Contrefaçon de marque : l’usage d’un signe à titre de simple référence de couleur et non comme marque distinctive n’est pas constitutif d’un acte de contrefaçon (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75152

Identification

Réf

75152

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3515

Date de décision

15/07/2019

N° de dossier

2018/8211/2807

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 155 - 163 - 222 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 450 - 453 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur des actions réciproques en contrefaçon de marque et en concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de l'usage d'un signe à titre de marque. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit aux demandes des deux sociétés concurrentes en retenant des actes de contrefaçon de part et d'autre. La cour retient d'abord, concernant une première marque, qu'une décision de justice passée en force de chose jugée ayant consacré la déchéance des droits du titulaire initial au profit de l'appelant fait obstacle à toute action ultérieure en contrefaçon. Elle juge ensuite, pour les autres marques en litige, que l'usage d'un terme non pas pour distinguer l'origine d'un produit mais comme simple mention technique ou référence de couleur sur un emballage ne constitue pas un usage à titre de marque. La cour en déduit que le risque de confusion dans l'esprit du public, condition nécessaire à la caractérisation tant de la contrefaçon que de la concurrence déloyale, n'est pas établi. Par conséquent, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions et rejette l'intégralité des demandes principales et reconventionnelles.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ك.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/05/2018 تستأنف بمقتضاه جزئيا الحكم عدد 3895 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/04/2018 في الملف عدد 8089/8211/2017 القاضي بتوقف شركة (ك.) عن استعمال العلامتين MAGIC – COLOR وTOLLENS على منتوجاتها من الصباغة الملونة ومشتقاتها وعلى آلة خلط الألوان المودعة باسمها لدى نقط البيع التي تتعامل معها، وذلك تحت طائلة غرامية تهديدية يومية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا. وبأدائها لشركة صباغة (ص. ا.) تعويضا قدره 500.000 درهم، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية على نفقة شركة (ك.)، وبأدائها أيضا لشركة صباغة (ص. ا.) مبلغ 1.889 درهم كتعويض عن المصاريف القضائية، وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث ان استئناف الطاعنة ينصب على ما قضت به المحكمة التجارية في الشق المتعلق بالطلب المضاد.

وحيث تقدمت شركة (ص. ا.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/07/2018 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه في شقيه المتعلقين فيما قضى به على الطاعنة في الطلب الأصلي لفائدة شركة (ك.) وفيما يخص مقدار التعويض المحكوم به لفائدتها في طلبها المضاد.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 932 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/12/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ك.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13 سبتمبر 2017 عرضت فيه أنها تقوم بتصنيع مجموعة من المنتوجات، وتملك وتستغل عدة علامات تجارية مودعة لدى المكتب الوطني لحماية الملكية الصناعية والتجارية، وقد سبق لها ان قامت بإيداع العلامات التجارية التالية لدى المكتب الوطني لحماية الملكية الصناعية والتجارية ستيلا STEELA والعنبرةAMBRA ، إلا أنها فوجئت بإقدام شركة (ص. ا.) على وضع رهن إشارة زبنائها آلة مزج الصباغات والتحكم في الألوان تشتمل على برنامج معلوميات يقلد منتوجاتها المشار إليها أعلاه، إذ يكتفي البائع بإدراج معطيات منتوج المدعية بهذه الآلة لاستخراج منتوج مزيف تطلق عليه نفس مواصفاتها غير أنها ضئيلة الجودة، وهو ما يؤثر على مبيعاتها، فتضررت شركة (ك.) من جانبين، فمن جهة أولى يتم تزييف وتقلييد علامتها التجارية وبيعها بثمن بخس، ومن جهة ثانية تنتج هده الآلة منتجات ضعيفة الجودة، مما يؤثر على سمعتها ومن طرف منافس مباشر لها بالسوق، ويتعلق الأمر بشركة (ص. ا.). كما اكتشفت أفعال التزييف أخرى من قبل صاحب محل عقاقير (و.)، حسب محضر الحجز الوصفي الذي يثبت معاينة تواجد آلة (ص. ا.) لمزج الصباغة والألوان، وكذا معاينة طريقة اشتغال الآلة واطلع على البرنامج المعلوماتي، كما تحقق من استغلال علامتي المدعية من طرف المدعى عليها بواسطة هذه الآلة. بالإضافة إلى محل آخر يدعى عقاقير (خ.) الذي عاين به المفوض القضائي وجود نفس الآلة المتضمنة لنفس البرنامج الذي يعمل بنفس الطريقة لاستخراج منتوجات مزيفة لعلامة المدعية تحمل أسماءها AMBRA وstella بواسطة آلة تعود ملكيتها إلى شركة (ص. ا.)، ملتمسة التصريح بثبوت أفعال التزييف في حق المدعى عليها شركة (ص. ا.) وتوقيفها نهائيا على تسويق المنتوجين ستيلا والعنبرة بصفة نهائية بواسطة الآلة (ص. ا.) الموضوعة رهن إشارة زبنائها، كعقاقير (و.) وعقاقير (خ.) ولا رجعة فيها بمجرد صدور الحكم المنتظر صدوره تحت طائلة غرامة مالية قدرها 15.000 درهم عن كل يوم تأخير عن تنفيذ الحكم المنتظر صدوره، وكذا الحكم بمصادرة المنتوج المزيف وحجز وإتلاف الآلات الحاملة للاسم ARCOL المتوفرة على البرنامج الذي يخول صنع منتوجي شركة (ك.) الحاملين للعلامة التجارية ستيلا والعنبرة، والمتواجدة بمحل عقاقير (و.) وعقاقير (خ.) أو محل آخر وجدت به مستقبلا هذه الآلات، وبأداء شركة (ص. ا.) لفائدة شركة (ك.) تعويضا محدد بصفة مؤقتة في مبلغ 3.000,000 درهم وحفظ حقها في الإدلاء بمطالب إضافية كلما توفرت لها عناصر جديدة، ونشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين من اختيار المدعية والكل تحت نفقة المدعى عليها أحدهما باللغة العربية والأخرى باللغة الفرنسية، وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المقال المضاد المؤدى عنه للمدعى عليها بتاريخ 11/12/2017 جاء فيه أنها ضحية لاعتداء على علامتيها التجاريتين الحاملتين للتسميتين MAGIC COLOR وTOLLENS من طرف شركة (ك.) المدعية أصليا، لذا فإنها تتقدم بطلب مضاد رام إلى الحكم لها بتعويض مؤقت، والحكم كذلك بإجراء خبرة لتحديد مدى الأضرار الحاصلة لها من جراء اعتداء المدعى عليها فرعيا على ملكيتها، وتحديد التعويض العادل عن هذه الأضرار. ومن حيث الموضوع، فإنها تملك العلامتين التجاريتين إذ سجلت العلامة التجارية طولينس TOLLENS باسمها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 23/04/2009 تحت عدد 123102، وان هذه العلامة مسجلة بالدرجة 2 وهي تنصب على مواد الصباغة أي VERNIS / LAQUES / COULEURS اما العلامة التجارية ماجيك كولور MAGIC COLOR فهي مسجلة دوليا منذ تاريخ 09/01/1986 ومحمية لمدة أربعين سنة 40 أي إلى تاريخ 09/01/2016 باسم شركة (م. ب. ا. س.) وان شركة (م. ب. ا. س.) أصبحت تحمل اسم شركة (ك. ا. س.) وهي الشركة الأم كما يتجلى من شهادة رئيس شركة (ك. ا. س.) المؤرخة في 07/12/2017 الذي يؤكد ان شركة (ص. ا.) تابعة لمجموعة (ك. ا. س.)، وتدلي بإشهاد بمكتب (ج. م.) المختص في حماية الملكية الصناعية والتجارية يؤكد فيه ان العلامة التجارية MAGIC COLOR هي ملك لشركة (ك. ا. س.) ، وبذلك فإن الحق في ملكية العلامة التجارية MAGIC COLOR لها باعتبارها فرعا لشركة (ك. ا. س.)، فضلا عن أن العلامة التجارية المسماة MAGIC COLOR تدخل في الدرجة 2 وهي محمية ومسجلة في المغرب تحت التسمية الدولية للمغرب كما هو ثابت من مستخرج التقييد الدولي للعلامات التجارية. ومن حيث ثبوت التزييف والمنافسة غير المشروعة، فإنها أنجزت حجزا وصفيا لدى أحد الباعة الذين يستعملون آلة خلط الألوان باسم شركة (ك.) المدعى عليها فرعيا، وهو عقاقير (ج.) بالدار البيضاء، ملتمسة الحكم لها بتعويض مؤقت تحدده بصفة مؤقتة في مبلغ 3.500.000,00 درهم، وتعيين خبير في الشؤون التجارية تكون مهمته إجراء خبرة تنصب على تحديد عدد نقط البيع التي تتعامل مع شركة (ك.) انطلاقا من محاسبتها ومن رقم المعاملات الذي تحققه، وتحديد مدى الضرر الحاصل لها من جراء التزييف والتقليد الذي تقوم به المدعى عليها فرعا للعلامتين التجاريتين لها، وبالتالي تحديد مقدار التعويض الذي تستحقه مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة وطلباتها النهائية على ضوء إجراء التحقيق المطلوب والحكم على شركة (ك.) بالتوقف عن استعمال العلامتين MAGIC – COLOR وTOLLENS على منتوجاتها من جميع نقط البيع التي تتعامل معها، وذلك تحت طائلة غرامية تهديدية يومية قدرها 20.000,00 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ ابتداء من تاريخ تبليغها الحكم المنتظر صدوره، وبنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين يوميتين إحداهما بالعربية والأخرى بالفرنسية مع جعل صائر النشر بما في ذلك مصاريف الترجمة على عاتق المدعى عليها فرعيا، وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل في الشق بالتوقف والمنع من استعمال العلامتين التجاريتين للعارضة طبقا للمادة 147 من ق.م.م. وتحميلها كافة صائر الطلب المضاد، بما فيه مصاريف الحجز الوصفي البالغة 400,00 درهم ومصاريف شراء النماذج الأربعة البالغة 1.489,00 درهم، وتحميلها الرسوم القضائية عن الطلب المضاد عملا بمقتضيات المادة 124 من ق.م.م.

وبناء على مذكرة جوابية بتاريخ 22/01/2018 جاء فيها انها تلتمس فيها الإشهاد على إصلاح مقالها الإضافي والإشهاد برفعها لطلبها المضاد باسم شركة (ص. ا.) وبهذا يكون طلبها المضاد مستوف لكافة الشروط الشكلية لقبوله، مما يتعين معه الحكم بقبوله شكلا. مضيفة ان الطلب المضاد يرد على دعوى المدعية الأصلية، ويؤكد بالحجة والدليل أن شركة (ك.) هي التي ارتكبت تزييف علامة تجارية، وقامت بمنافسة غير شرعية في حقها، ومحضر الحجز الوصفي يؤكد عكس ما ادعته شركة (ك.)، فضلا عن أن ادعاءات شركة (ك.) لا تقوم على أي أساس، ويكذبها محضر الحجز الوصفي، وأن ما سجله المفوض القضائي بمحضر الحجز الوصفي والنماذج التي اشتراها، والتي أرفقتها بطلبها المضاد واضح وصريح ويكذب ادعاءات المدعية الأصلية والمدعى عليها فرعيا، وقد أنذرت شركة (ك.) بواسطة إنذار، مبلغ بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 26/09/2017 أثارت فيه أنها تملك حق استغلال علامة TOLLENS وMAGIC COLOR وأن شركة (ك.) تستعمل هاتين التسميتين في منتوجاتها دون حق، وطالبتها بالتوقف الفوري عن هذه المنافسة الغير المشروعة، ملتمسة عدم اعتبار ادعاءات ومزاعم المدعية الأصلية ومعاينة عجز المدعى عليها عن تحديد الأفعال والوقائع موضوع دعواها الأصلية، وأن ما ادعته بشان الطلب المضاد لها لا يقوم على أي أساس.

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين، وبعد واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث جاء في أسباب استئناف شركة (ك.) أن الحكم الابتدائي غير مرتكز على أساس قانوني سليم وفاسد التعليل الموازي لانعدامه لكون محكمة البداية اعتبرت ان العارضة تقوم بتزييف وتقليد العلامتين التجاريتين العائدتين إلى المستأنف عليها والحاملتين لاسم MAGIC – COLOR وTOLLENS رغم أن الطاعنة قد أدلت برسالة صادرة عن المستأنف عليها شخصيا تفيد منح العارضة الرخصة لاستغلال العلامة التجارية MAGIC – COLOR مكانها لعدم قيامها هي بذلك داخل المغرب , وبالرغم من ذلك فان محكمة الدرجة الأولى تجاهلت هذا الدفع الحاسم الذي يعطي الحق لها في استغلال العلامة التجارية بصفة قانونية وينفي عنها أعمال التقليد والتزييف المزعومة بل والأكثر من ذلك فان محكمة البداية لم تجب عن هذا الدفع من أساسه وتفادت مناقشته وذكر الوثيقة الخاصة به. و قضت بقيام أعمال التقليد بخصوص العلامة التجارية TOLLENS مؤسسة قناعتها على محضر الحجز الوصفي الذي جاء فيه ان المنتوج يتضمن علامتي COLOSTAR و COLOVINYL مع ذكر اللون TOLLENS وبذلك لم تدقق كما يجب في مضمون الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف عليها فيما تجاهلت وثائق حاسمة في صالح العارضة الأمر الذي يجعل حكمها فاسدا وناقص التعليل الموازي لانعدامه، مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م.وبخصوص انتفاء أعمال التقليد والتزييف في حق العارضة، فانه من الواضح من خلال تعليل الحكم ان محكمة الدرجة الأولى قضت بقيام أعمال التزييف والتقليد والمنافسة الغير المشروعة باعتبار ان ملكية هاتين العلامتين ترجعان للمستأنف عليها شركة (ص. ا.) وقد أفاضت في التفصيل فيها مرارا وتكرارا من خلال مذكراتها. كما ان محكمة الدرجة الأولى لم تلتفت إلى دفوع العارضة التي تبرر أولويتها في استعمال هاته العلامة. وان ما يثبت انتفاء أعمال التزييف أيضا هو شهادة تسجيلها للعلامة التجارية لدى المكتب الوطني للملكية الصناعية والتجارية. فضلا عن عدم سبقية تعرضها على استعمال العارضة للعلامة، مما يثبت إقرارها بملكيتها لها واستغلالها المشروع داخل التراب الوطني. إضافة إلى ان المقال المضاد المقدم من طرف المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية كان فقط كيديا لمطالبة العارضة برفع الضرر اللاحق بها جراء استغلال علامتيها التجاريتين STELLA و AMBRA دون وجه حق أو رخصة من طرف العارضة وترويجها لسلعة على انها تابعة للعارضة بثمن بخس تفتقد للمواصفات والمستوى المطلوب، مما يضر بسمعة العارضة ومنتوجاتها. ومن جهة أخرى، فقد سبق للعارضة ان استصدرت حكما عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء يقضي بسقوط حق شركة (م. ب. ا. س.) التي تغير اسمها إلى اسم شركة (ك. ا. س.) على علامة MAGIC – COLOR عملا بمقتضيات المادة 163 من القانون 17/97. وان أثر سقوط تسجيل علامة هو أثر مطلق يسري من تاريخ مضي خمس سنوات. وبخصوص علامة TOLLENS، فانه بمقارنة تعليل الحكم المستأنف مع مضمون محضر الحجز الوصفي، ستقف المحكمة على تحريف مضمون الحجز الوصفي الذي جاء فيه كون البطاقات بها اسم TOLLENS كلون. كما ان الثابت فعلا من خلال الحجز الوصفي المنجز من طرف المستأنف عليها ان العارضة تقوم بتسويق منتوج COLOSTAR فقط ولم يأت بأي وصف لاستعمال العارضة لعلامة باسم آخر. وان كل ما أدلت به المستأنف عليها ابتدائيا هو صور لمنتوج العارضة COLOSTAR وصور فوتوغرافية للحاسوب تشير إلى العلامة التجارية للعارضة COLOSTAR وخليط اللون TOLLENS ولا علاقة لها باستعمالها كعلامة تجارية وان قيام أعمال التزييف والتقليد أو الاستنساخ يتعين معه ان تنصب هاته الأفعال على علامة تجارية مع اجل إيقاع الغير في الخلط بين علامتين تجاريتين، لهذه الأسباب تلتمس الإلغاء الجزئي للحكم المستأنف في الشق المتعلق بالطلب المضاد فيما قضى به جزئيا اتجاه العارضة وتأييده فيما عدا ذلك والحكم من جديد بتأييد الحكم الابتدائي جزئيا مع تعديله بإلغاء ما قضى به في مواجهة العارضة بتوقفها عن استعمال العلامتين التجاريتين MAGIC – COLOR وTOLLENS على منتوجاتها من الصباغة الملونة ومشتقاتها وعلى آلة خلط الألوان المودعة باسمها لدى نقط البيع التي تتعامل معها تحت غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها والحكم عليها بأداء تعويض مقدر في 500.000 درهم بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا وكذا بنشر الحكم وأداء مبلغ 1.889 درهم عن المصاريف القضائية والحكم برفض الطلب.

وبجلسة 11/07/2018 أدلت شركة (ص. ا.) بواسطة نائبيها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي أوردت فيها بصفة أساسية من حيث الدفع بعدم قبول الاستئناف شكلا، فإن المقال لم يرفع بحضور السيد الوكيل العام للملك رغم انه كان طرفا في المسطرة ابتدائيا والحكم الابتدائي أشار إلى ذلك، وبالتالي فان الاستئناف الأصلي جاء معيبا شكلا ويتعين الحكم بعدم قبوله لهذه العلة. وبصفة احتياطية في الموضوع، فان الطريقة التي عرضت بها المستأنفة الأصلية الوقائع طريقة تتسم بتحريف وتزييف الوقائع والحقيقة ملتمسة الرجوع إلى عرض الوقائع كما جاء في مذكراتها خلال المرحلة الابتدائية. وان ادعاء عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم وفساد التعليل الموازي لانعدامه، يعتبر من أسباب طلب النقض وليس من أسباب الاستئناف. وان نقصان التعليل لا يطبق إلا في الطعن بالنقض أمام محكمة النقض وليس في الطعن بالاستئناف. اما محكمة الاستئناف فانها لا تراقب الحكم المستأنف في إطار مقتضيات المادة 50 من ق.م.م. إلا من حيث وجود تعليل من عدمه اما صحة التعليل ومصادفته للصواب فلا تدخل في نطاق النص القانوني المعتمد من طرف المستأنفة أصليا. كما ان المستأنفة أصليا لم تبين وجه مجانبة محكمة الدرجة الأولى الصواب فيما قضت به حتى يكون لدفعها أساس. وان اعتماد المستأنفة أصليا لتسجيلها للعلامة MAGIC COLOR وادعاؤها عدم تعرض العارضة على استعمالها لهذه العلامة لا ينفيان عن شركة (ك.) التقليد والتزييف الذي قامت به بحق العارضة وبالتالي منافستها بشكل غير مشروع ذلك انه إذا كانت المستأنفة أصليا قد سجلت علامة MAGIC COLOR فان ذلك تم بتاريخ 13/12/2006 في حين ان الشركة الأم للعارضة شركة (م. ب. ا. س.) التي تم تعديل تسميتها إلى شركة (ك. ا. س.) قامت بتسجيل علامتها بتاريخ سابق على تسجيل شركة (ك.) كما هو ثابت من شهادة المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية OMPIC هذا التسجيل تم بتاريخ 09/01/1986 تحت عدد 499288 واثاره والحماية التي يخولها لمالكة العلامة تسري بالمغرب كما جاء في نص الشهادة. وان مالكة العلامة شركة (ك. ا. س.) رخصت للعارضة باستعمال هذه العلامة بالمغرب ورفع كل الدعاوى ضد كل منافسة غير مشروعة بخصوص هذه العلامة لذا فان تمسك المستأنفة أصليا بكونها قامت بتسجيل لن يجديها في شيء، وبالتالي فان العارضة غير مجبرة على التعرض على ما قامت به المستأنفة أصليا لانه فعل غير مشروع ولان ملكية العلامة محمية دوليا وفي المغرب بحكم القانون. وفيما يتعلق بالحكم الصادر ضد شركة (م. ب. ا. س.) وسقوط حقها في العلامة التجارية موضوع النزاع فهو دليل على مدى سوء نية المستأنف عليها ذلك انها سجلت العلامة موضوع النزاع بتاريخ 13/12/2006 وتعترف أيضا انها تستعمل هذه العلامة منذ هذا التاريخ كما تعترف بان هذه العلامة في ملك شركة أخرى سنوات عديدة قبل التسجيل الذي قامت به. وان إقرار المستأنف عليها في دعواها ضد شركة (ك. ا. س.) ان هذه الأخيرة هي أول من سجلت أولا العلامة موضوع النزاع فهذا ينزع عن المستأنف عليها كل حق في تملك أو استغلال هذه العلامة ومع ذلك رفعت دعوى ضد شركة (ص. ا.) ودعوى أخرى ضد مالكة العلامة من اجل الحصوص على غطاء قانوني للاستيلاء على علامة تجارية محمية دوليا. وفيما يتعلق بالمراسلة التي تمت بين العارضة والمستأنفة أصليا واستنتاجها من هذه الرسالة بان العارضة تقر فيها بأحقيتها أي كولورادو في استعمال واستغلال العلامة التجارية وتوزيعها هو استنتاج غير صحيح ذلك انه بالرجوع إلى المراسلة المذكورة يتضح انها لا تقول بما تنسبه لها المستأنفة بل تقول العكس. كما ان المستأنفة طلعت على العارضة وعلى القضاء بحكم ابتدائي غيابي استصدرته في ظروف مشبوهة وغير قانونية ولم يسبق للمستأنفة أصليا خلال المرحلة الابتدائية في المسطرة الحالية ان أثارت هذه الواقعة وهذه المسطرة وهذا الحكم، مما يجعلها تقاضي بسوء نية وفي تناقض تام مع ما نصت عليه المادة 5 من ق.م.م. وبخصوص علامة TOLLENS فان ما جاء في تعليل الحكم المستأنف لا يتناقض مع ما جاء في نص محضر الحجز الوصفي، فبالاطلاع عليهما يتضح ان تعليل الحكم المستأنف مؤسس على ما جاء في محضر الحجز الوصفي المنجز طبقا للفصل 222 من القانون رقم 97-17 الذي يعتبر وسيلة إثبات قانونية للأفعال التي قامت بها شركة (ك.) تجاه العارضة لذا فلا وجود لأي تحريف كما ادعته المستأنفة أصليا.

وبخصوص الاستئناف الفرعي، فان الحكم المستأنف لم يعرض دفوع ورد العارضة على الدعوى الأصلية ولم يرد أو يجب على هذه الدفوع لا بالإيجاب ولا بالسلب مما يجعل ما قضى به على العارضة بشأن الطلب الأصلي مجانبا للصواب. وبخصوص مقدار التعويض المحكوم به، فان تحديد التعويض في مبلغ 500.000 درهم هو نفس التعويض المحكوم به لشركة كولورادو أضر بالعارضة ثم أكدت سابق دفوعاتها، ملتمسة في الأخير في الاستئناف الأصلي برد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ فيما قضى به على شركة (ك.) بشأن المنافسة غير المشروعة واعتبار الاستئناف الفرعي فيما يخص مقدار التعويض وتحميل المستأنفة أصليا صائر استئنافها. وفي الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به على العارضة من أداء تعويض لشركة كولورادو مبلغ 500.000 درهم وبنشر الحكم واتلاف الآلات الحاملة لاسم ARCOL وكذلك فيما قضى به للعارضة من تعويض دون باقي ما قضى به في الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم برفض الطلب الأصلي وتأييد الحكم المتخذ فيما قضى به في الطلب المضاد مع تعديله بالحكم للعارضة وفق طلبها المضاد وذلك بالحكم على شركة (ك.) بأدائها للعارضة تعويضا مؤقتا قدره 3.500.000 درهم والحكم بإجراء خبرة لتحديد عدد نقط البيع التي تستعمل فيها آلة خلط الألوان انطلاقا من محاسبة شركة (ك.) وتحديد رقم المعاملات الناجم عن استعمال العلامة التجارية للعارضة وتقدير التعويض المستحق للعارضة عن هذه المنافسة وما نتج عنها وبصفة احتياطيا بإجراء مقاصة بين ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من تعويض لكلا الطرفين في الطلب الأصلي والطلب المضاد فيما يخص التعويض والصائر في حدود المبلغ الأدنى وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر في جميع الأحوال.

وبجلسة 25/07/2018 عقبت المستأنفة بواسطة نائبها ان مزاعم المستأنف عليها غير مرتكزة على أساس سليم ذلك ان المستأنف عليها لم تبين الأساس القانوني المعتمد من اجل القول باختلال مقال العارضة خاصة وانها تقدمت بمقالها في مواجهة جميع الأطراف التي صدرت في مواجهتها الحكم. وبما ان الدعوى الحالية صادرة بحضور الوكيل العام للملك وبالتالي فهو ليس بطرف صدر الحكم في مواجهته وانما فقط بحضوره وبالتالي فان مقال العارضة يكون قد رفع في احترام تام للشكليات المتطلبة قانونا. ومن حيث الموضوع، فانه بخصوص ادعاء تحريف العارضة للوقائع، فانها تلتمس الرجوع إلى مذكراتها بالمرحلة الابتدائية لتقف المحكمة على مطابقة الوقائع المضمنة بمقالها الاستئنافي للحقيقة وعدم تزييفها. وفيما يتعلق بعدم جواز اعتماد الفصل 50 من ق.م.م. كسبب من أسباب الاستئناف، فان النص في الفصل المذكور جاء عاما ولم يخص به مرحلة دون أخرى. كما انه لا يوجد نص يمنع من تأسيس الاستئناف عليه خاصة وان العارضة قد عللت استنادها إلى هكذا سبب بمجموعة من الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض نفسها، مما يدل على ان فساد التعليل الموازي لانعدامه وعلى خلاف ما ترمي إليه المستأنف عليها هو فعلا سبب من أسباب الاستئناف، وبالتالي فان دفع المستأنف عليها لا يجد له أساس قانوني. فضلا عن انها لم تبين وجه مجانبة الحكم للصواب وان الحكم جاء واضحا ودقيقا. وان إغفال محكمة الدرجة الأولى الجواب على دفع من دفوع العارضة يعد نقصانا للتعليل الموازي لانعدامه وان زعم المستأنف عليها بان للمحكمة الحق في تجاهل الدفوع الغير مؤثرة في قرار المحكمة فان ذلك لا ينطبق على مضمون الحجز الوصفي الذي أسست عليه قرارها لإصدار حكمها بوجود أفعال التزييف في حق العارضة، وبالتالي فدفوع العارضة هي دفوع مؤثرة ولا يجوز تجاهلها لمدى أهميتها وتأثيرها على الحكم بوجود أفعال التزييف من عدمه لانه يعتبر دليلا على قيام أفعال التزييف. وان استعمال العارضة للآلة لم يأت من فراغ وانما لملكيتها للعلامة التجارية لها كما ان استعمالها للعلامة التجارية TOLLENS يفنده ما جاء بالمحضر حول بطاقات تحمل هذا الاسم على منتوجات تحمل اسم كولورادو بحيث انها لا تستعمل هذا الاسم كعلامة وانما كلون، ولقيام أعمال التزييف في حق العارضة فانه يتعين على المستأنف عليها إثبات استعمال العارضة للعلامة التجارية TOLLENS في حين ان كل ما أدلت به هو محضر حجز وصفي وفاتورة يقومان دليلا على تسويق العارضة لعلامتها التجارية COLOSTAR. كما انه من الثابت من خلال محضر الحجز الوصفي ان العارضة لا تقوم باستعمال العلامة التجارية TOLLENS وان الأمر لا يتعدى مجرد ملصق لمعطيات صغيرة غير ظاهرة للعيان يشير إلى ان الخليط المستعمل هو لو وليس علامة تجارية. وبخصوص انتفاء أفعال التزييف في حق العارضة، فان العارضة تنفي ومنذ البداية استعمالها لأية علامة تجارية راجعة للمستأنف عليها مؤكدة ما جاء في مقالها الاستئنافي. مضيفة ان الوثائق المدلى بها بالملف تتنافى وادعاءات المستأنف عليها بعدم الترخيص وان عدم التعرض على استعمال العارضة للعلامة التجارية ما هو إلا تاكيد منها لوجود ترخيص مسبق المتمثل في الرسالة. وبخصوص سوء النية فهو حق مشروع أقره المشرع من خلال المادة 163 من القانون رقم 17/97 ليس إلا إذ تعطي الحق في حال ما إذا لم يتم استعمال علامة تجارية ولم يتم توزيعها أو الاستغلال الفعلي لها داخل التراب المغربي ما لأزيد من خمس سنوات غير منقطعة، وانه من المقرر ان عبء إثبات الاستغلال يقع على كاهل مالك العلامة المطلوبة سقوط حقه فيها وان الملف خال مما يفيد ذلك، وبالتالي فان دفوع المستأنف عليها بخصوص ملكيتها للعلامة التجارية MAGIC COLOR تبقى مفتقرة للأساس السليم، مما يتعين معه عدم الالتفات إليه. وبخصوص علامة TOLLENS، فان الثابت من خلال الحجز الوصفي المنجز ان العارضة تقوم بتسويق منتوج COLOSTAR فقط ولم يأت بأي وصف لاستعمال العارضة لعلامة باسم آخر وانه جاء بصريح العبارة بمحضر الحجز الوصفي ولعدة مرات ان اسم TOLLENS الموضوع فوق منتوجاتها هو لون وليس علامة وبخصوص الاستئناف الفرعي، فان المستأنفة فرعيا لم تدل بما يثبت قيام العارضة بأفعال التزييف والمنافسة الغير المشروعة وان كل ما أدلت به هو فاتورة ومحضر حجز وصفي يؤكدان على استعمال العارضة لهذا الاسم كلون في حين ان المنتوجات المحجوزة تحملان علامتين تجاريتين مغايرتين في ملك العارضة وهما COLOVINYL وCOLOSTAR كما أدلت بسند استعمالها وامتلاكها للعلامة التجارية MAGIC COLOR مما يثبت انعدام أفعال التزييف في حقها التي تم الحكم على أساسها بالتعويض للمستأنفة فرعيا. علاوة على ان المستأنفة فرعيا تقدمت بوقائع تحاول تغليط المحكمة بها حول مراسلة العارضة من اجل ايقاف استعمال علامتها التجارية وانه في الوقت الذي كانت تخوض في مفاوضات للوصول إلى حل قامت العارضة برفع دعواها. والوقائع الحقيقية هي ان تقديم المستأنفة فرعيا لمقالها المضاد جاء بعدما احتجت العارضة على استغلالها لعلامتيها التجاريتين فقط بعدما كانت قد حصلت على ترخيص منها لاستعمال علامتها التجارية داخل التراب الوطني لعدم استغلالها لها به وان ما تنسبه حول استعمال العارضة لعلامة MAGIC COLOR دون ترخيص لا أساس له خاصة وانها قد أدلت بما يثبت سند استعمالها لهاته العلامة وملكيتها لها وان مجرد إنكار له لا يجدي نفعا، مما يجعل من مطالبتها برفع مقدار المبالغ المحكوم لها بها ابتدائيا غير مرتكز على أساس واقعي سليم، لهذه السباب تلتمس ضم المذكرة الحالية بالملف والحكم وفقها ووفق المقال الاستئنافي وفي الاستئناف الفرعي برد دفوع المستأنفة فرعيا لعدم ارتكازها على أساس سليم والحكم بالتأييد الجزئي فيما قضت به المحكمة لصالح العارضة ورفض ما عدا ذلك.

وبتاريخ 10/12/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا قضى ببإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير السيد ادريس الحجاجي قصد التحقق من واقعة تقليد العلامات التجارية TOLLENS , STELLA و AMBRA وذالك بمقارنة عينات المنتوجات المدلى بها بالملف موضوع محاضر الحجز الوصفي بالعينات الأصلية.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 24/06/2019 والتي جاء فيها أنه بعد القيام بإجراء تحليل للعينات ومعاينة محاضر الحجز الوصفي، تبين للخبير أن شركة (ص. ا.) قامت بتقليد العلامتين التجاريتين المملوكتين للعارضة دون وجه حق، وهو ما يعتبر انتهاكا لحق الملكية. وأنه بالرجوع إلى العينات، يتبين أن المستأنف عليها أصليا تسوق منتوج اسمه فيروز تحت شعارها اركول، غير أنه يتم إضافة العلامة التجارية المملوكة للعارضة STELLA بهذا المنتوج، من أجل إيهام المستهلك بأن هذه البضاعة هي التي تصنعها العارضة. كما أنه بالرجوع إلى العينة المتعلقة بالمنتوج المسمى عربية الذي يحمل شعار شركة (ص. ا.) يتبين إضافة تذكرة مستخرجة من آلة دمج الألوان المشار إليها أعلاه، وتتضمن اسم العلامة التجارية المملوكة للعارضة AMBRA، وبالتالي فالمستأنف عليها تقوم بتسويق منتوجات تحت شعارها، تحمل أسماء مختلفة (عربية، فيروز) ونظر لأن هذه المنتجات لا تتميز بسمعة العلامات التجارية للعارضة (العنبرة، وستيلا) يتم إضافة تذكرة إلى هذا المنتج يشير إلى أن هذه السلعة تابعة للعلامة التجارية المملوكة للعارضة AMBRA-STELLA، وهذه الأفعال تدخل ضمن أفعال التزييف والتقليد للمنتوجات والعلامات التجارية للعارضة، وتعتبر منافسة غير مشروعة من أجل إيقاع المستهلك العادي في الغط. ومن جهة أخرى، فإنه عوض ترتيب الآثار القانونية للتحليل الذي اعتبر ان اسم TOLLENS هو درجة ألوان فقط، صرح الخبير بأن الأمر يتعلق بعلامة تجارية تم تقليدها، كما ساير الخبير المستأنف عليها أصليا، واعتبر أن هذه الأخيرة تملك علامة تجارية تسوق بها منتجاتها تحت اسم TOLLENS، وأن العارضة قامت باستنساخ هذه العلامة التجارية وتستعملها كعلامة تجارية لبيع منتوجاتها، مدلية بمحضر حجز وصفي وفاتورة لإثبات هذه الواقعة. كما أن الثابت من مختلف وثائق الملف، أن العارضة لم تستعمل العلامة التجارية TOLLENS سواء بتسويقها أو تقليدها لبيع منتجاتها، وأن الفاتورة المدلى بها بالملف من طرف المستأنف عليها أصليا، تشير إلى أن الأمر يتعلق بالعلامة التجارية المملوكة للعارضة COLOVINYL والعلامة التجارية COLOSTAR، وبالتالي فإن المستأنف عليها أصليا تقر بان اسم TOLLENS المستعمل من طرف العارضة، هو لون وليس علامة، كما أنه غير ظاهر كعلامة تجارية بل منصوص عليه بمعلومات ومعطيات المنتوج في خانة (اللون) بملصق جد صغير غير ظاهر للعيان، وقد جاء بالملصق المرفق بالفاتورة بأن الأمر يتعلق باللون NUANCIER وليس علامة تجارية، فالعلامة التجارية التي تسوقها العارضة منتجها هي COLOSTAR وهي علامة تجارية مملوكة للعارضة، ومسجلة بمكتب الملكية الصناعية، غير أن لون هذا المنتج هو TOLLENS كما لو تعلق الأمر باللون الأبيض واللون الأصفر. فضلا عن أن العارضة لم يسبق لها وأن استعملت العلامة التجارية TOLLENS كعلامة تجارية لتسويق منتجاتها، بل هو مجرد لون أو خليط يشار إليه بالوثيقة التقنية لمراجع المنتوج. كما ان المستأنف عليها أصليا لم تدل للمحكمة منتوج تسوقه العارضة يحمل العلامة التجارية TOLLENS وهو ما يفيد انعدام واقعة التزييف المزعومة. ومن جهة أخرى، فإن استحقاق العلامة التجارية ماجيك كولور بتت فيها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/06/2019 قرار تحت عدد 2670 وقضت بسقوط حق شركة ماطريس بانتس ايطاليا س ب ء على علامتها MAGIC COLOR علما بأن المستأنف عليها أصليا تعتبر نائبة عن هذه الأخيرة في المغرب وتخول لها استغلال علاماتها التجارية، وأن العارضة أصبحت بقوة القانون مالكة وحيدة لعلامة ماجيك كولور، لأجل ذلك تلتمس ضم المذكرة الحالية للملف والحكم وفقها ووفق محرراتها السابقة.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مفادها أن استعمال الخبير عبارة " يمكن " تفيد أنه غير متأكد مما يقول به، وهذا يجعل الخبرة تفتقد لأهم عناصرها، وهو تمكين المحكمة من رأي تقني يمكنها اعتماده في حكمها. وبما أن الخبير في خلاصته لا يبدو أنه تحقق من التقليد سواء بالنسبة للعارضة أو بالنسبة لشركة كولورادو، وبهذا فهو لم يؤكد للمحكمة واقعة التقليد التي من أجلها أمرت بإجراء خبرة، مما يجعل هذه الخبرة دون فائدة ولا جدوى (الفصل 66 من ق.م.م.)، ملتمسة اعتماد ما جاء في مذكرة جوابيها مع استئناف فرعي المؤرخة في 26/06/2018 والمدلى بها بجلسة 11/07/2018 وذلك بالحكم والبت في الاستئنافين الأصلي والفرعي وفق ما طلبته العارضة.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 24/06/2019، فتقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 08/07/2019 تم التمديد لجلسة 15/7/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث تمسكت الطاعنة أصليا شركة (ك.) بمجانبة الحكم المطعون فيه للصواب فيما قضى به من توقفها عن استعمال علامتي MAGIC- COLOR و TOLLENS على منتوجاتها في الصباغة، دونما الالتفات إلى دفوع الطاعنة التي تبرر أولويتها في استعمال هاته العلامة، وانتفاء أعمال التزييف في حقها.

وحيث إنه بخصوص العلامة التجارية " MAGIC COLOR " فإن الثابت حسب وثائق الملف ان هذه المحكمة سبق أن أصدرت قرارا تحت عدد 2670 بتاريخ 03/06/2019 قضى بسقوط حق شركة (م. ب. ا. س. ب. ء.) على علامتها MAGIC COLOR لفائدة الطاعنة شركة (ك.) ، و الذي يعد قرينة قانونية مستمدة من الحجية التي منحها له القانون ، المقررة بمقتضى الفصلين 450 و453 من ق.ل.ع , التي تقتضي عدم امكانية المنازعة فيما سبق الفصل فيه، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من توقف الطاعنة عن استعمال علامة MAGIC COLOR والحكم من جديد برفض الطلب بهذا الخصوص .

وحيث إنه بخصوص علامة TOLLENS، فان مناط دعوى المستأنف عليها أصليا شركة (ص. ا.) هو التزييف الذي يطال علامتها TOLLENS المسجلة بتاريخ 23/04/2009 تحت عدد 123102 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لحماية منتوجات " الدهان الورنيش واللاكية" المدرجة في الفئة 2 من تصنيف نيس الدولي للسلع والخدمات.

وحيث إن التزييف كما عرفه القانون 17/97 هو كل مساس بحق محمي قانونا، وقد أحال بشأن الأشكال التي يمكن أن يتخذها على المادتين 154 و 155 من نفس القانون، وبالرجوع إلى المادة 154 المذكورة، فإنها تنص صراحة على أن فعل استعمال علامة أو استعمال علامة مستنسخة لعلامة محمية - أي مسجلة - يعتبر تزييفا كلما تم هذا الإستعمال دون إذن مالك العلامة، والمقصود بفعل الإستعمال، كل فعل يؤدي إلى رواج العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل مالك العلامة، وهي الأفعال المتمثلة في الحيازة من أجل المتاجرة أو العرض من أجل البيع أو البيع أو الإستيراد، فكلها أفعال تؤدي إلى استعمال العلامة وتدخل ضمن ما تحرمه المادة 154 المومأ إليها، وبالتالي فإن وجود التزييف يتوقف على إثبات إمكانية أن يؤدي الفعل المرتكب إلى إحداث لبس في ذهن المشتري وخداعه فيما يخص مصدر وصفات المنتجات موضوع البيع.

وحيث إن كل ما يخوله القانون للمستأنف عليها أصليا التي تملك علامة " Tollens " السالفة الذكر هو منع الغير من استنساخ أو تقليد هذه العلامة ووضعها أو إلصاقها على سلعه المتعلقة بمواد الصباغة دون موافقة أو ترخيص صادر عن مالكة العلامة.

وحيث إن مدعي التزييف ملزم بإثباته سواء بواسطة محضر الحجز الوصفي أو الوصف المفصل لأفعال التزييف التي تتكون من استعمال علامة مقلدة، وثانيا إثبات أن هذا الإستعمال من شأنه جر الجمهور إلى الغلط.

وحيث إنه بالرجوع إلى محضر الحجز المفصل المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ا.) بتاريخ 29/11/2017 لفائدة شركة (ص. ا.) في مواجهة عقاقير (ج.) يتضح أنه عاين وجود آلة خلط ألوان تحمل تسمية MAGIC COLOR تابعة لشركة (ك.) تعمل بنظام آلي لاستخراج الصباغة المرغوبة باتباع رمز لون الدهان الوارد في قائمة ( catalogue ) لشركة (ص. ا.) لاستخراج بطاقات تشير إلى علامة TOLLENS توضع على علب شركة (ك.) على غرار تلك التي تحمل علامة MAGIC COLOR، وبعد اطلاع المحكمة على العينات المحجوزة حجزا وصفيا لدى كتابة الضبط وهي عبارة عن سطل صباغة يشير إلى شركة (ك.) ويحمل على وجه الخصوص تسمية MAGIC COLOR وعبارة

" systéme de machine à teinter "، كما يحمل ملصق مثبت على العلب يشير إلى اسم Tollens كدرجة ألوان Nuancier.

وحيث إن كل ما هو ثابت من خلال الوصف المفصل أو العينات التي تم الاطلاع عليها هو استعمال المحل التجاري عقاقير (ج.) لعبارة " Tollens " على علبة أو سطل الصباغة، باعتبار " Tollens " هي مفردة تخص تدرج الألوان Nuancier، فهي بالتالي مجرد بيان بسيط لا يقوم بأي دور تمييزي أو وصفي للسلع، ولا تشكل أي إضافة خاصة أو مميزة لهذه السلعة، كما لا تلعب أي دور في جذب الزبون العادي الذي لا يمكن ان يلتفت إلى هذا النوع من المعلومات التي تخص فقط تدرج لون الصباغة، ولا يلتفت إليه إلا بعد التأكد من العلامة التجارية التي تمكن من تمييز هذا المنتج عن غيره من المنتجات المماثلة أو المشابهة لباقي المنافسين، وبالتالي فعلامة " Tollens " لا تستعمل كعلامة لتمييز السلع والخدمات، مما يبقى معه التزييف غير ثابت.

وحيث من جهة أخرى فإنه للقول بوجود منافسة غير مشروعة يتعين تحقق خطر الالتباس في ذهن الجمهور حول مصدر المنتجات , ومحاولة المنافس الاستيلاء وجلب زبناء التاجر بدون وجه حق قصد الإضرار بمصالحه المادية، وبما أن المستأنف عليها شركة (ص. ا.) عجزت عن إثبات وجود أي ضرر أو تحويل وجذب زبنائها بفعل الخداع والغش المستعمل من طرف المستأنفة شركة (ك.)، فانه لا يمكن الحديث عن أي منافسة غير مشروعة، والحكم المطعون فيه الذي قضى خلاف ذلك جانب الصواب ويتعين إلغاؤه والتصريح من جديد برفض الطلب المقابل .

في الإستئناف الفرعي.

حيث إن مناط دعوى المستأنف عليها فرعيا شركة (ك.) هو التزييف عن طريق التقليد الذي يطال علامتها STELLA المسجلة بتاريخ 18/07/2014 تحت عدد 161137 وكذا علامتها AMBRA المودعة بتاريخ 15/12/2005 التي تم تجديدها بتاريخ 11/12/2015 تحت عدد R100972، وذلك من خلال إقدام شركة (ص. ا.) المستأنفة فرعيا على وضع رهن إشارة زبنائها آلة لمزج الصباغات والتحكم في الألوان تشتمل على برنامج معلوميات يقلد ويزيف منتوج الطاعنة.

وحيث إن التزييف كما عرفه القانون 17/97 هو كل مساس بحق محمي قانونا، و كما تم تفصيله بصدد الجواب على أسباب الإستئناف الأصلي فإن مدعي التزييف ملزم بإثباته سواء بواسطة محضر الحجز الوصفي أو الوصف المفصل لأفعال التزييف التي تتكون من استعمال علامة مقلدة، وثانيا إثبات أن هذا الإستعمال من شأنه جر الجمهور إلى الغلط إلا أنه بالرجوع إلى محضر الوصف المفصل المنجز من طرف المفوض القضائي السيد جواد (ت.) بتاريخ 17/08/2017 في مواجهة عقاقير (و.) فيتضح أن هذا الأخير قد عاين آلة مزج الصباغة والألوان، واقتنى منتوجات تحمل علامتي ARABIA و FAYROUZ وهما عينين لا علاقة لهما بالعلامتين موضوع الدعوى الحالية أي STELLA وAMBRA، وهو ما أكده أيضا الخبير المعين من طرف هذه المحكمة للتحقق من ثبوت واقعة التقليد، وبالتالي فإنه يتعين استبعاد هذا المحضر من الملف لأنه لا علاقة له بالعلامتين المطلوبتين.

وحيث من جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي المنجز بتاريخ 11/09/2017 في مواجهة عقاقير (خ.) المنجز من طرف المفوض القضائي السيد ياسين (ب.) فقد عاين هذا الأخير تواجد آلة لمزج الصباغة والألوان تعود لشركة (ص. ا.) حيث تم استخراج عبر إدخال برنامج معلوماتي للآلة عن طريق الحاسوب المرتبط ملصقين يتضمنان اسم ARCOL وضعا على علبتي صباغة تحملان علامتي STELLA و AMBRA.

وحيث لئن صح ما خلص إليه الخبير بعد فحص عينتي المنتوجين المحجوزين وصفيا لدى كتابة الضبط ومقارنتها بالعينين الأصليين من تطابق على مستوى تصميم العلب والبيانات والمواصفات، وأنهما تحملان معا علامتي STELLA و AMBRA بفارق وحيد هو الملصق المتضمن لاسم ARCOL المثبت على العينين المحجوزتين منتهيا إلى نتيجة مفادها أن ذلك يشكل تقليدا, إلا أنه وخلافا لما خلص اليه الخبير، فإن الملصق الحامل لاسم ARCOL ورد كعبارة على علبتي الصباغة اللتان تحملان علامتي STELLA وAmbra العائدتين للمستأنف عليها فرعيا شركة (ك.)، وعبارة arcol لا تقوم بأي دور تمييزي أو وصفي للسلع، ولا تشكل أي إضافة خاصة أو مميزة لهذه السلعة، كما لا تلعب أي دور في جذب الزبون العادي الذي لا يمكن ان يلتفت إلى هذا النوع من المعلومات التي لا تمكنه من تمييز هذا المنتج عن غيره من المنتجات المماثلة أو المشابهة لباقي المنافسين، والتي تحمل علامة تجارية هي علامة STELLA وAMBRA وهي الشارة التي تمكن من تمييز هذا المنتج عن غيره من المنتجات المماثلة أو المشابهة لباقي المنافسين ,وبالتالي فعبارة أركول لا تستعمل كعلامة لتمييز السلع والخدمات، وهو ما ينفي وجود أي تزييف.

وحيث إنه للقول بوجود منافسة غير مشروعة يتطلب تحقق خطر الالتباس في ذهن الجمهور حول مصدر المنتجات ومحاولة المنافس الاستيلاء وجلب زبناء التاجر بدون وجه حق قصد الإضرار بمصالحه المادية، وبما أن المستأنف عليها فرعيا -شركة (ك.) - عجزت عن إثبات وجود أي ضرر أو تحويل وجذب زبنائها بفعل الخداع والغش المستعمل من طرف المستأنفة شركة (ص. ا.) ، فانه لا يمكن الحديث عن أي منافسة غير مشروعة، والحكم المطعون فيه الذي قضى خلاف ذلك جانب الصواب ويتعين إلغاؤه والتصريح من جديد برفض الطلب الأصلي .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع : باعتبارهما وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلبين الأصلي والمقابل والحكم من جديد برفضهما وإبقاء الصائر على رافعهما.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle