Prescription de l’action en paiement des primes d’assurance – Un email sans signature électronique ne constitue pas un acte interruptif de prescription (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69723

Identification

Réf

69723

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2343

Date de décision

12/10/2020

N° de dossier

2020/8232/1685

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de recouvrement de primes d'assurance, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification du contrat d'assurance contre les accidents du travail et sur les conditions de l'interruption de la prescription biennale. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement de l'assureur en retenant la prescription de l'action.

L'assureur soutenait en appel, d'une part, que la prescription applicable aux primes d'assurance contre les accidents du travail était quinquennale et non biennale et, d'autre part, que des courriels et une mise en demeure avaient valablement interrompu le délai pour l'ensemble des créances. La cour écarte le premier moyen en retenant que l'assurance contre les accidents du travail ne constitue pas une assurance de personnes et reste soumise à la prescription biennale de l'article 36 du code des assurances.

La cour juge ensuite que les courriels produits, faute d'être revêtus d'une signature électronique conformément aux dispositions du code des obligations et des contrats relatives à la preuve littérale, sont dépourvus de force probante et ne peuvent constituer un acte interruptif de prescription. Elle relève par ailleurs que la mise en demeure par lettre recommandée a été reçue par l'assuré après l'expiration du délai de prescription, la rendant ainsi inopérante.

Dès lors, la cour considère que l'action en recouvrement est prescrite pour l'ensemble des primes réclamées et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 04 مارس 2020 تقدمت شركة التامين (س.) بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستانف من خلاله الحكم عدد 7836 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/07/2019 في الملف عدد 5935/8218/2019 القاضي برفض الطلب.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو لذلك مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة التامين (س.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أن المدعى عليها اكتتبت لديها عقد تأمين عن حوادث الشغل موضوع البوليصة عدد 200114 و عقد تامين لضمان مختلف الاخطار الصناعية موضوع البوليصة عدد 500058 وأنه تراكم بذمتها مبلغ 1.068.205,26 درهم الممثل لأقساط التأمين الحالة المستحقة والتي بقيت بدون أداء، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة من أجل استخلاص الدين باءت بالفشل بما في ذلك رسالة الإنذار والتي بقيت بدون جدوى ؛ لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مع الفوائد القانونية من تاريخ المقال مع النفاذ المعجل و الصائر مبلغ 1.068.205,26 درهم بالإضافة إلى تعويض عن التماطل بمبلغ 50.0000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وعزز المقال بعقدتي تأمين و إنذارات ومخالصتان و ملحق تعديلي. وبعد تمام الإجراءات، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم السالف الذكر وهو المطعون فيه بالاستئناف من طرف شركة التامين (س.) للأسباب التالية:

انها تنعى على الحكم المطعون فيه فساد التعليل الموازي لانعدامه. وأن محكمة الدرجة الأولى، في إطار السياسة الجديدة المعتمدة للبت في الملفات و إصدار الأحكام بشانها وعلى حساب حقوق المتقاضين، لم تمنح الطاعنة الفرصة الكافية للدفاع عن حقوقها و من ثمة أصدرت الحكم المطعون فيه دون بينة من وثائق الملف ومعطيات القضية، مما جعلها تحيد عن الصواب باعتبار الأثر الناشر للاستئناف، فإن الطاعنة تبسط أوجه دفاعها. و خلافا للدفع بالتقادم المتمسك به من قبل المستانف عليها في المرحلة الابتدائية و الذي تبناه الحكم المستأنف، فإن الأقساط موضوع المطالبة القضائية لم يطلها التقادم. فضلا عن كون أقساط التأمين عن حوادث الشغل موضوع البوليصة 200114 لم يتم إصدارها إلا بتاريخ 29/05/2018، و تلك موضوع التأمين عن مختلف الأخطار لم يتم إصدارها إلا بتاريخ 20/09/2016 و من ثمة لا يكون التقادم قد طالها، وأنها لم تتوقف عن المطالبة بها. وبالفعل، فإن قسطي التامين عن حوادث الشغل کانا موضوع مطالبة بواسطة رسالة البريد الإلكتروني بتاريخ 09/02/2017. وأن الرسالة المذكورة تعتبر قاطعة للتقادم. وانه أمام مماطلة المستأنف عليها وجهت إليها بتاريخ 10/11/2017 رسالة جديدة بالبريد الإلكتروني لمطالبتها بتسوية وضعيتها و أداء الأقساط موضوع المطالبة القضائية الحالية. وانه بتاريخ 13/12/2018 وجهت للمستأنف عليها رسالة بالبريد الإلكتروني مرفقة بجدول بالأقساط المطلوب تسويتها، وتشمل أقساط قضية الحال، غير أن مساعيها باءت بالفشل. و أمام صمت المستأنف عليها، تعنتها وتلكؤها بالوفاء بالتزاماتها وجهت لها المستأنفة حاليا بتاريخ 08/05/2019 رسالة إنذار جديدة بواسطة البريد المضمون توصلت بها بتاريخ 20/05/2019. و أن الإجراءات المذكورة جميعها تعتبر قاطعة للتقادم. و من ثمة يكون ما قضى به الحكم المستأنف من رفض طلب المستأنفة عديم الأساس القانوني، ملتمسة في آخر مقالها إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، مبلغ 11.068.205,26 درهم، من قبل الأسباب المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى. ومبلغ 50.000,00 درهم لجبر الأضرار المادية و المعنوية اللاحقة بها. وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مقالها بنسخة عادية من الحكم المستأنف – 3 مراسلات بواسطة البريد الإلكتروني - نسخة إنذار - أصل اشعار باستلام .

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة محاميها أنه خلافا لما ادعته الطاعنة بأن العبرة في إيصال التأمين لاحتساب أمد التقادم بتاريخ إصداره فذلك يعتبر تحريفا منها لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمين التي تنص على أن كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين تتقادم بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها الدعوى وبالتالي فإن بداية سريان أمد التقادم يحسب من تاريخ حدوث الواقعة وليس من التاريخ الذي صدر فيه وصل قسط التأمين، مضيفة أن المستأنفة لم تثبت قيامها بقطع التقادم سواء بإجراء قضائي أو غير قضائي منازعة في الرسائل المستدل بها لقطع التقادم من انها مجرد صور شمسية غير ثابتة التاريخ ولا علاقة لها بالنزاع وإنما تتعلق بأطراف أجنبية عنه لكونها وجهت من شركة (و. ا.) أما الرسالة المؤرخة في 08 ماي 2019 فإن التوصل بها لم يتم إلا بعد رفع الدعوى ولا اثر لها على الدفع بالتقادم الذي يبقى قائما ومرتبا لآثاره، متمسكة بمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات وبمقتضيات الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود وبأن الدعوى طالها التقادم ولأجل ذلك يتعين التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم فيما قضى به. فيما عقبت الطاعنة بواسطة محاميها ان التامين عن حوادث الشغل يدخل ضمن زمرة تأمينات الاشخاص التي تتقادم الأقساط المستحقة بشأنها بمرور خمس سنوات وليس سنتين وأنه طبقا لمقتضيات المادة 32 من مدونة التأمينات يكون الطلب لم يطله التقادم ومضيفة بأن الرسائل التي استدلت بها لقطع التقادم وجهت بالبريد الالكتروني من طرف شركة (ص.) باعتبارها الوسيط في التأمين المعتمد من قبلها لاستخلاص أقساط التأمين، فهي بذلك ليست اجنبية عن النزاع كما أنها وجهت لشركة (E.) والتي تشكل الكتلة التي تنتمي لها شركة (E. G.) فهما بذلك ينتميان لنفس المجموعة. ملتمسة لأجل ما ذكر اعتبار اسانيدها المثبتة لقطع التقادم والحكم وفق الوارد في مقال طعنها.

وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة تمسكت من خلالها بمقتضيات المادتين 21 و 22 من مدونة التأمينات ومن أن الطاعنة لم تحترم المسطرة الواجب اتباعها لإنذارها من أجل أداء القسط وبأن الدعوى طالها التقادم لكونها لم ترفع أمام القضاء إلا بعد مرور أزيد من سنتين خرقا لمقتضيات المادة 36 من المدونة المذكورة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 21/09/2020 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 05/10/2020 التي مددت لجلسة 12/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به من رفض لطلبها الرامي للأداء لكون الأقساط المتعلقة بالتأمين عن حوادث الشغل لم يطلها التقادم الخمسي، وباقي الاقساط المتعلقة بالتأمين عن مختلف الأخطار الصناعية لم يطلها ايضا التقادم المحدد في سنتين ما دام أن الرسائل الالكترونية التي وجهت من وسيطتها في التأمين قد قطعت التقادم وبأن دعواها بذلك مسموعة خلافا لما ذهب إليه الحكم في قضاءه و التمست الغاءه والحكم من جديد وفق الوارد في كتاباتها.

وحيث بخصوص التمسك بإعمال التقادم المحدد في خمس سنوات لأقساط التأمين المتعلقة بحوادث الشغل فإن التأمين على الأشخاص وكما عرفه المشرع المغربي في مدونة التأمينات، وكذا بعض الفقه أن التأمين الذي يكون موضوعه شخص المؤمن له ويكون الغرض منه حمايته من الأخطار التي تهدده في وجوده أو صحته أو سلامة أعضاءه أو قدرته على العمل ينقسم إلى قسمين، تامين على الحياة وتأمين من الاصابات، فالنوع الأول من التامين يمكن أن يكون تأمينا في حالة الوفاة أو تأمينا في حالة البقاء وقد يكون مختلطا بينهما وذلك حسب إرادة المتعاقد المؤمن له.

وحيث إن النوع من التأمين الذي تم شرحه وتوضيحه ليس هو التأمين عن حوادث الشغل وبالتالي وخلافا لما تمسكت به المستأنفة فإن التقادم المطبق في النازلة الماثلة هو المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 36 من مدونة التأمينات والتي جاء فيها بأن كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين تتقادم بمرور سنتين تحسب في حالة عدم دفع اقساط التأمين ابتداء من اليوم العاشر من حلول أجل استحقاقها. وليس من تاريخ إصدار الوصل كما جاء في استئناف الطاعنة عن غير اساس من القانون.

وحيث في النازلة الماثلة يتبين أن أقساط التأمين موضوع المجموعة الأولى مستحقة الأداء بتاريخ فاتح يناير 2016 وفاتح يناير 2017، أما المجموعة الثانية فهي مستحقة بتاريخ 09 يناير 2015 وفاتح يناير 2016 وفاتح يناير 2017. وباحتساب أمد التقادم وفق المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات تكون جميعها قد طالها التقادم، ولم يطل المدة أي قطع كما جاء في الاستئناف عن غير اساس من الصحة لكون الرسالة التي وجهت للمستأنف عليها بالبريد المضمون لم تتوصل بها إلا بتاريخ 20 ماي 2019 اي بعد انقضاء مدة سنتين بالنسبة لجميع الأقساط اما باقي الرسائل المستدل بها والموجهة بواسطة البريد الالكتروني فإنه بالرجوع للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصل 417 والتي شملتها تعديلات بمقتضى القانون رقم 53.05 فإنه يتبين منها على ان الرسائل الموجهة بالبريد الالكتروني الممهورة بتوقيع الكتروني هي التي تكون لها الحجية والمصداقية في الاثبات وبالتالي فإنه بتفحص الرسائل المستدل بها رفقة مقال الاستئناف يتبين أنها تخلو مما أوجبه المشرع من أن تكون مشفوعة بتوقيع الكتروني مما يتعين عدم اعتبارها قاطعة للتقادم.

وحيث تأسيسا على ما ذكر يتعين التصريح بأن جميع الأقساط موضوع الطلب قد طالها التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات وخلافا لما تمسكت به الطاعنة من اسباب غير ذي أساس يكون الحكم المستانف فيما قضى به من رفض للطلب صائبا ويتعين تأييده.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance