Vente de produits contrefaisants : la qualité de commerçant professionnel fait obstacle à l’invocation de la bonne foi pour s’exonérer de sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72872

Identification

Réf

72872

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2349

Date de décision

20/05/2019

N° de dossier

2019/8211/729

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 155 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours contre un jugement ayant retenu un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du vendeur au détail de produits contrefaisants. Le tribunal de commerce avait condamné un commerçant pour avoir mis en vente des pièces détachées automobiles revêtues d'une marque enregistrée sans l'autorisation de son titulaire. L'appelant soutenait sa bonne foi, arguant qu'en tant que simple revendeur s'approvisionnant auprès de grossistes, il ignorait le caractère frauduleux de la marchandise. La cour écarte ce moyen en rappelant que la simple détention en vue de la vente de produits contrefaisants suffit à caractériser l'infraction au sens de la loi 17-97. Elle retient surtout que la bonne foi ne saurait être invoquée par un commerçant professionnel, dont la spécialité lui impose de pouvoir distinguer un produit authentique d'une contrefaçon, notamment au regard de son prix, de sa qualité et de la source de son approvisionnement. Faute pour le commerçant de justifier d'un achat auprès du réseau de distribution agréé par le titulaire de la marque, sa responsabilité est engagée. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد ياسين (ه.) بواسطة دفاعه الأستاذ عبد الإله (ف.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/01/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3234 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/07/2018 في الملف رقم 1650/8211/2018 القاضي بتوقفه عن عرض أو بيع كل منتج يحمل علامة المستأنف عليها Mercedes-Benz وشعارها مزيف تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3.000,00 درهم عن كل مخالفة لهذا المنع، وإتلاف البضاعة موضوع الحجز الوصفي المؤرخ في 28/03/2018 على نفقته، وبأدائه للمستأنف عليها تعويضا عن الضرر قدره 20.000,00 درهم مع نشر الحكم في صحيفتين مغربيتين واحدة باللغة العربية والأخرى باللغة الفرنسية على نفته، وتحميله الصائر.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 26/12/2018 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 08/01/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (د. ا.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالرباط مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/04/2018 عرضت خلاله أنها من الشركات المشهورة على الصعيدين الدولي والوطني في صناعة السيارات الفخمة والآليات الصناعية، وأنها تروج منتجاتها هذه تحت لواء علامات عدة مشهورة ، مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية والمكتب المغربي للملكية الصناعية، ومن بينها علامة MERCEDES-BENZ المودعة والمسجلة لدى الجهات المذكورة بتاريخ 14/12/1974 والمجدد تسجيلها بتاريخي 20/02/1995 و01/02/2015 تحت عدد 414857 وعلامة Mercedes-Benz المودعة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية ولدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 21/09/1966 والمجدد تسجيلها على التوالي بالتواريخ التالية 01/11/1986 و16/11/2006 و21/09/2016 تحت عدد 321168، ناهيك عن شعارها ذي النجمة الثلاثية المودع والمسجل بتاريخ 14/12/1974 والمجدد في 20/02/1985 و01/02/2015 تحت عدد 414856، وهذه التسجيلات هي التي تمكنها من حماية جميع منتجاتها طبقا لاتفاقية نيس الدولية، التي صادق عليها المغرب في إطار إلزامية حماية جميع العلامات الشائعة الشهرة، هذه الأخيرة المبينة على الجودة والتقنية والحرفية العالية، وفي هذا السياق فقد بلغ إلى علمها وجود منتجات يتم تداولها بالسوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحت لواء علامة مقلدة لعلامتها التجارية، يتم استعمالها وتسويقها بالمحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الخميسات، وهذا التقليد والتزييف يخلق تشویشا ولبسا في ذهن المستهلك العادي المحدود الخبرة حول مصدر البضاعة ومنتجها ومسوقها، لأن هذا التصرف يدخل في خانة التزييف والمنافسة غير المشروعة الذي من شأنه أن يلحق بها أضررا مادية ومعنوية جسيمة، لهذا السبب استصدرت أمرا عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 27/03/2018 انتقل على إثره المفوض القضائي حميد (ا.) إلى المحل التجاري المذكور الذي قام باقتناء عينة تتمثل في جهاز تصفية الريح مقابل وصل يثبت العملية، وقد لاحظ أن العينة تحمل الشارة التصويرية للمدعية إضافة إلى علامة Benz-Mercedes مطبوعة على غلافها، وبعد التعريف به وبمهمته والسماح له بالدخول إلى المحل عاين المفروض المذكور تواجد 5 عينات من مصفي الزيت، وعينة واحدة من مصفي البنزين، وعينة واحدة عبارة عن بساط أسود، وعند استفساره عن مصدر البضاعة أكد له السيد ياسين (ه.)، أنه يتم اقتناؤها من الباعة المتجولين، وهو الأمر الذي يؤكد ترويجه لهذه المنتجات بشكل مقلد ومزيف، وما في ذلك من تعدي على علامة مسجلة، مما يجعله قد وقع تحت طائلة الفصول 201 و2012 و222 وما يليها إلى الفصل 229 من القانون المذكور، خاصة أن عنصر العلم متوفر لكونه يحترف التجارية، ولا دليل على أنه يمتلك أي توكيل من المدعية لعرض منتجاتها للبيع والشراء أو كونه اقتناها من لدن موکليها المعتمدين بالمغرب، بل صرح بكونه يقتنيها من شركات لا تدخل في لائحة هؤلاء الموكلين، ناهيك عن كونه طال علامة تجارية مسجلة، فقد طال أيضا علامة تجارية شائعة الشهرة محمية بموجب الاتفاقيات الدولية والقانون، وما أقدم عليه المدعى عليه يكون في مقابل الريح الغير مشروع والذي سيتحقق بتحصيل مداخيل كانت المدعية أولى بها، وهو يستغل سمعتها الواسعة الانتشار ويجعل من مداخلها وأرباحها في تراجع مستمر، وأن ضررا معنويا قد لحقها أيضا متمثل في كون المنتجات المقلدة التي تحمل علامتها هي من النوع الرديء، والحال أن هذا النوع من المنتجات يتطلب جودة رفيعة لتضمن المستهلك، طول الاستعمال، وفي إطار سوق المنافسة تحول دون تراجع مكانتها الدولية في عالم السيارات من قطع الغيار إلى الإكسسوار، ملتمسة لأجله بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتوج مقلد لعلاماتها، والتوقف من الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا وتقليدا لعلاماتها إضافة إلى شعارها تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر، وإتلاف المنتجات الحاملة لعلاماتها بشكل مزيف، وفقا للوارد بمحضر الحجز الوصفي المؤرخ في 28/03/2018 وجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليه، ونشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقته، وبأدائه لفائدتها مبلغ 50.000 درهم، كتعويض عن الأضرار الحاصلة لها من جراء هذه الأفعال وتحميله الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي عليه بجلسة 05/07/2018 دفع من خلالها بأن له محل بيع قطع الغيار الخاصة بالسيارات بالتقسيط، وليس له أي محل لصنع أو إعادة إنتاج المواد الخاصة بالسيارات، بل يشتريها من شركات مكلفة ببيعها لها مقر خاص بها، وهي التي تتولى توزيعها على المحلات المتواجدة بكل التراب الوطني مقابل فواتير خاصة تتوفر فيها كافة البيانات الإلزامية المطلوبة، ملتمسا التصریح برفض الطلب. ثم أدلى بمذكرة التمس من خلالها ضم ثلاث فواتير إلى الملف في حين عقبت المدعية بواسطة نائبها بجلسة 19/07/2018 بكون المدعى عليه يقر بكونه يروج منتجات حاملة لعلامتها، وأنه يقتنيها من لدن شركات مختلفة دون الإدلاء بما يفيد أنه اقتناءها من طرف الباعة المعتمدين من طرفها، ملتمسة الحكم وفق مقالها.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه بالرجوع إلى وثائق الملف خاصة الفواتير المدلى بها المتعلقة ببيع السلع يتضح ان العارض يقتني السلع التي يقوم بإعادة بيعها بالتقسيط من شركات خاصة وهي التي تتولى التوزيع لقطع الغيار، وان هذه الفواتير هي أصلية وصادرة عن شركات خاصة بالتوزيع، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تكلف نفسها عناء استدعاء تلك الشركات الخاصة بالتوزيع بين الباعة بالتقسيط مثل العارض ومصدر السلع المعروضة للبيع. ومن جهة أخرى، فإنه لم يتم الطعن في الفواتير الأصلية بأي طعن جدي من قبل المستأنف عليها، بل الأكثر من ذلك، فإن محكمة الدرجة الأولى لم تقم بإجراء بحث بين الأطراف للوقوف على حقيقة الأمر. كما أن المحضر الوصفي لم يقف على ان الطاعن يقوم بإعادة صنع أو تزييف أو تزویر علامة المستأنف عليها، وإنما فقط يقوم بإعادة بيع السلع التي يقتنيها من الشركات الخاصة بالتوزيع لقطع الغيار الخاصة بالسيارات مقابل فواتير سلع تحمل اسم الشركة الموزعة، وكذا سجلها التجاري، وعنوانها ومقر عملها. وأن ما استدلت به المحكمة الابتدائية من كون الطاعن يتحوز بالمواد موضوع المحضر الوصفي، ويقوم بإعادة بيعها للزبناء على أساس أنها تحمل علامة حقيقية، وليست مزيفة بأنه على علم بذلك. وأن عنصر العلم يبقى من العناصر التي تعود إلى البائع، خاصة وأنه يقوم بعملية البيع بناءا على فواتير خاصة، وبالتالي فإن علمه هو علم حقيقي بكون السلع حقيقية وتحمل علامة حقيقية وليست مزيفة، لكونه لا يتوفر على مصنع خاص بإعادة صنع السلع أو تركيبها، وإنما يقتني السلع من شركات خاصة لا يعلم عن عملها شيء لأن تسلم الفاتورة الأصلية الخاصة بالبيع خير دليل على أن تلك السلع هي سلع حقيقية وليست مزيفة. كما أنه بالاطلاع على محضر المفوض القضائي، فان العارض يبقى مجرد بائع بالتقسيط، وأن محله التجاري مرخص به قانونا، وأنه لا يقوم بصنع أو إضافة أو وضع علامة أو تقليد نوع أو منهاج من ذلك لكونه لا يتوفر على مصنع أو الآلات صناعية تمكنه من ذلك لأن القيام بمثل هذه الأعمال المنصوص عليها في النص المذكور، وكذا في الفصل 155 تتطلب التوفر على أدوات وآلات صناعية يمكن القيام بما هو منصوص عليه في النصوص السالفة الذكر، وليس مجرد البيع العادي لقطع الغيار. كما أنه بالرجوع إلى المادة 224 من نفس القانون نجد فيه انه ينص على أنه "يجوز للمحكمة بناءا على طلب من الطرف المتضرر، وبقدر ما هو ضروري لضمان المنع من مواصلة التزييف، ان تأمر بإتلاف الأشياء التي ثبت أنها مزيفة، والتي هي في ملك للمزيف في تاريخ دخول المنع حيز التنفيذ ما عدا حالات استثنائية، وان اقتضى الحال بإتلاف الأجهزة أو الوسائل المعدة خصيصا لانجاز التزييف. وأن النص صريح في ذلك خاصة فيما يتعلق بعملية التزييف، والذي يتطلب التوفر على الآلات ووسائل معدة لذلك الشيء الذي لم يتم الوقوف عليه من قبل المفوض القضائي بمحل العارض. علاوة على أن المادة 225 من نفس القانون والمستدل بها من قبل المحكمة المطعون في حكمها، فإنها تدخل في القسم 2 من القانون المذكور، والمتعلق بالدعاوي الجنائية. وأن عنصر العلم فيها يبقى العنصر الأساسي او الركن الأساسي في إثبات الجريمة، وأن عنصر العلم لا يمكن استنتاجه بصفة مجردة، وإنما يجب التعبير عليه صراحة في محضر قانوني لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور. وأن المحكمة لم تبين الوسائل التي اعتمدت عليها في اعتبار ان العارض على علم بواقعة التزييف المعاقب عليها، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدامه، لهذه الأسباب يلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه وبعد التصدي القضاء برفض الطلب. واحتياطيا بإجراء بحث بين الأطراف للوقوع على حقيقة الأمر، واستدعاء الممثل القانوني لشركة التوزيع للسلع حسب الفواتير المدلى بها وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/04/2019 أن ما نعاه المستأنف بخصوص نقصان التعليل والعلم بالتزييف يبقى مجردا ولا يمت للواقع بأية صلة، لأن حكم محكمة الدرجة الأولى جاء مصادفا للصواب في كل ما قضی به. كما أن دفع المستأنف بأنه لا يعدو أن يكون مجرد تاجر بالتقسيط، وأنه يقتني من عند شركات خاصة بالتوزيع يجعل ذلك حجة دامغة على أن المنتجات المحجوزة مزيفة بحيث أنه كان حري به أن يدلي بما يفيد أنه يقتني المنتجات من عند الموزع المعتمد لها، عوض الاستنجاد بفواتير صادرة عن شركة أجنبية عن العارضة، مما يعد أيضا حجة على كون المنتجات مزيفة. وبخصوص الدفع بكون المستأنف لا يصنع ولا ينتج المواد الخاصة بالسيارات، يبقى دفعا متهافتا لكونه تمسك به أمام محكمة البداية، واستفاضت العارضة في الجواب عنه، مما يجعله في مهب الريح لكون المقتضيات القانونية المضمنة في القانون رقم 17/97 جاءت واضحة، وأنه لا مجال لسردها. فضلا عن أنه بناء على الوثائق المدلى بها في ملف النازلة، خصوصا محضر الحجز الوصفي يتضح أن واقعة التزييف قائمة في النازلة الحالية، لكون المستأنف ضبط يروج سلع حاملة لعلامة العارضة دون إذنها، مما يشكل تزييفا. وبخصوص الدفع المتعلق بالعلم بالتزييف، فإن مسألة العلم سبق للقضاء المغربي أن حسم فيها بشكل نهائي في العديد من الأحكام والقرارات والاجتهادات من أهمها القرار رقم 3136/2011، لهذه الأسباب تلتمس رد دفوع المستأنف لعدم جديتها والحكم وفق ما هو مسطر في مقال العارضة الافتتاحي وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/05/2019، أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة جوابية أكد فيها ما جاء بمقاله الاستئنافي، ملتمسا رد الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها والحكم وفق مقالها الاستئنافي، وتحميل المستأنف عليها الصائر، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت، وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث انه لما كان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97-17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق ، فان عرض الطاعن حسب الثابت من محضر الحجز الوصفي لمنتجات عبارة عن مصفي للريح وكذا مصفي بنزين يحمل علامة MERCEDES-BENZ علما أن مالك العلامة المسجلة قام عند التسجيل بتعيين نفس المنتجات للحماية من المنافسة يكون قد ارتكب فعل التزييف طبقا للمادة 201 من قانون 97-17 التي تمنع كل مساس بحقوق مالك علامة مسجلة، مما يبقى معه تمسكه بالفواتير الصادرة عن الشركات الخاصة ببيع قطع الغيار بالتقسيط في غير محله، في غياب إدلائه بما يثبت أنه يشتري البضاعة من لدن أحد الموزعين المعتمدين للمستأنف عليها.

وحيث إن تمسك الطاعن بوجود حسن النية غير مطابق للواقع لكونه تاجر محترف في مجال بيع قطع غيار السيارات، ويسهل عليه التمييز بين المنتج الحامل للعلامة الأصلية للمستأنف عليها والمنتج المزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة أومن خلال الجودة، وهي كلها أمور وأسباب كانت متوفرة لديه، وتجعل إمكانية الغلط لديه منعدمة، ولا مجال للدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون 97-17 التي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف في حال ثبت جهله بكون البضاعة المعروضة للبيع مزيفة.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، فيكون الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به، ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا و حضوريا .

في الشكل :

في الجوهر: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle