L’engagement de la banque en tant que caution solidaire l’oblige à payer le bailleur sans pouvoir exiger la poursuite préalable du locataire défaillant (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70005

Identification

Réf

70005

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2702

Date de décision

02/11/2020

N° de dossier

2020/8221/1933

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine l'étendue des obligations d'une caution solidaire garantissant le paiement des loyers d'un bail commercial. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire, solidairement avec le preneur, au paiement des loyers impayés.

Devant la cour, la caution soulevait l'extinction de son engagement, le bénéfice de discussion et le plafonnement de sa garantie à trois mois de loyer. La cour écarte le moyen tiré du bénéfice de discussion au visa de l'article 1137 du code des obligations et des contrats, retenant que l'engagement de la caution en qualité de coobligé solidaire emporte renonciation expresse à ce bénéfice.

Elle juge en outre que la clause de renouvellement tacite trimestriel de la garantie s'applique tant à sa durée qu'à son montant, la validité de l'engagement étant liée à l'existence juridique du bail et non à l'occupation effective des lieux par le preneur. Dès lors, l'abandon des locaux par le locataire ne saurait libérer la caution de ses obligations envers le bailleur tant que le bail n'a pas été formellement résilié.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة دفاعها بتاريخ تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/12/2019 تحت عدد 11878 ملف عدد 9804/8207/2019 والقاضي في الشكل بقبول الدعوى

وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا للمدعية واجبات الكراء بمبلغ 243.100 درهم عن المدة من ابريل 2017 الى غاية ابريل 2018 بسومة شهرية قدرها 18700 درهم وتحميل المدعى عليهما المصاريف وبرفض الباقي.

في الشكل : حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 05/03/2020 حسب الثابت من طي التبليغ وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 18/03/2020 اي داخل الاجل القانوني.

وحيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/09/2019 تعرض من خلاله أنه بناء على محضر الجمع عام استثنائي تم تحويل الشركة المدنية العقارية (ب.) إلى شركة (ب. س.)، وأن المدعى عليها تكتري من العارضة "هنكار " رقم 21 الكائن بمحج [العنوان] الدار البيضاء الأول بسومة شهرية قدرها 18.700,00 درهم، وسبق لها أن استصدرت أمرا استعجاليا تحت عدد 1251 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/03/2018 قضى بالإذن للمدعية باسترجاع حيازة محلها الكائن بالهنكار رقم 21 عنوانه أعلاه، وان مأمور الإجراءات حرر محضر استرجاع حيازة محل بتاريخ 24/04/2018 وبعد مرور ستة أشهر أصبح العقد مفسوخا بتاريخ 24/10/2018 وأن القرار الاستئنافي رقم 3498 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/06/2017 ملف رقم 3875/8232/2016 قضى في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهما مبلغ 504.900,00 درهم واجب كراء المدة من أكتوبر 2013 إلى متم دجنبر 2015 وفي المقالين الإضافيين بأداء المستأنف عليهما للمستأنفة مبلغ 280.500,00 درهم واجب كراء من يناير 2016 إلى متم مارس 2017 وأنه ترتب بذمة المدعى عليها واجب كراء شهر أبريل 2017 إلى شهر أكتوبر 2018 وجب فيها مبلغ 355.300,00 درهم وان الإيجار مضمون من طرف بنك (م. ت. خ.) بمقتضى كفالة بنكية مسجلة تحت عدد 075171615 مؤرخة في 22/10/2007 لذا يلتمس قبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة المدعية واجب الكراء عن مدة 19 شهرا ابتداء من شهر أبريل 2017 إلى شهر أكتوبر 2018 وجب فيها مبلغ 355.300,00 درهم حسب السومة أعلاه مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء بالوثائق التي أدلت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2019 أرفقها بصورة من عقد الكراء، نسخة طبق الأصل من الكفالة البنكية، نسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 26/04/2011، أصل محضر استرجاع حيازة محل مهجور ملف تنفيذ عدد 517/8512/2018 ونسخة طبق الأصل من قرار استئنافي رقم 3498 صادر بتاريخ 12/06/2017.

وبناء على المذكرة الجوابية التي أدلى بها المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 25/11/2019 يدفع من خلالها بكون المدعية لم تدلي بما يفيد توجيهها إنذار سواء قضائي أو غير قضائي قصد المطالبة بأداء ما تخلد في ذمتها من وجيبة كرائية للمدعى عليه طبقا للفصل 26 من القانون المتعلق بكراء المحلات المعدة للاستعمال التجاري والصناعي، وأنه بالرجوع إلى عقد الكراء يتضح أنه محدد المدة وينتهي في 31/01/2008 ويتجدد ضمنيا لنفس المدة أربعة مرات وفي نهاية المدة الرابعة يفسخ العقد بقوة القانون إلا إذا قام المكتري بتوجيه رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل قبل انتهاء المدة الرابعة بشهر يخبره برغبته في تجديد العقد ولا يوجد بالملف ما يفيد ذلك وبالتالي فالعقد يكون قد انتهى بحلول متم سنة 2009 وبالتالي فإن النتيجة أن المحل موضوع الدعوى أصبح غير معتمر منذ هذا التاريخ كما دفع بكون المحل مهجور منذ سنة 2014 وأن شركة (م.) لم يعد لها أي وجود ولم تعد تشغل أو تستغل العقار وبالموازاة مع ذلك لم تعد تسدد الوجيبة الكرائية، وبأن البنك الكفيل يضمن شخصيا وتضامنا وان هذا الضمان يقتصر على كراء ثلاثة شهور بحساب السومة الكرائية المحددة أي ما مجموعه 56.100,00 درهم وأن هذا الضمان يتجدد كل ثلاث شهور طالما أن العارضة تستغل المحل المكرى لها وبالتالي فإن الكفالة رهينة بالاستغلال وأن المقصود بتمديد عقد الكراء هو جعل الكفالة سارية المفعول في العقد الجديد ما دام أن سقفها لم يتم الوصول إليه وأن عدم الأخذ بعين الاعتبار هذا السقف يعتبر خرقا للمادة 1129 من قانون الالتزامات والعقود لكون الكفيل يلتزم في حدود ما كفله ويلتمس عدم قول الدعوى شكلا وفي الموضوع الحكم برفض الطلب. وأرفق المذكرة بصور من الأحكام المذكورة وصورة من محضر المعاينة المؤرخ في 20/11/2014.

وبناء على مذكرة التعقيب التي أدلت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 02/12/2019 يؤكد من خلالها ان البنك يعتبر جزءا لا يتجزأ من العقد الذي يربط بين الطرفين اعتبارا لكونه كفيل للشركة المكترية ويحل محلها في الأداء وتنفي دفع به من كون العقد قد انتهى بل إن عقد الكراء كان قائما ومستمرا والشركة معتمرة للمحل إلى غاية شهر أكتوبر 2018 وهو تاريخ فسخ عقد الكراء باعتبار أن الكفالة البنكية هي التزام تبعي للالتزام الأصلي الذي وقع فسخه، وأن الثابت من مقتضيات عقد الكفالة في فقرته الأخيرة أنه يتجدد بعد انقضاء كل ثلاثة أشهر ما دامت الشركة المكفولة تعتمر المحل وتلتمس رد الدفوع المثارة من قبل المدعى عليها الثانية والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة. وأرفق المذكرة بصورة من حكم رقم 456/2015 ومن قرار رقم 777 صادر بتاريخ 08/02/2016.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته المستأنفة وجاء في أسباب استئنافها:

أسباب الاستئناف

اولا : عدم ارتكاز الحكم على اساس قانوني ونقصان التعليل الموازي لانعدامه للاسباب التالي:

سقوط الاجل: فالدائن لم يطالب الكفيل الطاعن بأداء قيمة الدين عند حلول اجل الاستحقاق وقبل انتهاء الاجل المحدد للكفالة مما يكون معه العارض محقا في الدفع بسقوط اجل الاستحقاق

خرق احكام الفصل 1134 من قلع والمادة 335 من مدونة التجارة: فالكفالة ترتبط بالالتزام الاصلي الذي عقدت من اجله وجودا وعدما , صحة وبطلانا , وانه تبعا لذلك يجب ان تعقد الكفالة في حدود قيمة الدين المترتب عن الالتزام الاصلي, وان مطالبة البنك بالاداء يستلزم ضرورة الرجوع على المدين الاصلي اولا, وان يثبت الدائن انه فعلا مارس كل المساطر الكفيلة بالرجوع على المدين الاصلي بكل الوسائل . وهو الشيء الذي لم يثبته الدائن ولم تشر اليه المحكمة في الحكم, بحيث لم يثبت من خلال الحكم ما اذا كان المدين فعلا في حالة مطل في تنفيذ التزامه, وهذا هو المنصوص عليه في الفصل 1134 من قلع , وان المقصود بالرجوع على المدين تشريعا وقضاء وفقها , هو رفع الدعوى والمطالبة قضائيا, فلا يجوز رفع الدعوى على الكفيل وحده لالزامه بالوفاء , الا بعد رفع الدعوى على المدين ويستنفد كافة الوسائل المتاحة في استيفاء حقه.

وانه لا يوجد ما يفيد تنازل العارض عن هذا الدفع لا في الكفالة البنكية ولا في الالتزام السابق عنها بين المدين والدائن, الا ان الحكم لم يجب عن هذا الدفع.

خرق المادة 118 من قلع : لقد سبق للعارض ان تمسك بكون الكفالة تقتصر على ثلاثة اشهر بحسب سومة 18700 درهم شهريا, وان الضمان يتجدد ضمنيا كل ثلاثة اشهر طالما ان المكفول يستغل المحل المكرى, وبذلك فالكفالة رهينة بالاستغلال, الا ان المحكمة قضت على العارض والمكترية بالتضامن بأداء المبلغ المحكوم به, في حين ان عقد الكفالة لا يضمن الا كراء ثلاثة شهور, ودون الجواب عن هذا الدفع. وبذلك فالمبالغ الزائدة عن مبلغ الكفالة تكون غير مستحقة.

ثانيا : خرق قاعدة مسطرية اضر بأحد الاطراف:

ذلك ان العارضة تتمسك بكون الحكم خرق مبدأ ضمانة الدفاع , اذ تقدمت الى المحكمة بجلسة 02/12/2020 بطلب تمكينها من اجل قصد الاطلاع والتعقيب على مذكرة تعقيبية ادلي بها من طرف المدعية وكانت مرفقة بوثائق, الا ان المحكمة رفضت امهال العارضة للتعقيب, واعتبرت القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة مما يشكل خرقا لقاعدة دستورية.

ملتمسا الحكم بقبول الاستئناف والغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا تعديل الحكم والحكم في حدود مبلغ عقد الكفالة الذي لا يضمن الا ثلاثة شهور من الكراء

مدليا بنسخة من الحكم وطي التبليغ

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها والذي جاء فيه انه بالرجوع الى عقد الكفالة يتبين ان البنك يضمن الشركة المكترية بصفة شخصية وتضامنية من اجل اداء واجب الكراء , وان الضمان يقتصر على ثلاثة شهور, وان الكفالة البنكية تتجدد كل ثلاثة اشهر طالما ان المكترية ستظل مستغلة للمحل . مما يتعين معه رد المتعلق بسقوط اجل الكفالة. كما ان العارضة من حقها مقاضاة البنك لوحده لكونه كفيل متضامن, ومن حقها كذلك مقاضاتهما معا. وانه طبقا للفصل 1133 من قلع فإنه في الحالة التي تعتبر الكفالة فيها فعلا تجاريا بالنسبة الى الكفيل , تخضع الكفالة للقواعد المتعلقة بالتضامن بين المدينين. كما ان المادة 335 من م ت تنص على انه يفترض التضامن في الالتزامات التجارية , وطذلك ما ينص عليه الفصل 164 والفصل 165 من قلع. وتبعا لذلك فالتزام البنك هو التزام تضامني يسمح للعارضة بالرجوع عليه قبل الرجوع على المدين الاصلي , خاصة في حالة ثبوت عجز هذا الاخير عن الاداء. كما هو الحال في النازلة اذ ان المكترية هجرت المحل وتركته مهملا وقد استرجعته العارضة, وبالتالي تكون العارضة قد وضعت حدا لمفعول عقد الكفالة البنكية باسترجاع حيازة المحل المكفول. وان البنك يبقى له الرجوع ضد المدين الاصلي الذي وفى عنه طبقا للقواعد العامة وذلك قصد استعادة ما دفعه.

وان الكفالة البنكية تتجد كل ثلاثة شهور والتي قامت العارضة بتفعيلها الى غاية 24/04/2018 وهو تاريخ استرجاع حيازة محلها والتي هي ملزمة للبنك بوجوب ادائه المبالغ المتكفل بشأنها.لانطباق التجديد على المدة ومبلغ الضمان معا.

وبخصوص التمسك بخرق حقوق الدفاع فالوثائق المدلى بها هي عبارة عن حكم ابتدائي وقرار استئنافي سابق صدر بين نفس الاطراف , وليس من شأنه المساس بحقوق الاطراف

ملتمسا تأييد الحكم المستأنف

وبناء على تعقيب نائب الطرف المستأنف والذي جاء فيه ان عقد الكفالة تضمن ما يلي: " هذا الالتزام محدد في كراء ثلاثة اشهر في حدود مبلغ 18700 درهم اي بما مجموعه 56.100 درهم.

هذه الكفالة تتجدد كل ثلاثة اشهر ضمنيا طالما ان شركة (م.) نشغل المحل المذكور خلال المدة بين 01/11/2007 الى 31/01/2008 , ان البنك يبقى ضامنا مادامت شركة (م.) شاغلة للمحل".

وبذلك فإن الكفالة مشروطة والشرط المقيد للكفالة هو تسديد مبلغ 56100 درهم , والالتزام محصور في هذا المبلغ, وهذا التحديد اقصى ما يلزم العارض, كما ان التجديد الضمني لعقد الكفالة جاء مشروطا باستمرارية الاستغلال الفعلي للعين المكراة, وانه طبقا للفصل 466 من قلع فإنه يلزم فهم الالفاظ المستعملة حسب معناها الحقيقي ومدلولها المعتاد في مكان ابرام العقد.

وبخصوص الرجوع على الكفيل , فإن المكترية اقفلت المحل وغادرته وان الكفالة متوقفة لى شرط الاستغلال الفعلي, وبمجرد مغادرة الشركة للمحل, فإن هذا يعقي العارض ويحلله من التزاماته, كما ان مطالبة العارض بالاداء تستلزم اولا مطالبة المدين الاصلي .

وان الكفالة محددة في ضمان كراء ثلاثة اشهر , اما بخصوص خرق حقوق الدفاع , فتمثل في عدم تمكين العارضة من الاطلاع على المذكرة والوثائق المرفقة بها

وبخصوص القرائن الدالة على الاحتيال, فإن المستأنف عليها كانت تقوم بكراء محلات لشركات معينة , وبعد ان هذه الشركات الراغبة في الكراء بعقد كفالة مع البنك , تختفي الشركة المكترية وما يفيد وجود نية التحايل هو محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي سعيد (ر.) والذي والذي يوضح ان المحل مغلق مند مدة طويلة, مما يفيد ان الشركة لم تستعمله اصلا, وقد تكرر هذا الامر مع عدة ابناك وشركات, وسبق ان كان موضوع شكايات .

مدليا بصورة شكاية وصورة محضر معاينة

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليها والذي جاء فيه انه ولئن كان المبلغ المشمول بالضمان هو 56.100 درهم أي واجب كراء ثلاثة اشهر , فإن الثابت من عقد الكفالة ان التزام البن يتجدد بعد انقضاء كل ثلاثة اشهر مادامت المكترية تعتمر المحل والتي بقيت به الى غاية استرجاعه بتاريخ 24/04/2018 . وان التجديد يقتضي تجدد الكفالة لنفس المدة ولنفس المبلغ وبالتالي فلا وجود لأي تجاوز لا في المدة ولا في الضمان. وان محاولة تأويل الكفالة لا يكون سائغا الا في الحالة التي تكون فيها الالفاظ المستعملة غير واضحة او غير معبرة تعبيرا كاملا عن قصد صاحبها او في حالة غموض بنود العقد, والحال ان عقد الكفالة لم يعتره أي من هذه الحالات. وان البنك يبقى ضامنا لواجبات الكراء مادام عقد الكراء قائما. اما بخصوص تمسك البنك بمحضر المعاينة الذي يؤكد واقعة اغلاق المحل , فإنه لا يفيد ان الشركة لم تعد تعتمر المحل , لأن العبرة بالتواجد القانوني للشركة المكترية, وهو ما يستمد من عقد الكراء الذي ظل قائما الى غاية استرجاع حيازة محل مهجور.وان اعتبارا لعقد الكفالة فالعارضة من حقها مقاضاة الكفيل ومادام التزامه تضامني فيمكنها الرجوع عليه قبل الرجوع على المدين الأصلي.

اما بخصوص تمسك الطاعن بخرق حقوق الدفاع فإنه دفع مردود على اعتبار ان تلك الوثائق هي عبارة عن حكم ابتدائي وقرار استئنافي صادر بين نفس الأطراف .

اما بخصوص تمسك الطاعن بسلوك العارضة لوسائل احتيالية من اجل الحصول على منفعة مالية والاثراء على حسابه وتقديم بعض الابناك لشكايات جنحية ضد العارضة, انما هي شكايات كيدية الغاية منها التهديد من اجل توقف العارضة عن تفعيل الكفالات البنكية المسلمة لها بمحض إرادة الابناك الكفيلة بصفة قانونية, ملتمسا تأييد الحكم المستأنف.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 12/10/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/11/2020

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة اوجه استئنافها المعروضة أعلاه.

وحيث انه بخصوص الدفع بسقوط الاجل لكون الكفالة محددة في ثلاثة اشهر , فإنه بالاطلاع على عقد الكفالة يتضح انها ولئن كانت محددة في كراء ثلاثة اشهر فإنها تضمنت بندا يفيد انها تتجدد ضمنيا كل ثلاثة اشهر وبالتالي يستمر ضمان البنك لأداء واجبات الكراء طالما ان عقد الكراء مستمرا وفي غياب وضع حد لها, مما معه يكون الدفع مردودا. اما بخصوص التمسك بضرورة مطالبة المدين الأصلي قبل الرجوع على البنك الكفيل, فإنه بالرجوع الى عقد الكفالة يتضح ان البنك التزم بشكل تضامني وشخصي بخصوص التزام المدينة الاصلية , مما يكون معه من حق المستأنف عليها مطالبة المدينة الاصلية والكفيل او مطالبة الكفيل مباشرة طبقا لما ينص عليه الفصل 1137 من قلع

"ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله:

أولا: إذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد، وعلى الخصوص إذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي؛"

وان الثابت من عقد الكفالة ان الطاعن التزم بشكل تضامني مع المدينة الاصلية. الامر الذي يكون معه ما تمسك به بخصوص الفصل 1134 من قلع غير مؤثر , طالما ان الفصل المطبق هو 1137 من قلع.

اما بخصوص التمسك بخرق قاعدة مسطرية اضر بحقوق الأطراف , فإن الطاعن اسسه على كون المحكمة لم تمهله بجلسة 02/12/2020 قصد الاطلاع والتعقيب على المذكرة المرفقة بوثائق, فإنه بالاطلاع على المذكرة المدلى بها يتضح انها مرفقة بحكم ابتدائي وقرار استئنافي كانت المستأنفة طرفا فيهما وبذلك فإن الامر لا يتعلق بوثائق جديدة من شأنها الثأتير على ما قضت به المحكمة طالما انهما يتعلقان بنزاع سابق بين الطرفين , الامر الذي يكون معه الدفع مردود .

وبخصوص التمسك بكون الكفالة مشروطة باستمرار الشركة المكترية في اعتمار العين المكراة, فإن العبرة باستمرار عقد الكراء , والذي لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد انهاءه او فسخه , وبالتالي فإن العلاقة الكرائية تبقى مستمرة الى غاية استرجاع المحل من طرف المكرية , ذلك ان اغلاق المحل تقع مسؤوليته على عاتق المكترية المكفولة ولا دخل للمكرية في ذلك , طالما انها مكنتها من العين محل الكراء وتبقى لها الحرية المطلقة في استغلالها او اغلاقها , وان التزام الكفيل مرتبط باستمرار عقد الكراء , وفي غياب الادلاء بما يفيد انهاء العلاقة الكرائية سواء قضاء او رضاء وتسليم العين المكراة للمكرية , فإن عقد الكراء يستمر في ترتيب اثاره ومنها أداء واجبات الكراء التي التي التزم الطاعن بأدائها بمقتضى عقد الكفالة, اما الاحتجاج بالقرائن الدالة على الاحتيال والاعتياد لكون المستأنف عليها اعتادت كراء محلات لشركات معينة والتي تقوم بإبرام عقود كفالة مع الابناك قصد ضمانها ثم بعد ذلك تختفي الشركات المكترية , فإن الامر يتعلق بمؤسسات ائتمان محترفة ويفترض فيها قبل الاقدام على منح ضماناتها للزبناء التحري والدقة في دراسة طلبات الضمان التي تقدم لها, والا تقوم بذلك الا بعد التأكد من الوضعية المالية والقانونية لزبنائها , وبذلك فإن كفالتها لزبنائها تبقى شأنا خاصا بها ولا علاقة للاغيار بذلك, الامر الذي يكون معه ما تمسكت به بهذا الخصوص مردودا , وتبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف

وحيث ان الصائر تتحمله المستأنفة

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على المستأنفة .

Quelques décisions du même thème : Surêtés