Réf
78587
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4862
Date de décision
24/10/2019
N° de dossier
2019/8202/3592
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Répartition du prix du marché, Présomption d'exécution des obligations, Partage à parts égales, Paiement intégral par le maître d'ouvrage, Marché public, Demande reconventionnelle, Contrat de groupement, Confirmation du jugement, Charge de la preuve, Agent du groupement, Absence de clause de répartition
Base légale
Article(s) : 3 - 50 - 113 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 94 - 234 - 263 - 264 - 440 - 879 - 895 - 897 - 901 - 903 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 25 - 157 - Décret n° 2-12-349 du 8 joumada I 1434 (20 mars 2013) relatif aux marchés publics
Source
Non publiée
Saisie de la liquidation des comptes entre les membres d'un groupement solidaire attributaire d'un marché public, la cour d'appel de commerce examine les modalités de répartition du prix et la preuve de l'exécution des prestations. Le tribunal de commerce avait condamné le mandataire du groupement à verser à l'un de ses membres une somme correspondant au tiers du montant du marché, tout en déclarant irrecevable la demande reconventionnelle du mandataire. L'appel principal portait sur la méthode de répartition du prix en l'absence de clause contractuelle, tandis que l'appel incident soulevait l'inexécution des prestations par le cocréancier. La cour retient que, faute de stipulation contraire dans l'acte de groupement, la répartition du prix doit être présumée égalitaire entre les membres, écartant ainsi la ventilation au prorata des tâches accomplies. Elle juge en outre que l'inexécution alléguée par le mandataire n'est pas établie, dès lors que le maître d'ouvrage a réceptionné les travaux et payé l'intégralité du marché sans réserve. Par substitution de motifs, la cour déclare la demande reconventionnelle en dommages-intérêts irrecevable au fond, car fondée sur le postulat non démontré de l'exécution des travaux par le seul mandataire. La demande de résolution du contrat est également écartée, le marché ayant été intégralement exécuté. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette les deux recours et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 03/07/2019 تقدمت شركة (3. ج. ك.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 1339 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/04/2019 ملف رقم 2008/8202/2018 القاضي في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 960.000 درهم مع الفائدة القانونية من تاريخ الطلب الى غاية تاريخ التنفيذ وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد بعدم قبول الدعوى وبتحميل رافعتها الصائر.
وبتاريخ 18/07/2019 تقدمت شركة (س.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.
حيث إن الاستئنافين مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 24/05/2018 تقدمت المدعية شركة (3. ج. ك.) بواسطة نائبها بمقال عرضت فيه أنه سبق لها أن شاركت في طلب عروض عدد 89/2015 لانجاز دراسة تقنية لفائدة مصالح وزارة الداخلية بجانب المدعى عليها في اتفاقية تجمع للمشاركة في طلب عروض أعلاه بجانب شريك ثلاث هو شركة (C. A. L.) ورست الصفقة عليهم بمبلغ 2.880.000 درهم بين هذا التجمع وصاحبة المشروع مع تحديد مهام ونصيب كل طرف في التجمع, وأن نصيبها من هذه الصفقة هو 1.530.000 درهم, وأن التجمع قام بفتح حساب لدى الشركة (ع. ل.) , وأنه بعد انتهاء الأشغال, اكتشفت العارضة أن المدعى عليها تحايلت على صاحبة المشروع وتمكنت من الاستيلاء على مبلغ الصفقة في حسابها عوض أن تحول حساب عقد الصفقة إلى الحساب البنكي المعتمد للعملية, وأن العلاقة التي تربطها بالمدعى عليها هي عقد الصفقة أعلاه في إطار التجمع بالتضامن ومنح المدعى عليه وكالة لتمثيل أعضاء التجمع أمام صاحب المشروع, وأن العلاقة بين العارضة والمدعى عليها قائمة على وكالة محدودة الصلاحية تؤطرها مقتضيات مرسوم الصفقات العمومية وقانون الإلتزامات والعقود, وتمسكت بالفصل 903 من ق ل ع , وأن المدعى عليها تمكنت من الحصول على مبلغ الصفقة في حسابها الخاص عوض أن يحول إلى الحساب المعتمد لهذه الغاية , وبالتالي فإنها ارتكبت عدة أخطاء تتمثل في عدم الإلتزام ببنود الوكالة وتجاوز الإختصاص, استعمال الوكالة للاستحواذ على مبالغ مالية ليست من حقها وتحويل مستحقات أشغال الصفقة إلى حساب بطريق الإختلاس, وأن ذلك ألحق بها عدة أضرار تتمثل في حرمانها من السيولة ومن إمكانية المشاركة في طلب عروض جد مهمة, وأن في ذلك تعسفا في حقها, وتمسكت بالفصل 903 من ق ل ع , وأنها بصدد تقويم الأضرار التي لحقتها من جراء تصرف المدعى عليه القرض الفلاحي للمغرب تقويما ماديا مما تلتمس معه حفظ حقها في التقدم بطلب تعويض عن الضرر المادي والمعنوي يتناسب والخسارة التي لحقتها. والتمست الحكم على المدعى عليه بإرجاع مبلغ 1.530.000 درهم ومبلغ 100.000 درهم كتعويض مؤقت مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب , وتحميل المدعى عليها المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي لحقت العارضة , والأمر تمهيديا بتعيين خبير قصد تحديد الأضرار وتقدير التعويضات المستحقة عنها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر . وقد أرفقت مقالها بنسخة من عقد صفقة, نسخة من اتفاقية تضامن, نسخة من أمر بالخدمة.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف الوكيل القضائي للمملكة التمس من خلالها تبليغه نسخة من المقال.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المدلى بها لجلسة 10/09/2018 جاء فيها أن النزاع يتعلق بتنفيذ صفقة عمومية لفائدة وزارة الداخلية وبالتالي فإن الإختصاص النوعي ينعقد للمحكمة الإدارية بالرباط وليس المحكمة التجارية, وبخصوص الشكل: فإن المدعية اكتفت بتضمين مقالها الإشارة لوزارة الداخلية بصفتها صاحبة المشروع وكان عليها أن تدخل في الدعوى الدولة المغربية في شخص السيد رئيس الحكومة , كما أن المدعية أغفلت إدخال شركة (C. A. L.) بالرغم من أنها طرف في إنجاز الصفقة, وبخصوص الموضوع: فإن ادعاءات المدعية يعوزها الإثبات كما أوردت أن الأضرار التي لحقتها سببها المدعى عليه القرض الفلاحي للمغرب , كما أن المدعية لم تدل بما يفيد أن هذه الصفقة قد أنجزت فعلا, كما انها لم تدل بما يفيد تحويلها لأية مبالغ في حسابها, كما أنها تعتمد الشك والتخمين في مقالها. والتمست أساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النزاع وأن المحكمة المختصة هي المحكمة الإدارية بالرباط, واحتياطيا التصريح بعدم قبول الدعوى, واحتياطيا جدا التصريح برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر . وبناء على إدراج الملف بجلسة 17/10/2018 حضرها نائب المدعى عليها, وألفي خلالها بالمستنتجات الكتابية للنيابة العامة التي التمست من خلالها التصريح باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/09/2018 تحت رقم 680 باختصاصها نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائبة المدعية لجلسة 24/09/2018 جاء فيها أنه سبق للعارضة أن استصدرت أمرا قضائيا أمام القاضي الإستعجالي بانتداب أحد المفوضين القضائيين للانتقال إلى وزارة الداخلية وسؤال مديرها عن رقم الحساب البنكي الذي حولت إليه مبالغ الصفقة, وأنه بعد تنفيذ الأمر المذكور توصل بجواب من طرف السيد وزير الداخلية بطلب تغيير رقم الحساب المعتمد في الصفقة إلى حساب شخصي دون أي علم ولا موافقة العارضة, وأن مبلغ الصفقة تم تحويله إلى الحساب الشخصي للمدعى عليها رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى بنك (ت. و.), وأن هذا دليل على أن تلك الأشغال قد تم إنجازها وبدون أي تحفظ. وقد أرفقت مذكرتها بنسخة من أمر ومن كتابين صادرين عن وزارة الداخلية.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائبة المدعية المشفوعة بطلب إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية التمست من خلالها جعل الدعوى بحضور شركة (C. A. L.) والتمست استدعاءها.
وبناء على مذكرة تعقیب نائب المدعى عليها المدلى بها لجلسة 04/03/2019 المشفوعة بطلب مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية, جاء فيها أن مسؤولية وزارة الداخلية ثابتة إذ كان عليها ألا تغير رقم الحساب البنكي إلا بموافقة من فتح باسمه, وأن المدعية لم تكترث بالصفقة ولم تنجز نصيبها من الأشغال التي كان عليها إنجازها, وأنه كان لزاما على المدعية إدخال كافة الأطراف وبالتالي فإن عدم إدخال الشركة الثالثة يجعل الدعوى معيبة شكلا, وأن المدعية لكي يكون لها الحق في طلب نصيبها من الصفقة . فعليها أولا أن تثبت مشاركتها في إنجاز الصفقة, وبخصوص المقال المضاد, فإنها هي المتضررة الأولى من عقد التجمع الذي جمعها بالمدعية التي لم تتقيد بالتزاماتها وتخلفت عن تنفيذ الأشغال المنوطة بها, وهو ما أرهق العارضة وكلفها مجهودات مضاعفة. والتمست اساسا تمتيعها بما جاء في كتاباتها السابقة, واحتياطيا الأمر بإجراء بحث بمكتب القاضي المقرر, وبخصوص المقال المضاد, الحكم بفسخ العقد الرابط بين العارضة والمدعى عليها فرعيا, والحكم لفائدتها بتعويض مسبق عن الأضرار التي لحقتها من جراء تحمل فسخ العقد الرابط بينها والمدعى عليها فرعيا والحكم لفائدتها بتعويض مسبق عن الأضرار التي لحقتها من جراء تحمل عناء إنجاز الأعمال المتعلقة بالصفقة عدد 89/2015 لوحدها بمعية الشركة الإنجليزية تقدره بكل اعتدال في مبلغ 20.000 درهم, والحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم وقيمة الأضرار التي لحقت بها بخصوص إنجاز أعمال الصفقة عدد 89/2015 وتحميل الصائر لغيرها. وقد أرفقت مذكرتها بنسخة من لوائح حضور ومن محاضر اجتماعات, نسخة من عقد تجمع ثلاثي, نسخة من ورقة أداءات.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائبة المدعية لجلسة 25/03/2019 جاء فيها أن المقال المضاد مجرد محاولة لعرقلة سير العدالة وأكدت من خلالها ما سبق.
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من الطرفين.
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (3. ج. ك.):
أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب التالية: أن الحكم المستأنف قد جاء مجحفا في حقها وأن المبلغ المحكوم به لا يستقيم مع نصيب العارضة. و ان مقتضيات المادة 157 من مرسوم الصفقات العمومية معززة بالاتفاق التضامني يحدد نصیب العارضة في مبلغ 1.530.000 درهم من قيمة الصفقة 2.880.000 درهم. هذا المبلغ ثابت في حق المدعى عليه ويستوجب الحكم به. و أن عقد الاتفاق والشراكة ينص بكل صراحة على نصيب كل شريك وهو وعقد الوكالة الذي يحدد بكل دقة نصيب العارضة في 5 مهام من اصل 8 ليكون نصيب العارضة 2.880.000 درهم /8 = 360.000 درهم على كل مهمة وأن المستأنفة قد أنجزت 5 مهام من اصل 8 ليكون نصيبها 360.000 درهم ×5 = 1.850.000 درهم تخصم منه التحملات وليبقى حقها هو النصيب 1.530.000 درهم. وأن المحكمة مصدرة القرار المستانف اغفلت هذا المقتضى ليكون الحكم غير معلل ويستوجب تصحيحه.
وحول أخطاء المدعى عليه: إن قيام المدعى عليه بالعديد من الأخطاء تحددها العارضة فيما يلي : 1- عدم الالتزام ببنود الوكالة وتجاوز الاختصاص 2- استعمال الوكالة للاستحواذ على مبالغ مالية ليست من حقها 3- تحويل مستحقات اشغال الصفقة الى حساب بطريقة الاختلاس. و إن الأخطاء المشار إليها سلفا وعدم الاستجابة لمطالب العارضة المشروعة التي كانت موضوع العديد من المراسلات واشعار وزارة الداخلية بالتدليس وخيانة الأمانة من طرف المدعى عليها واستيلاء المدعى عليها على مبالغ ليست من حقها يعتبر خطأ جسيما. ومن الثابت أيضا أن الضرر الحاصل للعارضة جاء بسبب خرق المدعى عليه للقواعد المنظمة للصفقات العمومية ومستوجباتها أوردها القانون المتعلق بالصفقات العمومية. و إن العلاقة العقدية التي تربط العارض بالمدعى عليه تدخل في إطار الوكالة بالتضامن وفي مقتضيات قانون العقود والالتزامات منها المواد 879 -895-897 و 901. و ان الحكم المستأنف لم يعلل ولم يجيب على دفوعات العارضة.
وحول الأضرار المحدثة للعارضة: جاء في الفصل 264 الفقرة الأولى من ظهير الالتزامات و العقود ما يلي: الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته من كسب متى كانا نتيجتين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. و إن الأضرار المحدثة للعارضة نتيجة الأخطاء المشار إليها أعلاه تلخصها كالتالي: أن الأضرار اللاحقة بالمدعية ممثلة في حرمانها من مبلغ 1.530.000 درهم الشيء الذي اثر على الوضعية المالية للعارضة مع حرمانها من السيولة، الأمر الذي جعل مركزها المالي يعرف بعض التعثرات بسبب ما تعمدته المدعى عليها. حرمانها من السيولة ومن الإمكانيات المشاركة في طلب عروض جد مهمة. كما أن إصرارها عن عدم استرجاع المبالغ و الامتناع من الاستجابة لمطالب العارضة يعتبر عملا مخلا بمقتضيات الوكالة التي تلزمه باحترام التعليمات التي يتلقاها من الموكل الأمر الذي ألحق بها أضرار مادية ومعنوية. و ان الحكم المستانف لم يجيب على دفوعات العارضة ليكون ناقص التعليل الموازي لانعدامه.
وحول تعسف المدعى عليه المتسبب في أضرار للعارضة: إن الفصل 94 من ظهير الالتزامات والعقود أكد على أن المسؤولية تكون قائمة في حالة التعسف المتسبب في الضرر. و إن المدعى عليه برفضه الاستجابة لمطالب العارضة استرجاع المبلغ 1.530.000 درهم المستولى عليه يكون قد تعسف في حق العارضة وسبب لها أضرارا جسيمة، مما تكون معه مقتضيات الفصل أعلاه واجبة التطبيق. كما ان الاجتهاد القضائي قار في هذه المسألة، فقد ورد في قرار لمحكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا ) ما يلي: لتطبيق مقتضيات الفصل 94 من ظهير الالتزامات و العقود يتعين توفر شرطين هما: أن تكون ممارسة الحق أدت إلى إلحاق ضرر فادح بالغير و أن يكون بالإمكان تجنب الضرر و إزالته من غير أذى. قرار عدد 2611 بتاريخ 09/10/1987 في الملف المدني عدد 3713/1987 منشور بمجلة المحامي عدد 12 الصفحة 113.
وحول مسؤولية المدعى عليه: إن المدعى عليه ، في إطار المسؤولية قد تسبب بفعله في الحاق أضرار مادية و معنوية بالعارضة. مما تكون معه مسؤولية المدعى عليه ثابتة تعتمد بالأساس على الخطأ الناتج عن عدم تنفيذ التزاماته العقدية، وما سبب للعارضة من أضرار ناتجة عن هذه الأخطاء عملا بمقتضیات ظهير الالتزامات و العقود تستوجب الجبر والتعويض.
وحول تحديد التعويضات المستحقة مع الفوائد القانونية: إن العارضة محقة في الحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقت بها و المحدثة من طرف المدعى عليه، ، كما يؤكد ذلك الفصل 263 من ظهير الالتزامات و العقود الذي جاء فيه ما يلي: "يستحق التعويض، إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام، وإما بسبب التأخير في الوفاء به، و ذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين". وأن المحكمة المصدرة للحكم المستانف لم تجيب بما فيه الكافية والحكم بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن تصرفات المستانف عليها. لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 1.530.000 درهم الذي يمثل نصيب المستأنفة مع الفوائد منذ تاريخ الطلب والحكم بالتعويض عن الضرر وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (س.):
حيث اسست الطاعنة استئنافها على الأسباب التالية: الوسيلة الأولى : حول خرق مقتضيات المادة 50 من قانون المسطرة المدنية و نقصان التعليل الموازي لانعدامه: إن مقتضيات المادة 50 من قانون المسطرة المدنية تستوجب أن تكون الأحكام القضائية معللة تعليلا كافيا تحت طائلة التصريح ببطلانها . و أن الحكم المطعون فيه قد خالف هاته القاعدة و جاء ناقص التعليل الموازي لإنعدامه عندما لم يجب على الدفوعات المثارة من قبل العارضة بصفة نظامية وقانونية و استند في تعليله على معطيات غير ثابتة . مما يتضح معه بأن المحكمة لم تعلل قضاءها تعليلا كافيا يتضمن الإجابة عن جميع الدفوعات المثارة من قبلها . ذلك أن الحكم المطعون فيه بنى قضاءه على علة مفادها أن المبالغ المقابلة لإنجاز الأشغال موضوع الصفقة المبرمة بين وزارة الداخلية وتجمع الشراكة لثلاث شركات بما فيها المستأنف عليها قد تم صرفها لفائدة الشركة العارضة باعتبارها وكيلة للتجمع وهو ما ينهض حجة على أن الأشغال موضوع الصفقة قد أنجزت فعلا حسب الثابت من خلال الكتاب الصادر عن وزارة الداخلية رقم 1533 المؤرخ في 11 يوليوز 2018. وأنه تبعا لذلك تكون ملزمة بتمكين المستأنف عليها من نصيبها من متحصل هذه الصفقة. وبغض النظر أن الحكم المطعون فيه استند فيما قضى به على وثائق مخالفة لمقتضيات المادة 440 من ق.ل.ع و مخالفة أيضا لقانون المغربة و التوحيد فان الحكم المطعون فيه استقرأ دلالة تلك الوثائق بشكل مخالف لما تضمنته مما جعله يبني قضاءه على معطيات مغلوطة . ذلك أن محكمة الدرجة الأولى لم تحدد من این استنبطت قيام المستأنف عليها بالأشغال المنوطة بها و قيمة نسبتها من الأرباح. ذلك أن الوثائق المحتج بها من قبل المستأنف عليها و ان كانت تحدد مهام هاته الأخيرة فإنها بالمقابل لا تحدد قيمة تلك الأشغال ، كما أن عقد التوكيل الممنوح لها منحها صلاحيات متعددة . و أن تحديد موضوع أي التزام عقدي يتوقف على ضرورة معرفة حقيقة ما اتجهت اليه إرادة الأطراف و يقوم بتفسير العقد و من تم الوقوف على إرادة الأطراف لتحديد مضمون العقد . و هذا ما أكده الاجتهاد القضائي في العديد من قراراته نأخذ على سبيل المثال لا الحصر القرار رقم 323 الصادر بتاريخ 16 فبراير 1983 ملف مدني رقم 84592 . و أن العارضة أثبتت وبحجج وأدلة قاطعة أن المستأنف عليها لم تشارك في إنجاز المهام التي وكلت لها بخصوص الصفقة ولم تنازعها في ذلك. و أنها في هذا الاطار أدلت بالمراسلات التي تمت بين الطرفين والتي تفيد توقف المستأنف عليها عن القيام بالأشغال المنوطة بها و قيامها بها ، مما كان معه على محكمة الدرجة الأولى على الأقل الاستجابة لملتمس إجراء بحث التي تمسكت به و تقوم باستدعاء الأطراف للوقوف على حقيقة الأمور لا أن تغض البصر عن دفوعات هذه الأخيرة وتسایر المستأنف عليها في ادعاءاتها الغير مبررة مما يجعل حكمها غير مؤسس وخارق لمقتضيات قانونية يجعله معرضا للإلغاء. خاصة و أنه كما سبقت الإشارة إلى ذلك أن العارضة سبق و أن طلبت ابتدائيا اجراء بحث للوقوف على حقيقة الأمور الدفع الذي لم يجب عليه الحكم المطعون فيه . و انه كان حريا بمحكمة الدرجة الأولى أن تبني حكمها على اليقين فإذا طلب أحد الأطراف إجراء تحقيق للتأكد من واقعة ما و كان هذا الاجراء ضروريا للكشف عن الحقيقة وجب عليها الرد بشأنه اما بقبوله أو رفضه بما يكفي . و هذا ما داب عليه المجلس الاعلى سابقا محكمة النقض حاليا في العديد من قراراته نأخذ منها على سبيل المثال لا الحصر القرار 459 الصادر بتاريخ 07/03/1995 ملف عقاري 5117-90 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 47 ص 134 . إذن يكون الحكم المستأنف تبعا لذلك قد اعتمد واقعة الأداء مجردة عن باقي إلتزامات الأطراف التي تم الاتفاق عليها ضمن تجمع الشراكة بين الشركات الثلاثة مما جعله يفترض إتفاقهن على قسمة المبلغ المقابل للصفقة بالتساوي في غياب أي بند في عقد الصفقة وكذا عقد التجمع التضامني يحدد نسبة كل طرف. و أنه تبعا لذلك يتبين بأن محكمة الدرجة الأولى رجعت إلى الوثائق التي أدلت بها الشركة المستأنف عليها واعتبرتها على علتها ورتبت الآثار الواجبة عنها اتجاه الشركة العارضة دون أن تلتفت أو تأخذ بدفوعات هاته الأخيرة بل أنها اعتبرت أن طلبها المضاد غير مقبول لأنه تم تقديمه بعدما أن صار الطلب الأصلي جاهزا للبت فيه. و أن ما نهجه الحكم المطعون فيه في تعليل قضاءه جاء مجانبا للصواب و غیر مؤسسا قانونا ، لأنه كان على المحكمة مصدرته أن تجيب عن جميع الدفوعات التي تثيرها الأطراف سواء بالقبول أو الرفض والكل من خلال التعليل الذي سيأتي به لإضفاء المشروعية على منطوقه والحال أن الأمر مغاير في نازلة الحال من خلال عدم جواب الحكم المستأنف على دفوعاتها التي أثيرت بشكل نظامي وقانوني ولها تأثيرها المباشر على سير الدعوى ، إلا أنه في المقابل محكمة الدرجة الأولى لم تكلف نفسها عناء البحث في جدية تلك الدفوعات من عدمها والجواب عنها في تعليل حكمها. و أن الحكم المطعون فيه بالطريقة التي علل بها قضاءه يكون قد خرق مقتضيات المادة 50 ق.م.م التي تنص على أن الأحكام يجب أن تكون معللة تعليلا كافيا و إلا تعرضت للإلغاء. والتعليل الكافي هو الذي يكون قد تطرق لجميع الدفوعات التي أثيرت من قبل الأطراف وأجاب عنها سواء بالقبول أو الرفض. و بالتالي يكون الحكم المذكور لم يبين الاساس القانوني و الأسباب التي اعتمدها في تبرير ما قضی به و لم يجب عما اثير من دفوع جدية قدمت بصفة نظامية من قبل العارضة لا سلبا ولا ايجابا رغم ما لها من تأثير على موضوع النزاع مما يكون معه غير مرتكز على اساس قانوني و ناقص التعليل الذي يوزاي إنعدامه و يعرضه للإلغاء.
خرق الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية: نص الفصل المذكور صراحة على ما يلي : يتعين على المحكمة أن تبث في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات وتبث دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة. وإن المحكمة و أمام عدم وضوح طلب المستأنف عليها تجاوزت الإختصاصات المخولة لها بمقتضى الفصل 3 الموما إليه أعلاه ، حين إعتبرت بان النزاع يتعلق بنصيب المستأنف عليها من الصفقة و الحال أن هذه الأخيرة لم تحدد ذلك في مقالها الافتتاحي . مما يشكل خرق للفصل المذكور يستوجب معه إلغاء الحكم الابتدائي زيادة عن ذلك ، فالمستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي من أجل فسخ عقد وكالة مع الأداء والتعويض وأغفلت إدخال طرف ثالث كان في التجمع الشراكي لتتقدم فيما بعد بمقال إصلاحي في هذا الشأن بعدما عابت عنها ذلك العارضة في مذكرتها الجوابية وبالرجوع إلى منطوق الحكم المطعون فيه نجد أنه لم يتطرق لملتمس فسخ عقد وكالة واقتصر فقط على الشطر المتعلق بالأداء. و أنه بذلك يكون قد بت جزئيا في النازلة مما يجعله خارقا لمقتضيات المادة 3 التي تلزم القاضي بالبت في حدود طلبات الأطراف. و أن عدم التطرق إلى مسالة فسخ عقد وكالة أضر بمصالح الشركة العارضة لأنه لو تطرق الحكم المستأنف لهذه النقطة لوقف على حقيقة ما دفعت به هذه الأخيرة، لأن تعينها كوكيل للتجمع الشراكي كان من أجل تسهيل عملية التواصل مع صاحبة الصفقة من جهة وتحديد مهام كل طرف من الشركات الثلاثة من جهة ثانية.
حول خرق حقوق الدفاع و عدم الجواب على دفوعات العارضة : انه برجوع المحكمة إلى دفوعات العارضة المثارة ابتدائيا ستقف أن الحكم المطعون فيه لم يجب على أي منها سواء بشكل ايجابي او سلبي . وأن الدفوع التي تثار بصفة نظامية و لها تأثير على النزاع المعروض على المحكمة و الحكم الذي سيصدر فيه يجب الجواب عليها و الا اعتبر ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه . (قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 1-6-1992 ملف عدد 8340-91 منشور الاشعاع عدد 8 ص 83. ذلك أنه سبق لها ان اثارت مجموعة من الدفوع لم يجب عنها الحكم المطعون فيه لا سلبا و لا إيجابا . و سبق لها و ان دفعت بعدم قيام المستأنف عليها بالاشغال الموكولة لها ، كما سبق أن التمست اجراء بحث للتأكد من ذلك و من جدية كل طرف . وأن الشركة المستأنف عليها لم تضطلع بإلتزاماتها التي حددت لها وبالتالي فإنها لم تشارك في إنجاز الصفقة وذلك ما أتثبته العارضة في كتاباتها الابتدائية والتي لم ينظر إليها بل لم تتم الإشارة لها في تعليل الحكم المطعون فيه. وأنه للزيادة في تأكيد سلامة وقانونية ما دفعت به عنها في هذا الشأن ستتولى إعادة بسط التالي: أن المستأنف عليها استدلت بمحضر إنذار استجوابي للقول بتحويل المبالغ المالية للحساب البنكي للعارضة بصفتها وكيلة التجمع الشراكي كدليل على أن أشغال الصفقة قد أنجزت . و أن العارضة لا تنازع في ذلك ، بل نازعت المستأنف عليها كونها لم تدل بما يفيد إنجازها الشق المتعلق بها في الصفقة حتى يحق لها المطالبة بنصيبها في ذلك . و أن عجز هاته الأخيرة إثبات ذلك ، هو ما جعلها تتقدم بطلب إجراء انذار استجوابی لوزارة الداخلية للحصول على معلومات تخص تحویل مبالغ الصفقة لأنها لو كانت فعلا موجودة بأوراش العمل وقامت بإلتزاماتها لتمكنت من معرفة تحويل تلك المبالغ و أين أنفقت وتوصلت بنصيبها فيها مثل ما توصلت الشركة الأجنبية بمستحقاتها عما قامت به من اشغال ولكانت في غنى عن القيام بذلك الإجراء. وانه طبقا للفصل 234 من ق.ل.ع ، فإنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض ما كان ملتزما به . وإن الدفوع التي تثار بصفة نظامية و لها تأثيرها على النزاع المعروض على المحكمة يستوجب أن يكون الحكم الذي سيصدر عنها يتضمن الجواب عنها سواء بالإيجاب أو النفي و إلا اعتبر ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه ، ويعرضه للإلغاء. قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 1-6-1992 ملف عدد 8340-91 منشور بمجلة الإشعاع عدد 8 ص 83. أما وأن يغفل الحكم في تعليله الرد عن دفوعات الأطراف أو بعضها فإن ذلك يعرضه للإلغاء. وأنه بالرجوع إلى تعليلات الحكم المطعون فيه نجد أنها لم تتطرق إلى دفوعات العارضة سواء بالرفض أو القبول وإنما تجاهلها بشكل واضح واعتمد فقط دفوعات المستأنف عليها والحجج التي أدلت بها مما يجعله خارقا لمقتضيات المادة 50 من ق.م.م. وأنه كان حريا على محكمة الدرجة الأولى توضيح الأسباب و المبررات التي جعلتها تستبعد هذه الدفوع و ذلك بالرد و الإجابة عنها بالقبول أو الرفض الأمر الذي يتأكد معه بالملموس أن الحكم الإبتدائي جاء معيبا و ناقصا في تعليله و بالتالي يكون قد خرق مقتضیات قانونية آمرة يترتب عنها إلغاءه. وهذا ما دأب عليه المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا في العديد من قراراته مشيرا الى أرقام بعض القرارات.
وحول ما قضت به المحكمة من عدم قبول الطلب المضاد الذي تقدمت به العارضة: حول خرق مقتضيات الفصل 113 من قانون المسطرة المدنية: علل الحكم المطعون فيه ما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد المقدم من قبل العارضة بعلة أنه قدم بعدما أصبح الطلب الأصلي جاهزا للبت فيه مستندا في ذلك على مقتضيات المادة 113 من قانون المسطرة المدنية . وأن ما قضى به الحكم المطعون فيه غير مؤسس للاعتبارات القانونية التالية : أن المشرع بوب الفصل 113 ضمن الفرع الثالث المتعلق بالتدخل الارادي ومواصلة الدعوى و أن الطلب المضاد للعارضة جاء مرتبط بموضوع الدعوى و موضحا لها و ليس معرقلا لها اذ جاءت ملتمساته وفق الاتي : بعد الإشهاد على إخلال المدعى عليها شركة (3. ج. ك.) بإلتزماتها الناجمة عن العلاقة التي ربطتها بمعية العارضة والشركة الإنجليزية بوزارة الداخلية بخصوص الصفقة عدد 89/2015 - القول بفسخ العقدة الرابطة بين العارضة والمدعى عليها شركة (3. ج. ك.) مع ما يترب عن ذلك قانونا. - الحكم لفائدة العارضة بتعويض مسبق عن الأضرار التي لحقتها من جراء تحمل عناء إنجاز الأعمال المتعلقة بالصفقة عدد 89/2015 لوحدها بمعية الشركة الإنجليزية تقدره بكل اعتدال في مبلغ 20.000 درهم- و الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم وقيمة الأضرار التي لحقت بالعارضة بخصوص إنجاز أعمال الصفقة عدد 89/2015 مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية على ضوء ما ستسفر عنه الخبرة التي سيأمر بإنجازها. تحميل الصائر لغير العارضة. و ان وقت تقديم العارضة لطلبها المضاد لم يصدر بعد القاضي المقرر أمرا بالتخلي لإعتبار القضية جاهزة للبت فيها. وتعتبر القضية كذلك : إذا أسند الأطراف النظر - إذا سكت أحد الأطراف عن الجواب بعد انقضاء أجل الرد. - إذا أدلى الخصم بمذكرة لا تتضمن عنصرا جديدا و لم يظهر للمقرر ضرورة تبليغها للطرف الآخر. إذن بتحقق الشروط المشار لها أعلاه أو إحداها يصدر القاضي المقرر أمرا بالتخلي و بناءا على ذلك وجب عليه أن يرفع يده عن القضية بحيث لم يعد له الحق في التراجع عن هذا الأمر، غير أنه يجوز لهيئة الحكم و بقرار معلل أن تقرر إعادة القضية إلى المقرر في حالتين استثنائيتين نص عليهما الفصل 335 من المسطرة المدنية : إذا طرأت بعد أمر الإحالة واقعة جديدة من شأنها أن تؤثر على القرار أو إذا تعذرت إثارة واقعة قبل ذلك خارجة عن إرادة الأطراف. وان ما علل به الحكم المطعون من عدم قبول الطلب المضاد للعارضة هو تعليل غير سوي و لا يتماشى مع القانون خاصة وأن القضية كانت لا زالت رائجة ولم يغلق بعد باب المناقشة ، وان الأطراف يتبادلون المذكرات فيها بينهم. و أنه ما دامت المناقشة لم تغلق وما دام الأطراف لم ينتهوا من إبداء أوجه دفاعهم ، فإنه يحق تقديم جميع الطلبات التي يرى كل طرف ضرورة إثارتها کرد او تعقيب عن موقف الطرف الآخر . و أن المقال المضاد المقدم من قبل العارضة جاء كرد فعل عن الضرر التي لحقها من جراء تخلى الشركة المستأنف عليها عن القيام بمهامها بخصوص الصفقة التي جمعت وزارة الداخلية والتجمع الشراكي المتضمن للشركة العارضة والمستأنف عليها والشركة الإنجليزية الا أن محكمة الدرجة الأولى وحسب ما تم تبیانه آنفا أنها لم تلتفت لدفوعات العارضة ونفس الأمر نهجته بخصوص المقال المضاد عندما اعتبرته قدم بعدما أصبحت القضية جاهزة للبت فيها دون أن تبين هذه الجاهزية والحال أن الأطراف لا زالوا يتبادلون المذكرات فيما بينهم . لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم اساسا برفض الطلب. و احتياطيا : الأمر بإجراء بحث يستدعى له الأطراف للإستماع إليهم ومن تم ترتيب الآثار القانونية عن موقف كل طرف. بخصوص المقال المضاد : بفسخ العقدة الرابطة بين العارضة والمستأنف عليها شركة (3. ج. ك.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا. و الحكم لفائدة العارضة بتعويض مسبق عن الأضرار التي لحقتها من جراء تحمل عناء إنجاز الأعمال المتعلقة بالصفقة عدد 89/2015 لوحدها بمعية الشركة الإنجليزية تقدره بكل اعتدال في مبلغ 20.000 درهم. والحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم وقيمة الأضرار التي لحقتها بخصوص إنجاز أعمال الصفقة عدد 201589/2015 . مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية على ضوء ما ستسفر عنه الخبرة التي سيأمر بإنجازها. و تحميل الصائر لغير العارضة. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 25/07/2019 أدلت المستأنف عليها بمراسلات الكترونية.
وأجابت المستأنفة شركة (3. ج. ك.) بجلسة 19/09/2019 إن علاقة العارضة بالشركة المستأنفة والمستأنف عليها تتخلص في عقد اتفاق للمشاركة في صفقة عمومية المشار اليها اعلاه في إطار التجمع بالتضامن ومنح المستأنف عليها وكالة لتمثيل أعضاء التجمع أمام صاحب المشروع طبقا لمقتضيات المادة 25 فقرة ج- من المرسوم 2-12-349 بتاريخ 20 مارس 2013 المتعلق بالصفقات العمومية. وإن هذه العلاقة تؤطرها أيضا المادة 157 من نفس المرسوم حيث جاء في مقتضيات هذه المادة حول التجمع بالتضامن يمثل أحد أعضاء التجمع المعين في عقد الالتزام في صفة وكيل، مجموع الأعضاء إزاء صاحب المشروع وينسق تنفيذ الأعمال من طرف جميع أعضاء التجمع . و أن العلاقة بين العارضة و المستأنفة والمستأنف عليها قائمة على وكالة محدودة الصلاحية تؤطرها مقتضیات مرسوم الصفقات العمومية المشار إليه أعلاه. و أن المستأنفة والمستأنف عليها تمكنت من الاستحواذ بدون موجب حق على مبلغ الصفقة في حسابها الخاص عوض أن يحول المبلغ المشار إليه إلى الحساب المعتمد لهذه الغاية ليكون هذا التصرف مخالف للقانون. مما سلف يتضح بأن المستأنفة والمستأنف عليها قد ارتكبا أخطاء جسيمة في حق العارضة بصفتها شريك في التجمع بالتضامن و بصفتها موكلة حيث استولت على مبالغ ليست من حقها و حرمت المدعية من حقوقها في استخلاص المبالغ المستحقة وفقا للمواد المشار إليها أعلاه ووفقا للقوانين المعمول بها . ويتضح بأن المستأنفة والمستأنف عليها قامت بخرق مقتضيات عقد الصفقة والالتزام والوكالة. ورفضت إرجاع المبالغ المستحوذ عليها إلى الحساب الأصلي وتمكين العارضة من نصيبها في الصفقة . وان الحكم المستأنف قد جاء مجحفا في حق العارضة كون المبلغ المحكوم به لا يستقيم مع نصيب العارضة. وان مقتضيات المادة 157 من مرسوم الصفقات العمومية معززة بالاتفاق التضامني يحدد نصيب العارضة في مبلغ 1.530.000 درهم من قيمة الصفقة 2.880.000 درهم. هذا المبلغ ثابت في حق المستأنفة والمستأنف عليها ويستوجب الحكم به. و أن عقد الاتفاق والشراكة ينص بكل صراحة على نصيب كل شريك وهو وعقد الوكالة الذي يحدد بكل دقة نصيب العارضة في 5 مهام من اصل 8 ليكون نصيب العارضة 2.880.000 درهم / 8 = 360.000 درهم على كل مهمة وكون أن المستأنفة قد أنجزت 5 مهام من أصل 8 ليكون نصيبها 360.000 درهم × 5 = 1.850.000 درهم تخصم منه التحملات وليبقى حقها هو النصيب 1.530.000 درهم. والمحكمة مصدرة القرار المستأنف أغفلت هذا المقتضی واعتبرت أن مبلغ الصفقة يوزع على 3 شركاء دون الأخذ بعين الاعتبار حجم الأشغال لكل شريك حسب عقد الاتفاق المبرم قبل المشاركة في طلب عروض ليكون الحكم ناقص التعليل و يستوجب تصحيحه على ضوء عقد الاتفاق لتكوين تجمع والذي حدد بدقة نصيب كل طرف فيه.
بخصوص أسباب الاستئناف شركة (س.) : حول خرق مقتضيات المادة 50 من ق.م.م: ان هذه الوسيلة لا ترتكز على أي أسس قانوني كون الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط قد أجاب عن جميع دفوعاتها وان النقاش القانوني كان مستوفيا لجميع المعطيات . و يتضح من المقال الاستئنافي للشركة المستأنفة والمستأنف عليها شركة (س.) انها تتمادى في الالتفات حول موضوع النازلة مدعية وقائع لا أساس لها. وتوهم ان العارضة لم تقم بإنجاز الأشغال وهذا شيء غير مقبول وغير منطقي لأنه عکس ما تثبته المستندات والوقائع. لتكون هذه الوسيلة مردودة.
حول خرق مقتضيات المادة 440 من ق.ل.ع : ان العارضة لم تستوعب هذه الوسيلة كون المستندات والوثائق التي أسست عليه الدعوى قد جاءت مستوفية لجميع الشروط وان الدعوى قد تم تحقيقها بما فيه الكفاية . وان المستأنفة لم تعارض فيها ولم تبين ما هو سبب هذا الدفع وفي نفس الوقت ادلت بنسخ رسائل الكترونية منها ما هو من صنع يدها وتقيم بها الحجة على نفسها بالعلاقة العقدية وإنجاز الاشغال عكس ما تحاول ادعاءه . وتعتبر العارضة هذه الوسيلة مردودة لعدم جديتها.
حول المقال المضاد : يتضح من خلال المستندات ووثائق الملف أن المقال المضاد لا يرتكز على أي أسس واقعية ولا قانونية ولربما الغرض منه هو التماطل والتهرب من الالتزام التعاقدي وأن المحكمة المصدرة للقرار المستأنف انتهت إلى هذه المحاولة للتحايل وعللت حكمها بما فيه الكفاية. وأن المطالب لا تستقيم مع الواقع كون أن المستأنفة و المستأنف عليها قد تحايلت على مصالح وزارة الداخلية واستعملت وكالة في غير محلها حتى تمكنت من تغيير الحساب المعتمد لاستلام مبالغ عقد الصفقة في حسابها الخاص وهو الشيء الثابت من خلال الاستجواب القضائي الذي حرره المفوض القضائي (م. ح.) والمستندات الأصلية التي أدلت بها العارضة في ملف النازلة لتكون الوسيلة التي اعتمدتها شركة (س.) مخالفة للقانون ويستوجب ردها. و أن النزاع أصبح قائما بعدما اكتشفت العارضة أن المستأنف عليها قد استحوذت على مبلغ الصفقة بأكمله في حسابها الخاص وأخلت بالتزاماتها التعاقدية ضاربة عرض الحائط الاتفاقية التي تجمع التجمع للمشاركة في صفقة عمومية. و أن ادعاءات المستأنف عليها جاءت بعدما تم إنجاز أشغال الصفقة لفائدة مصالح وزارة الداخلية وتمت تصفية مبالغ الصفقة . وأن المشاركة أصلا في طلب عروض والملف التقني للتجمع هو أساس الفوز بالصفقة وتنفيذها ولا يمكن تغيير أي مقتضی من مقتضيات عقد الصفقة إلا بملحق وهو الشيء الغير مسموح به لأن الموارد والكفاءات التي تقدمت بها العارضة في الملف هو أساس الفوز وتنفيذ العقد والا لما قامت مصالح وزارة الداخلية بالتسليم المؤقت وأداء مبلغ الصفقة ومن هنا يتضح أن مزاعم المستأنف عليها ما هي إلا وسيلة للتملص من مسؤولياتها والتهرب من أداء واجب ونصيب العارضة في حصتها من الصفقة التي أنجزت فيها خمس محاور من أصل ثمانية طبقا لعقد الاتفاقية. و أن المستأنفة والمستأنف عليها قد قامت بخرق مقتضیات قانونية إذ اعتبرت أن الوكالة تخول لها جميع الصلاحيات للاستيلاء على مبلغ الصفقة إلا أن صلاحية هذه الوكالة محدودة بقوة النص ولا تجوز إلا في إطار إيداع طلب عروض وتمثيل التجمع أمام صاحب المشروع لا غير. و أن استعمال هذه الوكالة خارج حدودها التي ينص عليها مرسوم الصفقات بكل وضوح وتحويل المبلغ المشترك إلى حساب شخصي يعتبر خيانة الأمانة والاستلاء على مبلغ دون موجب حق وخرقا لقانون العقود والالتزامات . و أن أجوبة المستأنف عليها جاءت خارج سياق الموضوع وكانت غير منطقية حين ادعت بأن العارضة لم تقم بنصيبها في أشغال عقد الصفقة وهذا الدفع لا معنى له. لأن حقيقة الأمر هي أنه لولا قيام العارضة بإنجاز جميع الأشغال حسب العقد وحسب الالتزام لما تم تسليم الأشغال من طرف وزارة الداخلية وادت مبلغها في حساب غير الحساب المخصص للعملية. ولتنوير المحكمة فأصل النزاع يتجلى في : إن تجمع العارضة بالمستأنفة والمستأنف عليها للمشاركة في طلب عروض طبقا لمرسوم الصفقات العمومية و طبقا لاتفاقية التجمع التي حددت بكل وضوح نصيب العارضة في 5 محاور من أصل 8 ببیان عقد الصفقة وأن مبلغ الصفقة هو 2.880.000 درهم وطبقا للاتفاقية وعقد التجمع الذي يحدد نصيب كل طرف في التجمع. و أن نصيب العارضة محدد في مبلغ 1.530.000 درهم. إلا أن المستأنفة والمستأنف عليها حاولت یائسة بجميع الوسائل تغيير مجرى الدعوى محاولة بذلك تغليط وتدليس الوقائع وجر النقاش إلى غير محله. وان العارضة تعتبر وسائل الاستئناف التي جاءت في مقال شركة (س.) محاولة يائسة لتضليل المحكمة ويستوجب ردها. وان شركة (س.) تتناقض في عروضها وادعاءاتها الباطلة فتارة تدعي أن العارضة لم تقم بإنجاز نصيبها من الاشغال وفي نفس الوقت تدلي بمحاضر الاجتماعات وتعقب على مراسلاتها بأنها لا تحتوي على معلومات كافية. ويعتبر هذا إقرار واثبات أن العارضة قد قامت بمهامها حسب العقد. و أن المستندات والوقائع تثبت عكس ما تدعيه لأن صاحبة المشروع وزارة الداخلية قد أدت قيمة الصفقة بدون أي تحفظ بعدما تسلمت أشغال موضوع عقد الصفقة كما تجدر الإشارة إلى أن طبيعة الاشغال المنجزة تكتسي طابعا خاصا كونها تمس بمرافق عمومية جد حساسة بما في ذلك مديرية القصور الملكية التي تحفظت العارضة عن ذكرها ، و أن موضوع الدعوى ليس تنفيذ عقد الصفقة بل أداء نصيب العارضة من مبلغ الصفقة والثابت من خلال المستندات والوثائق والحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط. و استحوذت على المبلغ بأكمله وغيرت الحساب البنكي المعتمد إلى حساب شخصي ورفضت تسليم نصيب العارضة من مبلغ الصفقة. و أن ما تدعيه المستأنفة والمستأنف عليها ليس له أي أساس كون الأشغال قد تم إنجازها وتسليمها وأداء مبلغ العقد، وأن ما تدعيه لا يستقيم مع الواقع ولا مع النازلة بل هو مجرد تماطل وحجب الحقيقة عن القضاء. ويستنتج مما سبق أن الوسائل التي اعتمدتها في استئنافها لا ترق إلى الاعتبار كونها تفتقر للجدية وللحقيقة لتكون مردودة. لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى مبلغ 1.530.000 درهم الذي يمثل نصيب المستأنفة ، مع الفوائد منذ تاريخ الطلب. و الحكم بالتعويض عن الضرر . ورد استئناف المستأنف عليها شركة (س.) لعدم جديته . و تحميل المستأنف عليه الصائر .
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 03/10/2019 أنه سبق للعارضة أن اثارت نقطة هامة ومفصلة في نازلة الحال تتمثل في أن المستأنف عليها لم تستطع إلى الآن وحتى الآن أن تثبت بأنها قامت بإنجاز نصيبها في الصفقة موضوع النزاع ، إذ أنه وبمجرد إبرام الصفقة اختفت ولم يظهر لها اثر. وإن ما يؤكد ذلك هو الحساب الجديد المفتوح من قبل العارضة بصفتها وكيلة الإتحاد والذي كان الهدف الأساسي منه هو إمكانية توفرها على السيولة النقدية من أجل تحويل مستحقات باقي أطراف الاتحاد وعلى رأسهم الشركة الانجليزية (C. A. L.) . و إذا كانت المستأنف عليها تجد في فتح هذا الحساب خرقا لإلتزام تعاقدي فيجب تذكيرها بأن ذلك تم اساسا من أجل تمكين العارضة من إجراء التحويلات اللازمة لإنجاز المشروع. و لو كانت المستأنف عليها متواجدة ومضطلعة بالتزاماتها التعاقدية لأعربت عن مواقفها في إبانه لا أن تنتظر إنجاز المشروع لكي تأتي في الأخير من أجل المطالبة بحقوق لا توجد إلا في مخيلتها . علما بأن الموكلة أوضحت الغاية من فتح الحساب من جهة و في حالة توقف المشروع ستترتب عنه مسؤوليتها المباشرة بصفتها وكيلا للاتحاد ، وهكذا فبدل أن تتفضل المستأنف عليها بتحديد إطار العلاقة بين الطرفين ، كان عليها أن تضطلع بإلتزاماتها وذلك بإنجاز الأشغال الملقاة على عاتقها وهو أمر لم تستطع إثباته رغم أن العارضة أثارت ذلك خلال المرحلة الابتدائية و لا زالت تؤكد موقفها بهذا الخصوص. علما بأن الوثائق المدلى بها تحدد فقط مهام المستأنف عليها دون تحديد قيمة الأشغال ومع ذلك فقد قضت لها المحكمة بمبلغ غير مستحق اصلا. وبالإضافة إلى ذلك فإن العارضة أدلت بمجموعة من المراسلات مع المستأنف عليها تذكرها من خلالها بضرورة التواجد والحضور وهي أمور تقر بها المعنية بالأمر ولم تطعن في تلك الوثائق مما يعني إقرارا منها بصحتها. وفي هذا الصدد فإن العارضة تؤكد ملتمسها الرامي إلى إجراء بحث وذلك بالاستماع الى كافة أطراف النازلة لأن من شأن ذلك أن يزيح الستار على موقف المستأنف عليها الذي لا يجد له أي سند سواء من حيث القانون أو الواقع. الشيء الذي يتعين معه رد دفوعاتها لعدم ارتكازها على أساس. لهذه الأسباب تلتمس تمتيعها بما جاء في مقالها الاستئنافي وكتاباتها اللاحقة. مع تأكيدها على ملتمسها الرامي إلى إجراء بحث بمكتب المستشار المقرر بحضور جميع الأطراف لترتيب الآثار القانونية عن موقف كل طرف مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد للبحث.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/10/2019 وتم تمديدها لجلسة 24/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعن في اوجه استئنافها أن الحكم المطعون فيه قد اجحف بحقها لكون المبلغ المحكوم به لا يستقيم مع نصيبها وفق ما نصت عليه مقتضيات المادة 157 من مرسوم الصفقات العمومية معززة بالاتفاق التضامني الذي حدد نصيبه في مبلغ 1.530.000 درهم من قيمة الصفقة 2.880.000 درهم وأن هذا المبلغ ثابت بمقتضى عقد الاتفاق والشراكة الذي ينص صراحة على نصيب كل شريك وعقد الوكالة يحدد أيضا نصيبه في 5 مهام من أصل 8 ليكون نصيبها هو المحدد في 1.530.000 درهم.
وحيث أسست الطاعنة شركة (س.) أسباب استئنافها أن الحكم المستأنف خرق المادة 50 من ق.ل.ع وخرق الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وخرق حقوق الدفاع وعدم الرد على دفوعاتها بشكل ايجابي أو سلبي وبخصوص المقال المضاد فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد خرقت الفصل 113 من ق.م.م.
وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة شركة (3. ج. ك.) على الحكم المستأنف كونه لم يقضي لها بالمبلغ المطلوب الذي يمثل نصيبها في خمس مهام المنجزة من طرفها استنادا لعقد الاتفاق فإن المحكمة باطلاعها على عقد التجمع التضامني تبين لها أنه لم يتم الاتفاق على تحديد نصيب كل طرف من التجمع من ناتج الصفقة وأنه وكما ذهب إلى ذلك الحكم المطعون فيه وعن صواب في حالة عدم تحديد نصيب المساهمين في إنجاز الصفقة في إطار عقد التجمع التضامني فإنه يفترض أن إرادتهم انصرفت الى قسمة المبلغ المقابل للصفقة بالتساوي وأنه في غياب ما يثبت الاتفاق على قسمة مبلغ الصفقة حسب ما تم إنجازه يبقى المبلغ المحكوم به هو المستحق ويبقى ما تمسكت به الطاعنة على غير اساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة على الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلب إجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها من جراء الاحتفاظ بمجموع المبالغ المتحصلة عن الصفقة، فإنه على خلاف ما أثارته الطاعنة بهذا الشان فإن الحكم المستأنف لما قضى برفض طلب إجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق بنى ما ساقه من حيثيات أن الطاعنة لم تبرز وجه ما لحقها من ضرر من جراء احتفاظ المدعى عليها بمجموع المبالغ المتحصلة عن الصفقة وهو تعليل يساير واقع الملف ووثائقه ذلك أن الطاعنة لم تبرز الضرر اللاحق بها فعلا من جراء احتفاظ المستأنف عليها بمبلغ الصفقة كله هذا من جهة ومن جهة ثانية التمست إجراء خبرة لاثبات الضرر والحال ان الضرر يجب إثباته بالوثائق المجسدة للضرر الحقيقي الذي اصابها مما يتعين معه رد السبب ايضا لعدم ارتكازه على اي اساس.
وحيث إنه استنادا لما ذكر يتعين رد الاستئناف المقدم من طرف الطاعنة وتحميلها الصائر.
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف المستأنفة شركة (س.):
حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المطعون فيه فإنه بالرجوع الى المراسلات الالكترونية المتمسك بها لاثبات عدم إنجاز المستأنف عليها الأصلية الاشغال موضوع الصفقة والذي تكلفت بإنجازها يتبين أن موضوع جل الرسائل يتعلق بالتأخير في إنجاز الاشغال وعدم الحضور للاجتماعات وفي مراسلة الكترونية موجهة منها للمستأنف عليها تبين من مراجعتها أن الطاعنة لم يعد لها ملاحظات حول سير الاشغال والتأخير في إنجازها.
وحيث مما تقدم يتبين أن ما تمسكت به الطاعنة حول عدم إنجاز الاشغال استنادا للمراسلات الالكترونية غير منتج لعدة اعتبارات منها أن المستأنف عليها فرعيا لم يثبت عنها تخلفها للاجتماعات التي كانت تعقد وتواكب الاشغال المنجزة وأن تخلفها لبعض الاجتماعات لا يمكن ان ينهض دليلا على عدم تنفيذ ما التزمت به بمقتضى عقد الصفقة خصوصا وأن الطاعنة وفي إحدى مراسلاتها أقرت أنه لم يعد لديها ملاحظة حول سير الاشغال هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن قيام صاحبة المشروع وزارة الداخلية باداء قيمة الاشغال وبدون تحفظ يفيد أن أشغال الصفقة قد تم إنجازها وفق ما هو متفق عليه ولم يكن لديها ملاحظة بخصوص التأخير في إنجاز الاشغال.
وحيث إنه فضلا عما ذكر فإن الطاعنة لم تدل بما يثبت أن الاشغال الموكولة للمستأنف عليها بمقتضى عقد الصفقة قد قامت بها بنفسها أو عينت جهة أخرى لانجازها وأنه ما دامت وثائق الملف كما هي معروضة على المحكمة خالية مما يثبت أن المستأنف عليها لم تقم بإنجاز الاشغال يبقى ما تمسكت به الطاعنة غير قائم على اساس وما وجه للحكم من طعون في غير محله لكون الحكم علل بما فيه الكفاية ورد على الدفوع المثارة كما أن حق الدفاع المتمسك به لم يتم خرقه.
وحيث إنه بخصوص خرق المادة 113 من ق م م، فإنه لئن كان الفصل 113 من ق م م قد اعتبر طلبات العارضة ومقالات التدخل غير مقبولة إذا كانت القضية جاهزة للبت فيها فإن الطلب المضاد ومع استبعاد المادة 113 من ق م م غير مقبول شكلا ما دام يهدف بالأساس الى الحكم بتعويض مسبق مع إجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة بها جراء إنجاز أشغال الصفقة عدد 89/2015 لوحدها وهو ما ثبت للمحكمة خلاف ذلك من خلال رد الدفوع المثارة من طرف الطاعنة بخصوص الاستئناف المقدم من طرف شركة (3. ج. ك.) بأن هذه الأخيرة هي التي أنجزت الاشغال ولم تثبت الطاعنة إنجاز الاشغال بمفردها. مما يبقى معه الطلب المضاد غير مقبول ويتعين تأييد الحكم المطعون فيه بعلة أخرى.
وحيث إنه بخصوص عدم البت في طلب فسخ عقد الصفقة، فإنه يتبين من وثائق الملف أن الصفقة قد تم إنجازها بالكامل ويترتب على ذلك أن الصفقة انتهت بانتهاء الاشغال موضوعها ولا داعي للمطالبة بفسخ العقد لعدم وجود أي نزاع حول موضوع الصفقة.
وحيث يتبين مما تقدم أن أسباب نعي الطاعنة على الحكم غير قائمة على اساس ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: بردهما و تاييد الحكم المستانف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025