Assurance de responsabilité civile : La clause de franchise demeure à la charge de l’assuré, l’assureur n’étant tenu d’indemniser que les dommages excédant son montant (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75616

Identification

Réf

75616

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

371

Date de décision

31/01/2019

N° de dossier

2018/8232/3904

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 1 - 63 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 195 - 1105 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité à la victime d'une clause de délaissement, ou franchise, stipulée dans un contrat d'assurance de responsabilité civile. Le tribunal de commerce avait condamné l'assuré à indemniser la victime, tout en ordonnant la substitution de l'assureur dans le paiement. L'assureur, appelant à titre incident, soulevait l'existence d'une transaction éteignant la créance principale et, subsidiairement, l'application d'une franchise contractuelle excluant sa garantie pour les sinistres de faible montant. La cour retient d'abord que l'acceptation par la victime d'un paiement partiel, matérialisée par un reçu de solde de tout compte, constitue une transaction au sens des articles 1098 et 1105 du dahir des obligations et des contrats, ayant pour effet d'éteindre définitivement la créance afférente au sinistre concerné. La cour juge ensuite que la clause de délaissement est pleinement opposable, y compris à la victime exerçant l'action directe. Elle écarte l'application de l'article 63 du code des assurances, qui impose à l'assureur la prise en charge des frais de poursuite, en relevant que ce même article autorise une convention contraire, laquelle est précisément matérialisée par la clause de franchise. Dès lors que les créances restantes étaient toutes inférieures au montant de la franchise, la garantie de l'assureur n'était pas due. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette l'appel principal, accueille l'appel incident et, infirmant partiellement le jugement, rejette la demande de substitution de l'assureur dans le paiement, laissant la condamnation à la charge exclusive de l'assuré.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ل.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 16/07/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 28/12/2017 في الملف عدد 6235/8202/2017 حكم عدد 13892 والقاضي بإحلال شركة (ت. و.) محل المدعى عليها الأول في أداء مبلغ 9905,34 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر.

وحيث تقدمت شركة (ت. و.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/10/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه استئنافا فرعيا.

في الشكل :

حيث إن الاستئنافين الأصلي والفرعي مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا،

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا فهو مردود طالما أن المستأنفة فرعيا تقدمت باستئنافها الفرعي في مواجهة أطراف الحكم وناقشت مقتضياته بخصوص النقط التي أضرت بمصالحها.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03/07/2017 تعرض خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ أصلي يرتفع إلى 24.454,53 درهم وأن هذا الدين ناتج عن عدم تسديدها لمصاريف إصلاح الاسلاك الكهربائية نتيجة الضرر الذي ألحقته بها بالتواريخ 30/06/2015-25/07/2015-31/07/2015-05/08/2015 حينما كانت تقوم بأشغال بزاوية شارع سيدي عبدالرحمان و شارع يعقوب المنصور بالدارالبيضاء حسب الثابت من الاعترافات المرفقة طيه ، وأن المدعى عليها الاولى مؤمنة لدى شركة (أ. ت. و.) حسب بوليصة التأمين رقم 015161/20 حسب شهادة التسليم طيه وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المدعى عليها قصد حملها على أداء الدين لم تسفر على نتيجة بما في ذلك رسالة آخر إنذار موجه لها من طرفها وأن صمود المدعى عليها التعسفي يستوجب الحكم عليها بتعويض لا يقل مبلغه عن 2000 درهم وأن المحكمة التجارية مختصة مكانيا للبت في النازلة ، و التمست الحكم على المدعى عليها الاولى بأدائها لها المبلغ الاصلي الذي يرتفع إلى 24.454,53 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع إحلال شركة (ت. و.) محلها في الاداء والحكم عليها بتعويض لا يقل مبلغه عن 2000 درهم و تحميلها الصائر و الامر بالتنفيذ المؤقت للحكم ، وأدلت ب : 4 رسائل اعتراف مرفقة كل منها بفاتورة مع صورة شمسية من دفتر الاستدعاءات البريدية و رسالة إنذار .

و بناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الثانية المدلى بها بواسطة نائبها و التي عرضت فيها أنه قبل تناول التأمين و الضمان المرتب عنه يناسب التذكير بأن المبلغ مفصل كالآتي : عن حادث 30/6/2015 مبلغ 6.450,37 درهم و عن حادث 25/07/2015 مبلغ 3.829,33 درهم و عن حادث 31/7/2015 مبلغ 14.549,19 درهم و أخيرا عن حادث 5/8/2015 مبلغ 4.174,83 درهم ، وإنه إن كانت المدعية هي من تتحمل عبء اثبات الضمان في نطاق المستقر عليه طبقا للفصل 399 من ق ل ع فإنه سعيا منها للحسم في النزاع القائم تدلي رفقته بصورة من عقد التأمين الذي يربطها بالمدعى عليها الاولى و الذي من ضمن ما نص عليه في بنده 3.2 تحديد سقف الخلوص أو اعفاء المؤمن في حدود مبلغ 10.000 درهم يتحمله المؤمن له فيما يحل المؤمن فيما زاد عن المبلغ المذكور ولا حاجة للتنصيص على أن المادة 1 من مدونة التأمينات عرفت مصطلح الخلوص بالمبلغ الذي يتحمله في كل الاحوال المؤمن له عند أداء كل تعويض عن حادث ، وبناء عليه فإن الحوادث الثلاث المفصلة أعلاه التي نجمت عنها أضرار تقل عن 10.000 درهم يقع بالتالي التزام الوفاء بمقابلها على عاتق المؤمن له ، أما بخصوص التعويض عن الحادث الواقع بتاريخ 31/07/2015 والذي بلغ سقفه 14.549,15 درهم فقد قبلت المدعية شركة (ل.) بمقترحها بالتعويض عنه في حدود مبلغ 3226,54 درهم بعد اعمال سقف الخلوص بخصم مبلغ 10.000 درهم و على اساس الاضرار اللاحقة بالاسلاك الكهربائية تنحصر في مبلغ 13.226,54 درهم بعد اعتبار مبلغ 1322,65 درهم ما اصطلح عليه ب " PAINE ET SOINS " وتم التعويض باتفاق الطرفين بناء على وصل الاداء رفقته صورة منه مشفوعا بخاتم وتوقيع ممثل شركة (ل.) كما ورد التنصيص على موضوعه الذي يخص تحديدا الحادث الواقع بتاريخ 31/07/2015 وبموجبه أقرت بالتعويض الكامل عنه والتزمت بعدم مقاضاتها سواء حبيا أو قضائيا أمام أية جهة قضائية فضلا عن ما يترتب عن الصلح من أثر جسيم موضوع النزاع عملا بالفصلين 1098 و 1105 من ق ل ع واستنادا لما سبق فمقاضاتها في غير محله لانعدام ما يبرره واقعا و قانونا بعد الحسم في التعويض بإبرام الصلح بين الطرفين ، والتمست الحكم برفض الطلب في مواجهتها و الامر بإخراجها من الدعوى . وأدلت ب صورة شمسية : لعقد تأمين و ووصل أداء تعويض .

وبناء على مذكرة المدعية المدلى بها بواسطة نائبها عرضت من خلالها أنها غير معنية بما أثارته شركة التأمين بخصوص تحديد سقف للاعفاء وأن ذلك يهم بالاساس المؤمن لها شركة (ص.) ، وأن ما يهمها هو الحصول على تعويض عن الاضرار التي لحقتها سواء من المسؤولة مدنيا عنها شركة (ص.) أو من مؤمنتها شركة (ت. و.) ، وأنها أجنبية عن عقد التأمين ولا يجوز مواجهتها ببنوده وأن شركة التأمين ملزمة بالحلول محل مؤمنتها في أداء المبالغ المطالب بها ثم الرجوع بعد ذلك عليها لاسترجاع ما تزعمه من سقف للاعفاء ، وأنه في جميع الاحوال وإذا ما ثبت للمحكمة صحة ما دفعت به شركة التأمين فإن المؤمن لها شركة (ص.) تبقى ملزمة بأداء المبالغ المطالب بها بصفة شخصية ، والتمست الحكم وفق مقالها الافتتاحي .

وبناء على مذكرة المدعى عليها ثانيا المدلى بها بواسطة نائبها عرضت فيها أن المدعية اكتفت بالدفع بكونها اجنبية عن عقد التأمين و بالتالي عن بنوده دون الرد على باقي دفوعاتها ، وأنه بخصوص سقف الخلوص و إن كانت المدعية أجنبية عن العقد إلا أن أثره يسري على أطراف الدعوى من وجهين : أن المدعية تقاضيها بجانب المؤمن لها شركة (ص.) و بالتالي فإن هذه الاخيرة تتحمل أداء المبلغ المنصوص عليه من قبل سقف الخلوص 10000 درهم في حين تتحمل هي ما زاد عنه ، وأن المدعية قبلت بالتعويض عن الواقعة المؤرخة في 05/08/2015 على اساس خصم مبلغ 10.000 درهم الموافق لسقف الخلوص، والتمست الاشهاد على تأكيد ما جاء في مذكرتها السابقة و الحكم برفض الطلب .

وبناء على المذكرة التأكيدة للمدعية المدلى بها بواسطة نائبها والتي أكدت فيها كتاباتها السابقة ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته شركة (ل.) استئنافا أصليا وشركة (ت. و.) فرعيا:

أسباب الاستئناف الأصلي:

أنه برجوع لوثائق الملف يتضح أن الطاعنة دائنة للمستأنف عليها الأولى بمبلغ 24.454,53 درهم وهو ناتج عن أربع فاتورات الأولى بمبلغ 6.450,37 درهم والثانية بمبلغ 3.829,33 درهم والثالثة بمبلغ 14.549,19 درهم والرابعة بمبلغ 4.174,83 درهم. وأن هذه المبالغ هي ناتجة عن تكلفة إصلاح الأضرار التي احدثتها شركة (ص.) لأحبال كهربائية تابعة لشركة (ل.)، اثناء قيام تلك الشركة بأشغال الحفر بشارع يعقوب المنصور وسيدي عبد الرحمان بالتواريخ 30/06/2015 – 25/07/2015 – 31/07/2015 و05/08/2015. وأن هذه الحوادث ثابتة من خلال الإقرارات الموقعة من طرف المقاولة المتسببة في حدوثها وكذا من طرف ممثلها مع ذكر اسمه ورقم بطاقته وهاتفه، وأن هذه الوثيقة تتضمن بيانات ليست من صنعها ولم تكن محل تحفظ. وما دام الإقرار الموقع من طرف المستأنف عليها وممثليها متضمن لبيانات أوردها بنفسه ولم يبتكرها أمام القضاء، فإنها تشكل إقرار غير قضائي بمفهوم الفصل 407 من ق ل ع وبالتالي فإنه بمجرد ما اعترفت المستأنف عليها بمسؤوليتها عن الأضرار التي ألحقتها في التواريخ المذكور أعلاه، فإنه ليس من حق المحكمة أن تحدد مبلغ 9.905,34 درهم عوض 24.451,53 درهم. وأنه بالرجوع الى منطوق الحكم تبين أن شركة التأمين تقدمت بمذكرة جوابية اكدت فيها أن الحوادث الثلاث التي يقل مبلغها عن 10,000,00 درهم، يقع التزام الوفاء بمقابلها على عاتق المؤمن له. وأن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار الأضرار اللاحقة بالطاعنة وما يستلزم من نفقات من اجل إصلاحها وقامت بخصم مبلغ 14.549,19 درهم مما يعتبر إجحافا في حق شركة (ل.) في حين أن المستأنف عليها ملزمة باداء مبلغ الخلوصات المتعلقة بالحوادث الأربعة. وأن شركة (ل.) قد قبلت بمقترح التعويض المتعلق بحادث 31/07/2015 في حدود مبلغ 3.226,54 درهم بعد خصم سقف الخلوص في مبلغ 10.00,00 درهم. وأن شركة (ل.) بقبولها هذا المقترح لم تتنازل عن مبلغ 10.000,00 درهم والذي يبقى على عاتق المستأنف عليها. وأن ذلك ما تنص عليه المادة الأولى من مدونة التأمينات التي عرفت خلوص التأمين بأنه مبلغ يتحمله في كل الأحوال المؤمن له عند أداء كل تعويض عن حادث. وأنه ما دام أن شركة التأمين أدت مبلغ 3.226,54 درهم التعويض عن الحادث المؤرخ في 31/07/2015 والذي كلف العارضة مبلغ 14.549,19 درهم حسب الفاتورة عدد 147847166 بعد خصم مبلغ خلوص التأمين المحدد في 10.000,00 درهم فإن المؤمن لها أي المستأنف عليها الأولى شركة (ص.) تبقى ملزمة باداء مبلغ خلوص التأمين المحدد في 10.000,00 درهم. لهذه الأسباب فهي تلتمس تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به من 9.905,34 درهم إلى مبلغ 24.454,53 درهم، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل للحكم المستأنف.

وأجابت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي جاء فيها أن طعن شركة (ل.) في الحكم الابتدائي لا يقوم على اساس فضلا عن ما تضمنه من تناقض بخصوص الفاتورة بمبلغ 14.549,19 درهم. وأن المستأنفة لا تنازع في الصلح الذي وقع بخصوص الفاتورة الحاملة لمبلغ 14.549,19 درهم والذي بموجبه قبلت بالتوقيع على الوصل المؤرخ في 08/02/2017 بأداء المتفق عليه المحدد في مبلغ 3.226,54 درهم وبالتالي فإن الصلح بين الطرفين يأتي بكامل أثره لتفاعل الفصلين 1098 و 1105 من ق ل ع.

اما بخصوص الفواتير الثلاث المطلوب أدائها فإن إعمال سقف الخلوص المنصوص عليه بعقد التأمين في بنده 3.2 والمحدد في مبلغ 10.000,00 درهم يجعل كل مطالبة في مواجهة المؤمنة في غير محلها خلافا لما ورد في تعليل الحكم الابتدائي حول هذه النقطة مع التنصيص على أن المستأنفة شركة (ل.) تقر صراحة ضمن مقالها الاستئنافي بوجوب إعمال سقف الخلوص وأداء المؤمن لها شركة (ص.) الناتج عنه والمحدد في مبلغ 10.000,00 درهم ومع ذلك اقتصرت على المطالبة برفع المحكوم به الى مبلغ 24.454,53 درهم دون تحديد الطرف المستأنف عليه الذي ينبغي تحميله المبلغ وهو ما يشكل تناقضا بينا في ما تدعيه الطاعنة.

من حيث الاستئناف الفرعي:

فقد سبق لها أنها أبرمت صلحا مع شركة (ل.) قبلت بمقتضاه هذه الأخيرة بمبلغ 3.226,54 درهم كمبلغ تصالحي من قبل أداء الفاتورة بمبلغ 14.549,19 وتمسكت في هذا الصدد بالناتج عن الصلح من أثر طبقا للفصلين 1095 و 1105 من ق ل ع. وأنه بخصوص باقي الفواتير المطلوب أدائها وبحكم أن ما تضمنته من مبالغ يقل عن مبلغ 10.000,00 درهم فإن سقف الخلوص واجب الإعمال في نطاق البند 3.2 من عقد التأمين وما ورد في المادة 1 من مدونة التأمين بتعريفه بالمبلغ الذي يتحمله في كل الأحوال المؤمن له. وأن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب من وجهين: أولهما أن المادة 63 من مدونة التأمين لا مكان لها في النازلة وإن كانت في كل الأحوال تجيز اتفاقا مخالفا بين طرفي عقد التأمين وهو الحاصل في النازلة بموجب البند 3.2 من العقد. وأن الحكم الابتدائي لم يرد بمقبول على ما أثير حول سقف الخلوص استنادا الى العقد الذي يعد شريعة المتعاقدين وإلى القانون أو المادة 1 من مدونة التأمين مع التنصيص على أن المدعية لم يسبق لها خلال المسطرة الابتدائية أن نازعت بجدية في تفعيل سقف الخلوص بل أكدت على وجوب الأخذ به حسب مقالها الاستئنافي. لهذه الأسباب فهي تلتمس في الاستئناف الأصلي بتأييد الحكم المستأنف في جانبه المتعلق برفض الطلب بشان الفاتورة بمبلغ 14.549,19 درهم. وفي الاستئناف الفرعي بتعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به من أدائها مبلغ 9.905,34 درهم والحكم من جديد بأدائه من طرف شركة (ص.) مع تأييده في الباقي وتحمل كل من المستأنفة الأصلية والمستأنف عليها شركة (ص.) الصائر.

وعقبت الطاعنة أصليا بواسطة نائبها بجلسة 08/11/2018 أن شركة (ت. و.) تدفع بانه وقع صلح بخصوص الفاتورة الحاملة لمبلغ 14.549,19 درهم وأنها أدت بموجبه للطاعنة مبلغ 3.226,54 درهم الذي يمثل ما تجاوز سقف الخلوص. في حين أن الطاعنة لم تبرم أي صلح مع شركة التأمين وأنها توصلت فقط بالمبلغ الذي اقترحته هذه الأخيرة على الطاعنة والذي رأت أنه يمثل المبلغ الذي يتجاوز سقف الخلوص وبأن المؤمن لها هي الملزمة بأداء باقي مبلغ الفاتورة المذكورة أعلاه. وأنها حينما قبلت المبلغ المقترح عليها من طرف شركة التأمين فإن ذلك لا يعني تنازلها عن باقي مبلغ الفاتورة الحاملة لمبلغ 14.549,19 درهم. وأنها لا تزال تطالب بباقي المبلغ الوارد في الفاتورة المذكورة ويتعين اداءه من طرف شركة (ص.) ومؤمنتها شركة (ت. و.).

وأجابت المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 03/09/2018 أنه بخصوص الرد على الاستئناف المقدم من شركة (ل.): ان ما ذهبت إليه المستأنفة لا يرتكز على أي اساس، ذلك أنه إن كانت قد بنت استحقاقها لمبلغ 24.545,53 درهم المذكور أعلاه على اساس أن الحوادث ثابتة في حق المستأنف عليها من خلال الإقرارات المذكورة، فإنها تنازع في هذه الإقرارت أعلاه بسبب أنها لا تتضمن بشكل واضح من هو الموقع باسم الشركة وهل له صلاحية التوقيع باسمها والزامها أم لا، وبالتالي فهو لا يلزمها هذا من جهة.

ومن جهة أخرى فإن الفواتير هي من صنع المستأنفة وأنها لم تقم بقبولها حتى تلتزم بها، وبالتالي يبقى ما تضمنته من مبالغ لا يمكن أن يفيد أنها مستحقة لفائدة المستأنفة على حسابها. وأن شروط المستأنفة من خطا وضرر وعلاقة سببية بين الخطأ والضرر غير ثابتة في نازلة الحال، مما يفيد عدم مسؤوليتها عن هذه الحوادث المزعومة، وعلى فرض توفر ذلك فإنها مؤمنة على المسؤولية لدى شركة (ت. و.) مما يجعلها تحل محلها في الأداء وبالتالي يتوجب التصريح بعد التصدي برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وبخصوص الرد على المذكرة الجوابية والاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (ت. و.)" إن سقف الخلوص المحدد في مبلغ 10.000 درهم لا يسعف المستأنفة شركة (ت. و.) للتحلل من تحمل المصاريف المترتبة عنها وذلك طبقا للمادة 63 من مدونة التأمينات التي توجب على المؤمن أن يتحمل المصاريف المترتبة عن كل متابعة بالمسؤولية موجهة ضد المؤمن له. وأنها مؤمنة عن المسؤولية لدى شركة (ت. و.) حسب ما هو ثابت من خلال شهادة التأمين المرفقة طيه وبالتالي وجب إحلالها محلها في الأداء في حالة ثبوت موجباته بعد استبعاد مبلغ 14.549,19 درهم نظرا للصلح الحاصل بشانه بين شركة (ل.) وشركة (ت. و.) الذي أقرت به المستأنفة. وان مسؤولية الحوادث موضوع الدعوى غير ثابتة في نازلة الحال لانعدام شروطها. وعلى فرض ثبوت ذلك، فإنه يتعين استبعاد الفاتورة الحاملة لمبلغ 14.549,19 درهم نظرا للصلح المنتج لآثاره الحاصل بين شركة (ت. و.) وشركة (ل.)، تطبيقا للفصل 1105 من ق ل ع. لهذه الأسباب فهي تلتمس الاشهاد عليها أنها تسند النظر للمحكمة في مراقبة صحة مقالي الاستئناف الأصلي والفرعي شكلا تحت طائلة عدم القبول. ومن حيث الموضوع رد كل ما جاء بالمقال الاستئنافي لشركة (ل.)، وبالاستئناف الفرعي لشركة (ت. و.) جملة وتفصيلا لعدم ارتكازه على اساس. واعتبار كل ما جاء في هذه المذكرة جملة وتفصيلا والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به. وأرفقت مذكرتها بنسخة طبق الأصل من شهادة التأمين عن المسؤولية المدنية.

وعقبت الطاعنة أصليا بواسطة نائبها بجلسة 17/01/2019 أن المستأنف عليها اعتبرت أن الإقرارات بالحوادث الصادرة عنها لا تتضمن بشكل واضح اسم الموقع باسم الشركة وهل له صلاحية التوقيع. إلا أنه بالرجوع الى الاعترافات بالحوادث المتسببة للضرر والمدلى بها رفقة المقال الافتتاحي يتضح أنها تحمل طابع وتوقيع المستانف عليها شركة (ص.) بالاضافة الى اسم ممثلها السيد ياسين (ب.) ورقم بطاقته الوطنية ورقم هاتفه بالنسبة للحادث المؤرخ في 05/08/2015 وباقي الاعترافات تحمل اسم ممثل الشركة المذكورة السيد كريم (ا.) بالاضافة الى رقم بطاقته الوطنية ورقم هاتفه. وأنه إن كانت المستأنف عليها تطعن في صفة هؤلاء الأشخاص فما عليها إلا الطعن بالزور في تلك الوثائق وهو الأمر الذي لم تجرأ عليه. وفيما يخص الفواتير التي قومت بها الطاعنة مصاريف إصلاح الأضرار التي تسببت فيها المستأنف عليها فإنها فواتير مستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام. وأن الطاعنة هي شركة مفوض لها مهمة تدبير مرفق عام وهي بالتالي خاضعة للسلطات المحلية الوصية عليها الشيء الذي يجعل محاسبتها خاضعة بصفة مستمرة للمراقبة والتفتيش وبالتالي تكون الفواتير الصادرة عنها ذات مصداقية الى أن يثبت العكس. وإن الأضرار التي تسببت فيها المستأنف عليها للطاعنة ثابتة بالاعترافات الصادرة عنها وأنها إن كانت تنازع في المبالغ التي صرفتها الطاعنة لإصلاح تلك الأضرار فإنه يتعين عليها إثبات عكس ذلك. وإن إصلاح تلك الأضرار كان يفرض عليها تدخلا مستعجلا لتفادي انقطاع التيار الكهربائي عن السكان.

وفيما يخص الفاتورة الحاملة لمبلغ 14.549,19 درهم فإنه يتعين التوضيح أنها لم تبرم اي صلح بخصوصها مع شركة التأمين وإنما توصلت من هذه الأخيرة بما يزيد عن سقف الخلوص الذي حددته في مبلغ 10.000,00 درهم والذي يتعين أداءه من طرف المؤمن لها شركة (ص.). لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق الاستئناف الأصلي.

وعقبت المستأنف عليها فرعيا بواسطة نائبها بجلسة 17/09/2018 أن الدفوع التي تمسكت بها موجهة ضد المستأنفة الأصلية شركة (ل.) وبالتالي فإنها تسند النظر بشانها.

من حيث الرد على الاستئناف الفرعي: أن المادة 63 المذكورة نصت على أن حلول المؤمن محل المؤمن له في أداء المصاريف المترتبة عن المتابعات المرتبطة بالمسؤولية مشروط بعدم وجود اتفاق مخالف بين الطرفين وبالتالي فإن تفسير النص المذكور يجب أن يخضع لنطاق عقد التأمين. وأن عقد التأمين نص ضمن بنده 3.2 على تحديد سقف الخلوص في مبلغ 10.000,00 درهم. وأنه بناء على تعريف سقف الخلوص بمقتضى المادة 1 من مدونة التأمين بالمبلغ الذي يتحمله المؤمن له فإن المؤمن يعفى في حدوده ويتحمل ما زاد عنه. كما أن الطاعنة أدلت بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اقر إعمال سقف الخلوص لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق الاستئناف الفرعي المقدم من طرفها.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 17/01/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة بجلسة 31/01/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث تمسكت الطاعنة أصليا بعدم مصادفة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به من حصر المبلغ المحكوم به في 9905,34 درهم بالرغم من أن المبلغ المستحق هو 24.454,53 درهم.

وحيث إنه وبخصوص منازعة المستأنف عليها شركة (ص.) في الحكم فهو مردود طالما أنها لم تطعن في مقتضياته خاصة وأنها الطرف المحكوم عليه مما يتعين رد دفوعاتها بخصوص المنازعة في المسؤولية وفي صحة إقرارها بالحادث.

وحيث إن الثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنة أنه بالرجوع الى الوثائق المرفقة وخاصة وصل الأداء المؤرخ في 08/02/2017 يتبين أن الطاعنة قد قبلت الصلح بخصوص الفاتورة الحاملة لمبلغ 14.549,19 درهم موضوع الحادث الواقع بتاريخ 31/07/2015 وذلك في حدود مبلغ 3226,54 درهم وأن المستأنفة بمقتضى الوصل المذكور صرحت أنها عوضت عن جميع الأضرار المادية الناتجة عن الحادث المذكور تعويضا كاملا دون أي تحفظ بخصوص أية مطالبة في مواجهة المؤمن له شخصيا فيما زاد عن المبلغ المتوصل به.

وحيث إن الطاعنة بقبولها مقترح شركة التأمين بالتعويض عن الحادث أعلاه في حدود مبلغ 3224,54 درهم وتصريحها بأنها قد توصلت بالتعويض المذكور كاملا بخصوصه فإن الحكم المطعون فيه يبقى مصادفا للصواب جزئيا فيما قضى به من حصر المبلغ المحكوم به في حدود مبلغ 9905,34 درهم بعد خصم المبلغ المتوصل به. مما يتعين معه التصريح تبعا لذلك برد الاستئناف الأصلي وتحميل رافعته الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تمسكت المستأنفة فرعيا بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به من إحلالها محل مؤمنتها في أداء المبالغ المحكوم بها وتمسكت بإعمال سقف خلوص التأمين في حدود 10.000 درهم.

وحيث إن الثابت مما سلف بيانه أعلاه أنه وبخصوص الفاتورة الحاملة لمبلغ 14.549,19 درهم فقد تم إبرام صلح بشأنها مع شركة (ل.) بمقتضى وصل صادر عنها أكدت بمقتضاه بتوصلها بتعويض جميع الأضرار الناتجة عن الحادث موضوع هذه الفاتورة ، وبالتالي فإنه وعملا بمقتضى الفصل 195 و 1105 فإن الدين موضوع الفاتورة قد انقضى بمقتضى الصلح الواقع بين الطرفين.

وحيث إنه وبخصوص باقي الفواتير المطلوبة فإن قيمتها لا تتجاوز 10.000 درهم وأنه طبقا للمادة 3.21 من عقد التأمين فإنه تم تحديد سقف خلوص التأمين في 10.000 درهم مما يستفاد معه أن الطاعنة فرعيا تم إعفاؤها بمقتضى عقد التأمين فيما زاد عن مبلغ 10.000 درهم والذي يبقى على عاتق المؤمن له.

وحيث إن خلوص التأمين هو مبلغ يتحمله المؤمن له عند أداء كل تعويض عن حادث طبقا للمادة الأولى من مدونة التأمينات.

وحيث إنه وبخصوص تمسك المؤمن لها بعدم جواز مواجهتها بسقف الخلوص بناء على مقتضيات الفصل 63 من مدونة التأمينات فهو مردود قانونا طالما أنه بالرجوع الى المادة المذكورة يتبين أنها قد نصت على أن المؤمن يتحمل المصاريف المترتبة عن كل متابعة بالمسؤولية موجهة ضد المؤمن له عدا اتفاق مخالف والحال أنه في النازلة الحالية فالأمر خلاف ذلك فإن الطرفان قد اتفقا بمقتضى البند 3.2 المشار إليه أعلاه على تحديد سقف خلوص التأمين في مبلغ 10.000 درهم وأن الحكم المطعون فيه قد جانب بذلك الصواب فيما قضى به من اعتماد المادة المذكورة رغم وجود اتفاق مخالف وبالتالي فإنه وطالما أن المبلغ المتبقى بذمة المؤمن لها بعد خصم المبلغ موضوع الصلح مع شركة التأمين يقل عن خلوص التأمين وفي غياب ما يفيد تنفيذ المؤمن لها لالتزاماتها فإن الحكم المطعون فيه يبقى مجانبا للصواب فيما قضى به من إحلال مما يتعين معه التصريح بالغائه جزئيا والحكم برفض طلب الإحلال والحكم من جديد بأداء المؤمن لها المبالغ المحكوم بها مع الفوائد القانونية والصائر.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: الفرعي.

في الجوهر: برد الاستئناف الاصلي وتحميل رافعته الصائر. واعتبار الاستئناف الفرعي و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من احلال شركة (ت. و.) في الأداء و الحكم من جديد برفض الطلب بشانه و الحكم من جديد بأداء شركة (ص.) لفائدة شركة (ل.) مبلغ 9905,34 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Assurance