Réf
69796
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2445
Date de décision
14/10/2020
N° de dossier
2020/8206/1853
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Refus de renouvellement, Loi 49-16, Irrecevabilité de la demande, Indemnité d'éviction, Expertise judiciaire, Droit du bailleur, Demande d'indemnisation, Congé pour usage personnel, Confirmation du jugement, Bail commercial, Absence de justification du motif
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant validé un congé pour reprise personnelle et déclaré irrecevable la demande d'indemnité d'éviction du preneur, la cour d'appel de commerce examine la portée des obligations du bailleur. L'appelant soutenait que le congé était dénué de cause sérieuse, le bailleur n'ayant pas à justifier de la réalité de son besoin, et critiquait l'expertise évaluant son préjudice.
La cour rappelle que la volonté de reprise pour usage personnel constitue un droit pour le bailleur, qui n'est pas tenu de prouver la réalité de son intention mais seulement de verser au preneur l'indemnité d'éviction prévue par l'article 7 de la loi 49-16. Elle relève toutefois que le preneur, qui s'est contenté de critiquer le rapport d'expertise sans jamais formuler de demande chiffrée définitive ni s'acquitter des taxes judiciaires afférentes, ne peut valablement contester le rejet de sa demande en indemnisation.
La cour ajoute qu'elle n'est pas tenue d'ordonner une contre-expertise dès lors qu'elle dispose des éléments suffisants pour statuer. Le jugement entrepris, ayant à juste titre déclaré la demande d'indemnisation irrecevable, est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد عبد الله (غ.) بواسطة دفاعه بتاريخ 19/03/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 01/10/2019 تحت عدد 1560 و القاضي بإجراء خبرة تقويمية و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/02/2020 تحت عدد 1106 ملف عدد 7650/8219/2019 و القاضي في طلب المضاد: عدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر و في الطلب الأصلي: في الشكل: قبوله شكلا و في الموضوع: بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمكتري بتاريخ 20/03/2019 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل المكرى الكائن بالرقم [العنوان] اسفي وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 06/03/2020 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بتاريخ 19/03/2020 أي داخل الأجل القانوني مما يجعل مقاله الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد عبد السلام (ن.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أن المدعى عليه مكتري منه للمحل الكائن برقم [العنوان] اسفي وانه وجه له انذار من اجل إفراغ المحل المذكور من اجل رغبته في استعماله شخصيا وانه يملك المحل الكائن برقم [العنوان] اسفي وان المدعى عليه يكتريه منه بسومة شهرية قدرها 600 درهم وانه وجه انذار للمكتري من اجل إفراغه لكونه يرغب في استرجاعه للاستعمال الشخصي وان المدعى عليه توصل الإنذار بتاريخ 20/03/2019 وانه اجاب المدعي عن الإنذار بمقتضی جواب موجود رفقته وأن المدعي بعد مرور اجل الإنذار فإنه محق في المصادقة على الإنذار بالإفراغ وأن طلبه مستند على أساس وله ما يبرره قانونا ، ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المتوصل به من طرف المدعى عليه بتاريخ 20/03/2019 وذلك بإفراغه من المحل موضوع الدعوى هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.
وأرفق ب : محضر تبليغ انذار وإنذار وجواب .
و بناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 24/09/2019 التي جاء فيها حول المقال الأصلي أنه بالرجوع إلى الإنذار بالإفراغ الموجه إلى العارض من طرف المدعي بتاریخ 20/03/2019 فسنجد أنه جاء مشوبا بالتعسف و لم يدلى للمحكمة بما يفيد حاجته الشخصية الإستغلال المحل المكرى للمدعى عليه و خصوصا و أن هذا المحل التجاري يعتبر الموريد الوحيد العيش المدعى عليه و أن انتزاعه منه سوف يؤدي به إلى أضرار مادية و معنوية كبرى خصوصا و أنه ظل يستغل العقار لمدة تفوق 35 سنة كون فيها قاعدة كبيرة من الزبناء مع السمعة التجارية الجيدة وأن مطالب ال لها أساس باعتبارها مس بمورد عیش المدعى عليه بدون وجه مشروع و أن استعمال المدعي لحقه في استرداد المحل يوجب عليه بالمقابل جبر الأضرار التي سيتعرض لها المدعى عليه جراء انتزاع محله التجاري الذي كون فيه أصلا تجاريا مهما على مدى أربعة عقود وأنه باستقراء الإنذار بالإفراغ الموجه إلى المدعى عليه من طرف المدعي فسنجد أنه جاء خاليا من أي سبب موجب للإفراغ خلافا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها بالمادة 26 من القانون 49.16 و التي جاءت بصيغة الأمر و الوجوب حتى تتمكن المحكمة من بسط رقابتها على الأسباب الموضوعية الطلب اللإفراغ طبقا لمقتضيات المادة 27 من ذات القانون وأن مطالب المدعي غير ذات أساس و مشوبة بالتعسف ولا تهدف إلا إلى المضاربة في العقار والإضرار بالمدعى عليه بإفراغه من المحل التجاري الذي يعتبر المصدر الوحيد لعيشه ، و يكون بالتالي مناسبا الحكم برفض الطلب لعلة خلو الإنذار من أسباب موضوعية للمطالبة بالإفراغ ، وحول المقال المضاد أنه بالرجوع إلى الإنذار بالإفراغ الموجه إلى المدعى عليه من طرف المدعى عليه بتاريخ 20/03/2019 فسنجد أنه يتسم بالتعسف ولا يجد له أساس سواء من الواقع أو القانون وجاء مخالفا المقتضيات الفقرة الأولى من المادة 26 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي باعتبار أن المدعى عليه يحاول دون سبب مشروع انتزاع المحل التجاري المكرى للمدعى عليه ، وأنه لم يجد سببا قانوني أو مشروع لتسبيب انذاره فقد طالب باسترجاعه بشكل مجرد رغم قيام المدعى عليه باحترام كافة التزاماته المالية و القانونية التي تفرضها عليه العلاقة الكرائية ، ملتمسا حول المقال الأصلي بعدم القبول شكلا وموضوعا التصريح ببطلان الإنذار الموجه الى المدعى عليه بتاريخ 20/3/2019 قصد الإفراغ و الحكم برد كافة مطالب المدعي لعدم ارتكازها على أساس سليم سواء من الواقع أو القانون مع الحكم برفض الطلب لعلته وتحميل المدعي الصائر و حول المقال المضاد بقبول المقال المضاد شكلا وموضوعا الحكم بأداء المدعى عليه للعارض تعويضا مسبقا قدره 3000.00 درهم عن إفراغه المحتمل من المحل التجاري المكرى له و الحكم بإجراء خبرة تقويمية مع حفظ حق المدعى عليه في تقديم مطالبة النهائية على ضوء الخبرة المنجزة وتحميل المدعى عليه الصائر .
و بناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة تعقيب على الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 07/01/2020 التي جاء فيها ، انه بالإطلاع على ما جاء بتقرير الخبرة الموضوع بالملف , فإن أولى الملاحظات المثارة حول و حول الاختلاف بين أجزائه, خصوصا ما بين المعاينات التي أنجزها الخبير, و ما بين ما خلص اليه في نهاية تقريره , كما أنه لم يفسر النقط التي طلبتها منه المحكمة, و هو ما يطعن في حياده، و أنه بالرجوع إلى ما جاء في تقرير الخبرة, فاننا سنلاحظ أن الخبير أقر بأنه يخضع لنظام التصريح الجزافي الضريبي, ولا يمسك محاسبة نظامية, حتى نتمكن من تحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه ،و أن نظام الجزافي للضريبة على الدخل يعتمد على دخل جزافي غير حقيقي قصد إستخراج معاملات تحديد قيمة الضريبة السنوية على الدخل , و هو ما لا يمكن للسيد الخبير أن يعتمده, حيث كان من الواجب عليه إجراء بحث عن دخل العارض, من خلال مقارنته بالدخول المماثلة له، و أن اعتماد التصاريح الضريبية للعارض, و التي لا تمثل الدخل الحقيقي, أثر على نتيجة الخبيرة, بعد أن إعتمدت دخلا أقل بكثير عن الدخل الحقيقي، و أن السيد الخبير و عند تحديده لقيمة العناصر المعنوية للأصل التجاري المملوك للمدعى عليه و خاصة منه الحق في الإيجار حدد مبلغ كراء المثل في 1200.00 درهم و أغفل التطرق إلى مبلغ التسبيق الواجب أداؤه عند اقتناء محل تجاري جديد في نفس قيمة المحل التجاري المستغل من طرف المدعى عليه و في نفس المنطقة، و أنه بالرجوع إلى التصريحات المضمنة بتقرير الخبرة, فسنجد أن المدعى عليه أدى عند إقتنائه للمحل المطلوب إسترجاعه في تسعينيات القرن الماضي. مبلغ 18500.00درهم للمكتري السابق , نظير استفادته من المحل و تخفيض في سومته الكرائية نظرا لوقوعه بمنطقة تجارية مشهورة و ذات رواج كبير أما حاليا فالسومة الكرائية لمحل تجاري في نفس المنطقة و بذات المواصفات يرتفع إلى مابين 4000.00درهم و 5000.00 درهم دون تسبيق و إلى ما بين مبلغ 1500.00 درهم و 1800.00 درهم مع تسبيق يتراوح ما 500000.00 درهم و 600000.00 درهم و هو ما تجنب السيد الخبير التطرق إليه, مما يطعن في حياده، كما أن السيد الخبير لم يبين لنا كيف تمكن من الوصول إلى تحديد هاته السومة الكرائية بل اكتفي بالقول حسب التحريات التي قمنا بها بالجوار ، و لم يبين لنا ماهية هاته التحريات, و لا من زوده بهاته المعلومات, ذلك أن جميع المحلات المجاورة للمدعى عليه مكتراة منذ ما لا يقل عن 20 سنة و أنه كان أولى بالسيد الخبير سؤال أهل الإختصاص من سماسرة, حتى يتمكن من الوصول إلى الأثمنة الحالية الإقتناء محل مشابه للمحل المطلوب استرجاعه, سواء من حيث الموقع أو المواصفات، و أنه و إنطلاقا مما سبق شرحه و تبيانه تكون الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد موسى (ج.) غير ذات مصداقية و تفتقر لأدنى المقومات التقنية و الموضوعية الواجب توفرها في أي خبرة حسابية، لذلك يلتمس الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة والأمر باجراء خبرة مضادة وجعل الصائر على من يجب قانونا.
و بناء على إدلاء المدعي بمذكرة تعقيب على الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 04/02/2020 التي جاء فيها ان الخبير اقترح في تقريره فيما يخص التعويض المستحق للمكتري الناجم عن فقدان أصله التجاري في مبلغ 120.000درهم وأن المبلغ الذي اقترحه جاء بخلاف ما نصت عليه المادة المادة 7 من قانون 49.16 والتي حددت اسس تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري في التصاريح الضريبية عن اربع سنوات الأخيرة وأن المقصود بالتصاريح الضريبية هو الاقرارات الضريبية للمكتري وان هذا الأخير لم يدل بهذه التصريحات بل أدلى فقط باعلامين ضريبين برسم سنتي 2014 و2015 الا ان الخبير اثناء احتسابه التعويض لم يتقيد بالحكم التمهيدي وجاء في تقريره انه اعتمد وصولات أداء أقساط ضريبية ولم يشر اليها في الخبرة ضمن الوثائق التي أدلى بها المدعى عليه المكتري كما أن هذه الوصولات لا يمكن تقوم مقام التصريحات الضريبية التي استوجبت مقتضيات قانون 49 . 16 وفي غياب هذه التصريحات فإنه يتعين استبعاد نتائج الخبرة بهذا الخصوص زيادة على هذا فإن المحل هو مخصص لبيع الكاسيط وتسجيل الأغاني والموسيقى وهو نشاط لم يعد يعرف الرواج بحكم تطور وسائل التواصل السمعي والبصري والتي حدت من هذا النشاط هذا على مستوى الرواج اما بخصوص الجانب المتعلق بالمحل فهو يقع في حي شعبي وأن دخله السنوي لا يمكن أن يصل الى مبلغ 39000 درهم وان التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري لا يمكن ان تجاوز 20.000 درهم اما بالنسبة للسمعة والزبناء فإن السيد الخبير حدد التعويض عن الزبناء في السنة واحدة من الدخل المصرح به كما جاء في تقريره في حين لا يوجد ضمن الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه اي دخل مصرح به وهذا يبقى من باب التمويه ليس الا لأن الخبرة يحب أن تبنى على حقائق ثابتة وليس على احتمالات وامام غیاب تصريحات الضريبية التي قيدت المحكمة الخبير بها فإن هذا الأخير خرج عن محددات الحكم التمهيدي وانه بالنظر الى كون النشاط المستعمل في المحل لا يعرف اي شهرة فإنه لا يمكن الحديث عن السمعة التجارية لأن السمعة تكون مرتبطة بالمنتوج ونوعيته مما وجب معه استبعاد نتيجة الخبرة بهذا الخصوص اما بخصوص الزبناء فإنه كان على الخبير ان يعتمد التصاريح الضريبية التي تستند على المحاسبة الممسوكة بانتظام وكذا الفواتير المثبتة للبضاعة المشتراة والمبيعة وصافي الربح وهو امر مفتقد وليست هناك فواتير ادلت بها للخبير مما تكون معه نتيجة الخبرة بهذا الشان مرفوضة، وان المدعي يؤكد على ان المكتري لن يترتب له أي ضرر بحكم ان المحل المكترى موجود في حي شعبي وبامكانه ان يجد محلا بنفس المواصفات وفي نفس الحي بثمن اقل بكثير مما حدده الخبير كما ان النشاط الذي يمارسه في المحل يمكن ان ينقله في محل اخر بدون اضرار كما ان النشاط المستعمل فيه لم يعد يلقى رواجا بحكم تطور وسائل التواصل السمعي والبصري، لذلك يلتمس استبعاد نتائج الخبرة وتحديد تعويض يكون مناسب لموقع المحل ونشاطه.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد عبد الله (غ.) وجاء في أسباب استئنافه أن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب فيما قضت كذلك أن محكمة الدرجة الأولى لم تجعل لقضائها أساسا, حين قضت بافراغه من المحل المكرى له, بناءا على الإنذار الموجه اليه بتاريخ 20/03/2019 دون أن تمحص الأسس التي بني عليه ذلك الإنذار , و الذي جاء مجردا من أي اثبات للحاجة الحقيقية التي دفعت المستانف عليه للمطالبة باسترجاع محله حتى تتمكن المحكمة، من اعمال سلطتها التقديرية وبسط رقابتها على الطلب و طبقا المادة 27 من القانون 49.16 و أنه بالرجوع إلى الإنذار المبلغ العارض بتاريخ 20/03/2019 من قبل المستانف عليه و بإستقرائه أنه جاء خاليا من أي سبب وجيه و موجب للإفراغ ، خلافا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها بالمادة 26 من القانون 49.16 و التي جاءت بصيغة الأمر و الوجوب بل أن هذا الإنذار جاء مجردا ولا يتضمن أي سبب سوى الرغبة في الإسترجاع التعسفي من يد العارض, و الذي مرده الرغبة في المضاربة في ثمن العقار, نظرا للسومة المكرى بها و التي تتجاوز في معظم الأحيان مبلغ 3000.00 درهم في تلك المنطقة المعروفة بالحركية التجارية الكبيرة و أن محكمة الدرجة الأولى اكتفت بالقول " أن القانون رقم 49.16 حدد الأسباب الممكن إعتمادها للمطالبة بافراغ المكتري للعين المكراة للاستغلال التجاري من بينها نية عدم تجديد عقد الكراء للاسترجاع الشخصي ", و أن تعليل محكمة الدرجة الأولى جاء عاما و مهما, و لم بين الأسس القانونية و الواقعية التي اعتمدها في تقدير جدية طلب المستأنف عليه. الذي اتسم بالتعسف, و لم يبين في طلبه أسبابه الواقعية التي بني عليها طلبه , كما أنه لم يثبت فعلا عناصر حاجته في استرجاع المحل المكرى للعارض, الذي يعتبر المورد الوحيد لعيشه و عيش أسرته على مدى أكثر من أربعة عقود و أن الحكم المستأنف لم يرد على النقط التي أثارها العارض خلال محرراته, سواء تلك المتعلقة بعدم تأسيس الإنذار الموجه للعارض من قبل المستأنف عليه, أو حول النقط التي أثيرت حول الخبرة المنجزة بالملف , كما أن محكمة الدرجة الأولى لم تعلل سبب رفضها لإنجاز خبرة مضادة, و إختارت غض الطرف عن دفوع العارض الجدية, مما يجعل قضاءها دون سند سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون , و يكون ماله الإلغاء، و أنه و من خلال كل ما سبق تبيانه , فإن العارض يلتمس الغاء الحكم الصادر بتاريخ 11/02/2020 تحت عدد 1106 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 7650/8219/2019 و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب .
و بخصوص الخبرة المأمور بها والتي أثار العارض بشأنها ملاحظاته و دفوعه التي تتمحور حول الإختلاف بين أجزائه, خصوصا ما بين المعاينات التي أنجزها الخبير , و ما بين ما خلص إليه في نهاية تقريره, وأنه لم يسر النقط التي طلبتها من محكمة الدرجة الأولى و هو ما يطعن في حياده و أنه بالرجوع إلى ما جاء في تقرير الخبرة, فالملاحظ أن الخبير أقر بأن العارض يخضع لنظام التصريح الجزافي الضريبي ولا يمسك محاسبة نظامية , حتى يتمكن من تحديد دخله الحقيقي و أن نظام الجزافي للضريبة على الدخل يعتمد على دخل جزافي غير حقيقي قصد استخراج معاملات تحديد قيمة الضريبة السنوية على الدخل , و هو ما لا يمكن للسيد الخبير أن يعتمده, حيث كان من الواجب عليه اجراء بحث عن دخل العارض, من خلال مقارنته بالدخول المماثلة له، و أن إعتماد التصاريح الضريبية للعارض , و التي لا تمثل الدخل الحقيقي, أثر على نتيجة الخبرة. بعد أن إعتمدت دخلا أقل بكثير عن الدخل الحقيقي ، و أن السيد الخبير و عند تحديده القيمة العناصر المعنوية للأصل التجاري المملوك للعارض , و خاصة منه الحق في الإيجار, حدد مبلغ كراء المثل في 1200.00 درهم, و أغفل التطرق إلى مبلغ التسبيق الواجب أداؤه عند اقتناء محل تجاري جديد في نفس قيمة المحل التجاري المستغل من طرف العارض, و في نفس المنطقة ، و أنه بالرجوع إلى التصريحات المضمنة بتقرير الخبرة, فسنجد أن العارض أدى عند اقتنائه للمحل المطلوب استرجاعه, في تسعينيات القرن الماضي مبلغ 18500.00 درهم, للمكتري السابق, نظير استفادته من المحل وتخفيض في سومته الكرائية نظرا لوقوعه بمنطقة تجارية مشهورة, و ذات رواج كبير, أما حاليا فالسومة الكرائية لمحل تجاري في نفس المنطقة و بذات المواصفات يرتفع إلى مابين 4000.00 درهم و5000.00 درهم دون تسبيق , و إلى ما بين مبلغ 1500.00 درهم و 1800.00 درهم. مع تسبيق يتراوح ما بين 500000.00 درهم و 600000.00 درهم, و هو ما تجنب السيد الخبير التطرق إليه مما يطعن في حياده ، و أن السيد الخبير لم يبين كيف تمكن من الوصول إلى تحديد هاته السومة الكرائية. بل إكتفي بالقول " حسب التحريات التي قمنا بها بالجوار " و لم يبين ماهية هاته التحريات و لا من زوده بهاته المعلومات و ذلك أن جميع المحلات المجاورة للعارض مكتراة منذ ما لا يقل عن 20 سنة و أنه كان أولى بالسيد الخبير سؤال أهل الإختصاص من سماسرة, حتى يتمكن من الوصول إلى الأثمنة الحالية لإقتناء محل مشابه للمحل المطلوب استرجاعه, سواء من حيث الموقع أو المواصفات ، وأنه و انطلاقا مما سبق شرحه و تبيانه, تكون الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد موسى (ج.) غير ذات مصداقية, و تفتقر لأدنى المقومات التقنية و الموضوعية الواجب توفرها في أي خبرة حسابية, و هو ما دفع العارض إلى المطالبة بإجراء خبرة مضادة, إلا أن محكمة الدرجة الأولى لم تلتفت لمطالب العارض دون أن تؤسس لقضائها بشكل قانوني, أو تعلل قرارها, مما يجعله دون سند سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، لذلك يلتمس بإلغاء الحكمين التمهيدي الصادر بتاريخ 01/10/2019 تحت رقم 1560, القاضي بإجراء خبرة تقويمية, و القطعي الصادر بتاريخ 11/02/2020 تحت عدد 1106 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 7650/8219/2019 وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب لعلته و تحميل المستأنف عليه الصائر و إحتياطيا إجراء خبرة تقويمية تسند إلى خبير حيسوبي, قصد تقويم الأصل التجاري المملوك للعارض, الكائن بالرقم [العنوان] آسفي و حفظ حقه في التعقيب عليها.
أرفق مقاله : طي التبليغ - نسخة حكم تبليغية.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 07/10/2020 جاء فيها أن ما أثاره المستأنف بشأن الإنذار بكونه خال من أي سبب موجب للإفراغ سبق أن أثاره ابتدائيا و ردت عليه المحكمة في تعليلها الذي جاء مؤسس قانونا أما فيما يخص المطاعن التي نعاها على تقرير الخبرة فإن هذا النعي مردود قانونا ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي قضت بعدم قبول الطلب المضاد المتعلق بالتعويض و بالتالي لم تناقش تقرير الخبرة لكون المستأنف لم يطالب بالتعويض و اكتفت فقط بالبث في الطلب الأصلي ، مما تكون مطاعنه بخصوص تقرير الخبرة مألها الرد الشيء الذي يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إفراغ ، لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 07/10/2020، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/10/2020 .
محكمة الاستئناف
حيث بسط الطاعن أوجه استئنافه على النحو المسطر اعلاه.
حيث دفع الطاعن بعدم جدية السبب المبني عليه الانذار بالافراغ خلافا للمادة 26 من القانون 16-49 وأن الغرض من الافراغ هو المضاربة العقارية ، وأن الحكم المستانف لم يبرر سبب رفضه الامر باجراء خبرة مضادة وان الخبرة المنجزة ابتدائيا تفتقر للاساس السليم لأن الخبير موسى (ج.) لم يحدد المعايير التي اعتمدها في تقديره للتعويضات المقترحة والتمس الغاء الحكمين التمهيدي والقطعي وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا اجراء خبرة تقويمية مع حفظ حقه في التعقيب .
حيث إنه بخلاف ما اثاره الطاعن فإن سبب الانذار المتمثل في رغبة المكري في استرجاع المحل المكرى من أجل الاستعمال الشخصي يعتبر حقا مخولا للمكري الراغب في وضع حد للعلاقة الكرائية وهو غير ملزم عند استعمال هذا الحق ان يبرر رغبته ورفضه لتجديد عقد الكراء بل ملزم فقط بتعويض المكتري تعويضا كاملا عن الاضرار اللاحقة به والتي حددها المشرع في اطار مقتضيات المادة 7 من القانون رق 16-49 على اساس ما لحقه من ضرر ناجم عن الافراغ ويشمل قيمة الاصل التجاري اضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات واصلاحات وما فقده من عناصر الاصل التجاري من سمعة تجارية وزبناء وايضا مصاريف الانتقال من المحل والحق في الايجار و بالتالي يبقى السبب المستند عليه في الطعن غير جدير بالاعتبار، و يتعين رده .
حيث إنه بخصوص الدفع بعدم موضوعية الخبرة المأمور بها ابتدائيا والتي خلص من خلالها الخبير المنتدب موسى (ج.) الى اقتراح تعويض قدره 120.000 درهم فإن الثابت من اجراءات المسطرة الابتدائية أن الطاعن لم يحدد مطالبة النهائية على ضوء الخبرة المنجزة ضمن مذكرة تعقيبية في أعقاب الخبرة كما لم يؤد الرسوم القضائية الواجبة مكتفيا بالتماس الامر باجراء خبرة مضادة ، و ان الطاعن لم يتدارك الامر خلال هذه المرحلة الاستئنافية لكونه لم يحدد مطالبه النهائية على ضوء التعويضات المقترحة في تقرير الخبير و لم يؤد الرسم القضائي الواجب اعتبار للاثر الناشر للاستئناف ، والتمس فقط الغاء الحكم والحكم برفض الطلب واحتياطيا اجراء خبرة لتقويم الاصل التجاري ، وان المحكمة غير ملزمة بالامر باجراء خبرة مضادة ما دامت تتوفر على العناصر الكافية والضرورية لتحديد التعويض المستحق للطرف المكتري على ضوء الخبرة المأمور بها ، وهو ما يجعل الحكم الابتدائي مصادف للصواب عندما قضى بعدم قبول طلب التعويض ويتعين تأييده .
حيث إنه يتعين إبقاء الصائر على المستأنف .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف و جعل الصائر على المستأنف
66428
L’activité artisanale exercée dans un local loué, telle que la fabrication de bijoux, constitue un fonds de commerce dont l’indemnité d’éviction est évaluée sur la base des déclarations fiscales (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66251
Validité de la sommation de payer : la notification effectuée personnellement par l’huissier de justice est régulière et justifie la résiliation du bail commercial pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66203
Le droit d’entrée versé par le preneur constitue une composante de l’indemnité d’éviction et ne peut être réclamé séparément en cas de congé pour usage personnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66197
Indemnité d’éviction : la cour d’appel n’est pas liée par les conclusions du rapport d’expertise et dispose d’un pouvoir souverain pour évaluer les composantes du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66191
Le preneur ayant notifié la résiliation du bail reste redevable des loyers tant qu’il n’a pas prouvé avoir effectivement libéré les lieux et restitué les clés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66185
Bail commercial – Application de la loi n° 49-16 – La condition d’une exploitation effective de deux ans s’apprécie à la date de la notification du congé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66181
Bail commercial : À défaut d’une exploitation effective des lieux pendant deux ans, le locataire ne bénéficie pas de la protection de la loi n° 49-16 et la résiliation du bail est soumise au droit commun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66179
Bail commercial : le congé notifié au preneur avant l’expiration du délai de deux ans d’exploitation fait obstacle à l’acquisition du droit à l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Réformation partielle du jugement, Propriété commerciale, Preuve des travaux, Non-renouvellement du bail, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Force obligatoire du contrat, Congé avant l'expiration du délai, Condition d'exploitation de deux ans, Clause d'indemnisation pour travaux, Bail commercial
66172
Action en expulsion pour occupation sans titre : La présence d’occupants est justifiée par l’existence d’un bail commercial non résilié liant le bailleur au preneur absent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025