Contrefaçon de marque : La connaissance du caractère contrefaisant des produits est présumée à l’égard du commerçant qui les met en vente (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78424

Identification

Réf

78424

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4799

Date de décision

22/10/2019

N° de dossier

2019/8211/3652

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 155 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce précise les conditions de preuve de l'atteinte au droit du titulaire et la présomption de connaissance du caractère illicite des produits pesant sur le commerçant. Le tribunal de commerce avait retenu la contrefaçon et la concurrence déloyale, ordonnant la cessation des actes illicites, la destruction des produits et l'indemnisation du préjudice. L'appelant contestait la force probante du procès-verbal de saisie-description, arguant de l'absence d'un expert technique lors de son établissement et de l'insuffisance de ses constatations à caractériser l'acte de contrefaçon. La cour écarte ce moyen en retenant que le recours à un expert n'est pas obligatoire lorsque la contrefaçon est manifeste, le procès-verbal du commissaire de justice étant alors suffisant pour établir la matérialité des faits. Elle rappelle que tout usage non autorisé d'une marque enregistrée sur des produits similaires à ceux visés au dépôt constitue un acte de contrefaçon au sens de la loi 17-97. La cour retient surtout que la connaissance du caractère contrefaisant des produits, requise pour engager la responsabilité du vendeur non fabricant, est présumée pour un commerçant professionnel. Il incombe dès lors à ce dernier de renverser cette présomption en prouvant l'origine licite de sa marchandise. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد إدريس (م.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 615 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14/02/2019 في الملف رقم 3222/8211/2018 القاضي عليه بالكف والتوقف عن عرض وبيع المنتوجات التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة، وتقليدا للعلامة التجارية Mercedes-Benz تحت غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تم ضبطها بعد تاريخ الحكم وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامتها بشكل مزيف وفقا للمحضر الوصفي المؤرخ في 16/08/2018 والحكم بجعل مصاريف الإتلاف على نفقته، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداهما باللغة العربية واللغة الفرنسية على نفقته، وبأدائه لها مبلغ 10.000 درهم كتعويض عن الأضرار الحاصلة لها من جراء هذه الأفعال مع تحميله الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف تحت عدد 615 موضوع الملف عدد 3222/8211/2018 بتاريخ 06/05/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 20/05/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من بطلان تبليغ الحكم موضوع الدعوى وتبليغه بحكم اخر غير الحكم المستأنف , فان الثابت حسب غلاف التبليغ المرفق بالمقال الإستئنافي أنه تم تبليغ الطاعن بالحكم تحت عدد 615 الصادر في الملف 3222/8211/2018 في مواجهته وهو الحكم المطعون فيه بالإستئناف الحالي مما يبقى معه تبليغ الحكم صحيح , كما انه بخصوص الإستدعاء المدلى به من طرف الطاعن فبالإطلاع عليه تبين أنه يتعلق بملف اخر ولا علاقة له بالملف الحالي مما يتعين معه رد الدفوع بهذا الصدد .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (د. ا.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالرباط مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت فيه أنها تسوق وتروج منتجاتها تحت لواء علامات عدة مشهورة مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية لفكرية، وأيضا لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية، وهو الأمر الذي يجعل المملكة المغربية متعهدة وملتزمة بموجب ذلك بالحماية القانونية لعلامة MERCEDES – BENZ المسجلة على التوالي بتاريخ 12/12/1974 و20/02/1995 و01/02/2015 تحت عدد 414857 والشعار المشهور المودع بتاريخ 14/12/1974 والمجدد بتاريخ 20/02/1985 و01/02/2015 تحت عدد 414856 وبمقتضى هذا التسجيل، فإنها تحمي جميع منتجاتها الواردة في اتفاقية نيس الدولية إلا أنه بلغ إلى علمها وجود منتجات يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها، وأنها مستعملة ويسوقها المحل التجاري المسمى "(م. ب. أ.) " وهذا التقليد يخلق ليسا في ذهن المستهلك حول مصدر البضاعة ومسوقها أيضا لأن هذا التصرف يدخل في خانة التزييف والمنافسة غير المشروعة الذي يلحق أضرار مادية ومعنوية جسيمة، مما اضطرها إلى اللجوء إلى مسطرة والوصف طبقا للفصل 222 من القانون 97/17، فاستصدرت أمرا عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط انتقل على إثره المفوض القضائي إلى المحل التجاري للطاعن حيث قام بشراء بضاعة تحمل علامتها ومنحته فاتورة تثبت ذلك، وعند استفسار المسؤول عن المحل عن مصدرها، أوضح له أنه يشتريها من الباعة المتجولين، كما عاين وجود بضاعة تحمل نفس العلامة وعددها 17 وأن تلك الأفعال تشكل تعدي على علامة تجارية مسجلة وعلى شعارها المنصوص عليه في مقتضيات الفصول 213 و214 و215 من القانون 17/97، ملتمسة الحكم بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامات المملوكة لها، وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلامتها تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة تم ضبطها بعد صدور الحكم، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامة العارضة بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 16/08/2018 والحكم بجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليه وبنشر الحكم المنتظر صدره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقه، وبأدائه لفائدة العارضة تعويضا عن الأضرار في مبلغ 50.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله مجموع الصائر.

وبعد إدراج الملف بعدة جلسات، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الذي بلغ إلى الطاعن رقم ملفه هو 3220/8211/2018، وهذا الملف لا علاقة له بالعارض لكون طرفيه هما شركة (د. ا.) كمدعية والسيد عبد الخالق (ب.) كمدعى عليه، في حين أن ملف الطاعن يحمل رقم 3222/8211/2018، وبذلك يكون الحكم الابتدائي قد خرق مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. ويستوجب بالتالي القول ببطلان الحكم على مستوى شكلياته وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى. واحتياطيا من حيث الموضوع، فإن المستأنف عليها لم تثبت في حق العارض عملية استنساخ أو استعمال أو وضع علامة أو إشارة مماثلة للعلامة المسجلة باسم المستأنف عليها، وإنما جاء في محضر الحجز الوصفي أن العارض يتاجر في نفس العلامة والاشارة المسجلتين باسم المستأنف عليها، وبذلك فإن الحكم الابتدائي لما أخذ في تعليله بمقتضيات المادتين 154 و155 من القانون 97/17 المعدل والمتمم بقانون 23/13 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، يكون قد طبقهما تطبيقا خاطئا في نازلة الحال. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي المعتمد عليه في نازلة الحال يتبين أنه عبارة عن إخبار مفاده تجارة العارض لبعض المنتجات التي تحمل علامة Mercedes-Benz وشعارها ولم يؤكد أن هناك تقليد لهذه العلامة أو تزييف شعارها ومنتجاتها الشيء الذي يكون معه تعليل الحكم المستأنف سيء لدرجة انعدامه، بل أكثر من ذلك، فإنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 222 من قانون 97/17 يتبين أن المشرع اشترط مساعدة خبير مؤهل أثناء إنجاز محضر الوصف بواسطة مفوض قضائي من أجل الوقوف على الحقيقة، مما يكون معه الحكم الابتدائي قد خرق مقتضيات المادة 222 أعلاه وجعل حكمه سيء التعليل. بالإضافة إلى أن محضر الحجز الوصفي لم يبين هل هناك خلط بين مؤسسة المستأنف عليها منتجاته والغير، ولم يوضح أين تكمن مغالطة الجمهور في طبيعة البضائع أو طريقة صنعها، بل أكد على وجود نفس العلامة التجارية وشعارها اللتان تعودان إلى المستأنف عليها، وهذا ما يؤكد على أن العارض يقتني نفس العلامة التجارية للمستأنف عليها ويقوم بإعادة بيعها بهدف تحقيق الربح وليس الإضرار بها، وبذلك يكون الحكم الابتدائي لما كيف ملف النازلة بكون الأمر يتعلق بالمنافسة غير المشروعة قد خرق مقتضيات المادة 184 من قانون 97/17 المعدل والمتمم بقانون 23/13. علاوة على أن الحكم الابتدائي لما أخذ باعتبار المنتوجات موضوع الحجز الوصفي هي منتوجات خاضعة لمقتضيات المادة 201 من قانون 97/17 رغم أن المحضر المذكور لا يؤكد على واقعة اعتبار المنتجات موضوع الحجز مزيفة أو مستنسخة، يكون قد طبق مقتضيات المادة 201 أعلاه تطبيقا خاطئا. كما أنه ليس بالملف ما يفيد علم العارض بكون المنتجات موضوع الحجز الوصفي هي منتجات مزيفة أو مستنسخة، لهذه الأسباب يلتمس بصفة أساسية القول ببطلان الحكم على مستوى شكلياته وبعد التصدي القول بعدم قبول الدعوى، وبصفة احتياطية إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/09/2019 والتي أورد فيها أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتضح أنه متضمن لكافة البيانات الواردة في الفصل المستند عليه في الطعن. كما أنه بالاطلاع على مضمون وقائع الحكم المطعون فيه يتضح بشكل جلي ان الحكم يتعلق بالمستأنف وان إيراد الرقم 3220 عوض 3222 يبقى مجرد خطأ مطبعي لا غير، وبالتالي فإن الإخلال الشكلي المزعوم لا أساس له في النازلة، مما يتعين رده وعدم اعتباره من أساسه. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي يتبين ان المستأنف يعرض في محله التجاري منتجات حاملة لعلامة العارضة بشكل مزيف دون ان يدلي للمحكمة ما يفيد حسن نيته في النازلة. كما أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 225 من القانون 17/97 يتضح أن مجرد حيازة وعرض منتجات حاملة لعلامة تجارية بدون إذن مالكها يعد تزييفا وهو الأمر الذي ينطلي على وقائع النازلة. فضلا عن أن المفوض القضائي جاء في محضره أنه عاين حيازة وعرض منتجات حاملة لعلامة العارضة بشكل مزيف في محله التجاري. ويعتبر محضر الحجز وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، وبالتالي تكون كل الوقائع التي ضمنت بمحضر الحجز الوصفي ثابتة، مما يجعل التزييف قائم. بالإضافة إلى أن العلم بالتزييف مفترض في العارض لكونه تاجر، وأنه حري به أن يثبت اقتناؤه للسلع المحجوزة من عند أحد الباعة المعتمدين من قبل العارضة والمقصود هنا شركة (أ. ن.) الموزع الوحيد بالمملكة المغربية للسلع الحاملة لعلامة العارضة، وطالما أن الطاعن لم يثبت أنه فعل ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير فان سوء نيته يبقى مفترضا لصفته التجارية وتخصصه في المجال الذي يشتغل فيه، وهذا التوجه كرسه العمل القضائي المغربي في العديد من القرارات، لهذه الأسباب تلتمس رد كافة أسباب الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 07/10/2019 التي أكد من خلالها ما جاء بمقاله الاستئنافي مضيفا أن البينة على المستأنف عليها وليس على الطاعن أمام محكمة الدرجة الأولى، وأن قول المستأنف عليها بكون العارض لم يدل بحسن نيته في النازلة هو قول لا يستقيم مع القانون ومبدأ البينة عليها في ادعائها لواقعة التزييف والتزوير، الشيء الذي يتعين معه رد الدفع المثار من طرفها بخصوص خرق مقتضيات المادتين 154 و155 من القانون 97/17. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف لا يطعن في محضر المفوض القضائي، وإنما يتشبث بالإخلال الشكلي في إنجازه وهو غياب خبير مؤهل أثناء إنجازه، الشيء الذي يجعله محضرا باطلا، ولا يمكن ان يعتد به في ملف النازلة طبقا لمقتضيات المادة 222 من قانون 97/17 مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص. وبخصوص الدفع بالعلم بالتزييف مفترض في العارض، فإنه لا يستقيم ومقتضيات المادة 222 أعلاه التي اشترطت إنجاز محضر الوصف بواسطة مفوض قضائي مع مساعد خبير مؤهل لذلك بهدف الوصول إلى التزييف والتزوير والتقليد والمنافسة غير المشروعة، وبالتالي فان الافتراض لا وجود له في طبيعة النزاع المتعلق بمقتضيات قانون 97/17. وبخصوص الدفع بمجموعة من قرارات وأحكام القضاء المغربي حول واقعة التزييف والتقليد والمسؤولية يبقى مجرد ادعاء لكون المستأنف عليها لم تدل بهذه الأحكام والقرارات. كما أن أسباب الاستئناف بناها المستأنف على نفي واقعة التقليد والتزييف وعلى إخلال محضر الحجز الوصفي بشكلياته ولم يدع على كون المنتوج موضوع الحجز الوصفي هو منتوج مقلد، الشيء الذي يتعين معه رد الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية مع القول بتمتيعه بما جاء بمقاله الاستئنافي من ملتمسات.

وبجلسة 15/10/2019 أدلت المستأنف عليها بمذكرة رد على تعقيب بواسطة نائبها جاء فيها أن الخطأ المطبعي الذي اعتبره المستأنف خرقا شكليا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. لا يمكن أن يرقى إلى مستوى الخرق القانوني الموجب للطعن، لكونه غير مؤثر في موضوع الدعوى ما دام أن الحكم صدر باسم المستأنف، وأن كل وقائع النازلة تتعلق به. ومن جهة أخرى فإن الطاعن لا يزال يتشبث بأنه حسن النية ولا علم له بأن المنتجات تحمل علامة المستأنف عليها بشكل مزيف، فقد سبق للعارضة أن فصلت بشكل مستفيض بحيث أوردت ما سار عليه الاجتهاد القضائي لمحاكم المملكة بهذا الشأن. بالإضافة إلى أن الاستعانة بخبير مؤهل ليست ملزمة بل تعود للسلطة التقديرية لرئيس المحكمة أثناء إصدار الأمر بإجراء الحجز الوصفي والعيني، وما دام ان الأمر عهد فيه فقط للمفوض القضائي، فذلك يجعل كل ما نعاه المستأنف غير ذي أساس، لهذه الأسباب تلتمس رد كافة أسباب الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/10/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت، وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث انه لما كان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97-17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق، ولما كان المفوض القضائي عند إنجاز المحضر المذكور لم يتجاوز المهمة المسندة إليه، بل إنه قام بإجراء المعاينة وانتقل بتاريخ 16/08/2018 إلى محل الطاعن وعاين تواجد عينات من السلع المزيفة الحاملة لعلامة MERCEDES-BENZ، وأنجز مهمته وفق ما يمليه عليه القانون، ولم يصدر عنه أي رأي قانوني أو فني، مما تبقى معه المنازعة المثارة بشأن محضر الحجز في غير محلها، ويتعين ردها.

وحيث انه بخصوص خرق المحكمة لمقتضيات الفصول 63 الى 66 من ق.م.م وذلك لبثها في الملف دون الإستعانة بخبرة تقنية يعهد بها الى خبير مختص فإن محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي المدلى به في الملف كاف لوحده للإستدلال على وجود تزييف في البضاعة المحجوزة في النازلة بالمقارنة مع البضاعة الاصلية مادام أنه باديا للعيان دون حاجة الى خبرة فنية، وأنه بالنظر الى التعريف الذي أعطاه المشرع للتزييف في المادة 201 من القانون 17/97 و الذي يعتبر ان كل مساس بحق محمي قانونا يعتبر تزييفا، فإن ما أقدم عليه المستأنف باستعماله لعلامة المستأنف عليها على منتجات مماثلة لما تضمنته شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها و دون إذنها، يشكل تزييفا بالمفهوم القانوني للمادة المذكورة أعلاه و لا حاجة لاجراء خبرة أو مقارنة بين المنتجات , وبالتالي فإن عرض كما هو ثابت من المحضر المذكور لمنتجات يحمل علامة MERCEDES-BENZ علما أن مالك العلامة المسجلة قام عند التسجيل بتعيين نفس المنتجات للحماية من المنافسة، يكون قد ارتكب فعل التزييف طبقا للمادة 201 من قانون 97-17 التي تمنع كل مساس بحقوق مالك علامة مسجلة، وتبعا لكل ما ذكر تبقى الدفوع المثارة من طرفه في غير محلها ، ويتعين ردها.

وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف، وعليه فإن قيام الطاعنة بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها يجعل علمه بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة، وبالتالي، فإن الفعل الذي قام به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية. كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون مما يبقى معه الدفع المذكور في غير محله، ويتعين تبعا لكل ما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle