Réf
72180
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1878
Date de décision
24/04/2019
N° de dossier
2018/8205/3255
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réformation du jugement, Obligation de commencer les travaux, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Expertise judiciaire, Éviction pour démolition et reconstruction, Évaluation de l'indemnité, Droit au bail, Délai de deux mois, Bail commercial, Absence de déclarations fiscales
Base légale
Article(s) : 7 - 8 - 10 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Source
Non publiée
Saisi d'un double appel contre un jugement allouant une indemnité d'éviction à un preneur commercial pour défaut de reconstruction par le bailleur, le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement d'une somme fixée par expertise. Le bailleur soulevait principalement le caractère prématuré de la demande, arguant que le preneur ne pouvait agir qu'à l'expiration d'un délai de trois ans à compter de l'éviction. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en rappelant la teneur de l'article 10 de la loi 49/16. Elle retient que le bailleur est tenu de commencer les travaux dans les deux mois suivant l'éviction, et qu'à défaut, le preneur a droit à une indemnité, sauf pour le bailleur à prouver que le retard est dû à une cause qui lui est étrangère. Sur le montant de l'indemnité, la cour homologue les conclusions du second rapport d'expertise ordonné en appel. Elle considère que le préjudice du preneur réside principalement dans la perte du droit au bail, dont la valeur est substantielle au regard de l'emplacement privilégié, de la superficie du local et de la modicité du loyer historique, et ce, même en l'absence d'indemnisation pour la clientèle faute de production des déclarations fiscales par le preneur. En conséquence, la cour réforme le jugement en ce qu'il a fixé le montant de l'indemnité et, statuant à nouveau, en augmente le quantum.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
و في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (أ.) بواسطة دفاعها بتاريخ 12/06/2018 تستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدي القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد علي (ح.) و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/03/2018 تحت عدد 2904 ملف عدد 5653/8205/2017 و القاضي في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية تعويضا قدره 365.600,00 درهم مع تحديد مدة الاكراه البدني في الادنى وتحميله الصائر.
و بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد عبد المجيد (ل.) بواسطة دفاعه بتاريخ 11/07/2018 يستأنف بمقتضاه الحكمين المشار إلى مراجعهما أعلاه .
حيث سبق البت فيه بقبول الاستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي عدد 709 الصادر بتاريخ 17/10/2018 .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (أ.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/06/2017 تعرض فيه أنها كانت تكتري من المدعى عليه محلا، استصدر قرارا قضائيا بإفراغها منه بدعوى الهدم واعادة البناء ، الا انه وبالرغم من افراغها لم يقم بالشروع في الهدم حسب الثابت من محضر المعاينة المدلى به كما انه لم يقم بالشروع في البناء، وانه طبقا للمادة 10 من القانون رقم 49/16 فإن المكري ملزم بالشروع في البناء داخل اجل شهرين من تاريخ الافراغ وفي حالة تعذر ذلك تكون محقة في التعويض طبق المادة 7 من القانون المذكور، ملتمسة الحكم عليه بأداء تعويض مسبق قدره 15.000,00 درهم والامر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق عن الافراغ .
و أدلى المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها ان الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية ، و انه قام بهدم العقار اثناء افراغ المدعية كما هو ثابت من محضر مأمور اجراءات التنفيذ ، وان المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي غير منتجة في الدعوى لكونها تمت من خارج العقار ولم يعاين ما يجري داخله، وان اشغال البناء جارية وان كانت تسير ببطء لاسباب خارجة عن ارادته وانه طبقا للمادة العاشرة فالمكترية لا يمكنها المطالبة بالتعويض الا اذا لم يتم تسليمها المحل داخل اجل ثلاث سنوات من تاريخ الافراغ وبالتالي فالطلب سابق لاوانه ، كما ان طلب التعويض المسبق واجراء الخبرة لا مبرر له، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا . فأصدرت المحكمة الابتدائية حكما تمهيديا باجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير محمد علي (ح.) الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري في مبلغ 365.000,00 درهم.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (أ.) و جاء في أسباب استئنافها أن الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه بخصوص انعدام التعليل ، فإن الحكم المستأنف استبعد ملتمسها دون تعليل رغم أنها بينت عيوبا اعترت تقرير الخبرة إذ بينت بجلاء أن الخبير لم يلتزم البثة الحياد و اعتمد معطيات مغالطة وفيها محاباة للطرف المستأنف عليه وأنه استند في تقريره إلى التخمين دون البحث والتقصي عن قيمة المحلات التجارية بالمنطقة لدى ذوي الاختصاص ، علما أن المحل التجاري موضوع الدعوى يوجد في أهم منطقة تجارية بالمعاريف وأن السيد الخبير لو اعتمد الحياد والصدق في تقريره و معطيات صحيحة لتوصل إلى تحديد التعويض في خمسة أضعاف ما توصل إليه ، كما أنها تآخذ على تقرير الخبير وصفه المحل فقد حصر الحكم التمهيدي مهام الخبير و حددها في وصف المحل وصفا دقيقا مساحة و موقعا ، وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتأكد بأن السيد الخبير و بسوء نية وصف الزنقة التي يوجد بها المحل زنقة الفرات أنها زنقة تجارية صغيرة بها عدة محلات متعددة الحرف ، و الحال أن زنقة الفرات من أهم المواقع التي توجد بحي المعاريف وارقى حي تجاري بالدار البيضاء وأن زنقة الفرات معروفة بنشاطها التجاري و باحتوائها على محلات تمثل ماركات عالمية وأن ما تعرفه من رواج يجعلها من أهم المواقع التجارية بالدار البيضاء لكونها تتواجد في المثلث الذهبي المعروف بالدار البيضاء راسين كوتيي المعاريف . وأن قيمة المحلات التجارية بالموقع يتعدى ثمن الأصول التجارية بها 2.000.000 درهم و كراء شهري لا يقل عن 20.000 درهم وأن الخبير و بسوء نية حاول التقليل من قيمة زنقة الفرات لتبخيس قيمة الأصل التجاري و النيل و المس بالحقوق المالية للمستأنفة ، وبخصوص وصف المحل بالمهجور فإن السيد الخبير وصف المحل التجاري بانه محل مهجور و في حالة متدهورة وأن السيد الخبير أغفل و تناسى أنه تم تنفيذ الحكم بإفراغ المحل منذ أكثر من سنتين ، وأن إفراغها من المحل يجعله مهجورا و يرتب مسؤولية ما يقع به من تخريب على عاتق المستأنف عليه باعتباره الحائز له وبالتالي فإن كل المعطيات التي جاءت في الخبرة تبقى غير صحيحة غايتها التقليل من قيمة المحل و تحديد تعويض زهيد و هو ما سطره في النتيجة التي توصل إليها ، وبالنسبة لمدة كراء المستأنفة للمحل جاء في تقرير السيد الخبير أنها تكتري المحل التجاري منذ 14 سنة و الحال أنها تكتريه منذ إنشائها في 22/10/1987 أي أكثر من ثلاثين سنة ذلك أن جميع العقود التي تتعلق بالشخص المعنوي ترتبط به لا بمسيره ، و بخصوص التحسينات و الإصلاحات فقد جاء في تقرير الخبير أنها لم تقم بأي تحسينات و إصلاحات بالمحل والحال أنها قامت بمجموعة مهمة من التحسينات و الإصلاحات و بتجديد المحل و إعادة تقسيمه بناء على رسومات هندسية و تراخيص من الجهات المختصة و أنها أنفقت في ذلك أكثر من 400.000 درهم ، وأن الخبير و بسوء نية أغفل و تغاضى عن الإشارة إلى ذلك علما أن المستأنفة سلمته الرسم الهندسي المنجز من طرف المهندس و الذي يصف ما قامت به المستأنفة من تحسينات و إصلاحات بالمحل .
و بخصوص تحديد قيمة العناصر المادية فإن الخبير أكد في تقريره أنه لم يعثر بالمحل على أية عناصر مادية للأصل التجاري والحال أن الأصل التجاري يتكون من عناصر مادية حددها المشرع في المادة 80 من م.ت و هي التي تشمل الأموال الضرورية لاستغلال الأصل التجاري بما في ذلك الاسم التجاري و الحق في الكراء و الأثاث التجاري و المعدات و أن السيد الخبير تجاهل ما صرح به له ممثل المستأنفة بأنه سبق تنفيذ حكم بالإفراغ في حقها بتاريخ 26/04/2016 ، وأن جميع العناصر المادية للأصل التجاري تم نقلها عند تنفيذ الحكم بالإفراغ و أنها تدلي بمحضر إفراغ منجز من لدن مأمور إجراءات التنفيذ تحدد ما تم العثور عليه بالمحل بعد تنفيذ الحكم بالإفراغ ، وأن هذه المعطيات تؤكد فعلا أن العناصر المادية للأصل التجاري كانت متوافرة وموجودة بالمحل التجاري وانه من الواضح وبعد مرور أكثر من سنتين على تنفيذ الحكم بالإفراغ و نقل المستأنفة العناصر المادية و التجهيزات من المحل سيبقى المحل فارغا لا يحتوي أي تجهيز وأن السيد الخبير يكون بذلك قد حاد عن المهمة المسندة إليه إما عن جهل أو عن سوء نية ، و بخصوص تحديد العناصر المعنوية للأصل التجاري فإن المادة 80 من م.ت تحدد فعلا مفهوم العناصر المعنوية للأصل التجاري و خاصة زبناء الشركة و سمعتها و أن الخبير غفل و بسوء نية تحديد قيمة العناصر المعنوية التي تمارس نشاطها به منذ أكثر من ثلاثين سنة، وأن الخبير عندما تغافل بسوء نية عن تحديد قيمة العناصر المعنوية للأصل التجاري يكون قد مس بالحقوق المالية للمستأنفة بسوء نية و لم يلتزم بالمهمة التي كلف بها بمقتضى الحكم التمهيدي و حرمها من أهم عنصر لتحديد التعويض الاجمالي ، و بخصوص تحديد قيمة الساروت أو ما يسمى بالمفتاح بعنوان حق الإيجار فقد أكد الخبير أن كراء محل بنفس المواصفات و نفس المكان و المساحة التي تتعدى 353 متر مربع وبدون أداء ما يسمى بالمفتاح أو الساروت حدده في 10.000 درهم لكن الساروت أو المفتاح المتعلق بمحل بنفس المواصفات و نفس الموقع و نفس المساحة و نفس السومة الكرائية لا تقل عن 3.000.000,00 درهم و سومة كرائية قدرها 10.000 درهم ، وأنه حينما حدد قيمة الكراء دون ساروت في 10.000 درهم يكون قد حاد عن مهمته،وأن المحكمة التجارية حينما اعتمدت تقرير الخبرة المنجز من لدن الخبير السيد محمد علي (ح.) رغم ما اعتراه من عيب ومن مغالطات واستبعدت ملتمس المستأنفة الرامي إلى إجراء خبرة مضادة تكون قد جانبت الصواب و عللت حكمها تعليلا خاطئا ، لذلك فإنها تلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من المصادقة على تقرير الخبرة وبعد التصدي الحكم من جديد بخبرة مضادة تسند لخبير مختص لتحديد التعويض الاجمالي عن الأصل التجاري مع حقها في تحديد مطالبها و تحميل المستأنف عليه الصائر ، وأرفقت المقال بنسخة حكم عادية.
و جاء في أسباب استئناف السيد عبد المجيد (ل.) انه بخصوص خرق مقتضيات المادة العاشرة من القانون 49/16 أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب لما قضى بتعويض المستأنف عليها عن الافراغ وان الثابت من وثائق الملف ان افراغ المستأنف عليها من المحل موضوع الدعوى تم بتاريخ 26/4/2016 وانها تقدمت بالدعوى الحالية بتاريخ 13/6/2017 اعتمادا على معاينة قضائية منجزة بتاريخ 15/12/2016 و الحال أن مقتضيات المادة المذكورة أعلاه تنص على أنه " لا يحق للمكتري المطالبة بالتعويض وفق مقتضيات المادة السابقة من نفس القانون إلا في حالة عدم تسليمه المحل داخل أجل ثلاث سنوات من تاريخ إفراغه " وأنه لم تمر ثلاث سنوات على واقعة افراغ المستأنف عليها من المحل وان الطلب قدم بعد مرور حوالي سنة من تاريخ الافراغ والمادة المذكورة واضحة ولا لبس فيها ولا مجال للاجتهاد في هذه النقطة امام صراحة النص التشريعي، وان طلب المستأنف عليها سابق لأوانه وان الحكم الابتدائي لما ساير المستأنف عليها في ادعاءاتها وقضى لها بالتعويض عن الافراغ يكون غير مرتكز على اساس ويستوجب الغائه والحكم بعدم قبول الطلب ومن جهة ثانية فإن عملية الهدم ترجع الى اسباب خارجة عن ارادة المستأنف ولا دخل له فيها كما حصل على رخصتين من اجل الهدم واعادة البناء مدتهما سنة تم تجديدها لسنة اضافية إلا ان مسطرة الافراغ استغرقت وقتا طويلا. وانه بعد افراغ العقار تقدم المستأنف من جديد بطلب الى السلطات المحلية من اجل تجديد رخصتي الهدم والبناء، لكن مصالح الجماعة الحضرية بالدار البيضاء رفضت طلبه بعلة ان تسليم رخص الهدم والبناء من اختصاص مؤسسة دار الخدمات وبعد مراجعته لهذا المؤسسة طالبه بملف تقني جديد وتصميم جديد وتقرير رجال الوقاية المدنية وان هذه المصلحة اخبرته ان المنزل المجاور لعقاره هش البناء وبه عدة تشققات ويمكن ان يسقط في حالة القيام بعمليات الحفر دون تدعيم البناء المجاور وانه عرض طلبه على مكتب دراسات من اجل ايجاد الحل المناسب للقيام بعملية الحفر دون احداث اية اضرار بالبناية المجاورة كما انه كان يقوم بكافة الاجراءات اللازمة لهدم العقار واعادة بنائه، وان الخبير المعين في القضية وقف على التشققات التي طالبت البناية المجاورة ومدى خطورتها خاصة ان عمليات الحفر قد يؤدي الى انهيار البناية وقد تحدث خسائر في الارواح وانه فوجئ بطلب المدعية الرامي الى اداء تعويض والحال انه لم تمر مدة ثلاث سنوات على افراغها من العقار، وعليه فإن الطلب سابق لأوانه ويتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
وبخصوص الخبرة فإن المحكمة امرت تمهيديا باجراء خبرة اسندت للخبير علي (ل.) كما حددت للخبير المعين النقط التي يتوجب عليه مراعاتها لتحديد التعويض المستحق للمدعية وخاصة التصريحات الضريبية للسنوات الاربع السابقة لتاريخ الافراغ مع مراعاة موقع المحل ونوع النشاط الذي كانت تزاوله بالمحل وكذا التحسينات والاصلاحات التي سبق انجازها. وبعد مراجعة المستأنف للجهات المعنية تبين ان المستأنف عليها لا تقدم اية تصريحات ضريبية خاصة الضريبة على الشركات او الضريبة على القيمة المضافة التي تبرز رقم المعاملات وباعتبارها العنصر المحدد للضرر وما سيلحقها من خسارة وان المستأنف عليها لم تدل للخبير بأية تصريحات ضريبية . وسبق للمستأنف ان انجز معاينة قضائية بتاريخ 10/7/2008 بواسطة مفوض قضائي ثبت من خلالها ان السيد رضوان (م.) مسير شركة (ل.) ولم يصرح بأنه مسير لشركة (أ.) وانه بعدما باع حصصه في شركة (أ.) قام بانشاء شركة جديدة محل الاولى سميت شركة (ل.) بدليل ان الاشعارات الضريبية المتعلقة بها لازالت ترسل الى المحل موضوع الدعوى لانه غير عنوان تلك الشركة الى رقم [العنوان] الدار البيضاء . وان ما خلص اليه الخبير من ان المحل لا يتوفر على عناصر مادية غير قابلة للانتقال ولا يتوفر على زبائن او سمعة تجارية وان المدعية لم تفقد اي ربح خلال مدة البحث عن محل مصادف للصواب لانه يتماشى وما سبق اثارته اعلاه خاصة وان المستأنف عليها لم تدل بما يثبت عكس ذلك اضافة الى غياب الدفاتر التجارية التي تثبت ما تملكه الشركة وما يمكن ان تفقده كما انها لم تتكبد اية مصاريف اثناء ترحيل العناصر المادية للمحل التجاري كما لم يكن لديها اي عمال وبالتالي فإنها لم تتضرر من عملية الافراغ ولا تستحق عن ذلك اي تعويض . فالخبير خلص الى ان المستأنف عليها ليست لها زبناء ولا سمعة تجارية وان الاصل التجاري قد فقد كل عناصره ولا اثر لأي نشاط تجاري سيما مع عجز المستأنف عليها عن اثبات معاملاتها التجارية ، وان المستأنف عليها لا تستحق اي تعويض لفقدانها لعناصر الاصل التجاري كما ان الحكم الابتدائي لما قضى لها بتعويض 345.600,00 درهم جاء خارقا لمقتضيات المادة الثامنة من قانون 49/16 مما يستوجب معه القول بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وتصديا الحكم من جديد برفض الطلب.
احتياطيا في الموضوع فانه تماشيا والعمل القضائي لهذه المحكمة وما سارت عليه في تحديد التعويض عن المقابل للإفراغ على ضوء المادة السابعة من القانون المذكور ، فإن التعويض عن الافراغ يسند الى التصريحات الضريبية للسنوات الاخيرة بالاضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات واصلاحات وما فقده من عناصر الاصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل ، وان المستأنف عليها لا تتوفر على تصريحات ضريبية عن السنوات الاخيرة ( 2012-2013-2014-2015) فضلا على غياب عناصر الاصل التجاري وان التعويض عن الحق في الايجار يحدد على اساس سنة واحدة وليس ثلاث سنوات التي خلص اليها الخبير خطأ، و احتياطيا جدا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و تصديا بحصر التعويض المقابل للإفراغ في مبلغ 67.200,00 درهم و تحميل المستأنف عليها الصائر، وأرفق المقال بنسخة طبق للحكم عدد 5653 – دفتر التحملات – نسخة من رخصة الهدم و البناء – نسخة من رخصة التجديد – نسخة من قرار عدد 4849 – نسخ لخمس إشعارات بالإفراغ – محضر محاولة إفراغ و محضر إعلام بالإفراغ – طلب تسخير قوة عمومية – محضر بيع – محضر تسجيل بالسجل التجاري – نسخة من السجل التجاري- نسخة من محضر معاينة – نسخة من السجل التجاري و نسخة إشعار ضريبي .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/07/2018 جاء فيها بخصوص وصف المحل أن الخبير وصفه وصفا دقيقا كما حدد بدقة موقعه و مكانته التجارية ، وأشار إلى أن زنقة الفرات هي زنقة صغيرة و ليس بشارع تتواجد بمنطقة المعاريف المعروفة بنشاطها التجاري ، وأنه خلافا لمزاعم المستأنفة فإن قيمة و ثمن الأصول التجارية لا تحدد فقط بالموقع وإنما بعناصر أساسية أخرى تتعلق بنوعية النشاط التجاري و الزبناء و رقم المعاملات التجارية لأن قيمة الأصول التجارية تختلف باختلاف الأنشطة المزاولة بها ، وأن الخبير لم يعمل سوى على نقل الحقيقة للمحكمة كما هي و عليه فإن الدفع في غير محله و يتعين رده ، و بخصوص وصف المحل أنه مهجور فقد زعمت المستأنفة أن ما خلص إليه الخبير بخصوص أن المحل مهجور و في حالة متدهورة يبقى غير صحيح لكن الدفع مردود، وأن الخبير وقف بعين المكان وأنجز بحثه في النازلة و تبين له أن المحل كان فعلا مغلقا و مهجورا لزمن طويل و لا دليل على وجود نشاط تجاري به و لئن ادعت المستأنفة أن المحل لم يكن مهجورا فإنه يقع عليها عبئ إثبات ذلكو لم تدل بما يثبت عكس ما خلص إليه الخبير كما لم تدل بأي وثيقة تفيد وجود نشاط تجاري بالمحل قبل واقعة الإفراغ و من تم يبقى الدفع في غير محله و يتعين رده .
وبخصوص ما أثارته المستأنفة بشأن مدة الكراء فإن الخبير أشار إلى أنها كانت تؤجر المحل منذ ما يزيد عن سبعة عشر سنة و لم تدل بما يثبت تواجدها بالمحل منذ ما يزيد عن ثلاثين سنة وأن ما أثير يبقى مجرد مزاعم تفتقد إلى الإثبات تستوجب عدم الالتفات إليها ، وبخصوص التحسينات فقد زعمت أنها قامت بمجموعة من التحسينات و الإصلاحات بالمحل مستشهدة برسم هندسي لكن الدفع كسابقه يفتقد إلى الإثبات فمن جهة فإن المستأنفة لم تدل بالتصميم الهندسي التي تتحدث عنه وأن التصميم الهندسي ليس وسيلة لإثبات قيام المستأنفة بتحسينات و اصلاحات على المحل و الحال أن الخبير وقف على المحل موضوع الدعوى و خلص إلى أن حالته متدهورة و لا تظهر عليه أية تحسينات و اصلاحات خاصة أنه آيل للسقوط بفعل التشققات التي لحقت جدران المحل ، و أن ملف النازلة خال من أية وثيقة تفيد انفاق المستأنفة للمبالغ المشار إليها بمقالها مما يتعين رد الدفع لعدم جديته ، و بخصوص قيمة العناصر المادية فإن ما أثارته المستأنفة في هذه النقطة غير مؤسس و يتعين رده و اعتبرت أن جميع العناصر المادية للأصل التجاري قد تم نقلها معتبرة أن مأمور إجراءات التنفيذ قد حدد ما تم العثور عليه بالمحل ، وأنه برجوع المحكمة إلى المحضر ستلاحظ نوعية المنقولات المحددة و هي كلها منقولات قابلة للترحيل وأن التعويض عن العناصر المادية لا يشمل سوى العناصر غير القابلة للترحيل ، وأن الثابت من محضر الإفراغ أن تلك البضائع و السلع القابلة للنقل ظلت بالمحل على حالتها لم يتم نقلها من طرف المستأنفة هذا فضلا على أن المستأنفة لم تدل للمحكمة و للخبير بأي جرد سنوي إجباري نظامي من خلال التصريحات الضريبية يبين تتبع المشتريات و ما بيع منها و ما بقي و ما لم يتم بيعه منذ سنوات ، و لم تدل بما يثبت أن نقل المعدات و الأثاث قد كلفها مبالغ مالية و ما خلص إليه الخبير مصادف للصواب . وأن الدفع المثار عديم الأساس و يتعين رده ، و بخصوص العناصر المعنوية فإن المستأنفة عجزت عن إثبات وجود نشاط تجاري سابق بالمحل وأنه لا يتوفر على أي عناصر معنوية و لا زبناء و لا سمعة تجارية و لم يفقد أي ربح عن عملية الإفراغ ، وأن التعويض عن الإفراغ في هذا الشق يتوقف على تحديد الأرباح التي كانت تجنيها المستأنفة من نشاطها التجاري بالمحل موضوع الدعوى وأن قيمة الأصل الزبناء تحتسب على أساس المعاملات المحققة بعين المكان ، و المحل لا يفرز أية حسابات و لا مداخيل بل لم تكن لديه تكاليف سواء للأجراء أو غيرهم على أساس معدلها بالقوائم التركيبية ، وأن المستأنفة لم تدل بالتصريحات الضريبية للمحل عن الأربع سنوات السابقة لواقعة الإفراغ و أن قيمة ما يسمى بالساروت لا يمكن أن يشكل وحده عنصرا لتحديد التعويض عن الإفراغ وإنما يستوجب بالضرورة معرفة عنصر الزبناء و قيمة النشاط التجاري الممارس بالمحل ، لذلك فإنه يلتمس عدم قبول استئناف شركة (أ.) شكلا و في الموضوع رده لعدم ارتكازه على أي أساس و الحكم وفق ما جاء في استئنافه و تحميل المستأنف عليها الصائر.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 03/10/2018 جاء فيها بخصوص دفع المستأنف بخرق الحكم لمقتضيات المادة 10 من قانون 49 /16 الذي ينص على أن المكتري لا يمكنه المطالبة بالتعويض وفق مقتضيات المادة السابعة إلا في حالة عدم تسلمه المحل داخل أجل ثلاث سنوات مدعيا أن المستأنفة نفذ في حقها الحكم بالإفراغ بتاريخ 26/04/2016 وأنها تقدمت بدعواها بتاريخ 13/06/2017 أي قبل فوات أجل ثلاث سنوات وأن الأساس القانوني الذي اعتمدته المستأنفة صحيح، وأن الحكم المستأنف حينما قضى وفق طلباتها بالتعويض يكون قد صادف الصواب و يتعين تأييده ، و بخصوص الخبرة و التعويض فقد ناقشت المستأنفة و بينت بوضوح مؤاخذاتها عليها في مقالها الاستئنافي و يتعين بالتالي استبعاد دفوع المستأنف عليه و الحكم وفق ملتمساتها الواردة في المقال الاستئنافي.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف الأستاذ خليد (ز.) و المرفقة بصورة دفتر التحملات –صورتي شهادتين – صورة شواهد التسليم – صورة من محضري محاولة الإفراغ – صورة الاعلام بالافراغ – صورة محضر الافراغ – صورة محضر جمعية استثنائية – صورة تصريح – صورتي شهادتين من السجل التجاري – صورة محضر معاينة .
وبناء على القرار التمهيدي عدد 709 الصادر بتاريخ 17/10/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الوهاب (ا.) الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض في مبلغ قدره 512600.00 درهم .
و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 03/04/2019 جاء فيها أن المحكمة حددت للخبير المعين النقط التي يجب عليه مراعاتها لتحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها من عناصر معنوية و مادية و كذا الحق في الكراء و ما أنفقته من إصلاحات بعد الإطلاع على الوثائق الضريبية، وأنه قد تبت للخبير أن شركة (أ.) لا وجود لها على أرض الواقع و إنما موجودة فقط بالوثائق و لا تمارس أي نشاط تجاري و لا أثر لها في المعاملات التجارية و هذا ينسجم مع ما سبق و أن أثاره بمذكراته السابقة من كون صاحب الشركة رضوان (م.) الشريك الوحيدقدقام بتاريخ 16/05/2017 ( أي قبل شراء العقار ) بتفويت حصصه في الشركة للمسمى منير (خ.) كما تم تحويل المقر الاجتماعي للشركة إلى رقم [العنوان] الدار البيضاء، و هو أيضا ما خلص إليه الخبير محمد (ح.) المعين خلال المرحلة الابتدائية وأن المدعية لا تمارس أي نشاط تجاري و لا تتوفر على أية بيانات حسابية و لم يسبق لها أن تقدمت بأي تصريحات ضريبية منذ ما يزيد عن ثلاثة عشر سنة ولا تتوفر على قوائم ترکیبية وأنه بعد مراجعته للجهات المعنية تبين أنها لا تقدم أي تصريحات ضريبية خاصة الضريبة على الشركات أو الضريبة على القيمة المضافة التي تحدد رقم المعاملات باعتباره العنصر المحدد للضرر و ما سيلحقها من خسارةوأن المستأنف عليها لم تدل للخبير بأية تصريحات ضريبية ، وسبق له أن أنجز معاينة قضائية بتاريخ 10/07/2008 بواسطة مفوض قضائي ثبت من خلالها أن السيد رضوان (م.) مسير شركة (ل.) و لم يصرح بأنه مسير لشركة (أ.) وأن السيد رضوان (م.) بعدما باع حصصه في شركة (أ.) قام بإنشاء شركة جديدة محل الأولى سمیت شركة (ل.) بدليل أن الإشعارات الضريبية المتعلقة بشركة (ل.) لازالت ترسل إلى المحل موضوع الدعوى لأنه غير عنوان تلك الشركة إلى رقم [العنوان] الدار البيضاء،وأنهالم تمكن الخبير المعين خلال المرحلة الاستئنافية بأي وثيقة تفيد ممارستها لنشاطها التجاري وتحقيقها مداخيل و أرباح و هو ما يفيد أن المحل ليس له زبناء أو سمعة تجارية ، و أن المدعية لم تفقد أي ربح خلال مدة البحث عن محل إضافة إلى غياب الدفاتر التجارية التي تثبت ما تملكه الشركة و ما يمكن أن تفقده . وأن ما خلص إليه الخبير من تعويض عن العنصر المعنوي بما فيه حق الإيجار و الذي حدده في مبلغ 450000,00 درهم جد مبالغ فيه و لا يتناسب و خصوصيات المحل و مميزاته و غير مبني على أسس علمية أو موضوعية وأن الخبير حدد المبلغ المذكور بطريقة جزافية دون تبيان المعايير التي اتبعها للوصول إلى تلك النتيجة كما لم يبرز قيمة تلك العناصر والحال أن المستأنف عليها لم تكن تمارس فعلا أي نشاط تجاري و لا تتوفر على أي زبناء و ليس لها أية سمعة تجارية و لا تتوفر على أية بيانات حسابية على غرار ما هو معمول به لدى الشركات و ليست لها أي تصريحات ضريبية و ليست لها أي مداخيل أو أرباح وأن العناصر المعنوية ترتبط وجودا و عدما بوجود الزبناء و هو الأمر المنتفي في النازلةوأنه خلافا لما سار عليه الخبير في تقريره فإن قيمة الحق في الإيجار مرتبط بالدرجة الأولى بالسمعة التجارية و شبكة الزبناء و المداخيل و رقم المبيعات و ليس فقط بالسومة الكرائية أو الموقع أو المساحة،و أن المشرع المغربي وضع أسسا موضوعية لتحديد قيمة الأصل التجاري من خلال المادة السابعة من قانون49/16الصادر بتاريخ 18/06/2016 ، وأنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة المذكورة سنلاحظ أن ملف النازلة خال من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة و ما أنفقته المكترية من إصلاحات فضلا على غياب جميع عناصر الأصل التجاري من زبناء و سمعة تجارية، كما أن المستأنف عليها عجزت عن إثبات مدى الضرر اللاحق بها سواء خلال الخبرة المنجزة ابتدائيا أو الخبرة المأمور بها بالملف الاستئنافي و بالتالي فإن مبلغ 450.000,00 درهم المحدد من طرف الخبير (ا.) جد مبالغ فيه و غير مقبول وأنه بحسب معدل الكراء بالمنطقة لا يمكن أن يتجاوز 7000 درهم و بإجراء عملية حسابية في هذا الصدد فإن التعويض عن حق الإيجار لا يجب أن يتجاوز مبلغ 7000 درهم = 1400 (السومة الكرائية القديمة ) = 5600 درهمx 12 شهر = 67200درهم وعليه فإن حق الإيجار لا يجب أن يتجاوز المبلغ المذكور و ما خلص إليه الخبير من تعويض جد مبالغ فيه ولا ينسجم و خصوصية المحل و مميزاته و يتعين حصر حق الإيجار في مبلغ 67200 درهم ، و من جهة ثانية فإنه بالنظر إلى الفرق الشاسع بين التقريرين المنجزين بالملف و تفاديا لإطالة أمد التراع يتعين إعمال متوسط الخبرتين الابتدائية و الاستئنافية في تحديد التعويض المقابل للإفراغ. لذلك يلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعویض و تصديا الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به مع حصر التعويض في مبلغ 67200درهم و تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا جدا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل المستأنف عليها الصائر .
و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 10/04/2019 جاء فيها أن التعويض الذي اقترحه السيد الخبير يبقى مجحفا في حقها ولا يغطي ما لحقها من ضرر جراء افراغها من المحل التجاري الذي تكتريه من المستأنفة ذلك أن السيد الخبير اعتمد في تحديد التعويض على التخمين ولم يكلف نفسه عناء الانتقال للبحث والتقصي جوار المحل التجاري للتأكد من قيمة الأصول التجارية في نفس الموقع وبنفس المساحة والتي لا تقل عن مليوني درهم و بسومة كرائية شهرية لا تقل عن 15000 درهم إضافة الى ذلك فان السيد الخبير لم يأخد العناصر المعنوية بعين الاعتبار في عملية تحديد التعويض مستندا في ذلك الى أن المحل موضوع الخبرة تم افراغه وبأنه متوقف نهائيا عن مزاولة نشاطه وبكون حالته سيئة ومتدهورة فقد على اثرها جميع عناصره المعنوية،وأنه كان عليه الأخذ بعين الاعتبار حالة المحل التجاري قبل إفراغه منذ اكثر من اربع سنوات وأنإفراغه وعدم الاعتناء به سيؤدي به إلى الحالة التي وجد عليها ، لذلك تلتمس أساسا الأمر بإجراء خبرة مضادة باعتبار أن تقرير خبرة السيد (ا.) جاء مجحفا في حقهامع حفظ حقها في تحديد مطالبها على ضوء تقرير الخبرة و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم بأداء المستأنف عليه للمستأنفة تعويضا إجماليا عن الاضرار التي لحقها عن الإفراغ من المحل التجاري قدره 512600 درهم وتحميل المستأنف عليه كامل الصائر .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 10/04/2019حضرها الأستاذ (ج.) عن الأستاذ خليد (ز.) و تسلم نسخة من مذكرة الأستاذ محمد (ب.) المدلى بها في الملف والمشار الى مضمونها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/04/2019مددت لجلسة 24/04/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض كل طرف من المستأنفين أسباب استئنافه وفق ما هو مسطر أعلاه .
حيث قدمت الدعوى موضوع الحكم المستأنف استنادا لمقتضيات المادة العاشرة من القانون عدد 49/16 الذي نسخ مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 وحل محله .
وحيث لا تنص هذه المادة على أنه '' لايحق للمكتري المطالبة بالتعويض وفق مقتضيات المادة السابعة من نفس القانون إلا في حالة عدم تسليمه المحل داخل أجل ثلاث سنوات من تاريخ إفراغه '' وفق ما جاء في استئناف المكري عن غير صواب ، وإنما تنص على ما يلي : '' يتعين على المكري الشروع في البناء داخل أجل شهرين من تاريخ الإفراغ وفي حالة تعذر ذلك يحق للمكتري الحصول على التعويض وفق مقتضيات المادة 7 أعلاه ، ما لم يثبت المكري أن سبب التأخير خارج عن إرادته '' مما يتعين معه رد ما أثير بخصوص عدم مرور ثلاث سنوات على واقعة الإفراغ وأن طلب التعويض سابق لأوانه .
وحيث إن مقتضيات المادة 8 من القانون 49/16 لا تنطبق على النازلة التي لا تتعلق بحالة الإعفاء من التعويض نتيجة فقدان الأصل التجاري عنصري الزبناء والسمعة التجارية بسبب إغلاق المحل لمدة سنتين على الأقل وإنما بمسطرة لاحقة لتنفيذ الحكم بالإفراغ بسبب الهدم وإعادة البناء الصادر في مواجهة المستأنف عليها مما يتعين معه رد الدفع بخرق مقتضيات المادة المذكورة .
وحيث إن المستأنف المكري لم يدل بما يثبت عدم حصوله على رخصتي الهدم والبناء وغيرها من الأسباب المشار إليها في مقاله لتبرير أن عدم هدم البناء كان خارجا عن إرادته ، مما يتبين معه أن الحكم المستأنف كان صائبا لما اعتبر مقتضيات المادة 10 من القانون 49/16 متوافرة في النازلة ، وأن طلب المستأنف عليها الرامي للحصول على تعويض استنادا لمقتضيات المادة 7 مبرر ، خاصة وقد ثبت للمحكمة أنه رغم وقوع الإفراغ بتاريخ 26/04/2016 لم يتم الشروع في البناء حتى بعد تقديم الدعوى بل والى غاية إنجاز الخبرة المأمور بإجرائها ابتدائيا بواسطة الخبير محمد علي (ح.) الذي أفاد بعد انتقاله الى المحل موضوع الدعوى بتاريخ 30/01/2018 عدم وجود أي آثار للهدم أو البناء ( انظر تقرير الخبير المذكور ضمن وثائق الملف الابتدائي الصفحة 4) .
وحيث أمرت هذه المحكمة بعد منازعة الطرفين في التعويض المحكوم به باعتباره مبالغا فيه من طرف المستأنف المكري وغير مناسب لتغطية جميع الأضرار من طرف المستأنفة المكترية بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير السيد عبد الوهاب (ا.) الذي يعتبر خبيرا مختصا في الشؤون التجارية ، والذي أنجز تقريرا يتبين بالرجوع إليه أنه جاء مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا، وأنه بالنظر لما يتوفر عليه المحل من مزايا حسب ما جاء في الخبرة بخصوص أهمية موقعه وكبر مساحته حوالي 350 متر مربع و ضآلة سومته الكرائية التي كانت تتحدد في مبلغ 1400 درهم يتبين مدى الأهمية التي يحظى بها الحق في الإيجار، و التي تتحدد انطلاقا من موقع المحل وقيمة كرائه ومدة كرائه على خلاف ما جاء في استئناف المكري ، مع الإشارة الى عدم تحديد الخبير أي تعويض عن الزبناء والسمعة التجارية لعدم إدلاء المكترية بالتصاريح الضريبية وفق ما يقتضيه القانون49/16 كما لم تدل بأي وثيقة تثبت مداخيلها . و بمراعاة الأضرار اللآحقة بالمكترية و التي تتمثل أساسا في استحالة الحصول على محل مماثل خاصة في ظل الظروف الحالية ونظرا لعدم إدلاء طرفي النزاع بخلاف ما جاء في الخبرة المأمور بها خلال هذه المرحلة تبين للمحكمة أن ما توصل إليه الخبير من تحديد للتعويض في مبلغ 512600 درهم يعتبر مناسبا .
وحيث يتعين استنادا لكل ما ذكر رد استئناف السيد عبد المجيد (ل.) وتحميله الصائر واعتبار استئناف شركة (أ.) و تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به الى مبلغ 512600 درهم وتحميل المستأنف عبد المجيد (ل.) الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي عدد 709 الصادر بتاريخ 17/10/2018
في الموضوع :بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به الى مبلغ 512600 درهم وتحميل السيد عبد المجيد (ل.) صائر المقالين الاستئنافيين.
65755
Bail commercial : La preuve d’un accord verbal de réduction du loyer ne peut être rapportée par témoins contre les stipulations du contrat écrit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65761
La fermeture d’un local commercial due à des procédures judiciaires sur la possession ne constitue pas le motif d’éviction pour fermeture continue prévu par la loi n° 49-16 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65719
Le bail commercial signé par le représentant légal d’une société engage cette dernière en tant que preneur et non le représentant à titre personnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65733
Bail commercial : Le dépôt des loyers sur le compte bancaire du bailleur, effectué avant la réception de la sommation, constitue un paiement libératoire qui fait obstacle à la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65663
Bail commercial – L’indemnisation au titre de la clientèle et de la réputation commerciale est exclue lorsque le local est loué à usage d’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65666
L’évaluation de l’indemnité d’éviction requiert une expertise complète de tous les éléments matériels et immatériels du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65677
Indemnité d’éviction : Le juge peut écarter les conclusions de l’expert et exclure du calcul la clientèle en cas de fermeture prolongée du local (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65621
Le changement de l’activité commerciale par le preneur requiert l’accord écrit du bailleur, son silence ne pouvant valoir acceptation tacite (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65626
Clause résolutoire : la notification de l’injonction de payer au local loué est valable après une tentative infructueuse de notification au domicile élu contractuellement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025