La clause d’un bail commercial mettant à la charge du preneur l’obligation d’effectuer toutes les réparations, y compris les grosses réparations, est valable et s’impose aux parties (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75787

Identification

Réf

75787

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3779

Date de décision

25/07/2019

N° de dossier

2019/8205/2114

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 1 - 32 - 49 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 230 - 656 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la répartition contractuelle de la charge des réparations dans un bail commercial. Le tribunal de commerce avait condamné le bailleur à indemniser le preneur pour le coût des travaux nécessaires à la jouissance du local. Après avoir écarté l'exception d'irrecevabilité de l'appel formé par les héritiers du bailleur désignés collectivement, au motif que l'absence de mention de leurs identités individuelles ne cause aucun grief à l'intimé, la cour examine le fond du litige. Elle retient que la clause du bail mettant à la charge du preneur l'ensemble des réparations, y compris les grosses réparations, est parfaitement valide. Faisant application du principe de la force obligatoire des contrats au visa de l'article 230 du code des obligations et des contrats, la cour juge que le preneur ne peut se soustraire à ses engagements et réclamer au bailleur le coût de travaux qu'il s'était obligé à supporter. Le jugement de première instance est en conséquence infirmé et la demande du preneur intégralement rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث استأنف السادة ورثة الحاج ابراهيم (ك.) بواسطة دفاعهم الأستاذ بوشعيب (عن.) بمقتضى مقال مقدم لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/01/2016 الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تقنية الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 267 بتاريخ 11/03/2015 في الملف عدد 1284/8205/2015 والحكم القطعي الصادر بتاريخ 14/10/2015 تحت عدد 9784 في نفس الملف والقاضي في الاختصاص بعدم إختصاص المحكمة للبت نوعيا في طلب تخفيض السومة الكرائية وفي الشكل بقبول الطلب الأصلي والإضافي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي بأداء الطاعنين لفائدة المستأنف عليها مبلغ 180.000,00 درهم وبتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات .

حيث تقدمت المستأنف عليها بإستئناف فرعي تلتمس بمقتضاه إلغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي برفض التعويض عن الأضرار اللاحقة بالآلات والحكم من جديد بأحقيتها في التعويض عن الأضرار اللاحقة بالآلات والمنقولات جراء تسرب مياه الأمطار والحكم تمهيديا بإرجاع الملف للخبير المعين قصد تحديد قيمة هذه الأضرار.

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أنه جاء خاليا مما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنة مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا ويتعين قبوله.

حيث عن الإستئناف الفرعي جاء بدوره وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله بدوره.

في الموضوع :

حيث ثبت من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ط. س.) تقدمت بواسطة دفاعها لدى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تعرض فيه أنها تكتري المحل التجاري الكائن بعنوانها أعلاه من السيد ابراهيم (ك.) بسومة شهرية قدرها 6.600 درهم وأن المكري انتقل الى عفو الله وأحاط بارثه ورثته الشرعيون.وأن المحل أصبح عبارة عن خراب نظرا لعيوب في البناء أدت الى تسرب المياه مما تسبب في خسائر وأضرار جعلت استغلال المحل مستحيل وأن المدعية قامت باجراء معاينة بواسطة مفوضة قضائية لاثبات العيوب ملتمسة استنادا على ذلك وعلى مقتضيات الفصل 24 من ظهير 24 ماي 1955 الحكم بتخفيض السومة الكرائية للمحل وجعلها تتناسب مع حالته الراهنة أو اجراء خبرة لمعرفة حالة المحل وتحديد سومة كرائية مناسبة له أو الزام المدعى عليهم باجراء الاصلاحات الضرورية لجعل المحل قابل للاستغلال تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير أو الاذن للمدعية بادخال الاصلاحات اللازمة على نفقة المدعى عليهم.

حيث إنه بتاريخ 14/10/2015 صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطرف المستأنف الذي أورد في مقاله الإستئنافي أن التعليل الذي ذهب إليه الحكم الابتدائي يبقى مشوبا بالقصور ومجحفا بحقوق العارضين وعصف بجميع دفوعاتهم الوجيهة المبنية على أسس قانونية وواقعية سليمة وأن المستأنف عليها تربطها بهم علاقة كرائية بمقتضى عقد كراء مصحح الإمضاء بتاريخ 04/06/2003 حسب الثابت من نسخة عقد الكراء المدلى به بالملف وان هذا العقد تضمن مجموعة من الشروط التزمت المستأنف عليها بتنفيذها وأن الأضرار اللاحقة بمحل العارضين ناتجة بسبب إهمال ورعونة المستأنف عليها في الحفاظ وصيانة المحل التجاري الذي تستغله على وجه الكراء من العارضين وفق بنوذ عقد الكراء المشار اليها أعلاه وأن استغلال المستأنف عليها في نشاطها التجاري بمحل العارضين مجموعة من آلات والتجهيزات الكبيرة والضخمة التي تتطلب مهارة بإدخالهما للمحل وإعادة تركيبها مع المراقبة المستمرة والصيانة الدائمة وأنه في ظل غياب هذه الشروط وإهمال المستأنف عليها لهذه الآلات وعدم استبدالها بأخرى حديثة منذ كراء المحل سنة 2003 تسبب في إلحاق الضرر بمحل العارضين ويبقى معه بالتالي المقال المضاد مرتكز على أساس مما يتعين معه القول والقرار بتدارك إغفال بت المحكمة الابتدائية في هذا الطلب والحكم على المستأنف عليها بإصلاح وصيانة محل العارضين من الأضرار اللاحقة به وأن الحكم الابتدائي قد جانب كل الصواب عندما صادق على تقرير الخبرة وأن تعليله بهذا الخصوص كان تعليلا فاسدا ولا يستقيم مع المعطيات الواقعية والقانونية للنازلة الحالية وأن تقرير الخبرة الذي اعتمدت عليه المحكمة الابتدائية في حكمها لم يستند على أسس قانونية وواقعية وكان مجحفا في حق العارضين وأن السيد الخبير لم يكن محايدا في انجاز تقريره وأظهر محاباته وبشكل صريح للمستأنف عليها على اعتبار أن تحليله وتقديره للمبالغ المتطلبة لإصلاح أي ضرر يجب أن يكون محددا ومدققا بأرقام ومعطيات واقعية وقانونية من قبيل تحديد ثمن المواد الأولية وتكلفة اليد العاملة وكان حريا بالمستأنف عليها العمل على إصلاح سقوف المحل التجاري عن طريق تبليطها بالإسمنت المسلح وصباغتها وذلك وفقا لبنود عقد الكراء المشار إليها أعلاه وخصوصا البند 3 وأن العقد شريعة المتعاقدين ويتعين على المستأنف عليها تحمل مصاريف الإصلاحات الكبرى التي التزمت بها مع العارضين دون أن يكونوا مسؤولين عن أي تعويض وأن المستأنف عليها وخلافا لبنود العقد وتقصيرا منها لم تشعر العارضين بالإتلافات التي تعرض لها المحل المكترى وهو ما يفضح سوء نية المستأنف عليها للإثراء بلا سبب على حساب العارضين وأن هاته المقتضيات المنصوص عليها في عقد الكراء قد تم إغفالها من طرف المحكمة الابتدائية وجعلت العارضين يتحملون مصاريف الإصلاحات الغير الملزمين بها وعصفت بذلك بكافة دفوعاتهم الوجيهة وانه تبعا لما ذكر يتعين إنصاف العارضين من الحيف والظلم الذي طالهم من هذا الملف والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به لفائدة المستأنف عليها وبعد التصدي الحكم برفض الطلب والحكم وفق طلبات العارضين ، ورافق المقال بنسخة حكم ونسخة عقد كراء.

وحيث أجابت المستأنف عليها بأنه وخلافا لما تمسك به المستأنفون فإنه يجب التفريق بين الإصلاحات الجذرية والهيكلية والإصلاحات البسيطة أو الثانوية وبعبارة أخرى فإنه يتعين التفريق بين الإصلاحات الناجمة عن استعمال العين المكراة والتي تقع على عاتق المكتري والإصلاحات الناجمة عن عيوب في البناء وأن الأضرار اللاحقة بالعين المكراة والتي عاينها الخبير ووصفها وصفا دقيقا هي أضرار ناجمة عن عيوب في البناء تستلزم إعادة هيكلة البناء من جديد وتغيير السقف بصفة كاملة واستخراج رخصة الإصلاح من قبل المالكين الأمر الذي لا يمكنه للمكتري وأن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب من حيث المبدأ عندما حمل مسؤولية الأضرار اللاحقة بالعقار للمالكين وألزمهم بالإصلاح وبذلك يكون الاستئناف غير مبني على أي أساس سليم ويتعين رده .

ومن حيث الاستئناف الفرعي استأنفته شركة (ط. س.) على أساسا أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما رفض إرجاع المهمة للخبير قصد تحديد الخسائر اللاحقة بالآلات والمنقولات المملوكة للعارضة والتي تتواجد بالعين المكراة والتي لحقتها الخسائر من جراء تسرب مياه الأمطار وأن المحكمة حملت العارضة ما لا يمكنها تحميلها فهي لم تبحث في الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما وإنما بحثت فيما كان على العارضة القيام به لتفادي وقوع الضرر وبذلك يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به في هاته النقطة مما يتعين معه إلغاؤه في هذا الشق والحكم من جديد بإجراء خبرة تقويمية لتتحديد قيمة الخسائر اللاحقة بالآلات التي كانت تتواجد بالمحل من جراء تسرب مياه الأمطار.

وحيث عقب الطرف المستأنف بأن دفع المستأنف عليها بعدم قبول الاستئناف شكلا لعدم ذكر العارضين لأسمائهم بتفصيل كورثة للحاج إبراهيم (ك.) يبقى دفع غير موضوعي وعديم الأساس القانوني وأن ذكر اسم ورثة الحاج إبراهيم (ك.) كافي لإثبات صفتهم في الدعوى الحالية ولا يوجد قانونا ما يوجب ذكر وبتفصيل كل واحد من أسماء ورثة الحاج إبراهيم (ك.) وبالتالي يبقى استئناف العارضين مقبول شكلا لاستفائه كافة الشروط الشكلية وأن بنود العقد جاءت واضحة وشاملة لجميع الإصلاحات الكبرى منها والبسيطة وأن المستأنف عليها تجاهلت الفصل 230 من ق.ل.ع فإن المستأنف عليها تبقى مسئولة عن الأضرار التي ألحقتها بمحل العارضين بدون وجه حق على إعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين وأن العارضين يتمسكون ببنود عقد الكراء الذي يفرض القيام بالإصلاحات الضرورية على عاتق المستأنف عليها وأن الأضرار التي لحقت بالمحل ناتجة عن إهمال المستأنف عليها وعدم إشعار العارضين فور بداية الاتلافات التي لحقت بسقف العين المكراة وان عدم الصيانة الدائمة والمراقبة المستمرة وإهمال المستأنف عليها لهذه الآلات وعدم استبدالها بأخرى منذ سنة 2003 تسبب في إلحاق الضرر وأن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب حينما رفض إرجاع المهمة للخبير قصد تحديد الخسائر اللاحقة بالآلات والمنقولات بعلة أن المستأنفة لم تقم بنقل الآلات إلى مكان آخر قصد الحفاظ عليها وأنها كانت هي السبب في إهمالها طبقا لمبدأ المفرط أولى بالخسارة وأنها تركت سقف المحل دون إصلاح وصيانة مما ينم عن سوء نيتها للإثراء بلا سبب على حساب العارضين محاولة دفعهم إلى تعويض الخسائر اللاحقة بالمحل والمعدات والتقاضي بسوء النية وأنه من المعروف أن المهمل للشيء أولى بالتعويض عن خسارته وان المستأنفة لم تخبر العارضين بالإضرار اللاحقة بالعين المكراة طبقا للبند الثاني من عقد الكراء وتبعا لذلك يتعين إنصاف العارضين من الحيف والظلم الذي طالهم والقول برد كافة الدفوعات المستأنف عليها وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض لها.

وحيث إنه بتاريخ 20/04/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 2548 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب ورد الإستئناف الفرعي وتحميل المستأنف عليها صائر الإستئنافين.

وحيث طعنت شركة (ط. س.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 20/12/2018 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 556/2 ملف عدد 1157/3/2/2016 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة (حيث أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الاستئناف بالدفع بعدم قبول الاستئناف الذي تقدم به المالكون لكونه لا يتضمن التعريف بأسماء ورثة (ك.) وصفتهم. إلا أن المحكمة لم تجب عن الدفع المثار أمامها بصفة نظامية ولم تبد رأيها فيه، فجاء قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه لذا يتعين نقضه).

وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة وبجلسة 23/05/2019 تقدمت شركة (ط. س.) بواسطة نائبها الاستاذ عبد الفتاح (ل.) بمستنتجات بعد النقض أفادت فيها أن أن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة التي بثت فيها محكمة النقض وهي المتعلقة بصفة المستأنفين وأسمائهم . و بالرجوع للمقال الاستئنافي فإنهم لم يبينوا أسماؤهم كاملة واكتفوا باسم ورثة (ك.) دون ذكر جميع أسماء الورثة وصفتهم ، لأنه إذا كان المكتري غير ملزم بالبحث عن ورثة المكري جميعهم وإعداد رسم الإراثة فإنه على العكس من ذلك فإن الورثة إذا مارسوا دعوى انتقل إليهم الحق فيها من مورثهم فإنه عليهم ألا يكتفوا بذكر أنهم ورثة فلان فقط وإنما عليهم أن يعرفوا بأنفسهم تعريفا نافيا للجهالة وعليهم أن يعلنوا عن أنفسهم وصفتهم وأن يدلوا برسم الإراثة ، وبالتالي يكون المقال المقدم مخالفا لمقتضيات الفصل 1 والفصل 32 من قانون المسطرة المدنية . و أنه من جهة أخرى فإن الاستئناف الذي تقدم به المالكون لم يتضمن جميع أطراف الحكم الابتدائي , خاصة زبيدة (ك.) ومريم (ك.). و أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة وأن الصفة من النظام العام وتثيرها المحكمة من تلقاء نفسها , وأن عدم ذكر أسماء الورثة اللذين تقدموا بالاستئناف يجعله صادرا من مجهول . لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا . وتحميل المستأنفين الصائر .

وحيث إنه بجلسة 13/06/2019 أدلى ورثة الحاج ابراهيم (ك.) بواسطة نائبهم الاستاذ بوشعيب (عن.) بمذكرة مستنتجات بعد النقض مرفقة بوثائق افادوا فيها ان ما ارتكزت عليه المستانف عليها في اوجه دفاعها حول انعدام صفتهم في استئنافهم بكونهم لم يذكروا الأسماء الشخصية والعائلية للورثة يبقى غير مرتكز على اساس قانوني على اعتبار ذلك لا يترتب عنه اي ضرر بالنسبة للمستانف عليها شركة (ط. س.) بدليل أن صفتهم في تقديم استئنافهم تبقى ثابتة بثبوت العلاقة الكرائية بينهم وبين المستانف عليها بمقتضی عقد الكراء المدلى به في الملف والذي لم يكن على الاطلاق محل منازعة. وأنهم يعتبرون خلفا خاصا لمورثهم الذي ابرم عقد كراء مع المستانف عليها . و أن عقد الكراء يبقي عين صفتهم في التقاضي في مواجهة المستانف عليها باعتبارهم خلف خاص لمورثهم. فهم غير ملزمين بما تزعم المستانف عليها لكونها تعلم علم اليقين بان ورثة (ك.) هم أصحاب العين المكراة وليست بحاجة الى التمسك بهذا الدفع مما يتعين معه رده لافتقاره الاساس القانوني وهذا ما جعل القرار الاستئنافي المطعون فيه لم يجب على هذا الدفع لعدم وجاهته. وان عدم ذكر الاسماء الشخصية والعائلية للورثة لا تاثير له على الدعوى ولا يلحق اي ضرر بالنسبة للمستانف عليها. وهذا ما ذهبت اليه قرارات محكمة النقض في قرارات متواترة . و أن المستانف عليها تعلم علم اليقين ان ورثة ابراهيم (ك.) هم اصحاب العين المكراة بدليل أن جميع احكام الدعاوى القائمة بين الطرفين قد صرفت النظر عن هذا الدفع لعدم جديته وحسمت تعليلات المحكمة هذا النزاع الذي طالما تمسكت به المستانف عليها والذي كان مآله الرد لضعف علته ولانعدام اساسه القانوني. علما ان المستانف عليها سبق وان تقدمت برفع مقالاتها في مواجهة ورثة ابراهيم (ك.) حسب الثابت من المقال الاستئنافي المؤرخ في 26/12/2018 والمقال الاستئنافي المؤرخ في 10/07/2015. و بالتالي ما اثارته المستانف عليها من خلال اوجه دفوعاتها الشكلية لا ينبني على اساس للأسباب المثارة سابقا. لذلك يلتمسون وفق ملتمساتهم المسطرة في مقالهم الاستئنافي. و تحميل المستانف عليها الصائر،

وحيث إنه بجلسة 27/06/2019 أدلى المستأنفين بواسطة نائبهم بمذكرة تدعيمية مرفقة بوثائق أفادوا فيها بعد تأكيدهم لمذكرة مستنتجات بعد النقض. انه بالرجوع الى قرار محكمة النقض فإنه اعتمد على حيثية مفادها أن المحكمة لم تجب على الدفع المثار من طرف المستأنف عليهم ولم تبد رأيها فيه. و ان القرار الاستئنافي لم يجب على دفع المستانف عليها بعدم ذکر الاسماء الشخصية والعائلية لورثة ابراهيم (ك.) لكونه يبقى دفع غير جدي وغير مرتكز على اساس قانوني على اعتبار انه لا يعد من الاخلالات الشكلية التي تضر بمصالح المستانف عليها ولا تأثير له على الدعوى ذلك انه لا بطلان بدون ضرر . وأن عقد الكراء يبقى عين صفتهم في التقاضي في مواجهة المستانف عليها باعتبارهم خلف خاص لمورثهم فهم غير ملزمين بما تزعم المستأنف عليها لكونها تعلم علم اليقين بأن ورثة ابراهيم (ك.) هم أصحاب العين المكراة وليست بحاجة الى التمسك بهذا الدفع مما يتعين معه رده لافتقاره الاساس القانوني وهذا ما جعل القرار الاستئنافي المطعون فيه لم يجب على هذا الدفع لعدم وجاهته. وأنهم يعتبرون خلفا خاصا لمورثهم الذي ابرم عقد كراء مع المستانف عليها شركة (ط. س.) . و من جهة أخرى فان ورثة الحاج ابراهيم (ك.) تقدموا في هذا الملف امام المرحلة الابتدائية بمقال مضاد باسم ورثة الحاج إبراهيم (ك.) والذي لم يكن محل اي دفع من طرف المستأنف عليها وان المحكمة الابتدائية قد أصدرت حكمها بقبول المقال المضاد شکلا . و تبعا لما تم ذكره أعلاه فان الدفع الشكلي المثار من قبل المستأنف عليها يبقى غير مرتكز على اساس قانوني مما يتعين رده واستبعاده والقرار وفق ملتمساتهم المسطرة في مقالهم الاستئنافي .

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 11/07/2019 حضر الأستاذ (ف.) عن الأستاذ (عم.) والأستاذة (أ.) عن الأستاذ (ل.) وأكدت ما سبق فحجزت القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/07/2019.

محكمة الاستئناف

بناء على قرار محكمة النقض و الاحالة .

حيث أنه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 369من قانون المسطرة المدنية إذا بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .

و حيث تقضت محكمة النقض القرار المطعون فيه لعدم جواب محكمة الاستئناف على الدفوع المثارة من طرف المستانفين بخصوص صفة و مصلحة المستانف عليهم .

و حيث أنه من أثار النقض رد الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل صدور القرار المنقوض .

و حيث دفعت المستانف فرعيا شركة (ط. س.)بأن الاستئناف غير مقبول لأن المستانفين لم يعرفوا بأنفسهم تعريفا نافيا للجهالة .

حيث أنه من خلال ديباجة نسخة الحكم الابتدائي المطعون فيه يتجلى بأنه يشير الى ورثة السيد ابراهيم بأنهما زبيدة (ك.) و مريم (ك.) ، مما تنتفي معه الجهالة بهما خلافا لما جاء بدفع المستانف فرعيا .

و حيث أنه بالاضافة الى ما ذكر فلقد سبق للمكترية شركة (ط. س.) أن استصدرت عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 3189 بتاريخ 17/11/2015 و أثارت نفس الدفع غير أن المحكمة المذكورة ردته أنذاك بعلة أن التمسك به لا تأثير له على صحة شكليات الدعوى و حسمت في هذا الدفع بقرار نهائي ، كما أن مثيرة الدفع سبق لها أن أقامت عدة دعاوى في مواجهة الورثة و لم تنازع في صفتهم كطرف مكري .

و حيث فضلا عن ذلك فإن الدفع بالاخلالات الشكلية لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا عملا بمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م و الحال أن المستانفة فرعيا لم تتبت أن ضررا لحقها من جراء هذا الإخلال سيما و أن هناك عدة دعاوى سابقة بينهما تتبث نفي أية جهالة بهم من طرف المكتري ، كما أن صفتهم ثابتة من خلال عقد الاراثة و رسم الكراء المدلى به بالملف و لقد استقر الاجتهاد القضائي على أن عدم ذكر أسماء الورثة في المقال لا يؤدي الى بطلانه إذا ما تم النص على كونهم ورثة فلان و تم الإدلاء برسم إراثة موضح الحاملين لهذه الصفة ( أنظر القرار عدد 470 الصادر بتاريخ 03/05/2012 الصادر في الملف التجاري عدد 720/3/2/2011).

و حيث تمسك المستأنفون أصليا بكون المكترية التزمت بمقتضى العقد بصيانة المحل و القيام بالإصلاحات الضرورية و بإشعار صاحب الملك بالإصلاحات الكبرى التي تضر بالبناية.

و حيث أنه من خلال عقد الكراء المنجز بين المكترية و موروث المستأنفين بتاريخ 19/05/2003 يتجلى بأن شركة (ط. س.) التزمت بصيانة المحل و القيام بالاصلاحات الضروية بالنيابة و تجهيزات الكهرباء و الماء و الكل تحت نفقتها ، و أن تشعر صاحب الملك بكل الاتلافات و الاصلاحات الكبرى التي تضر بالبناية و ان تتحمل الاصلاحات الكبرى مهما كانت مدتها دون أن يكون صاحب الملك مسؤولا عن أي تعويض .

و حيث أنه طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقتم القانون بالنسبة الى منشئيها .

و حيث أنه تبعا لذلك و باعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين و تنفيدا لمقتضيات الفصل 656 من ق.ل.ع فإن المكتريه قد التزمت بالقيام بالاصلاحات الضرورية على نفقتها و بالتالي فإن التزامها يلزمها و يبقى طلبها بإجبار المكرى على القيام بتلك الاصلاحات غير مؤسس الامر الذي يتضح معه ان الحكم المستانف جانب الصواب ، مما قضى به ، مما يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا و بعد النقض و الاحالة.

Quelques décisions du même thème : Baux