Bail commercial – La résiliation du bail pour modification des lieux est écartée lorsque les aménagements sont nécessaires à l’exploitation et ne portent pas atteinte à la sécurité du bâtiment (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76323

Identification

Réf

76323

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3988

Date de décision

19/09/2019

N° de dossier

2019/8232/4042

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 663 - 676 - 971 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial portant sur un terrain nu et l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce devait déterminer si les aménagements réalisés par ce dernier constituaient une modification non autorisée de la chose louée. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande du bailleur en considérant que l'édification de constructions en dur constituait un manquement contractuel. L'appelant soutenait pour sa part que la destination commerciale des lieux et l'engagement du bailleur de l'assister dans l'obtention des autorisations administratives valaient consentement implicite aux aménagements nécessaires à l'exploitation. La cour retient que l'obligation contractuelle du bailleur d'aider le preneur à obtenir une autorisation de clôture et de raccordement électrique emporte une approbation des aménagements indispensables à l'activité de vente de matériaux de construction. Elle relève en outre, au visa de l'article 8 de la loi n° 49-16, que la résiliation pour modification des lieux est subordonnée à la preuve d'une atteinte à la solidité du bien. Faute pour le bailleur de démontrer que les constructions litigieuses, de simples murs surmontés de tôle, portaient préjudice à l'immeuble, le manquement justifiant l'expulsion n'est pas caractérisé. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande de résiliation rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد زكرياء (ج.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/7/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5931 الصادر بتاريخ 4/6/2019 في الملف رقم 3049/8206/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي قضى بفسخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين بتاريخ 11/8/2015 وبإفراغ المدعى عليه من المحل المكرى له بدوار [العنوان] الدارالبيضاء مع إلزامه بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعاقد تحت غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداءا وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما تقدما بواسطة دفاعهما بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرضان فيه أنهما المالكتين على الشياع في الرسم العقاري عدد 64881/س سبق لهما أن أبرمتا كراء بتاريخ 11/8/2015 بينهما وبين السيد زكرياء (ج.) بالأرض المتواجدة بدوار [العنوان] الدار البيضاء وأن المدعى عليه عمد إلى إحداث عدة تغييرات جوهرية بالعقار موضوع عقد الكراء وذلك عن طريق إحداث بناء بالأجور والخرسانة وأن عقد الكراء لا ينص على إمكانية إقامة المدعى عليه البنايات بالخرسانة الأجور وأن قيام المدعى عليه هذه الأفعال كان بطريقة عشوائية و بدون الحصول لا على موافقتهما ولا ترخيص من السلطات الإدارية وأن المادة 663 من ق.ل. ع تنص " يتحمل المكتري بالتزامين أساسيين .....أن يحافظ على الشيء المكتری وأن يستعمله بدون إفراط أو إساءة وفقا لإعداده الطبيعي أو لما خصص له بمقتضی العقد" وأن المدعى عليه بالبناء في العقار وإنشاء بنایات مخالفة للقانون وخصوصا قانون التعمير وأن المادة 676 من ق. ل. ع. تفرض على المكتري رد العين المكتراة بالحالة التي تسلمها به وأن إقدام المدعى عليه بخرق مقتضيات القانون يخول للمدعيتين فسخ العقد و طلب التعويض وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعاقد ملتمستين قبول الطلب شكلا وموضوعا التصريح بفسخ العقد المبرم بين نعيمة (ز.) ورشيدة (ز.) وزكرياء (ج.) بتاريخ 11/8/2015 والحكم تبعا لذلك بإفراغه من المحل والحكم لهما بتعويض قدره 20000,00 درهم عن الأضرار التي لحقت بعقارهما وبإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعاقد تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر. وأرفقتا المقال بصورة من عقد الكراء وصورة من محضر معاينة.

وبناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة جوابية بواسطة نائبه بجلسة 16/04/2019 التي جاء فيها أن المدعيتين لم تدليا بما يفيد بأنه هو من أحدث التغييرات المزعومة أو أن هاته التغييرات حدثت فوق البقعة الأرضية موضوع عقد الكراء وأنه علاوة على ذلك فإن المادة 26 من ظهير 18 يوليوز 2016 المتعلق بكراء الأماكن المعدة للتجارة والصناعة تنص على " يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وان يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل ويحدد هذا الأجل في خمسة عشر يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء الواجبات الكرائية أو على كون المحل آيلا للسقوط وثلاثة أشهر إذا كان الطلب مبنيا على الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي أو لهدمه وإعادة بنائه أو توسعته أو تعليته أو على وجود سبب جدي يرجع لإخلال المكتري ببنود العقد.

وفي حالة عدم استجابة المكتري للإنذار الموجه إليه يحق للمكري اللجوء الى الجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه ..." وأنه يتضح بأنه في جميع الحالات التي يريد فيها المكري المطالبة بالإفراغ يستلزم ذلك توجيه إنذار بالإفراغ ومنح أجل ثلاثة أشهر وبعد ذلك في حالة عدم استجابة المكتري للإنذار يمكن رفع دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ وهذا ما أكدت عليه الفقرة الثانية من المادة الثامنة من نفس القانون ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وتحميل المدعيتين الصائر.

وبناء على إدلاء المدعيتان بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبهما بجلسة 30/04/2019 التي جاء فيها حول الدفع المتعلق بالإثبات أن المدعى عليه دفع بكونهما لم تدليا بما يفيد كونه هو من أحدث التغييرات فوق العقار وأنه بالرجوع إلى العقد نجد بان المحل موضوع الكراء هو بقعة أرضية مساحتها 20 متر عرضا

و140 متر طولا وأن العقد نص صراحة على أن محل الكراء هو بقعة أرضية ومن المعلوم أن البقع الأرضية تكون خالية من البناء وبخصوص الدفع المتعلق بعدم تسبيب الإنذار دفع المدعى عليه بان الإنذار غير مبني على سبب جدي للإفراغ وأنه بالرجوع إلى الإنذار المبلغ إلى المدعى عليه نجده قد حدد سببين اثنين الأول عدم أداء واجبات الكراء وأنهما سبق لهما أن طالبتا المدعى عليه بأداء واجبات الكراء بموجب إنذار بلغ إليه بتاريخ 15/12/2018 وأنه لحد الآن لم يتم الأداء داخل الأجل المضروب له وهو 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار وأنه بمقتضى المادة 26 فان عدم الأداء يكون من بين الأسباب الموجبة للحكم بالإفراغ والثاني الإخلال ببنود العقد وحيث انه بمقتضى المعاينة المجردة المنجزة من قبل المفوض القضائي السيد حسن (ب.) والذي اثبت انه " عند مدخل البقعة توجد بناية حديثة العهد على يمين المدخل طولها حوالي

12 م وعرضها حوالي 4 أمتار جدرانها من الطوب والاسمنت ومسقفة بالقصدير مخصصة لبيع أجزاء السانتير وكذا کمکتب البيع" وأنه بالرجوع الى المادة 26 من ظهير 16/49 في الفقرة الرابعة سبب الإفراغ في الإفراغ لوجود سبب جدي يرجع لإخلال المكتري ببنود العقد. وأن المادة 663 من ق.ل. ع تنص " يتحمل المكتري بالتزامين أساسيين ''..... أن يحافظ على الشيء المكتري وأن يستعمله بدون إفراط أو إساءة وفقا لإعداده الطبيعي أو لما خصص له بمقتضی العقد" وأن المدعى عليه قد خالف هذه النصوص القانونية مخالفة صريحة وهو ما يعطيهما الحق في المطالبة بفسخ العقد والحكم بإفراغ المدعى عليه من العين المكتراة، ملتمستين رد جميع الدفوع المثارة والحكم وفق ما هو مسطر بالمقال الافتتاحي للدعوى. وأرفقتا المقال بنسخة من الإنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة جوابية بواسطة نائبه بجلسة 14/05/2019 والتي جاء فيها أن إشارة عقد الكراء إلى أنه منصب على بقعة أرضية لا يعني أن تلك البقعة خالية من أية بنايات

أو تجهيزات وهي ليست قرينة على أنه هو من أقام تلك البنايات إن كانت فعلا موجودة وأنه وخلافا لما تزعمه المدعيتان فإن البقعة الأرضية ليس بها أية بناية بالخرسانة وإنما بها سياج من القصدير وكذلك محل من القصدير وذلك لازم من أجل استغلال الأرض في الهدف الذي من أجله تم کرائها. وأنه إذا كان عقد الكراء واضحا في إعطاء المكتري حق تسييج البقعة الأرضية فإنه وفي جميع الأحوال فإنه ومادامت البقعة قد أكريت من أجل الاستعمال التجاري فانه لكي تكون صالحة لذلك فإنه ينبغي إدخال بعض التغييرات عليها لأن هذا الأمر معروف والمعروف عرفا كالمشروط شرطا وأنه سبق للمدعيتين أن تقدمتا بنفس الدعوى لكنه صدر بشأنها حكم بعدم قبول الطلب وها هما تعيدان الكرة من جديد وأنه بالنسبة للواجبات الكرائية فإنه وخلافا لمزاعم المدعيتين فإنهما كانتا تتسلمان الوجيبة الكرائية عن طريق شيكات إلا أنهما أصبحتا ترفضان التوصل بها مع الإشارة إلى ان كل واحدة تتوصل بمبلغ 3.000,00 درهم لوحدها في البداية امتنعت رشيدة عن التوصل بنصيبها ثم بعد ذلك أصبحت نعيمة هي الأخرى ترفض ذلك مما دفع بالعارض إلى إيداع الواجبات الكرائية لفائدتهما بصندوق المحكمة بل إنه بالنسبة لنعيمة توصلت بنصيبها عن شهر نونبر ومع ذلك فقد أخطأ العارض وأودعه لها بصندوق المحكمة، ملتمسة الحكم برفض ما جاء بمذكرة المدعيتين لانعدام مبرره القانوني والموضوعي السليم والحكم وفق دفوعات العارض مع تحميل المدعيتين الصائر. وأرفق المذكرة بمقتطف من كشف الحساب البنكي عن الشهور من غشت الى دجنبر 2018 وثلاث وصولات إيداع .

وبناء على إدلاء المدعيتين بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبهما بجلسة 28/05/2019 جاء فيها أنه بالرجوع إلى العقد نجد بان المحل موضوع الكراء هو بقعة أرضية والبقعة الأرضية تفيد أنها فارغة من أية بنايات وان محضر المعاينة المدلى به أكد بشكل واضح بان هناك بناية من الخرسانة وأنه من غير المقبول منطقا القول بان البنايات كانت بالعقار سيما وان العقد انصب على قطعة أرضية خالية من البناء وأن المدعى عليه قد اعترف بان محل الكراء به سياج من القصدير وهو ما أكده كذلك محضر المعاينة لكن ما تناساه المدعى عليه وأغمض عينيه عنه هو إن الأمر لا يتعلق بسياج من القصدير بل بمحلات مسقفة بالقصدير وهو ما يخالف بنود العقد مما يكون معه من حقهما المطالبة بفسخ العقد وأنه يكون اخلال المدعى عليه ببنود العقد ثابتا وموجبا لفسخ العقد وبالتالي الحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من القطعة الأرضية موضوع عقد الكراء ، ملتمستين رد جميع الدفوع المثارة والحكم وفق ما هو مسطر بالمقال الافتتاحي للدعوى.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

ان الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به ولم يؤسس على أية أسس قانونية أو واقعية سليمة وأن المحكمة الابتدائية أجابت عن الدفع الأول بكون محضر المعاينة والاستجواب يوضح بأن هناك بنايات تم إنشاؤها حديثا لكن هذا المحضر والمفوض الذي قام بالمعاينة لا يستطيعان الجزم بكون هاته البنايات موجودة فوق البقعة موضوع عقد الكراء وبالتالي فإن المحكمة بنت قضاءها عل غير أساس سليم عندما استنتجت بأن البنايات أنشأها العارض فوق البقعة بعلة أنها حديثة العهد وهذا ليس دليلا كافيا على ما ذهبت إليه المحكمة سيما وأن الأمر يتعلق برسم عقاري كبير وممتد.

وأنه بالنسبة للدفع الثاني فإن المحكمة أجابت بأن عقد الكراء منصب على قطعة أرضية وأن القانون رقم 16-49 لكي يطبق عليها يجب أن تكون قد شيدت فوقها قبل عقد الكراء أو بعده بنايات بشرط الموافقة الكتابية من المالك وأنه في هاته النازلة لا وجود لموافقة المالك، لكن بالرجوع إلى عقد الكراء فإنه ينص على أن المالكتين تلتزمان بمساعدة المكتري في الحصول على رخصة الكهرباء ورخصة تسييج الأرض وكذلك الحصول على جميع الرخص القانونية وهاته موافقة واضحة منهما على تهييء البقعة الأرضية بما يجب لاستغلالها في بيع لوازم البناء فالحصول على رخصة الكهرباء يستدعي إدخال مادة الكهرباء وهاته مسألة تحتاج إلى بعض التجهيزات فكيف يتم إدخال الكهرباء لبقعة أرضية عارية دون إقامة بعض التجهيزات كما أن الحصول على رخصة تسييج الأرض يقتضي إقامة سياج حول البقعة فهل سيساعدانه في الحصول على الرخصة ويمنعانه من إقامة السياج فأفعال العقلاء مصانة عن العبث، فالتزامهما والتنصيص على هاته الرخص في عقد الكراء إشارة واضحة الدلالة على موافقتهما على إقامة التجهيزات اللازمة لاستغلال البقعة في ما تم الاتفاق عليه، هذا علاوة على أن الاتفاق الصريح على استغلال البقعة في بيع لوازم البناء يقتضي إدخال بعض التغييرات على البقعة لاستغلالها في ذلك لأنه لا يريد استغلالها في الفلاحة وبذلك فإنه يتضح بأن العين موضوع عقد الكراء تخضع للقانون رقم 16-49 المتعلق بكراء الأماكن المعدة للتجارة والصناعة.

وأنه علاوة على ذلك فالمحكمة وقعت في التناقض عندما صرحت بأن عقد الكراء هذا لا يخضع للقانون رقم 16-49 لأنها عندما ذهبت إلى ذلك كان عليها أن تصرح بعدم الاختصاص النوعي لأن العقد في هاته الحالة يصبح عقدا مدنيا وبالتالي فالاختصاص ينعقد للمحكمة المدنية وكان عليها إذ ذاك أن تحيل الملف على المحكمة العادية.

وأنه من جهة أخرى فإن البقعة الأرضية موضوع عقد الكراء يملكها مجموعة من المالكين والمستأنف عليهما لا يملكان ثلاثة أرباع العقار وبالتالي فإن توجيه الإنذار أو رفع الدعوى ينبغي أن يكون إما من جميع المالكين أو على الأقل ممن يملك ثلاثة أرباع لأن ذلك يعتبر من أعمال الإدارة طبقا للفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود، وهذا ما ذهب إليه القرار عدد 732 الصادر بتاريخ 12/06/2008 في الملف عدد 88/2008 والذي جاء فيه " "إن توجيه الإنذار بالإفراغ يدخل ضمن زمرة أعمال الإدارة التي يتوجب

على القائم بها أن يكون مالكا على الأقل لثلاثة أرباع العين المشاعة لنفاذ تصرفه في حق باقي المالكين

على الشياع عملا بصريح نص الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود". وبذلك تكون الدعوى غير مقبولة من هاته الوجهة أيضا.

وأنه في حالة غموض العقد أو بعض بنوده فإن المحكمة عليها أن تفسره على الوجه الذي يعطيه بعض الأثر كما ينص على ذلك القانون، بل أكثر من ذلك كان على المحكمة على الأقل أن تجري بحثا في الموضوع وأن تبحث عن التوازن والعدل في العلاقة التعاقدية إذ أنه إذا كان العارض ملزما بأداء الواجبات الكرائية فإنه عليه أن يستفيد من هاته البقعة ولكي يتم له ذلك عليه استغلالها في ما تم الاتفاق عليه ولكي يتم ذلك من الضروري إدخال بعض التغييرات ولا يمكن مجاراة المكري الذي يريد استغلال هفوة في عقد الكراء إن وجدت بسبب إنجازه من طرف غير مختص وغير مهني واستغلال ذلك استغلالا ماكرا، وبذلك يكون الحكم الابتدائي مجانبا للصواب فيما قضى به ويتعين إلغاؤه وإرجاع الأمور إلى نصابها.

والتمس القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بعد التصدي أساسا القول والحكم بعدم قبول الطلب شكلا وتحميل المستأنف عليهما الصائر، واحتياطيا القول والحكم برفض الطلب لانعدام مبرره القانوني والموضوعي السليم وتحميل المستأنف عليهما الصائر، واحتياطيا أكثر القول والحكم بإجراء بحث في النازلة.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليهما بجلسة 12/9/2019 أن هذا الملتمس لم يؤسس على أي دفع، فالطاعن لم يناقش في مقاله الاستئنافي المقتضيات الشكلية بل فقط اختصر المسافة والتمس الحكم بعدم القبول وأن هذا الملتمس يبقى عديم الأساس وأن إقحامه في الملتمسات دون تأسيسه قانونا يجعله وكأنه لم يكن والأجدر أنه كان يجب إسناد النظر للمحكمة في الشكل.

ودفع الطاعن بأن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به ولم يؤسس على أية وقائع سليمة. وأنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه نجده قد أسس بشكل جيد وأنه أكد على أن محضر المعاينة المدلى به هو حجة قاطعة على أن هناك بنايات فوق القطعة الأرضية موضوع عقد الكراء وأن جنوح الطاعن إلى إحداث بنايات اسمنتية بالعين المكتراة ودون موافقة العارضتين يكون بذلك قد أخل بالعقد الرابط بينه وبين هؤلاء وأن ما يتمسك به الطاعن من كون هذا المحضر ليس دليلا كافيا على وجود بنايات بالمحل ليس بالدفع الجدي والأصيل حتى يمكن التمسك به مما يتعين رده. وان الملف خال من أية وثيقة تفيد كون العارضتين قد وافقتا على إحداث بنايات بالمحل المكترى وان العقد الرابط بين الطرفين نص فقط على أن العارضتين تلتزمان بمساعدة المكتري في الحصول على رخصة تسييج الأرض وأنه من خلال ذلك يكون الطاعن قد التزم بأن يقوم بتسييج العين المكتراة بسياج، والسياج يفترض فيه أن يكون من حديد أو من خشب وليس من الاسمنت المسلح وأن الطاعن اعترف في المقال بأن رخصة تسييج الأرض تقتضي وجود سياج حول البقعة وهو يتناقض

مع ما تم إحداثه بالعين المكتراة من بنايات اسمنتية وأن هذا الدفع يبقى كذلك غير جدي ولا أساس له مما يتعين معه التصريح برده.

والتمسا رد جميع الدفوع المتمسك بها وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 12/9/2019 أدلى دفاع المستأنف عليهما بالمذكرة الجوابية المشار إليها أعلاه تسلم دفاع المستأنف نسخة منها وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 19/9/2019.

المحكمة

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إن البين من خلال الإنذار المبلغ للطاعن أنه وجه في إطار القانون رقم 16/49 وبما أن المادة 8 من القانون المذكور تنص في فقرتها 2 أنه إذا أحدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته ماعدا إذا عبر المكتري عن نيته في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل الأجل الممنوح له في الإنذار على أن تتم الأشغال من أجل ذلك في جميع الأحوال داخل أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر وبما أن الثابت من خلال محضر المعاينة المدلى به من طرف المستأنف عليهم وجود بنايات حديثة من الاسمنت ومسقفة بالقصدير مخصصة لبيع أجزاء السانتير وكمكتب للبيع وبما أنه حسب الثابت من عقد الكراء أن المكتري ملزم باستغلال البقعة الأرضية المذكورة لبيع لوازم البناء ولوازمها مع التزام المكرين بمساعدة المكتري في الحصول على رخصة الكهرباء ورخصة تسييج الأرض وهو ما يفيد ضمنيا الموافقة الضمنية على تهييء البقعة الأرضية بما يجب لاستغلالها في بيع لوازم البناء وأن ما تمت الإشارة إليه في محضر المعاينة لا يشكل بنايات قائمة الذات وإنما هي جدران مسقفة بالقصدير لوضع المواد المراد بيعها وحفاظا عليها من التلف فضلا على أن المادة 8 من القانون 16/49 نصت على أن التغييرات المبررة للإفراغ ودون موافقة المكري التي من شأنها الإضرار بالبناية والمس بسلامة البناء وهو الأمر الغير الثابت في النازلة الحالية مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليهما الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الجوهر : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux