L’indemnité d’éviction due au preneur dont l’activité a cessé sur décision administrative doit être évaluée en tenant compte des éléments subsistants du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76839

Identification

Réf

76839

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4186

Date de décision

30/09/2019

N° de dossier

2019/8206/2934

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 79 - 80 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur la validité d'un congé et le montant de l'indemnité d'éviction en matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce examine le motif de la reprise et l'évaluation du fonds. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour usage personnel et fixé l'indemnité due au preneur. L'appelant principal soulevait la nullité du congé pour modification de son motif en cours d'instance, tandis que le bailleur, en son appel incident, contestait le quantum de l'indemnité. La cour écarte le moyen tiré de la modification du motif, retenant que seul le fondement juridique énoncé dans l'injonction initiale, à savoir l'usage personnel, est déterminant, peu important les justifications fluctuantes avancées ultérieurement par le bailleur. Concernant l'indemnité, la cour estime que son évaluation par le premier juge, fondée sur un rapport d'expertise, a correctement apprécié la valeur du fonds nonobstant la cessation d'activité du preneur consécutive à une décision administrative. Le jugement est par conséquent confirmé, les appels principal et incident étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد النبي (ت.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4460 الصادر بتاريخ 05/12/2018 عن المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 1719/8206/2018 والذي قضى بقبول الدعوى إلا الشق المتعلق ببطلان الإنذار وموضوعا بأداء المدعون ورثة لحسن (ح.) لفائدة عبد النبي (ت.) مبلغ 60.000 درهم كتعويض مقابل إفراغه من المحل هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بحي [العنوان] اليوسفية الرباط وجعل الصائر مناصفة بين الطرفين ورفض باقي الطلبات.

كما تقدم ورثة لحسن (ح.) باستئناف فرعي للحكم المشار إليه أعلاه بخصوص التعويض المحكوم به.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافين مستوفيان للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء فهما مقبولان شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان الطاعنين ورثة المرحوم لحسن (ح.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بمقال عرضوا فيه أن المدعى عليه يكتري منهم المحل الكائن بحي [العنوان] اليوسفية الرباط وانهم وجهوا له إنذارا في إطار القانون 16/49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ويحثونه بمقتضاه على إفراغ المحل خصوصا وانهم يرغبون في استرجاع محلهم لاستغلاله شخصيا علما أن المحل المحادي لدكان المدعى عليه يسكن به أحد الورثة وهو لا يكفيه مع عائلته ويحتاج إلى المدعى فيه قصد ضمه إلى شقته والتوسع فيه هو وعائلته وأفادوا أنهم وجهوا إليه إنذارا بالإفراغ توصل به في 02/02/18 دون أن يستجيب لمحتواه، لأجله فانهم يلتمسون المصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمدعى عليه والحكم تبعا لذلك بإفراغ هذا الأخير هو ومن يقوم مقامه من العين المكتراة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

وبناء على المذكرة المقدمة من طرف نائب المدعين والمرفقة بمحضر تبلیغ إنذار وأصل عقد كراء.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المقدمة من طرف نائب المدعى عليه يلتمس فيها في الطلب الأصلي القول ببطلان الإنذار لعدم وجود السبب الداعي إلى الإفراغ وعدم توفر الشروط الشكلية والموضوعية المتعلقة بالإنذار لأن المدعون يودون من خلال استرجاع المحل ضمه إلى شقة أحدهم من أجل التوسع حسب ما جاء في مقالهم والحال أن القانون 16/49 حدد نطاق دعوى الإفراغ من أجل الاحتياج للسكن في السكن الملحق بالمحل كما أن الإنذار يجب أن يبلغ بناءا على أمر رئاسي وأن عقدة الكراء تبتدئ من تاريخ 13/11/12 وتنتهي في 14/11/16 كما أن على الطرف الذي يرغب في عدم تجديد العقد أن يشعر الطرف الآخر بستة أشهر قبل مدة العقد وليس أثناء سريان العقد وقد سبق لهم أن تقدموا بدعوى تتعلق باسترجاع المحل للتوسع فيه وضمنوا بدعواهم أن أحد الأشخاص ليس من بين الورثة وبالتالي فان السبب غير صحيح لأجله يلتمس أساسا عدم قبول الدعوى واحتياطيا رفض الطلب وموضوعا عدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وفي الطلب المضاد الحكم له بتعويض مسبق قدره 2.000 درهم والحكم بإجراء خبرة قضائية قصد تحديد التعويض المستحق له وتقدير قيمته على أساس ما سيحصل له من ضرر ناجم عن الإفراغ وتحديد قيمة الأصل التجاري وأرفق المقال بصور فوتوغرافية ونسخة من الأصل التجاري مع حفظ حقه في تحديد مطالبه النهائية ما بعد إنجاز الخبرة وتحميل الطرف المكري الصائر واحتياطيا الحكم بتعويض عادل لفائدته حسب ما يقتضيه القانون لا يقل عن قيمة الأصل التجاري وكذا الضرر الذي قد يلحق به. وأرفق المذكرة بنسخة من المحل التجاري ووصل يتعلق بأداء الضرائب ومحضر تبليغ إنذار.

وأثناء المداولة أدلى نائب المدعين بمذكرة تعقيبية أفادوا فيها أنهم يدلون بنسخة من الإراثة لإتمام صفتهم في استرجاع محلهم بصفة شخصية وأن سبب الإنذار الموجه للمدعى عليه هو رغبتهم في استرجاع محلهم لاستغلاله بصفة شخصية وليس كما زعم المدعى عليه بان السبب هو السكن وانهم يعلمون أن القانون 16/49 لا ينص على الاسترجاع من اجل السكن كما انه لا يوجد أي نص قانوني ينص على ضرورة توجيه الإنذار بناء على أمر قضائي، مما يجعل هذا الدفع مردود فضلا على أن العقد تجدد بصفة تلقائية خلافا لما دفع به المدعى عليه وان العقد انتهت مدته كما أن القانون الجديد لا يشترط توجيه الإنذار قبل انتهاء اجل ستة أشهر كما انهم يتقدمون بطلبهم هذا في إطار القانون الجديد وأخيرا أكدوا أن المدعى عليه ممنوع من ممارسة الحدادة والسلطات تدخلت وقررت إغلاق هذا المحل. وبخصوص الطلب المضاد أفادوا انه مر عن منع المدعى عليه من ممارسة نشاطه بالمحل 3 سنوات، مما يجعل الأصل التجاري المزعوم لا وجود له لكونه فقد كل مقوماته وان الحديث عن التعويض أصبح غير ذي موضوع، لأجله يلتمسون الحكم وفق مقالهم ورد الطلب المضاد.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/07/18 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد للقيام بها الخبير أحمد (ز.) قصد تحديد التعويض المستحق للمكتري عن فقدان أصله التجاري.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز في الملف من طرف الخبير المعين والذي انتهى فيه إلى تحديد المستحق للمدعي الفرعي في 54.000 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعيين أفادوا فيها أن المعطيات التي توصل إليها الخبير تفيد انه لم يعد أي أصل تجاري بالمحل وان عناصر تقويم الأصل التجاري تستند بالأساس على الزواج القائم بهذا المحل وبعدد الزبناء المترددين عليه وانه لئن كان المحل لا يتردد عليه زبناء ولا تمارس فيه الحدادة بحكم المنع فانه ليس هناك أصل تجاري وانما المحل هو عبارة عن مراب ليس إلا وانه أمام انعدام مقومات الأصل التجاري فان المدعي لا يستحق أي تعويض وأن التعويض الذي خلص إليه الخبير لا يستحقه المدعى عليه لأنه يريد الإثراء على حساب العارضين، لأجله يلتمسون الحكم بعدم استحقاق المدعى عليه لأي تعويض والحكم برفض طلبه المقابل والحكم وفق طلباتهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعى عليه يلتمس فيها رفض الطلب الأصلي لخرقه مقتضیات المادة 19 من القانون 16-49 لانعدام السبب المبني عليه الإنذار ولكون المادة 19 من القانون تتحدث عن السكن الملحق بالمحل التجاري أو الصناعي أو الحرفي فقط وضمن شروط محددة دون التنصيص على حق المكري في تقديم طلب الإفراغ لاسترجاع المحل التجاري برمته للاستعمال الشخصي كما أن المبلغ المحدد من طرف الخبير غير كاف للتعويض عن الضرر الناتج عن فسخ عقد الكراء والتعويض عن الأصل التجاري للمحل كما ان القرار الإداري لا يتحدث عن الإغلاق وإنما يتحدث عن عدم ممارسة نشاط الحدادة بداخل المحل، لأجله فانه يلتمس في الطلب الأصلي عدم قبوله شكلا لانعدام الشروط الشكلية والقول ببطلان الإنذار لانعدام السبب المؤسس عليه واحتياطيا رفض الطلب لانعدام أساسه القانوني واحتياطيا وبشكل احتياطي قبوله شكلا وموضوعا رد دفوعات المدعى عليهم لانعدام الأساس الواقعي والقانوني والحكم على المدعى عليهم بأداء تعويض قدره 200.000 درهم عن فقدان الأصل التجاري وفسخ العلاقة الكرائية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل في الشق المتعلق بالتعويض مع عدم إفراغ المحل إلا بعد أداء التعويض المحدد من طرف المحكمة وجعل الصائر على من يجب.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

خرق مقتضيات المادة 19 من القانون 16/49 :

إن المستأنف عليهم صرحوا بواسطة مقالهم الافتتاحي بانهم يرغبون في استرجاع المحل من أجل ضمه إلى شقة أحد الورثة والتوسع فيه هو وعائلته، وأن هذا السبب لا وجود له طبقا المقتضيات قانون 16/49، وان نطاق دعوى إفراغ المحل التجاري محدد ومنصوص عليها قانونا وأن القانون المنظم للمحلات التجارية تحت عن السكن الملحق بالمحل التجاري وامكانية استرجاعه وليس المحل التجاري الذي يتوفر على أصل تجاري، لذلك فان ما ذهبت إليه المحكمة من إفراغ المحل ليس له ما يبرره وان تقديم مذكرة تعقيبية يغيرون ما جاء بسبب دعواهم بمقالة الافتتاحي لا ينفعهم للأسباب التالية :

* لأن تغییر سبب الدعوى لا يجوز قانونا.

* ان تغيير سبب الدعوى بعد دحض ادعائهم بنص القانون ولا يمكنهم تغيير الإطار القانوني للدعوى.

* انهم لم يتقدموا بأي مقال إصلاحي حتى يمكن للمحكمة أن تبسط رقابتها والتأكد من السبب الحقيقي.

ولذلك وجب الحكم بعدم قبول الدعوی على حالتها والذي يؤكد سبب دعوى المستأنف عليهم هو استرجاع المحل للسكن والتوسع فيه وليس الاستعمال الشخصي لوجود حكم سابق.

انعدام التعليل الموازي لانعدام الأساس القانوني :

ان ما عللت به المحكمة حكمها يبقى غیر مؤسس من الناحية القانونية خصوصا فيما يتعلق بتجديد عقد الكراء، وان المستأنف عليهم ملتزمون بما ضمن بعقد الكراء من شروط وملزمون بالتقيد بالنصوص المنظمة بمقتضى قانون 16/49.

حول التعويض المحكوم به :

ان المحكمة لها السلطة التقديرية في الحكم بالتعويض المستحق للمستأنف وفق ما ليدها من وثائق بالملف وطبقا للأضرار التي تكبدها صاحب الأصل التجاري عند فقده المحل التجاري، وأن التعويض المحكوم لا يف بالمطلوب خصوصا بالنظر لموقع المحل والعناصر التجارية والأضرار حيث يصبح المستأنف دون عمل ويتطلب إفراغه الانتقال إلى مكان آخر ونقل أسرته والبحث عن كراء محل تجاري بعيد عن زبنائه ومکان اشتغاله وما يتطلب ذلك من مصاريف، لذلك يلتمس تعديل ذلك التعويض المحكوم به ابتدائيا لأنه يبقى مبلغا جد ضئيل ولا يمكنه إنصاف المستأنف، لهذه الأسباب فهو يلتمس رفض الطلب لانعدام الأساس القانوني والواقعي. وحول المقال المضاد احتياطيا وفي حالة الحكم بالإفراغ الحكم برفض التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف وفق المحدد ابتدائيا مع حفظ حقها في الإدلاء بمذكرة تفصيلية لإبداء أوجه دفاعه بتفصيل. وأرفق مقاله بنسخة عادية من الحكم الابتدائي وطي التبليغ ونسخة حكم سابق.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 04/07/2019 مع استئناف فرعي أن العارضين أسسوا دعواهم على أساس أنهم يودون استرجاع محلهم لاستغلاله شخصيا، وان الإنذار الموجه إلى المدعى عليه وكذا المقال الافتتاحي مبنيين على هذا السبب، وأن الحكم المستأنف قضى أيضا بناء على هذا السبب وأمر بإجراء خبرة لتقويم المدعى فيه للتعویض الكامل المستحق للمستأنف، وبذلك تكون المسطرة المعتمدة في هذه الدعوى مطابقة لمقتضيات ظهير 19 نونبر 2013 على خلاف ما يزعمه المستأنف. ومن جهة أخرى فإن المستأنف يعيب على الحكم المستأنف بأن التعويض المحكوم به غير مناسب، وانه خلافا لما يزعمه المستأنف فإن التعويض المحكوم به لفائدته هو أكثر من المستحق، وان الخبير المنتدب أوضح في تقريره بأن المستأنف لم يدل بتصريحاته الضريبية للأربع سنوات الأخيرة وليست لديه دفاتر تجارية وليس له محاسب أو ما شابه ذلك. فضلا عن ذلك، فإن المحل المدعى فيه هو مغلق منذ سنوات لأن السلطة المحلية أصدرت قرارا بإغلاقه لإحداث الضوضاء لسكان المنطقة وأدلى العارضون بنسخة من قرار الإغلاق فهو موجود بالملف. وان المحل بعد إغلاقه رسميا من طرف السلطات أصبح عبارة عن مرآب ليس إلا، لا فيه أي نشاط تجاري لأن المستأنف نقل حرفته إلى مكان آخر وبقی يستغل هذا المحل كمجرد مستودع، وأمام انعدام هذه المقومات فان التعويض المحكوم به غير مستحق خصوصا وان هذا المحل لا تتعدى مساحته 12 متر مربع، وهذا الأمر هو الذي سيكون موضوع الاستئناف الفرعي المقدم من طرف العارضين.

حول الاستئناف الفرعي.

إن المحل تنعدم فيه الحركة التجارية والزبناء، وان المحل هو مغلق في أغلب الأوقات يستغله المستأنف عليه فرعيا كمجرد مستودع، وأن الخبرة المنجزة عوضت المستأنف عليه فرعيا عن فقدان الزبناء وعن السمعة التجارية في الوقت التي تنعدم فيه هذه المعطيات في المدعى فيه. وان الحكم المستأنف مع ذلك رفع من قيمة التعويض المحدد بواسطة الخبير عندما رفعه من 54.000 درهم إلى 60.000 درهم، وان العارضين يلجأون إلى المحكمة من اجل تعديل الحكم وذلك بتخفيض التعويض المحكوم به إلى قدر معقول على ألا يتعدى 30.000 درهم أساسا واحتياطيا تخفيضه إلى القدر المحدد في الخبرة 54.000 درهم، ملتمسين لأجل ذلك بخصوص الاستئناف الأصلي بتأييد الحكم مع تخفيض التعويض إلى القدر المعقول وتحميل رافعه الصائر. وفي الاستئناف الفرعي الحكم أساسا برفض التعويض واحتياطيا تخفيض التعويض إلى قدر معقول لا يتعدى 30.000 درهم واحتياطيا جدا تخفيضه إلى القدر المحدد من طرف الخبير 54.000 درهم وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

وحيث عقب دفاع المستأنف بجلسة 25/07/2019 ان ما جاء بالمذكرة الجوابية بكون المحل مغلق فهذا الأمر غير صحيح لكون القرار الإداري لا يتحدث على الإغلاق بصفة مطلقة بل يتحدث عن عدم ممارسة الحدادة بالمحل وما يحدثه من ضوضاء أما اتخاذ المحل كمقر اجتماعي لنشاطه فأمر مرخص به والدليل على ذلك الوثائق المدلى بها بالملف من أصل تجاري. وأن نسخة من السجل التجاري موجود بالملف، كما أن المنوب عنه أدلى للمحكمة بما يفيد أداء الضريبة وأن أصحاب الحرف الذين يمارسون نشاطا تجاريا تفرض عليهم إدارة الضرائب ضرائب سنوية ثابتة وان الخبير أشار إلى الإعلانات الضريبية وان العارض قام بأداء ما بذمته لإدارة الضرائب على هذا الأساس وبالتالي فان التزامه بالإدلاء بالوثائق المحاسباتية ليس ضروري ما دام أنه أدى الفرض الضريبي. كما ان المستأنف عليهم أصليا يقرون بالعلاقة الكرائية وبوجود الأصل التجاري ويتقاضون مقابل عن عقد الكراء ( انظر مقالهم الافتتاحي للدعوی). وفي الاستئناف الفرعي، فإنه مادام أن المستأنف عليه أثبت للمحكمة قيام الأصل التجاري بكل عناصره وحسب ما تقتضيه المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة و ثبوت ذلك بالوثائق المدلى بها بالملف وكذا الخبرة المنجزة بالملف والتي لم تنف نهائيا عدم قيام الأصل التجاري بل أكدت ذلك بانجاز الخبرة الموضوعة بالملف، أما ما يدعونه من الوثائق المحاسباتية فان المستأنف عليه معفي من ذلك لكون إدارة الضرائب تقوم بفرض ضريبي محدد بناءا على ما تقوم به من بحث حسب اختصاصها وحسب الحالة المعروضة عليها لكون المستأنف عليه مجرد حرفي يمارس نشاطا تجاريا كما أن الوثائق المحاسباتية لا تدخل ضمن عناصر الأصل التجاري و مستثناة من ذلك بنص القانون، لأجله تلتمس رد جميع دفوعات المستأنف عليهم لانعدام الأساس القانوني، والقول والحكم وفق الملتمسات الكتابية للمستأنف، وحول الاستئناف الفرعي برفض طلب المستأنفون فرعيا مع إبقاء الصائر على رافعه.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 18/07/2019 سبق أن أخر الملف جاهزا، وبجلسة 25/07/2019 تقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/09/2019 وتم تمديدها لجلسة 30/09/2019.

المحكمة

حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من خرق مقتضيات المادة 19 من القانون 16/49 وتغيير سبب الدعوى وعدم تقديهم لمقال إصلاحي، فإن الثابت من خلال المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم ابتدائيا أثناء المداولة أكدوا على أنهم يرغبون في الإفراغ للاستعمال الشخصي وليس للسكن فضلا على أن البين من خلال الإنذار موضوع المصادقة الحالي والمبلغ للطاعن بتاريخ 02/02/2018 فإن سبب الإنذار كان لإستعمال الشخصي وليس للسكن وهو ما يثبت معه عدم خرق لمقتضيات المادة 19 من القانون 16/49 التي نصت على وجوب استيفاء الشروط الشكلية للقول بالإفراغ للاستعمال الشخصي قصد التوسعة والسكن خلافا لنازلة الحال التي اقتصرت على الاستعمال الشخصي فقط، مما يصبح تبعا لذلك الدفع مردودا على مثيره ويكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب معللا تعليلا سليما.

حيث اعتبارا لما جاء في الخبرة المنجزة ابتدائيا واستيفائها لكافة الشروط الشكلية والموضوعية وأخذا بعين الاعتبار ان المحل موضوع النزاع لا يمارس فيه أي نشاط تجاري وفق ما جاء في قرار والي جهة الرباط المؤرخة في 30/10/2015 المتعلق بإغلاقه ومعاينة الخبير بأنه ليس به أي نشاط وعدم توفره على التصاريح الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ولا دفاتر تجارية، فإن الخبير اعتمد على الإعلام الضريبي للدخل الصادر عن إدارة الضرائب للأربع السنوات الأخيرة، كما أن الخبير أكد بأن العناصر المادية الغير ثابتة والمتمثلة في بعض أدوات العمل كالمعدات فيمكن نقلها. أما عن العناصر المعنوية فقد حدد قيمة الحق في الكراء استنادا للسومة المتوسطة للكراء لمحلات مشابهة للمحل موضوع الإفراغ عن طريق وكالات عقارية محددة التعويض في أربع سنوات في مبلغ 24.000 درهم أما بالنسبة للسمعة التجارية والزبناء، فقد حددها أخذا بعين الاعتبار هامش الربح السنوي من الرواج المتوسط للأربع سنوات الأخيرة في مبلغ 22.500 درهم وبالنسبة لمصاريف الانتقال لمحل آخر في مبلغ 7.000 درهم اعتبارا لما يوجد بالمحل ويضاف إليها مصاريف البحث عن محل مماثل مستمرة وهو يجعل التعويض المحكوم به مصادفا للصواب لأنه تم بناء على معطيات دقيقة وثابتة، يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف بخصوصه.

بالنسبة للاستئناف الفرعي :

حيث سطر الطاعن فرعيا استئنافه على الرفع من التعويض إلى قدر معقول على ألا يتعدى 30.000 درهم أو تخفيضه إلى القدر المحدد في الخبرة 54.000 درهم.

حيث اعتبارا لما جاء في الاستئناف الأصلي واستنادا للعلل المسطرة أعلاه، فإنه يتعين رد الاستئناف الفرعي.

وحيث يتعين جعل الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux