Réf
70767
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
875
Date de décision
25/02/2020
N° de dossier
2018/8232/538
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Retard d'évacuation, Responsabilité du transporteur, Prescription quinquennale, Préjudice moral, Obligation de Sécurité, Négligence médicale, Infirmation du jugement, Faute du transporteur, Contrat de transport de personnes, Article 5 du Code de commerce
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime de personnes, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription applicable à l'action en réparation du préjudice né du décès d'un passager. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, la jugeant prescrite au visa des dispositions du droit commun des obligations.
La cour était saisie de la question de savoir si l'action, née d'un contrat de transport commercial, relevait de la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce ou de la prescription annale du code des obligations et des contrats. La cour retient que, en l'absence de disposition spécifique dans le code de commerce maritime, il convient d'appliquer la prescription quinquennale de droit commercial dès lors que le contrat de transport constitue un acte de commerce par nature.
Sur le fond, la cour s'appuie sur une expertise judiciaire pour caractériser la faute du transporteur, laquelle a établi une carence dans la prise en charge médicale d'urgence de la passagère et un retard fautif dans l'organisation de son évacuation sanitaire. Elle considère ainsi que la preuve de la faute, requise par l'article 290 du code de commerce maritime, est rapportée par les ayants droit.
En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, condamne le transporteur à indemniser le préjudice moral des ayants droit.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم السادة ذوي حقوق الهالكة مليكة (ر.) بواسطة نائبهم الاستاذ كثير (ش.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/01/2018 يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 10631 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/11/2017 في الملف عدد 7904/8202/2017 والقاضي بقبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وإبقاء الصائر على المدعين.
وحيث سبق البت بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/04/2018.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 06/09/2017 تقدم المدعون السادة ذوي حقوق الهالكة مليكة (ر.) بواسطة نائبهم الاستاذ كثير (ش.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام تجارية الدار البيضاء عرضوا فيه ان مورثتهم سبق لها التعاقد مع المدعى عليها من اجل نقلها من ميناء طنجة الى ميناء جنوة بإيطاليا على متن باخرة مملوكة لها , وخلال عملية النقل أصيبت المورثة بمرض بكتيريا السحايا وفوجئت بانعدام شروط السلامة الصحية وعدم توفر الباخرة على عيادة طبية مجهزة ولا على كوادر طبية مختصة لإنقاذ حياتها, وهي معطيات ثابتة من خلال تصريحات الشهود , كما تم تقديم ملفها الطبي الى الدكتور عبد الله (ح.) الذي خلص في تقريره الى ان الهالكة لم تكن تعاني الا من التهاب بكتريا السحايا وانه كان من الممكن انقاذ حياتها لو تم تقديم العلاجات الاستعجالية في إبانها . وان سبب الوفاة يعود لإهمال المدعى عليها . وان العارضين تضرروا ماديا ومعنويا من جراء الوفاة. ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 1.000.000 درهم كتعويض عن الاضرار المادية والمعنوية مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. مرفقين مقالهم بإراثة وصورة تقرير طبي واصل اشهادات ورسالتي انذار وصور ادن بتسليم جثة وصورة خبرة طبية .
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن الدعوى تقادمت طبقا لمقتضيات الفصل 389 من ق.ل.ع. بمرور سنة , كما انه واستنادا للمادة 106 من ق.ل.ع تكون قد تقادمت أيضا بمرور 5 سنوات, وبالتالي فالدعوى سقطت بالتقادم، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب.
وعقب المدعون بواسطة نائبهم بمذكرة أوردوا فيها ان قانون التجارة البحرية لم يحدد اجل تقادم رفع دعوى نقل المسافرين ضد الناقل البحري, مما يتعين معه الرجوع الى القواعد العامة لمدونة التجارة وخاصة المادة 5 وبالتالي فمدة التقادم هي خمس سنوات وقد تم قطع التقادم بمقتضى رسالتين.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعون.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب للتقادم لما أسست حكمها على مقتضيات الفصل 389 من ق.ل.ع، والحال أن عقد النقل هو عقد تجاري بطبيعته طبق مقتضيات المادة 6 الفقرة 6 من مدونة التجارة، كما أن قانون التجارة البحرية نظم عقد نقل المسافرين في الكتاب الثالث- القسم الثاني – الباب الثاني بعنوان " في نقل المسافرين" من الفصل 279 الى الفصل 290. وبما أن القانون الخاص لقانون التجارة البحرية لم يحدد أجل تقادم رفع دعوى نقل المسافرين ضد الناقل البحري، فإنه ينبغي الرجوع الى القواعد العامة لمدونة التجارة (بصفتها القانون المطبق على عقد النقل التجاري موضوع النزاع) والمنظمة للتقادم الخماسي في المادة 5 منها. وبناء عليه ، فإن النقل البحري موضوع النزاع كان في 07/09/2006. وان ذوي حقوق العارضين قطعوا التقادم الخماسي بواسطة رسالة إنذار بالأداء مؤرخة في 01/10/2007 توصلت بها المدعى عليها في 19/10/2007 وفي 16/10/2012 . وأن أجل التقادم الخماسي امتد من آخر إنذار توصلت به المدعى عليها في 16/10/2012 الى 16/10/2017 ، مما يجعل الدعوى الحالية المقدمة في 06/09/2017 مرفوعة داخل الأجل القانوني. وانه في هذا الصدد جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية الحالية رقم 221/2012 بتاريخ 16/01/2012 في الملف التجاري عدد 1207/2011/14 وفي تعليله حرفيا مايلي:" وحيث إنه بخصوص الدفع بكون الدعوى قد طالها التقادم المنصوص عليه وعلى أمده في الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود بدعوى أن البضاعة سلمت الى المرسل إليها بتاريخ 07/04/2008 في حين ان الدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 16/11/2009 فإنه بالرجوع الى وثائق الملف يتبين أن النزاع يتعلق بتعويض عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة التي قامت المستأنفة بنقلها برا الى المرسل إليها وبالتالي فإن التقادم الواجب اعتباره هو الوارد في المادة 5 من مدونة التجارة على اعتبار أن عقد النقل، الذي هو اتفاق يتعهد بمقتضاه الناقل مقابل ثمن بأن ينقل شخصيا أو أشياء الى مكان معين، هو من العقود التجارية، وعلى اعتبار أن طرفي النزاع تاجرين، وبالتالي فإن الالتزمات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار تتقادم بمضي خمس سنوات، وبالتالي يبقى الدفع بالتقادم غير جدير بالاعتبار. وبالتالي، فإن نوع التقادم المطبق في النازلة هو التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة وليس الفصل 389 من ق.ل.ع. وفق ما ذهبت إليه المحكمة التجارية في الحكم المطعون فيه. وعليه ، فإنه واعتبارا أن العارضين قد سبقوا أن وجهوا للمدعى عليها إنذار بالأداء في 01/10/2007 توصلت به المستأنف عليها في 19/10/2007 وفي 16/10/2012. وأن أجل التقادم الخماسي امتد من آخر إنذار توصلت به المستأنف عليها في 16/10/2012 الى 16/10/2017 مما يجعل الدعوى الحالية المقدمة في 06/09/2017 مرفوعة داخل الأجل القانوني ، ومما يكون معه الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به. والتمس دفاع المستأنفين في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد وفق طلباتهم الافتتاحية وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 27/03/2018 جاء فيها ردا على المقال أنه بالرجوع الى القرار الاستئنافي المستدل به من طرف الطاعنين يتبين أنه لا علاقة له بملف النازلة، لكونه تعلق بنقل البضائع وبين نقل المسافرين، مما ينبغي استبعاده من الملف. وأن الحكم المستأنف جاء معللا بما فيه الكفاية مما ينبغي معه التصريح بتأييده فيما قضى به مع تحميل المستأنفين الصائر. واحتياطيا في الموضوع فإن أول ما تجب الإشارة إليه أن مرض التهاب السحايا لا يمكن أن يصيب الشخص بين ليلة وضحاها، بل يشكل بالنسبة لنازلة الحال تحولا لمرض التهاب الأذن المزمن الى التهاب السحايا الدماغية بسبب عدم علاج الأذن في الوقت المناسب. وأنه بالاطلاع على القرار الطبي المنجز من طرف طبيب السفينة يوم 08/09/2006 سيتجلى أن الهالكة لم تتصل بالطاقم الطبي على متن السفينة إلا نفس اليوم بعد الظهر، وأن طبيب السفينة عاين أن حرارتها طبيعية ولا تتجاوز 37 درجة ، وأنها على أتم الوعي بظرفي الزمان والمكان، وأن أذنها اليمنى مليئة بالقيح وطبلتها مثقوبة، وأن بلوغ إلتهاب الأذن مستوى امتلائها بالقيح وثقب الطبلة لا يمكن أن يحصل خلال 24 ساعة، الأمر الذي يدل بكل وضوح امتطاء السفينة وأنها لم تتناول من قبل أية أدوية للعلاج، مما يبقى معه مرض السحايا المؤدي الى وفاتها لا علاقة له بالرحلة البحرية على الإطلاق، وأن ما يدعيه المستأنفون من أن الوفاة ناتجة عن إهمال الطاقم الطبي وانعدام معدات الانقاذ لا يرتكز على أساس واقعي سليم، ومن جهة أخرى، فإن طبيب السفينة لما عاين أن الهالكة مصابة بمرض التهاب الأذن مدها بالمضادات الحيوية وبمضادات الالتهاب، غير أن ابنها اتصل من جديد بطبيب السفينة على الساعة الرابعة والتحق بعد الظهر ليخبره بتدهور حالتها الصحية وأشعر ربان السفينة بأن حالتها الصحية تتطلب نقلها الى مستشفى أقرب مدينة لأن حالتها تتطلب الاستشفاء بوحدة العناية المركزة، وأن الربان باشر في الحين إجراءات إجلائها ، إلا أن حالتها استمرت في التدهور وأصيبت بنوبة قلبية رغم استعمال كافة وسائل الإنعاش المتاحة وفارقت الحياة رغم استمرار محاولات الإنعاش مدة خمس وأربعين دقيقة. وأنه بالاطلاع على تقرير البحر المنجز من طرف ربان السفينة في نفس اليوم سيتجلى للمحكمة أنه اتصل بالفعل بسلطات جزيرة بالمايورك الإسبانية من أجل طلب لإجلائها صوب إحدى مستشفياتها، إلا أن الهالكة فارقت الحياة قبل تدخلها فرفضت إجلاء جثتها، وأنه يتجلى من هذه المعطيات أن طاقم السفينة بما في ذلك طبيبها أجرى كل ما في وسعه من أجل إسعاف الهالكة. علما أن مسؤولية العارضة أساسها الخطأ الواجب الإثبات عملا بمقتضيات الفصل 290 من قانون التجارة البحرية، مما ينبغي معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنفين المدلى بها بجلسة 1/04/2018 والتي جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها أن القرار الاستئنافي رقم 221/2012 الصادر في الملف عدد 1207/14/2011 بتاريخ 16/02/2012 المستدل به من طرف العارضين في مقالهم الاستئنافي كاجتهاد قضائي ينص على تطبيق التقادم الخماسي للمادة 5 من مدونة التجارة بخصوص نقل الأشخاص وعلل قضاءه بناء على أن الأمر تعلق بعقد نقل وعلى أن عقد النقل هو من العقود التجارية وعلى أن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار تتقادم بمضي 5 سنوات وبذلك يتبين أن القرار الاستئنافي المذكور المدلى به رفقة المقال الاستئنافي يتعلق بالذات بعقد نقل تجاري لأشخاص والمبرم بين التجار وغير التجار ، وبأنه ينطبق تماما على نازلة الحال، خلافا لزعم المستأنف عليها. وبخصوص الدفع بانعدام المسؤولية على أساس أن مورثة العارضين كانت مريضة قبل ولوجها الباخرة الناقلة، فإن التذرع بالمرض السابق على فرض صحته لا يستقيم منطقا وقانونا، لأن الذريعة المذكورة تعني إقصاء آليا لكل المسافرين المرضى بدون سند قانوني. وأن دفع المستأنف عليها بعدم إثبات العارضين لخطئها هو دفع مردود، باعتبار أن تقرير خبرة الدكتور عبد الله (ح.) المرفق بالمقال الافتتاحي للعارضين أشار الى الأخطاء الفادحة المرتكبة من طرفها، مما ينبغي معه رد كافة دفوع المستأنف عليها والحكم وفق مطالبهم المفصلة في مقالهم الافتتاحي والاستئنافي.
بناء على القرار التمهيدي عدد 312 الصادر بتاريخ 17/4/2018 والقاضي بإجراء خبرة طبية على الملف الطبي لمورثة الطاعنين بواسطة الخبير السيد عبد الرحيم (ق.)
وبناءا على استبدال الخبير عبد الرحيم (ق.) بالخبير طاري (م.).
وبناء على مذكرة المطالب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة بجلسة 22/1/2019 جاء فيها ان ان الخبير الم عين من طرف المحكمة وضع تقريره وانتهى فيه الى ان الهالكة (ر.) كانت تعاني من التهابات مزمنة بالأذن اليمنى، هذه الإلتهابات تطورت الى مضاعفات دماغية، طبيب الباخرة ليس له المؤهلات العلمية ولا الإمكانيات الطبية الضرورية لعلاجها على متن الباخرة، لذلك يجب اجلائها طبيا وفي حالة استعجالية قصوى منذ بداية تدهور حالتها الصحية وعير وسيلة نقل مناسبة تتوفر على طاقم طبي وتجهيزات طبية مختصة الى اقرب مستشفى ، وهنا يجب مناقشة الفترة الممتدة من الساعة 16h الى الساعة 18h10 هل هذه الفترة تم الإتصال بالمستشفى الأقرب، وهل استجاب طاقم وسيلة نقل مجهزة طبيا، كل هذه الأسئلة يجب مناقشتها مع مسؤولي الباخرة و مسؤولي المستشفى، وعليه ان وثائق الملف تتضمن اجوبة واضحة على تساؤلات الخبير القضائي والتي من شانها ادانة الطاقم الطبي للباخرة عن عدم تقديمه العلاجات الطبية الضرورية الإستعجالية لحضة مرض الهالكة وتقصيره الواضح في واجب التزامه بحفظ سلامة المسافرين وهي كالتالي:
حول ساعة اعلام طبيب الباخرة ببداية تدهور الحالة الصحية للهالكة وعدم مده الهالكة بالإسعافات الأولية الضرورية بالإمكانيات المتاحة في عين المكان حتى وصول مروحية الإنقاذ بطاقمها الطبي المختص ، كما يتبين من الشواهد الكتابية للمسافرين وتقرير الخبرة الطبية الشرعية للدكتور مارلو (ك.) والمدلى بها، ان طبيب الباخرة كان على علم بتدهور الحالة الصحية للهالكة في اول ساعة من زوال يوم وفاتها حسب تقرير الطبيب الشرعي الإي طالي وهو نفس التوقيت ما بين الساعة 12 و 13 زوالا حسب شهادة جميع الشهود، وان الهالكة لم يقع مدها بالإسعافات الطبية الأولية وفق ما تقتضيه حالتها الصحية المتدهورة منذ ما بين الساعة 12.30 و 13 زوالا، الا حين وفاتها على الساعة 18.10، أي انه مرت ما يقارب 5 الى 6 ساعات منذ معرفة الطاقم الطبي للباخرة تدهور الحالة الصحية للهالكة الى حين وفاتها وانه رغم تدهور الحالة الصحية للهالكة وعلم الطاقم الطبي بذلك في الساعات الأولى لزوال يوم وفاتها ما بين الساعة 12.30 و 13 زوالا، الا ان هذا الأخير لم يبق الهالكة في مصحة الباخرة تحت العناية المركزة والمراقبة الطبية المتطلبة، وقرر المرة الأولى مدها بمجرد اقراص على الساعة 13 بعد ان عاين القيح في اذنها وتركها تعود الى غرفتها، ثم في المرة الثانية عند زيارته لها في غرفتها على الساعة 14.30 وامدها بحقنة وابقاها في غرفتها، وفي المرة الثالثة على الساعة 16 عند زيارته لها في غرفتها الى ان وافتها المنية بعد ساعتين أي على الساعة 18.10، وهو ما يؤكد ان الهالكة لم يقع استشفائها نهائيا في مصحة الباخرة، وعلى الأقل منذ الساعة 14.30 الى حين وفاتها على الساع ة 18.10 ولم يقع بالتالي مدها بالإسعافات الطبية الإستعجالية الضرورية بالإمكانيات المتاحة في عين المكان حتى وصول مروحية الإنقاد بطاقمهما الطبي المختص وفق تساؤل الخ بير القضائي، وانه بالرجوع الى تقرير البحر لربان الباخرة وتقرير طبيب الباخرة، فانه يلاحظ غياب تام لتحديد اوقات التدخلات الثلاثة بالساعة والدقيقة للطاقم الطبي عشية الحادثة، وانه في غياب ذلك فان تحديد ساعة ودقيقة التدخلات للطاقم الطبي يكون ثابتا بواسطة شهادة الشهود المدلى بها رفقته، وان شهادة الشهود المتطابقة مع بعضها البعض، ومع تصريحات ابن الهالكة المضمنة بمحضر استماعه لدى لدى الضابطة القضائية، تؤكد ان الطاقم الطبي اهمل واجب العناية الطبية الإستعجالية المتطلبة على متن الباخرة، ولم يقم بطلب اجلائها مروحيا في الوقت المناسب رغم علمه بتدهور حالتها الصحية ومرور 3 ساعات ونصف على الأقل من حقنة للهالكة على الساعة 14.30 ولتاخره وبالتالي في طلب المروحية.
حول ثبوت رفض الطاقم الطبي اجلاء الهالكة بالمروحية منذ عمله بتدهور حالتها الصحية على الساعة 14.30 وثبوت مطالبته للمروحية بصفة متأخرة جدا بعد وفاتها.
انه بناء على شهادة الشهود المذكورة اعلاه وبناءا على محضر استماع ابن الهالكة المضمن في محضر الضابطة القضائية لمدينة جينوفا، فانه يتبين أن الطاقم الطبي،:
عاين بداية تدهور الحالة للهالكة عند زيارته لها في غرفتها وفي مصحة الباخرة على الساعة 12.30 وانتبه الى وجود قيح في ادنها وتقب طبلة ادنها والام حاد في راسها ، وهي اولى علامات التهاب سحايا الدماغ، فاعطاها مجرد اقراص.
عاين المرة الثانية استفحال تدهور حالتها الصحية على الساعة 14.30 عند زيارته لها في غرفتها، فاعطاها حقنة وصرح أن حالتها الصحية يمكن ان تتدهور اكثر فاكثر وتصل الى الوفاة، الا انه رفض اجلاء الهالكة بالمروحية مصرحا أنه ناقش الأمر مع قبطان الباخرة وتبين له انه لا يمكن القيام بذلك، كما انه بالرجوع الى الصفحة الأخيرة من تقرير الخبير المدلى به في المرفقة 6 للمقال الإفتتاحي، أي بمعنى ان الطاقم الطبي للباخرة لم يطلب باجلاء الهالكة عبر المروحية ، الا بعد وفاتها، ومهما كان من امر فان ربان الباخرة هو الملزم باثبات الساعة التي يزعم انه طالب فيها الإجلاء بالمروحية الطبية ، وهو الشيء الذي لم يثبته في تقرير البحر ولا في تقرير الطاقم الطبي ، مما يؤكد تاخره في القيام بذلك في الوقت المناسب ومما تسبب اهماله بذلك في وفاة الهالكة، وعلاوة على ذلك، ان العارضيت يدلون رفقته ب تظلم جماعي مؤرخ في 09/09/2006 لعدد 35 رفقة الهالكة على متن باخرة المستأنف عليها، يؤكدون فيه احتجاجهم على الأخطاء الفادحة لربان الباخرة والتي ادت الى وفاتها، مستخرج من جرائد ايطالية بجينوفا انتقدت فيها الأخطاء المرتكبة من طرف الطاقم الطبي و من طرف ربان الباخرة والتي ادت الى وفاة الهالكة، وعليه انه ينبغي من اجله الحكم بتحميل كامل مسؤولية وفاة الهالكة على عاتق المستأنف عليها والحكم عليها بادائها للعارضين وفق مطالبهم المفصلة في مقالهم الإفتتاحي للدعوى.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/02/2019 القاضي بارجاع المهمة الى الخبير طاري (م.) لإنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/4/2018.
وبناء على استبدال الخبير المشار اليه اعلاه بالخبير محمد (ب.) الذي أنجز تقريرا في الموضوع.
وبناء على طلب المصادقة على تقرير الخبرة الطبية مع مذكرة تاكيدية للمطالب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 14/01/2020 جاء فيها إن الطاقم الطبي أهمل واجب العناية الطبية الإستعجالية المتطلبة و ذلك من خلال عدم تقديم العلاجات و الإسعافات الضرورية اللازمة حيث كان من الضروري بعد بداية تدهور الحالة الصحية للهالكة في الساعة : 14 و 30 دقيقة على طبيب الباخرة بعد علمه بالإمكانيات المتاحة بعين المكان و عدم كفايتها لمعالجة الحالة الإصرار على طاقم الباخرة بطلب وصول مروحية الإنقاذ بطاقمها الطبي المختص قصد إجلاء الهالكة إلى أقرب مستشفى، و لذلك كان هناك تقصير في إجلاء الهالكة و التعامل مع الحالة بشكل جدي و فوري لتفادي تفاقم الوضع الصحي، و عليه فإنه ينبغي من أجله الحكم بتحميل كامل مسؤولية وفاة الهالكة على عاتق المستأنف عليها و الحكم عليها بأدائها للعارضين وفق مطالبهم المفصلة في مقالهم الإفتتاحي للدعوى، وعلاوة على ذلك أن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) يؤكد و يدعم التقرير الطبي المنجز من طرف الدكتور عبد الرحيم (ق.)، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله اعلاه.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 28/1/2020 حضرت الأستاذة (ب.) عن الأستاذ (ش.) وحضر نائب المستأنف عليها عن الأستاذ (ص.) ولم تدلي باي تعقيب فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 11/02/2020 مددت لجلسة 25/02/2020.
محكمة الاستئناف
تمسكت الجهة الطاعنة بأسباب الاستئناف المبسوطة اعلاه.
حيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تبحث في نوع النقل رغم انه اساسي لمعرفة مدة التقادم الواجب اعتباره في النازلة، واعتبرت ان دعوى التعويض المقامة من طرف المدعيين- المستأنفين- قد طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 389 من ق.ل.ع الذي يحدد امد التقادم في سنة واحدة، في حين ان الدعوى بما تتبينه من وقائعها تندرج في اطار دعوى مسؤولية الناقل البحري عن نقل الأشخاص ، وبما ان عقد النقل هو عقد تجاري بصريح الفقرة 6 من المادة 6 من مدونة التجارة. وبما ان قانون التجارة البحرية قد نظم عقد نقل المسافرين في الفصول من 279 الى 290 ولم يحدد اجل تقادم دعوى المسافرين ضد الناقل البحري، فإنه ينبغي الرجوع الى القواعد العامة لمدونة التجارة ، وبذلك يكون التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو المنصوص عليه في المادة 5 من ذات المدونة التي تحدد أمد تقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار او بينهم وبين غير التجار في خمس سنوات.
وحيث ان النقل البحري موضوع النزاع كان في 7/9/2016 وان وفاة مورثة الطاعنين كانت في 8/9/2006 وان ذوي حقوق هذه الاخيرة قطعوا التقادم الخمسي بواسطة رسالة انذار بالاداء مؤرخة في 01/10/2007 توصلت بها المستأنف عليها في 19/10/2007 وكذلك بواسطة رسالة مؤرخة في 16/10/2012 توصلت بها هذه الاخيرة في نفس اليوم ، وبمقارنة هذا التاريخ مع تاريخ رفع الدعوى في 6/9/2017 تكون الدعوى قد قدمت داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة المومأ إليها أعلاه.
وحيث أمرت هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة طبية على الملف الطبي للهالكة مليكة (ر.) قصد تحديد اسباب الوفاة بكل دقة وما اذا كانت ناتجة عن المرض الذي كانت مصابة به ام عن التقصير في تقديم العلاجات والاسعافات الضرورية واللازمة وما اذا كانت الوفاة قد تحدث حتى مع تقديم تلك الاسعافات الطبية انيطت مهمة القيام بها الى الخبير طاري (م.) الذي انجز تقريرا بهذا الخصوص لم يجب فيه بشكل دقيق على جميع النقط الواردة بمنطوق القرار التمهيدي الامر الذي ارتأت معه المحكمة إرجاع المهمة إليه فلم ينجزها، فأمرت المحكمة بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير السيد محمد (ب.) الذي اعد تقريرا خلص فيه الى ان الهالكة مليكة (ر.) كانت تعاني من التهابات مزمنة بالاذن اليمنى تطورت الى مضاعفات دماغية وان طبيب الباخرة طبيب عام ليس له مؤهلات علمية ولا الإمكانيات الطبية الضرورية لعلاجها على متن الباخرة وان الطاقم الطبي أهمل واجب العناية الطبية الاستعجالية المتطلبة وذلك من خلال عدم تقديم العلاجات والاسعافات الضرورية واللازمة حيث كان من الضروري بعد بداية تدهور الحالة الصحية للهالكة في الساعة التانية زوالا والنصف، على طبيب الباخرة بعد علمه بالامكانيات المتاحة بعين المكان وعدم كفايتها لمعالجة الحالة الاصرار على طاقم الباخرة بطلب وصول مروحية الانقاذ بطاقمها الطبي المختص قصد اجلاء الهالكة الى اقرب مستشفى وكان هناك تقصير في اجلاء الهالكة والتعامل مع الحالة بشكل جدي وفوري لتفادي تفاقم الوضع الصحي .
وحيث لما كان الثابت ان مسؤولة الناقل البحري للاشخاص مبنية على اثبات الخطأ عملا بالفصل 290 من ظهير 31/3/1913 الذي ينص على انه اذا اصيب المسافر بحادثة ما اثناء السفر وجب عليه ان يثبت ان الحادث يعود الى خطأ المجهز او الربان او الملاحين ما لم تقم قرينة على مسؤولية هؤلاء من جراء وقوع امر غير عادي في استتمار السفينة فإن خطأ المستأنف عليها كناقل بحري تابت ، إذ ان الطاقم الطبي العامل بالسفينة التي امنت نقل الهالكة أهمل واجب العناية الطبية الاستعجالية المتطلبة وذلك بعدم تقديم العلاجات والاسعافات الضرورية واللازمة، كما ان هناك تقصير من طرف المستأنف عليها في إجلاء الهالكة بواسطة مروحية مجهزة بعد بداية تدهور حالتها الصحية والتعامل مع الحالة بشكل جدي وفوري لتفاقم الوضع الصحي للهالكة ، مما تكون معه مسؤولية المستأنف عليها ثابتة ويبقى من حق الطاعنين الحصول على تعويض عن الضرر المعنوي الذي لحقهم جراء فقدان مورتتهم في تلك الظروف المشار اليها اعلاه وارتأت المحكمة وبما لها من سلطة تقديرية تحديده في مبلغ 150000,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت علنيا، انتهائيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد على المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المستأنفين مبلغ 150000.00 درهم كتعويض مع جعل الصائر بالنسبة
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025