Contrefaçon de marque : La bonne foi du commerçant professionnel est écartée lorsqu’il s’approvisionne auprès de vendeurs ambulants (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72131

Identification

Réf

72131

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1829

Date de décision

22/04/2019

N° de dossier

2019/8211/793

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 155 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante du constat d'huissier et la bonne foi du vendeur. Le tribunal de commerce avait accueilli l'action en contrefaçon, ordonnant la cessation des ventes et l'indemnisation du titulaire de la marque. L'appelant contestait la qualité à agir du titulaire de la marque, la validité du procès-verbal de constat et invoquait sa méconnaissance du caractère contrefaisant des produits. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir, retenant que la production d'un certificat d'enregistrement de la marque auprès de l'office national compétent suffit à établir le droit du titulaire d'intenter une action. Elle rappelle que les constatations matérielles d'un huissier de justice font foi jusqu'à inscription de faux. La cour juge ensuite que la qualité de commerçant professionnel spécialisé dans la vente de pièces détachées automobiles exclut la bonne foi, ce dernier étant présumé apte à distinguer un produit original d'un produit contrefait, notamment au regard de sa provenance. L'acquisition auprès de vendeurs ambulants, telle que relevée au procès-verbal, suffit à écarter l'exonération de responsabilité prévue par l'article 201 de la loi 17-97. Le jugement entrepris est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد احمد (ر.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/01/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3446 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/04/2018 في الملف رقم 466/8211/2018 القاضي في الشكل بقبول الطلب. وفي الموضوع بثبوت فعل التزييف في حقه وبتوقفه عن بيع وعرض للبيع جميع المنتجات الحاملة لعلامات المستأنف عليها، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم، وبأدائه تعويضا قدره 50.000,00 درهم، مع نشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين باختيار المستأنف عليها وعلى نفقته، وبإتلاف المنتجات المحجوزة موضوع محضر الحجز الصادر عن المفوض القضائي السيد المصطفى (ه.) المؤرخ في 14/12/2017 على نفقته وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 15/01/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 24/01/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة ديلمر ا.ج تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية، عرضت من خلاله أنها من الشركات المشهورة على الصعيدين الدولي والوطني في ميدان صناعة وتسويق السيارات والآليات الصناعية، من قبيل قطع غيار السيارات، وهي تقوم بالترويج لمنتجاتها هذه تحت لواء علامات مشهورة على الصعيد الدولي والوطني، مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية، وأيضا لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، مما يجعل المملكة المغربية متعهدة وملتزمة بموجب ذلك بالحماية القانونية لكل علامة، ومن أهم هذه العلامات MERCEDES-BENZ المودعة بتاريخ 14/12/1974 التي تم تجديد تسجيلها بتاريخي 20/02/1995 و01/02/2015 تحت عدد 414857 وعلامة Mercedes-Benz المودعة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية ولدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 21/09/1966، تم تجديد تسجيلها بتواريخ 01/11/1986 و16/11/2006 و21/09/2016 تحت عدد 321168، وشعارها المشهور المودع بتاريخ 14/12/1974 وتم تجديد تسجيله بتاريخي 20/02/1985 و01/02/2015 تحت عدد 414856، وبمقتضى هذه التسجيلات، فإنها تحمي جميع منتجاتها الواردة في اتفاقية نيس الدولية، وقد وصل إلى علمها وجود منتجات يتم تداولها في السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحت علامة مقلدة لعلامتها التجارية، وان هذه العلامة يسوقها المحل التجاري للمدعى عليه والمسمى (ر.)، ونظرا لكون التقليد يخلق نوعا من اللبس لدى المستهلك حول مصدر البضاعة ومنتجها، لأن هذا التصرف يدخل في خانة التزييف والمنافسة غير المشروعة الذي من شأنه أن يلحق ضررا بها، لهذا السبب استصدرت أمر بإجراء وصف مفصل مع حجز عيني انتقل على إثره السيد المفوض القضائي مصطفى (ه.) بتاريخ 14/12/2017 إلى المحل التجاري المسمى (ر.) الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء، وقام باقتناء عينة منها مع أداء ثمنها. فصرح ان اسمه هو مصطفى (رو.)، وان صاحب المحل هو احمد، وعند استفساره عن مصدر البضاعة المتواجدة بمحله أكد له بأنه تم اقتناؤها من لدن باعة متجولين، أما فيما يخص عدد العينات المتواجدة فبعد الطواف بالمحل عاين السيد المفوض القضائي تواجد 4 عينات تحمل جميعها علامتها، فقام بتعيينه حارسا قانونيا على البضاعة. أما العينة التي تم حجزها فهي عبارة عن مصفي زيت فيلتر يحمل شعارها المتمثل في النجمة الثلاثية. وان هذا المحضر يؤكد أن المدعى عليه قام بترويج منتجات تحمل علامة متطابقة مع علامتها والذي هو في نفس الوقت شعارها المشهور إضافة إلى علامة Mercedes-Benz بشكل مقلد ومزيف للعلامة المحمية قانونا. وأن عنصر المعرفة متوفر لدى المدعى عليه ذلك ان مجال عمله كتاجر محترف يفترض فيه العلم المسبق بمصدر المنتجات التي يقوم ببيعها وأن سعيه لتقليد العلامة هو الاستفادة من شهرتها، لذا فإن عنصر العلم قائم ومسؤولية المدعى عليه ثابتة. فضلا عن أن المقتضيات التشريعية والاتفاقيات الدولية تؤكد ان مجرد الايحاء الذي من شأنه إحداث لبس لدى المستهلك يعتبر تزييفا، وهو ما أكدته المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1883 والتي وقعها وصادق عليها المغرب. وهو نفس الطرح الذي سارت في اتجاهه مقتضيات المادة 16 من اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية أدبيك/تريبس لسنة 1994 الموقعة والمصادق عليها من طرف المغرب. وأن فعل التعدي على العلامات التجارية يشكل جرما وفقا لنصوص القانون المغربي، كما هو مسطر في المواد 213 و214 و 215 من قانون 97/17 المعدل والمتمم بمقتضى القانون 23/13، ملتمسة الحكم بالتوقف عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامات التي هي في ملكيتها، وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلاماتها وشعارها وعلامة Mercedes-Benz تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامتها بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الحجز العيني الصادر عن السيد المفوض القضائي مصطفى (ه.) والمؤرخ في 14/12/2017 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليه، وبنشر الحكم المنظر صدوره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقته عملا بمقتضيات القانون، والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها تعويضا عن الأضرار الحاصلة لها من هذه الأفعال قدره 50.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل القضائي وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المستأنف عليها شركة أجنبية ولم تدل بنسخة من السجل التجاري التي تثبت صفتها كشخص معنوي، ذلك أن الشخص المعنوي لا يكتسب الشخصية القانونية، والاستقلال المالي إلا من تاريخ تقييده بالسجل التجاري أو سجل الشركات، وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي يتبين أنه مجرد من نسخة مستخرجة من السجل التجاري أو سجل الشركات، وبالتالي تبقى المستأنف عليها بدون وجود قانوني، وليست لها الصفة القانونية التي تخول لها التقاضي بواسطة ممثلها القانوني أو حسب ما جاء في المقال بواسطة مديرها وأعضاء مجلسها الإداري. كما أن الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها. وأن المقال مجرد من الوثائق التي تفيد تسجيل العلامة المراد حمايتها بالمغرب لدى المكتب الدولي بجنيف. ومن جهة أخرى، فإن المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي السيد مصطفى (ه.) لا يوثق بمضمونه لأنه يتضمن تصريحات السيد مصطفى (رو.) ليس بصفته كمالك للمحل التجاري أو مالك للأصل التجاري، وأن تصريحاته إنما هي عبارة عن شهادة ضد غيره، لذلك فان القواعد الأساسية ان يوقع على تصريحاته. وبما ان المحضر لا يتضمن توقيع السيد مصطفى (رو.) ولا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى المانع الذي جعل المحضر غير موقع من طرفه، كما انه لا يشير إلى رفضه التوقيع، وبذلك تكون التصريحات المنسوبة إليه تصريحات مجهولة. فضلا عن ان المفوض القضائي لم يجر بحثا حول ما إذا كانت العلامة التجارية المعروضة للبيع علامة أصلية أو مزيفة أو مقلدة، كما لم يفد المحكمة فيما إذا كان المحل يقوم بتصنيعها. علاوة على أن محضر المفوض القضائي لم يتضمن انه عرض العلامة المحجوزة على الممثل القانوني للمستأنف عليها، ولا على خبير مختص لإجراء المقارنات اللازمة لإثبات التزييف أو التقليد، وبذلك تكون الدعوى سابقة لأوانها هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن محضر المفوض القضائي لا يتضمن بيانات حول صفة التاجر والأنشطة والأعمال التجارية أو الصناعية التي تقوم بها داخل المحل، وأن هذا الإهمال ارتكب بسوء نية وبتوجيه من الطرف المستأنف عليه الذي يعلم جيدا ان في ذلك استبعاد لمقتضيات المادة 201 من قانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/03/2019 أن القضاء المغربي حسم مسألة إثبات واقعة التزييف بواسطة محضر المفوض القضائي، حيث استقر على ان هذه الوقائع يمكن إثباتها بأية وسيلة من وسائل الإثبات، وأنه رغم ذلك يبقى محضر المفوض القضائي من بين الوسائل التي نص عليها القانون 17/97 بشكل صريح، ومن جهة أخرى، فإنه يعد وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. فضلا عن أن المحضر المدلى به كاف لوحده لإثبات التزييف في النازلة بحكم أنه أنجز طبقا لمقتضيات المادة 222 من القانون رقم 97/17، وهو ما يجعل له الحجية في إثبات التزييف ما دام ان مشرع قانون الملكية الصناعية صرح به كوسيلة لإثبات التزييف بشكل صريح، وبخصوص تمسك الطاعن بكونه يمارس نشاطا تجاريا بحسن النية، وأنه ليس له العلم بالتزييف طبقا لمقتضيات المادة 201 من القانون المذكور، فان محاكم المملكة حسمت هذا النقاش، لأجل ذلك تلتمس التصريح برفض الاستئناف وبعد التصدي تأييد الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به وتحميل الطاعن الصائر.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 08/04/2019 أن دور المفوض القضائي ينحصر في إنجاز محضر وصفي ليس إلا، وبذلك يبقى فعل التزييف غير قائم في غياب تقرير خبرة تقنية. كما ان العارض مجرد بائع بالتقسيط لقطع غيار السيارات، وليست له الوسائل التقنية اللازمة لمعرفة المنتوج المزيف من المنتوج الأصلي، كما أن حسن نيته تتجلى في انعدام علمه بحقيقة التزييف فهو يقوم بعرض قطع غيار السيارات بحسن نية وخير دليل على ذلك هو صغر محله وعدد المصفات التي عاينتها المفوض القضائي، لأجل ذلك يلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/04/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن شركة ديلمر ا.ج التي أدلت للمحكمة بشهادة أصلية صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية تفيد تسجيلها علامة MERCEDES-BENZ المملوكة لها، يبقى لها الحق طبقا للمادة 201 من قانون 97/17 في مقاضاة أي شخص اعتدى على هذا الحق المحمي، فتبقى تبعا لذلك صفتها في الدعوى قائمة، وذلك خلافا لما أثاره الطاعن.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة في المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي، بدعوى أنه لا يوثق في مضمنه، لأنه غير موقع من طرفه، ولا يشير إلى المانع الذي حال دون توقيعه إياه أو رفضه التوقيع، مما تكون معه التصريحات المنسوبة إليه مجهولة، فإن ما يعاينه المفوض القضائي في المحاضر المنجزة من طرفه يعد حجة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور، مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين رده.

وحيث إنه لما كان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97-17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق، فان عرض الطاعن حسب الثابت من محضر الحجز الوصفي لمنتجات عبارة عن مصفي زيت يحمل علامة MERCEDES-BENZ. علما أن مالك العلامة المسجلة قام عند التسجيل بتعيين نفس المنتجات للحماية من المنافسة يكون قد ارتكب فعل التزييف طبقا للمادة 201 من قانون 97-17 التي تمنع كل مساس بحقوق مالك علامة مسجلة، سيما وأنه لم يدل بفاتورات شراء المنتجات أو ما يثبت اقتناءها من أحد الباعة المعتمدين، بل إن المستخدم بالمحل صرح أمام المفوض القضائي بأن البضاعة المحجوزة يتم شراءها من عند الباعة المتجولين.

وحيث إن تمسك الطاعن بوجود حسن النية غير مطابق للواقع لكونه تاجر محترف في مجال بيع قطع غيار السيارات و يسهل عليه التمييز بين المنتج الحامل للعلامة الأصلية للمستأنف عليها، والمنتج المزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة أو من خلال الجودة. فضلا عن أنه يتمسك باقتنائها من عند الباعة المتجولين، وهي كلها أمور وأسباب كانت متوفرة لديه، وتجعل إمكانية الغلط لديه منعدمة، ولا مجال للدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون 97-17 التي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف في حال ثبت جهله بكون البضاعة المعروضة للبيع مزيفة، وتبعا لكل ما ذكر، يتعين رد دفوعه وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

موضوعا : برده وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle