L’obligation du preneur au paiement du loyer est conditionnée par l’exécution de l’obligation de délivrance du bailleur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70523

Identification

Réf

70523

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

619

Date de décision

12/02/2020

N° de dossier

2018/8206/888

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi, après cassation et renvoi, d'un litige relatif à l'exécution d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences du manquement du bailleur à son obligation de délivrance. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des loyers et à l'expulsion.

L'appelant soulevait n'avoir jamais pu prendre possession des lieux, ces derniers étant déjà occupés par le cessionnaire du fonds de commerce d'un précédent locataire. La cour constate, au vu des pièces versées et des déclarations des intervenants volontaires, la réalité de cette occupation par un tiers, privant le preneur de toute jouissance du bien.

Elle retient, au visa de l'article 667 du dahir des obligations et des contrats, que l'obligation du preneur de payer le loyer est conditionnée par la mise à disposition effective de la chose louée. Faute pour le bailleur de prouver s'être acquitté de cette obligation essentielle, sa demande en paiement et en expulsion est jugée irrecevable.

Le jugement de première instance est par conséquent infirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 6/3/2013 تقدم السيد عبد الوهاب (ب.) بواسطة نائبه الاستاذ فيصل (ش.) بمقال مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بنفس التاريخ وبتاريخ 15/3/2013 تقدم بمقال ثان بواسطة محاميه الأستاذ رشيد (ح.) مؤدى عنه بنفس التاريخ أعلاه يستأنف بمقتضاهما الحكم عدد 472 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 11/2/2013 ملف رقم 2689/8/2012 القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع باداء المدعى عليه عبد الوهاب (ب.) لفائدة المدعي حسين (م.) مبلغ 9800 درهم واجب كراء المدة من 1/4/2010 الى متم ماي 2011 و مبلغ 700 درهم كتعويض عن التماطل و بافراغه ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بزنقة [العنوان] سيدي قاسم و بتحديد مدة الاكراه البدني في الادنى و بتحميله المصاريف و برفض باقي الطلبات كما تقدم ضمن نفس المقال الاستئنافي المؤدى عنه الرسم القضائي في 15/3/2013 بطلب ادخال الغير في الدعوى.

حيث إن المقالين الاستئنافيين قدما وفق الشروط المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا .

في طلب التدخل الإرادي في الدعوى :

حيث إن لكل من له مصلحة حق التدخل الإرادي في الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف، ولأن التدخل الإرادي خوله المشرع لكل من له حق التعرض الخارج عن الخصومة توخيا منه لوضع حد للنزاع بين جميع من يدعي حقا أو صلة بالحق موضوع الدعوى، وطالما أن الطرف المتدخل إراديا في الدعوى هم ورثة المطلوب إدخالها يامنة (ل.) وبالنظر الى ما أثاروه بشأن المدعى فيه وعلاقتهم به، فإن مصلحتهم في التدخل تبقى قائمة، مما يبقى طلب التدخل الإرادي المقدم من طرفهم مقبول .

في الطلب المضاد:

حيث إن الطلب المضاد الرامي الى الحكم ببطلان عقد الكراء الرابط بين طرفي الدعوى يعتبر طلبا جديدا لم يسبق ان تم التقدم به أمام المحكمة الابتدائية ،ولاختلاف موضوعه عن موضوع نازلة الحال ، فإنه يتعين التصريح بعدم قبوله .

وحيث يتعين إبقاء الصائر على رافعيه .

في مقال إدخال الغير في الدعوى : حيث إن الثابت من أوراق الملف أن السيدة يامنة (ل.) قد توفيت حسب ما جاء في مقال التدخل الإرادي في الدعوى لورثتها مما يبقى طلب ادخالها مختل شكلا كما أن الطلب المقدم في مواجهة التهامي (ا.) يبقى غير مقبول لما في ذلك من خرق لمبدأ التقاضي على درجتين، الشيء الذي تقرر معه عدم قبول ادخال الغير في الدعوى.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف انه بتاريخ 25/5/2012 تقدم السيد حسين (م.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي عرض فيه أن المدعى عليه عبد الوهاب (ب.) يكتري منه المحل الكائن بزنقة [العنوان] سيدي قاسم بسومة 700 درهم شهريا و انه تخلد بذمته كراء المدة من ابريل 2010 الى متم ماي 2011 و قدره 9800 درهم و انه وجه له انذارا بالاداء في اطار ظهير 24 ماي 1955 لكنه لم يحرك ساكنا، لأجل ذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه له واجبات الكراء أعلاه و مبلغ 1000 درهم كتعويض عن التماطل وبافراغه و من يقوم مقامه من المحل المكترى مع النفاذ المعجل و الاجبار في الاقصى و الصائر. وعزز المقال بانذار و محضر تبليغه و عقد كراء.

وبعد استدعاء نائب المدعى عليه الذي تخلف رغم التوصل صدر الحكم المشار اليه أعلاه ، استأنفه المحكوم عليه الذي جاء في اسباب استئنافه ان الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به و جاء ناقص التعليل و الموازي لانعدامه و جاء غيابيا خاصة و ان المدعي ليست له الصفة من اجل رفع الدعوى و أن هناك ورثة آخرين من بينهم محمد (م.) و عبد السلام (م.) و هناك التزام يؤكد ذلك فضلا على ذلك ان المحل تم بيع الاصل التجاري الى السيدة يامنة (ل.) من طرف التهامي (ا.) مما يفيد ان صفة المدعي غير ثابتة و أن الانذار الذي قام به هو انذار باطل و هناك اطراف ينبغي ادخالها في الدعوى و هم السيدة يامنة (ل.) و الورثة، لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب ، ارفق المقال بنسخة حكم –عقد بيع الاصل التجاري والتزام.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/4/2014 ان ادعاء المستأنف لا اساس له من الصحة فالطرفين تربط بينهما علاقة كرائية ثابتة بمقتضى عقد كراء مصادق عليه وبالتالي لا مجال للدفع بانعدام الصفة او تعدد الورثة او غيره، فعقد الكراء يحسم الامر بشكل نهائي و قاطع و بخصوص ادعاء بيع اصل تجاري فان عقد كراء الرابط بين الطرفين واضح و لا علاقة له بالمذكورين في عقد بيع اصل تجاري، كما انه لا علم له به، و ان الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف بعيدة عن الملف و لا علم له بها، و ان طلبه مبني على عقد كراء و ان الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب و معللا تعليلا قانونيا وسليما مما يتعين تأييده .

وبناءا على المقال الاستئنافي مع طلب مقابل بادخال الغير في الدعوى المقدم من طرف نفس الطاعن بتاريخ 15/3/2013 و الذي أسس اسباب استئنافه في كون المقال الافتتاحي جاء فاسدا شكلا للاعتبارات التالية: - مخالفته لمقتضيات المادتين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية ، و منها عدم ادلاء المستأنف عليه باي مستند يفيد تملكه للدكان المطلوب اداء وجيبة كرائه الشيء الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، لانتفاء عنصر الصفة و في الموضوع فان الدكان موضوع المطالبة باداء وجيبة كرائه مع الافراغ للتماطل هو عقار مملوك على الشياع لورثة الهالك (م.)، و ان هذا الأخير قيد حياته كان قد سبق له و ان امضى عقد كراء بشأنه لمكتريه السابق السيد التهامي (ا.)، قبل ان يمضي هذا الأخير عقد بيع اصله التجاري الذي يستغل فيه بتاريخ 20/4/2010 للسيدة يامنة (ل.)، كما هو ثابت بمقتضى صورة مطابقة للأصل من عقد بيع اصل تجاري، و ان قيام المستأنف عليه احد المالكين على الشياع للدكان بكرائه له يكشف سوء نيته في الاثراء بلا سبب على حساب المستأنف الحسن النية ، و الذي لم يعلم بهذه الواقعة الا بعد توجهه بتاريخ 30/4/2010 للدكان قصد فتحه ليفاجئ بالسيدة يامنة (ل.) تمنعه من ذلك، مشهرة في وجهه عقد شرائها للأصل التجاري الذي يستغل فيه من مكتريه السابق السيد التهامي (ا.) بمقتضى عقد كراء ممضي من طرف مورث المستأنف عليه قيد حياته بثمن اجمالي قدره 20000 درهم مع التزامها باداء مبلغ 200 درهم كوجيبة كرائية لمالكيه على الشياع، ليتوجه بعده نحو المستأنف عليه قصد استفساره عن الأمر ويفاجئ أنه غادر المدينة الى وجهة غير معلومة و ظل على هذه الحالة الى تاريخ يومه، الشيء الذي يثبت انه تعرض لجريمة النصب و الاحتيال من طرفه وأنه يحتفظ بحقه في رفع شكاية في الموضوع امام النيابة العامة و ان عدم جوابه على الانذار الذي بلغ به و سلوك مسطرة الصلح راجع لأميته و عدم معرفته بمحتواه، الشيء الذي تبقى معه هذه الدعوى كيدية ، يرجى معه الحكم برفضها لعدم جديتها، وفي المقال المقابل بادخال الغير في الدعوى أنه لاثبات واقعة النصب التي تعرض لها من طرف المستأنف عليه السيد حسين (م.) المستخلص من خلال ابرامه لعقد كراء الدكان المملوك على الشياع دون ادلائه بما يفيد تملكه له او توكيل باقي المالكين على الشياع في ابرام هذا العقد ، وكذا واقعة سبقية ابرام مورث المالكين على الشياع لعقد كرائه لمكتريه السابق السيد التهامي (ا.) الذي قام بدوره بابرام عقد بيع اصله التجاري الذي يستغل فيه للمكترية الحالية السيدة يامنة (ل.) وعلم المستأنف عليه بذلك قبل ابرامه لعقد الكراء رفقته ، مع اخفاء هذه الواقعة عليه بالاضافة الى واقعة رفض المكترية الحالية للدكان السيدة يامنة (ل.) لحظة توجهه للدكان قصد فتحه بتاريخ 30/04/2010 بعد اشهارها في وجهه لعقد شرائها للاصل التجاري التي يستغل فيه من مكتريه السابق لذلك يلتمس بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لمخالفتها لمقتضيات المادتين 1 و 32 من ق م م و كذا لانتفاء صفة المدعي كمالك للدكان المطلوب افراغه و في الموضوع الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم برفض الطلب لعدم جديته ، و في المقال المقابل بقبول طلب ادخال السيدين التهامي (ا.) و يامنة (ل.) في الدعوى و في الموضوع اجراء بحث معهما لاثبات تحوزهما للدكان بصفة قانونية و علم المستأنف عليه بذلك قبل ابرامه لعقد كرائه للسيد عبد الوهاب (ب.) و الحكم تبعا لذلك بالغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب لعدم جديته، و أرفق مقاله بنسخة عادية من الحكم المستأنف- صورة مطابقة للأصل من عقد بيع اصل تجاري.

و بتاريخ 08/05/2014 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 2516 قضى في الشكل قبول الاستئنافين الاصليين وعدم قبول مقال الادخال وفي الموضوع باعتباره والغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب مع تحميل المستانف عليه الصائر.

وأنه بتاريخ 2/11/2017 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 552/2 ملف عدد 1160/3/2/2016 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مركبة من هيئة أخرى بعلة ''حيث يعيب الطاعن عن القرار في الفرع الأول من الوسيلة الوحيدة بعدم الارتكاز على أساس وفساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن المحكمة مصدرته ذكرت في تعليلها :'' أنه بالإطلاع على عقد الكراء يتبين أن المستأنف عليه قام بكراء الدكان الحامل لرقم [العنوان] سيدي قاسم للمستأنف في حين أن الإنذار يتعلق بالمحل رقم 61 و هو غير المحل المكترى'' و هو تعليل مخالف للواقع إذ بالرجوع الى عقد الكراء المؤرخ في 09/04/2010 يتبين أن الكراء انصب على المحل رقم 61 و ليس المحل رقم 65 الذي ذكرته المحكمة خطأ مما يعرض قرارها للنقض.

وحيث صح ما نعته الوسيلة ذلك أنه بالإطلاع على عقد الكراء المرفق بمقال الدعوى يتبين أن مورث الطاعن أكرى للمطلوب في النقض الدكان الكائن بزنقة [العنوان] بسيدي قاسم وأن الإنذار بالإفراغ المؤسسة عليه للدعوى ضمنه الطاعن المطالبة بكراء نفس الدكان موقعا و رقما وأن ما جاء في تعليل القرار المشار إليه في الوسيلة من أن عقد الكراء يتعلق بالدكان الحامل لرقم 65 و ليس 61 المضمن بالإنذار موضوع الدعوى يشكل تحريفا لمضمون العقد المذكور الأمر الذي يجعل ما نعته الوسيلة واردا على القرار موجبا لنقضه '' .

و بناءا على المستنتجات على ضوء قرار محكمة النقض المدلى بهما من طرف ورثة حسين (م.) بواسطة نائبهم والمؤدى عنهما الرسم القضائي الذين أوضحوا أنه بناءا على قرار محكمة النقض عدد 552/2 الصادر بتاريخ 2/11/17 في الملف التجاري عدد 1160/3/2/2016 القاضي بالنقض و الإحالة أن محكمة الإحالة تبقى مقيدة بالنقطة التي تبت فيها محكمة النقض عملا بالفصل 369 من ق م م و أنه تبعا لذلك يلتمسون الحكم وفق طلباتهم مع تحميل الخصم صائر المرحلتين .

وبناءا على مقال التدخل الإرادي في الدعوى مشفوع بمقال مضاد المدلى بهما من طرف ورثة يامنة (ل.) بواسطة نائبهم والمؤدى عنهما الرسم القضائي الذين أوضحوا في مقال التدخل الإرادي أنهم يملكون الأصل التجاري المؤسس بالمحل التجاري موضوع الدعوى الكائن بزنقة [العنوان] بسيدي قاسم إرثا عن والدتهم المتوفاة و التي كانت تملكه قيد حياتها بمقتضى عقد بيع الأصل التجاري المحرر بسيدي قاسم بتاريخ 14/04/2010 و المصحح الإمضاء ببلدية سيدي قاسم تحت رقم 1403/2010 و أنهم يستغلون الأصل التجاري المذكور في بيع الدجاج بدون معارض منذ تاريخ اكتساب ملكيته أي 14/4/2010 الى الآن و ان المستأنف السيد عبد الوهاب (ب.) لم يسبق أن استغل المحل المدعى فيه و يناسب الحكم بقبول مقال التدخل إراديا في الدعوى شكلا و في الموضوع اعتبار كافة طلباتهم المقدمة بمقتضى المقال المضاد و الحكم وفقها و الحكم وفق الدفوع المثارة بخصوص طلبات المدعي في المقال الافتتاحي ، وفي المقال المضاد أوضحوا أن كراء المدعي المستأنف عليه السيد حسين (م.) المحل التجاري الذي يملكون أصله التجاري و يستغلونه بدون منازع يعد باطلا لانتفاء أهم ركن من اركان عقود الكراء و هو المحل ، و أنه من غير المستبعد أن يتم استغلال صورية هذه الدعوى من أجل الالتفاف على حقوقهم و انتهاءا بالحصول على حكم قضائي بإفراغهم من المحل التجاري المدعى فيه الذي يملكون أصله التجاري باستعمال التحايل لتفادي إبداء أوجه دفاعهم أمام القضاء ، كما يتقدمون بمقال مقابل يرمي الى الحكم ببطلان عقد الكراء المبرم بين طرفي الدعوى و المتعلق بالمحل التجاري رقم 61 الكائن بعنوانهم أعلاه و الذين يملكون أصله التجاري ويناسب الحكم بقبول المقال المضاد شكلا و في الموضوع الحكم ببطلان عقد الكراء المبرم بين حسين (م.) و عبد الوهاب (ب.) ، ملتمسين في مقال التدخل الإرادي بقبوله شكلا و في الموضوع اعتبار كافة طلباتهم المقدمة بمقتضى المقال المضاد والحكم وفقها ووفق الدفوع المثارة بخصوص طلبات المدعي في المقال الافتتاحي وفي المقال المضاد بقبوله شكلا وموضوعا الحكم ببطلان عقد كراء المبرم بين حسين (م.) وعبد الوهاب (ب.) المؤرخ في 9/4/2010 والمتعلق بالمحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] سيدي قاسم والحكم وفقا لذلك بإلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا حفظ حقهم في إبداء أوجه دفاعهم بخصوص المقال الأصلي و إجراء بحث بين أطراف الملف عند الاقتضاء .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه الذي أوضح أنه كان قد اكترى بالفعل الدكان موضوع الدعوى من عند أحد الورثة و أن هذا الدكان مكترى من طرف مورثهم حسين (م.) لطرف ثالث هو التهامي (ا.) وأن هذا الأخير قد باع الأصل التجاري للدكان لطرف رابع هو العربي (ع.) وأنه لما أراد حيازة الدكان تعذر عليه ذلك لأنه تعرض لعملية نصب من طرف المكري و اكتشف بأن الدكان في حيازة شخص آخر اشترى أصله التجاري ، وأنه لم يلج الدكان قط ولم يقم باستغلاله و أن عقد الكراء الذي أبرمه غير مكتمل الأركان لأنه لم يحز العين المكتراة موضوع العقد، و أن ما قام به الطرف المكتري يعد من قبيل الإثراء بلا سبب ، ملتمسا في الشكل عدم القبول وموضوعا رفض الطلب .

و بناءا على مذكرة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم الذين أوضحوا أنهم يدلون صورة من الحكم رقم 7 الصادر بتاريخ 1/2/2011 في الملف الكرائي عدد 64/2010 وصورة من محضر اخباري بتاريخ 18/7/2011 وصورة من اعتراف بالدين مؤرخ في 4/5/2004 وصورة من محضر حجز تنفيذي لمنقولات ملتمسين ضمها الى الملف و الحكم وفق ملتمساتهم السابقة .

وبناءا على القرار التمهيدي عدد 195 الصادر بتاريخ 13/03/2019 والقاضي بإجراء بحث تعذر اجراؤه لتخلف الاطراف ونوابهم عن الحضور رغم استدعائهم.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 29/01/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهز و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 5/2/2020 مددت لجلسة 12/02/2020 .

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه.

وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن صدر عنها قرار تحت عدد 2516 بتاريخ 8/5/2014 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب ، وهو القرار الذي تم نقضه بتاريخ 2/11/2017 بعلة أنه بعد الإطلاع على عقد الكراء تبين أن مورث الطاعن اكرى للمطلوب في النقض الدكان الكائن بزنقة [العنوان] سيدي قاسم وأن الإنذار بالإفراغ المؤسسة عليه الدعوى ضمنه الطاعن المطالبة بكراء نفس الدكان موقعا ورقما وأن ما جاء في تعليل القرار من أن عقد الكراء يتعلق بالدكان الحامل لرقم 65 وليس 61 المضمن بالإنذار موضوع الدعوى يشكل تحريفا لمضمون العقد المذكور .

وحيث لئن كانت محكمة الاحالة مقيدة بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م فإنه واستنادا للتعليل أعلاه الصادر عن محكمة النقض تبين أن نقضها للقرار الاستئنافي اقتصر فقط على ما أثير بشان ما شاب تعليل القرار المذكور بسبب التحريف لمضمون عقد الكراء بشان رقم المحل ولم يتطرق الى أسباب الاستئناف وبالتالي وطالما أن القرار تم نقضه برمته ، وتمت إحالة الملف من جديد على هذه المحكمة للبت فيه من جديد وطبقا للقانون ، فإن هذه المحكمة تبقى ملزمة بمناقشة و الاجابة عن أسباب الاستئناف.

وحيث إن الطاعن تمسك ضمن أسباب استئنافه بأن المستأنف عليه ليست له الصفة من اجل رفع الدعوى لأن هناك ورثة آخرين يطالبونه بأداء الكراء وأن هناك التزام عن المستأنف عليه بأنه لاينوب عن الورثة ولم يتوصل بأية مبالغ ولم يكتب أي عقد وأن هناك ورثة آخرين من بينهم محمد (م.) و عبد السلام (م.) ، وبأن الدكان موضوع المطالبة بأداء الكراء والإفراغ للتماطل هو عقار مملوك على الشياع لورثة (م.) هذا الأخير كان قد أمضى عقد كراء بشأنه لمكتري سابق يسمى التهامي (ا.) ، قبل أن يمضي هذا الأخير عقد بيع أصله التجاري الذي يستغل فيه بتاريخ 20/4/2010 للسيدة يامنة (ل.) وأنه لم يعلم بهذه الواقعة الا بعد توجهه بتاريخ 30/4/2010 للدكان قصد فتحه ليفاجئ بالسيدة يامنة (ل.) تمنعه من ذلك ، مشهرة في وجهه عقد شرائها للأصل التجاري من المكتري السابق التهامي (ا.) ، كما تمسك كذلك بأن هذا الأخير قام بإجراء بيع آخر للأصل التجاري المستغل بالمحل لطرف رابع المدعو العربي (ع.) ، وبأنه لم يقم باستغلال المحل ولم يدخله وأن عقد الكراء غير مكتمل الاركان لأنه لم يحز العين المكراة مدليا بعقدي بيع اصل تجاري و التزامين .

وحيث إنه وبمقتضى مقال رامي الى التدخل الإرادي في الدعوى تدخل السادة ورثة يامنة (ل.) وأوضحوا أنهم يستغلون الأصل التجاري في بيع الدجاج بدون معارض منذ تاريخ اكتساب ملكيته في 14/4/2010 إرثا عن والدتهم المتوفاة التي كانت تملكه قيد حياتها بمقتضى بيع أصل تجاري ، وأن المستأنف لم يسبق له ان استغل المدعى فيه وأن من شأن هذه الدعوى أن يتم إفراغهم من المحل المستغل فيه الأصل التجاري العائد لهم .

وحيث إنه للوقوف على حقيقة الوقائع المدعى بشأنها وما أدلي به من وثائق ، فقد قررت هذه المحكمة إجراء بحث في النازلة تعذر إجراؤه لتخلف الأطراف ونوابهم رغم استدعائهم .

وحيث إنه وبمطالعة أوراق الملف ولاسيما الحكم عدد 07 الصادر بتاريخ 1/2/2011 في اطار ملف عدد 64/10 والمستدل به من طرف المستانف عليهم تبين أنه سبق للمدعو محمد (م.) وهو شخص آخر غير مورث المستأنف عليهم أن تقدم بدعوى في مواجهة المدعو التهامي (ا.) بتاريخ 3/6/2010 لمطالبته بواجبات النظافة عن المحل المكترى من طرفه '' الذي هو موضوع نازلة الحال '' وكذا أداء مبلغ موضوع التزام ، وأن المحكمة مصدرة الحكم المذكور أجرت بحث بحضور شهود خلصت من خلاله الى قيام العلاقة الكرائية بين المدعو محمد (م.) و المدعو التهامي (ا.) بخصوص المدعى فيه ، وعلى ذلك الأساس قضت بأداء المكتري التهامي (ا.) لواجبات ضريبة النظافة منذ سنة 2006 الى متم يونيو 2010 وكذا أداء مبلغ الدين الذي بذمته وهو الحكم الذي بوشر تنفيذه بتاريخي 18/7/2011 و 11/3/2013 ، مما يستفاد من خلاله أن المحل موضوع النازلة كان موضوع كراء من طرف المدعو التهامي (ا.) ، وأن العلاقة الكرائية بين هذا الأخير والمدعو محمد (م.) كانت قبل ابرام عقد الكراء بين المستأنف والمستأنف عليه واستمرت حتى بعد ابرام هذا العقد الأخير ، وأن ما يؤكد ذلك هو ما أدلى به الطاعن من عقد بيع أصل تجاري أبرم بين المكتري السابق التهامي (ا.) و السيدة يامنة (ل.) بخصوص الأصل المستغل بالمدعى فيه وذلك بتاريخ 14/4/2010 ، وهي الواقعة التي أكدها المتدخلون اراديا في الدعوى السادة ورثة يامنة (ل.) الذين أوضحوا أنهم هم من يستغلون الأصل التجاري المنشأ بالمدعى فيه منذ تاريخ شرائه من طرف مورثتهم بموجب عقد بيع الأصل التجاري ويستغلونه في بيع الدجاج ، وان المستأنف لم يسبق له أن استغل المحل ، وبذلك تكون مطالبة مورث المستأنف عليهم للمستأنف بأداء مقابل الكراء والإفراغ والحال أنه هذا الأخير لم يثبت أن دخل أو انتفع مما تعاقد بشأنه مع المكري مطالبة غير مشروعة عملا بمقتضيات الفصل 667 من ق ل ع الذي ينص على أن المكتري يلزم بدفع الكراء كاملا شرط أن يكون المكري قد وضع العين تحت تصرفه خلال الوقت وبالكيفية المحددين بمقتضى العقد أو العرف ، وبالتالي فإنه يحق للمكتري في حالة عدم تسلمه الشيء المكترى من المكري الامتناع عن أداء الكراء وهو الأمر الثابت في نازلة الحال ، طالما أن الملف خال مما يفيد أن الطاعن قد حاز المحل وانتفع به ، مما وجب معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليهم الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا في حق المستأنف عليهم ورثة حسين (م.) و المتدخلين اراديا في الدعوى وغيابيا في حق التهامي (ا.).

بعد النقض والإحالة

في الشكل : قبول الاستئنافين و التدخل الإرادي في الدعوى وعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى و الطلب المضاد مع جعل الصائر على رافعه .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى ، مع تحميل الطرف المستأنف عليه الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux