Indemnité d’éviction : La cour d’appel apprécie souverainement la valeur des éléments du fonds de commerce pour fixer le montant de l’indemnité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73244

Identification

Réf

73244

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2531

Date de décision

29/05/2019

N° de dossier

2017/8206/5272

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 6 - 80 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contestant le montant de l'indemnité d'éviction allouée à un preneur commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'évaluation des éléments du fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait fixé l'indemnité sur la base d'une première expertise judiciaire, jugée insuffisante par le preneur appelant. Ce dernier contestait la méthode d'évaluation, notamment l'absence de prise en compte de la valeur d'acquisition du fonds et l'exclusion de toute indemnisation pour la réputation commerciale. Après avoir ordonné une nouvelle expertise, la cour retient que si l'expert a correctement apprécié la valeur du droit au bail au regard de l'ancienneté de l'occupation, de la modicité du loyer et de la situation du local, son évaluation des éléments matériels n'était pas fondée. La cour rappelle également que la comparaison avec d'autres fonds est inopérante, chaque fonds possédant ses propres spécificités, et qu'une longue durée d'exploitation ne constitue pas une présomption de réputation commerciale. Faisant usage de son pouvoir souverain d'appréciation du préjudice né de l'éviction, elle procède à une réévaluation de l'indemnité sur la base des éléments objectifs de la seconde expertise. Le jugement est en conséquence confirmé en son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité, qui est rehaussé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به محمد (ب.) بواسطة نائبه بتاريخ 12/10/2017يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي وكذا القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/7/2017 تحت عدد 2657 ملف عدد 3679/2015 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى ما عدا الشق المتعلق ببطلان الإنذار و في الموضوع بإفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه مقابل أداء المدعيين فرعيا محمد (أ.) و أحمد (أ.) لفائدته مبلغ 371500,00 درهم و بتحميلهما الصائر .

حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية القانونية فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة نائبه أمام المحكمة التجارية الرباط يعرض فيه أنه بتاريخ 23/1/2015 توصل بإنذار بالإفراغ من المدعى عليهما من أجل الهدم و إعادة بناء محله التجاري الكائن بالعنوان أعلاه ، وأنه تقدم بدعوى الصلح انتهت بعدم نجاحه صدر بشأنه حكم ببطلان الإنذار، و أنه بتاريخ 6/8/2015 توصل منهما بإنذار آخر قصد إفراغه لعدم رغبة المكري في تجديد العقدة وأن دعوى الصلح انتهت بالاشهاد على عدم نجاحه وأنه ينازع في الإنذار المذكور لكون المدعى عليهما لم يحددا بشكل دقيق أسباب الإفراغ و أن هدفهما هو إفراغ المدعي قصد المضاربة في السومة الكرائية ملتمسا الحكم ببطلان الإنذار المتوصل به بتاريخ 6/8/2015 و الحكم بتجديد عقد الكراء الرابط بين الأطراف بنفس الشروط لأقصى مدة ينص عليها القانون و احتياطيا إجراء خبرة قصد التأكد من اسباب الإفراغ و احتياطيا جدا إجراء خبرة قصد تقويم الأصل التجاري .

و بناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 14/7/2016 و القاضي بإجراء خبرة تقويمية يعهد القيام بها الى الخبير السيد عبد اللطيف عمارة الذي خلص في تقريره الى تحديد قيمة التعويض المستحق في مبلغ 371500,00 درهم .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه محمد (ب.) و جاء في أسباب استئنافه أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و يتيح للأطراف مناقشة الحجج المدلى بها من جديد وأنه يعيب على الحكم الابتدائي خرقه للقانون و يسجل عليه نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك ان الخبرة المنجزة يطبعها الكثير من المحاباة نظرا لخروجها عن العناصر التي حددها القرار التمهيدي لعدم اعتبارها قيمة شراء الأصل التجاري إذ تم استبعاد عقد شراء الأصل التجاري الذي يعد من بين العناصر المكونة لعقد كراء المحل التجاري لأنها تؤثر على السومة الكرائية و من خلاله يتبين أن المستأنف اقتنى الأصل التجاري بمبلغ 80.000,00 درهم و ان قيمته وصلت الى حدود 2017 الى مبلغ 810.000,00 درهم حسب تقرير الخبرة الحرة للخبير السيد عبد الحق (ر.) موضحا بأن التسجيل في السجل أو عدمه ليس هو المعيار في تحديد صفة التاجر و إنما الذي يكسب الصفة هو الممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة المبينة في المادة 6 و ما يليها من مدونة التجارة فضلا على انه لم يحدد أي تعويض عن السمعة التجارية بعلة ان النشاط الممارس فيه ليس له سمعة تجارية تميزه عن باقي المحلات و ذلك خلافا لمقتضيات المادة 80 من مدونة التجارة التي نصت على تحديد و تعداد العناصر التي تدخل في تكوين الأصل التجاري هذه العناصر التي تنقسم الى عناصر مادية و أخرى معنوية فتتمثل الأولى في البضائع و المعدات و الثانية ( أي العناصر المعنوية ) في الزبناء و السمعة التجارية و الاسم التجاري و الشعار و الحق في الكراء و جل حقوق الملكية الصناعية و الأدبية و الفنية المرتبطة بالأصل التجاري .

سيما ان المستأنف يملك الأصل التجاري لما يزيد عن 33 سنة و لازال يمارس نفس النشاط التجاري و هو ما يؤكده تقرير الخبرة الحرة المدلى به الذي ادحض بشكل قاطع خلاصات السيد الخبير المعين و التي جاءت مخالفة للقواعد التي تحكم الخبير في تقويم الأصل التجاري و لمحلات تجارية أقل أهمية بخصوص المساحة وقيمة المعاملات و الزبائن و السمعة التجارية و التي حددت لها تعويضات تزيد عن 1.400.000,00 درهم ملتمسا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في المقال الأصلي و بعد التصدي الحكم ببطلان الإنذار و احتياطيا في المقال المضاد إجراء خبرة تقويمية مضادة للأصل التجاري و أدلى بنسخة من الحكم الابتدائي .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليهمابجلسة 6_12_2017 جاء فيها أنه خلافا لما يدعيه الخصم فإن من حق الخبير غربلة الوثائق المعروضة عليه و تقدير قيمتها الواقعية الأمر الذي لا يعتبر بأي حال تطاولا على اختصاص المحكمة وأن استبعاده عقد شراء الأصل التجاري لكونه شطب عليه و لا يتعلق بالسجل التجاري المرفق بتقرير الخبرة يعتبر من الناحية المنطقية و القانونية مسألة مبررة و لا يمكن إلزامه بأن يحول مبلغ 80.000 درهم الى مبلغ 810.000 درهم بل هو حر في تقويم الأصل التجاري و تحديد قيمته بعيدا و بتجرد عن الخبرة الحرة التي تنجز على المقاس لفائدة طرف معين ، و أن الخبير المختص في الشؤون التجارية برر عدم وقوع أي ضرر بالنسبة للسمعة التجارية بكون مظهر المحل رديء و بناءه قديم لا يميزه و لا يساعده عكس المحلات الأخرى المجاورة التي هي أكثر تهيئة و في بنايات حديثة و أن ملكية المحل لمدة 33 سنة تم تقييمها و تقدير قيمتها ضمن الفقرة 9-4 بالصفحة التاسعة من خبرة الخبير ، و أن القياس مع وجود الفارق قياس فاسد فلا علاقة لمحل صغير و قديم في بناية قديمة متآكلة في حي [العنوان] بالقنيطرة بالمحل الذي حددت فيه المحكمة مبلغ مليون و أربعمائة ألف درهم 1.400.000 درهم ، بل أن هذا المبلغ لا تساويه البناية القديمة التي يوجد بها المحل بجميع محلاتها و أن الخبير المنتدب زود المحكمة بوصف معزز بالصور للمحل التجاري موضوع الخبرة و استعرض جميع الوثائق المدلى بها و قام بتقدير عنصر الحق في الكراء و الزبناء و رقم المعاملات و الدخل الصافي و السمعة التجارية ملتمسا الحكم برفض الاستئناف موضوعا و جعل الصائر على الخاسر .

و بناء على مذكرة تعقيب المرفقة بوثائق مع ملتمس إجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 27/12/2017 اكد فيها ما سبق و التمس أساسا الحكم وفق المقال الاستئنافي و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص لتقويم الأصل التجاري على ضوء العناصر الحقيقية للأصل التجاري وأدلى بنسخة من عقد.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 17_1_2018 اكد فيها ما سبق و ارفقها بسخة من عقد شراء أصل تجاري و نسخة من هبة للأصل التجاري .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 115 الصادر بتاريخ 07/02/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد قندوز الذي ثم استبداله بالخبير ينبوع بناني .

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/01/2019 جاء فيها أن الخبير المنتدب سجل في الصفحة الثالثة أن الضريبة على الدخل التي استند إليها هي الضريبة التي يؤديها المسمى حمزة (ب.) الذي هو اجنبي تماما عن النزاع وأن علاقة البنوة لا تجعل من الابن شريكا ولا مالكا للأصل التجاري ولا طرفا في الدعوى وأن تحديد الدخل الصافي السنوي في مبلغ 10850 درهما في الشهر بناء على إضافة واقعة غير صحيحة كان بسوء نية لأن الخبير السيد ينبوع بناني اطلع على كون الاشعارات بالضريبة تخص الابن الذي لا علاقة له بالنزاع تتعلق بعناوين ومحلات أخرى بزنقة [العنوان] القنيطرة وقد وضع الخبير القضائي السابق السيد عمارة عبد اللطيف في تقرير خبرته بالصفحة السادسة هذه الحقيقة بعد أن سجل طبقا للوثائق وتصريح المستأنف أن هذا الأخير قام بالتشطيب على السجل التجاري للأصل التجاري موضوع النزاع في 23/12/83 ، ومن جهة أخرى فإن محلا قديما في حي [العنوان] يكتريه الخصم بمبلغ لا يتعدى 350 درهما لايعقل أن يكون الكراء المماثل له في حدود 11000 درهم وهو لا يتعدى 28 مترا وأن كراء محل مماثل في الدار البيضاء وليس في القنيطرة حي [العنوان] لا يصل حتى في الأحياء الارقى الى المبلغ المذكور وان الخبير عمارة عبد اللطيف حدد تعويضا لايزيد عن 371500 درهما للأصل التجاري في حين زاد عليه الخبير بناني أكثر من مائة وخمسين الف درهم وهذا مع العلم أن الخبرة الأولى بالغت هي ايضا في تقرير قيمة المحل ، ملتمسا استبعاد خبرة السيد ينبوع بناني لما وقع شرحه أعلاه واعتماد خبرة السيد عمارة عبد اللطيف واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة من شأنها أن تفصل بين الخبرتين وبصفة جد احتياطية التصريح بتحديد التعويض من خلال جمع نتائج الخبرتين وقسمتهما على اثنين وجعل الصائر على الخاسر مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 15/05/2019 جاء فيها أنه تأسيسا على تقرير الخبرة المنجز بناء على الحكم التمهيدي إذ يسجل المستأنف أساسا على الخبرة المنجزة مؤاخدات تجعلها تفتقر للموضوعية نظرا لاعتمادها على معطيات غير دقيقة ولا تتناسب مع المزايا الحقيقية التي يتصف بها المحل التجاري كما أنه لم يراعي القيمة الحقيقية للأصل التجاري واعتمد في تحديد التعويض على أرقام تقديرية غير مدعمة وتختلف عن الارقام الحقيقية التي خلص اليها خبراء آخرون حول نفس العناصر التي تشترك مع المحل التجاري موضوع الخبرة ومحلات تجارية أخرى اقل قيمة من المحل التجاري موضوع الخبرة ومن جملة المؤاخدات كذلك التي تشكل موجبا للطعن في الخبرة المنجزة اعتباره أن قيمة العناصر المادية للأصل التجاري لا تتجاوز 10 الاف درهم دون تحديد الأساس المعتمد في تقدير قيمة العناصر المادية للأصل التجاري والتي تتجاوز المبلغ المحدد وتصل إلى ما يزيد عن 100000 درهم أن عقد شراء الأصل التجاري من بين العناصر المكونة لعقد كراء المحل التجاري لأنها تؤثر على السومة الكرائية وبالتالي فان استبعاد احتساب قيمة شراء الأصل التجاري الحقيقية والتي تحسب مع اعتبار قيمة شراء الأصل التجاري الحالية أي ثمن كراء محل تجاري بنفس المواصفات وبنفس القيمة الحالية للأصل التجاري المحددة في العقد والتي وصلت إلى حدود 2017 الى مبلغ 810.000.00 درهم حسب تقرير الخبرة الحرة للخبير السيد عبد الحق (ر.) يكون بذلك السيد الخبير قد أغفل عنصرا مهما ان لم نقل تجاهله مما يجعل الخبرة تفتقر إلى الموضوعية ومن بين المؤاخذات كذلك اعتبار السيد الخبير ان سمعة المحل التجارية لن تخضع لاي ضرر نظرا لكون المستانف سيحصل على زبنائه بمجرد الانتقال إلى محل مجاور ويسجل أن السيد الخبير لا زال يعتمد على عنصر التقدير بالنسبة لاجتذاب الزبناء العرضيين أو العابرين ذلك أن ما يحكم هذا العنصر هو الصفات التي يتميز بها المحل بصرف النظر عن مالكه كضخامة و جمالية المتجر أو حسن عرضه للبضائع أو تواجده بموقع جغرافي هام فالخبير قدر أن زبناء المستأنف الاوفياء سيستمرون في التعامل معه بعد انتقاله إلى محل مجاور واغفل أن عنصر الاحتفاظ بالزبناء صعب بالنسبة للموقع الذي يتواجد به المستأنف و ذلك بسبب المنافسة المشروعة و غير المشروعة التي تمارس من قبل نظرائه و التي يكون من شأنها تقليص عدد الزبناء المتعاملين معه نتيجة استقطابهم و صرفهم عنه ، و لا يمكن لذلك أن يعوض المستأنف عن الحق في الكراء و عن فقدان الزبناء و عن السمعة التجارية بالاعتماد على عناصر تقديرية لا تتناسب مع عمل الخبير والتقنية التي يتصف بها . بدليل الخبرات التي حددت تعويضات تزيد عن 1.400.000.00 درهم وأن الخبير المعين لم ينجز الخبرة موضوع الحكم التمهيدي بمراعاة العناصر الحقيقية للأصل التجاري مما يجعل الخبرة المنجزة غير مؤسسة قانونا ، ملتمسا الحكم بخبرة مضادة تراعي القيمة الحقيقية للمحل التجاري والأصل التجاري المرتبط به وفق معايير تقنية وليس تقديرية والمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة رغم عللها التي يتمسك الطاعن باعتبارها سببا للقول والحكم بخبرة مضادة والحكم لفائدة المستأنف احتياطيا ونظرا لحفظ حقه في المطالبة بالتعويض بمبلغ 532.920.00 درهم مع الصائر. وأرفق مذكرته بصور لعقد شراء أصل تجاري وتقريري خبرة وحكمين قضائيين وخبرة حرة منجزة حول نفس الأصل التجاري .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 22/05/2019 تخلف عن حضورها نائب المستأنف عليه رغم الإعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/05/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن اسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

حيث أمرت هذه المحكمة بعد منازعة المستأنف في الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير عبد اللطيف عمارة بإجراء خبرة جديدة قبل البت في النازلة عهد القيام بها للخبير محمد قندوز الذي تم استبداله بالخبير محمد ينبوع بناني.

وحيث أنجز الخبير المعين خلال هذه المرحلة تقريرا يتبين بالرجوع إليه أنه احترم الشروط المطلوبة قانونا وأعطى وصفا كاملا للعين المكراة من حيث تواجدها بشارع يتميز بحركة تجارية مهمة وتحديد قيمة الكراء في مبلغ 730 درهم شهريا ومدة الكراء منذ سنة 1983 ومساحة المحل حوالي 28 متر مربع تقريبا والنشاط المزاول فيه بيع ملابس الأطفال والنساء.

وحيث إن ضآلة السومة الكرائية وطول مدة الاستغلال وموقع المحل التجاري كلها عناصر تعكس أهمية الحق في الإيجار وتبرر ما توصل إليه الخبير من تعويض عن هذا الحق ، على خلاف ما جاء في تعقيب المستأنف عليها على الخبرة ، أما بالنسبة للتعويض عن الزبناء والسمعة التجارية فإن ما توصل إليه الخبير المعين حاليا 130200 درهم يقل عن المبلغ المحدد من الخبير المعين ابتدائيا السيد عمارة عبد اللطيف في مبلغ 181500 درهم مما يجعل ما أثير من المستأنف عليه بخصوص هذا التعويض غير جدير بالاعتبار .

وحيث إذا كان الخبير موضوعيا فيما حدده من تعويضات عن العنصرين المذكورين كما تم بيانه فإنه لم يكن كذلك فيما يخص تحديده مبلغ 10000 درهم عن العناصر المادية لعدم الإدلاء بما يثبتها ، وعدم تحديد الأساس المعتمد كما جاء في تعقيب المستأنف ، مع الإشارة الى أن هذا الأخير رغم إثارته الدفع المذكور لم يدل بما يثبت تجاوز قيمة العناصر المادية مبلغ 100.000 درهم وفق ما جاء في تعقيبيه ، وأن الخبرة التي استدل بها للقول بتحديد قيمة الأصل التجاري حاليا في مبلغ 810000 درهم تعتبر غير حضورية بخلاف الخبرة المأمور بها من طرف هذه المحكمة التي أنجزت بحضور الطرفين ومن طرف خبير مختص في الشؤون التجارية كما أنه راعى بمقتضى ما يتوفر عليه من خبرة في مجال تخصصه موقع المحل وطول مدة الاستغلال وصعوبة الحصول على محل مماثل أثناء تقويمه للحق في الإيجار وكذا التعويض عن الزبناء على خلاف ما تمسك به المستأنف في تعقيبيه وأن استغلاله المحل لأكثر من 33 سنة لايعتبر قرينة على توفره على سمعة تجارية كما أن ما دفع به من تقويم التعويض عن محلات تجارية أقل أهمية من المحل موضوع الدعوى في مبلغ 1400000 درهم يعتبر غير جدير بالاعتبار لأن لكل محل تجاري خصوصيته ولو تعلق الأمر بمحلات متجاورة .

وحيث يتبين استنادا لكل ما ذكر وبعد مراعاة الأضرار اللآحقة بالمكترى - المستأنف حاليا - عن الإفراغ استنادا لما جاءت به الخبرة من عناصر أشير إليها أعلاه وبعد خصم مبلغ 10000 درهم المحدد عن العناصر المادية أن التعويض المحكوم به يعتبر فعلا وكما جاء في الاستئناف غير مناسب ، مما ارتأت معه المحكمة تحديده في مبلغ 522000 درهم بما في ذلك مصاريف الانتقال .

وحيث يتعين تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 522000 درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 522.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux