La fausseté des quittances de loyer, établie par une expertise judiciaire, caractérise le défaut de paiement et justifie la résiliation du bail et l’expulsion du preneur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74086

Identification

Réf

74086

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2960

Date de décision

19/06/2019

N° de dossier

2019/8206/290

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 135 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une expertise graphologique concluant à la fausseté de quittances de loyer produites par le preneur pour échapper à la résiliation du bail. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande d'expulsion en se fondant sur le rapport d'expertise et en retenant le défaut de paiement pour la période litigieuse. L'appelant contestait la régularité et l'objectivité de l'expertise, sollicitant une contre-expertise et l'audition de témoins pour prouver le paiement effectif des loyers. La cour écarte ces moyens en validant le rapport d'expertise, jugé conforme aux règles procédurales et techniquement fondé. Elle retient surtout qu'il est invraisemblable que le bailleur ait remis amiablement des quittances au preneur pendant la période litigieuse, alors même que les parties étaient engagées dans plusieurs procédures judiciaires antérieures au cours desquelles le bailleur contestait déjà la validité d'autres quittances. Dès lors, le défaut de paiement étant établi pour une partie de la période visée par l'injonction, la cour considère que l'état de défaut de paiement justifiant l'expulsion est caractérisé. Statuant sur l'appel incident du bailleur, la cour fait droit à sa demande en paiement de la taxe de propreté, estimant que le contrat de bail la mettait à la charge du preneur. Le jugement est donc confirmé sur l'expulsion et l'arriéré locatif, mais réformé sur la demande relative à la taxe de propreté qui est partiellement accueillie.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد مصطفى (م.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 4/1/2019 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيديين و القطعي الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد 4475/8206/2017 الحكم التمهيدي الأول الصادر بتاريخ 19/7/2017 عدد 956 القاضي بإجراء بحث و الثاني الصادر بتاريخ 1/11/2017 عدد 1336 القاضي بإجراء خبرة خطية عهدت للخبير عبد اللطيف (خ.) و الحكم القطعي الصادر بتاريخ 10/10/2018 تحت عدد 8912 القاضى في الشكل عدم قبول طلب اداء واجبات النظافة، وقبول باقي الطلبات الواردة بالطلبين الاصلي والإضافي ومقال الزور الفرعي وفي الموضوع بأداء المكتري السيد مصطفى (م.) لفائدة المكري محمد (ن.) مبلغ 28875,00 درهم درهم عن واجبات الكراء عن المدة 01/02/2015 الى 31/10/2016، حسب سومة شهرية قدرها 1375,00 درهم ، والمصادقة على الانذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 03/01/2017، والحكم بافراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري ومن شواغله الكائن ب حي [العنوان] الدار البيضاء، والنفاذ المعجل في حدود أداء الواجبات الكرائية، وتحميله الصائر، ورفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 20/12/2018 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 4/1/2019 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له فهو مقبول عملا بالفصل 135 من ق م م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد محمد (ن.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/5/2017 عرض من خلاله أنه يملك العقار الكائن به المحل الذي أكراه للمدعى عليه بسومة شهرية قدرها 1350 درهم غير شاملة للنظافة وأنه امتنع عن اداء الكراء من فاتح يناير 2012 الى متم اكتوبر 2016 و بعث اليه بانذار في اطار ظهير 24 مايو 1955 توصل به بتاريخ 3/1/2017 بقي بدون جدوى و انه يلتمس لاجله الحكم على المدعى عليه باداء مبلغ 78300 درهم عن الواجبات الكرائية المشار اليها اعلاه و بالمصادقة على الانذار بالافراغ الذي توصل به و الحكم بافراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري تحت غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تاخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر، و تم ارفاق المقال بصورة طبق الاصل لعقد الكراء و نسخة الانذار مع محضر عدم نجاح الصلح .

وبناءا على المذكرة الجوابية لنائبة المدعى عليه اثار فيها الدفع بسبقية البت لكون المدة المطلوبة من يناير 12 الى دجنبر 13 سبق الحكم بشانها برفض الطلب تم تاييده استئنافيا بالقرار عدد 5379 و عن المدة الموالية من يناير 14 الى اكتوبر 16 فانه ادى جميع الواجبات مما ينفي عنه التماطل و التمس الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و برفضها موضوعا وارفق المذكرة بنسخة تبليغية لحكم و لقرار و صورة لوصل ايداع مع محضر اخباري و صور لتواصيل كرائية.

وبناءا على المقال الاضافي لنائب المدعي المؤدى عنه الرسم القضائي التمس من خلاله الحكم باداء المدعى عليه له واجبات الكراء بمبلغ 8910 عن المدة من نونبر 16 الى متم ابريل 17 حسب سومة 1350 درهم غير شاملة للنظافة مع الاستجابة لما جاء بالمقال الافتتاحي و الاضافي الحالي.

وبناءا على مذكرة التعقيب مع مقال رام الى الطعن بالزور الفرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/06/2017 عرض فيه ان الوصولات المدلى بها لم تصدر عنه و ان التوقيع الوارد بها غير صادر عنه و انه يعلن ممارسته للطعن بالزور الفرعي في جميع اصول الوصولات المرفق صورة منها رفقة جواب المدعى عليه و التمس الاشهاد له بممارسة الطعن بالزور في اصول الوصولات الكرائية و المتعلقة بالمدة من 1/2/15 الى متم اكتوبر 16 و برد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق الطلب ووفق مقال الطعن بالزور الفرعي. وارفق المذكرة باصل وكالة خاصة للطعن بالزور الفرعي.

وبناءا على تبادل الطرفين للمذكرات التاكيدية.

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

وبناءا على الحكم التمهيدي عدد 956 بتاريخ 19/7/2017 القاضي باجراء بحث.

وبناءا على مذكرة بعد البحث لنائب المدعي التمس الامر تمهيديا باجراء خبرة خطية لتحقيق الخطوط و التوقيعات الواردة بالتواصيل مع حفظ الحق في التعقيب .

وبناءا على مذكرة بعد البحث لنائبة المدعى عليه اكد فيها تصريحاته السابقة و ان الاداء يتم امام شهود عيان، وانه يدلي باشهاد يفيد ذلك والتمس الحكم وفق ملتمساته السابقة مدليا باصل اشهادين عن وكيل الحسابات و اصل توصيل كراء عن شتنبر 12 و اشهاد مصادق عليه.

وبناءا على الحكم التمهيدي عدد: 1336 الصادر بتاريخ: 01/11/2017، والقاضي بإجراء خبرة خطية عهدت للخبير عبد اللطيف (خ.)، والذي خلص في تقريره الى ان التوقيعات المضمنة بالوصولات الكرائية موضوع الخبرة هي توقيعات غير صادرة عن يد السيد محمد (ن.) شخصيا.

وبناءا على مذكرة تعقيب بعد الخبرة الخطية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 19/09/2018، والتي جاء فيها انه مادامت الزورية ثابتة بمقتضى نتيجة الخبرة الخطية الحالية، فان جميع دفوع المدعى عليه مردودة، وأن حالة المطل ثابتة في حق المكتري المدعى عليه، ملتمسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى ووفق باقي مكتوباته بما في ذلك المذكرة الحالية.

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 03/10/2018، والتي جاء فيها ان هذا الاخير يتمسك بكون المدعي يتقاضى بسوء نية بمطالبته له باداء الواجبات الكرائية للمدة من 01/01/2012 الى 31/10/2016 رغم توصله بمجموع هذه الواجبات الكرائية وايداع بعضها بصندوق المحكمة بعد رفض المدعي التوصل بها، وأنه بالنسبة للمدة الممتدة من 01/01/2012 الى 31/12/2013، فقد أكد بكون سبق للمدعي أن تقدم بدعوى بأداء الواجبات الكرائية عن نفس المدة وصدر بشأنها حكما ابتدائيا قضى برفض الطلب تم تأييده استئنافيا، وأنه ضمن الواجبات المطلوبة ما كان موضوع عرض عيني وإيداع بعد رفضه المدعي تسلم الواجبات الكرائية، وأن المدعي سارع الى سحب الواجبات الكرائية من صندوق المحكمة ورغم ذلك وبسوء نية طالب بها مجددا بمقتضى دعواه الحالية، مما يؤكد سوء نية في التقاضي، و بالنسبة للمدة الممتدة من 01/01/2014 الى غاية 01/02/2015 فقد باشر بشأنها مسطرة العرض العيني والايداع، وأن المدعي قام بسحب الواجبات الكرائية من صندوق المحكمة، وأنه بالنسبة للمدة الممتدة من 01/02/2015 الى 30/10/2016، فقد تمسك بكونه أدى جميع الواجبات الكرائية في حينها وأدلى للمحكمة بوصولات كرائية تفيد كلها أنه لم يتوقف قط عن أداء الواجبات الكرائية، كما أن المدعي سبق له أن تقدم بدعوى أخرى أمام المحكمة التجارية مطالبا باداء الواجبات الكرائية عن المدة الممتدة من 01/01/2012 الى غاية 01/02/2016 وقد صدر بشأنها حكما ابتدائيا عدد: 9935 قضى بعدم قبول الطلب، وأدلى بوصلي كراء عن شهري نونبر ودجنبر 2016 وبوصل ايداع بصندوق المحكمة للواجبات عن المدة من يناير 2017 الى 31/05/2017، واعتبارا لواقعة الاداء تكون ذمة المدعى عليه خالية من اية وجيبة كرائية، وأن الثابت ان المدعي يتقاضى بسوء نية بدليل مباشرته لمساطر قضائية في مواجهته من أجل اداء مبالغ كرائية مع علمه أنه تم أداؤها وصدرت بشأنها أحكام قضائية بل وكانت موضوع إيداعات بصندوق المحكمة وتم سحب هذه المبالغ من طرف المدعي حسب الوثائق المذكورة أعلاه، وان هذا التناقض الحاصل للمدعي يجعل دفوعاته باطلة ودعواه باطلة، وان المدعي وفي إطار إصراره على إفراغه من محله التجاري فقد دفع بكون الوصولات المدلى بها من طرفه عن المدة من 01/02/2015 الى 30/10/2016 غير صادرة عنه، وأنه كان يتسلم الوصولات الكرائية مكتوبة وموقعة ويمكنه من الوجيبة الكرائية مؤكدا أن ذلك كان يتم أمام شهود، وقد سبق له أن أدلى بإشهاد يفيد ذلك، وأن واقعة تسليمه للوصولات الكرائية هي واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل، وأنه تأكيدا لذلك يدلي بلفيف عدلي يفيد كون المدعي كان يسلمه وصولات كرائية بعدما يتسلم الواجبات الكرائية، وانه تبعا لذلك يتعين التصريح برفض الطلب، وان الخبرة وسيلة إثبات فنية تلتجأ لها المحكمة للوقوف على حقيقة الدعوى، وأن الخبرة الحالية قد خرجت عن هذا الإطار، وأنها لم تلتزم الحياد الواجب، وأن كل ما ضمن بها هو محاولة لتأكيد ادعاءات المدعي، وأن السيد الخبير صرح بكون طرفي النزاع حضرا بتاريخ: 01/02/2018 لكن بهذا التاريخ تقدم بطلب تأجيل إجراء الخبرة لتاريخ لاحق وبالتالي فان الخبرة لم تكن تواجهية بين طرفي النزاع، وأنه مكن السيد الخبير بمجموعة من الوصولات التي ترجع لسنة 2012، وكذا وصلين لشهري نونبر ودجنبر 2016، والغير مطعون فيهم من اجل المقارنة الا ان السيد الخبير لم يقم بعملية المقارنة بين هذه التواصيل مع التواصيل موضوع الطعن بل وبين التوقيعات المدعي التي تمت أمامه، وأن السيد الخبير لم يقم بفحص الكتابة المضمنة بالوصولات موضوع الطعن وبين الوصولات المدلى بها من طرفه وكذا كتابة الطرف المدعي، وان الخبرة لا تستند على اساس قانوني ولا موضوعي سليم وفيها تحيز للمدعي تؤدي الى نتيجة واحدة ان الخبير قد أخل بالتزاماته القانونية من خلال عدم إجرائه للمقارنة بين التواصيل التي أدلى بها والتواصيل موضوع الطعن بل وبين توقيعات المدعي التي تمت امامه، مما يتعين معه التصريح باستبعاد الخبرة الحالية لعدم موضوعيتها والامر باجراء خبرة مضادة، ملتمسا اساسا الحكم برفض الدعوى، واحتياطيا استبعاد خبرة السيد عبد اللطيف (خ.) لعدم موضوعيتها، والامر باجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في التعقيب عنها، واحتياطيا جدا، إجراء بحث للوقوف على حقيقة الامور، وعزز مذكرته بنسخة حكم عدد: 9935 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في الملف رقم: 6897/8206/2016، وصل حساب رقم: 1233، محضر إخباري، إشهاد، وصل رقم: 2215، محضر عرض عيني مرفوض، إشهاد، وصل رقم: 412، محضر استدراكي، إشهاد، طلب تمديد اجل اجراء خبرة، إشهاد، موجب إثبات حالة.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد مصطفى (م.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به من أداء الواجبات الكرائية عن المدة من 1/2/2015 إلى 31/10/2016 وإفراغه من المحل التجاري موضوع النزاع اعتبارا لكون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وتمسك ولازال بكون المستأنف عليه يتقاضی بسوء نية مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 5 من ق م م، من خلال مباشرته لمساطر قضائية في مواجهته من أجل أداء مبالغ كرائية وإفراغه مع علمه أنه تم أداؤها وصدرت بشأنها أحكام قضائية بل وكانت موضوع إيداعات بصندوق المحكمة وتم سحب هذه المبالغ من طرفه حسب الثابت من الوثائق المدلى بها بالملف وأن ما يثبت سوء نية المستأنف عليه في التقاضي هو مطالبته له بأداء الواجبات الكرائية عن المدة من 1/1/2012 إلى متم اکتوبر 2016 رغم علمه بأنه تم أداؤها وصدرت بشأنها أحكام قضائية بل وكانت موضوع إيداعات بصندوق المحكمة وتمسك بأنه لم يتوقف قط عن أداء الواجبات الكرائية ، وانه أدى جميع الواجبات الكرائية للمدة المطلوبة وبأن ذمته خالية من أية وجيبة كرائية وأكد بأن المدة المطالب بها والممتدة من 1/1/2012 إلى متم دجنبر 2013، قد سبق للمستأنف عليه أن تقدم بدعوى بأداء الواجبات الكرائية عن نفس المدة وصدر بشأنها حكما ابتدائيا قضى برفض الطلب تم تأييده استئنافيا وقد أدلى بنسخة من الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي بل انه من ضمن الواجبات المطلوبة عن هذه المدة ما كان موضوع عرض عيني وإيداع بعد رفضه المستأنف عليه تسلم الواجبات الكرائية وتم سحبها من طرفه من صندوق المحكمة وقد سبق الإدلاء بمحضري عرض عيني وتوصيلي ايداع واشهادین صادرين عن وكيل الحسابات بسحب المبالغ بالملف و اكد أن المدة الممتدة من 1/1/2014 إلى غاية 1/2/2015 فقد باشر بشأنها مسطرة العرض العيني والإيداع وقد سبق أن أدلى بنسخة من محضر اخباري وتوصيل ايداع ،وان المستأنف عليه قام بسحب الواجبات الكرائية من صندوق المحكمة، وسبق الإدلاء بإشهاد وكيل الحسابات بالملف يفيد ذلك ، وبخصوص المدة من 1/2/2015 إلى متم اکتوبر 2016 ، فقد أكد بكونه أدى جميع الواجبات الكرائية في حينها وأدلى للمحكمة الابتدائية بوصولات كرائية تفيد كلها أنه لم يتوقف قط عن أداء الواجبات الكرائية ،وكذلك فإنه أدلى بوصلي كراء عن شهري نونبر ودجنبر2016 وبوصل ايداع بصندوق المحكمة للواجبات عن المدة من يناير 2017 إلى متم ماي 2017 واعتبارا لواقعة الاداء تكون ذمته خالية من اية وجيبة كرائية ،وتكون سوء نية المستأنف عليه في التقاضي ثابتة بمطالبته لواجبات کرائية رغم علمه أنه تم أداؤها وصدرت بشأنها أحكام قضائية بل وكانت موضوع إيداعات بصندوق المحكمة وتم سحبها، وبالتالي تكون دعواه باطلة وانه رغم اثارته لهذه الدفوع فإنه لم يتم الإجابة عليها من طرف المحكمة مما يجعل الحكم المطعون فيه متسما بانعدام التعليل الشيء الذي يؤدي إلى بطلانه طبقا للقانون والاجتهاد القضائي غير أن المستأنف عليه وفي إطار سوء نيته وإصراره على افراغه من محله التجاري فقد دفع بكون الوصولات المدلى بها من طرفه عن المدة من 1/2/2015 إلى أكتوبر 2016 غير صادرة عنه ، وأنه تمسك بأنه كان يتسلم من المستأنف عليه الوصولات الكرائية مكتوبة وموقعة ويمكنه من الوجيبة الكرائية ، مؤكدا أن ذلك كان يتم أمام شهود، وقد سبق له أن أدلى بإشهاد وبلفيف عدلي يفيد ذلك ، وبخصوص الخبرة الخطية المأمور بها فقد تمسك بأنها لم تلتزم الحياد الواجب، وأن كل ما ضمن بها هو محاولة لتأكيد ادعاءات المستأنف عليه وانها تضمنت مجموعة من المغالطات والمتمثلة في أن الخبير صرح بكون طرفي النزاع حضرا بتاريخ 1/2/2018 لكن بهذا التاريخ تقدم بطلب للخبير بتأجيل إجراء الخبرة بتاريخ لاحق وبالتالي فإن الخبرة لم تكن تواجهية بين طرفي النزاع وقد تم الإدلاء ابتدائيا بنسخة من طلب تمديد أجل إجراء الخبرة مؤشر عليه من مكتب الخبير وأنه مكن السيد الخبير بمجموعة من الوصولات التي ترجع لسنة 2012 وكذا وصلين لشهري نونبر ودجنبر 2016 والغير مطعون فيهم من أجل المقارنة، إلا أن الخبير لم يقم بعملية المقارنة بين هذه التواصيل مع التواصيل موضوع الطعن بل وبين توقيعات المستأنف عليه التي تمت أمامه وان الخبير لم يقم بفحص الكتابة المضمنة بالوصولات موضوع الطعن وبين الوصولات المدلى بها من طرفه وكذا كتابة الطرف المستأنف عليه وأن هذه المغالطات التي تضمنها تقرير السيد الخبير تؤكد كون الخبرة لا تستند على أي أساس قانوني ولا موضوعي سليم وفيها تحيز للمستأنف عليه تؤدي إلى نتيجة واحدة أن الخبير قد أخل بالتزاماته القانونية من خلال عدم إجرائه للمقارنة بين التواصيل التي أدلى بها والتواصيل موضوع الطعن بل وبين توقيعات المستأنف عليه التي تمت أمامه و تمسكه باستبعاد الخبرة الخطية المنجزة من الخبير عبد اللطيف (خ.)، لعدم موضوعيتها والأمر بإجراء خبرة مضادة، بل انه واعتبارا لكونه تمسك بأنه كان يتسلم من المستأنف عليه الوصولات الكرائية مكتوبة وموقعة ويمكنه من الوجيبة الكرائية ، وأن ذلك كان يتم أمام مجموعة من الشهود فقد تمسك بإجراء بحث للوقوف على هذه الحقيقة سيما وان الأمر يتعلق بواقعة مادية يمكن اثباتها بجميع وسائل الاثبات بما فيها شهادة الشهود وانه رغم تمسكه باستبعاد خبرة عبد اللطيف (خ.) واجراء خبرة مضادة بل مطالبته بإجراء بحث ، إلا أن المحكمة الابتدائية لم ترد عليه سواء سلبا او ایجابا ، فكان قضاؤها خارقا لحقوق الدفاع ومتسما بانعدام التعليل ، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا و موضوعا أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء الواجبات الكرائية وإفراغه من المحل التجاري موضوع النزاع وبعد التصدي التصريح من جديد برفض الدعوى و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة خطية جديدة للأسباب المذكورة أعلاه مع حفظ حقه في التعقيب عليها و احتياطيا جدا الحكم بإجراء بحث وتحميل المستأنف عليه الصائر و أدلى بنسخة للحكم المطعون فيه مع طي التبليغ .

و بناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه و المدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن الاستئناف الأصلي لا يقوم على أي أساس قانوني و واقعي سليم بل الغاية منه إطالة المسطرة موضحا أن المستأنف يزعم أداءه للواجبات الكرائية المطلوبة في الإنذار وأن هذا الزعم لا يستقيم و ما آلت إليه الخبرة الخطية المنجزة على توصيل الكراء المدلى بها من طرف المكتري بناءا على مسطرة الطعن بالزور الفرعي على اعتبار أن الخبرة المذكورة اهتدت إلى أن التواصيل موضوع الطعن بالزور الفرعي غير صادرة عنه على اعتبار أن التواقيع الواردة بها مختلفة مطلقا عن تواقيعه وأن المحكمة الابتدائية كانت صائبة لما استبعدت وصولات الكراء عن المدة من 1/2/2015 إلى 31/10/2016 موضوع الخبرة الخطية لكونها غير صادرة عن يده شخصيا و اعتبرت بالتالي ذمة المكتري عامرة عن هذه المدة بما مجموعه 28.875 درهم بحسب سومة كرائية شهرية قدرها 1375 درهم وأن الطرف المستأنف يزعم عدم موضوعية الخبرة الخطية المنجزة ابتدائيا ، وأن ادعاءه هذا مردود لأن الخبير المنتدب ابتدائيا اعتمد أحدث التقنيات في مجال تحقيق الخطوط بإجراء فحوصات تقنية و مقارنات تقنية بين الخصائص الخطية التي تم الوقوف عليها في توقيع التحقيق مع تلك المضمنة بالتوقيعات المقارنة ليخلص في النهاية إلى أن تلك التوقيعات غير صادرة عن يده وأن الطرف المستأنف التمس بصفة احتياطية جدا إجراء بحث في النازلة وأنه بالرجوع إلى مجريات ملف النازلة أمام محكمة الدرجة الأولى نجد أن هذه الأخيرة اعتمدت في حكمها على عنصر التحقيق و ذلك من خلال إجراء بحث مكتبي تم الاستماع من خلاله إلى جميع أطراف النزاع بحضور دفاعهم و كذلك بإجراء خبرة خطية على الوصولات الكرائية موضوع الطعن بالزور الفرعي ، لذا فإن طلب إجراء بحث من جديد يبقى طلبا مردودا لإجراء البحث ابتدائيا فلا داعي لإعادته من جديد، و عليه يلتمس رد الاستئناف الأصلي و التصريح بتأييد الحكم المستأنف في الشق المتعلق بأداء الكراء المتخلذ في ذمة المكتري و بإفراغ المكتري من المحل التجاري المكتري... إلى آخر المنطوق و في الاستئناف الفرعي أوضح أن الحكم المستأنف قضى بعدم قبول الطلب الرامي إلى الحكم بواجبات النظافة لعدم إدلائه بما يفيد أدائها لدى الجهة المختصة باستخلاصها حتى يتسنى له المطالبة باسترجاعها و أنه و مادام أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإنه يدلي بالوثائق التالية - أصل وصل أداء ضريبة النظافة برسم سنة 2013 - أصل وصل أداء ضريبة النظافة برسم سنة 2014 - أصل وصل أداء ضريبة النظافة برسم سنة 2015 - أصل وصل أداء ضريبة النظافة برسم سنة 2016 - أصل وصل أداء ضريبة النظافة برسم سنة 2017 - أصل وصل أداء ضريبة النظافة برسم سنة 2018 مع أخذها بعين الاعتبار و بإنصافه و ذلك بالحكم لفائدته بواجبات النظافة المطلوبة عن المدة من 1/1/2012 إلى متم شهر أكتوبر 2016 حسب ما يلي ( 1375 ÷ 10 ) 58 شهر = 9975 درهم ، ملتمسا في الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وبإلغاء الحكم جزئيا فيما قضى به من رفض طلب أداء واجبات النظافة عن المدة من 1/1/2012 إلى متم 2016 و بعد التصدي التصريح بالحكم على المستأنف عليه فرعيا بأدائه لفائدته مبلغ 9975 درهم الذي يمثل واجبات النظافة عن المدة المذكورة أعلاه و بتحميل المستأنف عليه الصائر وفي الاستئناف الأصلي برده و بتأييد الحكم في الشق المتعلق بأداء الكراء المدين به المكتري و إفراغه هو و من يقوم مقامه من العين المكراة و من شواغلها و ذلك حسب ما هو وارد بمنطوق الحكم المستأنف في هذا الشق و القول وفق الإستئناف الفرعي الحالي وبتحميل المستأنف أصليا صائر استئنافه وأدلى بإيصالات .

و بناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه خلال حجز الملف للمداولة و الذي بسط فيها سابق كتاباته بخصوص استئنافه الأصلي موضحا بشأن الاستئناف الفرعي كونه جاء خرقا للقانون ، وبأنه بالرجوع الى عقد الكراء فإن السومة شاملة لواجب النظافة ملتمسا الحكم وفق مقاله الاستنافي ومذكرته الحالية و بعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا وبرفض موضوعا وتحميل المستأنف الصائر .

وبناءا على القرار التمهيدي عدد 221 الصادر بتاريخ 20/03/2019 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة .

و بناءا على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبته و الذي أوضح أنه تمسك خلال جلسة البحث بكون المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 5 من ق م م من خلال مباشرته لمساطر قضائية في مواجهته من أجل أداء مبالغ كرائية وإفراغه مع علمه أنه تم أداؤها وصدر بشأنها أحكام قضائية بل وكانت موضوع إيداعات بصندوق المحكمة وتم سحب هذه المبالغ من طرفه حسب الثابت من الوثائق المدلى بها بالملف كما تمسك بأنه لم يتوقف قط عن أداء الواجبات الكرائية وأنه أدى جميع الواجبات الكرائية للمدة المطلوبة وبأن ذمته خالية من أية وجيبة كرائية وأكد بأن المدة المطالب بها والممتدة من 1/1/2012 إلى متم دجنبر 2013 قد سبق للمستأنف عليه أن تقدم بدعوى بأداء الواجبات الكرائية عن نفس المدة وصدر بشأنها حكما ابتدائيا قضى برفض الطلب تم تأييده استئنافيا وقد أدلى بنسخة من الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي وكذلك أكد أن المدة الممتدة من 1/1/2014 إلى غاية 1/2/2015 فقد باشر بشأنها مسطرة العرض العيني والإيداع وبخصوص المدة من 1/2/2015 إلى متم أكتوبر 2016 فقد أكد بكونه أدى جميع الواجبات الكرائية في حينها وأدلى للمحكمة الابتدائية بوصولات کرائية تفيد كلها أنه لم يتوقف قط عن أداء الواجبات الكرائية وقد أكد بجلسة البحث بأن أداء هذه الواجبات للمستأنف عليه يدا بيد ا كان بسبب الصلح الذي تم بينهما وبسبب الثقة وكذلك فإنه أدلى للمحكمة بوصلی کراء عن شهري نونبر ودجنبر 2016 ثم كيف يمكن ان يفسر تمكين المستأنف عليه له من الوصلين الكرائيين لشهري نونبر ودجنبر 2016 بعدما تسلم الواجبات الكرائية - واللذين ادلى بهما بالملف ولم يكونا محل طعن من طرف المستأنف عليه - ما لم يكن قد توصل فعلا بالواجبات الكرائية السابقة عن المدة من 1/2/2015 إلى أكتوبر 2016 و ما قبلها وبالتالي فإن توصل المستأنف عليه من الواجبات الكرائية لشهري نونبر ودجنبر 2016 وتمكينه من الوصلين الكرائيين يفيد أن الواجبات السابقة تم تأديتها من طرفه كما أنه وفي إطار تمسكه بأداء الواجبات الكرائية للمستأنف عليه فإنه يدلي بلفيف عدلي يشهد شهودهم بكون المستأنف عليه كان يتردد على المحل التجاري موضوع النزاع خلال الفترة الممتدة من بداية سنة 2015 إلى نهاية سنة 2016 لقبض الواجبات الكرائية واعتبارا لواقعة الاداء تكون ذمته خالية من أية وجيبة كرائية وتكون سوء نية المستأنف عليه في التقاضي ثابتة بمطالبته لواجبات کرائية رغم علمه أنه تم أداؤها والأمر يتعلق بواقعة مادية يمكن اثباتها بجميع وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود، ومن جهة أخرى فالمستأنف عليه صرح بجلسة البحث بأنه لم يتوصل بأية وجيبة كرائية منه ولم يمكنه من أي وصل منذ سنة 2012 وأن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة ويؤكد سوء نية المستأنف عليه في التقاضي ذلك أنه يكفي الرجوع إلى تعليل المحكمة سواء في الحكم عدد 16683 والقرار عدد 5379 المدلى بهما بالملف لتأكد المحكمة بأنه قد أدلى بوصولات کرائية وانه بمقتضاها تقرر رفض طلب المستأنف عليه ، ملتمسا رد دفوعات ومزاعم المستأنف عليه والحكم له وفق مقاله الاستئنافي ومذكرته السابقة والحالية. وأدلى بلفيف عدلي.

و بناءا على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه أكد جميع مكتوباته اعلاه عن سؤال موجه له من طرف المحكمة كما نفى نفيا قاطعا أن يكون قد سلم للطرف المستأنف الأصلي ( المكتري ) التواصيل موضوع مسطرة الطعن بالزور الفرعي والتي كانت تبعا لذلك محل خبرة خطية قضائية وأضاف بأنه لم يسلم للمكتري تواصيل الكراء منذ سنة 2010 وأن الطرف المكتري باشر مسطرة إيداع الواجبات الكرائية لفائدته بصندوق المحكمة ثلاث مرات فقط وفيما عجز المستأنف أصليا عن تأكيد ادعاءاته وأنه وعن سؤال من المحكمة بخصوص طريقة أداء الكراء أجاب المكتري بأن الأداء كان تارة شهريا وتارة بعد مرور شهرين وعن سؤال من المحكمة كذلك للمكتري كيف له ( أي المكتري ) أن يقوم بعرض إيداع واجبات کرائية لفائدة المالك عن مدة معينة ثم يعود بعد ذلك ليسلم تواصيل الكراء من المالك بطريقة مباشرة بمعنى من المفروض أن يكون العكس هو الصحيح فلم يجب المكتري عن هذا السؤال الذي يبقى سؤالا وجيها من المحكمة وأنه من خلال مجريات البحث اتضح بالملموس کون التواصيل موضوع الطعن بالزور الفرعي هي فعلا غير صادرة عنه وهو الشيء المثبت بالخبرة الخطية المنجزة ابتدائيا مما يجعل المكتري في حالة تماطل عن أداء الكراء ويجعل بالتالي الحكم الابتدائي صائبا فيما قضى به من أداء الكراء والمصادقة على الإنذار المبلغ للمكتري في 3/1/2019 ، ملتمسا الحكم وفق مقال الاستئناف الفرعي ووفق جميع مکتوباته بما في ذلك المذكرة الحالية .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 12/06/2019 ألفي بالملف مذكرة بعد البحث مقدمة من طرف الأستاذ عبد الرزاق (مب.) عن الطرف المستأنف عليه كما الفي بالملف مذكرة بعد البحث مقدمة من طرف الأستاذة مريم محمد (خي.) عن الطرف المستأنف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/06/2019 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع الدعوى المبلغ للطاعن بتاريخ 3/1/2017 طالبه من خلاله المستأنف عليه بأداء الكراء عن المدة من 1/1/2012 الى متم أكتوبر 2016 داخل أجل 15 يوما ابتداءا من تاريخ التوصل به تحت طائلة الإفراغ وأن الطاعن تمسك بأن ذمته خالية من أية وجيبة كرائية مؤكدا أن المدة من 1/1/2012 الى متم دجنبر 2013 سبق للمستأنف عليه أن طالب بها وصدر بشأنها حكم ابتدائي قضى برفض الطلب تم تأييده استئنافيا بموجب قرار استئنافي عدد 5379 وبخصوص المدة من 1/1/2014 الى متم يناير 2015 فقد أدلى بما يفيد عرضه للكراء موضوعها وكذا إيداعه حسب الوصل رقم 412 حساب رقم 25973 ملف 516/2015 مبلغ 17875 بتاريخ 10/3/2015 المحضر الاخباري منجز بتاريخ 3/3/2015 والمحضر الاستدراكي مؤرخ في 31/5/2017 إلا أنه بالنسبة للمدة من 1/2/2015 الى غاية أكتوبر 2016 فقد أدلى بتواصيل كرائية تم الطعن فيها بالزور الفرعي من طرف المستأنف عليه الذي نفى أن تكون صادرة عنه والتي تبث فعلا ان التوقيعات المضمنة بها غير صادرة عنه حسب الخبرة المنجزة على ضوء القضية خلال المرحلة الابتدائية والتي بالرجوع إليها تبين انها جاءت مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، كما أنها جاءت معللة من الناحية الموضوعية ، ذلك أن الخبير المعين السيد عبد اللطيف (خ.) الخبير القضائي في تحقيق الخطوط قام باستدعاء الطرفين ودفاعهما طبقا للقانون كما حرر محضرا بتصريحات الطرفين بما فيها تصريحات المستأنف الذي حضر يوم 6/2/2018 أمام الخبير المذكور وتم تسجيل تصريحاته ووقع وأن الخبير أشار في التقرير الى طلب المستأنف الرامي الى تمديد أجل إجراء الخبرة حتى يتسنى له الحضور لكونه يمر بظروف صحية تمنعه من الحضور في الأجل المحدد لانجاز الخبرة وهو ما استجاب له الخبير بدليل أن المفروض أن تاريخ جلسة الخبرة بمكتب الخبير كان يوم 1/2/2018 في حين ان الخبير تلقى تصريحات المستأنف بتاريخ 6/2/2018 اي أنه استجاب لطلبه خلاف ما تمسك به الطاعن عن غير أساس من الصحة، كما أنه من الناحية الموضوعية فإنه بمراجعة التقرير المذكور تبين أن الخبير بعد قيامه بالفحوصات التقنية لتوقيع التحقيق موضوع الخبرة وبعد القيام بالمقارنات التقنية بين الخصائص الخطية التي تم الوقوف عليها في توقيع التحقيق مع تلك المضمنة بتوقيعات المقارنة والتي شملت وثائق المستأنف بما فيها عقد الكراء وتوصيل الكراء عن شهر يناير 2008 المصادق على صحة الامضاء به المدلى بها من طرف المستأنف عليه وعن شهري 3 و 2 لسنة 2012 وكذا توصيلي الكراء عن نونبر ودجنبر 2016 المدلى بها من طرف الطاعن نفسه والمتمسك بهما من طرفه حسب الثابت من وثائق المقارنة المشار إليها بتقرير الخبرة و كذا المدلى بها من الطرفين معا فقد استقر رأي الخبير على أن التوقيعات المضمنة بالوصولات الكرائية موضوع الخبرة هي توقيعات غير صادرة عن المستأنف عليه ، وأنه بذلك تبقى الخبرة في منأى عن أي طعن من طرف المستأنف سيما وأن ما خلص إليه الخبير في التقرير المذكور بخصوص التوصيل الكرائية موضوع الطعن يعززه ما يستفاد من وثائق الملف، إذ أن الثابت انه سبق للمستأنف عليه أن تقدم بدعوى في مواجهة الطاعن من أجل أداء الكراء عن المدة من 1/1/2012 الى متم شهر دجنبر 2013 وكذا إفراغه من العين المكراة بناءا على عنصر التماطل مع أداء تلك الواجبات وأن الطاعن تمسك بأداء المدة المذكورة استنادا الى تحويلات بنكية وتواصيل وعروض عينية ، وأن المستأنف عليه طعن في التواصيل الكرائية المستدل بها من طرف الطاعن بالزور الفرعي نافيا أن تكون صادرة عنه وأنه صدر حكم قضى برفض الطلب وبعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي لعدم ارفاقه بتوكيل خاص وهو الحكم الصادر بتاريخ 3/11/2014 الذي كان محل طعن بالاستئناف من طرف المستأنف عليه ومن ضمن أسباب الاستئناف الطعن بالزور الفرعي في نفس التواصيل الكرائية وأن محكمة الاستئناف أيدت الحكم المذكور بعلة عدم ادلائه بتوكيل خاص لقبول طلب الطعن بالزور الفرعي في تلك التواصيل وهو القرار الصادر بتاريخ 28/10/2015 وهو ما يستفاد منه أنه وطيلة الدعوى موضوع الحكم و القرار المشار إليهما أعلاه والمسجلة بداية في 24/12/2013 الى غاية صدور القرار في التاريخ اعلاه و المستأنف عليه يطعن بالزور الفرعي في التواصيل الكرائية المستدل بها من طرف المستأنف للقول بخلو ذمته، ليتقدم الطاعن ويستدل في الدعوى الحالية بتواصيل كرائية عن المدة من 1/2/2015 الى غاية متم أكتوبر 2016 وهي مدة كان الطرفان في نزاع بخصوص الواجبات الكرائية وأنه لايتصور واقعا قيام النزاع بين الأطراف وفي الوقت ذاته يتوافقان بان يسلم المكتري الكراء للمكري ويتسلم من هذا الأخير تواصيل كرائية في حين أنه سبق وأن أنكر صدور تواصيل كرائية سابقة عنه، هذا بالإضافة الى أن المستأنف عليه سجل دعوى ضد الطاعن بتاريخ 18/7/2016 للمطالبة بكراء المدة من 1/1/2012 الى 1/2/2016 وأن الطاعن أجاب عن تلك الدعوى بحصول الأداء مدليا بتواصيل كرائية نفى المستأنف عليه أن تكون صادرة عنه وأن الدعوى كانت موضوع حكم بعدم القبول لكونها قدمت مختلة شكلا لعدم احترام أجل 6 اشهر المنصوص عليها في ظهير 1955 ، وهو الحكم الذي صدر بتاريخ 1/11/2016 وهو ما يفيد كذلك أن طيلة المدة الممتدة من 24/12/2013 الى غاية صدور آخر حكم في 1/11/2016 والنزاع قائم بين الطرفين بشأن واجبات الكراء والمستأنف عليه ينفي صدور التواصيل الكرائية المستدل بها من طرف الطاعن ، وهو ما يؤكد النتيجة التي خلص إليها الخبير بخصوص التواصيل موضوع الطعن وأنه لا موجب للاستماع الى شهود الطاعن لإثبات واقعة مستحيلة واقعا إذ أن الشاهد عادل (مع.) المدلى باشهاده والذي بالرجوع إليه تبين أن هذا الأخير افاد من خلاله أنه منذ سنة 2015 الى غاية آخر سنة 2016 كان المستأنف عليه يأتي الى محل المستأنف لأخذ واجبات الكراء من هذا الأخير الذي يدفع له واجبات الكراء ويسلمه تواصيل جاهزة والحال أنه خلال هذه الفترة تبين أنه كانت هناك نزاعات ومساطير قضائية بين الطرفين بخصوص الواجبات الكرائية المتعلقة بالمدعى فيه وكذا التواصيل الكرائية ، ونفس الشيء بالنسبة لموجب الكراء الذي أفاد من خلاله شهوده بأنهم كانوا يعاينون تردد المكري على المحل المكترى خلال الفترة الممتدة من بداية سنة 2015 الى نهاية 2016 ، وهو ما لا يستقيم استنادا الى ما تم بيانه سلفا وأن بالنظر الى ثبوت زورية تواصيل الكراء عن المدة من 1/2/2015 الى متم أكتوبر 2016 فإن التماطل يبقى قائما في حق الطاعن الموجب للإفراغ وأن ثبوت أداء جزء من الكراء موضوع الإنذار لاينفي المطل عن المستأنف طالما أنه تبث أن جزءا من الكراء لم يتم أداؤه مما يستوجب الحكم بالافراغ وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب وأنه لامجال لإجراء خبرة خطية اخرى طالما أن الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وجاءت معللة من الناحية الموضوعية، كما أنه لا مبرر للاستماع الى الشهود للعلة اعلاه .

في الاستئناف الفرعي :

حيث عرض الطاعن فرعيا أوجه استئنافه تبعا لما تم بسطه أعلاه .

وحيث إنه بالرجوع الى عقد الكراء الرابط بين الطرفين تبين ان المستأنف عليه فرعيا التزم بتحمل كل الضرائب المتعلقة بالتجارة التي ستمارس بالمحل المكترى ، وبذلك يبقى ملزما بأداء ضريبة النظافة وذلك بصرف النظر عما إذا كان المكري قد أداها للجهات المختصة من عدمه ، ولأن واجبات النظافة عن 2013 سبق أن كانت موضوع مطالبة من طرف الطاعن حسب الثابت من الحكم الصادر بتاريخ 3/11/2014 الذي قضى برفض الطلب وهو الحكم الذي أيد استئنافيا بمقتضى القرار رقم 5379 بتاريخ 28/10/2015 وبالتالي فإن الذي يبقى المستأنف عليه مطالبا بأدائه عن الواجبات المذكورة هو عن المدة من 1/1/2014 الى متم اكتوبر 2016 و التي وجب عنها مبلغ 4675 درهم مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب واجبات النظافة والحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا بأداء المستأنف عليه فرعيا للمستأنف فرعيا المبلغ أعلاه .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي.

في الموضوع :

Quelques décisions du même thème : Baux