Vente – Garantie des vices cachés – L’usage prolongé et significatif du bien par l’acheteur fait obstacle à l’action en remplacement et ne lui ouvre droit qu’à une réduction du prix (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 70448

Identification

Réf

70448

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5701

Date de décision

25/11/2021

N° de dossier

2020/8202/598

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Vente

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant le remplacement d'un véhicule pour vices de fabrication, la cour d'appel de commerce distingue la portée de la garantie légale de celle de la garantie contractuelle. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en condamnant le vendeur au remplacement du véhicule par un autre de même type.

L'appelant soutenait avoir exécuté ses obligations au titre de la garantie contractuelle en procédant aux réparations nécessaires, et que l'usage intensif du véhicule par l'acheteur faisait obstacle à sa demande. La cour retient que les parties étaient liées par une garantie contractuelle limitée à la réparation ou au remplacement des pièces défectueuses, obligation dont le vendeur s'est acquitté.

Elle relève en outre que les défauts résiduels allégués ne constituent pas des vices de fabrication mais des caractéristiques du modèle. Surtout, la cour juge, en application de l'article 564 du code des obligations et des contrats, que l'usage prolongé du véhicule par l'acquéreur sur plus de cent mille kilomètres lui interdit de demander le remplacement ou la résolution de la vente, ne lui ouvrant droit, le cas échéant, qu'à une réduction du prix.

Le jugement est par conséquent infirmé et la demande initiale de l'acquéreur rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. أ. م. ل. س.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/01/20202021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 9556 بتاريخ 01/10/20201920 في الملف عدد 4413/8201/2019 ، القاضي في الطلب الأصلي: باستبدالها للسيارة المبيعة للمدعية شركة (ك. ل.) من نوع رونج روفر رقم إطارها SALGA2FSGA267799 المسجلة تحت عدد 1-ه-3819 موضوع الفاتورة عدد LTVEHP1512003 بسيارة أخرى مماثلة من نفس النوع وطبقا لنفس شروط الضمان، وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل :

سبق البث بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 01/07/2021 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة شركة (ك. ل.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/04/2018 , عرضت فيه انه سبق لها ان اشترت من المدعى عليها سيارة من نوع راندروفير رقم لوحتها 1-ه-3819 بتاريخ 31/12/2015 بمبلغ 1.043.084,81 درهما وان السيارة المعيبة لازالت في فترة الضمان طبقا لعقد البيع وعند ملاحظة عدة عيوب في الصنع أشعرت البائعة مباشرة بتاريخ 02/01/2016 قصد إصلاح العيب دون جدوى ، كما انذرتها بواسطة المفوض القضائي توصلت به بتاريخ 16/05/2017 دون جدوى أيضا وأنجزت خبرة بواسطة الخبير رؤوف (ط.) بتاريخ 10/04/2017 والذي أكد وجود عيوب في الصنع بعدما اشار اليها بكل دقة، ملتمسة الحكم على المدعى عليها باستبدال السيارة المبيعة من نوع راندروفير رقم لوحتها 1-ه-3819 بسيارة مماثلة خالية من عيوب الصنع واحتياطيا فسخ عقد البيع المبرم بين الطرفين بتاريخ 31/12/2015 بخصوص السيارة المذكورة مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت المقال بنسخة طبق الأصل من العقد وإنذارين مع محضر تبليغ و تقرير الخبرة .

وبناء على مذكرة جواب لنائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 003/07/2018 والتي أجابت من خلالها ان الإختصاص المكاني للبت في الطلب ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء باعتبارها المحكمة التي يتواجد بها المقر الاجتماعي لها وذلك طبقا للمادة 10 من قانون إحداث المحاكم التجارية والمادة 12 كذلك تعطي الحق للأطراف لاختيار المحكمة المختصة واختاروا بموجب العقد المستدل به من قبل المدعية المحكمة التجارية التي يتواجد بدائرة نفوذها المقر الاجتماعي لها بموجب البند 12 من العقد. إضافة الى دفعها بعدم قبول الطلب الموجه في مواجهة شركة (ب. أ. م. ل. س.) في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها بالمقال الموجه فيه الدعوى على اعتبار ان المدعية لم تذكر اسم المدعى عليها شركة (ب. أ. م. ل. س.) كما ورد في الفاتورة المدلى بها من قبل المدعية ، وان مقرها يتواجد بشارع [العنوان] الدار البيضاء ، وأيضا انتفاء صفة المدعى عليها في الدعوى على اعتبار ان المدعية أسست طلبها على العيب في الصنع الذي يكون قد شاب السيارة موضوع الدعوى ، في حين ان البند 10 من الشروط العامة لعقد بيع السيارة ينص صراحة على ان المدعى عليها مجرد بائع لا تتحمل أي مسؤولية عن عيوب الصنع الخفية أو الظاهرة وان الصانع وحده شركة جاكوار لاندروفر هي المسؤولة عن الأضرار الناتجة عنها ، وفي الموضوع دفعت بأن المدعية اقتنت السيارة بتاريخ 31/12/2015 على أساس ضمان 5 سنوات أو عدد كيلومترات في 150.000 كلم، وأنها تقدمت لدى مصالح المدعى عليها في عدة تواريخ حسب المحدد في مذكرة المدعى عليها من أجل إنجاز إصلاحات بالسيارة موضوع الدعوى آخرها بتاريخ 19/03/2018 وهي الإصلاحات التي تمت على نفقة المدعى عليها في إطار الضمان ، وان المدعية لم تثر بعد التدخل الذي كان بتاريخ 15/08/2017 الذي تم فيه استبدال المحرك أي تحفظ او عطب أو عيب ، والانذارات التي تحتج بها كانت بتاريخ سابق لاستبدال المذكور وان تقرير الخبرة تم في 10/04/2017 أي بتاريخ سابق أيضا للاستبدال محتجة بمقتضيات الفصول 573 و 553 من ق ل ع ، وان الحالة الميكانيكية للسيارة تتأثر بفعل الإستعمال خاصة وان السيارة موضوع الدعوى مخصصة للكراء، ملتمسة أساسا التصريح بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بطنجة و القول بان الاختصاص المحلي ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء و احتياطيا عدم قبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا و تحميل المدعية الصائر. وأرفقت المذكرة بصورة من شروط البيع و فواتير.

وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعية والتي جاء فيها ان المادة 11 من قانون إحداث المحاكم التجارية تسمح بمقاضاة الشركة أمام مقرها الإجتماعي أو فرعها وهذه الأخيرة تتوفر على فرع بمدينة طنجة وهو الذي تمت فيه المعاملة مما تكون هذه المحكمة هي المختصة محليا للبث في الطلب ، ملتمسة رد الدفوعات المثارة و الحكم وفق المقال.

وبناء على الحكم العارض الصادر عن المحكمة التجارية بطنجة بتاريخ 18/12/2018 تحت عدد 2538 في إطار الملف عدد 1010/8212/2018 القاضي بعدم الاختصاص المكاني للبث في النازلة و إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص .

وبناء على إدراج الملف من جديد بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء .

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بجلسة 04/06/2019 جاء فيها انه بالرجوع إلى كتاباتها والوثائق المدلى بها سيتبين ان طلب المدعية مردود و يتعين رفضه لأنها تتقاضى بسوء نية و تهدف فقط للربح غير المشروع، ملتمسة التصريح بأن المدعية لا حق لها فيما تدعيه والحكم تبعا لذلك برفض الطلب جملة و تفصيلا و حفظ حقها في التعقيب على كل ما يدلي به من وثائق جديدة و مذكرات و تحميل الصائر على من يجب قانونا. وأرفقت المذكرة بمذكرة جواب.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 11/06/2019 عدد 1046 القاضي بإجراء خبرة اسندت مهمة القيام بها للخبير مصطفى عقاد الذي خلص في تقريره إلى كون السيارة موضوع الدعوى تعرضت لعدة أعطاب ورغم تدخل الشركة المدعى عليها لإصلاحها لم ينفع ذلك ، لكون الأعطاب ناتجة عن عيب في الصنع أدى الى تغيير السيارة للمحرك عند الكلم 50815 في عدادها وهو شيء غير طبيعي .

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعية الملفاة بالملف بجلسة 24/09/2019 جاء فيها ان الثابت من تقرير الخبرة ان السيارة المبيعة بها عيوب خفية وان تلك العيوب وقعت أثناء فترة الضمان العقدي الذي يخول لصاحبه وفق العقد الرابط بين الطرفين استحقاق سيارة سليمة من أي عطب أو عيب سواء في محركها او باقي أجهزتها، لذلك تلتمس الحكم وفق الطلب وذلك باستبدال السيارة المبيعة بسيارة أخرى أو فسخ العقد وإرجاع الثمن .

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائبة المدعى عليها الملفاة بالملف بجلسة 24/09/2019 جاء فيها ان الخبير اعتمد فيما خلص إليه على ما اعتبره فحص تقني تكون السيارة قد خضعت له وان الإصلاحات التي تمت على السيارة بعد تاريخ تغيير المحرك همت إجراءات تقنية بسيطة ويتعين إجراؤها بانتظام خاصة وان المدعية ذاتها لم تثر أي تحفظ بشأن أي عطب أو عيب في الصنع وظلت تستعمل السيارة بشكل عادي إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة، علما بأن السيارة المعنية بحكم نشاط هذه الأخيرة مخصصة للكراء ، كما ان الخبير اكتفى بالإشارة الى فحص تقني يكون قد قام به والحال ان الأعطاب المزعومة والتي وقف عليها الخبير بإشهادها لا تحتاج إلى فحص تقني وإنما لا تعدو ان تكون ملاحظات بالعين المجردة وهذا ما أكده الخبير حين صرح بأن الفحص التقني أفضى إلى ان جهاز التبريد يشتغل و بعد خمس دقائق يتوقف عن العمل وانه لاحظ صوت مزعج بخزان الوقود وصوت مزعج بالسقف كما عاين ان الرادار الأمامي معطل بل ان الخبير صرح بما يلي " ملاحظة : لقد بدأت بفحص تقني عن طريق جهاز التشخيص فوجدت هذا الجهاز لا يشتغل " و هو ما يثير التساؤل حول جدية القيام بفحص تقني إذا كان هذا الجهاز ذاته لا يشتغل، مما يتبين منه ان تقرير الخبرة خال من أي معطى فني أو تقني ، ذلك ان الخبير لم يوضح ما هي الوسائل والامكانيات التي استعملها حتى تمكن من معرفة العيوب التي تجعل السيارة غير صالحة للاستعمال ، كما ان تقرير الخبرة جاء مشوبا بالتناقض من حيث المعاينة والمستنتجات ، فضلا عن انه تضمن نتائج غير مؤسسة على اليقين، لذلك تلتمس أساسا إرجاع المهمة للخبير قصد القيام بها وفق ما يقتضيه الحكم التمهيدي والقانون والضوابط الفنية والتقنية و حفظ حقها في التعقيب على الخبرة واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة يعهد للقيام بها لخبير مختص و حفظ حقها في التعقيب عليها .

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 01/10/2019 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم انعدام التعليل وعدم الجواب عن الدفوع المنتجة في الدعوى ، لأنها أثارت الدفع بعدم قبول الطلب استنادا لعدم ذكر إسم العارضة "شركة (ب. أ. م. ل. س.)" وعدم بيان العنوان الحقيقي للمقر الإجتماعي لها والمتواجد بشارع [العنوان] ، الدار البيضاء ، وان المستأنف عليها لم تعمل على إصلاح المسطرة ، كما أثارت بمقتضى محرراتها أنها قامت بناء على طلب المستأنف عليها وعلى نفقتها بمجموعة من الإصلاحات وأوردت قائمتها بمذكرتها الجوابية منها أنها عملت بتاريخ 15/08/2017 على تغيير محرك السيارة بالكامل وانه منذ تسلم المستأنف عليها للسيارة منذ التاريخ المذكور لم تترد عليها إلا من أجل إجراءات تقنية بسيطة يتعين إجراؤها بانتظام وكون السيارة ظلت بحوزة المستأنف عليها وان الإنذاراين المتوصل بهما من قبل الطاعنة كانا بتاريخ سابق على تاريخ استبدال المحرك وكذلك الشأن بالنسبة لتقرير الخبرة ، كما دفعت باستعمال السيارة بشكل عادي واستدلت على ذلك بعدد الكيلومترات التي قطعت السيارة إلى غاية 29/04/2019 ، ونازعت في مضمون الخبرة ونعت عليها خلو تقرير الخبير من أي معطى فني أو تقني واعتماده على العين المجردة ، ومع ذلك صادقت المحكمة على تقرير الخبرة على علاته ، رغم أن عداد السيارة بتاريخ استبدال المحرك 15/08/2017 هو 50.815 وبتاريخ انجاز الخبرة 29/04/2019 هو 104.995 كلم ، مما لا يستقيم معه القول بأن السيارة غير صالحة للإستعمال . والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه والحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقنية تعهد لمركز تقني ، وأرفق الطلب بنسخة تبليغية وطي التبليغ ومستنتجات بعد الخبرة .

وبتاريخ 17/03/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها ان تسمية "(ب. أ. م. ل. س.)" هي اختصار لتسمية شركة (ب. أ. م. ل. س.) وان المستأنفة توصلت بفرعها ، وان الخبرة عددت عيوب السيارة من استبدال المحرك بمجرد أن وصل عدد الكيلومترات 50.000 كلم وهو أمر غير طبيعي كما ان السيارت عرفت أعطابا مستمرة إلى ان تم إدخالها إلى مرآب المستأنفة بتاريخ 15/10/2019 كما تعرضت لأعطاب بالطريق وان العارضة وطيلة مدة الإصلاح ظلت تراسل المستأنفة حول التأخير في الإصلاح ومصير السيارة وظلت محرومة منها ، والتمست رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة كافة الصوائر . وأرفق المذكرة بصورة من شكاية وصورة من مراسلات وصورة من فاتورة .

وبتاريخ 12/10/2020 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها الدفوع المثارة بمقتضى المقال الإستئنافي .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 01/07/2021 القاضي بإجراء خبرة ميكانيكية .

وبناء على تقرير خبرة بوعبيد البدوي والذي خلص من خلالها ان الحالة الميكانيكية للسيارة جيدة ، وأن الأعطاب التي لحقت بها منها ما تم إصلاحه ولم يعد ممكنا معاينته كالمحرك وضاغط الهواء ومنها ما هو متعلق بنوع السيارة كخزان الوقود والرادار الأمامي والذي لا يمكن إصلاحه لكونه ليس عطبا بل صنع على هذا النحو ، وان الأعطاب لا تنقص من قيمة وجودة السيارة وان السيارة قابلة للإستعمال .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 28/10/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمستنتجات بعد الخبرة عرض فيها ان تقرير الخبرة متناقض في فقراته وأجزائه وان العارضة قامت بإصلاح كل عطب بالسيارة وأنها تؤكد الدفوع الواردة بمذكراتها السابقة والتمست اعتبار ان الخبرة جاءت غامضة ومبهمة والحكم بإجراء خبرة مضادة وتحميل الصائر لمن يجب ، كما تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها ان الخبير يتناقض في أقواله، لأن العيب في المحرك وضاغط الهواء وهو عيب في الصنع تم إصلاحه لكن الحقيقة انه تم استبدال المحرك الأصلي بمحرك آخر وشتان بين الأمرين وان الخبير اعتبر بان خزان الوقود والرادار الأمامي لا يمكن إصلاحه لكونه ليس بعطب بالرغم من انه أشار إلى أن الخزان يحدث صوتا في حالة وجود الوقود بكمية النصف وان الرادار يعمل فقط في حالة الركن، كما أشار إلى ان الإعطاب لا تنقص من قيمة السيارة والحال ان الواقع خلاف ذلك ،مما يجعل تقرير الخبرة متناقض مع التقرير المعتمد خلال المرحلة الإبتدائية والتمس أساسا إعادة إجراء خبرة ثانية واحتياطيا إجراء بحث بحضور الخبير ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 25/11/2021 .

محكمة الإستئناف

حيث انه بخصوص ما تعيبه الطاعنة على الحكم من عدم الجواب عن دفوعها ومنها الدفع بعدم ذكر اسمها والعنوان الحقيقي لمقرها الإجتماعي ، فإن الطاعنة تم استدعائها خلال المرحلة الإبتدائية وتوصلت بالإستدعاء وتقدمت بجوابها بواسطة دفاعها الذي انتصب للدفاع عنها ، مما تكون معه الغاية من استدعائها قد تحققت، أما بخصوص الدفع بعدم ذكر اسمها الكامل، فإن الثابت من عقد البيع ان اسم الطاعنة هو (ب. أ. م. ل. س.) وهو مختصر لإسمها شركة (ب. أ. م. ل. س.) ، وان التسمية المذكورة تضمنها مقال المستأنفة ، ومادام ان هذه الأخيرة لا تنفي وجود المعاملة التجارية بينها وبين المستأنفة، فإنه استنادا للفصل 49 من ق.م.م فإن الإخلالات الشكلية والمسطرية لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا ، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة سابقا.

وحيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل لعدم الجواب على الدفوع المثارة من قبلها ومنها الدفع أنها قامت بمجموعة من الإصلاحات، بما في ذلك تغيير محرك السيارة بالكامل وبقيت السيارة في حوزة المستأنف عليها التي شرعت في استعمالها بشكل عادي وأنها نازعت في تقرير الخبرة لخلوها من أي معطى فني أو تقني .

وحيث قضت المحكمة بإجراء خبرة في النازلة خلص من خلالها الخبير المعين بوعبيد البدوي إلى ان طرفي النزاع حصرا الأعطاب اللاحقة بالسيارة في أربعة ، منها ما تم إصلاحه ولم يعد ممكنا معاينته بعد تبديل جزء بآخر كالمحرك والضاغط ، وكذا جهاز التبريد والذي بعد تشغيله بعدة وضعيات في حالة التوقف أو على الطريق بمدد زمنية مختلفة لم يتم تسجيل أي توقف لمكيف وان العطب يمكن أن يكون قبل تغيير الضاغط ، وأيضا الصوت الذي يصدر من السقف فإنه تم تشغيل زر الفتح وتجريبه على الطريق ولم يتم تسجيل أي ملاحظة ولم يصدر أي صوت ، أما بالنسبة لخزان الوقود، فإنه تم تجريبه ولوحظ بأنه يصدر صوت في حالة وجود الوقود في الخزان بكمية النصف وبالنسبة لمشكل الرادار الأمامي فتم تجريبه على الطريق وتبين بأنه لا يعمل تلقائيا في حالة الإقتراب من سيارة أو حاجز ويعمل فقط في حالة الركن وقد يتعلق فقط بمساعد الركن في مثل نوع السيارة موضوع النزاع وليس حساس الحواجز واعتبر الخبير انه بالنسبة لخزان الوقود والرادار الأمامي، فإنه تم صنعهما على النحو الذي عاينه ولا يمكن إصلاحهما لأنهما ليسا بعطبين ، وانتهى إلى ان الحالة الميكانيكية للسيارة تعتبر جدية وقابلة للإستعمال .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنف عليها من أن تقرير الخبرة شابه التناقض ، لأن الخبير اعتبر بأن العيب في المحرك وضاغط الهواء وأن خزان الوقود لا يمكن إصلاحه دون أن يشير إلى ان ذلك يشكل عيبا في الصنع وبالرغم من ان الأعطاب المذكورة تنقص من قيمة السيارة نقصا محسوسا ، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة المقال الإفتتاحي للدعوى ، يلفى بأن المستأنف عليها تطالب من خلاله باستبدال السيارة المبيعة بسيارة مماثلة على أساس وجود عيوب في الصنع خلال فترة الضمان ، وإذا كانت مقتضيات الفصول 549 إلى 575 من ق.ل.ع، قد حددت نطاق الضمان القانوني لعيوب الشيئ المبيع ، فإنه يمكن للأطراف عن طريق التعاقد إضافة ضمانات أخرى تكون موضوع اتفاق بينهما أو تعديل أحكام الضمان القانوني حماية للمشتري في حال ظهور أي عيب في الشيء المبيع وهو ما يصطلح عليه "بالضمان الإتفاقي" الذي يسري على مجموعة من البيوع ومنها البيع المنصب على الناقلات ، والثابت من وثائق الملف ان كل من المستأنفة والمستأنف عليها وقت إبرامهما لعقد البيع المنصب على السيارة موضوع النزاع اتفقتا من خلال العقد على ان المستأنفة تضمن خدمة الصيانة الدورية للناقلة وتضمن إصلاح أو استبدال أي جزء من المركبة نتيجة عيب في التصنيع الذي سيتم إصلاحه أو استبداله مجانا طبقا لمتطلبات الصيانة ، مما يعني ان طرفي الدعوى اتفقا على تحديد سقف الضمان الإتفاقي بينهما ، وبالتالي فإنه إذا كانت السيارة المبيعة قد ظهرت بها عيوبا خلال فترة الضمان والتي تأَتّى إصلاحها باستبدال القطع المعيبة بأخرى صالحة ، فإنه استنادا لإتفاق الضمان لا يمكن للمقتنية للسيارة تجاوز الضمان المذكور والمطالبة باستبدال السيارة لمجرد انه ظهرت بها عيوبا ، مادام ان الإتفاق التعاقدي بينهما لا يخول لها ذلك، وإنما يخول لها المطالبة بإصلاح السيارة واستبدال القطع المعيبة، بخلاف ما إذا كانت العيوب اللاحقة بالسيارة من العيوب المنصوص عليها في الفصل 549 من ق.ل.ع والتي تنقص من قيمة الشيء المبيع نقصا محسوسا أو تجعله غير صالح للإستعمال فيما اعد له بحسب طبيعته او بمقتضى العقد، فإنه يحق للمشترية وقتها استنادا لمقتضيات الفصل 556 من القانون المذكور المطالبة بفسخ العقد ورد الثمن أو باستبدال السيارة ، وتأسيسا على ذلك، فإنه مادام أن الأعطاب التي لحقت بالسيارة شملت محركها ومكيفها، فإن المستأنفة عملت على إصلاح الأعطاب المذكورة حسب ما هو ثابت من تقرير الخبرة، أما بالنسبة لما اعتبرته المستأنف عليها أعطابا في الصنع بخصوص خزان الوقود والرادار الأمامي، فإن الخبير لم يشر إلى أن الصوت الصادر من خزان الوقود والرادار الأمامي بهما عيب في الصنع وإنما أشار أنهما ليسا بعطبين وإنما تم صنعهما على النحو الذي عاينه ، علاوة على أن المستأنف عليه ظل يستعمل السيارة منذ 13/01/2016 في الوقت الذي كان فيه عداد المسافة يشير إلى 31 كلم ، إلى غاية 29/04/2019 حيث أصبح يشير إلى 104995 كلم حسب ما هو مضمن بتقرير خبرة مصطفى عقاد المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية ، مما يفيد أن المستأنف عليها ظلت تستعمل السيارة منذ شرائها إلى غاية تجاوز السيارة لمسافة 104995 كلم ، وهي مسافة وإن كانت لا تؤثر على جودة السيارة ، إلا ان المسافة المذكورة تنقص من قيمتها وقت الشراء ، واستنادا للفصل 564 من ق.ل.ع لا محل للفسخ وليس للمشتري إلا طلب إنقاص الثمن إذ كان قد استعمال الشيء استعمالا من شأنه ان ينقص من قيمته بكيفية محسوسة ويطبق نفس الحكم إذا كان قد استعمال الشيء قبل ان يعرف العيب ، وبذلك لا يحق للمستأنف عليه المطالبة باستبدال السيارة بعد أن قطع أزيد من مسافة 104995 كلم ، لمجرد أن الرادار الأمامي للسيارة لا يعمل تلقائيا في حالة الإقتراب من سيارة أو حاجز أو لصدور صوت من خزان الوقود في حالة ملئه للنصف، مادام ان الحالتين المذكورتين اعتبرهما الخبير بأنهما ليسا أعطابا وإنما صنعا على النحو الذي عاينه ولا يجعلان السيارة غير صالحة للإستعمال أو تنقص من جودة السيارة ، أما باقي الأعطاب الأخرى التي تتمسك بها المستأنف عليها، فإن الخبرة وقفت على انه تم إصلاحها ولم تعد متواجدة ، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه أن السيارة تعرضت لأعطاب ناتجة عن عيب في الصنع أدى إلى تغيير المحرك دون الإلتفات إلى قيام المستأنفة بإصلاح الأعطاب استنادا للضمان الإتفاقي المبرم بينهما ودون الإلتفات إلى أن المستأنف عليه استعمال السيارة لمسافة 104995 كلم ولم يبق من حقه استنادا للفصل 564 من ق.ل.ع إلا إنقاص الثمن قد جانب الصواب ، مما يتعين معه اعتبار الإستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : سبق البث بقبول الإستئناف .

- في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Civil