Réf
69844
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2508
Date de décision
20/10/2020
N° de dossier
2019/8232/4359
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Refus d'exécution non justifié, Procès-verbal de refus d'exécution, Préjudice réel, Pouvoir d'appréciation du juge, Obligation de faire, Liquidation de l'astreinte, Huissier de justice, Exécution partielle, Exécution des décisions de justice, Dommages-intérêts, Astreinte
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement liquidant une astreinte pour inexécution d'une obligation de faire, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la caractérisation de l'inexécution et les modalités de la liquidation. Le tribunal de commerce avait liquidé l'astreinte pour une période limitée, retenant l'existence d'un refus d'exécuter constaté par procès-verbal de carence.
L'appelant principal contestait la qualité à agir du créancier suite à un changement de dénomination sociale, la régularité des actes d'exécution et la réalité même de l'inexécution, arguant d'une exécution partielle rendant impossible l'exécution finale. Par appel incident, le créancier sollicitait une liquidation sur une période plus longue et contestait le pouvoir modérateur du juge.
La cour écarte les moyens relatifs à la qualité à agir, retenant que le changement de dénomination sociale est sans effet sur la personnalité morale et que la propriété du titre foncier mère suffit à établir l'intérêt du créancier. Sur le fond, la cour retient que la réalisation d'un raccordement qualifié par l'expert de "fonctionnel mais non définitif" ne constitue pas une exécution de l'obligation de faire, le débiteur ne pouvant s'exonérer en invoquant la défaillance d'un tiers non attrait à la cause.
La cour rappelle en outre que la liquidation de l'astreinte s'opère sous forme de dommages et intérêts soumis à son pouvoir souverain d'appréciation, et non par une simple application mathématique du montant journalier fixé par le titre exécutoire. Le jugement est en conséquence confirmé, les appels principal et incident étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ل. ل.) بواسطة دفاعها ذ/ عز الدين (ك.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/08/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/02/2019 تحت عدد 1620 في الملف رقم 3063/8202/2018 والقاضي عليها بأداءها لفائدة شركة (ب. ل.) مبلغ 60.000 درهم كتصفية الغرامة التهديدية من تاريخ الامتناع عن التنفيذ بتاريخ 13/03/2018 إلى تاريخ الطلب 22/03/2018 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ و تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. و برفض الطلب المضاد و إبقاء الصائر على رافعه.
وحيث تقدمت شركة (ب. ل.) بواسطة دفاعها بمذكرة جواب مقال رام الى اصلاح خطأ مادي و استئناف فرعي وطلب اضافي مؤدى عنهم تستأنف بمقتضى استئنافها الفرعي ذات الحكم بخصوص مبلغ الغرامة المحكوم بها.
في الشكل:
حيث إن الاستئنافين الاصلي و الفرعي قدما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا .
وحيث إن المقال الاصلاحي جاء بدوره مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا.
وحيث بخصوص الطلب الاضافي المشار إليه أعلاه الذي تلتمس بمقتضاه شركة (ب. ل.) الحكم لها بمبلغ الغرامة التهديدية المستحقة لها من 23/03/18 إلى غاية 08/10/19 لأن المنفذ عليها لا تزال مصرة على عدم التنفيذ فإن طلب تصفية غرامة تهديدية جديدة عن مدة جديدة يقتضي التقدم والقيام بإجراء محاولة تنفيذ ثانية و ثبوت الامتناع عن التنفيذ وهو الامر المنتفي في النازلة مما يتعين معه التصريح بعدم قبول هذا الطلب.
وحيث بجلسة 07/07/2020 تقدمت شركة (ل. ل.) بمذكرة جواب و تأكيد مع الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه.
وحيث إن الطلب المذكور جاء وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها الاصلية شركة (ب. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 22/09/2018 تعرض فيه أنها أنجزت مشروع تجزئة عقارية تحت تسمية القادرية الكائنة بمنطقة ليساسفة ، و أنها تقدمت بطلب للمستأنفة لربط جميع التجزئات بشبكة الصرف الصحي ،و بتاريخ 24/7/2003 توصلت برسالة منها تخبرها بضرورة أداء مبلغ 2.466.002,26 درهم على أن تتم الأشغال بين سنة 2005 و 2007 ، و أنها أدت المبلغ المطلوب لكن بعد انصرام الأجل لم تنجز المدعى عليها المطلوب ، و أن المدعية استصدرت حكما بتاريخ 9/1/2014 تحت رقم 343 في الملف عدد 17348/6/2012 قضى بالحكم عليها بربط تجزئة القدرية بشبكة الصرف الصحي تحت طائلة غرامة تهديدية 10.000 درهم عن كل يوم تأخير ، و قد تم تأييد الحكم بقرار صادر عن محكمة الاستئناف تحت رقم 2623 و أنه بعد البدأ في إجراءات التنفيذ امتنعت المدعى عليها عن القيام بالمطلوب ، و أن الخبير شفيق جلال توصل إلى أن المدعى عليها لم تقم بربط قنوات المياه الملوثة بشبكة الصرف الصحي، و أن عون التنفيذ حرر بتاريخ 13/03/2018 محضر امتناع ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 5.460.000 درهم تصفية للغرامة التهديدية و الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحميلها الصائر. مرفقة المقال بنسخة الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي و صورة تقرير خبرة و صورة بيان إنجاز أشغال و صورة محضر امتناع.
و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المستأنفة الاصلية مع طلب الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/2/2018 و الذي دفع من خلال جوابه بأن المدعية ليست ذات صفة للتقاضي في الدعوى الحالية لكونها قامت يتفويت البقع الأرضية المكونة للتجزئة ، و التي تخص الرسم العقاري عدد 65255/33 الملك المسمى قدرية 3 في اسم مالكته شركة (و.) و الرسم العقاري عدد 65256/33 في اسم السيد كريم (ب.) و الرسم العقاري عدد 65257/33 في اسم مالكه علي (غ.) و عبد القادر (غ.) ، ما تبقى معه صفتها و مصلحتها منتفيتين ، و إن المدعية طالبة التنفيذ ليس لها الصفة في طلبه لقيامها بتفويت القطع الأرضية المذكورة ، و قد كان على المفوض القضائي الذي قام بإجراءات التنفيذ أن يثير الصعوبة في التنفيذ أمام قاضي التنفيذ تطبيقا للفصل 26 من ق.م.م ، و أن المفوض القضائي قام بتوجيه إشعار بالأداء فقط و هو ما قامت المدعى عليها بتنفيذه ، و لم يبلغها بالقيام بعمل متمثل في ربط التجزئة بشبكة الصرف الصحي ، خاصة و أن الأحكام تنفذ بناء على طلب من المستفيد منها ، و مع ذلك فإن المدعى عليها قامت تلقائيا بربط تجزئة القادرية بشبكة الصرف الصحي، و مع ذلك قام المفوض القضائي بتحرير محضر امتناع في حق المدعى عليها ، من دون احترام الشكليات القانونية و التي تتعلق بإعذارها ومنحها أجلا للتنفيذ ، و أن المفوض القضائي توصل برسالة من المدعى عليها بتاريخ 9/8/2016 تشعره فيها بالقيام بأشغال الربط ، و سجل على الرسالة مع التحفظ بخصوص الربط ، و بتاريخ 12/1/2018 انتقل إلى عين المكان فوجد تصريف المياه بحفرة كبيرة ببقعة جانبية و أخذ لها صورا و لم يبين علاقتها بالموضوع ، ذلك أن الحفرة التي يتحدث عنها في محضره هي حفرة لتجميع المياه الشتوية و لا تتعلق بتنفيذ الحكم في شقه المتعلق بربط المياه بشبكة الصرف الصحي ، كما أن الخبير المعين لمؤازرته توصل إلى وجود شبكة مفصولة واحدة خاصة بالمياه الشتوية والأخرى تتعلق بالمياه المستعملة ، و أن المدعى عليها انتدبت خبير السيد نبيل (ر.) توصل إلى أن التجزئة تتوفر على شبكة ربط المياه العادمة بشبكة الصرف الصحي، و بخصوص طلب تصفية الغرامة التهديدية فإنه ليس بالملف ما يفيد امتناع المدعى عليها عن التنفيذ حتى تستحق المدعية تصفيتها، و بخصوص طلب الطعن بالزور الفرعي فإن الدعوى الحالية مؤسسة على محضر الامتناع المحرر من طرف المفوض القضائي السيد محمد (ع.)، و الذي تضمن معطيات مغلوطة و المدعى عليها لا تعترف بما نسب لها في محضر الامتناع المحرر من طرفه، ملتمسا عدم قبول الطلب الأصلي شكلا و رفضه موضوعا و في طلب الطعن بالزور الفرعي الإشهاد لها بأنه تطعن بالزور الفرعي في محضر الامتناع المحرر من طرف المفوض القضائي محمد (ع.) المحرر بتاريخ 13/03/2018 و الأمر بسلوك الإجراءات المنصوص عليها بالفصل 89 و الأمر بإجراء خبرة تقنية للتأكد من أن تجزئة القدرية مربوطة بشبكة الصرف الصحي. و أرفق المذكرة بتقرير خبرة و محضري معاينة و صورة رسالة إنذارية و إعذار بالأداء و صور 3 شواهد ملكية و صورة مقال افتتاحي.
وبعد تبادل الردود أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم التمهيدي عدد 1696 بتاريخ 29/11/2018 و القاضي إلى إجراء بحث بين الأطراف.
و بناء على مذكرة بعد البحث لنائب المستأنفة الاصلية و التي يدفع من خلالها بانعدام صفة المدعية و مصلحتها في التقدم بهذه الدعوى ، ذلك أن الرسم العقاري عدد C/64112 في ملكية الشركة (ب. ل.). و بخصوص الطعن بالزور الفرعي في محضر الامتناع فإن المدعية فرعيا تتمسك بسابق محرراتها في هذا الصدد، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب أساسا و احتياطا رفضه و احتياطا جدا إجراء خبرة. و أرفق المذكرة بصورة للمقال الافتتاحي في الملف عدد 3062/2018 و صورة للحكم الصادر فيه و صورة رسالة و صورة شهادة الملكية و صورة لتصميم.
و بناء على المقال الإصلاحي المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/02/2019 مع مذكرة بعد البحث لنائبة المستأنفة الاصلية و التي تلتمس من خلال مقالها الإشهاد لها بإصلاح مقالها بكون الدعوى موجهة من طرف شركة (ب. ل.) في شخص ممثلها القانوني و ليس الشركة المدنية العقارية سابقا، و فيما يخص التعقيب بعد البحث فقد جاء فيه بأن المدعية أدلت بتصريح يروم المنازعة فيما انتهى إليه القرار الاستئنافي و نظرا لتأكيد المفوض القضائي بالمحضر المنجز من طرفه أنه استند إلى تقرير الخبرة المنجزة بناء على أمر قضائي، يلتمس الحكم وفق الطلب و هذه المذكرة. و أرفق المذكرة بحكم ابتدائي عدد 343 و قرار محكمة الاستئناف عدد 2623 و نسخة لمحضر الجمع العام الاستثنائي و قرار.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف .
أسباب الاستئناف الاصلي المقدم من طرف لشركة (ل. ل.):
حيث تتمسك المستانفة بان الحكم المستأنف رد دفوعها المتعلقة بصفة ومصلحة المستأنف عليها بأن هذه الأخير أدلت بمحضر الجمع العام الإستثنائي الؤرخ في 05/11/2004 يفيد أن الشركة (م. ع. ب.) تم تغيير شكلها إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة المسماة (ب. ل.)".
و أن المستأنف عليها تستند في دعواها على الحكم عدد 343 الصادر بتاريخ 09/01/2014في الملف التجاري عدد 17438/6/2012 والصادر لفائدة الشركة (م. ع. ب.) والذي أيد استئنافيا بالقرار عدد 2623 الصادر بتاريخ 05/05/2005 في الملف عدد 4743/8202/2014.
وأن الحكم المذكور والقرار المؤيد له صدر لفائدة ''الشركة (م. ع. ب.)" في حين أن الحكم المستأنف حاليا صدر لفائدة ''شركة (ب. ل.)".
و أن محضر الجمع العام الذي أدلت به المستأنف عليها لا يمكن الإستناد عليه لأنه مؤرخ في تاريخ سابق عن الأحكام المذكورة أعلاه والمؤسسة عليها الدعوى الحالية.
و أن محضر الجمع العام مؤرخ في 05/11/2014 في حيث أن الحكم القاضي بالغرامة التهديدية صادر بتاريخ 06/01/2014
و أن ذلك يعني أن الشركة (م. ع. ب.) حينما تقدمت بالدعوی موضوع الحكم عدد 343 الصادر بتاريخ 09/01/2014 لم يكن لها وجود قانوني أصلا وأنها كانت في حكم الشخص الميت الشيء الذي يجعل الحكم عدد 343 القاضي بالغرامة التهديدية صادر لفائدة شخص معدوم.
و أن ما دام أن محضر تغيير شكل الشركة سابق للصفة التي استصدرت بها الحكم عدد 343 فإنه لا يمكن الإعتداد به.
ومن جهة أخرى فإن العارضة تمسكت بانعدام مصلحة المستأنف عليها في تقديم الدعوى وذلك بعدما تم تفويت تجزئة القادرية للأغيار وأن المحكمة التجارية لم تجب عن هذا الدفع. ويتضح أن صفة ومصلحة المستأنف عليها منتفية في النازلة الشيء الذي كان يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا.
فبخصوص الطعن في محضر الإمتناع :
فالنقطة الاولى : المتعلقة بانعدام صفة طالب التنفيذ فإنه من المعلوم أن الأحكام والقرارات القضائية لا تنفذ بصفة تلقائية من طرف المحكمة، وإنما تنفذ بناء على طلب الأطراف المستفيدة منها. و أن الجهات المكلفة بالتنفيذ، ومن ضمنها المفوضون القضائيون، ملزمون بتطبيق النصوص القانونية المنظمة لعملية تنفيذ الأحكام والقرارات التنفيذية.
و أنه من الثابت، بأن القانون يفترض استيفاء مجموعة من المقدمات لطرق باب التنفيذ، حددها قبل الشروع في إجبار المنفذ عليه، على الإمتثال بما قضى به الحكم القابل للتنفيذ، ومن بينها.
وجود صاحب الحق في إجراء التنفيذ وهو الشخص صاحب الصفة و المصلحة في طلب التنفيذ والذي يشترط أن تكون له الصفة والمصلحة في طلب التنفيذ.
وضرورة إعذار المنفذ عليه طبقا للفصل 440 من ق.م.م، و أن المستأنف عليها طالبة التنفيذ، ليست لها الصفة في طلب التنفيذ لقيامها بتفويت القطع الأرضية المكونة للتجزئة، كما أسلفنا أعلاه، علما بأن المفوض القضائي أخذ علما بهذه المعطيات والوقائع، والتي تمت إثارتها أمام الخبير المعين بناء على طلب المفوض، خلال اجتماع الخبرة، والذي كان حاضرا فيه، وتمت الإشارة إليها في تقرير الخبرة وكان يتوجب عليه الرجوع إلى مؤسسة قاضي التنفيذ، وإثارة الصعوبة القانونية والواقعية، بخصوص الصفة، طبقا للفصل 26 من ق.م.م غير أنه تغاضى عن ذلك، رغم الإشارة إلى ذلك في تقرير الخبرة.
النقطة الثانية : المتعلقة بعدم قيام المفوض بتبليغ إعذار بالقيام بعمل :
فإن الفصل 440 من ق.م.m، ألزم المفوض القضائي، بضرورة إعذار المحكوم عليه، بأن يفي بما قضى به الحكم. و أن المفوض القضائي المكلف بالتنفيذ، وجه إعذار بالأداء فقط لها من أجل أداء المبلغ المحكوم به، وهو ما استجابت لها وقامت بتنفيذه.
و أن المفوض القضائي المكلف بالتنفيذ لم يبلغ لها، أي إعذار بالقيام بعمل متمثل في ربط التجزئة بشبكة الصرف الصحي، خاصة وأن الأحكام تنفذ بناء على طلب من المستفيد منها، والذي له صلاحية مباشرة إجراءات التنفيذ، أو الإمساك وصرف النظر عنها، ومع ذلك فإنها بادرت تلقائيا إلى ربط تجزئة القاديرية بشبكة الصرف الصحي، وذلك احتراما للقرارات القضائية، ومع ذلك فإن هذا الأخير قام بتحرير محضر امتناع في مواجهتها ، من دون احترام الشكليات القانونية، والتي تستوجب إعذارها بالقيام بعمل، ومنحها أجلا كافيا من أجل القيام بالعمل، وبعد ذلك تحرير محضر الإمتناع، في حالة عدم القيام بالمتعین.
النقطة الثالثة : المتعلقة بسوء نية المفوض القضائي :
و أن المفوض القضائي، تجاهل عن عمد الإشارة، وبقصد الإضرار بالعارضة، إلى المرات العديدة التي كان ينتقل فيها إلى تجزئة القاديرية، بحضور ممثليها ، لمعاينة عملية التنفيذ، والوقوف على حقيقة الأمر ميدانيا، ومنها تلك التي انتقل فيها برفقة مجموعة من الفوضين المتدربين حسب تصريحه، وعاين خلالها قيام العارضة بالقيام بالأشغال المطلوبة، لتنفيذ مقتضيات الحكم، وكان ذلك سنة 2016، واخذ صور توثق لذلك، حيث لم يشر عمدا إلى ذلك في محضره لا من قريب ولا من بعيد.
و أن المفوض القضائي توصل برسالة كتابية من طرفها بتاريخ 09/08/2016 ، تشعره فيها بالقيام بأشغال الربط، والتي قامت بها شركة (ل. ل.)، عن طريق إحدى الشركات، وذلك في إطار صفقة إطار والتي سبق له معاينتها في عين المكان كما أشرنا أعلاه، وأرفقت رسالتها بصورة من الأمر بالخدمة وسجل تحفظه على هذه الرسالة بالقول مع التحفظ بخصوص انتهاء الربط" مما يفيد أنه يقر بالقيام والإنتهاء من الأشغال والتي كان سنة 2016، لكنه لم يبادر على الإستعانة بخبير، في حينه، وانتظر زهاء سنتين ليستفيق من سباته ويطلب الإستعانة بخبير سنة 2018 من أجل التاكد من ربط تجزئة القادرية بشبكة الصرف الصحي. وأن المفوض القضائي صرح في محضره بأنه توصل بتاريخ 09/08/2018 برسالة منها تخبره بإنجاز أشغال الربط من طرف إحدى الشركات في إطار صفقة إطار وبأنه وبعد عدة محاولات انتقل بتاريخ 12/01/2018 أي بعد مرور سنتين إلى عين المكان للتأكد من تفيذ القرار في شقه المتعلق بالربط، فوجد تصريف مياه بحفرة كبيرة ببقعة جانبية وأخذ لها صورا وأرفقها بمحضره وذلك من دون أن يكلف نفسه عناء الإشارة وصف هذه الحفرة ووجه تخصيصها وعلاقتها بموضوع التنفيذ وذلك بقصد الإساءة والإضرار بالعارضة وتضليل المحكمة ومحاولة إيجاد غطاء للقول بعدم التنفيذ، وإبقاء المحكمة في الغلط نتيجة استعمال أسلوب الإحتيال والتدليس، ذلك أن الحفرة التي يتحدث عنها في محضره هي حوض لتجميع المياه الشتوية ولا علاقة لها بموضوع التنفيذ المتعلق بالربط بشبكة الصرف الصحي الخاصة بالمياه المستعملة علما بأن المفوض القضائي قد أخذ علما بهذه المعطيات وعدمت له كافة الشروحات وذلك عندما قام الطواف بمرافق الحوض و قام بمعاينتها كما أنه كان حاضرا خلال اجتماع الخبرة تحت إشراف الخبير شفيق جلال المعين لمؤازرته بناء على طلبه كما أن تقرير الخبرة المستند عليه من قبله أشار إلى أن تجزئة القادرية تتوفر على شبكة مفصولة واحدة خاصة بالمياه الشتوية والتي تنقل إلى الحوض المذكور ومنها توجه إلى وجهتها العادية وأخرى خاصة بالمياه المستعملة علاوة على أن المفوض القضائي المكلف بالتنفيذ سبق له أن قام بتبليغ إنذار للعارضة بناء على طلب من زبونته المدعية، تطالب فيه العارضة بإرجاع البقعتين المخصصتين كحوض لتجميع المياه الشتوية.
و أن المفوض القضائي ظل يماطل العارضة ويستعمل أسلوب التسويف والمراوغة وذلك حين مطالبته بمحضر التنفيذ أو على الأقل بمحضر إخباري يتضمن العمليات والمعاينات التي قام بها حيث كان يتحجج بأسباب واهية من قبل عدم حضور ممثل العارضة وممثل المدعية بتاريخ وساعة المعاينة غير أن هذا الأخير كان يتخلف عن الحضور عن قصد وبتواطؤ مع المفوض القضائي.
وأن المستأنف عليها لا ترغب في تنفيذ مقتضيات الحكم الذاته وذلك لعلمها اليقيني بأن التجزئة مربوطة بشبكة الصرف الصحي ولكونها قامت بتفويت القطع الأرضية وجنت أرباح من ذلك ولا مصلحة ولا ضرر لها في ذلك ولكن همها الأكبر هو استرجاع البقعتين المخصصتين كحوض التجميع المياه الشتوية لإعادة استغلالهما والتصرف فيهما وهو ما تؤكده الرسائل الإنذارية الموجهة للعارضة من قبل المدعية والتي قام المفوض المكلف بالتنفيذ المدعو "محمد (ع.)" بتبليغ إحداها وخاصة الرسالة الموجهة للعارضة والتي أكد فيها دفاعها بأن أشغال الربط قد أوشكت على الإنتهاء ويطلب ضرورة إرجاع البقعتين رقم 1 و 2 مع إشعار المفوض القضائي المكلف بالتنفيذ بتاریخ وضعهما رهن إشارة موكلته وهو ما يؤكد على أن المفوض القضائي على علم بكافة تفاصيل وخبايا النزاع كما أسلفا وينم عن غاية المستأنف عليها من هذا التنفيذ ومن محضر الإمتناع التدليسي والكيدي والذي كان يستعمله المفوض القضائي كأسلوب لابتزار العارضة من أجل التنازل على البقعتين المخصصتين كحوض لتجميع المياه الشتوية لصالح زبونته وأنه بعد فشل محاولتهم وعدم رضوخ العارض لمطالب المدعية والمفوض القضائي فقد استعملت واشهر سلاح محضر الإمتناع من أجل التقدم بطلب تصفية الغرامة التهديدية والبالغ كما جاء بصحيفة الدعوى مبلغ 5.460.000,00 درهم وهو الأمر الذي يكشفه كذلك موضوع الدعوى الثانية الرائجة أمام نفس الهيئة القضائية والتي ترمي إلى طرد محتل بدون سند ولا حق من أجل استرجاع البقعتين المخصصتين كحوض لتجميع المياه الشتوية .
و أن المفوض القضائي ومن أجل أن يجد غطاءا لتحرير محضر امتناع طلب إجراء خبرة أنجزت من قبل الخبير شفيق جلال والذي بالرغم من أن خبرته جاءت ناقصة لكونه لم يقم بالمعاينات والتحريات اللازمة حيث اكتفى بعقد اجتماعين بعين المكان وبمكتبه من أجل لقاء الأطراف ولم يتلق أي تصريح كتابي من العارض ولم يتوسع في خبرته بدعوى أن الخبرة جاءت في إطار الفصل 148 من ق.م.م وليس في إطار الفصل 63 من ق.م.م فإنه مع ذلك لا يوجد ما يستشف من تقريره بان العارضة لم تقم بربط التجزئة بشبكة الصرف الصحي حيث أشار في تقريره بأن الربط عملي" "Fonctionnel" ذلك أن المفوض القضائي تجاوز حدود صلاحياته وقام بتكييف خلاصة التقرير على أنها امتناع وقام على ضوئها بتفسير مقتضيات الحكم دون أن يطلب ذلك من قاضي التنفيذ.
و أن الخبرة المأمور بها والمنجزة من قبل الخبير شفيق جلال جاءت بناء على طلب من المفوض المكلف بالتنفيذ في إطار الفصل 148 من ق.م.م الخاص بالأوامر المبنية على طلب والذي يشترط أن لا يكون في الأمر المتخذ أي ضرر واضح على الخصوم أو فيه مساس بأصل الحق أو من شأنه أن يغير من مراكز الخصوم وهي الشروط التي لم تتحقق في هذه الخبرة لكونها أضرت بحقوق العارضة ومست بمركزها.
و أن شركة (ل. ل.) ومن أجل دحض وتفنيد تقرير خبرة الخبير شفيق جلال الناقصة ومحضر الإمتناع الكيدي فإنها قامت بانتداب الخبير المحلف والمختص الدكتور نبيل (ر.) والذي أنجز تقريرا مفصلا وذلك بعد توصله واطلاعه على جميع الوثائق والبيانات والتصاميم وقيامه بجميع المعاينات التقنية الميدانية الضرورية بعين المكان ، و أنه وبمبادرة من العارضة فقد تمت الإستعانة بخدمات مفوضين قضائيين من أجل القيام بالتجزئة المتعارف عليها دوليا وذلك بمعاينة ميدانية بعين المكان ومعاينة قیام أعوان العارضة بصب ملون خاص بعد خلطه ومزجه بماء نقي ببالوعة الصرف الصحي الخاصة بالمياه المستعملة المرتبطة بتجزئة القادرية وانتقالهم رفقة أعوان العارضة من أجل فتح البالوعات المتواجدة على طور شبكة الصرف الصحي إلى غاية الوصل إلى محطة الضخ ليساسفة ومعاينة ظهور وجريان الملون على مستوى القناة الخاصة بشبكة الصرف الصحي والتي تصب في محطة ليساسفة ومنها إلى محطة المعالجة العنق حيث جاءت معاينتهم الثابثة بمحاضرهم والموثقة بالصور وشريط الفيديو مؤكدة لظهور هذا الملون على طول القناة الخاصة بالشبكة العمومية وهو ما يزكي مصداقية نتائج الخبرة المنجزة من قبل الخبير نبيل (ر.) ويؤكد بان التجزئة مربوطة فعليا وعمليا بشبكة التطهير.
وبخصوص طلب الغرامة :
فإن المناط في تحديد الغرامة التهديدية بمقتضى الفصل 448 من ق.م.م هو أن يتعلق الحكم المعني بالتنفيذ بالقيام بعمل ودون أن يكون هذا الإمتناع عن التنفيذ غير مبرر ويكتسي طابع العناد والتعنت. و اعتبرت محكمة النقض إحدى قراراتها بأن الغاية من الغرامة التهديدية هو إكراه المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ ما يقتضي تدخله شخصيا القيام بعمل أو الإمتناع عن عمل، يدخل في دائرة الإمكان، لذا لا يمكن الحكم بتصفية الغرامة التهديدية كتعويض إلا إذا كان الإمتناع عن التنفيذ غير مبرر وأنه مجرد عناد . قرار عدد 3583 في الملف المدني عدد 4026- 89 منشور في قضاء المجلس الأعلى عدد مزدوج 43-44 ص 74)
و يستخلص مما تقدم بأنه للحكم بتصفية الغرامة التهديدية كتعويض يتوجب أن يكون هناك امتناع غير مبرر وتعنت وعناد في التنفيذ وأن يترتب على ذلك ضرر يلحق بالمحكوم عليه وتتم صياغة هذا التعويض في إطار سلطة المحكمة التقديرية استنادا للضرر ومدى تعنت المحكوم عليه
و أنه بإنزال ذلك على وقائع الدعوى الحالية سيتضح بالتأكيد على أن شركة (ل. ل.) لم تمتنع عن تنفيذ مقتضيات الحكم كاملا ولم يسجل عليها أي عناد أو تعنت في تنفيذ بل على النقيض من ذلك فإن العارضة بادرت إلى التنفيذ التلقائي في ربط التجزئة بشبكة الصرف الصحي كما أسلفنا أعلاه وما ما يؤكده تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير القضائي المحلف والمختص الدكتور نبيل (ر.) والذي جاءت خلاصته مؤكدة بأن التجزئة مرتبطة بشبكة الصرف الصحي بشقيها المتعلق بالمياه الشتوية والمتعلقة بالمياه المستعملة وهو ما زكته وأكدته محاضر المعاينة المنجزة من قبل مفوضين قضائيين اثنين في شخص الأستاذين أحمد (أ.) وسعيد (خ.) والتي جاءت معينتهما مؤكدة لما خلص إليه الخبير الدكتور نبيل (ر.) بكون تجزئة القادرية مربوطة بشبكة الصرف الصحي للمياه المستعملة وللمياه الشتوية كذلك وذلك حين معاينتها لقيام أعوان العارضة بصب ملون خاص بعد خلطه و مزجه بماء نقي ببالوعة الصرف الصحي الخاصة بالمياه المستعملة المرتبطة بتجزئة القاديرت وانتقالهم رفقة أعوان العارضة من أجل فتح البالوعات المتواجدة على طول شبكة الصرف الصحي إلى غاية الوصول إلى محطة الضخ ليساسفة ومعاينتهم لظهور وجريان الملون على مستوى القناة الخاصة بشبكة الصرف الصحي والتي تصب في محطة ليساسفة ومنها إلى محطة المعالجة العنق.
و أن المستأنف عليها لم تبرز الضرر اللاحق بها ومقداره ونوعه وعناصره ودليل ثبوته حتى يمكن للمحكمة أن تبسط رقابتها على ذلك ولن تستطيع ذلك لأن التجزئة مربوطة بشبكة الصرف الصحي.
و علاوة على كل ذلك فإن الثابت من وثائق الملف سواء خبرة شفيق جلال رغم علتها أو خبرة الخبير نبيل (ر.) أن تجزئة القاديرية مربوطة بشبكة الصرف الصحي وقد عبر الخبير شفيق جلال الذي استند على تقريره المفوض القضائي في تحرير محضر الإمتناع
وأن المفوض القضائي مر مرور الكرام على هذه الفقرة ولم يكلف نفسه عناء التساؤل حول مفهوم الربط العملي بشبكة الصرف الصحي وأنه لو فعل لفهم أن الربط العملي يعني أن تجزئة القاديرية مربوطة عمليا وفعليا وواقعيا بشبكة الصرف الصحي وأنها بذلك تستفيد من خدمات الصرف الصحي المتواجدة بعين المكان شأنها في ذلك شأن باقي التجزئات والمرافق المتواجدة بمنطقة ليساسفة.
و أن ذلك ما أكده الخبير نبيل (ر.) في تقرير المدلى به ابتدائيا. و بذلك فإنها لم تمتنع بعناد عن تنفيذ الحكم القاضي بربط تجزئة القاديرة بشبكة الصرف الحصي وإنما تأكد بأنها قامت بربط التجزئة المذكور بشبكة الصرف الصحي.
و أن المحكمة التجارية لم تجب عن دفوعها ولم تناقش الوثائق المدلی بها بل إنها اعتمدت كليا على ما جاء في محضر الإمتناع وما جاء في تقرير الخبرة الحرة حينما أكد الخبير أن ربط تجزئة القاديرية بشبكة الصرف الصحي عمليا لكنه غير نهائي.
و أن تقرير الخبرة الحرة أكد أن الربط النهائي لم يتم لأن القناة الرئيسية لم يتم إنجازها.
و أنها أكدت في جميع كتاباتها أن منطقة ليساسفة بكاملها وليس فقط تجزئة القايدرية تستفيد من ربط عملي بشبكة الصرف الصحي بمعنى أن هذه المنطقة تستفيد عمليا وفعليا من شبكة الصرف الصحي.
و إنه إن لم تكن تجزئة القاديرية مستفيدة من شبكة الصرف الصحي لكان هناك احتجاج للسكان الذين اقتنوا شقق بهذه التجزئة.
و فيما يخص الربط النهائي بالقناة الرئيسية فإن العارضة أوضحت أن الدولة هي المسؤولة عن إنجاز هذه القناة وأنها لم تنجزها لحد الآن وبالتالي فإنه لا يمكن الحديث عن الربط النهائي لأنه يكون من باب استحالة التنفيذ.
وإن المحكمة التجارية لم تستوعب هذه المعطيات التقنية واعتمدت على الخبرة الحرة المنجزة بطلب من مأمور التنفيذ ولم تعر أي اهتمام إلى الخبرة المدلى بها من طرف العارضة المنجزة من طرف الخبير السيد نبيل (ر.).
و كان على المحكمة الأمر بإجراء خبرة تواجهية للوقوف على حقيقة واقعية تقنية تتعلق بمدى ثبوت ربط تجزئة القاديرية بشبكة الصرف الصحي. لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وبعد التصدي اساسا : الحكم بعدم قبول الدعوى الأصلية لانعدام الصفة و المصلحة، واحتياطيا : الحكم برفض طلب الغرامة التهديدية لانعدام مبرراته ولعدم ثبوت واقعة الإمتناع عن التنفيذ واحتياطيا جدا : الأمر بإجراء خبرة تقنية للوقوف الصحي
و بجلسة 18/10/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها الأصلية بمذكرة جواب مقال اصلاح خطأ مادي واستئناف فرعي وطلب اضافي مؤدى عنهم جاء فيها أنه بخصوص مزاعم المستأنفة المتعلقة بصفتها ومصلحتها: فإن المستأنفة لازالت متمسكة بكونها ليست لها الصفة لمقاضاتها لكون الحكم الصادر بتاريخ 09/01/2014 في الملف التجاري عدد 17438/6/2012 المؤيد استئنافيا صدر لفائدة الشركة (م. ع. ب.) في حين أن الحكم المستأنف صدر لفائدة شركة (ب. ل.). و أن المستأنفة لا تتنكر كونها بلغت بالحكم والقرار الاستئنافي المشار إليهما أعلاه، وتعرفت عليها بصفتها مدعية وقامت بتنفيذ جزئي لما قضى به الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي في الشق المتعلق بالتعويض. و أن الحكم الابتدائي المستأنف رد دفوع المستأنفة حاليا بهذا الخصوص، وذلك بالاستناد إلى تعليل قانوني صحيح لم تجد المستأنفة ما تعيبه عليه سوى التمسك بأقوال لا أساس لها.
و أن تحويل اسم الشركة تم في إطار تقيد تام بمقتضيات القانون وأن تغيير اسم الشركة لا يؤدي إلى حلها ولا إلى محو آثارها في الماضي إد لا وجود لأي نص بالقانون ينص على ذلك.
و إن جميع مزاعم المستأنفة بهذا الخصوص عديمة الأساس ، و أن المستأنفة استندت إلى مزاعم حددتها في ثلاثة نقط كلها تخص الإجراءات المتبعة من طرف المفوض القضائي خلال التنفيذ، و أن ما عابته المستأنفة على المفوض القضائي لا تأثير له ولا علاقة اله بالاستئناف الحالي. و أن المستأنفة لم تدل بما يفيد كونها سلكت الاجراءات المحددة قانونا للطعن في إجراءات التنفيذ حتى يمكن القول بأن ما تتمسك به منتج في الدعوى.
و أن جميع ما تمسكت به المستأنفة بهذا الخصوص ويتعين رده عديم الأساس، و ان المستأنفة حاليا سبق لها أن تقدمت خلال المرحلة الابتدائية بطلب مضاد يروم إلى الطعن بالزور الفرعي في محضر الامتناع المحرر من طرف المفوض القضائي وهو الطلب الذي قضى الحكم الابتدائي برفضه دون أن تستأنفه شركة (ل. ل.).
و أن الحكم الابتدائي أصبح نهائيا بخصوص جميع المزاعم التي تمسكت بها المستأنفة حاليا بخصوص أساس الطعن بالزور الفرعي والتي من ضمنها زعمها بأن المفوض القضائي السيد محمد (ع.) قد ضمن بمحضر الامتناع معاينة غير حقيقية وأن المدعى عليها قد قامت بتنفيذ الحكم الصادر في مواجهتها بخصوص ربط التجزئة بشبكة الصرف الصحي. و إن المستأنفة تتمسك بمزاعم باطلة.
وبخصوص طلب الغرامة:
فإن الحكم الابتدائي المستأنف أكد بتعليله على إنه: " حيث إن الثابت من المحضر المذكور أن المدعى عليها قامت بعد إعذارها بالتنفيذ بتنفيذ الشق المتعلق بأداء مبلغ التعويض 50.000,00 درهم لفائدة المدينة بتاريخ 22/01/2016 غير أنه بعد وقوفه بعين المكان بتاريخ 12/01/2018 قد عاين " تصريف مياه بحفرة كبيرة مجاورة " وعليه قام المفوض القضائي بطلب موجه إلى السيد رئيس المحكمة التعيين خبير للتاكد من تنفيذ الحكم في الشق المتعلق بربط تجزئة القادرية بشبكة الصرف الصحي والذي خلص إلى أن: " ربط تجزئة القادرية بشبكة الصرف الصحي عملي لكنه غير نهائي لأنه لم يتم لحد الان ربط المياه الملوثة والعادمة بالقناة الرئيسة لهاته الشبكة وذلك لعدم إنجازها. و أن الثابت مما سبق فإن المدعى عليها لم تنفذ الحكم أعلاه في الشق المتعلق بربط تجزئة القادرية بشبكة الصرف الصحي وامتنع عن ذلك بعد إنذاره للتنفيذ."
و أن المستأنفة لم تأت بمقبول يفيد أن ما سار إليه الحكم الابتدائي بتعليله المشار إليه أعلاه، "لم يستوعب جدا ما هو المقصود بالربط العملي وما هو الربط النهائي وما الذي يحول دون إجراء الربط النهائي " حسب ما ورد حرفيا بمقال الاستئناف.
و أن المستأنفة لا تزال مصرة على الامتناع عبر الاختباء وراء كلمات ومفردات قامت باختلاقها عساها أن تمكنها من مخادعة المحكمة.
وأن المستأنفة تقر صراحة بمقالها الاستئنافي أنها لم تقم بربط التجزئة بشبكة الصرف الصحي متذرعة بأن هناك ما يحول " دون إجراء الربط النهائي "
وانه " فيما يخص الربط النهائي بالقناة الرئيسية فإن العارضة أوضحت أن الدولة هي المسؤولة عن إنجاز هذه القناة وأنها لم تنجزها لحد الآن وبالتالي فإنه لا يمكن الحديث عن الربط النهائي لأنه يكون من باب استحالة التنفيذ ".
و أن الدولة ليست طرفا في الدعوى ولم يتم إدخالها في الدعوى طبقا المقتضيات القانون حتى تتمكن من الرد على مزاعم المستأنفة حاليا.
و أن المستأنفة يخول لها القانون مقاضاة الدولة والرجوع عليها بخصوص أي تقصير بإمكانها إثباته.
وأن المستأنفة تقر صراحة بانه لا وجود للربط لشبكة الصرف الصحي بالقناة الرئيسية.
و أن عدم وجود ربط بالقناة الرئيسية يفيد حتما أن هناك عملية تجميع للمياه الملوثة بمكان ما مع ما يترتب عن ذلك من آثار بالنسبة للسكان وللبيئة المجاورة.
لذلك تلتمس رد الاستئناف وتحميل المستأنفة الصائر.
وفي مقال إصلاح الخطأ المادي:
فإن الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 21/02/2019 تحت رقم 1620 في الملف رقم 3063/8202/2018 ، ورد به أنه صادر بين طرفي الدعوى شركة " (ب. ل.) " من جهة و" شركة (ل. ل.)، " من جهة أخرى كطرف مدعي عليه.
و أن الحكم اعتراه خطأ مادي إذ أن العارضة أدلت بما يفيد تحويل اسمها إلى " شركة (ب. ل.)."
وحيث إن الحكم الابتدائي بمنطوقه أكد على أداء المدعى عليها لشركة بريجة ليساسفة مبلغ 60.000,00 درهم. سماع الحكم بتصحيح الخطأ المادي الذي اعترى الحكم الابتدائي وذلك بالتأكيد على أن الدعوى هي بين " شركة (ب. ل.) " بصفتها مدعية مستأنف عليها أصليا.
وفي مقال الاستئناف الفرعي:
فإن الحكم الابتدائي جانب الصواب في شقه المتعلق باحتساب مبلغ الغرامة التهديدية. وأن الحكم المستأنف قضى بتحديد الغرامة التهديدية عن المدة من 13/03/2018 إلى غاية 22/03/2018 على الرغم من أنها أكدت وأوضحت بمقالها أن امتناع شركة (ل. ل.) يبتدئ انطلاقا من 05/08/2016 تاریخ توصل المفوض القضائي برسالة صادرة عنها تؤكد بها امتناعها عن التنفيذ صراحة. وأن المشرع لم يحدد وسيلة إثبات معينة لوحدها لإثبات الامتناع عن التنفيذ. و أن الإقرار الصريح لشركة (ل. ل.) بالامتناع عن التنفيذ يغني عن الإتيان بأية حجة أخرى.
و ان محضر الامتناع المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 13/03/2018 ما هو إلا تأكيد لواقعة ثابتة بالاقرار الصريح للمنفذ عليها بالامتناع عن التنفيذ. و إن المحكمة حددت مبلغ تصفية الغرامة التهديدية في مبلغ 60.000,00 درهم فقط وذلك بعلة أن " المبلغ المحكوم به كتصفية للغرامة التهديدية يعتبر تعويض عن الامتناع عن تنفيذ قرار قضائي الذي يظل خاضعا للسلطة التقديرية للمحكمة''.
و أن الثابت من خلال العمل القضاء القار في المادة أن إعمال المحكمة لسلطتها التقديرية مشروط بوجود تعليل يستند لأسس واقعية وقانونية واضحة وصحيحة. و أن المحكمة لا يحق لها تعديل مبلغ الغرامة التهديدية التي أكدها حكم ابتدائي تم تأييده استئنافيا. و أن المحكمة لا يحق لها إطلاقا المس بالحجية الثابتة لأحكام نهائية حددت مبلغ الغرامة التهديدية ولم يكن للمطالبة بأدائها أي مطعن بخصوص ذلك.
و أن المحكمة الابتدائية ليست مرجعا للطعن في مبلغ الغرامة التهديدية المحدد بموجب قرار استئنافي تبني الحكم الابتدائي المحدد لها و أيده.
و أن الحكم المستأنف جانب الصواب وأضر بمصالحها وبسماع الحكم بتأييد الحكم الابتدائي في مبدئه مع تعديله وذلك باحتساب مبلغ الغرامة التهديدية من تاريخ امتناع المنفذ عليها الصريح الوارد بكتابها الموجه للمفوض القضائي المدرج بالملف وذلك حسب 10.000.00 درهم عن كل يوم ابتداء من تاريخ الامتناع المبين أعلاه 09/08/2016 ، وبأدائها للعارضة مبلغ 5.460.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وإلى غاية التنفيذ وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
وفي الطلب الإضافي:
فإن الحكم الابتدائي حدد مبلغ الغرامة التهديدية إلى غاية .2018/03/22 وأن المنفذ عليها شركة (ل. ل.) لا تزال مصرة على تمسكها بعدم التنفيذ وإلى غاية الآن. وأنها محقة في المطالبة بتصفية الغرامة التهديدية عن المدة الممتدة بعد الفترة المحددة بالحكم الابتدائي. و أنه وجب على المنفذ عليها أن تؤدي للعارضة مبلغ الغرامة التهديدية المستحقة من 23/03/2018 إلى غاية 08/10/2019 حسب 10.000,00 درهم عن كل يوم وجب عنها مبلغ 2.320.000,00 درهم مع الفوائد القانونية إلى غاية تاريخ التنفيذ وتحميل المطلوبة الصائر. لذلك تلتمس الحكم برد الاستئناف وتحميل المستأنفة أصليا الصائر . والحكم باصلاح الخطأ المادي باعتبار ان المدعية تتقاضى تحت اسمها شركة (ب. ل.)، الحكم بتأييد الحكم المستانف فرعيا في مبدئه وتعديله الحكم وفق طلبها المقدم ابتدائيا وبأداء المستانف عليها فرعيا لها مبلغ 5.460.000,00 درهم لتصفية الغرامة التهديدية ابتداء من 09/08/2016 الى غاية 22/03/2018 وبالفوائد القانونية وتحميل المستانف عليها فرعيا الصائر. والحكم على شركة (ل. ل.) بأن تؤدي لها مبلغ 2.320.000,00 درهم مع تعويض قدره 10% من المبالغ المطلوبة أعلاه عن الغرامة التهديدية من 23/03/2018 الى غاية 08/10/2019 تاريخ تقديم الطلب، لاقرار الفوائد القانونية الى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر.
و بجلسة 22/10/2019 أدلى دفاع المستانفة الاصلية بمذكرة جاء فيها حول الإستئناف الاصلي أنها تؤكد دفوعها السابقة حول الصفة و طعنها بالزور الفرعي في المحضر و التمست بإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم تصديا بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا.
حول الاستئناف الفرعي:
و أن المستأنف عليها نعت على الحكم الابتدائي موضوع الطعن بان المحكمة لا يحق لها تعديل مبلغ الغرامة التي أكدها حكم ابتدائي و أيدها قرار استئنافي وبأن محكمة الدرجة الأولى لم تعلل حكمها كما أنها ليست مرجعا للطعن في مبلغ الغرامة وطالبت تبعا لذلك بمبلغ 5.460.000,00 درهم، ابتداء من تاريخ الإمتناع المحدد في 09/08/2018 وإلى غاية التنفيذ. و أن شركة (ل. ل.) تطعن في هذا الحكم الابتدائي جملة وتفصيلا، لكونه مجحف في حقها، وتطالب بإلغائه، لأنها قامت بتنفيذ الحكم القاضي بالربط، علاوة أن المستأنف عليها لم تدل بأي دليل يفيد تعرضها لأضرار نتيجة الإمتناع المزعوم، خاصة وأنها واقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات، كما أن الأحكام التي تزعم المستأنف عليها بأن محكمة الدرجة الأولى مست بحجيتها، لا تخصها ولم تصدر لفائدتها، علاوة على أنه ومع التحفظ بخصوص صفتها فإن المستأنف عليها لم تتعرض لأية أضرار ومع ذلك فإنها سترد على المستأنف عليها بخصوص نعيها السالف الذكر. و أن قضاء محكمة النقض استقر بشكل متواتر على أن المحكمة غير ملزمة بتقدير التعويض على أساس مبلغ الغرامة التهديدية وهو ما أكدته في العديد من اقراراتها منها قرارها تحت عدد 537 الصادر بتاريخ 01/11/2012 في الملف الإداري عدد 774/4/2/2011 .
وهو ما صارت عليه المحاكم قرار صادر بتاريخ 09/12/1996تحت عدد 3558 في الملف عدد 1996622 منشور بمجلة المحامي عدد 32 و 33 ص 296 وما يليها)
و أن تحديد سريان مفعول الغرامة التهديدية يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة، والتي حددتها في المدة من 18/03/2018 إلى 22/08/2018، وبالتالي فالمستأنف عليها ليس لها الحق في أن تطالب بالمدة من 09/08/2018 ، ومع ذلك فان العارضة تنازع بشدة في هذا الحكم ولا يمكن اعتبار هذا الجواب بمثابة اقرار من العارضة بأحقية المستأنف عليها لهذا المبلغ ولأي مبلغ عن أي مدة اخرى.
و حول المقال الإصلاحي :
فإن شركة (ب. ل.) تلتمس إصلاح الخطأ المادي الذي زعمت أنه تسرب إلى إسمها وذلك بالقول أن الدعوى مقدمة من طرف شركة (ب. ل.)" اليس شركة (ب. ل.)"
وانه كانت الدعوى مقامة من طرف شركة (ب. ل.)" باعتبار أنها حلت محل الشركة (م. ع. ب.)" بموجب محضر الجمع العام المنعقد سنة 2004 فإن العارضة تدلي طيه بنمودج "ج" يثبت أن الشركة (م. ع. ب.) لا تزال قائمة وهي مسجلة بالسجل التجاري تحت عدد 4663 بالمحكمة الإبتدائية بالجديدة.
و يتضح أن الدعوى الحالية المقدمة باسم شركة (ب. ل.) غير مقبولة شكلا ما دام أن الشركة المستفيدة من الحكم موضوع محضر الإمتناع عن التنفيذ لا تزال قائمة وهي الشركة (م. ع. ب.).
و حول الطلب الإضافي :
و أن المستأنف عليها تقدمت بطلب إضافي من أجل الحصول على تصفية الغرامة التهديدية عن المدة من تاريخ 23/08/2018 إلى غاية 08/10/2019 مطالبة بمبلغ 2.320.000,00 درهم، مع تعويض قدره 10% من المبالغ المطلوبة. و أن هذا الطلب غير مقبول شكلا لأنه طلب جديد وهو بذلك مخالف المقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية والبث فيه على حالته سيحرم العارضة من درجة من درجات التقاضي. و أن هذا الطلب غير مبرر لأن العارضة بادرت إلى تنفيذ مقتضيات الحكم القاضي بالربط وبالتالي فالغرامة التهديدية بمجملها سواء المتعلقة بالحكم موضوع الطعن، أو موضوع الطلب الإضافي ليس لها ما يبررها وفاقدة لسندها بهذا التنفيذ، كما أن المستأنف عليها ليس لها الصفة للمطالبة بهذا الطلب.
و أن ما يفيد أن العارضة قامت بتنفيذ مقتضيات الحكم القاضي بالربط هو الاتفاقيات الموقعة مع الملاكين للوحدات الصناعية المشار إليها في الجدول أدناه، الكائنة بتجزئة القادرية بخصوص قذف مياههم العادمة في قنوات تصريفها، إذ لو لم يكن هناك ربط لما تم توقيع هذه الاتفاقيات، كما أن هذه الإتفاقيات تؤكد كذلك بأن المستأنف عليها مع التحفظ بخصوص صفتها قامت بتفويت القطع الأرضية المكونة لها، وبالتالي فلم تعد لها الصفة.
و أن طلب تصفية الغرامة التهديدية الجديدة، عن مدة جديدة يقتضي التقدم بإجراء محاولة تنفيذ ثانية، وثبوت الإمتناع عن التنفيذ ووجود ضرر عن ذلك، علما بأن الغرامة لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية لأن من شأن ذلك أن يمس بحقوق الأطراف ولا يستسيغه المنطق والعقل السليم مادام أن العارضة قامت بالتنفيذ .
و بخصوص الطعن في الحكم الإبتدائي أكدت جميع دفوعها بشأنه .
وبشان عدم احترام مقتضيات الفصل 92 من ق.م.م :
أكدت بأن المشرع المغربي ومن خلال مقتضيات الفصل 92 من ق.م.م جدد تحت طائلة الالتزام أجل 8 أيام للمدعي للتصريح باعتماد المستند في دعواه أو التخلي عنه وذلك بعد انذاره وفي حال السكوت وعدم الجواب داخل الأجل القانوني ينحى المستند من الدعوى ويعتبر كأن المدعي لم يكن ينوي استعمالها. و أن المحكمة التجارية ونتيجة لطعن العارضة بالزور في محضر الإمتناع أنذرت المدعية بجلسة 04 أكتوبر 2018 بضرورة الإدلاء بأصل الوثيقة المطعون فيها وتم تحديد جلسة 18 من نفس الشهر للإدلاء بأصل الوثيقة غير أن المدعية لم تدل بها خلال هذه الجلسة بالرغم من توفرها عليها.
و أنه كان على المحكمة تبعا للمقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه أن تصرف النظر على هذه الوثيقة وتستبعدها من موضوع الدعوى وتعتبر المدعي في حكم المتخلى عنها خاصة وأن محضر الإمتناع تتوفر عليه وهو في حوزتها ولبس محتكرا لدى أية جهة أخرى غيرها على اعتبار أنها لم تباشر الدعوى الحالية إلا بعد حصولها عليه كما أنها أدلت بصورة منه ضمن مرفقات مقالها الافتتاحي كما أنها حتى ولو أضاعته فإنه يمكنها الحصول عليه بدون تعقيدات وبسهولة عبر اللجوء إلى المفوض القضائي محرر المحضر ليمكنها من نسخة أصلية أخرى منه غير أن المحكمة تحت منحا آخر ومنحت مهلة إضافية للمدعية بناء على طلبها من أجل الإدلاء به وأمهلتها إلى غاية جلسة 01 من شهر نونبر حيث أدلت خلاله المدعية باصل الوثيقة فتقرر تأجيل الملف إلى جلسة 15 نونبر 2017 من اجل جوابنا وهو ما يشكل خرقا قانونيا وخروجا عن مبدأ الحياد خاصة وأنه لا يوجد أي نص قانوني ضمن المقتضيات القانونية المنظمة لمسطرة الطعن بالزور الفرعي بقانون المسطرة المدنية وخاصة المواد 92 إلى 102 يشير ويجيز للمحكمة من أجل إضافي للإدلاء بالمستند موضوع الطعن بالزور . لذلك تلتمس حول الاستئناف الاصلي عدم اعتبار ما جاء في جواب المستأنف عليها والحكم وفق مقالها الاستئنافي والغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به والحكم تصديا بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا
وحول الاستئناف الفرعي والطلب الاضافي والاصلاحي الحكم بعدم قبولها شكلا واحتياطيا برفضها موضوعها وأرفقت صورة نموذج ''ج'' ، صورة شهادة ملكية، صورة ثلاث شواهد ملكية، صورة قرار محكمة النقض .
و بجلسة 05/11/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب التمست رد جميع مزاعم المستأنفة أصليا والحكم برد طلبها. وبإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب للحكم الابتدائي والحكم وفق المقال ، وتحميل المستأنفة أصليا الصائر.
و بجلسة 26/11/2019 أدلى دفاع المستأنفة الاصلية برسالة الادلاء بوثائق خلال المداولة .
و بجلسة 24/12/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها الاصلية بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنفة تتمسك بوثائق تهم زبنائها بحكم أنها تتحكم بمفردها في مجموع العمليات الخاصة بالتزويد بالماء والكهرباء. و أن الاتفاقيات التي تعتقد المستأنفة أنها تبرر لها قولها بوجود ربط بشبكة التطهير السائل ما هي سوى عقود تبين كيفية استعمال أولائك الزبناء الشبكة الصرف الصحي دون وجود أي دليل مادي مقبول قانونا يؤكد الوجود الفعلي لتلك الشبكة. و أن المستأنفة تحاول التنكر لإقرارها الصريح بعدم تنفيذ الحكم الصادر في مواجهتها وهو الإقرار الصريح الوارد بمقالها الاستئنافي الصفحة ما قبل الأخيرة الفقرة الثانية ، و أن المستأنفة كانت قد تسلمت المبلغ الكامل المفروض من طرفها الإجرا عملية الربط بقنوات الصرف الصحي وهو الأمر الذي لم تلتزم به كما أنها لم تلتزم بالآجال المحددة من طرفها.
و أن جميع مزاعم المستأنفة عديمة الأساس. لذلك تلتمس رد جميع مزاعم المستأنفة لعدم استنادها لأساس، والحكم برد الاستئناف الأصلي والحكم وفق مقال الاستئناف الفرعي. و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
و بجلسة 14/01/2020 أدلى دفاع المستأنفة الاصلية بمذكرة تعقيب مرفقة بوثائق أكدت فيها دفوعها السابقة بشأن الصفة و مصلحة المستأنف عليها الاصلية .
و فيما يخص موضوع الدعوى فإن الأمر بسيط للغاية وهو يتعلق بواقعة مادية لا غير يمكن للمحكمة التاكد منها بأي إجراء من إجراءات التحقيق بما في ذلك الانتقال إلى عين المكان قصد معاينة مدى ربط تجزئة القاديرية بشبكة الصرف الصحي و التمست إلغاء الحكم المستأنف أصليا فيما قضى به والحكم من جديد تصديا بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة للتأكد من ربط تجزئة القاديرية بشبكة الصرف الصحي والحكم برفض الاستئناف الفرعي والطلب الإضافي .وأرفقت صورة لدفتر التحملات ، صورة لخبرة الخبير نبيل (ر.)، صورة لمحضر معاينة المفوض سعيد (خ.) ، صورة لمحضر المعاينة المفوض أحمد (أ.) ، صورة محضر معاينة بواسطة المفوض عبد الواحد (ر.).
و بجلسة 28/01/2020 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب أكدت فيها جميع دفوعها السابقة ولذلك تلتمس رد مزاعم المستأنفة أصليا لعدم استنادها الأساس والحكم برد استئنافها وتحميلها الصائر، و الحكم وفق مقال الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر. وأرفقت صورة بقرار محكمة الاستئناف عدد 2623 و صورة محضر امتناع.
و بجلسة 11/02/2020 أدلى دفاع المستأنفة الاصلية بمذكرة أكدت فيها جميع دفوعها والتمست الحكم وفق مقالها الإستئنافي وكتاباتها السابقة.
وأرفقت صورة من المقال الإفتتاحي ، صورة للتصميم غير القابل للتغيير والتصميم الطبوغرافي.
و بجلسة 11/02/2020 أدلى دفاع المستأنف عليها الاصلية بمذكرة مرفقة بصورة تقرير الخبرة جاء فيها أن المستأنفة أصليا تحاول التدليس على المحكمة وذلك بإدلائها بأوراق تهم علاقتها بزبناء آخرين ولا تثبت شيئا مما تدعيه وتزعمه والذي تكذبه الوقائع الثابتة على أرض الواقع المؤكدة بمحضر رسمي وبقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء. وأن المستأنفة أصليا في محاولة جديدة للتملص من إقرارها المسطر بمقالها الاستئنافي وفي مناورة جديدة فإنها تقدمت أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفته قاضيا للمستعجلات بمقال التمست به الأمر بتعيين خبير . و إنه بتاريخ 21/10/2019 صدر أمر تحت رقم 4761 عن السيد رئيس المحكمة التجارية ، و إن الخبرة المنجزة بناء على طلب المستأنفة أصليا وتحت إشرافها أكدت عدم وجود ربط للتجزئة بشبكة الصرف الصحي. و أن شركة (ل. ل.) لا يحق لها إطلاقا أن تزعم بأن شبكة الصرف الصحي القائمة بتجزئة القادرية دليل لصالحها على تنفيذ مقتضيات الحكم الصادر ضدها طالما أن صاحب المشروع ملزم حسب القوانين الجاري بها العمل وقبل الشروع في أشغال البناء بتجهيز التجزئة بشبكة الصرف الصحي وشبكة الماء الصالح للشرب وشبكة الكهرباء والهاتف. في حين: أن الأداءات التي تمت لشركة (ل. ل.) تهم ربط الشبكة الداخلية للصرف الصحي للتجزئة بشبكة الصرف الصحي الرئيسية. لذلك تلتمس رد جميع مزاعم المستأنفة أصليا والحكم برفض الاستئناف وتحميلها الصائر، و الحكم وفق مذكراتها السابقة وهذه المذكرة، و الحكم وفق مقال الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
وأرفقت بصورة الأمر الاستعجالي ،صورة تقرير خبرة منجز من قبل الخبير سعد الموساوي.
و بناء المذكرة المدلى بها من قبل دفاع المستأنفة الأصلية بجلسة 25/02/2020 المرفقة بصور التصاميم المسح الطبوغرافي وصورة لتصميم وصورة لمحضر معاينة و التمست فيها عدم اعتبار ما جاء في مذكرة المستأنف عليها بجلسة 11/02/2020 و الحكم وفق كتاباتها و مقالها الاستئنافي .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها أصليا بجلسة 10/03/2020.
و بجلسة 07/07/2020 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب وتأكيدية مع الطعن بالزور الفرعي جاء فيها أن المستأنف عليها تكرر فعلا ما سبق لها أن ضمنته بمذكراتها السابقة بالاستناد على الخلاصة الفاسدة التي زعمها الخبير سعد الموساوي والتي جاء فيها أنه تبين له أن "قنوات تجزئة القادرية قد أنجزت بكاملها إلا أنها لحد الآن ما زال لم يتم ربط التجزئة بشبكة الصرف الصحي." وأن هذه الخلاصة الفاسدة والكاذبة لا تقوم على أي أساس وتتناقض مع حجج قوية من الناحية القانونية والتي سبق للعارضة الإدلاء بها والحال أن المستأنف عليها لم تستطع الجواب ولو على واحدة منها وإثبات عكس ما ورد فيها مكتفية بتقديم نفس الدفوع الغير قائمة على أساس.
فحول الطعن بالزور الفرعي: فإن الدعوى الحالية التي تقدمت بها المستأنف عليها في النازلة ترمي إلى تصفية الغرامة التهديدية لعدم قيامها بربط تجزئة القادرية بشبكة الصرف الصحي حسب مزاعم المستأنف عليها التي استندت على محضر امتناع محرر من طرف العون المكلف بالتنفيذ والذي سبق للعارضة أن طعنت فيه بالزور في مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال الطور الابتدائي بجلسة 28 يونيو 2018. و أن المستأنف عليها تتمسك خلال المرحلة الاستئنافية بتقرير خبرة صادر عن الخبير السيد سعد الموساوي والحال أن هذا الخبير ضمن في تقريره معطيات ووقائع مخالفة للحقيقة والواقع والعارضة لا تعترف بتاتا بما نسبه لها هذا الخبير و ما ضمنه في تقريره المتناقض والذي يتضمن معطيات كاذبة. وبالفعل فإن تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد سعد الموساوي يتضمن معطيات مزورة وقد أدلى بتصريح کاذب بخصوص عدم ربط تجزئة القادرية بشبكة الصرف الصحي . وحيثما يخفي علي المحكمة إن ربط تجزئة القاديرية بشبكة الصرف الصحي هي واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات. وأنها سبق لها أن أدلت بتقرير خبرة حرة صادر عن الخبير نبيل (ر.) يثبت واقعة ربط التجزئة المذكورة بشبكة الصرف الصحي وهي الواقعة الثابتة كذلك من محضري المعاينة المحررين من طرف المفوضين القضائيين أحمد (أ.) وسعيد (خ.).
و إن واقعة ربط التجزئة بشبكة الصرف الصحي هي أيضا ثابتة بواسطة محضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد عبد الواحد (ر.) في إطار الأوامر المبنية على طلب والذي اكد بان التجزئة مربوطة و متوفرة على شبكتين مستقلتين واحدة خاصة بالمياه الشتوية وأخرى بالمياه العادمة، وبأنه عاین جریان المياه بهما.
و إضافة لذلك، فإن ما يؤكد أيضا أن التجزئة مربوطة بشبكة الصرف هو الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد شفيق جلال بناء على طلب من العون المكلف بالتنفيذ والمستند عليها من طرف المستانف عليها في دعواها، ذلك أنه بالرغم من مجادلتها فيها، فقد اشار الخبير فيها أن تجزئة القادري تتوفر على شبكتين مستقلتين واحدة خاصة بالمياه الشتوية والتي تنقل إلى الحوض ومنها توجه إلى وجهتها العادية، وأخرى خاصة بالمياه، وأكد تبعا لذلك بأن التجزئة مربوطة بشكل عملي. و إن كل هذه الوثائق تثبت زورية الخلاصة التي أوردها الخبير سعد الموساوي وهو الوحيد الذي زعم العكس في تقريره الكاذب و المزور للواقع. وأنه في الوقت الراهن فإنها تتمسك بطعنها بالزور الفرعي في تقرير الخبرة المذكور أعلاه المدلى به من طرف المستأنف عليها و أن طعنها بالزور الفرعي مؤسس على البيانات الوارد شرحها أعلاه وكذا أسفله في المناقشة التي ستتناولها العارضة لتوضيح أن الخبير وقع في تناقض واضح وأنه ليس هناك أي مبرر للخلاصة التي أوردها في تقريره والتي حاول تبريرها بواسطة استفسارات يكون قد قام بها لدى العمال الذي زعم أنهم تابعين للعارضة والحال أن ذلك يعد في حد ذاته تجاوز صارخا للمهمة المسندة له من طرف المحكمة والتي لا تشمل قيامه بأي استفسارات، و أنها تتشبث بطعنها بالزور الفرعي في محضر الامتناع المحرر من طرف المفوض القضائي السيد محمد (ع.) والذي تقدمت به بواسطة مذكرتها المدلى بها في الطور الابتدائي بجلسة 28 يونيو 2018 والذي يتناقض فيه هذا الأخير و يتعين بالتالي تطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي عملا بالفقرة الثانية من الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية ويجدر إنذار المستأنف عليها لكي تصرح بما إذا كانت تريد استعمال التقرير المطعون فيه بالزور الفرعي أم لا. وحول عدم ارتكاز الخبرة المتمسك بها من طرف المستأنف عليها على أي أساس لثبوت تضمنها خلاصة كاذبة ومتناقضة مع البيانات الواردة في نفس التقرير وكذا معطيات النازلة ، فإنه بالرجوع إلى الخلاصة الفاسدة الواردة في تقرير الخبرة المتمسك به من طرف المستأنف عليها، سيتبين مدى تناقضها وهو ما انتبهت إليه المستأنف عليها وعملت على تقسيم هذه الخلاصة واكتفت فيما سردته اعلاه واستكنفت عن سرد كامل الخلاصة الفاسدة ، و إنه باستقراء هذه الخلاصة الفاسدة يتبين أن الخبير يتناقض في أقواله بشكل واضح يشكك في مقدرته العلمية ويكشف بها عن جهله ، و إن هذا يدل على أنه يقر إقرارا صريحا بتواجد بالوعة ربط بقنوات التطهير الصحي بالتجزئة كما يقر بربط هذه التجزئة بهذه القنوات، وهو ما يشكل تناقضا صريحا يهدم خلاصته الفاسدة بعدم وجود ربط أساسا.
و أن الخبير يقر أن تجربة وضع الملون التي قام بها كشفت على أن هذا الملون ينتقل بسلاسة بين البالوعات وهو ما يؤكد مرة أخرى أن الخبير أقر بأن الربط عملي وقائم وبان الشبكة تعمل بشكل عادي.
و إنه وبالرجوع إلى ما أشار إليه الخبير في تقريره، سيبين حجم التناقض الذي وقع فيه الخبير ذلك أنه أشار إلى أن المياه المستعملة مربوطة بشكل عملي بالقناة الرئيسية، وهو ادعاء يهدم ويبين زورية خلاصته الفاسدة بعدم وجود ربط ، وأن هذه المعاينة هي حجة مادية عاينها الخبير على كون التجزئة مربوطة بشبكة الصرف الصحي، وثابتة بالتجارب التي قام بها. و انه لا يمكن أخذ الخلاصة بعين الاعتبار لعدم ارتكازها على أي أساس إذ أنه لا توجد أي حجة تثبت أن الخبير رجع فعلا إلى التجزئة وهو الأمر الثابت من كونه لم يحدد اليوم والساعة التي رجع فيها، و أن الخبير وعلى فرض انتقاله جدلا لعين المكان، فانه كان يجب عليه أن ينتقل بمعية أطراف النزاع ووكلائهم، وذلك بعد استدعائهم بصفة قانونية، و أنه لم يذكر أي اسم لأي عامل من العمال الذي أكد بانهم صرحوا له بما كتبه في خلاصته، وما يفيد بانهم مكلفين من قبل العارضة للإدلاء بتصريح للخبير، كما أنه لا وجود لمحضر يتضمن هذه التصريحات، وأن ما يدعي الخبير أنه قام به لا يمكن بتاتا اعتباره أنه معاينة وإنما استفسار، بينما الأمر الذي عينه كلفه بالمعاينة وليس الاستفسار.
و يتبين بهذا أن الخبير، ضمن في تقريره واقعتين كاذبتين تتمثلان في الزعم بعدم وجود ربط أصلا والحال أنه أكد في صلب تقريره أن التجزئة مربوطة بشبكة الصرف الصحي ، و الزعم بكونه قد يكون انتقل مرة أخرى الى المنطقة، والحال أنه لم يحدد لا تاريخ انتقاله ولا هوية العمال الذين يكونوا قد صرحوا له بما كتبه في تقريره ولم يبين ما إذا كانوا يتوفرون على تفويض صادر عن العارضة لتقديم تصريحات للخبير علما أن هذا الانتقال المزعوم باطل لكونه لم يتم بحضور الأطراف ولا دفاعهما وحاول من خلاله الخبير أن يضفي طابعا شرعيا على خلاصته الفاسدة. وأن ما يؤكد ان خلاصة الخبير كاذبة وغير قائمة على أي أساس، هو ما أشار اليه في تقريره ذاته، وذلك عند إلحاح العارضة عليه بضرورة القيام بجولة " التجزئة القادرية"، من أجل التأكد من حقيقة ربط الوحدات الصناعية الكائنة بها بشبكة الصرف الصحي،
و إن ما صرح به صاحب قاعة الأفراح، بعدم وجود رجوع للمياه العادمة، وإقرار الخبير بنفسه بمعاينته لوجود بالوعة لتصريف هذه المياه العادمة، بالإضافة إلى إقراره بتصريف هذه الأخيرة بشكل عادي تعد دلائل واقعية على ربط التجزئة بشبكة الصرف الصحي وقرينة قوية قاطعة تكذب ما ورد في خلاصة الخبير.
و أن إقرار صاحب قاعة الأفراح، والذي يعد مالكا لها، يفيد ويساند دفع العارضة بخصوص انتفاء صفة المستأنف عليها، كما سبق التأكيد على ذلك أعلاه، لقيامها ببيع البقع الأرضية المكونة للتجزئة، وهي المسالة التي لم تناقشها المستانف عليها ولم تنازع فيها، ولم تقدم اي رد بخصوصها.
وأنه بالرغم من منازعة العارضة في تقرير الخبير السيد شفيق جلال فإنه يتجلى من هذا القول الصادر عنه أن التجزئة مربوطة بشكل عملي، بخلاف ما أورده الخبير الموساوي الذي أنكر وزعم بان التجزئة غير مربوطة أصلا، وأن الخبرة المنجزة من طرف السيد الموساوي جاءت خدمة للمستأنف عليها وبتواطؤ معها، خاصة وان هذه الأخيرة انسحبت من إجراءات الخبرة، كما أقر الخبير نفسه، ولم تبين سبب انسحابها، بلا شك لكونها كانت متيقنة بأن نتائجها ستكون وفقا لمبتغاها وان التقرير سينجز وفقا لمقاسها. و انه تبعا لما سلف بيانه أعلاه ومادام أن الأفعال المرتكبة من طرف الخبير تعد أفعالا جرمية، فإن العارضة تقدمت بشكاية جنحية في مواجهته ومن ثبت تورطه معه. وأنه في جميع الأحوال فإن المستأنف عليها، وطيلة مراحل التقاضي، لم تدل باية حجة أو إثبات تبين فيه نوع ومدى الضرر اللاحق بها، من جراء الامتناع المزعوم، ذلك أنه إذا لم تكن التجزئة مربوطة بشبكة الصرف الصحي، كما تزعم ويزعم خبيرها، فإن التساؤل الذي يتور ويطرح نفسه هو اين يتم تصريف هذه المياه العادمة، وأن المستانف عليها، لم تنازع في شواهد الملكية والاتفاقيات الموقعة بين العارضة وأصحاب الوحدات الصناعية الكائنة بتجزئة القادرية، بخصوص قدف مياههم العادمة في قنوات تصريفها، المدلی بها من قبل العارضة لإثبات وقوع الربط وانعدام صفة المستأنف عليها، لقيامها بتفويت جميع القطع الأرضية المكونة للتجزئة، وهو ما يتأكد أيضا من خلال خبرة الموساوي المطعون فيها، كما تم توضيحه أعلاه بخصوص "تصريح صاحب قاعة الافراح المسمى (ك.)". و انه بالرجوع إلى شهادة الملكية للرسم العقاري عدد64112/C، سيتبين بجلاء أن هذا الرسم العقاري، هو الرسم الأم، والذي تم تقسيمه وتم استخراج العديد من الرسوم العقارية منه، عن طريق التجزئة وذلك نتيجة عمليات التفويت والبيع التي قامت بها المستأنف عليها، كما أن الرسمين العقارين 56253/33 و 56254/33 ، مخصصين "كحوض لتجميع المياه الشتوية"، الخاصة بالتجزئة. وأن المنطق السليم، يفرض أنه لا يمكن ربط الشيء بنفسه، و بمعنى أدق لا يمكن لهذا الحوض، والذي يعد من منشات التطهير السائل الخاص بتجميع و تصريف المياه الشتوية الخاصة بالأمطار، أن يتم ربطه بشبكة الصرف الصحي للمياه العادمة، خاصة وان كل شبكة مستقلة بذاتها عن الأخرى، و تؤدي دورها بشكل منفصل، وأن ربطهما من شأنه أن يؤدي إلى تلويت المياه الشتوية بالمياه العادمة، وهي التهمة التي تحاول المستأنفة إلصاقها للعارضة.
و أن كل ما سلف بيانه أعلاه يدل على أن الخبرة المتمسك بها من طرف المستأنف عليها لا تقوم على أي أساس فضلا عن كون صفة المستأنف عليها لإقامة الدعوى الحالية المباشرة من طرفها في مواجهة العارضة غير قائمة في النازلة أمام ثبوت قيامها بتفويت وبيع العقارات المكونة للتجزئة المذكورة. و تبعا لذلك، فإن العارضة تتشبث بما ورد في مقالها الاستئنافي وتلتمس الحكم وفقه وعدم اعتبار ما ورد في الاستئناف الفرعي المباشر من طرف المستأنف عليها وصرف النظر عن ما جاء في مذكرتها المدلى بها بجلسة 11 فبراير 2020 وكذا تلك المدلى بها بجلسة 10 مارس 2020 مع أخذ بعين الاعتبار الطعن بالزور الفرعي الذي تقدمت به العارضة بواسطة مذكرتها الحالية. وأنها تتشبث أيضا بملتمسها الرامي إلى إجراء بحث في النازلة وبعين المكان وتلتمس أيضا الأمر بإجراء خبرة موسعة في النازلة قصد الوقوف على حقيقة الأمور التي تحاول المستأنف عليها إخفائها بجميع الوسائل. لذلك تلتمس اجراء بحث في النازلة ، والحكم وفق المقال الاستئنافي لها ورد الاستئناف الفرعي المباشر من طرف المستانف عليها وأرفقت أصل التوكيل الخاص.
و بناء على باقي المذكرات.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/09/2020 حضرتها الاستاذة (ب.) عن ذ/ (ك.) و أدلت بمذكرة حاز ذ / (ي.) عن الاستاذ (ش.) نسخة منها و التمست مهلة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 20/10/2020 .
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الاصلي المقدم من طرف شركة (ل. ل.):
حيث بخصوص الدفع بانعدام صفة طالبة التنفيذ و مصلحتها في التقدم بالدعوى باعتبار أن الحكم عدد 343 و القرار الاستئنافي المؤيد له صدرا لفائدة الشركة (م. ع. ب.) في حين أن الحكم المستأنف موضوع الطعن صدر لفائدة شركة (ب. ل.) فإنه بالاطلاع على وثائق الملف و خاصة محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 05/11/04 يتبين أنه نص في بنده الثاني على اتخاذ قرار بتحويل اسم الشركة من شركة (م. ع. ب.) إلى شركة (ب. ل.) و من تم فإن هذا التحويل تم في إطار القانون وأن تغيير اسم الشركة لا يؤدي الى حلها أو انعدامها أو حتى محو اثارها في الماضي مادام أنه لا يوجد أي نص قانوني يخول ذلك .
وحيث إنه مادامت أن المستأنف عليها اصليا أدلت خلال المرحلة الابتدائية بشهادة الملكية تثبت أنها تملك الرسم العقاري موضوع التجزئة فإن صفتها و مصلحتها في رفع هذه الدعوى ثابتة ولا مجال للدفع بكونها فوتت التجزئة للاغيار مما يبقى معه الدفع بانعدام صفتها على غير أساس.
وحيث بخصوص باقي الدفوع التي اثارتها المستأنفة اصليا و التي تخص كلها الاجراءات المتبعة من طرف المفوض القضائي الذي قام بالتنفيذ تبقى عديمة الاساس لان صفة طالبة التنفيذ و مصلحتها قائمة وفق ما تم بسطه اعلاه إضافة إلى أنه بالرجوع الى محضر الامتناع المنجز بتاريخ 05/05/2015 من قبل المفوض القضائي محمد (ع.) أنه لتنفيذ مقتضيات الحكم الابتدائي و المؤيد بالقرار الاستئنافي المشار إليهما أعلاه قام وبعد تبليغه و اعذار المنفذ عليها (المستأنفة الاصلية) بتاريخ 22/01/2016 قامت هذه الاخيرة باداء مبلغ (50.000درهم) كتعويض كما انه انتقل الى عين المكان بعد أكثر من محاولة و ذلك بحضور السيد (ا.) ممثل( المستأنفة الاصلية ) للتأكد من تنفيذ القرار في شقه المتعلق بالربط إلا أنه تبين له إنها لم تقم بعد به وبعد محاولات أخرى بتاريخ 09/11/16 و 11/10/17 و بحضور ممثلي الاطراف قصد التأكد من التنفيذ انتقلوا في محاولة اخرى بتاريخ 12/01/18 إلى عين المكان فوجدوا تصريف المياه بحفرة كبيرة ببقعة جانبية فوجه طلبا الى رئيس المحكمة التجارية من اجل تعيين خبير قصد البيان و التأكد من ربط التجزئة بشبكة الصرف الصحي حيث خلص الخبير المعين السيد شفيق جلال أن ربط التجزئة بشبكة الصرف الصحي عملي لكنه ليس نهائي لأنه لم يتم لحد الآن ربط المياه الملوثة والعادمة بالقناة الرئيسية لهاته الشبكة وذلك لعدم انجازها و من تم فالمفوض القضائي قام بكل ما يمليه عليه القانون و احترم الاجراءات و الشكليات القانونية من اعذار ووقوف بعين المكان رفقة ممثلها مما يبقى معه الدفع في غير محله ويتعين رده.
وحيث بخصوص ما اثارته المستأنفة حول طلب الغرامة المحكوم بها فإنه و كما سلف أنها قامت بعد اعذارها بتنفيذ الشق المتعلق باداء مبلغ 50.000 درهم بتاريخ 22/03/16 إلا أنها و منذ هذا التاريخ وحسب ما ورد بمحضر الامتناع المذكور انه لم يتم ربط التجزئة التي تملكها المستأنف عليها الاصلية بشبكة الصرف الصحي و هي الحقيقة التي وقف عليها المفوض القضائي محرر المحضر الذي كان يرافقه الممثل القانوني للمستأنفة الاصلية المسمى (ا.) و أن الخبير السيد شفيق جلال في تقريره أكد هو الآخر على ربط التجزئة بشبكة الصرف الصحي هو عملي لكنه ليس نهائي لأنه لا يتم ربط المياه الملوثة و العادمة بالقناة الرئيسية لهاته الشبكة و ذلك لعدم انجازها وهو ما يفسر أن المستأنفة لم تنفذ مقتضيات الحكم و القرار الاستئنافي في شقه المتعلق بالربط وهو الامر الذي يستوجب تصفية الغرامة التهديدية لما خلفه ذلك من ضرر و امتناع عن التنفيذ غير مبرر وأن تمسكها بكون الدولة هي المسؤولة عن الربط النهائي بالقناة الرئيسية لا يسعفها في شيء لأن الدولة ليست طرفا في الدعوى أما عن ما جاء في تقرير خبرة نبيل (ر.) و كذلك محضري معاينة بناء على طلب المنجزين من قبل المفوض القضائي سعيد (خ.) وأحمد (أ.) فإنها انجزت بتاريخي 18/06/18 و 25/06/18 بعد تحرير محضر الامتناع بتاريخ 13/03/18 مما يبقى ما تتمسك به المستأنفة على غير أساس و لا حاجة لاجراء خبرة تقنية لعدم وجود ما يبررها.
وحيث إن باقي الدفوع لا تأثير لها في النزاع و المحكمة لا ترى حاجة في الرد عليها مما يتعين معه رد الاستئناف الاصلي .
في الاستئناف الفرعي المقدم من شركة (ب. ل.):
حيث عابت المستأنفة الفرعية على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب في شقه المتعلق باحتساب مبلغ الغرامة التهديدية إذ لا حق لها في تعديل مبلغها التي أكده الحكم الابتدائي و كذا القرار الاستئنافي المؤيد له وأن محضر الامتناع المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 13/03/18 ما هو الا تأكيد لواقعة ثابتة بالاقرار الصريح للمنفذ عليها بالامتناع عن التنفيذ ملتمسة احتسابها بحسب (10.000درهم) عن كل يوم ابتداء من تاريخ الامتناع الذي هو 9/8/16 .
وحيث إن الاجتهاد القضائي تواثر على ضرورة تصفية الغرامة التهديدية على شكل تعويض عن الضرر انظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض (المجلس الاعلى سابقا) الصادر بتاريخ 08/11/06 تحت عدد 632 في الملف الاداري عدد 1649/06 منشور بمجلة الملف عدد 13 ص 198 وما يليه مشار اليه في كتاب ذ/ محمد بنصغير (قانون المسطرة المدنية و العمل القضائي المغربي ص 448..) إضافة الى أن للمحكمة الحق في أن تصفي الغرامة التهديدية باعتبار الضرر الحقيقي اللاحق بالمستفيد منها و ليس على أساس عدد ايام التأخير عن التنفيذ (انظر في هذا الصدد كذلك قرار محكمة النقض الصادر ايضا بتاريخ 17/01/94 تحت عدد 225 في الملف المدني عدد 3085/91 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 68 و 69 ص 95 و ما يليها) وأن محكمة أول درجة راعت في تحديدها الضرر اللاحق للمستأنفة الفرعية و المتجلي في عدم ربط المستانف عليها الفرعية التجزئة بشبكة الصرف الصحي و امتنعت عن ذلك بعد انذارها بالتنفيذ الثابت بمحضر الامتناع المشار اليه أعلاه . وبذلك فإن هذه المحكمة ترى من جهة أخرى أن التعويض المحدد من طرف المحكمة (اول درجة) قد جاء مناسبا و مغطيا للأضرار اللاحقة بالمستأنفة الفرعية خلال المدة الممتدة من 13/3/18 إلى تاريخ تقديم طلبها الذي هو 22/03/18 اضافة إلى أنها لم تدل لهذه المحكمة باي عناصر من شأنها تبرير مراجعة التعويض المذكور بالزيادة فيه .
وحيث تبعا لذلك ينبغي رد الاستئناف الفرعي بدوره و ابقاء الصائر على عاتقها بعد القول بان الحكم المستانف جاء مصادفا للصواب في هذا الشق و ينبغي تأييده فيه.
وحيث بخصوص المقال الاصلاحي فإنه بالرجوع الى الحكم الابتدائي موضوع الطعن يتبين أنه اعتراه خطأ مادي إذ ورد به أنه صادر بين شركة (ب. ل.) من جهة و شركة (ل. ل.) من جهة اخرى وأن الصحيح هو شركة (ب. ل.) الامر الذي يكون معه الطلب في محله و يتعين الاستجابة إليه .
وحيث بخصوص الطعن بالزور الفرعي الذي تقدمت به المستأنفة الاصلية بواسطة دفاعها بجلسة 07/07/2020 بمقتضى مذكرتها الجوابية و التأكيدية حيث التمست الاشهاد لها بأنها تطعن بالزور الفرعي في تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستانف عليها الاصلية و المنجز من طرف الخبير السيد سعد الموساوي مرفقة طلبها بوكالة خاصة من اجل ذلك فإن الطعن المذكور غير ذي موضوع لأن المحكمة لم تستند على التقرير المذكور لاصدار قرارها و إنما على محضر المفوض القضائي المشار اليه أعلاه و باعتبار أن المشرع أوكل أو اسند مهمة التنفيذ للمفوضين القضائيين دون غيرهم مما يكون معه الطعن في غير محله و يتعين رفضه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي و المقال الاصلاحي و الطعن بالزور الفرعي وعدم قبول الطلب الاضافي مع ابقاء صائره على رافعه .
في الموضوع : برد الاصلي و الفرعي مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه و برفض الطعن بالزور الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعه .
66140
L’autorisation de construire un mur pour permettre l’exécution d’un jugement d’éviction relève de la compétence du juge des référés en l’absence de contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
66133
Ne constitue pas une difficulté d’exécution un moyen de défense portant sur le fond du litige déjà tranché par une décision définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
66121
La contestation d’un rapport d’expertise judiciaire doit, pour être accueillie, être étayée par des éléments de preuve contraires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66119
La condamnation pénale définitive pour faux et usage de faux d’un chèque prive de fondement la saisie conservatoire pratiquée sur la base de ce titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66112
La mainlevée définitive de la saisie-arrêt par une ordonnance de référé rend sans objet l’action en validité de cette saisie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66107
Expertise judiciaire : Le juge n’est pas tenu d’ordonner une contre-expertise lorsque le rapport initial est suffisamment motivé et justifié (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66105
L’action en validation d’une saisie-arrêt devient sans objet lorsque la mesure de saisie est levée par une décision de justice définitive en cours d’instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66100
Astreinte : La liquidation de l’astreinte constitue une réparation du préjudice résultant du refus d’exécuter une décision de justice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66098
L’action en validation d’une saisie-arrêt devient sans objet en cas de mainlevée définitive de la saisie par une décision de justice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025