Réf
74890
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3384
Date de décision
09/07/2019
N° de dossier
2019/8232/299
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Taux de tolérance coutumier, Responsabilité du transporteur, Manquant de marchandise, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Convention de Hambourg, Arrêt de renvoi après cassation, Appréciation des circonstances du voyage
Base légale
Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 5 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur l'étendue de l'exonération du transporteur maritime pour perte de route. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser l'intégralité du manquant constaté sur une cargaison de marchandises en vrac. Le débat portait sur la détermination du taux de freinte de route admissible et sur les critères à retenir pour l'apprécier, au regard des dispositions de l'article 461 du code de commerce. La cour rappelle, conformément à l'arrêt de la Cour de cassation, que la détermination de cette tolérance ne peut être forfaitaire mais doit reposer sur une analyse concrète des circonstances du transport, incluant les usages du port, la nature de la marchandise et les modalités de déchargement. Se fondant sur une nouvelle expertise judiciaire ayant procédé à cette analyse circonstanciée, la cour retient un taux de déchet de route de 0,30 %. Elle juge que seule la perte excédant ce pourcentage engage la responsabilité du transporteur, dont la faute est présumée pour ce surplus. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement de première instance en réduisant le montant de la condamnation à la seule part du manquant excédant la freinte de route admise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 03/03/2016 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/12/2015 في الملف عدد 6799/8218/2015 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليه للمدعية مبلغ 263.610,41 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/02/2019.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المدعيات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 21/06/2015 إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أمنت بطلب من شركة (ك. ك.) شحنة متكونة من 18178000 كلغ من الذرة بقيمة تأمين إجمالية قدرها 42.298.478,55 درهم، وان البضاعة المذكورة نقلت على ظهر الباخرة ، وأنه عند افراغ حمولتها وجعلها رهن إشارة المؤمن لها وجد بها خصاص الذي تؤكده شهادة تفتيش ومراقبة وزن البضاعة عند الإفراغ، وأنه وقع احتجاج بالخصاص بواسطة رسالة مضمونة لمستودعة الباخرة ملتمسة في الأخير الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ المقال مع حفظ حقها في الإدلاء بمطالبها النهائية بمجرد حصولها على الوثائق اللازمة وتحميله الصائر والنفاذ المعجل.
وبناء على مذكرة مع الطلب الإضافي المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/08/2015 جاء فيها أن العارضات أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية مبلغ 263.610,41 درهم عن الخصاص ومبلغ 4.000,00 درهم عن مصاريف تصفية الخصاص أي ما مجموعه 267.610,41 درهم ، ملتمسات لأجله الإشهاد لها بأنها ترفع طلبها من 20.000,00 درهم الى 267.610,41 درهم والحكم على المدعى عليه بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر والنفاذ المعجل . مرفقة مذكرتها بشهادة تأمين – 7 فواتير – 7 سندات – 7 شواهد لون البضاعة عند الشحن- شهادة الوزن – تقرير خبرة ومراقبة وزن – رسالة احتجاج مع إيصال بعيثة – وصل تصفية الخصاص – ووصل حلول.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الربان بواسطة نائبه وقد جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى، أن تعليل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه مخالف للقانون وينطوي على خرق لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة والاجتهادات القضائية القارة والمتواترة بخصوص ضياع الطريق. وإن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد. وإن الأمر في النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من "الذرة" من ميناء زارات أرجنتينا إلى ميناء الدار البيضاء . وأن هذه الحمولة نقلت على شكل خليط. وبالنظر لنوع الحمولة والمسافة التي قطعتها الباخرة من الأرجنتين إلى الدارالبيضاء، فإن نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل ضمن الاعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة، وأكدها الفقه والاجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق. وأن المادة 5 من اتفاقية هامبورغ التي تجعل مسؤولية الناقل مفترضة لا مجال للاستدلال بها في نوازل الضياع الطبيعي لأن الفصل 461 من مدونة التجارة أورد استثناءا واضحا عليها. وان نسبة الخصاص المسجلة في النازلة لم تتعد 0,60% مما يستوجب اعتبارها ضياعا طبيعيا موجبا لاعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته. وأن المحكمة التجارية لم تكن على صواب حين ذهبت إلى تحميل الناقل البحري مسؤولية هذا الخصاص عملا بالمادة 5 من اتفاقية هامبورغ والحال أن الفصل 461 من مدونة التجارة أورد استثناء واضحا وصريحا لمبدأ المسؤولية المفترضة وأوجب إعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية في احمال معينة يلحقها خصاص يكون ناتجا عن عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري بها. والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي في كل مقتضياته والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته. وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها أن المشرع لم يحدد نسبة معينة يمكن اعتبارها مما يمكن التسامح بشأنه. وأنه حتى يتسنى للناقل البحري التحلل من مسؤوليته المفترضة، لا بد من توفر حالات الاعفاء المنصوص عليها قانونا. وأنه طبقا للمادة 5 من اتفاقية هامبورغ والفصل 461 من مدونة التجارة، يكون الربان ملزما بإثبات:
1-اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتجنب الضرر.
2-وأن الضرر مرده ضياع الطريق.
وبصفة أوضح أن الربان ملزم بإثبات حالة الإعفاء الأولى المتمثلة في كونه اتخذ جميع التدابير اللازمة لتجنب الضرر، كما أنه ملزم أيضا، وبصفة الوجوب أن يثبت حالة الاعفاء الثانية وهي عجز الطريق. وأنه هو الملزم بإثبات زعمه بكون الخصاص مرده عجز الطريق، كما هو الشأن بالنسبة لإثبات كونه اتخذ جميع التدابير اللازمة لتجنب الضرر. وأنه لا يعقل أن يعفى الربان من إثبات حالة الاعفاء المتمثلة في عجز الطريق، ويبقى ملزما رغم ذلك بإثبات حالة الإعفاء الأولى المتمثلة في اتخاذه جميع التدابير اللازمة لتفادي الضرر. وأن إثبات توفر نظرية عجز الطريق في الملف الحالي كحالة من حالات الاعفاء من المسؤولية المفترضة لا يقع بمجرد الزعم بأن الخصاص لا يتجاوز نسبة معينة من البضاعة المنقولة. وأنه لا وجود لأية قرينة قانونية تشير إلى أن نسبة معينة من الخصاص تشكل أوتوماتيكيا عجزا للطريق. وأن القرينة القانونية الوحيدة الموجودة هي قرينة الخطأ المفترض للربان عن كل خصاص بدون تحديد لنسبته. وأن هذه القرينة القانونية أساسها المسؤولية المفترضة للربان عن كل خصاص يلحق البضاعة المنقولة، ذلك أن كل خصاص لا يتجاوز نسبة معينة لا يرجع سببه حتما لضياع الطريق. وأنه لا يكفي الزعم بأن الخصاص مرده عجز الطريق بل ينبغي على الربان إثبات الزعم المذكور، لكون القرينة القانونية الوحيدة الموجودة هي قرينة المسؤولية المفترضة للربان عن كل خصاص بدون تحديد لنسبته. وأن نسبة الخصاص في قضية الحال تتجاوز بكثير ما استقر عليه العرف البحري. مما يتعين معه التصريح بأن استئناف المستأنف لا أساس له. والحكم تبعا لذلك برفضه وتحميل المستأنف الصائر.
وعقب الربان بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أن الناقل البحري حين دفع بنظرية الخصاص الطبيعي لم يكن يهدف التحلل من مسؤوليته، بل كان يطالب بإعمال نظرية فقهية وقانونية حددها المشرع في الفصل 461 من مدونة التجارة حين نص على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص الذي يلحق أحمالا معينة تكون بطبيعتها معرضة للنقص في الوزن أو الحجم دون أن يقرن هذا الاعفاء بأية شروط أخرى. وأن وزن الحمولة كان محددا في 18.178.000 طن وأن الخصاص لم يتعد 113 طن أي بنسبة 0,62% وهي نسبة جد ضئيلة واقل بكثير من النسب المتسامح بشأنها في أحمال الحبوب والقطاني، مما يستوجب اعتبارها نسبة معفية من المسؤولية في مواجهة الناقل البحري. وأن مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ التي تجعل مسؤولية الناقل مفترضة لا مجال للاستدلال بها في نوازل الضياع الطبيعي لأن الفصل 461 من مدونة التجارة أورد استثناء واضحا عليها. لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي.
وبعد إدراج الملف بجلسة 19/05/2016 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة لجلسة 09/06/2015. فاصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير عبدالرفيع الزاز الذي أعد تقريرا خلص فيه الى تحديد نسبة العجز في 0,62% ونسبة الخصاص الطبيعي في 0,10% كما حدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 221.320,00 درهم.
وعقب المستأنف على الخبرة بجلسة 29/12/2016 بأن الخبير وضع تقريرا خلص فيه إلى تحديد نسبة العجز اللاحق بالحمولة في 0,10%. وحسابات الخبير خاطئة وخرقت مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة والاجتهادات القضائية القارة بخصوص الضياع الطبيعي حين قلصت بشكل مبالغ فيه النسبة المعفية من المسؤولية من 2% الى 0,1% وبعملية حسابية بسيطة يتبين أن الخبير حصر النسبة المتسامح فيها في 10 كلغ من كل 1000 كلغ وهي أقل من وزن الغبار الذي يكون عالقا بالحمولة في حين ان النسبة المعمول بها حتى وقت قريب كانت هي 1% ثم ارتفعت الى 2% اي 2 كلغ من كل 100 كلغ. وأن وزن الحمولة لا يتم تحت الروافع بل بعد إفراغها واثناء خروجها من الميناء. ويتبين أن حسابات الخبير فيها تحيز كبير وواضح لجانب شركات التأمين، مما يستوجب استبعادها واعتبار نسبة الخصاص الملاحظ معفى من المسؤولية ورفض الطلب في مواجهة الناقل البحري. وأن الأمر في النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من الذرة من الأرجنتين الى الدارالبيضاء على شكل خليط. وأن هذه الحمولة وصلت مطابقة لوثيقة الشحن ليس بها اي عوار أو خصاص ولا أدل على ذلك من أن أعوان شركة استغلال الموانئ لم يتخذوا اية تحفظات تحت الروافع. وأن عمليات التفريغ اسفرت عن خصاص قدره 113 طن. وان هذا الخصاص الذي لحق حمولة الذرة يكون بسبب ما تعرضت له بعد إفراغها من تشتت وتسرب اثناء عبورها للميناء بواسطة الشاحنات واثناء إيداعها بالمخازن Silos ووزنها، مما يجعلها عرضة للخصاص بصفة أكيدة. علاوة على ذلك فإن نسبة الخصاص في هذه النازلة تعتبر نسبة عادية مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من ميناء الأرجنتين الى ميناء الدارالبيضاء. بالاضافة الى طبيعة البضاعة المعرضة للرطوبة والظروف التي تتم فيها عمليات النقل والتفريغ وما يصاحب ذلك من تشتيت للحمولة خصوصا اثناء الإفراغ بالشاحنات، مما يجعل إمكانية التشتت والتسرب واردة حتما. وان كل هذه العوامل التي لا يد للناقل فيها تجعل الحمولة عرضة للخصاص وبالتالي لا يمكن تحميل الناقل اية مسؤولية في هذه النازلة. وأن هذه الحمولة كانت عبارة عن الذرة. وأن نسبة الخصاص في النازلة حددت في 0,62% . وان هذه الخلاصة غير جدية ولا موضوعية، علما أن شركات التأمين هي نفسها تقترح تحديد نسبة الاعفاء في 0,30% وذلك استنادا لخبرات أنجزت بهذا الخصوص خلصت الى تحديد نسبة الاعفاء في 0,30% و0,35%. وان الناقل يؤكد أن المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبرة ويطلب تبعا لذلك رفع نسبة الاعفاء في هذه النازلة من 0,10% الى 0,30% وتحميله ما زاد عن ذلك اي 0,32% المتبقية. وان الخبرة كان فيها إجحاف كبير بمصلحة وحقوق العارض. لذلك يلتمس الأمر بإجراء خبرة مضادة تسند لخبير يلتزم بمنطوق القرار وبمقتضيات القانون والفصل 59 من ق م م الذي ينص على أن تجري الخبرة على اساس أن تكون تقنية في حين ان الخبرة التي أنجزها السيد عبد الرفيع زاز خالية من كل عمل تقني وبنيت على أساس تخميني وحسب خواطر ذاتية، مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري لانعدام مسؤوليته. واحتياطيا استبعاد نتائج الخبرة لكونها قلصت نسبة الخصاص في 0,10% وتحديد نسبة الاعفاء من المسؤولية في 0,30% وتحميل الناقل ما زاد عن ذلك. واحتياطيا جدا إجراء خبرة مضادة تكون أكثر دقة وموضوعية مع حفظ حقه في التعقيب والبت في الصائر وفق القانون. مرفقا مذكرته بصورة خبرة عبد العلي (و.)، وصورة خبرة نور الدين (ع.) و نسخة من مقال استئنافي.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بنفس الجلسة أعلاه بأن الخصاص المسجل اللاحق بالشحنة ليس مرده عجز الطريق وإنما يرجع الى تقصير وإهمال الناقل البحري في حراسة الشحنة لذلك فإنها تلتمس الحكم وفق مقالها الافتتاحي ورفض الاستئناف واحتياطيا الحكم على المستأنف عليه بأدائه لها مبلغ 213.320,00 درهم الممثل للتعويض المحتسب من قبل الخبير القضائي يضاف إليه مبلغ 4.000,00 درهم كصائر تصفية الخصاص ليصبح المجموع 225.320,00 درهم ، ملتمسة في الأخير الحكم على المستأنف بأداء المبلغ المذكور مع تحميله الصائر.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة بتاريخ 09/02/2017 قرارا تحت عدد 909 يقضي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 225.320,00 درهم مع جعل الصائر بالنسبة.
طعن فيه بالنقض الناقل البحري فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 04/10/2018 قرارا تحت عدد 437/1 في الملف عدد 1461/3/1/2017 يقضي بالنقض والإحالة بناء على التعليل التالي:
" حيث اكتفت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في ردها بخصوص نسبة الخصاص المتسامح بشأنها بقولها " إنه خلافا لما نعاه الطاعن، فالثابت أن العرف في الميدان البحري يتغير مع تغيير الظروف المحيطة بعملية النقل والافراغ هذا فضلا على أن هذا العرف أصبح يسير نحو تقليص نسبة الخصاص التي يمكن اعتبار أنها تدخل في عجز الطريق أو الضياع الطبيعي وذلك نظرا للتقنيات الحديثة التي أصبحت تستعمل خلال عملية التفريغ، وأن التقارير التي ينجزها الخبراء في هذا المجال تجمع على تحديد نسبة ضئيلة جدا باعتبارها خصاصا طبيعيا، وأن العمل القضائي قد سار في العديد من قراراته على اعتبار أن المحكمة عند تحديد نسبة عجز الطريق ملزمة باتخاذ التحريات الضرورية لمعرفة الظروف والملابسات التي تمت خلالها الرحلة البحرية والوسائل المستعملة" مضيفة أن محكمة الاستئناف في هذا الإطار قد أمرت بإجراء خبرة تقنية لتحديد العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة المنقولة ونسبة عجز الطريق التي تدخل في إطار الضياع الطبيعي للطريق، وأن الخبير المعين عبدالرفيع الزاز حدد نسبة الخصاص المسجلة في 0,62 % بخصوص العمولة موضوع النقل، كما حدد النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة الى عجز الطريق بأنها لا يمكن أن تتجاوز في أقصى الحالات 0,10 % من مجموع الحمولة من مادة الذرة ..." في حين أن المعمول به في تحديد عجز الطريق بخصوص موضوع نازلة الحال والمتمثلة في طريقة الشحن والافراغ والآليات المستعملة ومسافة الرحلة البحرية ونوع البضاعة المشحونة والظروف المناخية في الحالة التي تكون مؤثرة، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حددت عجز الطريق في 0,10 % دون أن تبرر العناصر التي اعتمدتها للقول بذلك تكون قد بنت قرارها على غير أساس وعرضته للنقض".
وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة 19/02/2019 حضر خلالها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف بمذكرة مستنتجات بعد النقض يلتمس فيها اعتبار الخصاص الملاحظ في الحمولة موضوع النازلة ضياعا طبيعيا وإعفاء الناقل من مسؤوليته والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة ثانية مع حفظ حقه في التعقيب والبت في الصائر طبقا للقانون، فيما أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد النقض يلتمس فيها التصريح بأن الخصاص اللاحق بالشحنة يتجاوز ما يمكن التسامح بشأنه، واعتباره لا يدخل في عجز الطريق مرده إهمال وتقصير المستأنف والقول بتحميل المستأنف كامل مسؤولية الخصاص اللاحق بالشحنة والحكم برفض استئناف الطاعن وتحميله الصائر. واحتياطيا الحكم على المستأنف بأدائه للعارضات مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر مبلغ 221.320,00 درهم الممثل للتعويض المحتسب من قبل الخبير القضائي مضاف إليه صائر تصفية الخصاص المحدد في 4.000,00 درهم ليصبح المجموع 225.320,00 درهم وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/02/2019 والقاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير السيد عبداللطيف ملوكي الذي حددت مهمته في الانتقال الى ميناء الوصول للتعرف على العرف السائد به بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة والقول ما إذا كانت نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق وذلك انطلاقا من طريقة الشحن والإفراغ والآليات المستعملة وباقي العناصر الأخرى، وعند الاقتضاء تحديد التعويض عن الخصاص الذي يزيد على القدر المتسامح فيه.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 27/05/2019 والذي خلص فيه الخبير المنتدب الى أن النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة الى عجز الطريق لا يمكن أن تتجاوز في جميع الحالات 0,30 % من مجموع الحمولة، محددا التعويض المستحق عن الخصاص الذي تزيد نسبته عن القدر المتسامح فيه في مبلغ 136.714,68 درهم.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 02/07/2019 أدلى خلالها نائب المستأنف بمذكرة بعد الخبرة يلتمس فيها استبعاد تقرير الخبرة لعدم موضوعية ودقته والقول بأن الخصاص الملاحظ على العمولة والذي لم يتعد 0,60 % يدخل في نسبة الخصاص المعفى من المسؤولية وإلغاء الحكم الابتدائي في كل مقتضياته والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري، فيما أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة يلتمس فيها أساسا القول بأن الخصاص اللاحق بالشحنة يتجاوز بكثير ما يمكن التسامح فيه ومن ثمة اعتباره لا يدخل في عجز الطريق وإنما مرده إهمال وتقصير المستأنف، مما يتعين معه تحميله كامل مسؤولية الخصاص ورد استئناف المستأنف وتحميله الصائر، واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المستأنف بأدائه لفائدة العارضات مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر مبلغ 136.714,68 رهم الممثل للتعويض المحتسب من قبل الخبير مضافة إله 4.000,00 درهم كصائر تصفية الخصاص ليصبح المجموع 140.171,68 درهم.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 02/07/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/07/2019.
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته حددت عجز الطريق في 0,10 % دون أن تبرز العناصر التي اعتمدتها للقول بذلك رغم أن المعمول به في تحديد عجز الطريق بخصوص كل رحلة بحرية هي العناصر الموضوعية والذاتية الخاصة بالرحلة البحرية موضوع نازلة الحال والمتمثلة في طريقة الشحن والإفراغ والآليات المستعملة ومسافة الرحلة البحرية ونوع البضاعة المشحونة والظروف المناخية في الحالة التي تكون فيها مؤثرة.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية .
وحيث خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف ، فإنه لئن كانت مسؤولية الناقل البحري مسؤولية مفترضة طبقا للمادة 5 من اتفاقية هامبورغ، فإنه بمقتضى المادة 461 من مدونة التجارة إذا كانت الأشياء مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها كما هو الوضع في النازلة الحالية، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه، وهذا الاستثناء المعروف بعجز الطريق يعمل به حتى في الميدان البحري ولايوجد ضمن مقتضيات المادة 461 المذكورة ما يفيد ضرورة إثبات من يتمسك به النسبة المتسامح فيها في ميناء الوصول، وهو الأمر الذي يقتضي التحقق من ذلك لكون كل رحلة بحرية تستقل بالظروف الخاصة بها والمتعلقة بطريقة الشحن والإفراغ والآليات المستعملة ومسافة الرحلة البحرية ونوع البضاعة المشحونة والظروف المناخية في الحالة التي تكون فيها مؤثرة.
وحيث سبق لهذه المحكمة في إطار إجراءات التحقيق في الدعوى أن أمرت بإجراء خبرة تقنية أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد عبدالرفيع الزاز الذي أعد تقريرا خلص فيه الى تحديد نسبة الخصاص المنسوبة لعجز الطريق في 0,10 % من مجموع الحمولة، محددا التعويض عن الخصاص الذي تتجاوز نسبته القدر المتسامح فيه في مبلغ 221.320,00 درهم.
وحيث تبين بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز في النازلة من طرف الخبير المذكور أنه لم يشر في تقريره الى أنه انتقل الى ميناء الوصول للتعرف على العرف السائد به بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة للقول ما إذا كانت نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق وهو ما حدى بهذه المحكمة الى استبعادها والأمر بإجراء خبرة جديدة عهد القيام بها الى الخبير السيد عبداللطيف ملوكي الذي أعد تقريرا خلص فيه الى أنه بعد انتقاله الى ميناء الوصول بالدارالبيضاء و وقوفه على المراحل التي مرت عبرها الرحلة البحرية موضوع النازلة ومدة الرحلة والظروف التي تم فيها التفريغ بميناء الدارالبيضاء، وبعد الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية ومعرفة مراحل الإفراغ والعرف السائد بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة خلص الى أن النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة الى عجز الطريق بالنسبة للبضاعة موضوع النازلة والمتكونة من الذرة لا يمكن أن تتجاوز في جميع الحالات 0,30 % من مجموع الحمولة ، موضحا أن هذا العجز طبيعي ناتج عن تبخر وتجفف البضاعة حسب مدة الرحلة البحرية والمناطق الجغرافية التي أبحرت فيها السفينة وتطاير وتشتت غبار البضاعة أثناء الشحن والتفريغ، محددا التعويض عن الخصاص الذي تتجاوز نسبته القدر المتسامح فيه في مبلغ 136.714,68 درهم.
وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية خصوصا وأن الخبير احترم الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية واستدعى الطرفين و وكلائهما، كما أنه أبرز في تقريره العناصر التي اعتمدها في الوصول الى خلاصته، مما يتعين معه اعتمادها والحكم وفق ما جاء فيها مع إضافة مبلغ 4.000,00 درهم صائر تصفية الخصاص باعتبار أن التعويض في الميدان البحري يشمل الخسارة التي لحقت بالبضاعة والمصاريف التي أنفقت بسببها ليصبح المجموع هو 140.714,68 درهم.
وحيث يتعين بالاستناد الى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع خفضه الى مبلغ 140.714,68 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/02/2019.
في الموضوع : باعتباره جزئيا و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 140.714,68 درهم و جعل الصائر بالنسبة.
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025