Indemnité d’éviction : la cour d’appel écarte la ‘valeur commerciale du local’ comme élément de calcul distinct des autres composantes du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73288

Identification

Réf

73288

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

254

Date de décision

23/01/2019

N° de dossier

2018/8206/2015

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 37 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 15 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice
Article(s) : 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'éviction d'un preneur pour reprise à usage personnel, la cour d'appel de commerce se prononce sur la loi applicable au congé et les modalités de calcul de l'indemnité d'éviction. Le tribunal de commerce avait ordonné l'éviction moyennant une indemnité fixée par expertise. L'appelant contestait la validité du congé au regard des dispositions du dahir de 1955 et l'évaluation de son préjudice. La cour écarte les moyens tirés de l'ancien droit, retenant que la nouvelle loi 49.16 s'applique aux instances introduites après son entrée en vigueur, et valide la notification du congé par commissaire de justice sans ordonnance présidentielle. S'agissant de l'indemnité, la cour, après avoir ordonné une nouvelle expertise, en écarte partiellement les conclusions. Elle juge que l'évaluation d'une "valeur commerciale du local" constitue un double emploi avec l'indemnisation déjà calculée pour les éléments incorporels du fonds de commerce, tels que la clientèle et le droit au bail. Faisant usage de son pouvoir d'appréciation au vu des éléments du dossier, la cour réforme le jugement en augmentant le montant de l'indemnité allouée au preneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به قاسم (ح.) بواسطة دفاعه بتاريخ 23/03/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تقويمية و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/01/2018 تحت عدد 197 ملف عدد 597/8206/2017 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى عدا في الشق المتعلق ببطلان الإنذار و في الموضوع بإفراغ المستأنف هو أو من يقوم مقامه من المحل الكائن برقم [العنوان] الرباط مقابل تعويض يؤديه له المدعي موسى (أ.) قدره 377.760 درهم مع جعل الصائر مناصفة بين الطرفين و رفض باقي الطلبات.

وبناء على الطلب الإضافي المؤدى عنه و المدلى به من طرف المستأنف .

و حيث قدم كل من المقال الاستئنافي و الطلب الإضافي وفق الشروط الشكلية القانونية فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن قاسم (ح.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/02/2017 يعرض فيه أنه توصل بإنذار من المدعى عليه يطلب فيه استرجاع محله للاستعمال الشخصي ، وأنه بعد سلوكه مسطرة الصلح صدر أمر بعدم نجاحه وأنه يتقدم بدعوى المنازعة من أجل الطعن في الإنذار وأسبابه و المطالبة بالتعويض عن الإفراغ ذلك أن الإنذار وجه له مباشرة في إطار الفصل 15 من القانون 31.80 بينما الإنذار في إطار ظهير 1954 يجب أن يوجه و يؤمر به من قبل رئيس المحكمة في نطاق الفصل 148 من ق.م.م مما يجعله باطلا، و طالما أن الإنذار وجه في إطار القانون القديم 1955 فإن المادة السادسة تنص على توجيه الإنذار ستة أشهر قبل انتهاء العقد وأن العقد الرابط بين الطرفين جدد تلقائيا منذ شتنبر 2016 لمدة ثلاث سنوات حسب ما اتفق عليه طرفي العقد ولا ينتهي إلا في نهاية غشت 2019 و الإنذار لم يوجه إليه إلا بتاريخ 28/11/2016 أي بعد تجديد العقد لمدة ثلاث سنوات مما يجعله غير مرتب لأثره القانوني لتوجيهه أثناء سريان العقد ، و الإنذار لم يبين الأسباب التي يستند عليها المكري لإفراغ المدعي لأجله يلتمس الحكم ببطلان الإنذار الذي توصل به و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأصل التجاري بجميع عناصره المادية و المعنوية و تقدير التعويض المستحق له جراء ما سيحصل له من خسائر و ما سيفقده من أرباح بسبب إضاعة حقوقه و حفظ حقوقه في الإدلاء بمستنتجاته في ضوء الخبرة المنتظرة و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على جواب المدعى عليه مع طلب مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيه أن طلب بطلان الإنذار أصبح متجاوزا باستنساخ ظهير 1955 و بالقانون 49.16 اما طلب التعويض فيجب أن يكون طبقا للفصل 7 من نفس القانون و خاصة تحديد التعويض انطلاقا من التصريحات الضريبة للسنوات الأربعة الأخيرة ملتمسا الحكم برد طلب المدعي و في الطلب المضاد يلتمس الحكم بإفراغ المدعى عليه الفرعي هو و من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم وذلك من أجل الاستعمال الشخصي و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميله الصائر.

و بناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المستحق للمكتري عن فقدان أصله التجاري بواسطة الخبير عبد السلام (ز.) الذي تم استبداله بالخبير محمد (حم.) والذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق عن فقدان أصله التجاري في مبلغ 377.760 درهم .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه قاسم (ح.) وجاء في أسباب استئنافه بخصوص السبب المتخذ من بطلان الإنذار أن المستأنف تمسك خلال المرحلة الابتدائية ببطلان الإنذار بالإفراغ الموجه له من قبل المفوض القضائي في إطار المادة 15 من القانون 80-31 المنظم للمفوضين القضائيين ذلك انه جاء في تعليل الحكم المستأنف ما يلي : " حيث أن العلاقة الكرائية ثابتة بين طرفي النزاع من خلال إقرارهما معا'' .

وحيث ان المدعى عليه وجه إنذارا للمدعي يطالبه بمقتضاه بإفراغ المحل المكترى له من أجل الاستعمال الشخصي توصل به شخصيا في 06/02/2017 ... " ولكن محكمة الدرجة الأولى لم تولي أي اعتبار لما سبق للمستأنف أن تمسك به في هذا الإطار ذلك أن توجيه الإنذار بالإفراغ في نطاق ظهير 24 ماي 1955 حسب ما استقرت عليه الاجتهادات القضائية يجب أن يؤمر به من قبل السيد رئيس المحكمة في نطاق الفصل 148 من ق.م.م أي أن يكون الإنذار بالإفراغ قضائيا عكس ما سلكه المدعى عليه وما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى ومن جهة أخرى فإن الإنذار بالإفراغ وجه إلى المستأنف في نطاق ظهير 24/5/1955 وهو القانون المطبق قبل دخول قانون 49.16 حيز التنفيذ خلال سريان المسطرة ، وأن ظهير 24/05/1955 كان يحدد كيفية و شروط توجيه الإنذار تحت طائلة البطلان والفصل 6 من الظهير المذكور كان ينص على أنه لا ينتهي العمل بعقود كراء الأماكن الخاضعة لمقتضيات هذا الظهير إلا إذا وجه للمكتري طلب بالإفراغ قبل انقضاء العقود بستة أشهر على الأقل وذلك دون الالتفاف لأي شرط مخالف وأن عقد الكراء في نازلة الحال ابتدأ مفعوله منذ فاتح شتنبر 1992 لمدة ثلاث سنوات وأن يتم تجديده تلقائيا بعد انتهاء كل مدة من المدد الأخرى و تحدد كل واحدة في ثلاث سنوات ، وأنه من جهة أخرى فإن الفصل 6 المومأ إليه أعلاه ينص في فقرته الثالثة على أنه إذا كان الأمر يتعلق بعقدة ذات مدد عديدة فإن الاعلام بالإفراغ يوجه حتما قبل انتهاء المدة بستة أشهر على الأقل وأن عقد الكراء قد تجدد تلقائيا منذ فاتح شتنبر 2016 لمدة ثلاث سنوات أخرى حسب ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف وأن هذه المدة تنتهي بحلول نهاية شهر غشت من سنة 2019 وأن الإنذار بالإفراغ لم يوجه إلا بتاريخ 28/11/2016 أي بعد تجديد العقد لمدة ثلاث سنوات و انه نتيجة لكل ما ذكر أعلاه يكون الإنذار الموجه للمدعي باطلا و غير مرتب لأثره القانوني و هو ما لم تقضي به محكمة الدرجة الأولى .

و بخصوص المنازعة في رفض التجديد و أسباب الإنذار أن المستأنف سلك مسطرة الصلح قصد تجديد عقدة الكراء وفق ما يقتضيه القانون و هو ما قوبل بالرفض من طرف المكري دون تبرير عكس ما تفرضه مسطرة التجديد و من جهة أخرى فإن المستأنف عليه لم يبين الأسباب التي يستند عليها للمطالبة بالإفراغ مما كان يتعين معه على محكمة الدرجة الأولى الحكم ببطلان الإنذار بالإفراغ لعدم تضمينه السبب المرتكز عليه.

وبخصوص بطلان الخبرة التقويمية للأصل التجاري فإن محكمة الدرجة الأولى أمرت بموجب الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 05/04/2017 بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير عبد السلام (ز.) الذي تم استبداله بالخبير محمد (حم.) الذي وضع تقريرا حدد بموجبه مبلغ 377.760 درهم قيمة ما فقد من عناصر الأصل التجاري الذي يملكه المستأنف ، وأن الخبير انجز الخبرة دون استدعاء كافة الأطراف ووكلائهم و إشعارهم باليوم و الساعة التي ستجرى فيها الخبرة داخل الأجل القانوني خلافا لما ينص عليه الفصل 63 من ق.م.م الذي تعتبر قواعده آمرة مما تكون معه الخبرة باطلة ، وأن الحكم المستأنف اعتمد على تقرير الخبير دون الأخذ بعين الاعتبار ما سطره المستأنف في مذكرته بعد الخبرة وأن المستأنف يعيب على الخبرة من جهة أخرى ما خلصت إليه ذلك أن الخبير لم يطلع على التحسينات و الإصلاحات التي أحدثها المستأنف بالمحل و لم يحدد قيمتها مما يجعل تقريره مختلا و لم يجب على النقط المحددة من طرف المحكمة في حكمها التمهيدي و أورد في تقريره رقم المعاملات الناتجة عن الألعاب الرياضية (لوطو و غيرها...) دون أن يأخذ بعين الاعتبار رقم هذه المعاملات في تحديده للقيمة الحقيقية للأصل التجاري علما بأن هذه المعاملات من ألعاب لا تخضع للضريبة وأن المستأنف سبق له أن أدلى للسيد الخبير بتصريح مفاده أنه اشترى الأصل التجاري موضوع هذه الدعوى منذ سنة 1992 من المسمى (ب.) بمبلغ 650.000 درهم و هو ما تجاهله الخبير في تقريره ، وأن قيمة الأصل التجاري لا يمكن أن تقل عن المبلغ الذي تم به الاقتناء ذلك أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار بقدر المعاملات ولم يحدد قيمتها و اكتفى بالاعتماد على الضرائب الناتجة عن بيع التبغ و لم يأخذ بعين الاعتبار ما تحققه باقي المعاملات من أرقام مما تكون معه خبرته غير مبنية على أساس سليم وبذلك يكون التقرير المنجز و المعتمد من طرف الحكم المستأنف باطل و غير متكامل و لم يبين القيمة الحقيقية للتعويض المستحق للمستأنف، لذلك فإنه يلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اساسا الحكم ببطلان الإنذار بالإفراغ الموجه للمستأنف و احتياطيا إجراء خبرة تقويمية جديدة تكون أكثر موضوعية يستدعى لها كافة الأطراف مع حفظ حق المستأنف في الإدلاء بمستنتجاته و في جميع الحالات رفع التعويض إلى المبلغ المطالب به ابتدائيا و تحميل المستأنف عليه الصائر، وأرفق المقال بنسخة عادية من الحكم المستأنف و أصل طي التبليغ.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 23/05/2018 جاء فيها أن جميع الدفوع المضمنة بالمقال الاستئنافي قد أجاب عنها الحكم الابتدائي من خلال تعليلات و حيثيات سليمة وأن المستأنف عليه يتولى تبيان مخالفة تلك الدفوع للصواب القانوني ذلك أنه فيما يخص الدفوع المتعلق بالإنذار فقد دفع المستأنف بأنه كان على المستأنف عليه توجيه إنذاره في إطار مقتضيات المادة 148 من ق.م.م لكن فقد استقر العمل القضائي على اعتبار التبليغ الذي يتم في إطار المادة 15 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين هو تبليغ قانوني و منتج لأثره ما دام أنه يتم فيه احترام الشروط القانونية و هو ما يقتضي رد هذا الدفع و أن دفع المستأنف بأن القانون الواجب التطبيق هو ظهير 1955 لكن المادة الواجبة التطبيق هي المادة 38 من القانون الجديد الذي نص على أن هذا القانون يطبق على عقود الكراء الجارية و على القضايا الغير الجاهزة للبت فيها و هو الدفع الذي أفاض و استفاض الحكم الابتدائي في الجواب عليه في حيثياته ، كما دفع المستأنف بكون المستأنف عليه رفض التجديد دون تبرير وأن تبرير المستأنف عليه الوحيد هو استعماله للحق الذي منحه المشرع المتعلق باسترجاع المحل للاستعمال الشخصي مقابل أداء التعويض.

و فيما يخص الخبرة المنجزة في الملف فقد دفع المستأنف بكون الخبير لم يحترم مقتضيات المادة 63 من ق.م.م لكن برجوع المحكمة إلى التقرير المنجز من قبل الخبير فستلاحظ بأن جميع الأطراف قد توصلوا و كذلك دفاعهم و خير دليل على ذلك هو الطلب الذي تقدم به دفاع المستأنف مطالبا بأجل لاستماع الوثائق ، أما فيما يخص الاستدعاءات و التوصلات فستجدها المحكمة رفقة تقرير الخبرة توصل بها الأطراف عن طريق المفوض القضائي و ادعى المستأنف بأنه قد صرح للخبير بأنه اقتنى الأصل التجاري بمبلغ 650.000 درهم لكن بالرجوع إلى تصريح بالشرف ستلاحظ المحكمة بأنه يتضمن مبلغ 65.000 درهم بالأرقام والحروف و بالإضافة إلى كون الأمر يتعلق بتصريح يخص المستأنف و أن الخبرة حددت التعويض في مبلغ 337.000 درهم أي أن الخبير قام بمضاعفة المبلغ المذكور بأكثر من خمس مرات من المبلغ الذي اقتنى به المستأنف الأصل التجاري و هو ما يمكن المحكمة أن تستشفه بالاطلاع على تقرير الخبرة وأن المحكمة ستلاحظ بان الأمر يتعلق بمحل تجاري لا يتجاوز 20 متر مربع ودليل المستأنف عليه في ذلك الأصول التي اقتناها الخبير و التي تفيد بأن الأمر يتعلق بكشف صغير وأن التعويض الذي اقترحه هو مبالغ فيه وأنه نتيجة عدم رغبة المستأنف عليه في تطويل المسطرة فإنه التمس المصادقة على تقرير الخبرة عن مضض ، لذلك فإنه يلتمس رد دفوع المستأنف لعدم جديتها و ارتكازها على أساس قانوني وواقعي سليم و تحميل المستأنف الصائر و ترتيب باقي الآثار القانونية، وأرفق المذكرة بنسخة طلب أجل لاستماع الوثائق و نسخة تصريح بالشرف.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 20/06/2018 جاء فيها أنه بخصوص صحة الدفع المتعلق ببطلان الإنذار فقد سبق للمستأنف خلال سائر مراحل نازلة الحال أن أثار بطلان الإنذار بالإفراغ الموجه للمستأنف عليه لكونه غير قضائي وأن المستأنف لا زال يؤكد الدفوع المتعلقة ببطلان الإنذار و ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و حول التصريح بالشرف المرفق بمذكرة المستأنف عليه الذي يحاول تغليط المحكمة بشأن التصريح بالشرف المدلى به رفقة مذكرته بجلسة 23/05/2018 و أن التصريح المرفق بهذه المذكرة و المصادق عليه من لدن الجهات المختصة يتضمن ثمن شراء الأصل التجاري المحدد في مبلغ 650.000 درهم وأن التصريح بالشرف المرفق بمذكرة المستأنف عليه الحالي و المتضمن لمبلغ 65.000درهم لا علاقة له بنازلة الحال و غير مصادق عليه من طرف المستأنف ما يكون معه غير ذي موضوع وأن المستأنف يتشبت بمكتوباته السابقة بخصوص التعويض المقترح من طرف الخبير الذي لا يوازي الثمن الحقيقي للأصل التجاري ، لذلك فإنه يلتمس قبول الاستئناف و رد دفوع المستأنف عليه و إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اساسا الحكم ببطلان الإنذار بالإفراغ الموجه للمستأنف و احتياطيا إجراء خبرة تقويمية جديدة تكون أكثر موضوعية يستدعى لها كافة الأطراف مع حفظ حق المستأنف في الإدلاء بمستنتجاته و في جميع الحالات رفع التعويض إلى المبلغ المطالب به ابتدائيا و تحميل المستأنف عليه الصائر، وأرفق المذكرة بصورة من التصريح بالشرف.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 524 الصادر بتاريخ 27/6/2018 القاضي بإجراء خبرة تعهد مهمة القيام بها للخبير مصطفى (أك.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 548760 درهم .

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة مع طلب إضافي المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 09/01/2019 جاء فيها في المستنتجات أن الخبير المنتدب في هذه النازلة وضع تقريرا حدد من خلاله التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 548.760 درهم و أن الخبرة أنجزت على الوجه المتطلب و بالتالي يتعين المصادقة عليها و في المقال الإضافي أن الخبرة المنجزة من قبل الخبير مصطفى (أك.) أسفرت عن تقييم الضرر الناتج عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 548.760 درهم و أن النتيجة التي توصل إليها الخبير تستند على كافة العناصر التي يتعين الأخذ بها من تجهيزات و زبناء و موقع و غيرها و أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و بناء على الخبرة المنجزة يتعين رفع التعويض الى مبلغ 548.760 درهم و أن الطلب الذي يقصد منه بيان و تحديد الطلب الأصلي أو تصحيحه لا يعد طلبا جديدا و بالتالي فإنه يقبل طبقا لمقتضيات الفصل 143 من ق م م ( قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 7/11/2002 تحت عدد 2207 ملف عدد 1392/62) ملتمسا الحكم برفع التعويض المحكوم به الى مبلغ 548.760 درهم و تحميل المستأنف عليه الصائر .

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/01/2019 جاء فيها أن أول ما يمكن الانتباه إليه في تقرير الخبرة هو مخالفة التقرير للحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بإقرار الخبير نفسه عندما أشار الى أن الحكم التمهيدي حدد مهمته في تحديد قيمة الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة لكن بالرجوع الى تقرير الخبرة و خاصة الصفحة الخامسة نجد أن الخبير أشار الى انه طالب المستأنف بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة و خاصة 2016 و 2017 إلا أن هذا الأخير لم يدل بها و مع ذلك تم الاعتماد على التصاريح المتعلقة بالدخل ل 6 سنوات بدل 4 سنوات و هو ما جعل نتائج الخبرة تتم على النحو المشار إليه و أن الخبير و أثناء احتسابه لقيمة الأصل التجاري ضاعف من بعض العناصر التي لا يمكن احتسابها مرتين و نحص بالذكر ما سماه القيمة التجارية للمحل على أساس أن هذا الأخير حدد ما سمي بالتجهيزات في حين انه اقر بان المحل لم يطرأ عليه اي تحسينات فإذا لم يكن كذلك فما السبب لتحديد التجهيزات في محل لم يطرأ عليه أي تغيير بحيث انه قام بكراء المحل على ما هو عليه أضف الى ذلك أن الخبير حدد الرفوف و الواجهة الزجاجية في حين أن تلك الرفوف هي بسيطة و أثناء إفراغ المحل سيقوم المستأنف بنقلها معه أما الواجهة الزجاجية فهي جزء من المحل باعتبارها موجودة قبل الكراء و أن المحكمة سيكفي أن تطلع على الصور الواردة في التقرير لتجد بان تلك الواجهة هي كانت موجودة و لا علاقة لها بالمستأنف ، و هذا الشيء أيضا ينطبق عند تحديد الخبير لما سماه بالقيمة التجارية للمحل فلا يعقل أن يتكون الأصل التجاري من التجهيزات و الزبناء و السمعة التجارية و الحق في الكراء و يضيف ما سماه القيمة التجارية للمحل فجل تقارير الخبرات لا تتضمن هذه القيمة على الإطلاق فهي قيمة مخترعة من قبل الخبير بدون وجه حق لان قيمة الأصل التجاري يتم تحديدها من عناصره التي هي الزبناء - السمعة التجارية و الحق في الكراء أما ما سماه القيمة التجارية للمحل فلا وجود لها إطلاقا بدلیل أن تحديدها جاء جزافيا على اعتبار أن الزبناء و السمعة التجارية تم تحديدهما بناء على أرقام محددة و هو أيضا ما تضمنه الحق في الكراء أما القيمة التجارية للمحل فهي تكرار لهذين العنصرين و أن المحكمة يكفي أن تقارن مجموعة من التقارير لتستشف ذلك و أخيرا فانه يدلي للمحكمة بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة التي تقدم بها المستأنف خلال المرحلة الابتدائية و بالضبط بجلسة 13-12-2017 حيث طلب فيها بالحكم له بتعويض لا يقل عن 450.000 درهم و هو ما يطرح أكثر من تساؤل حول المبلغ الذي حدده الخبير و الذي تجاوز ما طالب به المستأنف شخصيا في المرحلة الابتدائية . و أن المحكمة و هي تبث في الملف لابد من ان تضع بحسبانها مساحة المحل التي لا تتجاوز 8 متر مربع و هي مساحة صغيرة جدا لا تتلاءم مع حجم التعويض الذي حدده الخبير و انه ويكون محقا في طلب خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية تستند الى التصريحات الضريبية الأربعة الأخيرة و تستند أيضا على مساحة المحل و كذلك دون مضاعفة التعويضات الخاصة به ، ملتمسا الحكم بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية و تأخذ بملاحظاته يعبره استعداده عن أداء واجباتها وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء ذلك و ترتیب باقي الآثار القانونية و أدلى بصورة من المحل ونسخة من مستنتجات بعد الخبرة للمستأنف بجلسة 13/12/2017 .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 16/01/2019 حضرها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف عليه بتعقيبه المشار الى مضمونه أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/01/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

حيث يتبين بالرجوع لوثائق الملف الابتدائي أن الطاعن لم يتقدم بدعواه الرامية للمنازعة في الإنذار إلا بتاريخ 16 فبراير 2017 أي بعد دخول القانون الحديد الذي ألغى مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 حيز التنفيذ مما يكون معه الدفع بخرق الفصل 6 منه غير جدير بالاعتبار لأن هذا القانون لم يعد مطبقا على النازلة .

و حيث إنه بالنسبة للدفع بعدم وقوع تبليغ الإنذار بناء على أمر رئاسي طبق مقتضيات الفصل 148 من ق م م ووفق ما كانت تسير عليه الاجتهادات القضائية فإن هذه الأخيرة صدرت قبل التعديل الذي طرأ على الفصل 37 من ق م م بموجب القانون رقم 11.33 الذي أضاف طريقة جديدة وهي التبليغ بواسطة أحد المفوضين القضائيين ، وأنه لا يمكن مخالفة النص الصريح و السير في الاتجاه الذي ذهبت إليه الاجتهادات المتمسك بها و التي بتت في نوازل على ضوء القانون القديم ، كما أن المفوض القضائي مختص بمقتضى الفصل 15 من قانون المفوضين القضائيين بتبليغ الإنذار بناء على طلب مباشرة و يتعين لذلك رد ما أثير بخصوص تبليغ الإنذار و خرق الفصل السادس من ظهير 24 ماي 1955 .

و حيث جاء الإنذار موضوع الدعوى وفق ما يقتضيه الفصل 26 من القانون الجديد وأنه بين السبب المؤسس عليه على خلاف ما جاء في الاستئناف وهو استرجاع المحل للاستعمال الشخصي .

و حيث أمرت هذه المحكمة بعد منازعة الطاعن في الخبرة المنجزة ابتدائيا ، بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير مصطفى (أك.) ، الذي أنجز تقريرا يتبين بالرجوع إليه أنه استوفى الشروط الشكلية المطلوبة قانونا ، و أعطى وصفا كاملا للعين المكراة من حيث موقعها المهم و قيمة الكراء 1210 درهم و مساحتها بين 8 و 10 متر مربع ومدة كرائها منذ 1992 و خلص الى تحديد التعويض في مبلغ 548760 درهم مع الإشارة الى أن المكتري و إن لم يدل بالتصاريح الضريبية لسنة 2016 و 2017، فإن الخبير لم يعتمد تصاريح ست سنوات كما جاء في تعقيب نائب المستأنف عليه، و إنما اعتمد تصاريح أربع سنوات مع الإشارة الى التصريح بمبلغ 75600 درهم عن السنوات 2012-2013-2014 أي نفس المبلغ باستثناء سنة 2015 التي تم التصريح فيها بمبلغ 108000 درهم كما أن مبلغ 265492,80 درهم الذي توصل إليه الخبير كتعويض عن الزبناء يقل عما هو محدد عن هذا العنصر من الخبير المعين ابتدائيا و الذي لم ينازع المستأنف في خبرته و المحدد في مبلغ 367200 درهم كما أنه لم يثبت ملكيته لتجهيزات المحل وفق ما جاء في تعقيبه

و حيث إنه بخلاف هذا الدفع يتبين بالرجوع لتقرير الخبرة أن مبلغ 150000 درهم المحدد من الخبير عن القيمة التجارية لا مبرر له قانونا لتحديده التعويض سواء عن العناصر المعنوية من حق في الإيجار و الزبناء و السمعة التجارية و كذا العناصر المادية مما يتعين معه استبعاد هذا المبلغ .

و حيث تقرر استنادا لما جاءت به الخبرة المنجزة حاليا من عناصر بخصوص مساحة المحل و موقعه وقيمة كرائه و مدة كرائه و بعد مراعاة الأضرار اللآحقة بالمكتري - و المتمثلة أساسا في صعوبة إيجاد محل مماثل و ذلك على الرغم من صغر مساحته - تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ في مبلغ 398000 درهم .

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف و المقال الاضافي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله و ذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 398000 درهم و جعل الصئر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux