L’action en indemnité d’éviction demeure recevable nonobstant une précédente demande reconventionnelle déclarée irrecevable, dès lors qu’elle est intentée dans le délai légal de six mois suivant la notification du jugement d’éviction (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74149

Identification

Réf

74149

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2995

Date de décision

20/06/2019

N° de dossier

2019/8205/2170

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 4 - 7 - 27 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur la recevabilité et l'évaluation d'une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce précise les conditions d'application de la loi 49.16. Le tribunal de commerce avait condamné le bailleur au paiement d'une indemnité évaluée par expertise, tout en jugeant irrecevable la demande d'intervention forcée des nouveaux propriétaires du bien. Le bailleur appelant contestait la recevabilité de l'action, au motif que le preneur était forclos pour ne pas avoir poursuivi sa demande reconventionnelle dans l'instance initiale en validation de congé, ainsi que la méthode d'évaluation de l'expert ; par appel incident, le preneur critiquait la mise hors de cause des nouveaux propriétaires de l'immeuble. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'irrecevabilité, en retenant que le jugement initial ayant prononcé l'éviction s'était borné à déclarer la demande reconventionnelle en indemnité irrecevable et non à la rejeter au fond, ce qui laissait intact le droit du preneur d'agir par voie principale dans le délai de six mois prévu par l'article 27 de la loi 49.16. Elle valide ensuite l'expertise judiciaire, considérant que l'expert s'est fondé sur les déclarations fiscales des quatre dernières années, conformément à l'article 7 de ladite loi. La cour rejette également l'appel incident du preneur, jugeant que l'obligation d'indemniser pèse personnellement sur le bailleur qui a délivré le congé, sans que la donation ultérieure de la nue-propriété ne puisse transférer cette dette aux donataires. Le jugement est donc confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد المختار (ب.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 3/4/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 1621 ملف عدد 3417/8205/2018 بتاريخ 20/2/2019 والذي قضى بعدم قبول مقال الإدخال وقبول باقي الطلبات وبأداء السيد المختار (ب.) لفائدة المدعي حمو (بو.) تعويضا في مبلغ 444000,00 درهم مقابل إفراغه للمحل التجاري المذكور أعلاه مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

كما تقدم المستأنف عليه باستئناف فرعي للحكم المستأنف أعلاه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافين الأصلي والفرعي مستوفيان للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداءا وصفة فهما مقبولين شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالبيضاء يعرض فيه أنه يكتري محلا تجاريا من المدعى عليه عبارة عن مقهى تسمى"مقهى (ل.)" الكائنة بحي [العنوان] سيدي بنور، وأنه سبق له اقتناء الأصل التجاري من المكتري عبد الكريم (ص.) وأن المدعى عليه استصدر حكما ابتدائيا عن هذه المحكمة ملف عدد 6449/8206/2017 حكم رقم 1562 بتاريخ 22/02/2018 قضى بإفراغ العارض هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل المذكور؛ لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه له تعويضا مسبقا قدره 3000 درهم وبتعيين خبير مختص في الأصول التجارية قصد تقدير التعويض المستحق له عن فقدان الأصل التجاري الذي هو عبارة عن مقهى تسمى "مقهى (ل.)" والكائن برقم [العنوان] سيدي بنور وحفظ حقه في التعقيب على الخبرة وتحميل المدعى عليه الصائر، و عزز المقال بنسخة من حكم عدد 1562.

و بجلسة 02/05/2018 حضر نائب المدعى عليه وأدلى بمذكرة جوابية أوضح فيها أن المدعي سبق له أن تقدم بمقال رام إلى المطالبة بالتعويض وصدر حكم قضى بإنجاز خبرة يؤدي صائرها المدعي إلا أنه لم يؤديها رغم إمهاله في ثلاث جلسات قبل النطق بالحكم رقم 1562 بتاريخ 22/02/2018 المدلى به بالملف، وعليه سبق للمدعي أن اختار سلوك الدعوى أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار وبالتالي لا يمكن له ان يتقدم بدعوى جديدة بعد صدور الحكم مخالفا بذلك القانون49.16 لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا، وعزز الجواب بصورة 1562 ونسخة من مقال.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 696 بتاريخ 09/05/2018 و القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير عبد الحق (ب. ز.).

وبناء على تقرير الخبرة المدلى به بالملف بجلسة 03/10/2018 والذي خلص من خلاله السيد الخبير إلى أن قيمة الأصل التجاري محددة في 280.000,00 درهم.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعي بجلسة 24/10/2018 والتي التمس من خلالها الحكم بإجراء خبرة تقييمية مضادة يعهد بها لخبير محاسبي مختص في الأصول التجارية لتحديد قيمة الأصل التجاري لمقهى (ل.) مع حفظ حق العارض في التعقيب عليها.

وبناء على الحكم رقم 1517 الصادر بتاريخ 31/10/2018 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية ثانية عهد بها للخبير السيد سعيد (صن.).

وبناء على مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى به من قبل نائب المدعي بجلسة 14/11/2018 والمؤداة عنه الرسوم القضائية والذي جاء فيه أن ملكية الرقبة انتقلت بمقتضى رسم الصدقة للمدخلتين في الدعوى رشيدة (بل.) ، وفاتحة (بل.) وأصبحتا مالكتين على الشياع للرسم العقاري عدد: 12237/44 الذي يتواجد به الأصل التجاري وبالتالي فصفتهما ومصلحتهما ثابتتين في الدعوى باعتبارهما خلفا خاصا للمالك السابق للرقبة، والتمس الإشهاد عليه بإدخاله في الدعوى كل من رشيدة وفاتحة (بل.)، والحكم عليهما رفقة المدعى عليه الأصلي تضامنا بينهم بالتعويض الذي ستقرره المحكمة وتحميل المدعي والمدخلتين الصائر، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وأرفق المقال بصورة طبق الأصل لرسم صدقة، وصورة من شهادة المحافظة.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بتاريخ 22/01/2019 والذي حدد فيه السيد الخبير مجموع التعويض عن العنصر المادي والمعنوي في مبلغ 444.000,00 درهم لتمكين المدعي من استدراك محل آخر بنفس المواصفات بما فيه إرجاع ما سبق أن أداه كحق إيجار سابقا لاستغلال المقهى تبعا لعقد البيع.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 13/02/2019 جاء فيها أن العارض السيد المختار (ب.) يؤكد مذكرته الجوابية المدلى بها في جلسة 13/06/2018 ويعقب على الخبرتين المنجزتين على ذمة القضية بأنهما متناقضتين وبنتائج مختلفة ومتباعدة بشكل لا يقبله العقل والمنطق قبل أن يقبله القانون لذلك يلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا بإعادة إنجاز خبرة على المحل وفق الضوابط القانونية أو إنجاز خبرة ثلاثية مضادة و بالنسبة للمدخلتين في الدعوى أنهما تؤكدان مذكرتهما الجوابية المدلى بها في جلسة 02/01/2019 وأن الخبرة المنجزة على ذمة القضية لم يكونا من ضمن أطرافها أو تم استدعائهما لها مما تؤكدان أن لا علاقة لهما بالمحل الذي حكم بإفراغه أو التعويض الذي يستحق المكتري عن إفراغه لذلك يلتمسان الحكم بإخراجهما من الدعوى و استبعاد الخبرة المنجزة على ذمة القضية لعدم استدعائهما أو حضورهما لها مع ترتيب النتائج القانونية على ذلك.

وبناء على المذكرة الثانية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 13/02/2019 والتي يلتمس من خلالها الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد سعيد (صن.) والقول بأداء المدعى عليه المختار (ب.) والمدخلتين في الدعوى فاتحة ورشيدة (بل.) تضامنا فيما بينهما للعارض مبلغ 444.000,00 درهم تعويضا عن فقدان أصله التجاري المسمى مقهى (ل.) والكائن بشارع [العنوان] سيدي بنور مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل

المدعى عليه والمدخلتين في الدعوى الصائر مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور هذا الحكم.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه

على ما يلي :

لقد سبق للمستأنف عليه أن تقدم بطلب تعويض مقابل الإفراغ وأمرت المحكمة بإجراء خبرة لكنه لم يؤدي أتعابها وقضت المحكمة الابتدائية بالإفراغ وعدم قبول المقال المضاد واستأنف هذا الحكم من طرف المستأنف عليه وقضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بقبول استئنافه شكلا وتأييد الحكم الابتدائي. لكنه أعاد طرح طلب التعويض أمام المحكمة الابتدائية من جديد وسبق أن قلنا للمحكمة الابتدائية أن المادة 27 من قانون 49.16 أنه يجوز للمكتري أن يتقدم بالتعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار وإذا لم يتقدم بطلب مقابل التعويض أثناء سريان هذه الدعوى فإنه يجوز أن يرفع دعوى التعويض داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغه الحكم القاضي بالإفراغ. إلا أن المحكمة الابتدائية أجابت في الحكم المطعون فيه أن "ما تمسك به الطرف المكري (أي المستأنف) سبق أن رفع دعوى التعويض وتخلف عن أداء صائر الخبرة دفع غير ذي أساس على اعتبار أن الحكم القاضي بالإفراغ قضى في الشق المتعلق بالتعويض بعدم قبولها

وهو ما يجعل حق المدعي الحالي (المستأنف عليه) مكفولا لعدم سبقية البت في طلبه في الجوهر"

غير أن المستأنف عليه استأنف هذا الحكم بموجب القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه وقضت محكمة الاستئناف بقبول مقاله الإستئنافي شكلا وتم تأييده في الموضوع. وعليه يكون تعليل المحكمة غير منسجم مع مقتضيات المادة 27 من القانون 49.16 ويتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به من تعويض والتصريح بعدم قبول الدعوى.

أما بخصوص الخبرتين المنجزتين على ذمة القضية ابتدائيا نجدهما لم يحترما المقتضيات القانونية

في المادة 7 من قانون 49.16 التي قيدت الخبير في تحديد التعويض المستحق على التصريحات الضريبية للمكتري لأربع سنوات الأخيرة ذلك أن الخبير الأول عبد الحق (ب. ز.) خلص إلى تعويض قدره 28 مليون

في حين أن الخبير الثاني المسمى (صن.) رفع التعويض إلى 44 مليون وتناست المحكمة الابتدائية والخبرتين أن أساس التعويض هو رواج المحل وهذا الأخير يقدر بالتصريح الضريبي السنوي لا بالعقود الصورية التي لا تؤسس على الواقع والقانون. وخير دليل على ذلك أن العقد المدلى به الذي اعتمده الخبير (صن.) في تحديد التعويض عن حق الإيجار غير مسجل لدى إدارة التسجيل ولا بالجهات الرسمية وغير مؤدى عنه واجب الدولة ويعتمد على مغالطات منها كون المحل يتوفر على رخصة لتدبير سباق الخيل ولم يدلي المستأنف عليه بما يفيد الترخيص بممارسة هذا العمل. بل أكثر من ذلك لقد راجع المستأنف الشركة الملكية لتشجيع الفرس لأخذ شهادة إدارية تفيد ممارسة هذا النشاط بالمحل لكن هذه الإدارة أكدت بأنه لا يوجد ترخيص وعلى من يدعي بأنه يستغل المحل برخصة أن يدلي بها، ولم يرفق أي من الخبرتين ما يفيد الترخيص. يضاف إلى ذلك أن مأمور الإجراء وهو ينفذ الحكم بالإفراغ أثبت في محضره أن مستلزمات استغلال المحل تعود ملكيتها لغير المستأنف عليه بل للمسير المدعو محمد (ع.) أكثر من ذلك فإن العقد الأولي يتضمن كون الأجهزة المخصصة لاستغلال المحل تعود المالك الرقبة أي المستأنف، ورغم ذلك حددت الخبرتین التعويض عن التنقل لفائدة المستأنف عليه على الرغم بأنها ليس في ملكه حتى يتم تنقيلها بإقراره

في محضر الإفراغ .

والتمس الحكم أساسا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الطلب ابتدائيا واحتياطيا رفض الطلب واحتياطيا جدا الحكم بخبرة جديدة تحترم مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليه بجلسة 16/5/2019 أن ما أثاره المستأنف بخصوص الدفع بعدم قبول التعويض عن فقدان العارض للأصل التجاري هو دفع مردود، ذلك أن المادتين 7 و27 من الظهير رقم 49.16 جعلت هذا التعويض حقا مطلقا للمكتري عن قيمة الأصل التجاري شريطة ممارسته داخل ستة أشهر من تاريخ تبليغه بالحكم النهائي القاضي بالإفراغ، وهذا ما احترمه العارض في ممارسة حقه في دعوى التعويض. وطعن المستأنف في الخبرة التي حددت التعويض المستحق للعارض في فقدانه للأصل التجاري للمقهى موضوع الدعوى، أولا العارض أدلى بعقد عرفي صحيح الأركان يفيد أنه اقتنى الأصل التجاري من المكتري السابق السيد عبد الكريم (ص.) بمبلغ 360.000,00 درهم، كما أن المقهی موضوع دعوی التعويض تتواجد بأهم شوارع مدينة سيدي بنور ( شارع الجيش الملكي ) وأن الأصول التجارية للمقاهي المجاورة تصل قيمتها إلى أكثر من مليون درهم، ثانيا فالعارض يتوفر على رخصة الرهان وتدبير سباق الخيل ( الشركة الملكية لتشجيع الفرس ) وبالتالي فالدفوع التي أثارها المستأنف غير مؤثرة في صوابية الحكم المستأنف .

كما أن المستأنف ونظرا لارتفاع قيمة التعويض المستحق للعارض بادر إلى محاولة التملص من هذا التعويض عبر تفویت وهمي للرقبة المؤسس عليها الأصل التجاري لابنتيه رشيدة وفاتحة، عبر عقد صدقة

مع احتفاظه بحق الانتفاع، مما يعني أن استئنافه هو محاولة لربح الوقت ليس إلا.

والتمس القول برد جميع دفوع المستأنف والقول بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به.

وأدلى بصورة من رخصة تدبير سباق الخيل.

وحيث أدلى دفاع المستأنف عليه بجلسة 16/5/2019 باستئناف فرعي أنه أخرج الحكم المطعون فيه بالاستئناف الفرعي كل من المستأنف عليهما رشيدة (بل.) وفاتحة (بل.) من الدعوى وقضى بذلك بعدم قبول مقال الإدخال وأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب في ذلك، ذلك أن المدخلتين في الدعوى أصبحتا مالكتين للرقبة المؤسس عليها الأصل التجاري فإنهما بذلك تتحملان الأعباء والإلتزامات المترتبة على العقار بما في ذلك التعويضات عن الأصل التجاري والذي يبقى تعويضا مطلقا طبقا لمقتضيات المادتين 7 و27

من قانون 49.16 علما أن عملية تنفيذ الحكم بإفراغ المحل موضوع الملف قد تم خلال تملكهما العقار وتقييدهما بالرسم العقاري، وبالتالي فإن قيمة الأصل التجاري أضيفت إلى ذمتهما المالية، وأنه ليس من المنطق في شيء استبعادهما من الدعوى.

والتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويضات عن الأصل التجاري وإلغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بعدم قبول إدخال المدخلتين في الدعوى فاتحة (بل.) ورشيدة (بل.) والحكم تصديا بإدخالهما في الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وأدلى بمحضر إفراغ.

وحيث عقب دفاع المستأنف بجلسة 30/5/2019 أن الأسس التي تعتمد في تحديد وتقدير التعويض عن فقدان الأصل التجاري هي التصريحات الضريبية للأربع سنوات الأخيرة وهكذا في إطار تحقيق العدالة وعدم ظلم الأطراف وتطبيق القانون لابد من احترام إرادة المشرع من كل من يلج إلى فضاء العدالة في هذا الباب سواء كان خبيرا وقاضيا أو مساعدا للعدالة. لكن كان للخبير رأي آخر فالخبير المحترم عاين المقهى حسب تقريره الصفحة رقم 3 السطر رقم 23 ووصفها بكونها تصنف في خانة المقاهي الشعبية وذلك حسب تجهيزاتها والصباغة والزليج والموقع ثم توصل بالوثائق التي اعتمدها في تقدير التعويض. فالخبير (صن.) ارتكب نفس الأخطاء التي ارتكبها الخبير (ب. ز.) بل أضاف عليها الأول اعتماد وثائق لا علاقة لها بالمستأنف ومحله. فالمحكمة وهي تحكم بهذا التعويض الغير المبرر لم تطرح سؤالا عن نفسها أن الرقبة الموجود بها الأصل التجاري لا تتجاوز قيمتها 600.000,00 درهم ثم أن المبلغ المحكوم به مبني على وثائق لا تتعلق بالمحل كما أشير إلى ذلك أعلاه وغياب التصريحات الضريبية. فضلا على أن القانون حدد الأسس التي يعتمد عليها الخبير وليس الهوائيات وليس السلطة التقديرية لا للخبير ولا للمحكمة فالكل يحكمه القانون وما شرعه المشرع المغربي في هذا الباب فلا الخبرة الأولى ولا الثانية كانت استشارة مفيدة في حل النزاع

بل جاءت لدعم طرف على حساب آخر. يضاف إلى ذلك ما هي الحجج التي سيدلي بها المستأنف بل الحجج المعتمدة بالقانون هي التصريحات الضريبية وهذه يدلي بها المستأنف عليه فلماذا تحمل المحكمة المسؤولية للعارض، وعليه نقف على أن إجراء خبرة حقيقية تأخذ منطلقا القانون المادة 7 التصريحات الضريبية بعيدا عن المال وويلاته اضرارا بالمستأنف وسمعة القضاء.

والتمس الأمر بإجراء خبرة تلتزم فرضا وإنجازا بالمادة 7 من قانون 49.16 وترتيب النتائج القانونية على ذلك مع حفظ حقه في الإدلاء بمطالبه بعد الخبرة.

وأدلى بإعلام بالضريبة، أوراق بدون تاريخ وبدون عنوان، نماذج من تصريحات تتعلق بمحل آخر ويتعلق الأمر رقم [العنوان] سيدي بنور وعددها أربعة.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 30/5/2019 ألفي بالملف المذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 20/6/2019.

المحكمة

في الاستئناف الأصلي :

حيث تمسك الطاعن بمجانبة الحكم المستأنف الصواب فيما قضى به من تعويض للمستأنف عليه رغم أنه سبق له أن صدر في مواجهته حكم ابتدائي مؤيد استئنافيا قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وعدم قبول المقال المضاد وهو ما لا ينسجم مع مقتضيات المادة 27 من القانون 49.16 كما أن الخبرتين المنجزتين ابتدائيا لم يحترما المقتضيات القانونية المنصوص عليها في المادة 7 من قانون 16/49 التي قيدت الخبير في تحديد التعويض المستحق على التصريحات الضريبية للمكتري لأربع سنوات الأخيرة كما أن العقد الذي اعتمده الخبير (صن.) اعتمد في تحديد التعويض عن حق الإيجار غير مسجل لدى إدارة التسجيل ولا بالجهات الرسمية وأن مستلزمات استغلال المحل تعود للمسير ورغم ذلك حدد واجبات نقلها.

حيث إنه إذا كان المستأنف قد سبق أن استصدر في مواجهة المستأنف عليه حكما قضى بالمصادقة على الإنذار المبلغ له على أساس الاستعمال الشخصي والحكم بإفراغه من المحل موضوع المطالبة الحالية وعدم قبول المضاد الرامي إلى الحكم له بالتعويض والمؤيد استئنافيا فإن هذا الحكم لم يقضي برفض الطلب المضاد الرامي إلى تحديد التعويض وإنما قضى بعدم قبوله مما يظل معه حقه قائما لعدم سبقية البت في طلبه في الجوهر. وهو الحق الذي ظل مكفولا بمقتضى المادة 27 من قانون 49.16 الناصة على أنه يجوز للمكتري أن يتقدم بالتعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار وإذا لم يتقدم بطلب مقابل التعويض أثناء سريان هذه الدعوى فإنه يجوز أن يرفع دعوى التعويض داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغه الحكم القاضي بالإفراغ وبما أن المستأنف عليه بلغ بتاريخ 25 دجنبر 2018 بالقرار الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي القاضي بالإفراغ حسب الثابت من محضر الإفراغ المدلى به بالملف فإنه عمل على مباشرة دعوى التعويض بتاريخ 30/3/2018 حسب الثابت من الحكم المطعون فيه فإنه بذلك يكون قد باشر دعواه داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغه بالحكم القاضي بالإفراغ فيصبح تبعا لذلك الدفع المتمسك به بهذا الخصوص مردودا.

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن من أن الخبير سعيد (صن.) وهي الخبرة المعتمدة ابتدائيا لم يعتمد التصاريح الضريبية لأربع سنوات الأخيرة وفقا لما تقضي به المادة 7 من قانون 16/49 فقد أكد الخبير بالصفحة الأخيرة من تقريره وذلك عندما حدد تعويض الموقع والسومة الكرائية والزبناء، أنه بسبب فقدان رواج المحل وقت البحث والرحيل معتمدا التصريح الجبائي الموازي للتصريحات الضريبية بالمرفقات 7، 8، 9 و10 وهي شهادة إدارة الضرائب عن قيمة الرواج سنة 2015 المصرح ووثيقة حصر الضريبة الأدنى مع ذكر رقم المبيعات سنة 2016 وثيقة حصر الضريبة الأدنى مع ذكر رقم المبيعات سنة 2017 وثيقة حصر الضريبة الأدنى مع ذكر رقم المبيعات سنة 2018 محددا تعويض هذا الشق في دخل سنة صافي لا يقل عن معدل سنة وبذلك فإن مبلغ التعويض تم استنادا للوثائق المحاسبية المشار إليها أعلاه والوثائق الضريبية وهو ما لم يثبت الطاعن خلافه فيكون ما تمسك به الطاعن بهذا الشأن مردودا.

وحيث إن واجبات التنقل مقررة قانونا وإن كانت مستلزمات استغلال المحل تعود لغير المكتري فإن ذلك يبقى من حق المكتري الذي تربطه بصاحب المعدات التزامات بشأنها وبالتالي فإن ما قضي به بهذا الخصوص يكون مبررا.

وحيث إنه بإدلاء المستأنف عليه بشهادة التسجيل بالضريبة المهنية مؤرخة في 11/1/2019 للقول بأن رقم تعريفه الجبائي الوارد بالتصاريح الضريبية وإعلام بالضريبة المهنية إضافة لإدلائه بعقد بيع إيجار المؤرخ سنة 2011 في مبلغ 360000 درهم يكون ما حدده الخبير بالنسبة لحق الإيجار له ما يبرره

وأن ادعاء الطاعن بأن هذا العقد غير مسجل لدى إدارة التسجيل ليس بالملف ما يعزز ادعاؤه فضلا على أنه وفقا لما جاء في الفقرة الخيرة من المادة 7 من القانون 16/49 أنه في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 4 أعلاه لا يمكن أن يقل التعويض عن الإفراغ عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء والذي سبق للمكتري أن أداه حسب الثابت بعقد الكراء وذلك لمبلغ 360000 درهم وبالتالي يصبح الدفع المثار أعلاه غير جدير بالاعتبار.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين رد الاستئناف الأصلي والتصريح بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

بالنسبة للاستئناف الفرعي :

حيث تمسك الطاعن فرعيا بمجانبة الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول مقال إدخال كل من السيدتين رشيدة وفاتحة (بل.) إلا أن الأمر خلاف ذلك لأن إطار الدعوى هو المصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه من طرف مالك العقار وقتها وهو السيد المختار (ب.) باعتباره باعث الإنذار وهو من باشر دعواه

في مواجهته فتظل تبعا لذلك صفة باعث الإنذار قائمة أثناء سريان كافة أطوار الدعوى ابتدائيا واستئنافيا التي تم الفصل فيها بمقتضى حكم نهائي والذي استفاد بمقتضاه السيد المختار (ب.) من استرجاع المحل قصد استعماله شخصيا وتظل مسؤوليته الشخصية تبعا لذلك بتعويض المكتري عن التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري ثابتة وقائمة ويصبح معه استئناف الطاعن فرعيا مردودا.

وحيث يتعين تحميل الصائر لرافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الجوهر : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux