La demande en paiement d’une indemnité d’éviction, formulée pour la première fois en appel, constitue une demande nouvelle irrecevable (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72490

Identification

Réf

72490

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2153

Date de décision

08/05/2019

N° de dossier

2019/8206/1084

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 26 - 27 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'éviction d'un preneur pour reprise personnelle, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ du délai de déchéance de l'action en validation du congé et sur la recevabilité d'une demande d'indemnité d'éviction formulée pour la première fois en appel. Le tribunal de commerce avait validé le congé et ordonné l'expulsion. L'appelant soulevait la déchéance du droit d'agir du bailleur pour saisine tardive et présentait une demande d'indemnisation. La cour écarte le moyen tiré de la déchéance en précisant que le délai de six mois prévu à l'article 26 de la loi 49-16 court à compter de l'expiration du préavis de trois mois et non de la date de réception du congé. Elle juge ensuite que la demande d'indemnité d'éviction, n'ayant pas été présentée de manière régulière en première instance, constitue une demande nouvelle irrecevable au stade de l'appel. La cour retient qu'en application de l'article 27 de la même loi, le preneur doit formuler sa demande de compensation au cours de l'instance en validation, et non la présenter pour la première fois devant la juridiction du second degré. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السادة ورثة سلام (ل.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 13/02/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/12/2018 تحت عدد 13098 ملف عدد 237/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بإفراغهم و من يقوم مقامهم من المحل التجاري الكائن بحي الفرح زنقة [العنوان] و بتحميلهم الصائر و برفض باقي الطلبات.

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد لحسن (ع.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/01/2018 يعرض فيه أنه يملك العقار الكائن بالمحل أعلاه مكرى إلى السيد سلام (ل.) ثم آل إلى ورثته من بعده وهم أرملته حدية (ح.)، بسومة كرائية شهرية قدرها 50 درهما، و أنه بتاريخ 06/07/2017 بادر المدعي إلى اشعار المكترين برغبته في استرجاع المحل المكرى قصد استغلاله شخصيا بموجب إنذار دون جدوى ملتمسا المصادقة على الانذار المبلغ للمدعى عليهم و الحكم بإفراغهم من المحل و من يقوم مقامهم تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ ، و بالتنفيذ المؤقت و تحميلهم الصائر.

وأرفق مقاله بنسخة من الإنذار المؤرخ في 15/06/2017، نسخة طبق الاصل من الأمر بتبليغ الانذار، صور شمسية من شواهد التسليم وصورة طبق الاصل من شهادة الملكية.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 15/02/2018 جاء فيها أن السبب الذي اعتمد عليه المدعي في التنبيه بالإفراغ غير معقول فليس من حق المالك المطالبة بإفراغ المكتري من الاصل التجاري الذي يؤدي أكريته بانتظام و لا يمانع في كل المطالب المشروعة لرب الملك و القوانين الجاري بها العمل، و ليس من حقه المطالبة بالإفراغ لمجرد رغبة في افراغه التي معناها حرمان المكتري من الاستمرار و حرمانه من حق استغلال المحل الذي يؤدي كرائه و يستعمل فيه تجارته التي هي عمله الوحيد و مورد رزقه و عيالهم، و أن رغبة المالك هي إفراغ المدعى عليهم دون سبب مقبول أو معقول وهي رغبة لا مشروعة تشكل إضرارا بحقوقهم المكتسبة بقوة الواقع و القانون، و التمسوا تمكين المدعي لهم محلا في مثل موقع المحل المكرى لهم ومساحته و يؤدي لهم تعويضات التنقل إلى هذا المحل المقترح وإلا تعيين خبير في الشؤون الحضرية للبناء و تقويم الاماكن التجارية لتحديد التعويض و حفظ حق المدعى عليهم في المطالبة بالتعويض على ضوء عمليات الخبرة والحق في مناقشة معطياته و حفظ المصاريف.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السادة ورثة سلام (ل.) و جاء في أسباب استئنافهم أن الأجل المحدد بالنسبة للرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي هو 3 اشهر ابتداء من تاريخ التوصل بالإنذار وأنهم توصلوا بالإنذار بتاريخ 6/7/2017 وان انتهاء الأجل الممنوح لهم بتاريخ 6/9/2017 في حين أن المستأنف عليه تقدم بدعواه حسب ما هو تابت من تأشيرة الصندوق بتاريخ 5/1/2018 أي بعد مرور 6 اشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح بالإنذار إذ باحتساب تاريخ انتهاء الأجل وهو 6/10/2017 وتاريخ تقديم المقال 5/1/2018 يكون قد مر بين الأجلين اكتر من 6 اشهر وكان على المستأنف عليه حسب مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 26 أن يوجه انذارا جديدا غير انه وأن مقتضيات المادة 26 جاءت بصيغة الوجوب مع العلم أن جميع الآجال المنصوص عليها في القانون 16/49 كاملة وتكون بالتالي الدعوى الحالية معيبة من الناحية الشكلية ويستوجب التصريح بعدم قبولها . كما أنهم تمسكوا بالتعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري لكنهم لم ينتبهوا إلى الفقرتين 2-3 من المادة 27 ذلك أن المشرع ربط بين الحصول على التعويض الكامل بضرورة تقدم المستأنفين بطلب أثناء سريان الدعوى المصادقة على الإنذار. لذا فإنهم يتداركون هذا السهوا ويشهدون المحكمة بأداء الرسوم القضائية لفائدتهم بالتعويض المحدد من قبل الخبير وذلك بمقتضی طلب نظامی . هذا من جهة ومن جهة أخرى ، يعتبرون أن تقرير الخبرة المضادة جاء مجحفا بحقوقهم من حيت التعويض الذي اسسه الخبير السيد موسى (ج.) ، فالتقرير الأول للخبير السيد مصطفى (س.) جاء مراعيا للطرفين من حيت التعويض المستحق لهم لاستغلالهم المحل لأكثر من 60 سنة وكذا للطرف المدعي وأنه كان على المحكمة الابتدائية أن تراعي مصلحة الطرفين وان تقترح مبلغ 200.00 درهم ، والتمسوا قبول الاستئناف و الحكم بأداء المستأنف عليه مبلغ 200000 درهم كتعويض عن إفراغ المحل التجاري الكائن حي الفرح الزنقة [العنوان] البيضاء. و أرفقوا المقال بنسخة من الحكم الابتدائي وثلاث نسخ من الاستدعاءات .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/04/2019 جاء فيها أن تقديم طلب التعويض خلال المرحلة الاستئنافية يعد طلبا جديدا يتعذر على محكمة الدرجة الثانية البت فيه استنادا إلى مقتضيات المادة 143 من قانون المسطرة المدنية و بالتالي يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف . والتمس الطرف المستأنف الحكم له بتعويض قدره 200.000.00 درهم وأن المبلغ المطالب به لا يرتكز على أي أساس ولا يستند إلى أي وثيقة محاسبية أو جبائية أو تقدير حر صادر عن ذوي الاختصاص بقيمة التصريحات الضريبية . وأن محكمة الدرجة الأولى أمرت بإجراء خبرة مضادة أسندت إلى الخبير السيد موسى (ج.) و الذي حدد التعويض المناسب عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 155000.00 درهم ، وأن التعويض المقترح من لدن الخبرة الحضورية المنجزة في حد ذاتها مبالغ فيه و اعتمدت تقديرات شخصية لا تستند إلى أسس موضوعية و قانونية . وأن النشاط الذي يمارسه الطرف المستأنف هو بطبيعته نشاط بسيط و موسمي يتمثل في بيع الفحم الحجري و بعض الأواني الخزفية و بالتالي فان تحديد قيمة التعويض المستحق يتعين حصره في مبلغ 50000.00 درهم ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الاستئناف التصريح و بحصر التعويض عن فقدان الأصل التجاري الكائن بحي الفرح الزنقة [العنوان] الدار البيضاء المستغل في بيع الفحم الحجري في مبلغ 50.000.00درهم و تحميل رافعه الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 24/04/2019 جاء فيها أن الاستئناف بنشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية ويبقى الحق للأطراف في إثارة كل الدفوع التي يرونها لصالحهم أمام المحكمة المذكورة والإدلاء بحجهم التي لم يتمكنوا من الإدلاء بها في المرحلة الابتدائية ومن حقهم تدارك سهوهم بعدم أداء رسوم على مطالب الخبرة ، بأدائها في المرحلة الاستئنافية مع استئناف الحكم الابتدائي بمجمله مادامت القضية بمجملها تنشر من جديد أمام محكمة الاستئناف وهدا ما سار عليه المجلس الأعلى ، في القرار عدد 1214 المؤرخ في 3/11/2004 ملف تجاري عدد 829/3/2004 ، بل إن محكمة الاستئناف يمكنها أن تتعرض للموضوع من جديد بحيث تدرس الوقائع وتطبق القواعد القانونية التي تراها صحيحة على واقعة الدعوى بعد أن تستنفد المحكمة الابتدائية ولايتها بالحكم في موضوع الدعوى ، وأن المعتبر في تحديد عناصر الأصل التجاري التي تدخل في تقرير التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري هي تلك العناصر التي تتأثر بعملية الإفراغ إلى ما قد يلحق المكتري من خسارة حقيقية وما فاته من کسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عملية الإفراغ ونقل النشاط التجاري إلى وجهة أخرى ولما كانت الخبرة الثانية المأمور بها ابتدائيا لم تراع هذه العناصر وكذا العناصر المتمسك بها من لدن المستأنفين في تقدير التعويض الكامل المستحق لهم نتيجة الإفراغ ، فان لمحكمة الاستئناف سلطة تقديرية لتحديد التعويض المستحق للمكترين بعد الإطلاع على الخبرتين المنجزتين في النازلة اللتين يؤخذ بهما على سبيل الاستئناس وبالنظر إلى معطيات المحل المكرى وما سيحصل للمكترين من خسائر وما سيفقدونه من أرباح بسبب إفراغهم فإنهم يلتمسون تعديل الحكم المستأنف برفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ 200 ألف درهم ، ملتمسين قبول الاستئناف والحكم وفق الملتمسات المضمنة في المقال ألاستئنافي .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 24/04/2019 حضرها نائب المستأنف وأدلى بمذكرته التعقيبية المشار الى مضمونها أعلاه كما تسلمت الأستاذة (س.ا.) عن نائب المستأنف عليه تسلمت نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 08/05/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .

حيث جاء في الفقرة الأخيرة من نص المادة 26 من القانون رقم 49/16 المتمسك بخرقها من الطاعنين ما يلي '' يسقط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار ، وبما أن الإنذار بالإفراغ مؤسس على الرغبة في الاستعمال الشخصي فإن أجل الإفراغ هو ثلاثة أشهر حسب ما جاء في الفقرة الثانية من نفس المادة وانتهاء هذا الأجل هو الذي يعتبر كبداية لاحتساب أجل السقوط المحدد في 6 أشهر .

وحيث يتبين بالإطلاع على وثائق الملف أن المدعى عليهم – المستأنفين حاليا – قد بلغوا بالإنذار موضوع الدعوى بتاريخ 06/07/2017 وهو التاريخ المشار إليه أيضا في الاستئناف من الطاعنين وبإعمال المقتضيات المشار إليها أعلاه يكون تاريخ 07/10/2017 هو تاريخ انتهاء أجل ثلاثة أشهر الممنوح في الإنذار للإفراغ ، وبداية أجل ستة أشهر المحدد قانونا لسقوط هذه الأخيرة والذي صادف انتهائه شهر أبريل من سنة 2018 مما تكون معه دعوى المصادقة المقدمة من المدعي المستأنف عليه حاليا بتاريخ 05 يناير 2018 قد قدمت قبل انصرام أجل السقوط وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن صواب ويتعين لذلك رد ما أثاره الطاعنون بخصوص خرق مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49-16 ومن كون الدعوى غير مقبولة .

وحيث إن الاستئناف ينشر حقا النزاع من جديد أمام محكمة الاستئناف ، ولكن بالحالة التي كان عليها أمام المحكمة الابتدائية وفق ما يستفاد من القرار الصادر عن المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا المستدل به من المستأنفين وأن الثابت بالرجوع لوثائق الملف الابتدائي أن المستأنفين لم يتقدموا بطلب التعويض بشكل نظامي وفق ما يقتضيه القانون لاقتصارهم على الإدلاء بمذكرة جوابية بجلسة 15/02/2018 التمسوا من خلالها بشكل احتياطي إجراء خبرة لتحديد التعويض ، وبعد إجراء الخبرة سواء الأولى أو الثانية لم يدلوا إلا بتعقيب على الخبرة بجلسة 05/07/2018 ثم بتعقيب على الخبرة الثانية بجلسة 20/12/2018 وأن التعقيب الأول وإن تضمن الإشارة في الملتمس للحكم بمبلغ 600.000 درهم فإنه لا يمكن اعتباره نظاميا لعدم استيفائه الشروط الشكلية المطلوبة قانونا .

وحيث إن المشرع وكما جاء في مقال المستأنفين استلزم بمقتضى المادة 27 من قانون 49/16 مطالبة المكتري بالتعويض الكامل سواء أثناء تقديم دعوى المصادقة وهو ما لم يقم به المستأنفون أو بعد ذلك داخل أجل ستة أشهر من تاريخ الحكم النهائي بالإفراغ ، وأنه لا يمكن لهذه المحكمة الاستجابة لطلبهم الحالي الرامي لأداء التعويض استنادا لما أشير إليه أعلاه من عدم تقديم هذا الطلب بشكل نظامي في المرحلة الابتدائية وهو ما يجعل تقديمه حاليا طلبا جديدا لا يمكن لهذه المحكمة الاستجابة له .

وحيث تبين مما ذكر أن أسباب الاستئناف غير مؤسسة قانونا مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستانف مع تحميل المستأنفين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux