Indemnité d’éviction : L’absence de déclarations fiscales n’exclut pas le droit à indemnisation qui doit compenser les autres éléments du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80887

Identification

Réf

80887

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5739

Date de décision

27/11/2019

N° de dossier

2019/8206/1034

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de calcul de l'indemnité d'éviction due au preneur en cas de congé pour reprise personnelle et sur l'incidence de l'absence de production des déclarations fiscales. Le tribunal de commerce avait validé le congé tout en allouant au preneur une indemnité sur la base d'une première expertise contestée par les deux parties. L'appel principal du bailleur soulevait la question de la déchéance du droit à indemnité en l'absence de déclarations fiscales et d'activité commerciale réelle, tandis que l'appel incident du preneur portait sur l'insuffisance du montant alloué. La cour retient que l'absence de production des déclarations fiscales, si elle affecte l'évaluation de la valeur du fonds de commerce au sens de l'article 7 de la loi n° 49-16, ne prive pas le preneur de son droit à une indemnité pour les autres chefs de préjudice. Elle écarte également le moyen tiré de l'inactivité du fonds, jugeant qu'une fermeture ponctuelle n'emporte pas sa disparition. Exerçant son pouvoir souverain d'appréciation sur la base d'une nouvelle expertise ordonnée en cause d'appel, la cour procède à une ventilation des postes indemnisables. Elle exclut ainsi du calcul le préjudice lié au manque à gagner durant le déménagement, le considérant comme un dommage éventuel non prévu par la loi, ainsi que les frais d'améliorations non justifiés. Le jugement est en conséquence confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité, qui est réduit.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناء على الاستئناف الذي تقدم به المستأنف حميد (ح.) بواسطة دفاعه والمؤدى عنه بتاريخ 11/02/2019 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1348 الصادر بتاريخ 10/10/2018 والقاضي بإجراء خبرة والحكم القطعي عدد 111/2019 القاضي بالمصادقة على الانذار والافراغ مقابل تعويض قدره 150500 درهم

وبناء على الاستئناف الذي تقدم به المستأنف اسماعيل (م.) بواسطة دفاعه والمؤدى عنه بتاريخ 01/04/2019 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 111 الصادر بتاريخ 09/01/2019 في الملف عدد 6597/8206/2018 والقاضي بالمصادقة على الانذار والافراغ مقابل تعويض قدره 150500 درهم

وحيث انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفين

وحيث ان الاستئنافين قدما وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا

في الموضوع:

وحيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد حميد (ح.) تقدم بواسطة نائبه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/06/2018 والذي جاء فيه أنه قد أكرى للمدعى عليه محلا تجاريا مملوكا له لمدة أكثر من 18 شهر مساحته 5 أمتار مربعة بسومة شهرية قدرها 270,00 درهم يوجد بعنوان المدعى عليه يمارس فيه تجارة بيع التوابل بالتقسيط (عطار)، وانه قد أصبح في حاجة الى استرجاع هذا المحل لاستعماله بصفة شخصية وأنه قد وجه إنذارا للمدعى عليه بصفته مكتريا يطلب من خلاله افراغه من هذا المحل لنفس السبب طبقا للمادة 7 من القانون 49/16 منحه من خلاله اجل 3 اشهر طبقا للمادة 26 من نفس القانون توصل به بتاريخ: 22/03/2018 كما هو ثابت من محضر المفوض القضائي السيد عبد الرحمان (ع.)، وأن المدعى عليه توصل بالانذار بتاريخ: 22/03/2018 ورغم انصرام هذا الاجل، فان المدعى عليه مازال يستغل هذا المحل ونظرا لحاجة المدعي لاسترجاع هذا المحل من يد المكتري المدعى عليه، ملتمسا المصادقة على الانذار المبلغ الى المدعى عليه بتاريخ: 22/03/2018، الحكم على المدعى عليه بافراغ المحل التجاري الكائن بعنوانه أعلاه الذي يمارس فيه تجارة بيع التوابل بالتقسيط هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية مبلغها 300,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميله الصائر والاجبار في الاقصى. وعزز طلبه بنسخة طبق الاصل من طلب تبليغ انذار مؤرخ في: 16/03/2018، ومحضر تبليغ انذار مؤرخ في: 22/03/2018، صورة طبق الاصل لعقد شراء يثبت تملك المدعي للعقار المستخرج منه المحل التجاري موضوع الطلب، وصورة لوصل اشعار ايداع مبالغ الكراء من طرف المدعى عليه بصندوق المحكمة، صورة طبق الاصل لمحضر انذار سابق.

وبناء على المذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة: 18/07/2018، ويتعلق الامر بالادلاء بشهادة التسليم التي تثبت توصل المدعى عليه اسماعيل (م.) بالانذار بالافراغ مؤرخة في: 22/03/2018، وشهادة التسليم التي تثبت توصله بالاستدعاء لحضور الجلسة: 18/07/2018، ملتمسا الاشهاد له بالادلاء بالوثيقتين وضمهما الى الملف والحكم وفق ماجاء في المقال الافتتاحي وتحميل المدعى عليه الصائر. وعزز مذكرته بصورة لشهادة التسليم تثبت توصل المدعى عليه بالانذار، وشهادة التسليم تثبت توصل المدعى عليه لجلسة: 18/07/2018.

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد رام الى أداء التعويض الكامل المدلى به من طرف نائب المدعى عليه بجلسة: 19/09/2018، والتي جاء فيها في الطلب الاصلي اساسا في الشكل ان المدعي ادلى لاثبات صفته برسم شراء عدد 148 كناش عدد 195 بتاريخ: 31/03/2015، غير انه بالرجوع الى الرسم المذكور انه لا يتضمن عنوان المحل المطلوب افراغه، وإنما يشير الى دكانين بدون أي بيان اخر، الامر الذي يجعل صفة المدعي غير ثابتة في النازلة وخارقا للفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، وأن المدعي طالب بافراغ المدعى عليه من المحل الذي يمارس فيه تجارة التوابل بالتقسيط، من دون تحديد عنوان المحل، مما يجعل الدعوى منصبة على مجهول، ملتمسا عدم قبول الطلب تطبيقا للقاعدة بانه لا يحكم بمجهول او في مجهول، وان المدعي سبق ان تقدم بدعوى في مواجهة المدعى عليه امام المحكمة الابتدائية بابن احمد فتح لها الملف عدد: 213/16/1201 صدر على إثرها الحكم عدد: 417 قضى بعدم قبول الطلب لعدم إثبات المدعي لصفته في الدعوى بمقبول قانونا، وأنه طالب المدعي بافراغ المدعى عليه من المحل، وأنه سبق له أن وجه إنذارا للمدعى عليه من أجل إفراغ المحل المذكور طبقا للفصل 7 من القانون رقم: 49.16، ومنحه أجل 3 أشهر طبقا للمادة 26 منه توصل به بتاريخ: 22/03/2018 الا أن المدعى عليه لم يفرغ المحل ، ملتمسا من أجل ذلك المصادقة على الانذار المبلغ اليه بتاريخ: 22/03/2018، وأنه أوجب الفصل 26 من القانون رقم: 49.16 المتعلق بكراء المحلات التجارية توجيه إنذار للمكتري يضمنه السبب الذي يعتمد، ويمنحه أجلا للإفراغ حدد في 3 أشهر إذا كان السبب هو استرجاع المحل للإستعمال الشخصي، وأن المدعي عدل ولا يمكنه ممارسة التجارة لوجود حالة التنافي حسب ما تثبته صورة رسم الزواج، مما يكون معه سبب الانذار غير جدي ومخالف للواقع، وانه يملك أصلا تجاريا في المحل موضوع النزاع يحمل رقم [المرجع الإداري] ويؤدي الضرائب عنه حسب ما تثبته شهادة السجل التجاري والشهادة الصادرة عن إدارة الضرائب، وأن المدعي بطلبه الحالي يود المضاربة العقارية وإعادة كراء المحل بثمن أعلى ليس الا، ملتمسا رفض الطلب، وفي المقال المضاد، وان سبب الافراغ غير جدي خاصة وان المدعي عدل لا يمكنه ممارسة التجارة لحالة التنافي، وأنه يستحق التعويض الكامل طبقا للفصل 7 من القانون رقم: 49.16 المتعلق بكراء المحلات المعدة للإستعمال، وانه يملك أصلا تجاريا في المحل موضوع النزاع منذ ما يزيد عن 31 سنة ويحمل رقم [المرجع الإداري] ويؤدي الضرائب عنه حسب ما تثبته شهادة السجل التجاري وشهادة صادرة عن إدارة الضرائب ، وانه لا يمانع في استرجاع محله بعد منحه التعويض المستحق، ملتمسا اساسا عدم قبول الطلب، واحتياطيا في الموضوع رفض الطلب، وفي حالة المصادقة على الانذار الحكم له به بالتعويض الكامل بعد إجراء خبرة موضوع طلبه المضاد، وفي المقال المضاد، الحكم باستحقاق المدعى عليه للتعويض الكامل عن فقده لأصله التجاري رقم [المرجع الإداري] المتعلق بدكان المدعى فيه، الحكم على المدعى عليه حميد (ح.) بأدائه له منذ الان تعويضا مسبقا لا يقل عن 10000,00 درهم، والحكم باجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل عن المحل المذكور مع حفظ حقه في التقدم بمطالبه النهائية بعد انجازها، وعلى السيد حميد (ح.) بصائر المقالين، وعزز مذكرته بصور مصادق عليها من شهادة السجل التجاري المتعلق بالسيد المدعى عليه [المرجع الإداري]، وصور مصادق عليها من شهادة صادرة عن إدارة الضرائب، وصورة من عقد زواج يثبت أن المدعي عدل هو محرر الرسم، ونسخة حكم عدد: 417.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة: 03/10/2018، والتي جاء فيها ان المدعى عليه يقر بانه يمارس التجارة بالمحل موضوع النزاع، كما أنه قد سبق له أن وضع واجبات الكراء بصندوق المحكمة لفائدة المدعي بصفته مكريا له محل النزاع وهو ما يؤكد قيام العلاقة الكرائية، وأن هذه العلاقة منصبة على المحل موضوع الدعوى الحالية، وأن سبب الانذار جدي ومشروع مادام المدعي مستعد لأداء التعويض المستحق للمدعى عليه عن افراغه المحل، وفي المقال المضاد، ان المدعي مستعد لأداء التعويض المناسب الذي تحدده المحكمة نتيجة الحكم بافراغ المدعى عليه من المحل موضوع النزاع مراعاة لظروف الطرفين بناء على خبرة تأمر بها المحكمة وتعهد بها الى أحد الخبراء يتحمل مصاريفها من طلبها، وحفظ حق المدعى عليه في التعقيب على الخبرة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد: 1348 الصادر بتاريخ: 10/10/2018، والقاضي باجراء خبرة تقويمية عهدت الى الخبير السيد عبد الوهاب (ا.)، والذي خلص في تقريره الى تحديد قيمة التعويض المستحق عن الاصل التجاري لفائدة المدعى عليه في مبلغ: 175000.00 درهم.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة: 02/01/2019، والتي جاء فيها ان الخبير اقترح تعويضا حدده بشكل جزافي في مبلغ 175000.00 درهم عن افراغ محل لا تمارس فيه أية تجارة كما هو منصوص عليه في تقريره الذي جاء بعيدا عن الحقيقة، ومخالفا لمقتضيات الفقرة 3 من المادة 7 من قانون 16-49، ذلك أن المدعى عليه لم يدل للخبير بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، وقد اثبت الخبير ذلك في تقريره كما ان الخبير اثبت ان المدعى عليه لم يدخل اية اصلاحات او تحسينات على محل النزاع الذي يقع في حي منعدم الرواج التجاري، وانه يمارس حرفة عطار في الأسواق خارج مركز سيدي حجاج وليس بمحل النزاع، ولا توجد أية سلع أو بضائع معروضة للبيع، وبالتالي لا وجود لاية عناصر مادية ولم يعاين الخبير وجود اي زبون ولو واحدا، وأن المحل خال من السلع المعروضة للبيع ولا زبناء يرتادونه او يترددون عليه ولا تمارس فيه أية تجارة، وان السيد الخبير اثبت في تقريره انه لم يتمكن من معرفة رقم المبيعات السنوي لان المدعى عليه لا يمسك دفاتر تجارية ومحاسبية طبقا للقانون، وان هذا الاخير لم يدل بالتصريحات الضريبية المنصوص عليها قانونا لكونه يمارس حرفة عطار بالاسواق خارج مركز سيدي حجاج وليس بمحل النزاع المنعدم العناصر المادية والمعنوية، ملتمسا استبعاد مبلغ التعويض المحدد في17500.00 درهم المقترح من طرف السيد خبير لانه مخالف للقانون ومنعدم الاساس انطلاقا مما دونه الخبير في تقريره، والحكم بافراغ المدعى عليه السيد اسماعيل (م.) من المحل الكائن بعنوانه اعلاه، الذي يستغله على وجه الكراء من يد المدعي مع عدم منحه اي تعويض عن الافراغ وتحميله الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة: 02/01/2019، والتي جاء فيها ان الخبير لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي ولم يلتفت للوضعية الحقيقية التي يتواجد عليها المحل موضوع الخبرة، مما انعكس ذلك سلبا على التعويض المحدد من طرفه، وأن التعويض عن الإفراغ يستلزم أن يكون شاملا جميع عناصر الأصل التجاري، وأن الخبير حصر العناصر المادية للأصل التجاري موضوع الخبرة في المنقولات والمخزون، وأشار أن المنقولات المتواجدة بالمحل موضوع الخبرة عبارة عن رفوف وكونطوار إلا أنه لم يشر إلى نوعية باقي المنقولات التي يحتوي عليها المحل، مما يثبت أن ما خلص إليه من تعویض وحصره في مبلغ 10000 بعيد كل البعد ع القيمة الحقيقة للمنقولات التي تتواجد بالمحل والتي لا تقل قيمتها عن 50000 درهم، وأن ما يثبت عدم ضبط الخبير لمهمته إشارته لمخزون المحل بأنه يتكون من التوابل ومشتقاتها إلا أنه لم يحدد نوعیتها وقيمتها التجارية حتى يتسنى له معرفة قيمتها، وأن ما خلص إليه السيد الخبير ما هو إلا استنتاج شخصي بعيد كل البعد عن القيمة الحقيقة للمخزون والذي لا يمكن أن يقل عن 100000 درهم، وأشار الخبير إلى أن العناصر المعنوية للأصل التجاري تتحدد انطلاقا من الموقع الجغرافي، قيمة السومة الكرائية، العلامة التجارية، الأقدمية من ناحية الإنتاج، شبكة الزبناء والمزودين، أهمية رقم المبيعات المحقق سنويا ونوع البضاعة والخدمات المسوقة من طرف التاجر وحق الإيجار، وأن الخبير لم يحتسب ما أنفقة المدعى عليه من تحسينات وإصلاحات بالمحل بعلة أنه لم يدل له بجه بعد ذلك وكأنه تسلم المحل منذ سنة 1987 على الهيئة التي يتواجد عليها حاليا رغم أنه هو من قام إلى تحويله إلى محل تجاري على الشكل الموصوف في تقرير الخبير نفسه بأنه يضم رفوف وكونطوار فلا يعقل أن يستغل المدعى عليه محله التجاري من دون أن يقوم بأي إصلاحات وتحسينات منذ سنة 1987 تاریخ شروعه في استغلال محله التجاري، وأن حصر التعويض عن الانتقال من المحال في المصاريف الإدارية وحصرها في مبلغ 1000 درهم ربط بشكة الكهرباء وحصره في مبلغ 1000 درهم ومصاريف ترميم المحل الجديد وتجهيزه في مبلغ 5000 درهم في الوقت الذي لا يمكن أن يقل التعويض عن ذلك بمبلغ40000.00 درهم، وأنه لا يمكن إيجاد محل مماثل في المنطقة وبنفس المواصفات بأقل من 3000 درهم، وان الخبير لم يحتسب في تقريره الربح الذي سيفقده المدعى عليه والتعويض عن اجور العمال الذين يشغلون المحل التجاري، وان تقديره التعويض بشكل جزافي غير مقبول، وان تقدير التعويض يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة، ملتمسا الحكم باستحقاق المدعى عليه للتعويض الكامل عن محله التجاري الكائن بزنقة [العنوان] مركز سيدي حجاج اولاد امراح دائرة ابن احمد في مبلغ لا يقل عن 4000000.00 درهم، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميله الصائر.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد حميد (ح.) بعلة انعدام التعليل وخرق القانون موضحا ان التعويض تم الحكم به عن افراغ محل لا يمارس فيه اي نشاط تجاري وان الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت متناقضة بين معطياتها والتعويض الجزافي المقترح اذ ان الخبير اثبت في تقريره بان المدعى عليه يعتمد في نشاطه على البيع بالاسواق خارج مركز سيدي حجاج وان العناصر المادية لمحل النزاع عبارة عن كنطوار ورفوف وان المحل يوجد ببناية قديمة وفي منطقة شبه قروية ومساحته 7 أمتار مربعة ولم يدخل المكتري عليه اية اصلاحات او تحسينات ولم يعاين الخبير اية مادة معروضة للبيع بالمحل ولم يعاين اي زبون جاء ليشتري منه وان هذا المحل مغلق طيلة الأسبوع وانه رغم كل هذا فان الحكم المستانف صادق على الخبرة وقضى بالتعويض اعلاه الذي اقترحه الخبير بصورة جزافية مبنية على الافتراض الخالي من الاثبات الحقيقي وقد كانت الغاية منها الاثراء بلا سبب و الإضرار بالعارض مما يكون معه الحكم المستانف جانب الصواب وخالف للقانون وبالتالي يتعين الغاؤه جزئيا فيما قضى به من تعويض عن الافراغ والحكم بافراغ المدعى عليه دون منحه اي تعويض عن الافراغ لكونه يمارس نشاطه التجاري بالاسواق وليس بمحل النزاع الذي هو عبارة عن محل مغلق طيلة ايام الاسبوع فاقد لكل عناصره القانونية المادية والمعنوية و بخصوص خرق القانون المتجلي في عدم الأخذ بمقتضيات الفقرة 3 من المادة 7 من قانون 49/16 الذي تعتبر مقتضياته من النظام العام يجب التمسك بها والحكم بناء عليها غيران الحكم المستانف قضى بمبلغ 150500 درهم تعويضا عن الافراغ مخالفا مقتضيات هذه الفقرة وأن الخبير اثبت في تقريره على أن المكتري لم يدل بالتصريحات الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة ولم يدل بما يثبت ادخاله تحسينات او اصلاحات على المحل ولم يعاين الخبير اي شيء من ذلك اضافة الى ان الخبير لم يعاين اية بضاعة معروضة للبيع مهما كان نوعها او اسمها ولم يعاين اي زبون بالمحل بل اكثر من ذلك فالمدعى عليه يقر بانه يزاول نشاطه بالاسواق وان المحل يظل مغلقا طيلة أيام الاسبوع ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الحكم تصديا بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من تعويض عن الافراغ و تحميل المستأنف عليه الصائر و احيتياطيا إجراء خبرة جديدة حفظ حقه في التعقيب عليها ، وأدلى بنسخة من الحكم التمهيدي و القطعي و صورة لوصل أداء الرسوم القضائية.

و جاء في أسباب استئناف السيد اسماعيل (م.) أن محكمة الدرجة الأولى أمرت بإجراء خبرة في الموضوع عهدت بها للخبير (ا.) و الذي خلص في تقريره أن التعويض المستحق للمدعة عليه في حالة الافراغ في مبلغ 175.000 درهم وأن الخبرة جاءت مستوفية لجميع الشروط الشكلية والموضوعية والتي لم تكن محل أي تعرض أو طعن جدي من الطرفين ، إلا أن الحكم الابتدائي وفي استنتاج غريب صادق على تقرير الخبرة مع تعديل التعويض عن فقدان الأصل التجاري للعارض وتحدده في مبلغ 150500 درهم من دون تعليل وأن ما علل به الحكم بالابتدائي بأن تقرير الخبرة لم محل أي طعن جدي مخالف للحقيقة والحال أن العارض بموجب مذكرته بعد الخبرة التمس الحكم باستحقاقه التعويض الكامل عن المحل موضوع النزاع الذي لا يقل عن مبلغ 400.000,00 درهم ودفع بان ما خلص إليه السيد الخبير في تقريره بخصوص التعويض المستحق للعارض من جراء افراغه لمحله التجاري للاستعمال الشخصي بعيد كل البعد عن القيمة الحقيقية للمحل المذكور والذي يتميز بخصائص مهمة ولتواجده بأهم الأحياء من حيث الرواج والكثافة السكانية والتي يظهر عليها علامات البناء الحضري كما صرح بذلك الخبير في تقريره وأكد بأن التعويض عن الإفراغ يستلزم أن يكون شاملا لجميع عناصر الأصل التجاري وأن السيد الخبير أشار في تقريره إلى أن المنقولات المتواجدة بالمحل موضوع الخبرة عبارة عن رفوف وكونطوار إلا أنه لم يشر إلى نوعيتها وإلى باقي المنقولات التي يحتوي عليها المحل، مما يثبت أن ما خلص إليه من تعويض وحصره في مبلغ 10000 بعيد كل البعد عن القيمة الحقيقية للمنقولات التي تتواجد بالمحل والتي لا تقل قيمتها عن 50000 درهم كما أكد العارض أن ما يثبت عدم ضبط الخبير لمهمته إشارته لمخزون المحل بأنه يتكون من التوابل ومشتقاتها إلا أنه لم يحدد نوعيتها وكميتها وقيمتها التجارية حتى يتسنى له معرفة قيمتها إلا أن الخبير في استنتاج غريب حصر قيمتها بشكل جزافي في مبلغ 30.000،00 الأمر التي يثبت أن ما خلص إليه السيد الخبير ما هو إلا استنتاج شخصي بعيد كل البعد عن القيمة الحقيقة للمخزون والذي لا يمكن أن يقل عن 100000 درهم و أكد أيضا أن السيد الخبير أشار إلى أن العناصر المعنوية للأصل التجاري تتحدد انطلاقا من الموقع الجغرافي إلا أنه في استنتاج غريب يصرح أنه سيقتصر على احتساب عنصر الحق في الايجار فقط في خرق سافر لمقتضيات الحكم التمهيدي ولما أشار إليه الخبير نفسه عند تحديده لمكونات العناصر المعنوية الأصل التجاري مضيفا أن حصر قيمة الحق في الإيجار في مبلغ 150000 درهم رغم إقرار الخبير بأنه لا وجود لأي محل يمكن كراؤه بالمنطقة ويصعب إيجاده خاصة وان الأمر يتطلب شراء أصل تجاري إذ لا يمكن كراء محل تجاري دون شراء أصله التجاري ومن بينه حق الكراء الامر الذي يجعل تحديد الخبير للتعويض عن حق الايجار في مبلغ 150.000 درهم مخالف للواقع و الذي لا يمكن أن يقل عن مبلغ 300000 درهم واشار العارض أيضا إلى إن السيد الخبير لم يحتسب ما أنفقه من تحسينات وإصلاحات بالمحل بعلة أنه لم يدل له بما يفيد ذلك وكأن العارض تسلم المحل مند سنة 1987 على الهيئة التي يتواجد عليها حاليا رغم أنه هو من قام بتحويله إلى محل تجاري على الشكل الموصوف في تقرير الخبير نفسه بأنه يضم رفوف وكونطوار فلا يعقل أن يستغل العارض محله التجاري من دون أن يقوم بأي إصلاحات وتحسينات مند سنة 1987 تاریخ شروعه في استغلال محله التجاري إلى يومنا هذا مما يثبت عدم موضوعية تقرير الخبرة كم أكد بأن حصر التعويض عن الانتقال من المحل في مبلغ 7000 درهم هزيل جدا في الوقت الذي لا يمكن أن يقل التعويض عن ذلك بمبلغ 40.000 درهم وأنه لا يمكن إيجاد محل مماثل في المنطقة وبنفس المواصفات بأقل من 3000 درهم الأمر الذي يؤكد أن ما انتهى إليه السيد الخبير بخصوص التعویض عن الفرق بين السومتين وحصره في مبلغ 17.250 درهم بأنه بعيد كل البعد عن التعویض الحقيقي وما هو إلا تقدير مبني على استنتاج شخصي لا علاقة له بثمن الكراء بالمنطقة والذي لا يمكن أن يقل لتعويض عنه بمبلغ 80.000 درهم و أضاف بأن السيد الخبير لم يحتسب في تقريره هامش الربح الذي سيفقده والتعويض عن أجور العمال الذين يشتغلون بمحله وهو أمر غير مقبول قانونا الأمر الذي يثبت بما لا يدع مجال للشك عدم موضوعية تقرير الخبرة خاصة وأن الحكم التمهيدي ألزمه بتحديد التعويض عن الضرر الذي سيحصل له من جراء إفراغ أصله التجاري وما سيفوته من ربح أو كسب خاصة وأن العارض يمتهن مهنة العطارة والتي تعرف إقبالا كبيرا ملتمسا في الأخير قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع تعديل الحكم الابتدائي وذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به إلى 400.000 درهم و تحميل المستأنف عليه الصائر و أدلى بصورة من الحكم.

وبناء على القرار التمهيدي المؤرخ في 09/06/2019 والقاضي بإجراء خبرة كلف بها الخبير محمد (ب.) والذي انجز تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض عن الافراغ في مبلغ 95380 درهم

وبناء على تعقيب نائب المستأنف حميد (ح.) بواسطة دفاعه والذي جاء فيه ان الخبير حدد التعويض في مبلغ 95380 درهم علما ان المحل لا تتوفر فيه صفات المحل التجاري لفقدانه كل العناصر المادية والمعنوية ولا تمارس فيه اية تجارة ومغلق على الدوام , وان الخبرة جاءت مخالفة لمقتضيات الفقرة 3 من المادة 7 من القانون رقم 16/49 لعدم ادلاء المستأنف عليه بالتصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة , ولعدم ادخاله اية تحسينات على المحل وانعدام كل عناصر الاصل التجاري. كما انه لا وجود لأية بضاعة معروضة وقد اشار الخبير الى خلو المحل من أي عنصر مادي ورغم ذلك حدد التعويض المشار اليه اعلاه, وان المحل مغلق ولا تمارس فيه اية تجارة او حرفة لأن المستأنف عليه يتاجر في الخضر والفواكه في الاسواق وهو ما أثبته محضر المعاينة .

ملتمسا استبعاد ما جاء في الخبرة والحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن الافراغ والحكم من جديد برفض طلب التعويض عن الافراغ وتحميله الصائر.

مدليا بمحضر معاينة

وبناء على تعقيب المستأنف اسماعيل (م.) بواسطة دفاعه والذي جاء فيه ان ما حدده الخبير من تعويض بعيد كل البعد عن القيمة الحقيقية للمحل , الذي يتميز بخصائص مهمة ولتواجده بأهم الاحياء بسيدي حجاج من حيث الرواج والكثافة السكانية والتي يظهر عليها علامات البناء الحضري وخاصة تواجده بزنقة [العنوان] والتي تتواجد بالقرب من السوق المركزي .وان الخبير لم يعتمد الوثائق المسلمة له من العارض والتي توثق الوضعية الحقيقية التي يتواجد عليها المحل , وان الخبير لم يعتمد في تقريره النشاط الحقيقي المزاول بالمحل والمتعلق ببيع التوابل والفواكه الجافة والمستغل من طرف العارض طيلة ايام الاسبوع حسب الثابت من محضر المعاينة المرفق واقتصر على التعريف الضريبي من دون بيان اهمية النشاط التجاري الممارس بالمحل , وحصر التعويض عن حق الايجار فقط, في الوقت الذي حدد الخبير عبد الوهاب (ا.) خلال المرحلة الابتدائية التعويض عن حق الايجار في مبلغ 150.000,00 درهم. وهو امر غير مقبول ان يكون الفرق بين الخبيرين مبلغ 100.000,00 درهم , وان ما انتهى الخبير محمد (ب.) ما هو الا استنتاج شخصي بعيد عن الحقيقة خاصة وانه لا وجود لأي محل يمكن كراؤه بالمنطقة وان الامر يتطلب شراء اصل تجاري , وان التعويض عن حق الايجار لا يمكن ان يقل عن 300.000,00 درهم .

كما ان الخبير حدد التعويض عن الفرق في السومة الكرائية التي سيتحملها العارض في مبلغ 20.880,00 درهم على اساس تحديد سومة كرائية لمحل مماثل في مبلغ 1000 درهم في الوقت الذي لا يقل ثمن كراء محل مماثل عن مبلغ 3000,00 درهم , وبذلك فالتعويض عن هذا العنصر لا يقل عن مبلغ 80000,00 درهم,

كما ان الخبير حدد التعويض عن الاصلاحات والتحسينات المنجزة بالمحل في مبلغ 5000 درهم وكأن العارض تسلم المحل مند سنة 1987 على الحالة التي يوجد عليها حاليا, رغم ان العارض هو من قام بتحويله الى محل تجاري على الشكل الموصوف في تقرير الخبرة بأنه يضم رفوفا وان حالته العامة جيدة

كما ان الخبير حصر التعويض عن مصاريف الرحيل والحصول على محل تجاري في مصاريف تحرير العقد في مبلغ 5000 درهم ومصاريف ربط المحل بشبكة الكهرباء في مبلغ 2000 درهم , في الوقت الذي لا يمكن ان يقل التعويض عن ذلك في مبلغ 40000 درهم . كما انه من غير المعقول الا يحتسب الخبير هامش الربح الذي سيفقده العارض والتعويض عن اجور العمال الذي يشتغلون بالمحل, وان العارض يمتهن مهنة العطارة والتي تعرف اقبالا كبيرا ومن تم لا يعقل ان يتم حصر التعويض عن الارباح خلال مدة الرحيل في شهرين بمبلغ 5000 درهم , وانه لا يمكن كذلك حصر التعويض عن السمعة والزبناء للاصل التجاري الذي يستغله العارض مند اكثر من 30 سنة في مبلغ 7500 درهم, خاصة وان المحل يتواجد بمنطقة مهمة تعرف كثافة سكانية والعارض كون قاعدة كبيرة من الزبناء, وما يؤكد عدم ضبط الخبير لمهمته هو اشارته الى مخزون المحل من توابل وعطور تقدر بما يفوق 100.000 درهم وهو الامر الذي اشار اليه الخبير عبد الوهاب (ا.) وحصره في مبلغ 30000 درهم . وان التفاوت الكبير بين تقريري الخبرتين يثبت عدم موضوعية التقرير المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) , لذلك يلتمس استبعاد الخبرة المنجزة من طرفه والامر بإجراء خبرة مضادة.

مدليا بمحضر معاينة واستجواب

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 20/11/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/11/2019

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين المقدمين من طرف حميد (ح.) واسماعيل (م.):

حيث بسط الطاعنان اوجه استئنافهما المعروضة أعلاه.

وحيث نازع الطرفان في تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا , اذ تمسك الطرف المكري بكونها حددت تعويضا مبالغ فيه لكون المحل لا تمارس به اية تجارة وبالتالي فالحكم الذي اعتمدها يكون منعدم التعليل وخرق القانون, في حين تمسك الطرف المكتري بكون الحكم اعتمد تعليلا لا يرقى الى درجة الاعتبار لكون المبلغ المحكوم به لا يغطي الاضرار اللاحقة به ملتمسا رفع التعويض الى مبلغ 400000 درهم, وان المحكمة وزيادة في تحقيق الدعوى , فإنها امرت بإجراء خبرة كلف بها الخبير محمد (ب.) والذي حدد التعويض في مبلغ 95.380 درهم.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطرف المكري بكون المحل مغلق ولا يمارس به اي نشاط معززا دفعه بمحضر معاينة يشير فيه المفوض القضائي الى كونه عاين المحل مغلق , الا انه بالاطلاع على محضر المعاينة المتمسك به, لا يفيد الاغلاق المستمر ولا يثبت عدم مزاولة اي نشاط بالمحل, و وهو الامر الذي ان ثبت من شأنه ان يؤدي الى فقدان الزبناء والسمعة التجارية , اما اغلاق المحل في فترات معينة فإنه لا ثأثير له على النشاط المزاول بالمحل , هذا فضلا عن كون ممارسة نشاط تجاري اخر لا يؤدي بالضرورة الى اندثار عناصر الاصل التجاري.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطرف المكري بعدم احقية المكتري بالتعويض لانعدام التصريحات الضريبية, فإنه بالرجوع الى المادة 7 من القانون رقم 16/49 يتضح انها حددت مجموعة من العناصر المعتمدة في التعويض حيث جاء فيها ما يلي: " يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون.

يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ.

يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل." وبالتالي فغياب التصريحات الضريبية لا تؤدي الى بالضرورة الى عدم استحقاق التعويض كليا , بل هناك عناصر اخرى تظل واجبة التعويض.

وحيث انه فيما يخص منازعة المكتري في تقرير الخبرة لعدم اعتماد اهمية النشاط المزاول في المحل , فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتضح ان الخبير اشار في تقريره الى غياب التصريحات الضريبية والوثائق المحاسبية , وبالتالي فتمسك المكتري بأهمية النشاط لا يوجد ما يعززها طالما انه يفتقد للتصريحات الضريبية المنصوص عليها في المادة 7 من القانون رقم 16/49 , هذا فضلا عن كون منازعته في باقي عناصر التعويض المقترحة من طرف الخبير لا يوجد ما يعززها وبالتالي يتعين ردها

وحيث انه وبخصوص التعويض المقترح من طرف الخبير محمد (ب.) , فإذا كان التعويض عن حق الايجار المحدد في مبلغ 50000 درهم يعتبر مناسبا بالنظر للسومة الكرائية المنخفضة والمحددة في 270 درهم شهريا والاقدمية في الكراء التي تصل الى 30 سنة , وهو الامر الذي ينطبق كذلك على التعويض عن الفرق في السومة الكرائية لصعوبة العثور على محل مماثل بنفس السومة والذي حدده في مبلغ 20880 درهم , فإنه وبخصوص التعويض عن الاصلاحات والتحسينات فالمكتري لم يدل بأية فاتورة او وثيقة تفيد انجازه لاصلاحات وتحسينات بالمحل وان ما اشار اليه الخبير من رفوف خشبية فبإمكان المكتري تفكيكها ونقلها وبالتالي فالتعويض عنها لا مبرر له ويتعين استبعاده. اما بخصوص التعويض عن فوات الارباح خلال فترة الرحيل فإنه بالرجوع الى المادة 7 من القانون رقم 16/49 فإنها لا تنص على التعويض عن هذا العنصر وبالتالي يتعين استبعاده خاصة وانه ضرر مبني على الاحتمال , اما بخصوص مصاريف الحصول على محل اخر , فإن المبلغ الذي حدده الخبير يعتبر مبالغ فيه نسبيا وتعدله المحكمة استنادا لطبيعة النشاط المزاول واعتمادا على المنطقة التي يتواجد فيها المحل وتحصره في مبلغ 3000 درهم . وفيما يتعلق بالتعويض عن السمعة والزبناء فالمحكمة واستنادا للعناصر المشار اليها في تقرير الخبرة تعتبره مناسبا , وبذلك فالمستأنفين ولئن نازعا في تقرير الخبرة فإنهما لم يدليا بما يثبت خلاف ما تضمنه

وحيث ان المحكمة بمالها من سلطة تقديرية في هذا المجال استئناسا بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ب.) التي راعت العناصر المادية والمعنوية للمحل التجاري موضوع الدعوى والضرر الذي سيلحق المكتري من جراء الافراغ وموقع المحل ومساحته والقيمة الحقيقية للكراء (270 درهم في الشهر) ومصاريف الانتقال الى محل بديل وقيمة الاصول التجارية المماثلة والمدة التي قضاها المكتري بالمحل وهي حوالي 30 سنة فانها تقدر التعويض المستحق للمكتري في مبلغ 81.380 درهم

وحيث انه واعتبارا لما ذكر فإن ما تمسك به المستأنفان بخصوص الحكم المطعون فيه يكون مردودا ويتعين تأييد الحكم المستانف مع تعديله وحصر مبلغ التعويض في مبلغ 81.380 درهم

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئنافين

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بخفض مبلغ التعويض المحكوم به الى مبلغ 81380,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Baux