Marque : le terme « SciencesPo », considéré comme une désignation générique des sciences politiques, ne peut fonder une opposition à l’enregistrement d’une marque le reprenant pour des services d’enseignement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77177

Identification

Réf

77177

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

431

Date de décision

04/02/2019

N° de dossier

2018/8229/3894

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 133 - 134 - 138 - 140 - 143 - 148-2 - 148-3 - 152 - 153 - 162 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 6 bis - Convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle du 20 mars 1883. Adhésion du Maroc par Dahir du 23 juin 1917

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours contre une décision de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale ayant rejeté une opposition à l'enregistrement d'une marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur le risque de confusion. L'opposant, titulaire d'une marque internationale antérieure "SciencesPo", soutenait que la marque contestée "UIR Sciences Po Rabat" constituait une imitation créant un risque de confusion, l'élément verbal dominant étant identique et les adjonctions dépourvues de caractère distinctif. La cour écarte ce moyen en retenant que, malgré la reprise du terme commun, les deux signes sont suffisamment différents pour exclure tout risque de confusion. Elle qualifie le terme "SciencesPo" de désignation générique des sciences politiques, insusceptible d'appropriation exclusive pour des services d'enseignement. La cour considère dès lors que l'adjonction des éléments verbaux "UIR" et "Rabat" à la marque seconde suffit à la distinguer de la marque antérieure. Le recours est par conséquent rejeté et la décision de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale est confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/07/2018 تطعن بمقتضاه في القرار عدد 641/2015 الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية موضوع التعرض رقم 6403 المتعلق بطلب تسجيل العلامة التجارية عدد 163033 الخاص بعلامة UIR Sciences Po Rabat والقاضي برفض التعرض.

في الشكل :

حيث أجابت المطعون ضدها بواسطة نائبها بجلسة 12/11/2018 ان الاستئناف غير مقبول شكلا، لكونها طعنت في قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قبل صيرورته نهائيا، إذ أنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي يتضح ان المستأنفة تصرح فيه أنها بلغت بقرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 04/07/2018، في حين أن مقال الطعن قدم يوم 19/07/2018 أي أن استئناف المستأنفة وقع قبل مرور 15 يوما عن تاريخ تبليغ القرار المطعون فيه، مما يكون معه استئنافها قد وقع خارج الأجل المنصوص عليه قانونا، وهذا ما استقر عليه العمل القضائي.

وحيث ان الطعن الحالي قدم في مواجهة قرار نهائي صدر بعد ان تم رفض تحفظات وملاحظات الطاعنة للمرة الثانية على التوالي استنادا لمقتضيات البند 6 من المادة 148-3 من القانون رقم 97/17، وأنه غني عن البيان انه عند رفض التعرض الأول وعدم اعتبار الملاحظات المقدمة بخصوصه داخل الأجل القانوني يصبح القرار نهائيا وقابلا للاستئناف كما هو حال القرار المطعون فيه.

وحيث قدم الطعن بذلك مستوفيا للشكليات المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه أن الطاعنة بصفتها مؤسسة (و. ع. س.) عملت من اجل ممارسة نشاطها بالمغرب على تسجيل علامتها على الصعيد الدولي لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف وهذه الحماية تمتد إلى المغرب وذلك على الشكل والتواريخ التالية : - علامة SciencesPo مسجلة بتاريخ 06/01/2012 تحت عدد 1114856 في الفئات 9، 16 و41 حسب تصنيفة نيس الدولية وتمتد الحماية إلى المغرب منذ 14/10/2013، وأنها فوجئت بكون المستأنف عليها قامت بإيداع علامة تجارية مماثلة لعلامة العارضة على الشكل التالي UIR Sciences Po Rabat تحت عدد 163033 بتاريخ 31/10/2014 وانه بمجرد نشر طلب المستأنف عليها تقدمت العارضة بتعرض على هذا التسجيل مؤسس على كون العلامة التجارية المراد تسجيلها تعتبر علامة مستنسخة ومتشابهة ومتطابقة مع علامة العارضة. وقد أسست العارضة تعرضها على كون علامتها التجارية SciencesPo هي علامة مسجلة ومحمية قانونا بالمغرب وهي علامة مطابقة للعلامة المراد تسجيلها فضلا عن كون علامة العارضة هي علامة مشهورة في مجموعة من دول العالم بما فيها المغرب.

وأجابت المستأنف عليها على أسباب التعرض بكون علامتها مختلفة تمام الاختلاف عن علامة العارضة سواء من حيث الشكل أو من حيث الكلمة المركبة الأمر الذي لا يمكن معه للعلامتين خلق لبس في ذهن الجمهور.

وبعد تبادل الردود اصدر المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية قرارا قضى برفض التعرض وتسجيل علامة المستأنف عليها وهو القرار المطعون فيه.

أسباب الطعن

حيث جاء في أسباب الطعن ان القرار المطعون فيه ساق مجموعة من الأسباب بالرغم من كونها غير منسجمة مع صحيح القانون سواء فيما يتعلق بمدلول علامة العارضة أو شهرتها وتميزها في المجالات التي تستهدف حمايتها، ذلك ان مصطلح SciencesPo هو مصطلح ابتدعته العارضة ويستخدم كعلامة من قبلها ولا تعنى بالضرورة بالمجال التعليمي – العلوم السياسية – وهذا واضح من خلال المجالات التعليمية التي أقرت المطعون ضدها بأنها تستهدفها وتصدر شهادات جامعية بخصوصها وقد عمدت العارضة إلى تسجيلها وحمايتها بشكل سليم وقانوني في فرنسا والاتحاد الأوروبي وعلى المستوى الدولي من خلال تعيين عدة بلدان أخرى مثل المغرب. ومن جهة أخرى، فان سوء نية المطعون ضدها في محاكاة علامة العارضة تبقى ثابتة عند حرصها على استخدام مصطلح SciencesPo بل اسم العلوم السياسية وان شهرة العارضة وتميز مناهجها على الصعيد الدولي والوطني هو ما يحاول المستأنف عليه الاستفادة منه بخلق لبس في ذهن الجمهور. فضلا عن أن كل المعاهد المستقلة المتواجدة بفرنسا لا تستعمل اسم SciencesPo باعتباره علامة مسجلة من قبل العارضة إلا بعد حصولها على ترخيص لهذا الاستعمال من قبلها. وان ما انتهى إليه القرار المطعون فيه من كون العلامتين مختلفتين بصريا يبقى استنتاج لا أساس له من الصحة واقعا على اعتبار ان الاختلاف في اللون والتصميم ليس بكافيين لاستبعاد أي خلط بين العلامتين خصوصا وانهما تتكونان من المصطلح المميز SciencesPo الذي يؤكد التطابق على المستوى الصوتي. وان التدقيق البصري لعلامة المستأنف عليه وعلامة العارضة تؤكد على ان هناك تشابه قوي جدا بسبب ترتيب العلامتين. وان التشابه الصوتي وحده ان يخلق اختلاطا بين العلامتين حتى إذا لم يتم كتابتهما بنفس الطريقة بغض النظر عن الألوان المعتمدة أو العناصر الرمزية الأخرى المضافة لإعطاء الانطباع بان العلامة المقلدة مختلفة. وان إضافة العناصر اللفظية UIR و RABAT لا تجعل علامة المستأنف عليها مختلفة صوتيا، ف UIR هي كلمة مفصلة وهي اختصار ل جامعة (د. ر.) لا يمكن للمرء ان يتحدث عن موقع هذا المصطلح في بداية العلامة لان هذا المصطلح لا يشكل جزءا من مصطلح SciencesPo ويمكن وضعه قبله أو بعده أو إزالته تماما دون تأثير على المصطلح السائد SciencesPo ، كما تشير كلمة الرباط إلى مكان تقديم الخدمات وبالتالي تفتقر إلى التميز ولا حاجة لذكرها في المقارنة بين العلامتين وتبقى إضافة المستأنف عليها لمصطلحات UIR التي هي اختصار للجامعة الدولية بالرباط والقول بان علامة UIR SCIENCESPO RABAT لها طابع مميز قول غير سليم ومخالف للشروط التي تتطلبهما المادتان 133 و134 من القانون 17/97. ومن جهة أخرى، فان علامة العارضة هي علامة مشهورة تتمتع بحماية اضافية وفقا لأحكام المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس التي تؤكدها المادة 162 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية بشأن العلامات التجارية ذلك انها ومنذ تسجيلها علامتها لم تتوقف عن استعمالها المستمر في مجموعة من دول العالم بما في ذلك المغرب وبمقتضى هذا الاستعمال المكثف اكتسبت هذه العلامة وضع علامة مشهورة. وان تمكين المستأنف عليها والسماح لها بمحاكاة علامة العارضة سيشكل اعتداءا صارخا على حقوقها ومجهوداتها في تلميع صورة علامتها بين جمهور الفئة المستهدفة بها. وقد تحققت شهرة علامة العارضة باعتمادها على شراكات واتفاقيات مع شبكة من المؤسسات والجامعات المختلفة في مجموعة من دول العالم والتي وصلت لحدود اليوم 400 جامعة شريكة للعارضة تستخدم علامتها المشهورة بما في ذلك مدرسة لندن للاقتصاد، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وبعد التصدي أمر السيد مدير المكتب برفض تسجيل العلامة التجارية رقم 163033 الخاصة بعلامة UIR SCIENCESPO RABAT وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت المطعون ضدها بواسطة نائبها بجلسة 12/11/2018 ان الاستئناف غير مقبول شكلا لكونها طعنت في قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية قبل صيرورته نهائيا، فبالرجوع إلى المقال الاستئنافي يتضح ان المستأنفة تصرح فيه انها بلغت بقرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 04/07/2018 في حين ان المقال الاستئنافي قدم يوم 19/07/2018 أي استئناف المستأنفة وقع قبل مرور 15 يوما عن تاريخ تبليغ القرار المطعون فيه، فيكون استئنافها قد وقع خارج الأجل المنصوص عليه قانونا وهذا ما استقر عليه العمل القضائي. واحتياطيا من حيث الموضوع، فان طعن مؤسسة (و. ع. س.) لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم، وان ادعاءتها لا أساس لها قانون ذلك ان المستأنفة لم تقدم على تقييد علامتها لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف إلا بتاريخ 06/01/2012 ولم تقدم على تعيين المغرب بهذه الحماية إلا بتاريخ 13/12/2013، وبالتالي فانه لا صفة للمتعرضة ولا مصلحة لها في الطعن في قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية عدد 641/2015. وما دام ان العارضة أقدمت على تقييد علامتها التجارية بتاريخ 18/01/2011 فانها تكون هي صاحبة العلامة ولا حق لأحد ان ينازعها فيها طبقا لقوانين حماية الملكية الصناعية والتجارية داخل المغرب. وانه طبقا لمقتضيات الفصول 140 و143 و153 من قانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية فان العارضة تكون هي من لها الحق في تملك العلامة التجارية المقيدة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 18/01/2011. فالعارضة لم تقدم على تقييد علامتها التجارية بتاريخ 31/10/2014 كما جاء خطأ في المقال الاستئنافي وانما قامت بتقييدها بتاريخ 18/01/2011 وان ما حدث بتاريخ 31/10/2014 هو تعديل في العلامة التجارية المحفوظة أصلا بمقتضى التقييد الذي تم بتاريخ 18/01/2011 وهذا التعديل في العلامة التجارية أملته الخدمات الجديدة في إطار الخدمات المقدمة لروادها من درجة 41 و42 و38. فضلا عن انه يتجلى من استئناف المستأنفة انها تريد احتكام التعليم الجامعي وجعله مقتصرا عليها. أضف إلى ذلك ان العارضة هي جامعة بها عشرات الشعب قانونية وعلمية وهندسية واجتماعية وسياسية واقتصادية وغيرها من الشعب التي تحتوي عليها الجامعة. وانه تبعا لذلك، فان العلامة التجارية للعارضة تختلف اختلافا جوهريا لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون عن العلامة التجارية العائدة للمستأنفة. وان قيام العارضة بتقديم خدمات ومنتوجات مثل التي تقدمها المستأنفة لا يحول دون ان تسجل العارضة علامتها التجارية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وهذا ما تنص عليه المادة 138 من قانون 97/17. وانطلاقا من الإيداع القانوني الذي قامت به العارضة لعلامتها التجارية بتاريخ 18/01/2011 سلم مكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية شهادة تسمى " شهادة تسجيل علامة الصنع والخدمة. فكلمة العلوم السياسية تعني بصفة عامة دراسة العلوم التي لها علاقة بالسياسة، وانه تبعا لذلك فهي كلمة عامة مستعملة عبر الفضاء العالمي ولدى كل الجامعات الدولية ولا يعترض احد على الآخر فيما أقدم عليه. كما ان العلامة التجارية العائدة للمستأنفة تنطبق عليها المادة 134 من قانون 17/97 في حين ان العلامة العائدة للعارضة متميزة بشكل واضح عن علامة المستأنفة لانها علامة مرتبطة ب جامعة (د. ر.)، وبالتالي فان ادعائها ان العلامة التجارية للعارضة تحاكي وتشابه علامتها ومن شأن ذلك إحداث لبس في ذهن رواد إحدى المؤسستين أمر مردود، لهذه الأسباب تلتمس أساسا عدم قبول الاستئناف شكلا وتحميل المستأنفة الصائر. واحتياطيا من حيث الموضوع الحكم برده ورفضه وتأييد قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مع تحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 26/11/2018 عقبت الطاعنة بواسطة نائبها ان الطعن الحالي قدم في مواجهة قرار نهائي صدر بعد ان تم رفض تحفظات وملاحظات العارضة للمرة الثانية على التوالي استنادا لمقتضيات البند 6 من المادة 148-3 من القانون رقم 97/17. وانه غني عن البيان انه عند رفض التعرض الأول وعدم اعتبار الملاحظات المقدمة بخصوصه داخل الأجل القانوني يصبح القرار نهائيا وقابلا للاستئناف كما هو حال القرار المطعون فيه. وبخصوص الدفع المتعلق بكون المستأنف عليها سبق لها تسجيل علامتها منذ سنة 2011، فان ما تدعيه المستأنف عليها من كونها تملك مجموعة من العلامات منذ سنة 2011 هو أمر مجانب للحقيقة ولا وجود لأي وثيقة في الملف تفيد ذلك وشواهد التسجيل التي أدلت بها المستأنف عليها مرفقة بمذكرتها الجوابية ما هي إلا محاولة يائسة لتضليل المحكمة لان تلك الشواهد لا علاقة ل جامعة (د. ر.) بها بل هي في اسم شخص طبيعي هو السيد نور الدين (م.) وبالتالي لا مجال للاحتجاج بها أو التمسك بها لانها تخرج عن نطاق النزاع الحالي. أما الطعن الحالي فهو موجه في مواجهة جامعة (د. ر.) بناء على قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية لطلب التسجيل التي تقدمت به اول مرة بتاريخ 31/10/2014 والعارضة تملك الصفة والمصلحة في ذلك طبقا للمادة 148-2 من القانون 97/17 لكون علامتها محمية قانونا ومسجلة قبلها. وبخصوص الدفع بكون علامة SCIENCESPO ليست إلا اسم عادي لا يستحق الحماية يتحدد معناه في كلمة العلوم السياسية، فان المستأنف عليها تناقض نفسها بشكل غريب عندما تدفع بكون SCIENCESPO ما هي إلا كلمة عادية تعني العلوم السياسية أي دراسة العلوم التي لها علاقة بالسياسة كما ورد في الصفحة 12 من المذكرة لانها إذا كانت تعتبر الأمر كذلك فلماذا اختارت تسجيل SCIENCESPO في الفئات 41 و42 و38 وان ما يغيب عن المستأنف عليها كون معهد الدراسات السياسية بكرونوبل والذي يستعمل علامة العارضة SCIENCESPO كما هو واضح من رأسية الاتفاقيتين التي أدلت بهما قد سبق للعارضة ان منحته حق استعمال علامتها لانه هو نفسه لا يعتبر المصطلح اسما شائعا وانما هو يقر بكون SCIENCESPO هو اسم مميز للعارضة وهي مالكة لحقوقه. وبالرجوع إلى رأسية الشراكتين التي أدلت بهما المستأنف عليها والموقعتين بتاريخ 04/06/2014 يتضح ان جامعة (د.) لا تضيف لتعريفها مصطلح SCIENCESPO وانما وقعت الشركة باسمها فقط مؤكدة ما جاء بمقالها الاستئنافي، ملتمسة رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الاستئنافي.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/12/2018 ان ما ورد بمذكرة المستأنفة لا يعد قانونيا على الدفع المثار من لدنها وانها تتمسك بدفعها القائل بعدم قبول استئناف المستأنفة وتؤكد ما ورد في مذكرتها السابقة، والتصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا مع تحميلها الصائر. ومن حيث الموضوع، فقد حاولت المستأنفة إحداث لبس في وقائع النازلة بشان تاريخ إيداع العارضة لعلامتها التجارية بخصوص شعبة العلوم السياسية لدى المكتب المغربي للمكية الصناعية والتجارية وذلك استنادا على افتراضات غير جدية. وانه بالرجوع إلى الشواهد الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية يتضح ان الجهة التي قيدت العلامة التجارية باسمها هي جامعة (د. ر.) ولا يمكن للمستأنفة ادعاء غير هذا ما دام ان من مهام رئيس مجلس الإدارة الجماعية ان يقوم بتصرفات نيابة وباسم الجهة التي يمثلها. أما ما تدعيه المستأنفة من ان العارضة قامت بتعديل بعض من علامتها التجارية المودعة سنة 2011 فهذا شيء قانوني ولا يمكن للمستأنفة منازعة العارضة في ذلك. وان المادة 152 من قانون 17/97 تخول العارضة القيام بهذا التعديل ولا ينزع عن العلامة المقيدة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية حجيتها وقانونيتها. كما ان التعديل الذي أقدمت عليه العارضة بشان علامتها التجارية استوجبته ما صارت تقوم به العارضة من خدمات اضافية من نوع 41 و42 و38 المنصوص عليها في قانون حماية الملكية الصناعية وهذا يدخل في صميم الحقوق المخولة للعارضة الشيء الذي لا يمكن للمستأنفة الاعتراض عليه هذا مع العلم ان المستأنفة التي لم تقم على تقييد علامتها التجارية لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف إلا بتاريخ 06/01/2012 ولم تقدم على تعيين المغرب بهذه الحماية إلا بتاريخ 13/12/2013 وما دام ان العارضة قيدت علامتها التجارية سنة 2011 أي قبل ان تأتي المستأنفة وتقوم بتقييد علامتها التجارية بالمغرب سنة 2013 فانه بات من الأكيد ان العلامة التجارية العائدة للعارضة اكتسبت الحماية القانونية المنصوص عليها قانونا. وفيما يتعلق بان الاتفاقية المبرمة مع جامعة كرنوبل أبرمت فقط باسم جامعة (د.) دون غير، فانه يكفي الرجوع إلى الاتفاقية لكي تلاحظ المحكمة ان ما تزعمه المستأنفة لا أساس له من الصحة فالاتفاقية وإن تم التوقيع عليها من لدن جامعة (د. ر.) فان ذلك كان لفائدة معهدها جامعة (د. ر.) للعلوم السياسية الرباط، واذا كانت كل علامة ملزمة باحترام مقتضيات المادتين 133 و134 من قانون 17/97 فانه بات من الاكيد ان ما تدعيه المستأنفة لا أساس له قانونا وان علامتها توجد بالديار الفرنسية وبالضبط في باريس، لذلك لا سبيل للخلط بين العلامة التجارية العائدة للعارضة التي يرمز إليها بعدة عناصر ومعطيات لا سبيل للخلط بينها وبين علامة تجارية أخرى. بالإضافة ان شعار العارضة يختلف تماما عن الشعار العائد للمستأنفة، لهذه الأسباب تلتمس رد دفوعات المستأنفة والحكم وفق ما جاء بمذكرتها السابقة وتأييد قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مع تحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 21/01/2019 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب ثانية مفادها انها تؤكد دفوعاتها المتعلقة بعدم قبول الاستئناف شكلا مضيفة ان المستأنف عليها حاولت في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 24/12/2018 قلب مفاهيم قانونية لا يمكن التلاعب بها بأي حال من الأحوال وهي خلطها بين التصرفات التي يجريها الشخص الطبيعي لمصلحته الخاصة وتلك التي يجريها لمصلحة الشخص المعنوي الذي يمثله والدليل القاطع على زيف ما تتمسك به المستأنف عليها ومن وثائقها التي أدلت بها هي نفسها هو كون طلب تسجيل العلامة التي تقدمت به سنة 2014 لم يقدم باسم نفس الشخص الطبيعي السيد (M.) noureddine وان هذا التصرف يدل دلالة قطعية على التمييز بين تصرفات الشخص الطبيعي لمصلحته الخاصة وتلك التي يجريها لمصلحة الشخص المعنوي الذي يمثله. ثم أكدت ما جاء بمقالها الاستئنافي ملتمسة في الأخير التصريح برد دفوعات المستأنف عليها والحكم تبعا لذلك برفض تسجيل علامة المستأنف عليها.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 21/01/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 28/01/2018 تم التمديد لجلسة 04/02/2018.

محكمة الاستئناف

حيث إنه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة في مقالها، فإن التعليل الذي اعتمده قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية للاستجابة لطلب تسجيل المطلوبة ورد تعرض الطاعنة في محله ومرتكز على أساس قانوني سليم، ذلك أن المحكمة وبعد اطلاعها على العلامتين موضوع النزاع تبين أنهما مختلفين اختلافا يستحيل معه وقوع خلط بينهما، رغم اشتراكهما في كلمة " SciencesPo " أي العلوم السياسية وتعني بصفة عامة دراسة العلوم التي لها علاقة بالسياسة، وانه تبعا لذلك فهي كلمة عامة مستعملة لدى كل الجامعات الدولية، ولا يمكن أن تكون حكرا على أحد لأنه يتم استغلالها للخدمات التعليمية.

وحيث إنه تبعا لما ذكر، تبقى أسباب الطعن غير جدية، وأن قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية الذي استجاب لطلب تسجيل المطلوبة، ورفض تعرض الطاعنة قرار في محله، ومعلل بما فيه الكفاية ويتعين لأجله رفض الطعن المثار بصدده.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الجوهر : برفضه وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle