Bail commercial – Résiliation pour non-paiement – L’obligation du preneur de payer le loyer renaît dès la réintégration dans les lieux, et non à la date de rétablissement des utilités, sauf à prouver une faute du bailleur dans ce retard (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71537

Identification

Réf

71537

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

11

Date de décision

02/01/2019

N° de dossier

2018/8206/5524

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 27 - 32 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 643 - 644 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers et rejetant la demande reconventionnelle du preneur, la cour d'appel de commerce examine la caractérisation du manquement contractuel. Le preneur soutenait que le défaut de paiement n'était pas constitué, sa jouissance des lieux ayant été privée de son plein effet en l'absence de rétablissement des fluides, et que l'action du bailleur était irrecevable faute de notification du procès-verbal de non-conciliation. La cour retient que l'obligation au paiement des loyers court dès la réintégration effective dans les lieux, matérialisée par un procès-verbal d'exécution faisant foi jusqu'à inscription de faux. Elle ajoute qu'il incombe au preneur de prouver que le retard dans le rétablissement des fluides est imputable au bailleur. La cour juge en outre que le preneur est sans intérêt à se prévaloir du défaut de notification du procès-verbal de non-conciliation dès lors qu'il a pu contester le congé par voie de demande reconventionnelle. La demande indemnitaire est également écartée, le bailleur n'ayant fait qu'exercer un droit en engageant une procédure de reprise pour abandon et le préjudice n'étant pas établi. Le jugement entrepris est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة رشيدة (ص.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/10/2018 و التي تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 11747 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/12/2016 في اطار الملف عدد 8088/8206/2016 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المضاد و في الموضوع في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعين مبلغ 4356,00 درهم الممثل لباقي واجبات الكراء المستحقة عن المدة من شهر يناير من سنة 2013 الى متم نونبر من سنة 2015 مع النفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأدنى و بأدائها لهم تعويضا عن التماطل قدره 500 درهم و الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 21/1/2016 و بإفراغها هي و من يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء و بتحميل المدعى عليها الصائر و في الطلب المضاد برفضه و تحميل المدعية الفرعية الصائر .

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 12/10/2018 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 26/10/2018 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السادة ورثة ماوي (م.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 01/09/2016 عرضوا من خلاله أن مورثهم السيد ماوي (م.) يؤجر للمدعى عليها المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء بسومة كرائية قدرها 726,00 درهم بمقتضى عقد كراء مصادق عليه بتاريخ 30/10/1998، و أنهم بعثوا لها إنذارا للمطالبة بآداء واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2011 إلى متم نونبر 2015 وجب خلالها ما مجموعه 42.834,00 درهم، و أنها توصلت بالإنذار بتاريخ 21/01/2016 و لم تحرك ساكنا و لم تبرئ ذمتها بل إنها لازالت مستمرة في التماطل بدون مبرر، و أنها سلكت دعوى الصلح التي انتهت بصدور الأمر بعدم نجاح الصلح عدد 292 بتاريخ 18/02/2016، ملتمسين الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المؤرخ في 30/11/2015 المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 21/01/201، و بآدائها لهم مبلغ 42.834,00 درهم الممثل لواجبات الكراء عن المدة من يناير 2011 إلى متم نونبر 2015 ، و بإفراغها هي و من يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، و الحكم بغرامة تهديدية لا تقل عن 500 درهم يوميا ابتداء من تاريخ الحكم و بآداء المدعى عليها مبلغ 2000 درهم كتعويض عن الأضرار الناجمة عن التماطل مع النفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأقصى و تحميلها الصائر. و أرفقوا المقال بالوثائق التالية: صورة من عقد الكراء، نسخة من محضر تبليغ الإنذار، نسخة من الإنذار تحمل تأشيرة التبليغ، نسخة من الأمر بعدم نجاح الصلح، صورة من رسم إراثة.

و بناءا على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد للمدعى عليها بواسطة نائبها المؤدى عنه الرسم القضائي و التي جاء فيها بأن موروثهم استغل إنجابها خلال سنة 2009 و اضطرارها إلى إغلاق المحل لمدة مؤقتة حوالي ثلاثة أشهر، و رغم ذلك كانت تؤدي الواجبات الكرائية عن طريق العروض العينية إذ غالبا ما يرفض تسلمها و تودعها بصندوق المحكمة، و أنها قد عرضت عليه الواجبات و حصلت على محضر إخباري بالرفض فأودعتها بصندوق المحكمة بتاريخ 13/04/2009 ، إلا أنه أنجز معاينة بتاريخ 04/03/2009 و استصدر أمرا بإرجاع حيازة محل مغلق و قد صرح بأن المحل مغلق لما يزيد عن ثلاث سنوات.و أنها بعد ذلك تقدمت بدعوى إرجاع الحالة و لم تتمكن من استرجاع العين المكراة إلا بتاريخ 13/06/2013، و أن المدعين حرموها من مادة الكهرباء فلم تتمكن من إرجاعها للمحل إلا بتاريخ 17/02/2014 و ما يؤكد أن المحل كان يستغل من قبل الغير هو فاتورة الكهرباء في اسم عز (ع. و.)، و أنها بمجرد توصلها بالإنذار قامت بعرض الواجبات الكرائية المستحقة ابتداء من استغلالها للمحل ، و قامت بعرض الكراء عن المدة من 01/02/2014 إلى 29/02/2016 كما تقدمت بدعوى الصلح فصدر محضر بعدم نجاح الصلح، مما يتضح أن التماطل غير ثابت في النازلة، مضيفة في الطلب المضاد أن التماطل غير قائم و غير ثابت، و أن المدعي حرمها من استغلال المحل و تقاضى بسوء نية بادعائه أن المحل مغلق ، ملتمسة الحكم برفض الطلب الأصلي، و في الطلب المضاد الحكم ببطلان الإنذار المبلغ إليها بتاريخ 21/01/2016 مع تحميل المدعى عليهم الصائر ، و الحكم عليهم بآدائهم لها تضامنا مبلغ 200.000,00 درهم كتعويض عن الضرر الذي لحقها، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في الشق المتعلق بالتعويض مع الصائر، و أرفقت المذكرة بالوثائق التالية: صورة من شيك بمبلغ 41.742,00 درهم صادر بتاريخ 25/01/2016 و توصل به نائب المدعين بتاريخ 26/01/2016، نسخة من رسالة صادرة عن نائب المكرية بتاريخ 25/01/2016 تتضمن تأشيرة نائب المكرين، صورة من محضر إفراغ و جرد منقولات، صورة من محضر معاينة قضائية بتاريخ 01-04-2009، صورة من محضر معاينة بتاريخ 04/03/2009، نسخة من مقال رامي إلى استرجاع حيازة محل، صورة من قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بتاريخ 17/01/2011 تحت رقم 31/2 في الملف 724/10، صورة من الأمر الاستعجالي رقم 1601 الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء بتاريخ 18/05/2011 في الملف رقم 484/1/11،صورة من عقد اشتراك للتزود بالماء في اسم المكترية بتاريخ 17/02/2014، نسخة من فاتورة استهلاك مادة الكهرباء بتاريخ 17/12/2012 في اسم السيد عز (ع. و.) ثم صورة من وصل إيداع رقم 2042 بتاريخ 13/04/2009.

و بناءا على تعقيب المدعين بواسطة نائبهم موضحين أن المبالغ الكرائية المسطرة في الإنذار و المطالب بها لم يتم أداء جزء منها و المحدد في مبلغ 25.410,00 درهم داخل الأجل القانوني أي 15 يوما من تاريخ تبليغ الإنذار، مما يتعين معه الحكم بإفراغ المدعى عليها لأداء جزء من مبالغ الكراء فقط محدد في 17.424,00 درهم، و أن وجود دعوى استرجاع حيازة محل مهجور لا تعفي المدعى عليها من أداء واجبات الكراء ، و أن المدعى عليها مطالبة بأداء جميع واجبات الكراء دون التذرع بعدم استغلالها للمحل التجاري خلال فترة زمنية مما يكون طلب الإفراغ جديا، و أنه بالنسبة لطلب التعويض فالمدعية فرعيا لم تدل تعزيزا لمقالها بأية وسيلة ثبوتية تبين نوع الضرر اللاحق بها كما أنها لم تثبت أنها كانت تمارس نشاطها التجاري بالمحل المذكور ، و أنه من جهة ثانية فقد أقامت الدعوى دون أن توجه إليهم أي إنذار غير قضائي يثبت مطلهم في تبرير واقعة التعويض عن المنع المزعوم و المبني على أساس غير قانوني، كما أنها من جهة ثالثة لم تبرز العناصر التي اعتمدتها للمطالبة بالتعويض ، و الملف خال مما يثبت وجود الضرر أصلا ليتبعه المطالبة بالتعويض، ملتمسين الحكم وفقا للمقال الافتتاحي و برفض الطلب المضاد و تحميل المدعية الصائر. و أدلوا بصورة من اجتهاد قضائي.

و بناءا على مذكرة التعقيب للمدعية بواسطة نائبها موضحة أن أداء الكراء يبقى مبررا للتماطل كلما ثبت انتفاع المكتري بالعين المكراة دون أن يؤدي مقابل هذا الانتفاع و الحال أنها لم تستفد منها خلال المدة المطلوبة بسبب تصرف مورثهم الذي قام باسترجاع المحل كما قام بكرائه فيما بعد لأحد الأشخاص، و أن المحكمة سبق أن حكمت برفض طلب الإفراغ للتماطل لعدم انتفاع المكتري من العين المكراة بمجرد الحرمان من مادة الكهرباء، و أنها في هاته الحالة حرمت من المحل برمته، و بالنسبة لطلب التعويض فإنها أثبتت من خلال المقال طبيعة الضرر اللاحق بها إذ أن مورثهم تعمد تطبيق مسطرة إرجاع محل مغلق بالرغم من علمه بكونها في فترة ولادة، و أنها تؤدي واجبات الكراء، كما تعمد إكراء المحل للغير و انها تبقى محقة في التعويض دون إلزامها بتوجيه أي إنذار للمدعى عليهم خاصة و أنها مارست عدة مساطر قضائية من أجل الحفاظ على أصلها التجاري، ملتمسة الحكم وفق طلباتها و احتياطيا إجراء بحث بحضور الأطراف و انتداب خبير لتقويم الضرر الفعلي اللاحق بها جراء حرمانها من استغلال المحل التجاري و قيام المدعى عليهم بكرائه للغير بعد استرجاعه و قيام مورثهم بإتلاف بعض معدات المحل المضمنة بالمحضر. و أدلت بصورة من الحكم رقم 9679 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/06/2013، و صورة من مقال استعجالي رامي إلى إرجاع الحالة، صورة من وثائق تتعلق بإجراءات سابقة.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته السيدة رشيدة (ص.) بواسطة نائبها و التي جاء في أسباب استئنافها حول انتفاء حالة المطل الموجبة للإفراغ أنه بالرجوع الى تعليل الحكم المستأنف الذي جاء فيه '' أن المكترية تكون ملزمة بأداء واجبات الكراء للعين المكراة ابتداءا من تاريخ استرجاعها الثابت بموجب محضر الإفراغ و جرد المنقولات بتاريخ 13/06/2013 '' و أن هذا التعليل غير مقبول كونه ربط أداء الواجبات الكرائية بحيازة المحل و الذي اعتبرها من تاريخ 13/6/2013 و أن الحيازة الناقصة لا يمكن الاعتداد بها قانونا مادام أنها و رغم استرجاعها للمحل فإنها لم تتمكن من استرجاع مادة الماء و الكهرباء إلا بتاريخ 17/02/2014 و هي مادة أساسية لا يمكن أن تستغل المحل بدونه و ان طبيعة النشاط الذي كان يمارس بالمحل مخدع هاتفي لا يمكن أن تشتغل به أو تمارس به نشاطها التجاري إلا بعد الحصول على مادة الكهرباء و لا يمكنها بأي حال من الأحوال تغيير النشاط بالنظر الى العقد الذي يربط بين الطرفين مخدع هاتفي و هكذا يتضح أن الحيازة لم تكن حيازة تامة إذ أنها و بعد الحصول على حكم قضائي نهائي باسترجاع المحل من مورث المستأنف عليهم قام مأمور التنفيذ بفتحه بتاريخ 13/6/2013 و لم تجد بداية جميع المنقولات التي تم جردها ، و أن الفصل من ق ل ع '' يلتزم المكري بتسليم العين و ملحقاتها و بصيانتها اثناء مدة الإيجار في حالة تصلح معها لأداء الغرض الذي خصصت له وفقا لطبيعتها ما لم يشترط الطرفان غير ذلك و في كراء العقارات تقع الإصلاحات البسيطة على المكتري إذا قضى عرف المكان بذلك '' كما نص الفصل 643 من نفس القانون و يثبت هذا الضمان بقوة القانون و إن لم يشترط و لا يحول حسن نية المكري دون قيامه، و أنه بالرجوع الى ما ورد في هذين الفصلين يتضح أن المستأنف عليهم ملزمون بتسليم العين، إذ تم تسلمها لها قضائيا كما أن الضمان المفروض لم يتم و الذي يتحقق بالانتفاع بالعين المكراة و كذا استحقاق الشيء من العيوب التي تشوبه كما جاء في الفصل 644 ، و أن محكمة النقض سبق لها أن أصدرت قرارات في نفس الاتجاه و بالتالي فإن اعتبارها في حالة مطل غير مبرر إطلاقا و أن المدعين يطالبون بإفراغها لمحلهم التجاري الكائن بالطابق السفلي رقم [العنوان] البيضاء معززين طلبهم بمجموعة من الوثائق و أن مناط الدعوى هو الإفراغ للتماطل ذلك أن المدعين يزعمون أنها توصلت بإنذار بتاريخ 21/1/2016 يطالبون من خلاله بأدائها للواجبات الكرائية عن المدة من شهر يناير 2011 الى متم نونبر 2015 أي ما مجموعه 42834 درهم بحساب سومة شهرية قدرها 726 درهم، و بخصوص خرق المستأنف عليهم للفصل 5 من ق م م أن الأصل هو التقاضي بحسن و الحال أن المستأنف عليهم يتقاضون بسوء نية لمحاولتهم الاثراء على حسابها و هو ما سيتضح من أن مورثهم ماوي (م.) استغل انجابها خلال سنة 2009 و التي اضطرت الى اغلاق المحل لمدة مؤقتة حوالي ثلاثة اشهر و رغم ذلك كانت تؤدي الواجبات الكرائية عن طريق العروض العينية إذ يرفض غالبا تسلم الواجبات و تقوم بإيداعها بصندوق المحكمة و رغم أنها قد عرضت عليه الواجبات و حصولها على محضر اخباري بالرفض قامت بإيداعها بصندوق المحكمة بتاريخ 13/4/2009 تنفيذا للأمر القضائي عدد 5925/10/2009 بتاريخ 2/3/2009 إلا أنه قام بإجراء معاينة بتاريخ 4/3/2009 و استصدر أمرا بإرجاع حيازة محل مغلق و قد صرح أن المحل مغلق لما يزيد عن ثلاث سنوات و أنها و بعد انتقالها الى عين المكان بعد مدة يسيرة من استرجاعه تقدمت بدعوى ارجاع الحالة الى ما كانت عليه و لم تتمكن من استرجاعه إلا بتاريخ 13/6/2013 و أن المحل كما هو ثابت من خلال العقد مخصص كمخدع هاتفي إلا أن مورث المستأنف عليهم قام بكراء المحل للغير و الى اتلاف جل المنقولات المتواجدة به بالمقارنة مع محضر استرجاعه لهذا المحل المغلق حسب زعمه و ما ضمنه مأمور التنفيذ بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه و أنها و بعد لم تتمكن من استغلال المحل إلا بتاريخ 17/02/2014 كما هو ثابت من خلال عقد الاشتراك ، و أن ما يؤكد أن المحل كان يستغل من قبل الغير هو فاتورة الكهرباء المرفقة بالملف في اسم عز (ع. و.) ، و أنها و بمجرد توصلها بالإنذار بواسطة دفاع المستأنف عليهم قامت بعرض الواجبات الكرائية عن المدة من 1/2/2014 الى 29/2/2016 كما تقدمت بدعوى الصلح كون الإنذار بلغت به في ظل ظهير 24/5/1955 فصدر محضرا بعدم نجاحه ، و حول عدم تبليغ محضر عدم نجاح الصلح فإنها تقدمت بدعوى الصلح من أجل الحفاظ على حقوقها في المنازعة في الإنذار طبقا للقانون و أنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 32 من هذا الظهير يتضح أن المستأنف عليهم و مادام أنهم لم يقوموا بتبليغ محضر عدم نجاح الصلح إليها فإن حقها في إقامة دعوى الفصل 32 لا تسقط إلا بعد مرور أجل السنتين و بالتالي فإن الأجل يبقى مفتوحا لفائدتها لإقامة هذه الدعوى و بذلك تكون الدعوى التي تقدم بها المستأنف عليهم سابقة لأوانها و يتعين التصريح بعدم قبولها و هذا ما صدر في قرار عن المجلس الأعلى بتاريخ 18/2/2012 تحت عدد 255 في الملف التجاري عدد 659/2009 منشور بسبسة الاجتهاد القضائي عدد 01 ص 221 ، و بالنسبة لطلب بطلان الإنذار فإنه بتصفح الوثائق بالملف يتضح ان هذا الطلب يبقى غير مبرر ذلك انها و كما أوضحت سلفا أن التماطل غير قائم و غير ثابت فقد أدت المبالغ التي يستحقها المستأنف عليهم بمجرد توصلها بالإنذار و قبل انصرام الأجل الممنوح لها أما عن باقي المدة فقد أوضحت أن مورثهم هو من حرمها من استغلاله، و حول طلب أداء تعويض عن الضرر فإنها و كما سلف بيانه حرمها المستأنف عليهم من استغلال المحل كما أنه تقاضى بسوء نية و افترى عن المحكمة عندما صرح أن المحل مغلق لأكثر من ثلاث سنوات و الحال أنه تسلم الواجبات الكرائية عن الشهر الذي قام بإجراء معاينة كون المحل مغلق و أن موجبات طلبها بالتعويض عن الضرر هو حرمانها من استغلال المحل لمدة تفوق السنتين و بإجراء عملية حسابية بسيطة فإن ريع و مدخوله قد يصل خلال هذه المدة الى مبلغ 80000 درهم ، ثانيا اختلاس و إتلاف مورثهم ماوي (م.) لمعدات المحل إذ أنه بمقارنة جرد المنقولات الوارد بمحضر استرجاع المحل من قبلهم و محضر الإفراغ المدلى به من طرفها يلاحظ أن هناك خصاص في تعداد المنقولات التي اقتنتها بما قدره 60000 درهم ، ثالثا فقدان المحل لزبنائه و سمعته بسبب تصرف لا مسؤول لمورث المدعى عليهم وجب فيه ما قدره 40000 درهم ، رابعا تحملها لمجموع المصاريف و الرسوم القضائية من خلال ممارستها و اضطرارها الى تقديم دعاوى للحفاظ على حقوقها بما قدره 20000 درهم ، و أنها لا تزال الى حد الآن لم تستغل المحل على الشكل المطلوب نظرا للمضايقات التي يمارسها المدعى عليهم عليها ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد من حيث طلب المصادقة بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا في الموضوع برفض الطلب مع الصائر و من حيث طلب بطلان الإنذار و بأداء تعويض عن الضرر بقبول الطلب شكلا وموضوعا ببطلان الإنذار مع تحميل المستأنف عليهم الصائر و من حيث طلب التعويض عن الضرر الذي لحق بها الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم تضامنا مبلغ 20000 درهم كتعويض مسبق عن الضرر لفائدتها و الأمر تمهيديا بإجراء بحث أو خبرة للوقوف على تاريخ بداية استغلالها للمحل و كذا حرمانها منه و عدم حصولها على محتوياته كاملة و عدم تمكنها بربطه بمادة الماء و الكهرباء إلا بتاريخ 17/2/2014 و ما هي الجهة المسؤولة عن تعليق تزويد المحل بهذه المادة مع تحديد مبلغ التعويض الحقيقي المستحق لها وحفظ الحق في التعقيب و تحميل المستأنف عليهم الصائر.و أدلت بالنسخة التبليغية مرفقة بأصل طي التبليغ .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أن المبالغ الكرائية المسطرة في الإنذار و المطالب بها لم يتم أداء جزء منها و المحدد في 23958 درهم داخل الأجل القانوني أي 15 يوما من تاريخ تبليغ الإنذار إذا أن هذا الأخير بلغ للمستأنفة بتاريخ 21/1/2016 على أساس أداء واجب كراء 59 شهرا أولها فاتح شهر يناير 2011 وآخرها متم شهر نونبر 2015 الواجب فيها مبلغ 42834 درهم ، إلا أن دفاعها عرض على دفاعهم شيكا بقيمة 18876 درهم الممثل للواجبات الكرائية عن المدة من 1/2/2014 الى 29/2/2016 فتم التحفظ بشكل واضح على المبلغ المعروض في الرسالة الشيء الذي يمكن إعتباره أداءا جزئيا للمبالغ الكرائية المطالب بها في الإنذار، الشئ الذي يتعين معه تأييد الحكم الإبتدائي لوقوع أداء جزء من المبالغ الكرائية المحددة في 18876 درهم وأنهم يؤكدون بداية أن المبالغ الكرائية المطالب بها في الإنذار لم يتم أداؤها كاملة إذ أنها جاءت ناقصة بمبلغ 23958 درهم و أن المستأنفة لم تدلي بما يفيد ذلك لذا فالمبلغ المطالب به في الإنذار يبقى غير مؤدی کاملا الشئ الذي يتعين معه تأييد الحكم الإبتدائي، وأضافوا أن وجود دعوى استرجاع محل مهجور لا يبرر الأداء الجزئي للمبالغ الكرائية المطالب بها في الإنذار من طرف المستأنفة و أن التذرع بأداء جزئي للمبالغ الكرائية المسطرة في الإنذار بوجود دعوی إسترجاع حيازة محل مهجور كانت تباشر على المحل التجاري موضوع النزاع لا تعفي المستأنفة بتاتا بشكل قانوني من أدائها الواجبات الكرائية المترتبة عليها، فعقد الكراء عقد تبادلي و عوضي و لأن إثباث الرغبة في إستمرار العلاقة الكرائية لا يتم بمجرد دعوى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بل يتحتم على المستأنفة أداء جميع المبالغ الكرائية المترتبة عليها والمطالبة بعد ذلك بالتعويض إن أثبت وجود ضرر أصلا لحق بالمحل التجاري المكرى لها الشيء الذي يفهم منه أن المستأنفة ملزمة بأداء المبالغ الكرائية المطالب بها جميعها في الإنذار دون التذرع بعدم إستغلالها للمحل التجاري خلال فترة زمنية و التي يحق لها المطالبة بالتعويض بعد ذلك مما يكون معه طلب الإفراغ جدي ويتعين الإستجابة لطلب المصادقة على الإنذار ، واضافوا ان من الثابت أن الإنذار بالإفراغ بسبب عدم أداء الكراء يرمي إلى إثبات المطل المبرر لفسخ العقد وأن الذي يكفي أن يبينوا مبلغ الكراء و أن يمنحوا المدعى عليها أجلا معقولا للأداء هذه الأخيرة التي لم تبرئ خلاله ذمتها من الأداء، و أنه يجب التأكيد أن عقد الكراء هو مؤقت بطبعه و عقد تبادلي و بعوض وان المكترية ملزمة بعد صدور أمر بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه أن تعبر عن رغبتها في استمرار العلاقة الكرائية و أن ذلك لا يتم إلا بمجرد القبول أو التعبير عن ذلك والذي لا يتم إلا بأداء جميع المبالغ الكرائية المترتبة عن المحل التجاري باعتبار أن إرجاعهم لمحلهم بدون أداء الكراء يمس بحقوقهم في الصميم و يمنعهم من الانتفاع بملكهم الذين يؤدون عنه الضرائب و تحملات أخرى و أن إرجاع المحل بدون أداء الكراء يجعل المحكمة تتناقض مع الأسس القانونية الذي يبنى عليها الحكم القاضي باسترجاع المحل و هو أن المكتري غاب عن المحل و تركه مهجورا و لم يؤدي الواجبات الكرائية عنه و قد ثبت له كل ذلك قبل إصدار الأمر بتسليم المحل لمالكه فواقعة عدم اداء الواجبات الكرائية بني عليه حكم الاسترجاع و بصدور أمر بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه فالمكترية ملزمة بالكراء خلال الفترة الزمنية التي أغلق أو استرجعت فيه المحل لأن ذلك مبدأ قانوني باعتبار أن عقد الكراء تبادلي و بعوض الى حين فسخه أو انتهائه ، و أن المشرع حدد أجل سنتين لإقامة دعوى المصادقة على الإنذار فإن المستأنفة تدفع بكون أن تبليغ مقرر عدم نجاح الصلح يعتبر إنطلاق وحيد لسريان أجل ممارسة المكتري لمسطرة المنازعة في أسباب الإنذار ، و أنه للجواب على ذلك فالمشرع يتحدث عن دعوى المنازعة في الإنذار و ليس دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ التي يبقى للمكري تقديمها داخل أجل سنتين من تاريخ صدور مقرر عدم نجاح الصلح و من جهة أخرى فقد اعتبر القضاء أن سلوك المكتري لمسطرة الصلح يسقط حقه في التمسك بالدفع بأن الإنذار لم يتضمن نص الفصل 27 من الظهير مادام أن الغاية من النص على مقتضيات الفصل المذكور في صلب الإنذار و المتمثلة في إخبار المكتري بأجل 30 يوما للمنازعة في أسباب الإنذار قد تحققت فعلا بتقديمه لدعواه فالفصل 27 من ظهير 1955 يكون قد نص بصريح العبارة على أن طالب الصلح أعلم بمدة 30 يوما قصد تقديم المنازعة في الإندار أما المستأنف عليهم فتبقى لهم مدة سنتين قصد المصادقة على الإنذار مادام أن المدعى عليها تقدمت بدعوى الصلح و تقيدت بما جاء في مقتضيات الفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955 مما يكون الدفع مردود و هدفه التهرب من أن المدعى عليها لم تؤدي ما بذمتها من الواجبات الكرائية المسطرة في الإنذار ، و حول الجواب على المطالبة بالتعويض فإن المستأنفة في دعوى التعويض لم تدلي تعزيزا لمقالها بأية وسيلة ثبوثية تبين نوع الضرر اللاحق بها كمعاينة قضائية تثبت بشكل جلي أن المحل تعرض لتخريب أو أتلفت معداته أو ما شابه ذلك كما أنها لم تثبت أنها كانت تمارس نشاطها التجاري بالمحل المذكور وان قانون المسطرة المدنية واضح في أن التعويض عن الضرر لا يجبر إلا إذا توفر فيه شرطان أساسيان هما أن يكون الضرر محقق وأن يصيب حقا أو مصلحة مالية للمتضرر وهذا ما لا يوجد في نازلة الحال التي تدعي فيها المستأنفة أنها تعرضت لمنع دون إثباث نوعية الضرر و مدى تحققه و بالتالي ففي غياب معاينة قضائية أو خبرة تثبت نوع الضرر، فالدعوى مآلها عدم القبول الإنتفاء المصلحة و أن المستأنفة تقدمت بدعواها ضدهم دون أن توجه إنذار غير قضائي يتبث به مطلهم في تبرير واقعة التعويض عن المنع المزعوم والمبني على غير أساس قانوني وانه في غياب إنذار قانوني موجه لهم ورفضهم تمكينها منه وذلك بتوجيه إنذار لهم قبل المطالبة القضائية تحت طائلة إعتبار تاريخ المطالبة القضائية تاريخ استحقاق التعويض دون المدة السابقة له، فالدعوى غير مقبولة قانونا كما جاء في قرارات محكمة النقض المغربية، و أن المستأنفة في دعوى التعويض تقدمت بدعوى التعويض عن الضرر دون أن تبرز العناصر التي اعتمدتها للمطالبة بالتعويض ، الذي هو ما لحق المتضرر من خسارة أو ما فاته من کسب وقبل أن يتأكد من وجود خطئهم وحصول الضرر له والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر فليس بالملف برمته ما يثبث وجود ضرر أصلا ليتبعه المطالبة بتعويض ، وانه في غياب ضرر فلا وجود لتعويض ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى و أنه في غياب إثباث خطأ وضرر واضحين وعدم مطالبة المستأنفة بإجراء خبرة تقنية بدل المطالبة بتعويض جزافي فالأصل أن مآل الدعوى التصريح بعدم القبول ، ملتمسين الحكم برد الاستئناف و بتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنفة الصائر .و أدلوا بنسخة من قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 1053 صادر بتاريخ 13/9/2005 ملفين عدد 654/04 و 781/04 .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها و التي أوضحت أنها أدت ما بذمتها من مبالغ و أنها أدلت بما يفيد أنها أدت واجبات الكرائية المتخلذة بذمتها ابتداءا من تاريخ استرجاعها لمادة الماء و الكهرباء و بعد استرجاعها للمحل عن طريق القضاء و الذي تم كراؤه للغير من قبل مورث المستأنف عليهم ، و أنه بالإضافة الى عدم توفر المحل على الماء و الكهرباء فإن معداته المتواجدة به و التي تعتبر الوسيلة الوحيدة للشروع في استغلال المحل تم اتلافها من قبل المستأنف عليهم و أن حسن نيتها يتجلى في أدائها للواجبات الكرائية ابتداءا من تاريخ حصولها على المادة الحيوية للاشتغال به و أن الإشعار بالفوترة المرفق يفيد أن المحل كان مكترى للغير و هو السيد عز (ع. و.) و أنها لم تتمكن من استرجاعه إلا بتاريخ 17/2/2014 و هو التاريخ الذي أدت ابتداءا منه الواجبات الكرائية و أن حكم ابتدائي نهائي سبق أن صدر في الموضوع و لم يطعن فيه بالاستئناف يعتبر أن حرمان العين المكراة من مادة الكهرباء مبررا لرفض طلب الأداء و بالتالي عدم ثبوت التماطل وانه من جهة أخرى فإنها تتمسك بضرورة إجراء خبرة للوقوف على حقيقة و حجم الضرر الذي لحق بها خاصة و أن مورث المستأنف عليهم تعمد إغلاق المحل بالرغم من علمه أنها تؤدي الواجبات الكرائية بانتظام و أنها أغلقت المحل لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر لتضع حملها ، كما أنه أتلف منقولاتها كما هو مبين بمحضر الجرد بعد إرجاع الحالة الى ما كانت عليه و مقارنته مع محضر استرجاع حيازة محل مغلق ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي واحتياطيا إجراء بحث في الموضوع بحضور جميع الأطراف

و أدلت بصورة الحكم عدد 9679 وصورة من فاتورة الاشتراك وصورة من عقد اشتراك لدى ليديك .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 26/12/2018 حضر دفاع الطرفين و أدلى الأستاذ عبد الكريم (ا. ا.) بمذكرة تعقيب تسلم نائب المستأنف عليه نسخة منها و أكد ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 02/01/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

و حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة و بتاريخ 21/1/2016 بلغت بإنذار موجه إليها من طرف المستأنف عليهم طالبوها من خلاله بأداء الكراء عن المدة من 1/1/2011 الى غاية 30/11/2015 داخل أجل 15 يوما من التوصل به تحت طائلة الإفراغ و أنه وحسب الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة و بتاريخ 18/5/2011 استصدرت أمرا تحت عدد 1601 في اطار الملف عدد 484 قضى لفائدتها باسترجاع حيازة المحل و أنه تم تنفيذ الأمر المذكور حسب محضر الإفراغ بتاريخ 13/6/2013 و أن الطاعنة و لإثبات تنفيذ التزامها الناشئ عن عقد الكراء أدلت ابتدائيا بما يفيد عرضها لكراء المدة من 1/2/2014 الى غاية 29/2/2016 على دفاع الطرف المستأنف عليه مرفقا بشيك بقيمة كراء المدة أعلاه و هو ما يجعل منه أداء جزئيا لم يستغرق كامل المدة الواجب الأداء عنها و التي تحدد انطلاقا من تاريخ تسلمها للمدعى فيه الثابت من خلال محضر الإفراغ و الذي كان في 13/6/2013 ، و الذي ليس بالملف ما يفيد أنها قامت بأداء الكراء عن المدة من يونيو 2013 الى متم يناير 2014 و التي وجب عنها مبلغ 4356 درهم حسب سومة 726 درهم شهريا ، و أن القول بأن حيازتها للمدعى فيه كانت ناقصة لعدم تمكنها من استرجاع مادة الماء والكهرباء إلا بتاريخ 17/2/2014 ليس بالملف ما يفيد أن الطرف المستأنف عليه قد حرمها من الاستفادة من المادة المذكورة قبل هذا التاريخ و انطلاقا من استرجاعها للعين المكراة في التاريخ أعلاه، و نفس الشيء بخصوص إنعدام الإثبات بشأن ادعاء واقعة عدم تسلم جميع المنقولات التي كانت بالعين المؤجرة لخلو الملف مما يفيد حالة تلك المنقولات قبل استرجاعها للمحل المكترى و بالتالي فلا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 643 من ق ل ع ، و أن القول بعدم استرجاع المحل إلا بتاريخ 17/2/2014 حسب عقد الاشتراك يفنذه ما جاء بمحضر الإفراغ المنجز في 13/6/2013 الذي يعتبر وثيقة رسمية لا يطعن فيه إلا بالزور .

و حيث إن مقتضيات ظهير 14/5/1955 تعطي الحق للمكتري لضمان حقوقه المخولة له بمقتضى هذا الظهير بأن يتقدم بدعوى المنازعة في صحة الإنذار و التي من خلالها يتم مناقشة جدية السبب الذي اعتمده المكري في الانذار و أن هذه الدعوى تقام خلال أجل 30 يوما يبتدئ من تاريخ تبليغه بمقرر عدم نجاح الصلح أو انصرام أجل السنتين من تاريخ صدور المقرر بفشل محاولة الصلح ، إلا أنه في النازلة فإن الطاعنة وفي إطار دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ قد تقدمت بطلب مضاد يرمي الى المنازعة في الإنذار و أداء تعويض وأنه لا جدوى لإثارة الدفع بعدم تبليغ محضر عدم نجاح الصلح على اعتبار أنه لا مصلحة لها في إثارة ذلك مادام أن الغاية من تبليغ المقرر المذكور هو فتح آجال للطعن و الحال أن الطاعنة قد مارست الحق المخول لها قانونا بتقديمها لدعوى المنازعة داخل الأجل القانوني و تم قبولها من الناحية الشكلية و بالتالي لا وجود لأي ضرر يكون قد أصاب مصالحها .

و حيث إن ممارسة مورث المستأنف عليه لدعوى إرجاع حيازة المحل بناءا على أمر بتاريخ 27/5/09 في اطار ملف 1002/9 يكون قد مارس حقا مخول له قانونا و ذلك بناءا على ما أدلى به من وثائق معززة لطلبه وبذلك فهو لم يأت بأي عمل مخالف للقانون، كما أنه و كما جاء في تعليل الحكم المستأنف عن صواب أن الطاعنة نفسها صرحت بأن الإغلاق للمحل كان لظروف خاصة بها مما يجعل الدفع بالحرمان من الأرباح و تضرر عنصري السمعة والزبناء غير ثابت في النازلة و نفس الشيء بشأن ادعاء إتلاف معدات المحل الذي يبقى بدوره غير معزز بأية حجة تدعمه، مما يبقى طلب التعويض عن الضرر غير مستند على أساس و يتعين رد ما أثير بهذا الخصوص .

و حيث إنه تبعا لذلك يكون الحكم المتخذ قد جاء مصادفا للصواب و معللا تعليلا سليما لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

و حيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux