Contrefaçon de marque : le risque de confusion s’apprécie au regard des ressemblances et de l’impression d’ensemble laissée au consommateur moyen (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78349

Identification

Réf

78349

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4764

Date de décision

22/10/2019

N° de dossier

2019/8211/3490

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 137 - 142 - 155 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la nullité d'un dépôt de marque pour contrefaçon, la cour d'appel de commerce examine les critères d'appréciation du risque de confusion entre deux signes. Le tribunal de commerce avait annulé l'enregistrement de la marque "BARUM" au motif qu'elle constituait une imitation de la marque antérieurement enregistrée "BRAUN". L'appelant soutenait l'absence de risque de confusion en invoquant les différences orthographiques et phonétiques entre les deux signes, ainsi que la décision de l'office national de la propriété industrielle ayant initialement rejeté l'opposition formée par le titulaire de la marque première. La cour écarte ce moyen en retenant, par une appréciation globale, une grande similarité entre les deux marques au niveau de la forme de l'écriture, du type de produit et de l'impression d'ensemble. Elle rappelle que l'appréciation du risque de confusion doit se fonder sur les ressemblances et non sur les différences, en se plaçant du point de vue du consommateur moyen et en considérant l'impression générale qui se dégage des signes. Dès lors, l'usage de la marque contestée est jugé de nature à créer une confusion dans l'esprit du public sur l'origine du produit, en violation des articles 137 et 155 de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد عربي (إ.) ومن معه بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 01/07/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 2637 بتاريخ 18/03/2019 في الملف عدد 12156/8211/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الدعوى .

في الموضوع : ببطلان تسجيل علامة BARUMالمسجلة بتاريخ 28112017 تحت عدد 189630 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية مع التشطيب عليها من السجل الوطني للعلامات والاذن للسيد مدير المكتب المذكور لتنفيذ هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا و الحكم على المدعى عليهم بالتوقف عن الافعال المشكلة تزييفا لعلامة المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها خمسة الاف درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم و صيرورته نهائيا و بنشر هذا الحكم بجريدتين احداهما باللغة العربية و اخرى باللغة الفرنسية بعد صيرورة هذا الحكم نهائيا على نفقة المدعى عليهم و بتحميل المدعى عليهم الصائر و برفض باقي الطلبات .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ب.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 10/12/2018 تعرض فيه أنها شركة المانية رائدة في العام في مجال صناعة الادوات الخاصة بالحلاقة و تصفيف الشعر و الادوات المنزلية الكهربائية العالية الجودة و التي توزع في جميع مناطق العام بما في ذلك شمال افريقا و المغرب و انها اختارت لتسويق منتجاتها العالية الجودة العلامة التجاري BRAUN التي تنفرد بهوية بصرية متميزة بطريقة كتابتها و شكل احرفها و خصوصا الحرف A مما جعلها من اكثر العلامات تمييزا و معروفة لدى المستهلكين و ان تلك العلامة مسجلة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية لذا اصبحت علامتها محمية بقوة القانون وطنيا و دوليا ضد أي استعمال لاحق يقوم به الغير سواء في شكل اسم تجاري او علامة صنع او تجارة او خدمة على اعتبار انها المالكة الشرعية للاسم التجاري BRAUN، غير انها فوجئت بكون المدعى عليهم قاموا بتاريخ 09/12/2016 بتسجيل العلامة التجارية BARUM لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية تحت عدد 189630 فيكونوا بذلك قد عمدوا الى تزييف علامتها المذكورة عن طريق التقليد التدليسي من شانه ان يحول دون قيام علامتها بدورها التمييزي مما قد يؤدي الى خلق التباس في ذهن المجهور، اذ قاموا باستبدال الحرف N بالحرف M و ان واقعة التزييف ثابتة بمقتضى محضر معاينة، مشيرة ان العلامتين متطابقتين في النطق و السمع لكونهما يرتكزان على نفس البناء التركيبي و الفونولوجي و نفس اللفظ و الكلمة اذ بالمقارنة البسيطة بين الشارتين يمكن ملاحظة ان البناء الفونولوجي لم يتغير كما ان نطق العلامتين ووقع نطقهما على المستمع متطابق تماما و نظرا لتضررها من جراء ذلك فإنها تلتمسالحكم ببطلان تسجيل علامة BARUM المسجلة من طرف المدعى عليهم تحت عدد 189630 بالمكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية مع ما يترتب عن ذلك قانونا، و بكون بطلان تسجيل علامة المدعى عليهم له اثر مطلق يمتد لجميع التصرفات القانونية المتعلقة بهذه العلامة و امر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بالتشطيب عليها لديه و الحكم على المدعى عليهم بالتوقف عن الافعال و الاعمال التي تشكل تزييفا لعلامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم يؤدونها تضامنا بينهم عن كل يوم تاخير في التنفيذ ابتداء من يوم الامتناع عن تنفيذ الحكم بالتوقف و الاذن لها بنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين واسعتي الانتشار باللغة العربية و الفرنسية من اختيارها و على نفقة المدعى عليها تطبيقا لمقتضيات المادة 209 من القانون 17-97 مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عزز المقال : بشواهد تسجيل علامة - قراري مدير المكنب المغربي للملكية الصناعية و التجارية – صور من حملات اعلانية و ترويجية لعلامتها – شهادة تسجيل المدعى عليها و محضر معاينة مع صور فوتوغرافية.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية بجلسة 28/01/2019 جاء فيها ان المنتوج الذي كان موضوع المعاينة المجردة المستدل به لا يخصهم في شيء باعتبارهم لم يسوقوا منتجاتهم الحاملة لعلاماتهم التجارية بعد و ان المنتج المستدل به لا يحمل العلامة التجارية الحقيقية المودعة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية التابع لهم و انهم يحفظون حقهم في الرجوع على المتسبب في النيل من العلامة التجارية المملوكة لهم وان هناك اختلاف جوهري بين العلامتين الخاصة بهم BARUM و الخاصة بالمدعية BRAUN من حيث تتابع الحروف في الشكل و حتى في النطق مما يؤكد فرضية انعدام التقليد و انهم احترموا في سلوك مسطرة تسجيل علامتهم التجارية كافة الشكليات المتطلبة الواردة في قانون 17-97 المتعلق بالملكية الصناعية و التجارية و ان المدعية سجلت تعرضها ضد تسجيل لعلامتهم التجارية و ان السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية وقف على عدم وجود تطابق أو تشابه بين العلامتين استنادا لدراسته التقنية و قرر ما هو صائب، لاجله يلتمس في الشكل الحكم بما وجب قانونا و برفض الطلب موضوعا. و ارفقت المذكرة بصورة من قرار.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 11/02/2019 جاء فيها ان المدعى عليه المسمى عادل (ع.) سبق و قام بتزييف علامتها حين قام بايداع العلامة T BROWN بتاريخ 01/08/2017 تحت عدد 186575 الا ان السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية رفض طلب تسجيل بناء على تعرضها، و انه رغم صدور القرار المذكور فانهم اعادوا الكرة مرة اخرى بايداعهم للعلامة التجارية BARUM التي تبنوا من خلالها طريقة للتزييف تعتمد التطابق البصري تختلف عن ما سبق اعتماده في العلامة T BROWN و التي اعتمدوا من خلالها التزييف عن طريق التطابق الفونولوجي، و ان هذا التطابق الشبه كلي ما بين العلامتين ما كان بتاتى للمدعى عليهم لولا اعتمادهم لاسلوب تزييف يتمثل في قيامهم باستنساخ علامتها من خلال تبني جزئها الجوهري الرئيسي المتمثل في الاحرف B R A U، و ان زعم المدعى عليهم انهم لم يشرعوا بعد في تسويق علامتهم محض افتراء لا اساس له من الصحة لكون تسجيل علامة تجارية تعتبر قرينة على استعمال و استغلال هذه العلامة و هذه القرينة لا تقبل الدحض الا بمقبول، و ان المنتج الذي تمت معاينته على مستوى محلات بنجدية هو مطابق لعلامة المدعى عليهم بجميع عناصرها بما في ذلك رسم برج إيفل، لاجله يلتمس رد جميع دفوع المدعى عليهم و تمتيعها بمطالبها المشروعة موضوع الدعوى الحالية. و ارفقت المذكرة بعينتين.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليهم برد على تعقيب لجلسة 04/03/2019 جاء فيها ان علامتها لها خصائصها و تركيبتها التي تميزها عن غيرها بتموجاتها و ابعادها و عواملها الخارجية و قابلها الذي يحمل خصوصية معينة باقرار المدعية ذاتها، و انه لا يوجد لما يوحي بوجود كل ما من شأنه ان يخلق و لو للحظة بوجود التباس حول العلامتين اللتان تختلفان في تركيبتهما شكلا من حيث الكتابة و نطقا من خلال مخارج الحروف و التناغم الذي تصدران به، لاجله يلتمس الحكم وفق مذكرتهم السابقة و الحالية.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف المطعون فيه أورد في سبيل تعليل قضائه أن الإيداع الذي قام به المستأنفون يشكل استنساخا لكل الحروف المكونة لعلامة المستأنف عليها وأن الاختلاف من حيث ترتيب الحروف لا يرفع اللبس بين العلامتين وأضاف الحكم المطعون فيه أن إضافة رمز إيفل لعلامة المستأنفين لايزيل اللبس إذ أن من شأن استعمال العلامتين في نفس المجال أن يخلق التباسا لدى المستهلك لكن تعليل الحكم الابتدائي يشكل إبهاما وتحويرا للحقائق باعتبار أن التفسير الذي طرحته المحكمة لم يكن صائبا بل إنه يخالف الحقيقة واقعا وقانونا ، وذلك أنه سبق التأكيد على أن المنتوج الذي استدلت به المستأنف عليها لا يخص المستأنفين في شيء باعتبار أنهم لم يعملوا على تسويق منتوجاتهم بعد مما يشكل مخالفة لواقع الحال ، وأن المنتج المستدل به لايحمل العلامة التجارية الحقيقية المودعة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية التابع للمستأنفين ويكفي الرجوع لقرار التسجيل للوقوف على العلامة التجارية التي هي موضوع الحديث وهو أمر يخالف ما تم الاعتماد عليه من خلال حكم البداية ، وأن الصور الفوتوغرافية التي صممت للتأثير على المحكمة والتي ضمت المحضر المعاينة لا تعکس علامة المستأنفين التجارية كما هي مسجلة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بل تعكس ضربا لحقوق المستأنفين وسمعتهم التجارية ، وأن محاولة المستأنف عليها الاستدلال بعلامة غير المسجلة وطلب بطلان تسجيل علامة المستأنفين التجارية هما أمران مختلفان تماما بين ما هو واقع حقيقة وما تسعى له طالبة البطلان ، وأن هذا المنحى سوف لن يدوم طويلا ما دام أن محكمة الاستئناف ينشر النزاع أمامها من جديد وسوف تقف على الحقيقة التي لا غبار عليها وهو وجود اختلاف جوهري بين العلامتين وأنه خلافا لما نعاه الحكم المطعون فيه فكلتا العلامتين تحمل مقومات وتراتبية تختلف في عن الأخرى وأن الأمر لا يتعلق بتاتا باستنساخ لكل الحروف ويكفي أن تقف المحكمة الموقرة على حرف M مثلا فهو غير مستعمل لدى علامة المستأنف عليها فأين هو الإستنساخ الكلي الذي تحدث عنه الحكم المطعون فيه ؟ ثم إن حرف N هو غير متواجد بعلامة المستأنفين وأما بقية الحروف فهي تختلف بالترتیب عن علامة الطالبة وهذا الترتيب يجعل النطق بها بعيد كل البعد عن أوجه التشابه الذي من شأنه أن يوقع المستهلك في اللبس الذي هو أساس التقليد والتزييف . فالعلامة التجارية المستأنفين والتي تسمى باروم والتي تختلف جوهريا عن علامة المستأنف عليها براون فحتى على مستوى النطق قثمة اختلاف جوهري وشاسع بين العلامتين . كما أن النظر لكلا العلامتين BARUM المملوكة للعارضة و BRAUN المملوكة للمستأنف عليها فإنها تتضن حروفا مختلفة عن بعضهما من خلال ثلاثة اختلافات , فالحرف الثاني لدى العارضة نجد حرف A في حين أن الحرف الثاني لدى المدعية نجد حرف Rكما أن الحرف الثالث نجد حرف R لدى العارضة في حين أن الحرف الثالث لدى المدعية نجد حرف A فضلا عن الحرف الأخير لدى المستأنفين وهو M الذي يختلف في الشكل والنطق عن الحرف الأخير لدى المدعية وهو N ، وعليه يبقى من حيث تتابع الحروف في الشكل وحتى في النطق اختلافا جوهريا بين العلامتين والذي يؤكد بوضوح انعدام فرضية التقليد أو التزييف ، وأن هذه الاختلافات العديدة في الكتابة لايمكن أن تشكل تقليدا أو تزييفا لعلامة المستأنف عليها التجارية التي لها نسقها الخاص البعيد عن النسق الذي صممت به علامة المستأنفين التجارية. كما أن الرموز المستعملة تختلف اختلافا جوهريا لايمكن أن يخلق واو للحظة شبهة التباس بين العلامتين فضلا على أن الهوية البصرية تكاد تكون معدومة عند وضع رمز العلامة التجارية المستأنفين مع منتوج المستأنف عليها . فمحكمة البداية إنما انخدعت بسبب تقاضى المستأنف عليها بسوء النية من خلال وضع العلامة موضوع المعاينة والتي لاتتعلق بعلامة العارضين بالقرب من علامتها وأوهمتها بوجود تقليد والحال أن العلامة المسجلة تختلف عن العلامة كما هي مودعة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فالمستأنفين وفي سلوك مسطرة تسجيل علامتهم التجارية احترموا كافة الشكليات المتطلبة الواردة في قانون 17-97 المتعلق بالملكية الصناعية والتجارية وأن المستأنف عليها سجلت تعرضها ضد تسجيل المستأنفين لعلامتهم التجارية وبالرغم من ذلك وبعد دراسة مستفيضة ونقاشات حادة تم رفض تعرضها وتأكيد أحقية المستأنفين في تسجيل علامتهم التجارية وأن السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وقف على عدم وجود تطابق أو تشابه بين العلامتين استنادا لدراسته التقنية وقرر ماهو صائب وذلك أنه رغم مؤاخذات المستأنف عليها من خلال تعرضها حول وجود تناغم صوتی واحد وحتى نظريا يوجد تشابه كبير فإن المكتب قرر تسجيل علامة المستأنفين ورفض تعرضها ذلك انه فعلا ثمة فروق شاسعة سواء في الكتابة أو الرموز المستعملة أو نوعية الكتابة وكلها أمور لاتخلق التباسا في ذهن المستهلك ويورد المستأنفون في الإطار قرار قضى برد طلب بطلان تسجيل علامة لذات العلل التي يرتكز عليها المستأنفون ففي نازلة مماثلة تقدمت ممثلة العلامة التجارية ULTEM ضد تسجيل العلامة التجارية ALTOM ,وانتهت النازلة بصدور القرار رقم 3482/2011 بتاريخ 6/9/2011 في الملف عدد 1609/2011/18 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية وأنه بالرجوع لحيثيات القرار المستدل به نجده يؤكد أنه وإن كان هناك تشابه بين المنتوجین إلا أنه بمقارنتهما فإن هناك اختلافا بينهما في العناصر السمعية والبصرية وأن الإختلافات المذكورة من شأنها استبعاد أية امكانية تخلق التباس في ذهن المستهلك العادي وأن نازلة الحال لا تخرج عن هذا الإطار ذلك أنه بإمعان النظر في العلامتين فإنه من المستحيل وجود تطابق نظرا لتميز كل علامة بكتابتها ورموزها المستعملة عن الأخرى وحتى على المستوى السمعي فلا يمكن أن نقف على تطابق نطق الكلمتين وأن محكمة البداية خرجت عن إطار القرار القضائي المستدل به وأعطت تعليلا مغلوطا وغير منسجم مع واقع الحال وإجمالا فإن تركيبة العلامة التجارية المستأنفين تختلف عن تركيبة العلامة التجارية للمدعية ذلك أنه باستقراء العناصر المهيمنة بصريا وعلى مستوى النطق و الكتابة فثمة فوارق بينهما لايمكن لها بأي شكل من الأشكال أن تخلق التباس في ذهن المستهلك العادي ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق نسخة من الحكم المطعون فيه وصورة من قرار لنازلة مماثلة .

و حيث بجلسة 24/09/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها أن الطاعنون أسسوا دفوعهم المضمنة بمقال الاستئناف على الزعم أن علامتهم التجارية BARUMتختلف عن العلامة التجارية للمستأنف عليها BRAUN بشكل ناف لأي لبس بين العلامتين لكن وأنه من الثابت أن علامة المستأنف عليها BRAUN تكتسي طابع العلامة المشهورة التي تتمتع برواج واسع في جميع دول العالم تقريبا وأن عنصر الشهرة بالنسبة لعلامة BRUAN ثابت في نازلة الحال، بإقرار السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و الذي زكي هذا العنصر من خلال قراراته المتواترة و التي تم الإدلاء بأحدها للمحكمة وأنه باعتبار شهرة العلامة BRAUN وصيتها الواسع فإنها تظل محط أطماع العديد من محترفي التزييف و التطفل الاقتصادي بغية الإثراء بلا سبب على حساب المستأنف عليها. وأن المستأنف المسمى عادل (ع.) قام بتزييف علامة المستأنف عليها حين قام بإيداع العلامة T BROWN بتاريخ 1/8/2017 تحت عدد 186575، إلا أن السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية رفض طلب التسجيل بناء على تعرض المستأنف عليها وأنه رغم صدور القرار المذكور فان المستأنفين أعادوا الكرة مرة أخرى بإيداعهم للعلامة التجارية BARUM التي تبنوا من خلالها طريقة للتزييف تعتمد التطابق البصري تختلف عن ما سبق اعتماده في العلامةT BROWN و التي اعتمدوا من خلالها التزييف عن طريق التطابق الفونولوجي. كما يتضح للمحكمة أن المستأنفين عاقدي العزم على تزييف علامة المستأنف عليها و على الاعتداء على حقوقها المشروعة و على الإثراء بلا سبب على حسابها .وأنه بخلاف مزاعم الطاعنين فانه برجوع محكمة الاستئناف إلى ملف النازلة سوف تقف على مدى التشابه الكبير ما بين العلامتين و أن علامة BARUM لا تعدو أن تكون تزييفا لعلامة المستأنف عليها BRAUN ويكفي للوقوف على ذلك، وضع علامة المستأنف عليها وعلامة الطاعنين جنبا إلى جنب، ليتسنی للمحكمة معاينة التطابق الكلي بين العلامتين بكل سهولة موضحا أن الطاعنين بتسجيلهم علامة تجارية تحت اسم BARUM و هي علامة تماثل بشكل شبه تام العلامة التجارية المملوكة للشركة المستأنف عليها BRAUN يكونوا قد استولوا على علامة العارضة و بالتالي ارتكبوا فعل التزييف عن طريق التقليد التدليسي في حقها ، وأن هذا التطابق ما بين العلامتين ما كان يتأتى للطاعنين لولا اعتمادهم لأسلوب تزييف يتمثل في قيامهم باستنساخ علامة المستأنف عليها من خلال تبني جزئها الجوهري الرئيسي المتمثل في الأحرف و B/R/A/U ، وأن التغيير الطفيف الذي قام به الطاعنون يتمثل في تغيير موضع الحرف R بالحرف A و هما حرفين متشابهين بصريا لا يمكنه إضفاء أي طابع تمييزي بالنظر للتشابه القائم بين الحرفين و الذي يصل حد التطابق عند الاستعمال ، وأن لجوء المستأنفين إلى استبدال الحرف N بالحرف M ما هو إلا دليل قاطع على إرادتهم المبيتة و عزمهم الواضح على جعل علامتهم اقرب ما تكون إلى العلامة المشهورة بالنظر إلى التشابه البصري بين الحرفين N و Mوالفونولوجي والذي يصل حد التطابق عند الاستعمال أيضا بالشكل الهندسي الذي يعتمده الطاعنون ، وطالما أن المعيار المعتمد والمبدأ القار قانونا، فقها وقضاء، في القول بالتزييف كون العبرة بأوجه التشابه لا بأوجه الاختلاف، فإن الثابت من خلال معاينة العلامتين معا ومن خلال وصفهما المفصل الوارد أعلاه أن علامة المستأنفين تعتبر تزييفا لعلامة المستأنف عليها. كما أن علامة المستأنف عليها BRAUN تتطابق بشكل كلي مع علامة الطاعنين BRAUM عند الاستعمال وذلك أن المستأنفين عمدوا حتى إلى تذويب الاختلاف البسيط بين كلا العلامتين و ذلك بجعل علامتهم مطابقة لعلامة BRAUN و التي تنفرد بهوية بصرية متميزة بطريقة كتابتها و شكل أحرفها و خصوصا الحرف A، الشيء الذي جعلها من أكثر العلامات التجارية تميزا و جعل المستهلكين عبر ربوع العالم يتعرفون عليها بسهولة ويسر بالنظر لشكلها المميز. وأن زعم الطاعنين أنهم لم يشرعوا بعد في تسويق علامتهم محض افتراء لا أساس له من الصحة ذلك أن تسجيل علامة تجارية تعتبر قرينة على استعمال و استغلال هذه العلامة و هذه القرينة لا تقبل الدحض إلا بمقبول خصوصا و أن المنتج الذي تمت معاينته على مستوى محلات بنجدية هو مطابق لعلامة المدعى عليهم بجميع عناصرها بما في ذلك رسم برج إيفل ، وأنه حتى في جميع الأحوال فسواء أكان المنتج الذي تمت معاينته تم تسويقه من طرف الطاعنين أو من طرف الاغيار فانه ثبت بشكل قطعي للمحكمة من خلال محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الرحمن (أ.) و من خلال مقارنة عينتي المنتج الأصلي و المنتج المزيف أن التشابه الكبير و التطابق بشكل شبه كلي قائم بين العلامتين وأن هذا التشابه من شانه خلط اللبس في ذهن المستهلك العادي المتوسط الإدراك عند الاستعمال بغض النظر عن الجهة التي اقترفت هذا الاستعمال ويتضح بجلاء أن اختيار الطاعنين لعلامة «BARUM » كان متعمدة وليس اعتباطيا القصد منه خلق خلط في ذهن المستهلك وإلا العمل على اعتماد اسم مغایر و بعيد كل البعد عن «BRAUN »التي يعلم أنها في ملك المستأنف عليها. وأن الطاعنين لم يكتفوا بهذا التزييف ومحاولتهم الاستفادة من شهرة علامة المستأنف عليها التضليل الجمهور، بل ذهبوا أبعد من ذلك في تضليل الجمهور حول مصدر منتجاتهم التي تحمل العلامة حيث عمدوا إلى وضع صورة برج إيفل إلى جانب كلمة BARUM في محاولة منهم خداع الجمهور وخلق وهم في أذهانهم بأن منتجاتهم واردة من فرنسا، في حين أنه وارد على ملصقات المنتجات أنها صنعت في ألمانيا، بلد المنشأ للمستأنف عليها، كما هو ثابت من البضائع التي تم اقتناؤها والممهورة بختم المفوض القضائي السيد محمد (ح.). وأن الطاعنين وإمعانا منهم في عملية التزييف وخداع وتضليل الجمهور عمدوا أيضا إلى وضع على غلاف منتجاتهم عباراتSatin Care /Satin Hair ومن المعلوم لدى الجمهور وكل صاحب مصلحة يستخدم منتجات المستأنف عليها، أن هذه العبارات تستخدمها المستأنف عليها بالتوازي BRAUN مع علامتها التجارية المشهورة ، وأنه لا يخفى على محكمة الاستئناف أن علامة الطاعنين تعتبر علامة باطلة بصريح مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 135 من القانون 17.97 التي نصت على أنه لا يمكن أن تعتبر علامة الشارة التي من شانها مغالطة الجمهور لاسيما في طبيعة المنتج أو الخدمة أو جودتهما أو مصدرهما الجغرافي أو اسم بيانهما الجغرافي أو تسمية منشأهما. كما أن المستأنف عليها هي المالكة للاسم التجاري BRAUN و هي شركة عريقة يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1921 و أن الاسم التجاري للمستأنف عليها واعتماد ذات الاسم التجاري كعلامة تجارية لاحقة، يشكلان حقين سابقين لا يجوز مطلقا الاعتداء عليهما ويقتضي معه وقف كل اعتداء عليهما يتم من قبل الاغيار و ذلك بصريح مقتضيات المادة 8 من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية التي تنص على أن: " الاسم التجاري يحمي في جميع دول الاتحاد دون الالتزام بإيداعه أو تسجيله سواء أكان جزءا من علامة صناعية أو تجارية أو لم يكن"، و كذا مقتضيات المادة 179 من القانون 17.97 ، وأن الحكم الابتدائي سبق و أن تصدى لكافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنين من خلال تعليل منطقي و قانوني سليم فندها تباعا حيث جاء فيه:" أن الاختلاف القائم بين العلامتين في ترتيب الحروف لا يرفع اللبس او الخلط بين العلامتين من حيث الرؤية البصرية لهما و هي المعول عليها في ترويج العلامات و أن إضافة المدعى عليهم لرمز برج إيفل لعلامتهم ليس من شانه إزالة اللبس حول العلامتين أو إضفاء أي تمييز أو ذاتية على علامة ، بل إن من شان استعمال العلامتين في نفس المجالات المتشابهة والمماثلة خلق لبس لدى المستهلكين '' ، ملتمسة رد مقال الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

و حيث بجلسة 08/10/2019 أدلى دفاع المستأنفون بمذكرة تعقيب عرضوا فيها أن سائر ما ورد بمذكرة المستأنف عليها هو محض افتراء ليس إلا اعتبارا على أن العلامة التجارية المستأنفين هي مستقلة شكلا ومضمونا عن علامتها ، وأن المستأنفين يؤكدون دائما أنهم وحين عملوا على تسجيل علامتهم التجارية الأولى فإن الأمر تم بكامل حسن النية وفي إطار القواعد القانونية المعمول بها في هذا الباب وهو ما تم قبوله من قبل المكتب المغربي للملكية الصناعية بعد دراسته بتمحيص وتم رفض تعرض المستأنف عليها وذلك أن المكتب المغربي للملكية الصناعية قام باعتماد علامة المستأنفين بعدما تبين له عدم وجود أي تشابه أو تطابق أو تزييف أو تقليد لعلامة المستأنف عليها ، وأن المستأنفين يشددون على أن المنتج الذي تحاول به المستأنف عليها إيهام وتغليط المحكمة لا يعود للعارضة على اعتبار أن العارضين لم يشرعوا بعد في تسويق أي منتوج يذكر وعليه فلا مجال للاستدلال بمنتوج لا يعود للمستأنفين ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يجابهوا به والجدير بالذكر أن المستأنف عليها تستعمل كتابة في الأحرف وزخرفة وطريقة في خط الأحرف للإيحاء ولإيصال فكرة التزييف إلى ذهن المتلقي والحال أن الكتابة والطريقة التي تستعملها لاتماثل العلامة المسجلة للعارضين كما هي مودعة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية ، ويكفي المحكمة أن ترجع للعلامة كما هي مودعة ومسجلة للوقوف على وجود اختلاف طريقة الكتابة والتصوير والتي حتما لا تتطابق مع الصور والمنتوجات التي أتت بها المستأنف عليها . كما أن المنتج المستدل به وكما سبقت الإشارة والتأكيد إلى ذلك فإنه لا يحمل العلامة التجارية الحقيقية المودعة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية التابعة المستأنفين ، وأنه بالرجوع لقرار التسجيل المدلى به من قبل المستأنف عليها ذاتها والمدلی به خلال المرحلة الابتدائية سنقف على وجود اختلافات كثيرة وجمة مما يدل على وجود سوء نية في التقاضي وفي إيصال المعلومة كما هي فالصور التي تضمنها محضر المعاينة لاتعكس تماما علامة المستأنفين التجارية كما هي مسجلة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بل تعكس أمورا لا علاقة لها بنازلة الحال وذلك أن محاولة المستأنف عليها الاستدلال بعلامة غير المسجلة ينم عن سوء نية في التقاضي وعن نية مبيتة من أجل النيل من سمعة المستأنفين التجارية فالمنتج المستدل به لايحمل العلامة التجارية الحقيقية المودعة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية التابع المستأنفين ويكفي الرجوع لقرار التسجيل للوقوف على العلامة التجارية التي هي موضوع الحديث وهو أمر يخالف ما تم الاعتماد عليه من خلال حكم البداية وذلك أن محاولة المستأنف عليها الاستدلال بعلامة غير المسجلة وطلب بطلان تسجيل علامة المستأنفين التجارية هما أمران مختلفان تماما بين ماهو واقع وما هو مستحدث ، وأنه خلافا لما تسعى إليه المستأنف عليها من التأكيد على وجود تطابق وتزييف بين العلامتين فإنه وبالنظر للعلامتين كما هما مسجلتان لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية وليس كما تضعهما المستأنف عليها بمذكرتها الجوابية فإنه ثمة اخنلافات جوهرية بينهما ولقد سبق أن تم التطرق للإختلافات المتواجدة بين العلامتين نطقا وكتابة وتم التحقق من وجود اختلافات كبيرة على المستويين . إذ أن كلا العلامتين BARUM المملوكة للعارضة و BRAUN المملوكة للمستأنف عليها تتضنان حروفا مختلفة عن بعضهما سواء من الناحية التراتبية أو من ناحية المخارج اللفظية والتي لايمكن بحال من الأحوال أن تخلق لبسا لدى المستهلك الذي يسهل عليه التمييز اعتبارا لشساعة الفارق بين كلتا العلامتين ويبقى استقراء الحروف المستعملة في كلتا العلامتين من حيث تتابع وتراتبية الحروف في الشكل وحتى في النطق يختلف اختلافا جوهريا والذي يجعل الملاحظ موقنا بعدم وجود أي تشابه أو تقلید وأنه بوضع كل علامة على حدى مع مسايرة النسق والإطار الذي يشكلها نطقا وكتابة , فإننا نقف على جملة من الاختلافات العديدة في الكتابة لا يمكن أن تشكل تقليدا أو تزييفا لعلامة المستأنف عليها التجارية التي لها نسقها الخاص البعيد عن النسق الذي صممت به علامة المستأنفين التجارية . أما من حيث الإطار العام وكذا الرموز وحتى الرسوم المستعملة فإنها تختلف اختلافا جوهريا لايمكن أن يخلق التباسا لدى المستهلك بين العلامتين . أما بخصوص الهوية البصرية فإنها تختلف بين العلامتين كما هي مودعة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية وذلك أن المستأنف عليها توهم المتلقي لمذكرتها من خلال وضع ملصق لايخص النازلة في شيء من خلال محاولة وضع الحروف كما هي موضوعة لديها لإيهام العين بوجود تشابه وتزييف والحال أن الملصق الذي تضعه لايخص المستأنفين في شيء ، وأن التذرع بوضع برج إيفل وغيره لامعنى له في النازلة فالمستأنفون أكدوا أن المنتج المستدل به لا يخصهم من جهة وبالرغم من ذلك فبرج إيفل لايعلم تأثيره على علامة المستأنف عليها في النازلة مادام لاعلاقة لها به ومن هذا المنطلق فالمستأنفون يؤكدون على تقاضي المستأنف عليها بسوء النية دائما من خلال وضع العلامة موضوع المعاينة بالقرب من علامتها مع وضع ملصق المنتوج الذي ابتدعته وذلك لخذاع المحكمة وإيهامها بوجود تقليد والحال أن العلامة المسجلة تختلف عن العلامة كما هي مودعة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ، وأن المستأنفين وحين عملوا على تسجيل علامتهم التجارية قاموا باحترام كافة الشكليات المتطلبة الواردة في قانون 17-97 المتعلق بالملكية الصناعية والتجارية وأن المستأنفين سجلوا علامتهم بالرغم من تعرض المستأنف عليها ضد تسجيل العارضين لعلامتهم التجارية وبالرغم من ذلك وبعد دراسة مستفيضة ونقاشات حادة تم رفض تعرضها وتأكيد أحقية المستأنفين في تسجيل علامتهم التجارية وأن السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وقف على عدم وجود تطابق أو تشابه بين العلامتين استنادا لدراسته التقنية وقرر ماهو صائب فالمكتب المغربي للملكية الصناعية باعتباره الهيئة الوطنية العمومية المكلفة بحماية الملكية الصناعية وسنداتها , وباعتبار توفره على كافة المؤهلات التقنية واللوجيستيكية للوقوف على وجود أي تعدي على أية علامة لا يمكنه أن يستجيب لطلب تسجيل علامة المستأنفين ويرفض تعرض المستأنف عليها لولا دراسته ووقوفه على انعدام أية علاقة بين العلامتين موضوع النزاع ، ولقد أكد هذا الأمر من خلال مقرره الذي أكد ذلك وجود فوارق شاسعة سواء في الكتابة أو الرموز المستعملة أو نوعية الكتابة وكلها أمور لاتخلق التباسا في ذهن المستهلك . وقد تم الاستدلال من خلال القرار المستدل به في النازلة حول العلامة التجارية ULTEM والتي هي ضد تسجيل العلامة التجارية ALTOM التي تماثل علامة المستأنفين BARUM وذلك أن القرار المستدل به أنهى النزاع بالانتصار للعلامة ALTOM التي تقابل علامة المستأنفين في النازلة بصدور القرار رقم 3482/2011 بتاريخ 6/9/201 في الملف عدد 1609/2011/18 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية ، وأنه باستقراء حيثيات القرار المستدل به نجده يؤكد أنه وإن كان هناك تشابه بين المنتوجين إلا أنه بمقارنتهما فإن هناك اختلافا بينهما في العناصر السمعية والبصرية وأن الاختلافات المذكورة من شأنها استبعاد أية امكانية تخلق التباس في ذهن المستهلك العادي وذلك أن علامة المستأنفين لها خصائصها وتركيبتها التي تميزها عن غيرها بمتوجاتها وأبعادها وعواملها الخارجية وقالبها الذي يحمل خصوصية معينة بإقرار المدعية ذاتها . وإجمالا فإنه وبالنظر للعلامتين كما هما مودعتين لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية فإنه سيتم الوقوف على عدم وجود تطابق نظرا لتميز كل علامة بكتابتها ورموزها المستعملة عن الأخرى نطقا وكتابة وأنه لا وجود لما يوحي بوجود كل ما من شأنه أن يخلق ولو للحظة بوجود التباس حول العلامتين اللتان تختلفان في تركيبتهما شكلا من حيث الكتابة ونطقا من خلال مخارج الحروف والتناغم الذي تصدران به مما يبقى معه المستهلك مدركا للفوارق المتواجدة بينهما معا ، ملتمسين الحكم وفق مقالهم الإستئنافي وكذا مذكرتهم الحالية .

و حيث أدرجت القضية بعدة جلسات أخرها بجلسة 08/10/2019 ألفي خلالها بتعقيب لدفاع المستأنفين وحضر نائب المستأنف عليها وتسلم نسخة منها واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 22/10/2019

التعليل

حيث أسس الطاعنون استئنافهم على وجود اختلاف كبير بين علامة المستأنفين '' BARUM '' وعلامة المستأنف عليها '' BARUN '' ، كما أن الرموز المستعملة مختلفة بين العلامتين وأن الاختلاف كذلك يتجسد على مستوى النطق و الحروف المستعملة .

وحيث خلافا لما أثاره الطاعنون بهذا الخصوص فإن الثابت من أوراق الملف أن المستأنف عليها سجلت علامتها '' BARUN '' لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية مع تمديد الحماية الى المغرب وذلك منذ 9/9/1990 تحمي بموجبها المنتجات المصنفة في مجموعة من الفئات منها الفئتان 08 و 11 من تصنيف نيس الدولي بينما قام الطاعنون بتسجيل العلامة '' BARUM '' بتاريخ لاحق لتسجيل المستأنف عليها لعلامتها اي في 28/11/2017 لحماية المنتجات المصنفة في الفئتين 8 و 11 من تصنيف نيس .

وحيث إن تمسك الطاعنين بعدم وجود أي تشابه بين العلامتين التجاريتين وأنهما مختلفتين يبقى على غير أساس طالما أنه بمقارنة العلامتين '' BRAUN '' و '' BARUM '' يتضح ان هناك تشابها كبيرا و تطابقا على مستوى شكل الكتابة ونوع المنتوج ، تم على مستوى الاطار العام والطابع التصويري الخاص بالمنتج '' BRAUN '' و يتبين مما سبق أن الطاعنين اعتمدوا طريقة الاستنساخ الفنولوجي عبر كتابة نفس الأحرف الموجودة في منتج المستانف عليها وما عللت به محكمة البداية عن صواب ما انتهت إليه من كون '' إضافة المدعى عليهم لرمز برج ايفيل لعلامتهم ليس من شانه ازالة اللبس حول العلامتين أو اضفاء اي تمييز أوذاتية على علامة '' BARUM '' بل وان من شأن استعمال العلامتين في نفس المجالات المتشابهة و المماثلة خلق التباس لدى المستهلكين حول العلاقة بين الطرفين '' هو تعليل مساير لواقع الملف متماشي أيضا مع المعايير التي تسند عليها القضاء عموما للقول بوجود التزييف أو التقليد و التي تبقى متوافرة في النازلة الحالية وهي :

-العبرة بأوجه الشبه لا بأوجه الاختلاف .

- العبرة بشخص المستهلك العادي المتوسط الحرص

- العبرة بالصورة و التركيبة العامة للعلامة التي تنطبع في الذهن بمجرد النظر الى العلامة في مجموعها لا الى كل عنصر من عناصر تركيبها .

وحيث استنادا الى ما ذكر فإن قيام الطاعنين باستعمال علامة مشابهة لعلامة المستأنف عليها بشكل يخلق تشابها بينهما لدى المستهلك العادي ويجره الى الغلط في شخصية الصانع أو مصدر المنتوج يشكل في حد ذاته نوعا من اللبس وخطرا على المستهلك يقع تحت طائلة المادتين 137 و 155 من القانون رقم17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 23.13 و 31.05 ، كما يشكل اعتداء على علامة المستانف عليها وخرقا لالتزام قانوني بعدم اختلاس حقوق الغير على العلامة المنصوص عليه ايضا في المادة 142 من نفس القانون ذلك أن العلامة المسجلة مسبقا تشكل سندا قانونيا يولي صاحبه الحق في المطالبة بابطال كل ايداع لعلامة مماثلة أو مشابهة انصبت على منتجات أو خدمات مماثلة ومشابهة . ويبقى الحكم المطعون فيه و القاضي ببطلان تسجيل علامة الطاعنين '' BARUM '' مصادفا للصواب ومطبقا لصحيح أحكام المواد المشار إليها أعلاه مما يتعين معه تأييده وبرد استئناف الطاعنين مع تحميلهم الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle