Risque de confusion entre marques : les différences phonétiques et visuelles suffisent à distinguer les signes COLAS et COLAFIX + malgré leur préfixe commun (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70100

Identification

Réf

70100

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3013

Date de décision

17/11/2020

N° de dossier

2020/8229/1986

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre une décision de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale ayant rejeté une opposition à l'enregistrement d'une marque, la cour d'appel de commerce examine le risque de confusion entre les signes en conflit. L'appelant, titulaire d'une marque antérieure, invoquait la similarité phonétique et visuelle des deux marques désignant des produits identiques, ainsi que la notoriété de son propre signe.

La cour d'appel de commerce, procédant à une analyse comparative, retient l'absence de risque de confusion en se fondant sur des différences significatives sur les plans phonétique, tenant au nombre de syllabes, et visuel. Elle rappelle en outre que son contrôle se limite à la légalité de la décision de l'Office au regard des seuls moyens soulevés devant lui.

La cour juge dès lors irrecevable en appel le moyen tiré de la notoriété de la marque antérieure, au motif qu'il n'avait pas été soumis à l'appréciation de l'Office et relève au surplus de la compétence du tribunal de commerce statuant au fond. Le recours est par conséquent rejeté et la décision de l'Office confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ك.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/06/2020 تطعن بمقتضاه في القرار برفض الطلب رقم 1451/2018 الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في شأن البت في التعرض عدد 8983 المقدم من طرف شركة (ك.) بتاريخ 22/05/2017 على طلب تسجيل علامة كولافيكس + COLAFIX رقم 181919 بتاريخ 06/02/2017 في اسم شركة لافارج هولسيم المغرب وذلك لمخالفته احكام ونصوص القانون.

وحيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه أن العارضة هي مالكة العلامة "كولاCOLAS " رقم 45692 والمودعة بتاريخ 27/11/1990 تجديدا لإيداع سابق في سنة 1970 من أجل تعيين استغلال المواد المنتمية إلى الفئة 19، كما أنها هي المالكة لمجموعة من العلامات التجارية التي تبتدئ بكلمةCOL كول من اسمها العلامات التالية : كولا COLAS وكولا راي COLARAIL وكول كراف COLGRAVE وكولا ماك COLASMAC غير أن شركة لافارج هولسيم المغرب تقدمت إلى المكتب المغربي للملكية الصناعية من أجل تسجيل علامة تجارية تحت اسم "كولافيكس + COLAFIX" مكتوبة باللغة الفرنسية والعربية بتاريخ 06/02/2017 تحت رقم 181919، من أجل تعيين استغلال المواد المنتمية إلى الفئة 19، كما هو الشأن في المواد المعنية بعلامة العارضة ولاسيما علامتي " كولا COLAS" رقم 45962 وكذلك رقم 741585.

وبناء على التعرض المقدم من طرف العارضة، تقدمت المتعرض عليها بمذكرة جواب صرحت فيها أن هناك اختلاف في التسمية بين COLAS و COLAFIX مضيفة أن بداية العلامة توحي إلى أنها مادة لاصقة COL لغويا ومن خلال الاستعمال العملي، وبالتالي لا يمكن احتكارها من طرف العارضة. كما أضافت إلى تعرضها عناصر هامة تفيد شهرتها في السوق المغربية ومعرفتها من طرف التجار والمهنيين، غير أن المكتب المغربي للملكية الصناعية لم يأخذ عنصر الشهرة في اعتباره رغم أن العارضة هي من الشركات التي ساهمت في إنجاز القطار الفائق السرعة، وكذا قطار التراموي، بالإضافة إلى مشاريع هامة أخرى ضخمة في المغرب، فأصدر المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 22/11/2017 مشروع قرار قضی برفض تعرض العارضة على الرغم من إقراره بأن العلامتين تعنيان نفس المواد المنتمية إلى الفئة 19 وكذا تشابههما في مظهرهما العام.

وبناءا على تعرض الطاعنة على مشروع القرار التي آخذت فيه على لجنة التعرض عدم اعتبارها لشهرة علامة COLAS وكذلك التشابه بين علامتی COLASو + COLAFIX وكذلك تعارض مشروع اللجنة مع قرارات أخرى صادرة في نزاعات مماثلة.

وبناء على جواب المتعرض عليها أصدر المكتب المغربي للملكية الصناعية قراره القاضي برفض تعرضها، وقبول تسجيل علامة + COLAFIX(كولافيكس +) في اسم شركة لافارج هولسيم المغرب، وهو القرار المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الطعن

حيث جاء في أسباب الطعن أنه برجوع المحكمة إلى مشروع القرار الصادر بتاريخ 22/11/2017، وكذا إلى القرار النهائي اللاحق له سوف تلاحظ أن القرارين صرحا أن هناك اختلاف بين تسمية COLAS رقم 45692 التي هي في ملك العارضة، وعلامة + COLAFIX المطلوب تسجيلها من طرف المتعرض عليها،رغم إقرار القرارين بوجود تشابه في المظهر العام بين العلامتين نتيجة وجود العنصر الأساسي من علامة العارضة المكون لكلمة COLA في علامة المتعرض عليها،وأنه من غير المستساغ تقبل نتيجة القرار القائل بوجود اختلاف على مستوى النطق بین العلامتين رغم اعتراف القرار بوجود العنصر الأساسي من علامة العارضة المكون من كلمة COLA المتعرض عليها تحت اسم COLAFIX لاسيما وأن العلامتين تبتدئان في النطق بنفس الكلمة التي هي كولا COLA، والتي يميل المستهلك إلى التركيز عليها باعتباره العنصر الأساسي والمهيمن في علامة العارضة. بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك تشابه تام في بداية علامة العارضة تحت اسم كولا COLASوالعلامة المتعرض عليها تحت اسم كولافيكس COLAFIX في اسم المتعرض عليها.كما أن واقعة التقليد تتحقق بوجود التشابه بين العلامتين مع إعارة الاهتمام للتشابهات لا للاختلافات التي يكون القصد منها خلق التباس في ذهن المستهلك والمهني بمراعاة نوعية المستهلك المغربي، لاسيما وأن العلامتين تعنيان نفس المواد المنتمية إلى الفئة 19. كما أن إضافة كلمة FIX مع الرمز + لا أثر له في إثبات أي اختلاف بين العلامتين باعتبارهما تبتدئان بالعنصر الأساسي والمهيمن في علامة العارضة الذي هو تسمية COLA والتي فيها إيحاء إلى وجود مادة لاصقة في تركيبة المنتوج الذي تقوم بصنعه، وأن كلمة FIX + الموجودة في العلامة المتعرض عليها إنما تزيد في عنصر التشابه واللبس بين العلامتين لأن كلمة FIX إنما تعني زيادة في مفعول الاستعمال اللاصق لكلمة COLA التي تقترب لغويا، ومن حيث الغرض في استعمالها كمادة لاصقة COLAأو التي تعني في اللغة العامية ولدى المهنيين مادة لاصقة كما جاء في جواب المتعرض عليها، بل إن هذه الأخيرة لم تقم بتقليد علامة العارضة COLAS إلا من أجل الاستفادة من هذا الإيحاء الذي يعني وجود مادة لاصقة في تركيبة المنتوج، وأن إضافة كلمة FIX + إنما تزيد من حدة التشابه واللبس الكائن بين العلامتين لاسيما وأنهما تعنيان معا المواد المصنفة في الفئة 19، ووفقا للمادة 134 فإن كلمة + FIX مع الرمز + لا يمكن اعتمادها كعنصر للقول بوجود الاختلاف بين العلامتين باعتبار أن الكلمة المذكورة تشكل سوى تحديد ميزة والغرض من المنتوج الذي توحي به علامة العارضة والمتعرض عليها كمادة لاصقة. فالعنصر الأساسي والبارز في علامة العارضة هو كلمة COLAويشكل العنصر الأساسي والمهيمن في بداية العلامة المتعرض عليها والذي يميل المستهلك التركيز عليه عادة في استعمال النطق به، مما يؤكد التشابه الكبير القائم بين العلامتين، وأن وجود كلمة FIX في علامة المتعرض عليها ليس من شأنه إزالة اللبس القائم لاسيما وأن كلمة FIX ما هو إلا تعبير وصفي لميزة المنتوج كمادة لاصقة من المواد المنتمية إلى الفئة 19، بل إن علامة COLAFIX تظهر وكأنها علامة متفرعة من علامة العارضة السابقة في التسجيل تحت اسم كولا COLAS، مما يؤكد قوة اللبس الحاصل بين العلامتين، وبالتالي الضرر الكبير اللاحق بها بسبب تقليد علامتها.كما أن الثابت من خلال اطلاع المحكمة على شهادتي التسجيل المدلى بهما أن هناك تشابه كبير بين الاسمين کولاCOLAS و کولافيكس +COLAFIX من شأنه أن يضلل جمهور المستهلكين ويخلق إشهارا كاذبا بين التجار قد يوقعهم في الغلط بشأن مصدر المنتوج وجودته، وأن المستهلكين بدورهم ينخدعون للتشابه بين العلامتين لدرجة يصعب معها التمييز بين المنتوجین المنتميين إلى نفس الفئة، مما يشكل تقليدا ويخلق التباسا واضحا يلحق الضرر بالعارضة من حيث الشهرة والنشاط التجاري، علما أن علامة العارضة تم إيداعها سنة 1970 تحت رقم 22444، وتجديدها بتاريخ 27/11/1990 تحت رقم 45692 في حين أن علامة المتعرض عليها لم يتم طلب تسجيلها إلا بتاريخ 06/02/2017 تحت رقم 181919.بالإضافة إلى أن القرار النهائي يتعارض مع قرارات إدارية وقضائية صدرت في نوازل مماثلة،كما أن تعليله جاء خاطئا تماما ما دام أن العارضة أدلت بالوثائق والمعطيات المفيدة في إثبات شهرة علامتها في المغرب وليس في الخارج، وقد أوضحت تواجدها في السوق المغربية لمدة 80 سنة، وأن علامة كولا COLAS تم إيداعها سنة 1970 تحت رقم 22444 وتم تجديدها بتاريخ 27/11/1990 تحت رقم 45962، وأن رقم معاملاتها وصل إلى 12.226.148.000 درهم مباشرة وعبر الشبكات التابعة لها في المغرب كشركة (ج. ت. ر.). بالإضافة إلى أنها تتواجد في أكثر من 50 دولة عبر العالم بحيث تعتبر اول شركة في العالم اخترعت أسلوبا جديدا لتعبيد الطرق، وأن اختراعها هو محمي بمقتضى براءة الاختراع، مما يدل على شهرتها واتساع معرفتها في مجال صناعة الأنشطة المصنفة في الفئة 19، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء القرار النهائي المستأنف، والحكم تبعا لذلك بالتشطيب على طلب إيداع علامة كولافيكس + COLAFIX المنجز من طرف شركة لافارج هولسيم المغرب تحت عدد 181919 بتاريخ 06/02/2017 لكونه يشكل تقليدا وخلطا مع علامة كولا COLA في ملك العارضة والتي هي علامة مشهورة وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بالتشطيب على العلامة المذكورة من سجلات المكتب، وبتوقف المتعرض عليها عن استعمال علامة كولافيكس + COLAFIX تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ صدور القرار الاستئنافي وتحميلها الصائر.

وبجلسة 14/07/2020 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة للادلاء بوثائق مع إثارة ملاحظة هامة جاء فيها أن المكتب المغربي للملكية الصناعية في قرار أخر بين نفس الأطراف صدر في إطار التعرض رقم 11198 اخذ في الاعتبار شهرة علامة الطاعنة تحت اسم COLAS وأثبت الشهرة في القرار المذكور، مما يتضح معه تناقض المكتب في قراراته بين اعتبار شهرة علامة COLAS في قرار صدر في إطار التعرض على علامة COLAMIX وعدم اعتبارها في القرار المستأنف، علما أن الوثائق المدلى بها في إثبات علامة الطاعنة هي نفس الوثائق المدلى بها في كلا التعرضين، وبالتالي عدم ارتكاز القرار الاستئنافي على أساس صحيح فيما ذهب إليه، ملتمسة لأجل ذلك تمتيعها بمطالبها المشروعة المضمنة في مقالها الاستئنافي.

وبجلسة 28/07/2020 أدلت شركة لافارج هولسيم المغرب بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أوردت فيها أن التعليل الذي اعتمده المكتب المغربي للملكية الصناعية للاستجابة لطلب تسجيل علامة العارضة، ورد تعرض الطاعنة في محله، ومرتكز على أساس قانوني سليم لأن العلامتين موضوع النزاع مختلفتين اختلافا لا يتصور معه وقوع خلط بينهما، ذلك أن من حيث النطق، فعلامة كولافيكس COLAFIX تتوفر على ثلاث مقاطع لفظية " كو " "لا" " فيكس" مع الرمز + الذي ينطق هو الآخر، في حين أن علامة الطاعنة كولا COLAS فهي تتوفر على مقطعين لفظيين "كو" و " لاس "، فبالرغم أن العلامتين تجتمعان في المقطع اللفظي الأول لكليهما " كو " فإن ذلك لا تأثير له لكون المستمع لن يتذكر العلامة إلا من خلال مقطعها اللفظي البارز. فضلا عن أن الرنة النهائية للعلامتين مختلفة ومميزة عن الأخرى وتترك صدى صوتي مختلف ومميز في أذن المستهلك، بحيث أن اللفظ البارز لعلامة العارضة هو " فيكس" واللفظ البارز لعلامة الطاعنة هو " لاس ". ومن حيث الكتابة، فإن علامة العارضة تتكون من سبعة حروف لاتينية مكتوبة كلها بأحرف بارزة، أربعة منها حروف ساكنة، والثلاثة الباقين حروف علة، بالإضافة إلى رمز + بآخر الكلمة، وتم نسخ كل تلك الحروف اللاتينية حسب نطقها باللغة العربية مع إضافة رمز + بآخرها، في حين أن كتابة علامة الطاعنة فتتكون من خمسة حروف، مكتوبة كلها بأحرف بارزة، ثلاثة منها حروف ساكنة، والاثنين الأخريين حروف علة، وأن اجتماع العلامتين موضوع النزاع في أربعة الأحرف الأولى L ; O ; C وA المكونة لكليهما، بالنظر إلى أن هذا التشابه ليس من شأنه خلق أي لبس بينهما، لكونهما يختلفان في الحرف الخامس، وبالنظر إلى رمز +، الأمر الذي يجعل العلامتين مختلفتين ومميزتين عن بعضهما البعض من حيث الكتابة كذلك. وبخصوص الاختلاف على مستوى الصوتي، فعلامة كولافيكس COLAFIX + هي علامة مختلطة، تتكون من العنصر اللفظي COLAFIX مكتوب بأحرف بارزة داكنة سوداء اللون مع حدود بيضاء اللون، وبأسفله تم نسخ الكلمة المذكورة باللغة العربية حسب نطقها، وكتبت بأحرف بيضاء اللون، كما تتكون من عنصر تصويري في شكل " + " والكل مدرج في خلفية سوداء وخضراء اللون، في حين أنه بالرجوع إلى شهادة تسجيل علامة الطاعنة COLAS فيتضح أنها مجرد علامة إسمية، تتكون من العنصر اللفظي COLAS فقط المكتوب بأحرف بارزة داكنة سوداء اللون، فبالرغم من كون العلامتين تجتمعان ن الناحية البصرية في الكلمة COLA فإن هذا ليس من شأنه أن يحدث أي تداخل أو لبس بينهما. وبخصوص شهرة علامة الطاعنة، فإن هذه الأخير لم تدل بأية وثيقة تثبت ادعاءها كون علامتها مشهورة، كما هو منصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 16 من اتفاقية تربس، ولم تثبت توفرها على المعايير المنصوص عليها في التوصية المشتركة بشأن الأحكام المتعلقة بحماية العلامات شائعة الشهرة، فالملف خال مما يفيد كون العلامة موضوع النزاع تجعل المستهلك لا يبحث عن غيرها ويعتمد عليها، وكونها تتواجد بالأسواق مدة طويلة، وأيضا حجم مبيعاتها ومدة الترويج لها من خلال الدعايات والإعلانات السمعية والبصرية وباقي الوسائل المتداولة في مجال الإشهار. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى مقال الطاعنة، يتضح أنها أقرت ما مرة بكون علامتها لا تعدو أن تكون سوى وصف للمنتج الذي تروج له وهو المادة اللاصقة، علما أن المنتجات المعنية في تسجيل الطاعنة تخص المنتجات من الفئة 19 من تصنيف اتفاقية نيس، والتي تخص مواد البناء وصيانة الطرق وتحديدا مواد الزفت والإسمنت والبتومين التي تستخدم كلها كمواد لاصقة في البناء، وبالتالي فإنه لا يمكن للطاعنة احتكار عبارة COLA لوحدها لمجرد إضافتها لها حرف S فقط في آخرها، الأمر الذي يجعلها لا تتوفر على أية حماية على العلامة موضوع الدعوى، لهذه الأسباب تلتمس رفض الطعن الحالي مع تحميل الطاعنة الصائر.

وبجلسة 22/09/2020 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن علامة المتعرض عليها تنطق على مستوى مقطعين لفظيين اثنان هما " كولا COLA" كما هو الشأن في علامة الطاعنة، و " فيكس FIX" الذي لا يعدو أن يكون لاحقة وصفية تزيد من حدة اللبس القائم بين العلامتين، كما أن الرمز + لا تاثير له في ازالة التشابه الحاصل، بل يقوي من اللبس القائم بين العلامتين لوجوده تابعا لكلمة FIX التي تفيد ثبات ورسوخ المادة اللاصقة، وقد يقتصر المستهلك والمهني من فئة الصباغين على نطق كلمة كولا دون نطق العلامة بكاملها. وبخصوص الدفع كون علامة العارضة هي علامة وصفية، فهو دفع غير جدي ما دام أن علامة الطاعنة لا تعني مباشرة مواد الغراء والصمغ، وإنما فيها إيحاء إلى وجود مادة لاصقة في تركيبة المواد التي تقوم بتصنيعها، وأنه لو كانت وصفية لما قامت المتعرض عليها بالاستحواذ عليها من خلال تقليدها واتخاذ كمدخل أساسي في العلامة المسجلة من طرفها COLAFIX والتي توحي هي الأخرى بكونها مادة لاصقة لاسيما بإضافة FIX + إلى آخر تسمية العلامة المقلدة لعلامة العارضة التي هي علامة مشهورة في مفهوم المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس، مما يجعل الدفع بكونها وصفية دفع غير جدي وغير صحيح. ومن جهة أخرى، فإن شهرة علامة العارضة أكدها القرار رقم 3101/2019 المدلى به للمحكمة، والناجمة عن أقدمية العلامة COLAS التي يرجع تاريخ إيداعها إلى شهر يناير 1931، ثم بعد ذلك أكدت ما جاء بمقالها الاستئنافي، ملتمسة في الأخير رد دفوع المتعرض عليها لعدم ارتكازها على أساس صحيح، وتمتيع العارضة بمطالبها المضمنة بمقال الطعن بالاستئناف.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها بجلسة 06/10/2020 من قبل شركة لافارج هولسيم المغرب بواسطة نائبها والتي أكدت من خلالها ما جاء في مذكرتها السابقة، ملتمسة في الأخير الحكم وفق دفوعاتها وملتمساتها السابقة والحالية، في حين عقبت الطاعنة بجلسة 20/10/2020 بواسطة نائبها مؤكدة ما جاء بمحرراتها السابقة ملتمسة في الأخير رد دفوع المتعرض عليها والحكم وفق مطالبها المضمنة بمقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 20/10/2020، تقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/11/2020.

محكمة الاستئناف

في الشكل :

حيث قدم الطعن مستوفيا للشكليات المتطلبة قانونا،مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث إن محكمة الاستئناف التجارية حين بثها في الطعن في قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يقتصر دورها على مراقبة تعليلات المكتب ومطابقة شكل التعرض ومضمونه للقانون في حدود ما يتمسك به الأطراف وأنه بالاطلاع على التعليل الذي اعتمده المكتب المغربي للملكية الصناعية لرفض تعرض الطاعنة يتجلى انه اعتبر وعن صواب ان العلامتين المتنازعتين ليستا متشابهتين فمن حيث النطق فإن علامة الطاعنة كولا COLAS تتوفر على مقطعين لفظيين "كو" و " لاس "، في حين أن علامة المستأنف عليها هي علامة مختلطة كولافيكس +COLAFIX تتوفر على ثلاث مقاطع لفظية " كو " "لا" " فيكس" مع الرمز + الذي ينطق هو الآخر، ويؤدي إلى تغيير كلي واختلاف جدري بين العلامتين سواء على مستوى النطق أو على مستوى الصورة التي تتولد لدى المستهلك عند إلقاء النظرة الأولى على العلامتين، وهو الأمر الذي يجعل إمكانية الخلط بينهما منعدمة وتبقى كل واحدة منهما مستقلة عن الأخرى وتؤدي دورها الوظيفي في تمييز سلعة كل صانع عن الأخر ومنع الخلط بينهما، لذلك فإن تعليل القرار المطعون فيه مرتكز على أساس قانوني وواقعي سليم، فيتعين تبعا لذلك رد كل ما أثير حول هذا الجانب.

وحيث بخصوص باقي دفوعات الطاعنة والمتعلقة بأن علامتها مشهورة وسابقة في التسجيل، فان هذه الدفوع والطلبات من جهة لم تعرض على المكتب ولم يفصل فيها. ومن جهة ثانية، فهي ذات علاقة بالموضوع وان اختصاص البت فيها يعود للمحكمة التجارية، ذلك ان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت في الطعن في قرار المكتب المذكور في إطار المادة 148 – 5 من قانون 97/17 لا يمكنها ان تتجاوز حدود مراقبة مدى احترام المكتب لشكليات التعرض والتعليل الذي اعتمده في قبول التعرض أو رفضه جزئيا أو كليا ولا يسمع هذا الدفع في إطار الطعن الحالي، الذي موضوعه هو التأكد من سلامة قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية بصدد قبول تسجيل علامة المستأنف عليها ورفض تعرض الطاعنة ، مما يتعين معه رد كل ما أثير أيضا في هذا الجانب.

وحيث إنه واستنادا لما تم تفصيله، فإن الطعن الوارد على هذا القرار غير مؤسس ويتعين رفضه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا، وحضوريا :

في الشكل: قبول الطلب.

في الموضوع : برفضه وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle