إلى المادة الخامسة من ق.م.م التي تنص على أنه يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية بالإضافة إلى مكانة هذا المبدأ التي تزداد أهمية في النشاط التجاري، فإنه يلتمس رفض طلب المدعين المؤسس على سوء النية وأن حرمانه من أصله التجاري ستترتب عليه آثار مدمرةو أن مدة العلاقة الكرائية تفوق 16 سنة كما يتضح ذلك من خلال نسخة عقد الكراء كما ان السومة الكرائية تتحدد في مبلغ 13310 درهم كما يتضح ذلك من خلال التحويلات البنكية المرفقة وأن المصادقة على الإنذار من شأنه أن يرتب آثار مدمرة عليه لأنه يتم فقدان صلاحية الرخص التي بموجبها يستغل أصله التجاري و صعوبة بل استحالة وجود محل آخر بنفس مواصفات المحل موضوع الخصومة و بنفس السومةالكرائية13310.00 درهم خاصة أن السومة الكرائية حاليا لمحلات مشابهة تتراوح ما بين 30.000.00 درهم و 40.000.00 درهم خاصة في المنطقة التي يوجد بها العقار موضوع النزاع والانتقال إلى محل جديد لا يضمن بأي شكل من الأشكال امكانية إعادة تشغيل الأصل التجاري لأن عناصر الأصل التجاري ستكون انثرت بمجرد إفراغه من المحل موضوع الدعوى مما سيلحق به خسائر لا تقدر بثمن مضيفا أنه أفنى عمره في تكوين الأصل التجاري من سمعة وزبائن و غيرها من العناصر ليفقد كل ما بناه طوال تلك السنين وافتراضا في حالة ما إذا وجد محل قابل للاستعمال التجاري فحينها يوجب عليه طلب موافقة الجيران على الأنشطة التي سيمارسها وهو أمر أصبح حاليا غاية في الصعوبة ان لم يكن مستحيل على الإطلاق كما انه افتراضا في الحالة التي قد يجد فيها محل صالح للاستعمار التجاري فإن ممارسته فيه رهينة بمجموعة من الإجراءات و المساطر الإدارية وأحيانا القضائية الطويلة وإمكانية الحصول على الرخص الضرورية من طرف الجهات المختصة لفتح المحل ومزاولة النشاط من جديد وهي إجراءات غير مضمونة وتتطلب وقتا و جهدا و مصاريف لا يستطيع مقاومتها خاصة أنه تجاوز سنه 60 عاما الشيء الذي سوف يلحق به ضررا لا يمكن جبره بأي ثمن وأن المصادقة على الإنذار المذكور سيعرضه وعائلته إلى الضياع لان سنه يتجاوز 60 عاما لا يسمح له ان يمضي 17 سنة أخرى بنفس الحماس و الحيوية لتأسيس أصل تجاري جديد كما أن الضرر لن يقف عنده وأسرته فقط وإنما سيطال كذلك ست عائلات أخرى توفر دخلها الشهري من هذا الأصل التجاري وبالتالي فان اندثاره يعني تعرضهم للضياع والتشرد للاعتبارات المذكورة وأخرى لم يتم ذكرها، وبخصوص عدم كفاءة الخبرة المقدمة من طرف السيد الخبير عبد اللطيف (ع.) بعد اطلاعه على تقرير الخبرة والوقوف على مجموعة من المفارقات التي شابت هذا التقرير سيتضح أن السيد الخبير لم يلتزم الحياد ولم يكن موضوعيا في تقريره خصوصا أن قيمة الأصل التجاري موضوع الخبرة تفوق بكثير ما جاء به تقرير الخبرة وذلك نظرا للاعتبارات التالية والتي تستوجب إثارة كثير من الملاحظات في الشكل و المضمون و عدم التمحيص و التدقيق في المعلومات من طرف الخبير أدى إلى استعمال معطيات خاطئة تتجلى في كونه اشتغل على 14 سنة - مدة سريان عقد الكراء لتحديد الأضرار الناجمة عن المدة الكرائية بينما المدة الحقيقية هي 16 سنة كما هو واضح من خلال عقد الكراء الموجود بين يديه والذي دخل حيز التنفيذ بداية سنة 2003 ، وأن السيد الخبير اشتغل على مبلغ 11.000.00 درهم كسومة كرائية بينما السومة الحقيقية هي 13.310.00 درهم لأن هناك زيادات في الكراء وقعت منذ 2003 و الاثباتات تم تسليمها للخبير إلا أنه تجاهلها وفضل العمل على سومة كرائية التي انتهى العمل بموجبها منذ 2006، وأن هذين السببين الأول و الثاني يجعلان حسابات الخبرة خاطئة تماما وغير ذات قيمة كما يظهران عدم قدرة الخبير على احترام مبدأ تدقيق و تمحيص المعلومات كأساس والبناء عليها و بخصوص الأشغال أو الاستثمارات الغير المنقولة والتي تستلزم التعويض جسدها السيد الخبير في مبلغ 150.000.00 درهم بشكل اعتباطي بينما الوثائق التي توجد بحوزته تبين و بشكل واضح أن هذا المبلغ يجب تحديده في مبلغ 600.000.00 درهم والتغاضي بشكل غير مفهوم عن جملة من الأضرار التي سيتعرض لها المكتري جراء فسخ عقد الكراء وأن الانتقال من المقر الحالي يستلزم استثمارا جد مكلف ماديا و معنويا والبحث عن مقر قابل للاستغلال والقيام بجميع المساطر لذا السلطات المختصة كل ذلك يتطلب أشهرا وتكلفة جد باهضة قيمها الخبير في حدود 15.000.00 درهم وهو ما يمكن اعتباره استخفافا صارخا بمصالح المكتري وأن الخبرة المقدمة ليست ذات كفاءة عالية ولعدة أسباب من ضمنها على سبيل المثال لا الحصر أن الخبير لم يقدم كما هي العادة في بداية أي خبرة للمكتري و بشكل رسمي لائحة شاملة للوثائق التي يريد أن يستند عليها في التعليل المالي والاقتصادي للأصل التجاري و مكوناته و لم يعر الخبير أي اهتمام للمحيط الذي يتواجد فيه الأصل التجاري - حي السويسي المحاذي لشارع محمد السادس حيث المنطقة تشهد تحولات وتعتبر مركزا اقتصاديا يستأثر باستقطاب كم كبير من الاستثمارات الجديدة على شكل شركات خدمية جديدة - نوادي رياضية عصرية - مدارس حرة - دور الحضانة ..... الخ وبالتالي يكون الموقع الاستراتيجي جد مميز الذي يتواجد به الأصل التجاري والذي يعد منطقة من ارقى المناطق المتواجدة بالرباط والتي تعرف رواجا تجاريا هائلا بفعل المستوى المعيشي المرتفع للزبناء باعتبارهم أهم عنصر من عناصر هذا الأصل التجاري الشيء الذي لم يقف على حقيقته وان الخبير لكون الزيارة التي قام بها كانت خلال الفترة الصباحية في حين أن دروس الدعم تعطى في المحل وكذا ممارسات الألعاب تكون بعد الظهر وفي أوقات متأخرة وأن تقرير الخبرة لم يشمل أثناء تقييمه للأصل التجاري جميع العناصر المكونة له ولا سيما الاسم التجاري و الشعار التجاري و العنوان و الرخص وغيرها من العناصر التي لا تقل أهميتها و قیمتها عن باقي العناصر الأخرى المكونة له وأن ذلك يظهر جليا من خلال السومة الكرائية 13310 درهم والتي لا يمكن تصور كراء محل بهذه السومة دون الاستفادة من مداخل كافية تغطي تلك ، كما أن السومة الكرائية في السنوات الأخيرة ارتفعت لمثل هذه المحلات بحيث أصبح يستحيل عليه ایجاد محل بنفس المواصفات و بنفس السومة الكرائية كما أن الخبير لم يراعي عنصر الزبناء و السمعة التجارية بحيث حدد لهما قيمة جد هزيلة مقارنة مع القيمة الحقيقية للزبناء في منطقة السويسي المعروفة بزبنائها من حيث القيمة المادية والمعنوية لارتفاع مستوى المعيشة بالمنطقة وما الى ذلك من انعكاسات ايجابية على مستوى الأصل التجاري موضوع النازلة بحيث أن الخبير لم يضع في الحسبان أن فقدان عنصر الزبائن سيؤدي إلى اندثار وتشتت و هلاك الأصل التجاري بالكامل بفعل الإرادة المنفردة للمالك الأصلي لهذا الأصل التجاري وأن الخبير لم يكلف نفسه عناء الالتقاء بالعاملين في المحل كما لم يعر أي اهتمام للأضرار التي ستلحق بهم في حال تم إفراغ المكتري و انه صاغ أرقاما بشکل اعتباطي على أساس أنها تعويض عن الأضرار ،متسائلا أن السمعة التجارية للمحل سومة كرائه 13310.00 درهم ويشتغل بدون انقطاع لمدة 16 سنة هي 27.000.00 درهم نفس المنطق ينطبق على طريقة تحديد الأضرار المتعلقة بفقدان الزبائن 77.000.00درهم ولذلك فان الخبرة المقدمة من طرف الخبير عبد اللطيف (ع.) كأساس لتعويض المكتري عن الأضرار الناجمة عن فسخ عقدة الكراء لم ترتقي إلى المستوى المطلوب وبالتالي لا يمكن بتاتا ان تأخذ كمعيار للتعويض لكونها غير موضوعية و غير مهنية و تفتقد لأبسط المبادئ المعمول بها في مجال الخبرة المالية والاقتصادية، الشيء الذي يتعين معه استبعادها والأمر مجددا بإجراء خبرة جديدة يناط القيام بها لخبير مختص في المجال الاقتصادي والتجاري و المالي مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على اثر ذلك ، ملتمسا قبول المقال شكلا و موضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبإرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متكونة من هيئة أخرى واحتياطيا بعد التصدي برفض الطلب واحتياطيا جدا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد بإجراء خبرة تقنية جديدة يناط القيام بها لخبير مؤهل مع حفظ حقه في الإدلاء بالمستنتجات على أثر ذلك . وأدلى بنسخة من الحكم الابتدائي عدد 4169 بتاريخ 13/11/2018 في الملف عدد 2367/8206/2017 وطي التبليغ .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا فيما يخص الدفع المتعلق بخرق مقتضيات المادة الثانية من قانون المسطرة المدنية والمادة الخامسة و التي تتجلى في عدم الجواب على مطالب الأطراف وخرق مبدأ التقاضي بحسن نية ذلك أن المستأنف سبق له أن أوضح للمحكمة الاعتبارات الخاصة أن من بين القواعد الثابتة قانونا و قضاءا و فقها أن المحكمة غير ملزمة بتتبع الأطراف في مناحي أقوالهم التي لا تأثير لها على قضائها ذلك أن القرار علل قضاءه على كونهم بنوا إنذارهم على علة الاستعمال الشخصي أي مقتضيات قانون 49.16 التي تمنحهم الحق في طلب الإفراغ ولا يحول أي ظرف آخر دون مطالبة المكري بملكه وبالتالي فإنهم استندوا على نص صريح يجعل مقاضاتهم للمستأنف قد تم بحسن نية، و فيما يخص الدفع المتعلق بكون حرمان المستأنف من أصله التجاري ستترتب عنه آثار مدمرة استنادا إلى مرور 16 سنة عن تواجده في المحل وفقدان صلاحية الرخص واستحالة وجود محل إلى غير ذلك فهو دفع لا يرتكز على أي أساس قانوني بل إن مقتضيات قانون 49.16 التي تسمح للمكري المطالبة باسترجاع المحل نصت في نفس الوقت على التعويض المستحق لجبر الضرر وهو تعويض يشمل ما يلحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ ، و هو تعويض يحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري إن كان لها محل كما يشمل مصاريف الانتقال ، و فيما يخص عدم كفاءة الخبرة المقدمة من الخبير عبد اللطيف (ع.) والممثلة حسب المستأنف في عدم التزام الخبير للحياد بالنظر إلى عدم تمحيصه وتدقيق الخبير في المعلومات فإن السيد الخبير عبد اللطيف (ع.) هو خبير محلف لدى المحاكم في الشؤون التجارية استدعى الأطراف وسهر على حضورهم بتاريخ الخبرة وعاين المحل وقدم ذلك بتقديم فوتوغرافي من ثمان صور ووصف المحل وصفا دقيقا ، وقد استمع الخبير للأطراف وإعمالا لمقتضيات القانون ، وبصرف النظر عن دفوع المستأنف التي لا تجد لها سندا في قانون 49.16 فإن التعويض عن قيمة الأصل التجاري كما سبق توضيحه يحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وهو ما يجعلهم يطعنون في تقرير الخبير الذي لم يتقيد بالتصريحات الضريبية باعتبارها الأساس المعتمد و انتهي به المطاف إلى تحديد تعويض جد مبالغ فيه و هو ما يناسب القول بتخفيض التعويض الى الحد الذي سبق لهم اقتراحه ابتدائيا في مذكرتهم المؤرخة في 10/7/2018 أي 180000 درهم وأن المحكمة غير ملزمة بتتبع الأطراف في مناحي أقوالهم التي لا تأثير لها على قضائها وأن المستأنف إنما يجادل في السلطة التقديرية للمحكمة وأنهم أوضحوا في مذكرتهم المودعة لجلسة 10-7-2018 أن مقتضيات قانون 49.16 هي من النظام العام و بالتالي فإن تغييب أسس تحديد التعويض على التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة يجعل من المبلغ المقترح من قبل الخبير جد مبالغ فيه و أن عذر المستأنف بفقدان حاسوبه هو عذر واهي و غير جدي ولا يمكن اعتباره و يتعين تخفيض المبلغ إلى الحد المعقول ، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف مع تخفيض التعويض إلى حدود 180000 درهم مع جعل الصائر على عاتق المستأنف .

و بناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه لا يجهل القانون وان الفصل صريح بخصوص رغبة المالك في استرجاع محله للاستعمال الشخصي الشيء الذي لا يعارضه وليس له الحق بل الذي يهمه هو التعويض المحكوم به والذي الحق به ضررا كبيرا بالنظر للمحل موضوع النزاع لا من ناحية الموقع والمساحة والرواج التجاري إلى غير ذلك ولذلك وكما سبقت الإشارة إليه فانه ناقش ما فيه الكفاية بخصوص التعويض المحكوم به ابتدائيا وانه سيتولى الرد على نقطة محددة وجاءت مبهمة في الخبرة المنجزة وملاحظة أن الخبرة المنجزة جاءت غير موضوعية وتشمل نواقص کاعتماد سومة کرائية غير حقيقية 10.000 درهم بدل السومة الكرائية الحقيقية والتي هي 13310.00درهم وكذا اعتماد 14 سنة بدل 16 سنة وبالتالي فحساباته بنيت على الباطل والخطأ فهي باطلة وملاحظة أن العرض المقدم من طرف المستأنف كتعويض عن الضرر يتنافى مع ما ينص عليه قانون 16-49 والذي جاء فيه "..... غير انه يمكن للمكري أن يثبت أن الضرر الذي لحق المكتري أخف من القيمة المذكورة" والحال أن المستأنف عليه لم يقدم أي إثبات لتبرير عرضه الهزيل و ملاحظة أن التعويض المحكوم به ابتدائيا والذي قبله المستأنف عليه إنما الذي يدل على استخفاف هذا الأخير بالمسؤولية القانونية والمادية وكذلك المعنوية عن طلب الإفراغ للاستعمال الشخصي و ملاحظة أن السيد الخبير في معرض تقريره (ص 7) حدد الحق في الكراء كما يلي 27.500.00 درهمx 14 سنة = 358.000.00 درهم و أنه لو اعتمد المدة الحقيقية أي 16 سنة فالحق في الكراء انطلاقا من حساباته سيكون هو : 27.500.00 درهمx 16 سنة = 440.000.00 درهم والحال أن الخبير كان بين يديه أثناء عملية الخبرة نسخة من عقد الكراء وكذا وصولات الأداء والتي تفيد أن واجب الكراء هو 13310.00 درهم وليس 11.000.00درهم ولم يعتمد عليها وأن الخبير لم يكتفي بما سبق ذكره بل قام بتخفيض مبلغ الحق في الكراء والذي احتسبه أي 358.000.00 درهم بنسبة 50 % بعلة أن المحل موضوع النزاع قديم ومبلغ الكراء هو 11.000.00 درهم ليحدد قيمته في 200.000.00 درهم ص 7 من تقرير الخبرة والذي جاء فيها " مبلغ الكراء الشهري درهم وتقادم الفيلا يقلل من حقه في الكراء ويقدر هذا التخفيض في 50 % ومن هنا يظهر أن عمل الخبير جاء مجحفا في حقه وذلك بتحميل هذا الأخير خسارة ما قيمته 240.000.00 درهم بحيث انه إذا كان المحل موضوع النزاع قديم فالمكري هو من يجب أن يتحمل هذا العبء لأنه يکتري المحل منذ مدة طويلة ويتوصل بقيمة الكراء منذ 2003 بحيث أنه أدى للمكري منذ بداية عقد الكراء ما يعادل 2.500.000.00 درهم وهو المبلغ الذي يسمح للمكري أن يعوض عن أي ضرر يتعلق بانخفاض قيمة العقار مع أن العقارات في المنطقة الموجود فيها العقار موضوع النزاع هي في ارتفاع مستمر ومتزايد ، وأن من شان الحسابات المغلوطة للسيد الخبير أن تضر بمصالحه وحقوقه و لذلك وكخلاصة وتصحيحا لحسابات الخبير فيما يتعلق بقيمة الحق في الكراء كما هو واضح من الجدول يرفع إجمالي الحق في التعويض انطلاقا من حسابات السيد الخبير نفسه إلى 679.500.00 درهم دون المساس بباقي المكونات الأخرى للتعويض والتي هي أيضا جد ضعيفة من طرف الخبير ومجحفة في حقه وملاحظة أن المادة السابعة من القانون 16-49 تشير إلى ضرورة أن يشمل التعويض عن إنهاء عقد الكراء مصاريف الانتقال من المحل إلا أن الخبير لم يتطرق إلى هذه المصاريف ولا إلى المدة اللازمة لذلك وملاحظة أن مجموعة الصور التي التقطها الخبير لمكونات المحل والمدرجة كجزء من تقرير الخبرة (ص3-4) ليست ذات مصداقية عالية وتعطي نظرة جد سلبية عن واقع الأصل التجاري والقيمة الحقيقية للاستثمارات التي يحتويها ، لهذا السبب فإنه قام بانجاز صور جديدة حتى يتسنى لهيئة المحكمة أن تقف على الوضعية الحقيقية للأصل التجاري وتبني على الشيء مقتضاه و نظرا للاعتبارات الواردة في المقال الاستئنافي والتعقيب الحالي فإنه يؤكد ان الخبرة المقدمة من طرف الخبير عبد اللطيف (ع.) لتعويض المكتري عن الأضرار الناجمة عن فسخ عقدة الكراء لم ترقى إلى المستوى المطلوب وبالتالي لا يمكن أن تأخذ كمعيار للتعويض لكونها غير موضوعية وغير مهنية وتفتقد لأبسط المبادئ المعمول بها في مجال الخبرة المالية والاقتصادية الشيء الذي يتعين معه استبعادها والأمر مجددا بإجراء خبرة يناط بها لخبير مختص مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على اثر ذلك ، ملتمسا رد جميع الدفوعات لعدم جديتها وتمتيعه بكل ما جاء في مقاله، وأدلى بصور فوتوغرافية .

و بناءا على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أنهم يؤكدون كافة دفوعاتهم المسطرة في المذكرة الجوابية و التي لا يودون منها سوى إعمال مقتضيات قانون 49.16 و يؤكدون ما سبق ذكره من كون التعويض المستحق يشمل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما انفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات ومافقده من عناصر الأصل التجاري وأنه بالرجوع إلى فحوى الخبرة فإنها تنص على أن النشاط المزاول جد ضعيف كما أن المدعى عليه لم يمكن الخبير من التصريحات الضريبية الرسمية بذريعة أنه فقد جهاز حاسوبه وهي دريعة واهية الغرض منها فقط التحايل على القانون سيما و أن الأمر يتعلق بمؤسسة يفترض فيها تنظيم عملها ومع ذلك فقد بالغ الخبير جدا في تحديد التعويض الذي اختلط عليه الأمر فيه بين اعتماد ظهير 24-5-1955 وقانون 49.16 كما أنه لا مبرر للخوض في الجواب عن أمور لا تساعد المحكمة في البت في الدعوى، ملتمسين تأكيد ملتمساتهم السابقة مع جعل الصائر على عاتق المحكوم عليه .

و بناءا على القرار التمهيدي عدد 439 الصادر بتاريخ 22/05/2019 و القاضي بإجراء خبرة قام بها الخبير السيد مصطفى (ا.) الذي أودع تقريرا خلص فيه الى اقتراح تعويض عن الاضرار في مبلغ 433340 درهم.

و بناءا على مستنتجات في أعقاب الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أن السيد الخبير أودع تقريره المؤرخ في 01/10/2019 و الذي انتهى الى تحديد التعويض المستحق من جراء ضياع المحل التجاري في 25000 درهم وأن الخبير بعد قيامه بالاجراءات الشكلية المتطلبة انتهى الى أن التعويض المستحق عن الاخلاء يمكن تحديده في مبلغ 25.000,00 ، إلا أن الخبير اسهب في التطرق الى بعض المواضيع التي لا تهم البتة الأسس الواجب اعتمادها في مشتملات التعويض في قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة بالاضافة الى ما أنفقه المكترى من تحسينات و لإصلاحات وما فقده من عناصر الاصل التجاري كما يشمل مصاريف التنقل ، فالسيد الخبير تناقض في خبرته حينما نص على أن المستانف لم يدل بما يفيد الاداءات الضريبية عن السنوات الاربع الاخيرة لأن لديه خلاف مع إدارة الضرائب و مع ذلك اقترح له تعويضا و الحال أن المستأنف غير محق في أي تعويض في هذا الشق و يبقى جانب ما اتفق على التحسينات و الاصلاحات و هي الامور أيضا لم يتم تناولها لتبقى قيمة 80.000درهم قيمة العناصر المادية و هو مبلغ جد مبالغ فيه قياسيا مع الشق الذي يمثله و كذا النشاط الممارس في المحل ، ملتمسين الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى و جعل الصائر على من يجب .

و بناءا على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة جديدة انيط القيام بها للخبير مصطفی (ا.) الذي أودع تقريره بملف النازلة منتهيا إلى تحديد مبلغ التعويض 433.340,00 درهم و أن الخبرة المنجزة أضرت كثيرا بمصالحه وأنه كان له أمل كبير في انجاز خبرة جديدة تكون أكثر موضوعية وانصافا بالنظر لما انتهى إليه السيد الخبير عبد اللطيف (ع.)، إلا أن السيد مصطفی (ا.) اكتفى أثناء قيامه بمهمته بنقل جميع المعلومات واعتمدها اعتمادا حرفيا على كل ما جاء في الخبرة المنجزة ابتدائيا والتي لم يقبلها ، مستغلا في ذلك سذاجة هذا الأخير الذي استجاب لطلب السيد الخبير الرامي إلى مده بنسخة من الخبرة المنجزة ابتدائيا على اعتبار أن هذا الإجراء ضروري لانجاز خبرته معللا ذلك بكون من موقعه كخبير معين من طرف المحكمة يسمح له بإلزام الأطراف بالإدلاء بأي وثيقة يرتئيها ضرورية للقيام بالمهمة الموكولة له ، كما أن الخبير علل طلبه المثير للدهشة، بأن تقرير الخبرة السابقة من شانه أن يختصر المدة اللازمة للقيام بالخبرة وتحسين أداءها وانه رغم اندهاشه من هذا الطلب الذي كان يعتقد أنه من المفروض ان السيد الخبير (ا.) كان عليه أن يتحلى بالحياد والموضوعية وان يعتمد على العناصر اللازمة لتحديد التعويض المستحق بناءا على ما عاينه من عناصر تدخل في تحديد التعويض ، وأن الخبير اغفل مجموعة من الفواتير التي سلمت له كأساس لتحديد قيمة الاستثمارات التي قام بها حتى يتسنى له استغلال المحل الذي هو و في الأصل فيلا للسكن،و أن الخبير اكتفي بسرد الوثائق المسلمة له دون إعارتها أي اهتمام رغم أهميتها كما لاحظ الخبير بخصوص الوضعية الضريبية والتي تعتبر من بين العناصر المهمة لتحديد التعويض تجاهلها رغم انه أدلى بوثيقة حاسمة وهي عبارة عن مراسلات الكترونية مع مصلحة الضرائب من اجل تسوية الوضعية الضريبية للمحل موضوع النزاع و أن السبب في تعثر تسوية هذه الوضعية يعود بالأساس لخطا لدى مصلحة الضرائب بخصوص النشاط التجاري للمحل، و أن النشاط المسجل في النظام المعلوماتي لإدارة الضرائب يتضمن بائع الحبوب والقطاني وهو النشاط الغير وارد على الإطلاق في المحل موضوع الخبرة ، ورغم أن هذا العنصر مهم في اعتماده من أجل تحديد التعويض فان السيد الخبير مر عليه مرور الكرام ولم يعطيه أي اهتمام من طرفه و أن عمل السيد الخبير كان انتقائيا بشكل سلبي جدا للتقليل من قيمة الأصل التجاري، فعلى سبيل المثال استعمل البيانات الختامية التي أدلى بها المستأنف ليظهر ان المحل سجل خسارة ويستنتج من ذلك أن معدل رقم المعاملات السنوي هو 250.000,00 درهم أي ما يناهز 20.000,00 درهم شهريا ( أي 12/250.000 درهم ) مع العلم أن هذا المبلغ يكفي بالكاد لتغطية مصاريف واجب الكراء الشهري 13.300,00 درهم والماء والكهرباء والهاتف 4500,00 درهم فالسيد الخبير يريد أن يقنع المحكمة أن اصلا تجاريا يشتغل بدون انقطاع منذ 2003 (17 سنة) يكتفي بمبلغ 2.000,00 درهم لتغطية كل المصاريف، بما فيها اجرة المستخدمين( سبعة اشخاص به 21.000,00 درهم )قنينات شهرية لتشغيل المقهي والمطعم ، مع العلم أن المشروع يمتد على مساحة تناهز الف متر مربع، و ان الحد الأدنى من المداخيل الضرورية لمواجهة المصاريف الشهرية للمحل هي50.000درهم أي ما قيمته 600.000 درهم سنويا و بعد هذه العملية الغريبة وعمليات اخرى صيغت كذلك بشكل مکرر و مبهم ( كمبلغ 25.000 درهم درهم الذي يتكرر عدة مرات ص 5 و 6) استخلص الخبير مبلغ 433.340,00 درهم كقيمة التعويض، غير أن هذا المبلغ لا يتناسب مع مجموع الأرقام السابقة له ومن هنا يظهر أن عمل الخبير جاء مجحفا في حقه ، وذلك بتحميل هذا الأخير خسارة ما قيمته 240.000,00درهم و أنه إذا كان المحل موضوع النزاع قديم فالمكري هو من يجب أن يتحمل هذا العبء لأنه يکتري المحل منذ مدة طويلة ويتوصل بقيمة الكراء منذ 2003 ، و أنه أدى للمكري منذ بداية عقد الكراء ما يعادل2.500.000,00 درهم وهو المبلغ الذي يسمح للمكري أن يعوض عن أي ضرر يتعلق بانخفاض قيمة العقار، مع العلم ان العقارات في المنطقة الموجود فيها العقار موضوع النزاع هي في ارتفاع مستمر ومتزايد، وان من شان الحسابات المغلوطة للسيد الخبير ان تضر بمصالحه وحقوقه و لذلك وكخلاصة وتصحيحا لحسابات الخبير فيما يتعلق بقيمة الحق في الكراء كما هو واضح من الجدول يرفع إجمالي الحق في التعويض انطلاقا من حسابات السيد الخبير نفسه إلى 679.500,00 درهم دون المساس بباقي المكونات الأخرى للتعويض والتي هي أيضا جد ضعيفة من طرف الخبير ومجحفة في حقه ، و ملاحظة أن المادة السابعة من القانون 16-49 تشير الى ضرورة أن يشمل التعويض عن انهاء عقد الكراء مصاريف الإنتقال من المحل ، الا ان السيد الخبير لم يتطرق الى هذه المصاريف ولا إلى المدة اللازمة لذلك ، و نظرا للاعتبارات الواردة في المذكرة والتعقيب الحالي أكد ان الخبرة المقدمة من طرف السيد الخبير مصطفي (ا.) لتعويض المكتري عن الأضرار الناجمة عن فسخ عقدة الكراء لم ترقى الى المستوى المطلوب وبالتالي لا يمكن ان تاخذ كمعيار للتعويض لكونها غير موضوعية وغير مهنية وتفتقد لأبسط المبادئ المعمول بها في مجال الخبرة المالية والاقتصادية الشيء الذي يتعين معه استبعادها والأمر مجددا باجراء خبرة يناط بها لخبير مع حفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته على اثر ذلك ، ملتمسا التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير لعدم جديتها وموضوعيتها وعدم ارتكازها على اساس قانوني وواقعي صحيح والحكم تبعا لذلك بالامر مجددا باجراء خبرة جديدة مع حفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض مع تعديله وذلك برفع التعويض الى القدر المطلوب ابتدائيا وفي أسوء الحالات يلتمس المصادقة على الخبرة المنجزة استئنافيا والحكم بما ورد فيها و البت في الصائر وفق القانون.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 23/10/2019 أدلت الأستاذة زينب (ج.) بمستنتجات بعد الخبرة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنف بتاريخ 31/3/2017 مبني على سبب الاستعمال الشخصي وهو السبب الذي يخول للمكري طلب إفراغ المكتري من العين المؤجرة على أساس تعويض يغطي ضرر الإفراغ يحدد انطلاقا من عناصر المادة 7 من نفس القانون ، لذا تبقى ممارسة المستأنف عليهم لمساطر سابقة في مواجهة الطاعن فضلا على أن ذلك يبقى حقا مخولا بمقتضى القانون في إطار ممارسة حق التقاضي ، فإن سلوك تلك المساطر لا تأثير له على قبول دعوى المستأنف عليهم التي تبقى مقبولة استنادا الى مقتضيات القانون أعلاه .

وحيث إنه وأمام منازعة الطاعن في تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا قررت هذه المحكمة إجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير مصطفى (ا.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 433340 درهم وهو تعويض يقارب التعويض الذي خلص إليه الخبير المعين ابتدائيا السيد عبد اللطيف (ع.) ، وأنه وبالرجوع الى التقرير المنجز خلال هذه المرحلة تبين أنه جاء وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا كما جاء معللا من الناحية الموضوعية إذ أنه وكما جاء في التقرير الأولي في ظل عدم إدلاء المستأنف بتفاصيل أو ما يثبت الوضعية المالية المدونة بالبيانات الختامية المدلى بها وبناءا على المعاينة التي قام بها للأصل التجاري وبالنظر لطبيعة النشاط المستغل بالمحل حسب تصريح المستانف وبالنظر كذلك الى موقع المحل ومساحته 825 متر مربع ومدة استغلاله 16 سنة ، يبقى ما خلص إليه الخبير من اقتراح للمبلغ أعلاه تعويضا عادلا و مناسبا لعناصر التقدير المقررة قانونا ولمزايا المحل الشيء الذي تقرر معه اعتماده وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به كتعويض الى حدود المبلغ الذي جاء في خبرة السيد مصطفى (ا.) مع تأييد الحكم المستأنف في الباقي .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به كتعويض الى 433340.00 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux