La qualité de commerçant professionnel fait obstacle à l’invocation de la bonne foi en matière de contrefaçon de marque (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69271

Identification

Réf

69271

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1810

Date de décision

15/09/2020

N° de dossier

2020/8211/768

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre un jugement ayant retenu des actes de contrefaçon de marque et de concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du commerçant détaillant et l'appréciation de sa bonne foi. Le tribunal de commerce avait ordonné la destruction des produits saisis et l'indemnisation du titulaire des droits.

L'appelant soutenait principalement son ignorance du caractère contrefaisant des marchandises, invoquant les dispositions de la loi 17-97 relatives à la protection du commerçant de bonne foi. La cour écarte ce moyen en retenant que la qualité de commerçant professionnel fait obstacle à une telle défense.

Elle considère qu'un professionnel, spécialisé dans le secteur concerné, dispose des moyens et des compétences nécessaires pour distinguer un produit authentique d'une contrefaçon, notamment au regard de son prix d'achat, de sa source d'approvisionnement et de sa qualité. Dès lors, la cour fait peser sur le commerçant une présomption de mauvaise foi et juge que le procès-verbal de saisie-description constitue une preuve suffisante de l'atteinte aux droits du titulaire de la marque.

Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد محمد (ش.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/01/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11838 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/12/2019 في الملف رقم 8836/8211/2019 القاضي بإتلاف المنتجات المحجوزة الحاملة لعلامات المستأنف عليها بشكل مزيف والمسطرة بياناتها في محضر الحجز العيني المنجز من قبل المفوض القضائي والمؤرخ في 01/08/2019 وعلى نفقة المدعى عليهما وبأدائهما لفائدة المدعية تعويضا قدره 50.000 درهم، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وبتحديد الإكراه البدني في حق المدعى عليهما في الحد الأدنى مع تحميلهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ه. غ. ب. ت. م.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها متخصصة في صنع وإنتاج وتوزيع مجموعة من المنتوجات المختلفة تحمل علامة HUGO BOSS المسجلة دوليا بتاريخ 10/04/1987 تحت عدد 513257 والممدة الحماية للمغرب، وأيضا علامة BOSS HUGO BOSS المسجلة دوليا لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 03/10/1987 تحت عدد 516345 والممدة الحماية للمغرب، وبموجب هذا التسجيل فان علامتها التجارية تتمتع بحماية قانونية على الصعيد الدولي ذلك أن مجرد إيداعها لدى منظمة الوايبو بجنيف والتي يعتبر المغرب من الدول المنصوبة تحت لوائها وهو الأمر الذي يفرض عليه حتمية حمايتها من كل قرصنة أو تزييف أو تقليد لعلامتها التجارية وهذا ما تنص عليه النصوص والمقتضيات القانونية بشكل صريح لا لبس فيه، غير أنه بلغ إلى علمها أن هناك محلات تجارية تسوق منتوجات مقلدة ومزيفة تحمل علامتها التجارية، ومن بين هذه المحلات المحل الكائن بالعنوان أعلاه، مما يخلق نوعا من اللبس في ذهن المستهلكين، فاستصدرت أمرا عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بإجراء حجز عيني على البضاعة، وتنفيذا لهذا الأمر انتقل المفوض القضائي مصطفى (ه.) إلى المحل موضوع الدعوى فوجد بضاعة تحمل علامة المدعية، وهو ما يعتبر معه تزييفا ومنافسة غير مشروعة في حقه، لهذه الأسباب تلتمس الحكم على المدعى عليهما بالكف والتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامتها وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليه وبنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين إحداهما باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية وبأداء المدعى عليهما لفائدتها تعويضا قدره 50.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والإجبار والصائر.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به في مواجهة الطاعن ولم يكن معللا تعليلا كافيا، على اعتبار أن القاضي الابتدائي انحاز إلى ما أملت عليه المستأنف عليها بعدم الجواب على دفوعاته، وهذا يعتبر نقصانا في التعليل الموازي لانعدامه طبقا لمقتضيات الفصل 345 من ق.م.م. كما أن الطاعن ينفي نفيا تاما علمه بالتزييف، وبأن المنتوج المحجوز محمي قانونا ومن جهة أخرى، فإن المواد 202 و222 و229 من القانون رقم 97/17 تتعلق بالصفة لرفع دعوى وبالوصف المفصل لمنتجات مدعى أنها مزيفة، فالطاعن لم يكن على علم بوجود بضاعة مزيفة يعود احتكار إنتاجها أو تسويقها للمستأنف عليها لأن العلم يبقى شرطا ضروريا لصحة الدعوى طبقا للمادة 201 في فقرتها الأخيرة. كما أن فعل التزييف غير ثابت في حقه، فضلا عن أنه تاجر ينشط في بيع جميع المنتجات من ملابس وغيرها وليس منتج أو مصنع أو موزع لأي بضاعة من إنتاج المستأنف عليها الحاملة لعلامة هوكوبوس، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

وبجلسة 21/07/2020 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه خلال المرحلة الابتدائية تقدم الطاعن بدفوعات تهم انعدام العلم بالتزييف غير أنه أقر في شق آخر من دفوعاته بأنه حائز لمنتجات تحمل علامة العارضة وهو عين ما جاء في حيثيات الحكم الابتدائي، الأمر الذي يجعل هذا الدفع غير ذي أساس. ومن جهة أخرى، فإن الدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون 17/97 هو دفع مردود لأنه يجب على الطاعن إثبات اقتنائه السلع المحجوزة من عند أحد الباعة المعتمدين لديها. بالإضافة إلى أن الطاعن وفي باب عمله الاحترافي وجب عليه أن يمحص في العلامات التجارية التي يروج في إطارها وتحت لوائها منتجاته من الملابس والأحذية، وطالما أن المستأنف لم يثبت أنه فعل ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير، فإن سوء نيته تبقى مفترضة لصفته التجارية وتخصصه في المجال الذي يشتغل فيه، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع أسباب الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه مع تحميل الطاعن الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 08/09/2020 أورد فيها أن ادعاء المستأنف عليها كونه أقر في المرحلة الابتدائية أنه حائز لمنتجات تحمل علامة المستأنف عليها، فهو ادعاء مردود لأنه لم يقر بأنه يتعامل معها وإنما أوضح للمحكمة بأنه مجرد تاجر ينشط في بيع جميع المنتجات من ملابس وغيرها وليس منتج أو مصنع أو موزع لأي بضاعة، ثم أكد ما جاء بمقاله الاستئنافي، ملتمسا في الأخير إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/09/2020 تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه خلافا لما عابه الطاعن، فإن محضر الوصف المفصل المنجز من طرف المفوض القضائي في إطار المادة 222 من قانون 97-17 حجة كافية على ثبوت التزييف في حق الطاعن الذي يستغل المحل المذكور في ترويج ملابس تحمل علامة مزيفة لعلامة HUGO BOSS المملوكة والمسجلة دوليا لدى المكتب الدولي للملكية الفكرية مع تعيين المغرب من ضمن الدول المشمولة بالحماية بتاريخ 17-07-1997 تحت عدد 430400 من اجل استعمالها لتمييز منتجات الملابس المصنفة في الفئة 25 من تصنيف نيس الدولي.

وحيث إن تمسك الطاعن بوجود حسن النية غير مطابق للواقع لكونه تاجر محترف وله من الوسائل والأسباب ما يمكنه من التمييز بين المنتج الأصلي والمزيف، ولا مجال للدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون 97-17 التي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف في حال ثبت جهله بكون البضاعة المعروضة للبيع مزيفة لأن الطاعن تاجر محترف في مجال بيع الألبسة ويسهل عليه التمييز بين المنتج الحامل للعلامة الأصلية للمستأنف عليها والمنتج المزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة أومن خلال الجودة، وهي كلها أمور وأسباب كانت متوفرة لديه وتجعل إمكانية الغلط لدى التاجر منعدمة، مما يكون معه هذا السبب غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث إن الفعل الذي ارتكبه الطاعن يدخل في إطار الأفعال المحظورة المنصوص عليها بالمادة 154 من قانون 97-17 التي تمنع استعمال علامة مملوكة للغير بدون موافقة أو ترخيص منه، وكذلك المادة 201 التي تعتبر أن كل مساس بحقوق مالك العلامة كما ورد بالمادة 154 و155 يعد تزييفا، لذا يكون الحكم فيما ذهب إليه من ثبوت التزييف في حق الطاعن جاء في محله ويتعين تأييده ورد الطعن.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle