Fixation de l’indemnité d’éviction : la cour d’appel dispose d’un pouvoir souverain d’appréciation et n’est pas liée par les conclusions du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76512

Identification

Réf

76512

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4055

Date de décision

23/09/2019

N° de dossier

2018/8206/2962

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 80 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de sa fixation en présence de données comptables lacunaires. Le tribunal de commerce avait alloué une indemnité sur la base d'une première expertise judiciaire, dont le preneur contestait le montant jugé insuffisant. Le débat en appel portait sur la fiabilité des conclusions de deux nouvelles expertises ordonnées par la cour, le bailleur en contestant la méthodologie. La cour rappelle qu'elle n'est pas liée par les conclusions des experts et qu'elle apprécie souverainement les éléments soumis à son examen pour déterminer le préjudice réel subi par le preneur. Elle retient qu'en l'absence de documents comptables probants et face à des déclarations fiscales non représentatives de l'activité, l'expert a pu valablement fonder son évaluation sur des éléments de comparaison. La cour écarte cependant du calcul de l'indemnité les sommes proposées au titre des frais de réaménagement d'un nouveau local, jugeant que seuls les frais et améliorations engagés dans le local objet de l'éviction, et dont le preneur perd le bénéfice, sont indemnisables. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de l'indemnité, dont le montant est rehaussé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن السيد حسن (ش.) بواسطة محاميه الأستاذ عادل (غ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/05/2018 يطعن بمقتضاه في الحكم عدد 1451 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/02/2018 في الملف عدد 6039/8206/2017 القاضي بالمصادقة على الإنذار وإفراغ المكتري هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بزنقة [العنوان] البيضاء مقابل أداء المكري للمكتري تعويضا قدره 78.176 درهم وتحميل الطرفين الصائر مناصفة.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 691 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/10/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يؤجر للعارض المحل لتجاري بزنقة [العنوان] الدار البيضاء. وأنه بتاريخ 07/03/2017 وجه إليه إنذارا من أجل الإفراغ للاستعمال الشخصي، ملتمسا المصادقة على الإنذار بالافراغ تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم مع النفاذ والصائر.

وبناء على مذكرة جواب المكتري الذي تلتمس من خلالها الحكم ببطلان الإنذار واحتياطيا بإجراء خبرة تقويمية على الأصل التجاري.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 03/10/2017 تحت عدد 1152 القاضي باجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير امحمد (ر.) الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة انتهى فيه إلى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 78.176,00 درهم.

وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة المنجزة، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الحكم الابتدائي لم يعلل تعليلا قانونيا سليما حينما اعتمد خبرة غير موضوعية ومعطياتها لا تتناسب مع الواقع ذلك ان النشاط المزاول به يدر مداخيل مهمة الأمر الذي اكده الخبير في خبرته بعد تقديره للتعويض الذي حدده في مبلغ 215.000 درهم، وان التعويض المحدد من قبل محكمة الدرجة الأولى يقل بكثير عن التعويض المحدد من قبل الخبير. وان الأصل التجاري للمحل بالنظر إلى موقعه فقيمة السومة الكرائية يتطلبان تحديد مبلغ يفوق المبلغ المحكوم به، وان قيمة المحلات المجاورة تتجاوز المبلغ أعلاه، وان الخبير لم يعتمد على معايير اقتصادية صرفة لتحديد التعويض. لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض وبعد التعديل رفعه إلى مبلغ يتناسب وقيمة الأصل التجاري الحقيقية.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/07/2018 أن التقرير المدلى به من قبل المستأنف لا يمكن للمحكمة ان تطمئن إليه بصفة مطلقة لافتقاره إلى الشروط الشكلية والموضوعية الواجب توافرها في أية خبرة سليمة كما ان مهمة الخبير تتقيد بالنقط المرسومة له بمقتضى أمر المحكمة وفي غياب توافر هذه النقط يبقى ما بسطه الخبير ضرب من العبث كما هو الحال بالنسبة للوثيقة التي لا ترقى إلى نعتها بالخبرة. ومن جهة أخرى فالمشرع اشترط مواصفات تخص شخص الخبير أهمها الحياد والموضوعية ومراعاته المقتضيات القانونية والمرجعية لموضوع الخبرة وان الوثيقة المرفقة بالمقال الاستئنافي تفتقر إلى ما ذكر، كما ان المحكمة اعتمدت على خبرة السيد امحمد (ر.) لكونها خبرة استوفت كل الشروط الشكلية والموضوعية واستمدت من تقريرها كافة العناصر الكفيلة بتحديد التعويض المستحق لإفراغ المحل تحديدا عادلا ومنصفا للطرفين. وبالتالي فان الاستئناف لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم، لهذه الأسباب يلتمس رد الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم المستأنف.

وبتاريخ 10/10/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير السيد أكرام (م.) الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة وخلص فيه إلى ان التعويض المستحق للطاعن في حال الحكم بإفراغه من المحل الذي يكتريه من المستأنف عليه يقدر بمبلغ 160.000 درهم.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بجلسة 18/02/2019 والتي جاء فيها أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير اكرام (م.) تفتقر إلى صحة شروطها الموضوعية إذ شابتها عيوب في مجمل ما استند عليه الخبير من عناصر إذ كل البيانات التي تستوجب الوقوف على واقع المحل موضوع الخبرة في بيانات غير سليمة، ذلك أنها لم تراع عنصر التصريحات الضريبية في إنجاز الخبرة طبقا للمادة 7 من القانون 16/49)، فالمحل يخضع للنظام الضريبي الجزافي، ولا يتوفر على محاسبة ولا دفاتر تجارية ممسوكة بانتظام ليرسم الخبير جدولا أشار فيه إلى أن المداخيل المهنية للمحل لا تتعدى 36.000 درهم سنويا بالنسبة للسنوات الأربع الممتدة من سنة 2014 إلى 2018، وبعبارة أخرى يكون دخله الشهري هو 3.000 درهم وهو دخل هزيل. ومن جهة أخرى، فان المحل موضوع النزاع لم يخضع منذ كرائه من قبل المكتري إلى أية تحسينات، كما أنه لم يخضع إلى إصلاح يذكر وبساطته واضحة للعيان، وبالتالي فان عنصر تحسينات وإصلاحات على المحل منعدم انعداما كليا. وبالنسبة للتعويض عن العناصر المعنوية للمحل، فإن الخبير حدد قيمة حق الإيجار في مبلغ 90.000 درهم، وقيمة عنصر الزبناء والرواج التجاري في مبلغ 30.000 درهم، وهذا التقييم يتسم بالمغالاة ما دام المكتري نفسه يشهد بأن رواج المحل التجاري جد هزيل مع الإشارة إلى أن عنصر الزبناء مرتبط ارتباطا كليا سلبا وإيجابا بنسبة الرواج التجاري، وبالتالي فهناك تناقض سافر فيما اقترحه الخبير، وأسس التقييم التي نهجها وصولا إلى التعويض المقترح. فبالنسبة لحق الإيجار، فقد جاء في تقرير الخبير، أنه قام بالتحريات واعتمد على عنصر المقارنة لتحديد قيمته في مبلغ 2.125 درهم دون ان يرفق تقريره بأية وثيقة على صحة جهوده. وبالنسبة للتعويض عن العناصر المادية، فقد حدد الخبير مصاريف التفكيك في مبلغ 5.000 درهم والحال لا وجود لأية عملية تفكيك، وأيضا حدد مصاريف تجهيز المحل في مبلغ 20.000 درهم والحال ان تجهيز المحل تجهيز بسيط، أضف إلى ذلك مصاريف فوات الكسب في 20.000 درهم، كل هذه البيانات غير سليمة والهدف منها الرفع من قيمة الأصل التجاري للمحل دون وجه حق إضرارا بالعارض. فضلا عن ان المحكمة غير ملزمة بما سطره الخبير بتقريره، وإنما تعمد إلى الاستعانة به بما تراه ملائما ومناسبا للطرفين، مدليا بوثيقة مقارنة تتمثل في خبرة قضائية أنجزت على المحل التجاري المجاور للمحل موضوع النزاع، والذي حدد قيمة التعويض الإجمالي في مبلغ 72.000 درهم، ملتمسا إجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في شؤون تقييم المحلات التجارية، مع حفظ حقه في التعقيب عن نتائجها.

وبناء على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف الطاعن بجلسة 04/03/2019 والتي أورد فيها أن المبلغ الذي انتهى إليه الخبير يشمل التعويض عن حق الكراء والتعويض عن الأصل التجاري وعن ضياع الكسب، وكذا مصاريف التنقل وما سيلحقه من خسارة أمام صعوبة إيجاد محل مماثل وبالمواصفات التي يتوفر عليها حاليا. وأن هذا المبلغ ولئن كان قليلا بالمقارنة سواء مع موقع المحل التجاري، وكذا الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ل.) المرفقة بالمقال الاستئنافي، وكونه يتواجد وسط تجمع سكاني كثيف يناسب طبيعة النشاط التجاري الممارس به ويعرف رواجا تجاريا مهما، وكذلك بقايا مميزاته من تهيئته التجارية والحق في الكراء والمتحصلات التجارية، لأجل ذلك يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير أكرام (م.)، والحكم لفائدته بالتعويض المحدد في تقرير الخبرة المنجزة والمحدد في مبلغ 160.000 درهم وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبتاريخ 11/03/2019 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا قضى باجراء خبرة تقويمية جديدة و خلص من خلالها الخبير عبد الوهاب (ا.) إلى أن التعويض المستحق للطاعن في حال الحكم بإفراغه من المحل الذي يكتريه من المستأنف عليه هو 185.400 درهم ادلى الطاعن بتعقيب عليها ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير عبد الوهاب (ا.) والحكم لفائدته بالتعويض المحدد فيه والمحدد في مبلغ 185.400 درهم وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبنفس الجلسة أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة الثانية جاء فيها أن خبرة السيد (ا.) لم تختلف في شيء من حيث الأسس والمعايير التي استندت عليها الخبرة السابقة المنجزة من قبل السيد اكرام (م.)، والتي سبق الطعن في صحتها وأقصتها المحكمة بمقتضى حكمها التمهيدي الثاني. كما أن الخبير لم يتقيد بالضوابط القانونية التي أمر بها الحكم التمهيدي الذي ألزمه بتحديد قيمة الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ... وهو الأمر الذي سطره في تقريره بحيث حدد الضريبة على الدخل بالنسبة لسنة 2015 في 293 درهم، وبالنسبة لسنة 2016 في مبلغ 264 درهم، ثم حدد الضريبة المهنية عن سنة 2017 في مبلغ 212 درهم، وعن سنة 2018 في مبلغ 213 درهم، وبذلك يتضح ان هذا العنصر الذي أولاه المشرع أهمية قصوى في تحديد التعويض يكاد يكون تافها في نازلة الحال، ويعطي دلالة قوية على أن النشاط التجاري المزاول بالمحل نشاط بسيط من جهة. ومن جهة أخرى، فالخبير عمد إلى إبراز رأيه في هذا الشأن دون وجه حق مفيدا أن مرد ذلك يعود بالأساس إلى كون المستأنف لا يملك دفاتر تجارية ومحاسباتية طبقا للقانون. وبخصوص تحديد قيمة العنصرين المادي والمعنوي، فإن كل التحديدات التي بسطها الخبير استندت على تصريحات صرفة للمستأنف، كما أضاف الخبير عنصرا غير وارد ذكره في منطوق القرار التمهيدي، ويتمثل فيما أسماه بقيمة المخزون بمبلغ 27.000 درهم. ومن جهة أخرى، فقد حدد الخبير العنصر المعنوي في مبلغ 150.000 درهم مبرزا وجهة نظره بهذا الخصوص في كون حق الإيجار بالنسبة للمحلات بنفس المواصفات لا يقل عن هذا المبلغ دون استناده على أي حجة تثبت صحة هذا الطرح من قبيل عقود كراء مقارنة... أما فيما يتعلق بتحديد الخبير لمصاريف التنقل، فالواضح ان هذا الأخير جنح إلى الخيال لما اقترح مبلغ 20.000 درهم كقيمة لإصلاح وترميم المحل الجديد. وما قيل عن هذا العنصر يطال التعويض الذي أسماه الخبير بضياع هامش الربح والذي حدده جزافا في مبلغ 35.316 درهم، وبالتالي فخبرة السيد (ا.) بنيت على معطيات ومعايير غير سليمة، فجاءت مغالا بتقديرها لتنتهي إلى إقرار نتيجة غير سليمة بل مجحفة بحق العارض. كما أن الخبير لم يتقيد بمبدأ الحياد والموضوعية وبدا منحازا للمستأنف غير مكثرت بالمقتضيات القانونية والمرجعية لموضوع الخبرة، وهو أمر يدفع العارض إلى أن يلتمس استبعاد هذه الخبرة من ملف النازلة والقول بإجراء خبرة جديدةتكون أكثر موضوعية ومنصفة للطرفين.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 16/09/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/09/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نازع الطاعن في قيمة التعويض المحكوم به من طرف محكمة الدرجة الأولى والمحدد في مبلغ (78.176,00) درهم، وذلك استنادا لتقرير الخبير محمد (ر.) المعين ابتدائيا، مما ارتأت معه هذه المحكمة إجراء خبرة جديدة، انتدب للقيام بها الخبير السيد أكرام (م.) الذي حدد التعويض المناسب عن الإفراغ في مبلغ (160.000,00) درهم نازع في نتيجتها المستأنف عليه الذي تمسك بانعدام الحياد، وبالتالي ونظرا لتباعد نتيجة الخبرتين فقد قضت المحكمة بإجراء خبرة جديدة عهدت مهمة القيام بها للخبير السيد عبد الوهاب (ا.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض المناسب عن الإفراغ في مبلغ (185.400,00) درهم.

وحيث إنه يراعى في تحديد التعويض المستحق للمكتري عن رفض تجديد العقد ما قد يلحقه من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عملية الإفراغ، ونقل النشاط التجاري حسبما جاء بقرار المجلس الأعلى سابقا – محكمة النقض حاليا – عدد 1306 الصادر بتاريخ 01/12/2004 في الملف التجاري عدد 826/3/2/2004 المنشور بالكراء التجاري من خلال قضاء المجلس الأعلى لسنوات 2000-2005.

وحيث إن العناصر التي تتأثر بعملية نقل نشاط التاجر إلى جهة أخرى هي الحق في الكراء والاتصال بالزبناء والسمعة التجارية حسبما تنص عليه المادة 80 من مدونة التجارة، وهي التي يتعين اعتبارها في تحديد التعويض عن الأصل التجاري والضرر الذي يلحق المكتري، نتيجة اضطراره إلى نقل ملكيته إلى جهة أخرى، وباطلاع محكمة الاستئناف على الخبرة الثانية المنجزة استئنافيا تبين لها ان المحل يوجد بزنقة [العنوان]، وتبلغ مساحته 13 متر مربع، وهو مكترى بسومة قدرها 557 درهما شهريا، وبالنظر لمواصفاته من حيث موقعه بجوار محلات تجارية ونوعية نشاطه المستغل، وسومته الهزيلة التي لها تأثير على حق الإيجار، وما سيحصل للمستأنف من خسائر وما ستفقده من الأرباح نتيجة الإفراغ، فحدد الخبير التعويض المستحق لفائدته في مبلغ (185400,00) درهم.

وحيث ان المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبراء وانما تاخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع والقانون، وبالتالي واستنادا لكون الخبرة لم تعتمد على رقم المعاملات المحققة من طرف المكتري عن سنوات 2015- 2016 – 2017- 2018 باعتبار انها لا تشكل النظرة الحقيقية للنشاط المزاول، وبعد استبعاد مبلغ 320000 درهم الذي يمثل التعويض عن مصاريف اصلاح وترميم المحل الجديد لأن الإصلاحات والتحسينات الواجب اعتبارها في التعويض هي التي أجراها وانجزها المكتري بالمحل المكرى والتي سيتكبد ضررا بسبب عدم الإستفادة منها نتيجة الإفراغ، فكان مناسبا تعويضه عن مصاريفها بعد الإدلاء بما يثبت انفاقها وهو ما لا يعتبر محققا في هذه النازلة، فإنه واعتبارا لما ذكر وبعد مراعاة الأضرار اللاحقة بالمكتري بسبب الإفراغ وفق ما يقتضيه القانون ارتأت هذه المحكمة تحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ ( 165.000 ) درهم بما في ذلك التعويض عن الحق في الإيجار ومصاريف الإنتقال .

وحيث إن ما نعاه المستأنف عليه بخصوص ما تضمنته الخبرة يبقى غير جدير بالاعتبار، لأن الخبرة جاءت مستوفية لشروطها الشكلية القانونية، وأن الخبير المعين السيد عبد الوهاب (ا.) عند القيام بإنجاز مهمته خلص إلى تحديد التعويض المستحق للمكتري عن فقدان الأصل التجاري، بالاستناد إلى عناصر المثل والمقاربة، في غياب أي وثائق محاسباتية، ونظرا لكون وصولات الضريبة لا تبين المداخيل المصرح بها، كما أن المبالغ المؤداة هزيلة.

وحيث إن المستأنف عليه الذي نازع في الخبرة والنتيجة التي توصل اليها الخبير المعين في تقريره، لم يدل بأي وثيقة أو حجة كافية لدحض ما تضمنته الوثائق والخبرة المعتمدة، وبالنظر لتقارب نتيجة الخبرتين المنجزتين استئنافيا، فانه يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى (165.000,00 ) درهم وتأييده في الباقي.

وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البت في الإستئناف بالقبول.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى (165.000,00) درهم وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux