Réf
68554
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
100
Date de décision
14/01/2020
N° de dossier
2019/8228/1554
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société anonyme, Rejet de l'appel, Qualité d'actionnaire majoritaire, Force exécutoire, feuille de présence, Exequatur, Convention de coopération judiciaire franco-marocaine, Bureau de l'assemblée, Assemblée générale, Annulation de l'assemblée générale, Actionnariat, Acte notarié français
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en annulation des délibérations d'une assemblée générale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force exécutoire au Maroc d'actes notariés français. Le tribunal de commerce avait écarté la demande, considérant que le bénéficiaire d'actes de donation et de legs établis en France détenait valablement la majorité des actions de la société.
L'appelant, héritier de l'actionnaire majoritaire défunt, soutenait que ces actes ne pouvaient fonder la répartition du capital social faute d'avoir été revêtus de l'exequatur par une décision définitive, et en raison d'une contestation de leur validité pendante devant les juridictions françaises. La cour écarte ce moyen au visa de l'article 23 de la convention de coopération judiciaire franco-marocaine de 1957 et de son protocole additionnel de 1981.
La cour retient que les actes authentiques établis dans l'un des deux États sont exécutoires sur le territoire de l'autre sans qu'il soit besoin de les revêtir de la formule exécutoire. Elle juge en outre que la simple existence d'une instance en annulation devant les juridictions de l'État d'origine des actes, en l'absence de décision définitive ou de mesure de suspension, ne prive pas ces derniers de leur force probante.
Dès lors, la répartition du capital social lors de l'assemblée générale, fondée sur ces actes, était régulière, tout comme la composition du bureau de l'assemblée qui en découlait. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم السادة ورثة المرحوم لحسن (ج.) بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/03/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 20/9/2016 تحت عدد 8132 ملف عدد 11457/8204/2015 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه و تحميل رافعيه الصائر.
وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.
وحيث قدم المقال الإصلاحي وفق الشكل المتطلب قانونا فيتعين التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفين تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء الذي جاء فيه أن المرحوم لحسن (ج.) كان مساهما في شركة (س.) في حدود 2043749 سهم من اصل 2050000 سهم المكونة لراسمال الشركة , كما انه كان رئيس مجلس الادارة و مسجلا بتلك الصفة بالسجل التجاري , و بعد وفاته تم انجاز رسم اراثة بتاريخ 16/06/2015 رقم شهادتها 86 صفحة 69 مودعة بمذكرة الحفظ عدد 08 , و انه تم تبليغ تلك الاراثة لمقر الشركة المدعى عليها بتاريخ 02/09/2015 لتقييدها بسجل تداول الاسهم تطبيقا للمادة 145 من القانون رقم 17/95 و المادة 14.1 من النظام الاساسي للشركة ليصبح راسمال الشركة مقسما , بالنسبة للسيدة سومية (ل.) 259219 سهم , و للسادة لقبهم جميعا (ج.) , طارق 512187 سهم و انوار 510937 سهم و بدر الدين 510937 , و ابتسام 256720 سهم , و انه لاصلاح الوضعية القانونية للشركة اقدم مجلس الادارة على توجيه استدعاء للعارضين لحضور الجمع العام العادي للشركة المزمع انعقاده بتاريخ 29/09/2015 , و الذي من بين ما تضمن جدول اعماله معاينة التوزيع الجديد للاسهم , و نظرا لحسن نيتهم حضروا الا انهم فوجؤوا و صدموا عند اخبارهم من قبل السيد مصطفى (عز.) قبل افتتاح جلسة الجمع العام رسميا بانه اصبح يملك كل اسهم المرحوم لحسن (ج.) بناء على عقد وصية مبرمة خارج التراب الوطني بواسطة عقد توثيقي مزور منجز من طرف موثق فرنسي , و قد اعترض العارضين و رفضوا هذا الادعاء لكون السيد مصطفى (عز.) لم يدل لهم بتلك الوصية و لا بما يفيد تذييلها بالصيغة التنفيذية , و هي تعتبر مجرد محاولة للاستيلاء على اموال المتوفى دون وجه حق , علما ان رسالة الاستدعاء لحضور جلسة الجمع العام العادي لم ترفق باي وثيقة تثبت تلك الادعاءات , و هو ما جعل العارضين يستصدرون امرا رئاسيا لتعيين مفوض قضائي لحضور اشغال ذلك الجمع , و انه بعد اخذ و رد خلال افتتاح جلسة الجمع العام العادي تم انجاز ورقة الحضور التي تم تصحيحها خلال الجمع العام دون اعتراض في حينه من طرف اي شخص و تضمنت جميع البيانات الخاصة بصفتهم و هويتهم , و تمت المصادقة عليها من طرف مكتب الجمعية بما انه لم يتم الطعن فيها من اي شخص , و هو ما يجعلها نافذة تجاه باقي المساهمين طبقا للمادة 134 من القانون 95/17 , لاسيما ان السيد (عز.) لم يدل بما يثبت توفره على الاسهم التي يدعي كونها اصبحت ملكا له بعد وفاة المرحوم لحسن (ج.) , و تم الشروع في عقد الجمع العام بحضور المفوض القضائي جمال (ا.) برئاسة المدعى عليه طارق (عزي.) الذي حاول في نفس الوقت شغل منصب فاحص الاصوات مدعيا انه يتوفر على اغلبية الاسهم , و هو ما اجاب عنه المدعين بعدم احقيته في ذلك , و بقي الامر بدون جدوى , و ان هذا التكليف الذاتي للسيد (عزي.) يعتبر غير قانوني و خارق لمقتضيات امرة من النظام العام المنصوص عليها بالمادة 135 من القانون رقم 95/17 و المادة 29 من النظام الاساسي للشركة , كما انه ليس من المستساغ قانونا الجمع بين صفتي رئيس الجمع العام و فاحص الاصوات , ذلك ان الجمع انعقد بعد تكليف السيدة سومية (ل.) و السيد محراز (طر.) كفاحصين للأصوات كما هو ثابت من لائحة الحضور الا ان مصطفى (عز.) و بسوء نية منه و بعد انتهاء اشغال الجمع العام اقدم على التشطيب على اسمي السيدة سومية (ل.) و محراز (طر.) كفاحصين للأصوات بخط يده و دون مكانهما اسم السيد مولود (أ.) و مصطفى (عز.) كفاحصين للأصوات في خرق سافر لمقتضيات القانون من النظام العام و قرار الجمع العام , و ان هذا التغيير المتعمد في وثائق عرفية يعتبر تزييفا لحقائق و وقائع تمت مناقشتها و المصادقة عليها بالجمع العام و ضمنت بسوء نية بمحضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 29/09/2015 المقيد بالسجل التجاري تحت عدد 585479 موضوع الطعن بالبطلان الحالي , اذ ان المفوض القضائي اكد في نهاية محضره ان كاتب الجمع سلم المحضر المنجز بعد انتهاء الاشغال الى السيد مصطفى (عز.) بصفته رئيس مجلس الادارة و بصفته رئيس الجمع العام الا ان هذا الاخير رفض التوقيع على المحضر و مزق احدى نسخه فيما وقع باقي الاطراف , و انه ارتى بعد انتهاء الاشغال و مغادرته قاعة الاشغال انجاز محضر مشوب بالتزوير ضمن فيه ما شاء ضاربا عرض الحائط كل التوصيات التي اتخذتها الجمعية و وضع محلها توصيات باطلة و اعطى لنفسه غالبية الاسهم المملوكة قانونا لورثة المرحوم لحسن (ج.) , و قام بعد ذلك بايداع المحضر بمصلحة السجل التجاري التي قبلت تقييده مقابل رفضها دون سند و لا حق في خرق سافر لابسط القواعد القانونية تسجيل محضر الجمع العام الحقيقي المنجز من طرف العارضين.
ملتمسين الحكم بإبطال محضر الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 29/09/2015 المقيد بمصلحة السجل التجاري للمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 585479 بالسجل التجاري لشركة (س.) عدد 164457 , مع ما ترتيب كافة الاثار القانونية الناتجة عن هذا الابطال.
مرفقين مقالهم بنسخ من النظام الاساسي و لائحة المساهمين ل 10/12/2013 و نسخة طبق الاصل من رسم اراثة , و نسخ من رسالة موجهة للشركة و الاستدعاء للحضور للجمع العام العادي , و الامر و ورقة الحضور للجمع العام , و محضر الجمع العام ل 29/09/2015 و المحضر المنجز من المفوض القضائي , و محضر الجمع العام المنجز وفقا لما راج بالجمع العام , و رسالة رفض تقييد المحضر بمصلحة السجل التجاري صادرة عن السيد رئيس كتابة الضبط.
و بناء على مذكرة جواب نائب الشركة المدعى عليها جاء فيها كون المدعين كانوا على علم بالوصية و الهبة , و انهم لا ينكرون توصلهم بالاستدعاء لحضور الجمعية العامة العادية ل 29/09/2015 المتضمنة للنقط المدرجة في جدول الاعمال و من ضمنها اعادة توزيع راسمال على ضوء واقعة وفاة المرحوم لحسن (ج.) , مستدلة بنص المواد 141 و 145 و 149 من القانون رقم 95/17 , و انه لا دليل على كون المدعين قد حاولوا ممارسة حقهم في الاطلاع و الاخبار اثر توصلهم بالاستدعاء لحضور الجمعية العامة العادية و تم منعهم من ذلك , مع انه كان بامكانهم ذلك , كما انه لا يخفى على المحكمة كون قرار الدعوة للجمعية العامة يتخذه المجلس الاداري هذا الاخير الذي انعقد بتاريخ 24/08/2015 و تداول في عدة قرارات من بينها توزيع الاسهم التي كانت مملوكة للمرحوم لحسن (ج.) , و ان ذلك المحضر و على غرار باقي الوثائق محفوظة لدى العارضة و كان متاحا الاطلاع عليها من طرف المدعين , كما ان الوثيقتين المستند عليهما في التوزيع الجديد للاسهم على اثر وفاة المرحوم لحسن (ج.) قد تم تذييلهما بالصيغة التنفيذية بموجب الامرين الصادرين عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 23/07/2015 ملفين رقم 3203/1201/2015 و 3326/1201/2015 , و ان ادعاء التزوير جاء مجردا و غير مستند على اساس , كما ان العارضة بدورها استصدرت امرا رئاسيا لانتداب مفوض قضائي الذي اعد محضرا تفصيليا ضمنه ما راج خلال الجمعية العامة المذكورة , و ان ما ساقه المدعين بخصوص ورقة الحضور مخالف للواقع , و في خرق سافر للقانون ارتاوا عقد جمعية عمومية عادية موازية للجمعية العامة العادية التي تمت الدعوة لها بصورة نظامية , و ارتأى المدعين صياغة ورقة الحضور من صنع يدهم ارادوا دون موجب قانوني فرضها على الجمعية العامة , و انه للتطبيق السليم للقانون بادرت كاتبة المجلس و قبل نهاية الجمعية العامة بتصحيح ورقة الحضور بشكل يطابق الوثائق و المراكز القانونية لكل طرف , و هو ما عاينه المفوض القضائي و ضمنه في محضره , كما انه ليس هناك ما يمنع من الجمع بين صفة الرئاسة و صفة فاحص الاصوات , متمسكة بإعمال نص المادة 338 من القانون رقم 95/17 و كذا الفصل 306 من ق.ل.ع.ملتمسة الحكم برفض الطلب و تحميل المدعين الصائر.
مرفقة مذكرتها بصور من ثلاث اوامر , و مقال استعجالي , و محضر اجتماع مجلس اداري و محضر معاينة.
و بناء على مذكرة جواب نائب المدعين التي جاء فيها كون الوثائق المعتمد عليها في التوزيع الجديد للأسهم باطلة , اذ ان المدعى عليه اخفى عن المحكمة كونه سبق له ان استصدر عن المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 17/06/2015 الحكم عدد 09/1640/2015 الذي قضى بتذييل الوصية و كذا اعتراف بدين المشار لهما بالحكم عدد 3326/1201/2015 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط , اذ ان الحكم المشار اليه تم استئنافه من طرف النيابة العامة و اصدرت محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 30/12/2015 قرارا تحت رقم 355 في الملف 187/1640/2015 قضى بالغاء الحكم القاضي بالتذييل و بعد التصدي برفض الطلب , مما لا يجعل للمدعى عليهم الاحتجاج بالحكم القاضي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء الذي يبقى هو و العدم سواء , كما ان الامر عدد 3203/1201/2015 الذي دفعت من خلاله المدعى عليه بالتذييل بالصيغة القانونية لعقد هبة مزعوم فالحكم تم استصداره بسوء نية من طرف مصطفى (عز.) الذي اوهم المحكمة بكون الامر يتعلق بعقد هبة , مع انها هي توكيل منجز بتاريخ 05/05/2015 بين المرحوم لحسن (ج.) و بين الاستاذ هشام (ن.) , بموجبه اوكل المرحوم لهذا الاخير بالقيام بعقد هبة لفائدة مصطفى (عز.) , و ان العقد لم يرى النور و لم يتم ابرامه قيد حياة المرحوم لحسن (ج.) الذي توفي بتاريخ 09/06/2015 ليكون التوكيل لاغيا و لا اثر له وفق الفصل 929 من ق.ل.ع , مما تنتفي معه الحجية على الوثيقتين , مضيفين بانه تم خرق مقتضيات المادة 135 من القانون رقم 95/17 و المادة 29 من النظام الاساسي للشركة اذ ان ما يؤكدون عليه هو كون مهمة فاحص الاصوات يتولاها صاحب اكبر عدد الاصوات , و هو ما لا يتوفر في مصطفى (عز.) , ملتمسين الحكم وفق مقالهم الافتتاحي.
و بناء على مذكرة تعقيب نائب شركة (س.) التي اعاد من خلالها التمسك بما ورد بمذكرته السابقة , و التمس الحكم وفقها.
و بناء على مذكرة جواب الاستاذ نبيل (أ. م.) التي ورد فيها كون الجمعية العمومية العادية المطعون فيها صحيحة لكونها تمت وفق نص المادة 135 من القانون رقم 95/17 و كذا لتخلف اي مانع قانوني للجمع بين صفتي رئيس الجمعية العمومية و فاحص الاصوات , و كذا تخلف مقتضيات نص المادة 338 من القانون المذكور , و رفض المدعين لمهمة فاحص الاصوات وفق ما هو مضمن بمحضر المفوض القضائي عبد الرفيع (سع.) , اضافة الى صحة سند تملك العارض لأكبر عدد من الاصوات في الشركة المدعى عليها , ملتمسين الحكم برفض الطلب.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السادة ورثة المرحوم لحسن (ج.) و جاء في أسباب استئنافهم، بعد عرض موجز للوقائع،
1 بخصوص عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم و فساد التعليل الموازي لانعدامه:
من حيث خرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية:
و إنه طبقا لمقتضيات الفقرة السابعة من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية فإنه، يجب أن تكون الأحكام دائما معللة، وإنه برجوع إلى تعليلات الحكم المستأنف، فسيتجلى أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد جانبت الصواب، لكونها أحجمت عن مناقشة و دراسة كافة الوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى، و لم تتكبد عناء مناقشة كل دفوعات العارضين، و سبق للمستأنفين أن تمسكوا ببطلان الجمعية العامة، نظرا للخروقات القانونية التي شابتها، لعدم احترام مقتضيات الفصول المتعلقة بالدعوة إلى انعقادها و سير أعمالها، و أن النصاب القانوني و عدد الأسهم المحتسب، مخالف للواقع، فالعارضون أكدوا خلال انعقاد هذه الجمعية، بأن عقد الوصية و عقد الهبة المدلى بهما في الملف، يجب استبعادهما نظرا لعدم إمكانية تنفيذهما بالمغرب، لكونهما صادرين عن موثق فرنسي، و لم يتم تذييلهما بحكم اكتسب قوة الشيء المقضي به، و تبعا لذلك فإن تكوين مجلس الجمعية و أعضائه و تسيير الجلسة، يجب أن يتم وفق التوزيع المستند إلى رسم الإراثة المدلى بها بالجلسة، و غير أن السيد مصطفى (عز.)، رفض هذا الملتمس، بل و لم يشر إلى دفوع المستأنفين في محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 29/09/2015، و أصر تسيير الجلسة بناء على عقد وصية و عقد هبة، و نتيجة لتعنت هذا الأخير فقد تم تشكيل مجلس الجمعية العامة، و احتساب الأسهم، بناء على مستندات غير نافذة بالمغرب، في خرق سافر لمقتضيات الفصلان 134 و 135 من قانون شركات المساهمة، أن الجمعية العامة استندت إلى وثيقتين لم تكتسبا بعد القوة الثبوتية، و مطعون فيهما بالبطلان أمام القضاء الفرنسي، و هي دولة منشأ هاتين الوثيقتين، و أن السيد قاضي الدرجة الأولى، لم يأخذ بعين الاعتبار دفوعات المستأنفين المدونة بمحضري المفوضين القضائيين الحاضرين أشغال الجمعية العمومية، و التي لم يتم الإشارة إلى ملاحظتهما في محضر الجمع العام، بل و في خرق سافر لأبسط القواعد القانونية، و لاسيما الفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود، ارتأى السيد قاضي الدرجة الأولى الاعتماد على الحكمين الابتدائيين الصادرين عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، و اللذين ذيلا عقد الهبة و عقد الوصية بالصيغة التنفيذية، و المطعون فيهما بالاستئناف من طرف السيد وكيل الملك، و المتدخلين في الدعوى المستأنفين الحاليين، و اعتبر بالنسبة له أن السيد مصطفى (عز.) هو مالك أغلبية الأسهم، ضاربا عرض الحائط كل القواعد الشرعية التي تمنح الورثة الاستفادة من أسهم مورثهم، وانه كيف يمكن للسيد قاضي الدرجة الأولى، القول بأن المستأنفين لم يثبتوا طعنهما في العقدين المتمسك بهما من طرف مصطفى (عز.)، و لم يستصدروا قرارا قضائيا يقضي بإلغائهما أو بثبوت فعل التزوير و المتابعة من أجله، و لم يأخذ بعين الاعتبار القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 30/12/2015، القاضي بإلغاء الحكم القاضي بتذييل عقد الوصية بالصيغة التنفيذية، و الحال أن العقدين غير قابلان بتاتا للتنفيذ بالمغرب، لكونهما غير مذيلين بالصيغة التنفيذية بقرارين نهائيين مكتسيان لقوة الشيء المقضي به، فضلا عن كونهما غير نافذين ببلد المنشأ و هو فرنسا، لوجود نزاع بخصوصهما معروض على القضاء الفرنسي، و كيف يمكن للمحكمة التجارية أن تعتمد على مجرد حكم ابتدائي مطعون فيه بالاستئناف، للتأكيد بملكية المستأنف عليه لغالبية الأسهم، و الحال أن النزاع كان لازال معروضا على القضاء، أن العارضين سيوضحون من خلال مقالهم الاستئنافي الحالي، أن مجموعة من المعطيات أكدت أن ما تمسكوا به خلال المرحلة الابدائية مبني على أساس، و أن التعليل الذي اتخذته المحكمة لن يصمد أمام القرارات التي أصدرها القضاء و أوقف بها مفعول عقدي الهبة و الوصية المتمسك بهما عبثا من طرف السيد مصطفى (عز.) ، و أن المحكمة ملزمة بتعليل أحكامها و عدم الاكتفاء بسرد منطوق الحكم، و مناقشة دفوعات و وثائق أطراف الدعوى الذي يجب معاملتهم على قدم المساواة، وأن عدم تحقق المحكمة التجارية من الوقائع الحقيقية للنازلة ، و دراسة و تمحيص كافة الوثائق، أدى إلى وصولها إلى تعليل فاسد أضر بحقوق العارضين خرقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، و أن الفصل المذكور، نص بصفة الوجوب على المحكمة بأن تعلل أحكامها تعليلا صحيحا بناء على أسس قانونية وواقعية سليمة وبعد الاطلاع على مستندات الأطراف و حججهم و مناقشتها، وهو ما يشكل خرقا سافرا لحقوق العارضة في الدفاع المكفولة لها قانونا، و تواترت الاجتهادات القضائية على أن الأحكام يجب أن تكون معللة من الناحية الواقعية والقانونية تحت طائلة عدم ارتكازها على أساس قانوني ، لذلك، يبقى الحكم المستأنف غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني، ويستوجب التصريح بإلغائه، و أن هذا ما ستعاينه محكمة الاستئناف الموقرة لتقضي وهي تبث من جديد بإلغاء الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف و الحكم وفق ملتمسات المستأنفين المضمنة بمقالهم الحالي.
2- حول ثبوت عدم توفر المستأنف عليه على أغلبية أسهم الشركة لعدم نفاذ عقد الوصية و الوكالة بمنح هبة بالمغرب :
أن السيد قاضي الدرجة الأولى قلب المواقف القانونية لطرفي النزاع، و اعتبر أن صدور حكم ابتدائي مطعون فيه بالاستئناف، قضى بتذييل عقد الهبة و الوصية بالصيغة التنفيذية، كافي للقول بأن مصطفى (عز.) مالك لأغلبية أسهم الشركة، و بالمقابل أعاب على العارضين كونهم لم يدلوا بما يفيد طعنهم في العقدين المذكورين، و بما يفيد صدور قرار قضائي نهائي يقضي بإلغائهما، في الوقت الذي كان لزاما على السيد قاضي الدرجة الأولى مطالبة المستأنف عليه الإدلاء بما يفيد نفاذ العقدين ببلد المنشأ أي فرنسا، و صيرورتهما قابلين للتنفيذ بمقتضى قرار نهائي بالمغرب، وأن هذا الشيء منتفي في نازلة الحال، كما سيتجلى ذلك من النقط المثارة فيما يلي :
أ- من حيث ثبوت وجود نزاع جدي بخصوص عقدي الوصية و الوكالة، يمنح هبة معروض على بلد منشئهما و هو القضاء الفرنسي :
وخلافا لما ذهب إليه السيد قاضي الدرجة الأولى، و قبل القول بأن السيد مصطفى (عز.) مالك لأغلبية أسهم الشركة، كان عليه التأكد من كون العقدين سواء عقد الوصية التوثيقي، أو الوكالة بمنح هبة، قابلين للتنفيذ في دولة المنشئ أي فرنسا، و إذا ما ثبت للمحكمة الموقرة أن هذين العقدين قابلين للتنفيذ في الديار الفرنسية، التأكد من إمكانية أو عدم إمكانية تنفيذهما بالمغرب، و أن الجواب على هذا السؤال لا يحتاج لأي تأويل، ذلك أن عقدي الهبة و الوكالة بمنح وصية، غير قابلين إلى غاية يومه التنفيذ بدولة المنشئ أي فرنسا، و غير قابلين للتنفيذ بالمغرب، بمقتضى أحكام إكتسبت قوة الشيء المقضي به، و التي سيتولى العارضون التذكير بها من خلال مقالهم الاستئنافي الحالي، و سبق للعارضين و أن تقدموا أمام المحكمة المختصة بفرنسا، بدعوى رامية الى التصريح ببطلان العقود المتمسك بها من طرف المستأنف عليه، و فتح لها ملف عدد 18095/15، و أن الملف لازال معروضا على القضاء الفرنسي، و ان ثبوت رفع دعوى قضائية تتعلق بأصل الحق المطالب به، أمام المحكمة المختصة مكانيا و نوعيا، يجعل مزاعم المستانف عليه بخصوص توفره على أغلبية أسهم الشركة سابق لأوانه، و يتعين انتظار صدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي به، قبل الفصل في هذه النقطة، و بالنظر لوجود منازعة جدية أمام القضاء الفرنسي من طرف ورثة المرحوم لحسن (ج.)، في عقد الوصية و الوكالة بمنح هبة موضوع نازلة الحال، فإن ذلك يشكل لا محالة منازعة جدية في أساس الالتزام القانوني، و يشل يد القضاء المغربي للقول ما إذا كان للمدعي صفة مالك أغلبية أسهم الشركة أم لا، أن أكبر دليل على استحالة تنفيذ هذا العقد بدولة المنشأ، هو الإشهاد الصادر عن الأستاذ جيل (بو.) المؤرخ في 24/02/2016، و المكلف بتسوية تركة المرحوم لحسن (ج.)، وأن العقود الموثقة لا يمكن المطالبة بتنفيذها، إلا إذا كانت قابلة للتنفيذ في بلد المنشأ، أي في نازلة الحال في فرنسا، و أن عقد الوصية، و كذا عقد الوكالة بمنح الهبة، لتنفيذهما بالمغرب يجب أن يكونا خاليين من أي نزاع في بلد المنشئ، درءا لتنفيذ عقود تحوم حولها شبهة الإلغاء، مما قد يفضي إلى تنفيذ عقد تم إلغاؤه أم سيتم إلغاؤه في بلد المنشأ، و أن كلا العقدين هما موضوع طعن أمام المحكمة الكبرى بباريس، بل و صدر بشأنهما حكم تمهيدي بتاريخ 04/07/2017، قضى بإجراء خبرة طبية حول القدرات العقلية للمرحوم لحسن (ج.)، و الأدل على وجود دعوى جارية لدى القضاء الفرنسي، ليس فقط صدور الحكم التمهيدي عن المحكمة الكبرى بباريس بتاريخ 04/07/2017، بل أكثر من ذلك الموثق الأستاذ جيل (بو.) المكلف بتصفية التركة، أصدر إشهادين بتاريخ 24/02/2016 و 22/03/2017، يتضح من خلالهما بوضوح لا يدع أي مجال للشك ما يلي :
أولا : أن الأستاذ جيل (بو.) مكلف بتسوية تركة المرحوم لحسن (ج.).
ثانيا : أنه لم يتم إلى غاية يومه توقيع أي إشهاد رسمي، و الحال أن صفة الموصى له بكل الأملاك و المتعلقة بالسيد مصطفى (عز.)، هي قيد نزاع مرفوع إلى محكمة التقاضي الكبرى بباريس على إثر دعوى قضائية رفعت بتاريخ 16/12/2015.
و الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/07/2017، أمر بإجراء خبرة طبية، للتأكد مما إذا كان مورث العارضين مختلا عقليا، طبقا لمفهوم الفصل 901 من القانون المدني الفرنسي ، و كان مفروضا على السيد قاضي الدرجة الأولى، مطالبة المستأنف عليه الإدلاء بما يثبت نفاد عقدي الوصية و الوكالة بمنح هبة في بلد المنشأ، تماشيا مع مقتضيات الفصل 23 من اتفاقية التعاون الفرنسي المغربي، و التأكيد كذلك من صدور أحكام نهائية تقضي بتذيل هذين العقدين بالصيغة التنفيذية، و ليس العكس، و أن نفس الشيء كان مفروضا على رئيس مصلحة السجل التجاري، الذي كان لزاما عليه التأكد من توفر المستأنف عليه على الوثائق التي تثبت ملكيته لأغلبية أسهم لشركة و ليس لعب دور مجرد متلقي للمحاضر و تسجيلها بمصلحة السجل التجاري، و هنا يمكن التأكيد على أن مسؤولية هذا الأخير فيما حصل ثابتة، قد خرق القانون، و جعل حكمه قابلا للإلغاء، و جعل كذلك محضر الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 29/09/2015، فيما منح أغلبية أسهم الشركة للسيد مصطفى (عز.)، باطلا بطلانا مطلقا، و هو الشيء الذي ستصححه مما لا شك فيه محكمة الاستئناف
ب - من حيث صدور قرارين عن محكمة الاستئناف بالبيضاء، قضيا بإلغاء الحكمين اللذين ذيلا عقدي الوصية و الوكالة بمنح هبة بالصيغة التنفيذية :
ومن بين الدفوع المثارة من طرف العارضين خلال المرحلة الابتدائية، هو كون الحكمين الصادرين عن ابتدائية البيضاء بتاريخ 23/07/2015، و القاضيين بتذييل عقد الهبة و كذا عقد الوصية بالصيغة التنفيذية، مطعون فيهما بالاستئناف من طرف السيد وكيل الملك، و كذا من طرف العارضين من خلال تدخلهما الاختياري في الدعوى، و أضاف العارضون أن المستأنف عليه، سبق له كذلك أن استصدر حكما عن ابتدائية الرباط، قضى لفائدته بتذييل عقد الهبة بالصيغة التنفيذية، و أن محكمة الاستئناف بالرباط قضت بإلغائه، و الحكم من جديد برفض الطلب، أن السيد قاضي الدرجة الأولى، لم يعر هذه الدفوع أي اهتمام، و ذهب إلى حد القول أن السيد مصطفى (عز.)، يتوفر على غالبية أسهم الشركة و صاحب أكبر عدد من الأصوات، و الحال أن المحكمة لم تكن تتوفر على أي سند يخول لها الوصول إلى هذه النتيجة، و ألحق أضرارا مادية بمصالح الورثة الشرعيين للمرحوم لحسن (ج.)، و ذلك بتمكين السيد مصطفى (عز.) من صفة تسيير الشركة و تأكيد صحة محضر الجمع العام الباطل بطلانا مطلقا، و كانت الدفوع المثارة ابتدائيا من طرف العارضين مبنية على أساس، بدليل صدور قرارين عن محكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 22/09/2016، قضيا بإلغاء الحكمين الصادرين عن ابتدائية البيضاء، و الحكم من جديد برفض طلبي التذييل، و بالتالي، و أمام صدور هذين القرارين، و بما أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، فإن ما أثاره السيد قاضي الدرجة الأولى من كون عقدي الوصية و الوكالة بمنح هبة، تم تذييلهما بالصيغة التنفيذية، و بالتالي أصبح معهما السيد مصطفى (عز.) مالكا لأغلبية الأسهم و صاحب أكبر عدد من الأصوات، هو تعليل متجاوز و غير مبني على أي أساس، و بالتالي، فإن ما عمد المستأنف عليه على تغييره من خلال الجمع العام المنعقد بتاريخ 29/09/2015، هو منح نفسه صفة المساهم المالك لأغلب أسهم الشركة و الحال أن هذه الصفة انتفت بصدور قرارين عن محكمة الاستئناف بالبيضاء، ألغيا الحكمين القاضيين بتذييل عقد الوصية و الوكالة بمنح هبة بالصيغة التنفيذية، و بالتالي، فالجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 29/09/2015، بني على تقسيم باطل لرأسمال الشركة و كل ما بني على باطل بعتبر باطلا، مما يتعين معه إلغاء الحكم المتخذ، و الحكم من جديد بالتصريح ببطلان محضر الجمع العام العادي.
ج – من حيث صدور قرار عن محكمة الاستئناف بالرباط، قضى بإلغاء الحكم القاضي بتذييل عقد الهبة بالصيغة التنفيذية :
ومن بين الوسائل المثارة خلال المرحلة الابتدائية، و التي لم يرتئ السيد قاضي الدرجة الأولى الالتفات إليها، هي كون محكمة الاستئناف بالرباط أصدرت قرارا قضى بإلغاء الحكم الصادر عن ابتدائية الرباط، و الذي ذيل عقد الوصية بالصيغة التنفيذية، و الحكم من جديد برفض الطلب، واعتبر السيد قاضي الدرجة الأولى أن هذا القرار تبقى له حجيته في حدود ما تم استئنافه من أجله، و هو الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتاريخ 17/06/2015، و الذي سبق و أن قضى بتذييل عقد الوصية بالصيغة التنفيذية، وكيف يمكن للمحكمة أن تعتمد في حكمها على مجرد حكم ابتدائي غير مشمول بالنفاذ المعجل، و مطعون فيه بالاستئناف من طرف السيد وكيل الملك، و الاستغناء عن قرار استئنافي بث في عقد الوصية و نزع عنها الصيغة التنفيذية، و كان العارضون محقون في إثارة هذه الدفوع، بدليل صدور قرارين يومان بعد صدور الحكم الابتدائي، يقضيان بإلغاء الحكمين القاضيين بالتذييل و الحكم من جديد برفض الطلب، وأن المستأنف عليه تقدم بمسطرتين قضائيتين أمام محكمتين مختلفتين، يطلب من خلالهما تذييل نفس عقد الوصية بالصيغة التنفيذية، و أن صدور قرار يقضي بنزع الصيغة التنفيذية عن عقد الوصية، كان يجب على السيد قاضي الدرجة الأولى أخذه بعين الاعتبار، و الاعتماد عليه لإبطال محضر الجمع العام، و ليس استبعاده من الملف و الاعتماد على حكمين ابتدائيين ألغيا بعد ذلك أمام محكمة الاستئناف، ويجدر التذكير في هذا الإطار، أنه بالموازاة مع الحكمين الصادرين عن ابتدائية البيضاء، و القاضيين بتذييل عقد الوصية و الوكالة بمنح هبة بالصيغة التنفيذية، توجه المستأنف عليه لتقديم طلب آخر بتذييل عقد الوصية بالصيغة التنفيذية، و هذه قمة التقاضي بسوء النية، و التي كان على السيد قاضي الدرجة الأولى التفطن إليها من أول وهلة، و سبق للمستأنف عليه، و في تغييب تام للورثة الشرعيين للمرحوم لحسن (ج.)، التقدم بمقال افتتاحي بتاريخ 14 يوليوز 2015، التمس من خلاله تذييل عقود أجنبية بالصيغة التنفيذية و يتعلق الأمر بعقد وصية و عقد اعتراف بدين، و استصدر هذا الأخير حكما عن المحكمة الابتدائية بالرباط، قضت من خلاله وفق الطلب، و ان المستأنف عليه، تعمد و بسوء نية، عدم استدعاء االعارضين لهذه الدعوى، حتى يستصدر حكما وفق الطلب، في غيبة الطرف المعني بالأمر و هم الورثة الشرعيين، و دون تمكينهم من الادلاء بدفوعاتهم الوجيهة، و بعد أن بلغ الى علم العارضين و عن طريق الصدفة، بأن المستأنف عليه استصدر هذا الحكم، في ظروف غريبة، و بسرعة فائقة و بين يدي هيئة غير مختصة، و على إثر الاستئناف المثار من طرف السيد وكيل الملك، تقدموا بطلب التدخل الارادي الانضمامي خلال المرحلة الاستئنافية، و التي قضت بالغاء الحكم المستأنف القاضي بالتذييل و بعد التصدي قضت برفض الطلب، و أنه تم نقض هذا القرار من طرف محكمة النقض بعلة أن الهيئة التي ناقشت القضية و حجزتها للمداولة و النطق بالحكم، ليست هي نفس الهيئة، كما أن السيد رئيس الهيئة لم يوقع محضر الجلسة، و ذلك فيه خرق للفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، و تبعا لذلك تم ارجاع الملف لمحكمة الاستئناف بالرباط للبت فيه من جديد طبقا للقانون، و بتاريخ 20 فبراير 2017 أصدرت محكمة الاستئناف قرارا قضت من خلاله بإبطال الحكم المستأنف و بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية بالرباط للبت فيه طبقا للقانون، وأن إبطال الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 17/06/2015، القاضي بتذييل عقدي الوصية و الاعتراف، يعيد كافة الأطراف إلى نقطة الصفر، و بما أن كلا العقدين، هما موضوع طعن أمام المحكمة الكبرى بباريس، و صدر بشأنهما حكم تمهيدي بإجراء خبرة طبية حول القدرات العقلية للمرحوم لحسن (ج.)، فإن الحقوق المستقاة من الوصية و الوكالة بمنح الهبة، لازالت موضوع نزاع معروض على بلد المنشأ، مما يكون معه الحكم الابتدائي مجانب للصواب، حين اعتبر أن المستأنف عليه مالك لأغلبية أسهم الشركة و صاحب أكبر عدد من الأصوات، وأن ادعاءات السيد مصطفى (عز.)، و التي على أساسها عقد الجمع العام العادي المطالب ببطلانه، سابقة لأوانها، و لا يمكن أخذها بعين الاعتبار، إلا بعد الانتهاء من المسطرة المعروضة على المحكمة الكبرى بباريس، طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 23 الآنف ذكرها، و كان من المفروض في إطار التطبيق الصحيح للقانون، أن يتخذ السيد قاضي الدرجة الأولى نفس الاتجاه الذي اتخذته ابتدائية الرباط قسم قضاء الأسرة، و التصريح ببطلان محضر الجمع العام العادي، لكون ذلك فيه حماية للورثة الشرعيين للمرحوم لحسن (ج.)، و لكن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، اتخذت اتجاها آخرا فيه خرق لأبسط القواعد القانونية، مانحة السيد مصطفى (عز.) حقا لم يكتسبه بعد، و هو موضوع نزاع جدي معروض أمام القضاء المختص، و بالمقابل طالب السيد قاضي الدرجة الأولى من العارضين، بما يفيد طعنهم في العقدين المذكورين، و باستصدار قرار قضائي بإلغاءهما، أو بثبوت فعل الزور و المتابعة من أجله، فيما اكتفى بأقوال المستأنف عليه، و بحكمين ابتدائيين لم يكتسبا قوة الشيء المقضي به، لإعطائه صفة ليست له، و رفض طلبات المستأنفين المبنية على القانون ، انه و برجوع المحكمة إلى تعليل قرار محكمة الاستئناف، بخصوص مدى نفاذ عقد الوصية المحتج به من طرف المستأنف عليه للاستحواذ على ثلث أسهم المرحوم لحسن (ج.)، و الاستحواذ على الثلث الآخر من الأسهم، بمقتضى وكالة بمنح هبة،، سيتبين بأنها خلصت الى استنتاجات قانونية مهمة، استبعدت نفاذ عقد الوصية المتمسك به من المستأنف عليه، و اعتبرت أن كل مطالبة مبنية على هذا العقد سابقة لأوانها، لوجود نزاع معروض على القضاء الفرنسي، و كان من المفروض على السيد قاضي الدرجة الأولى، الأخذ بعين الاعتبار القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 30/12/2015، لكونه ألغى الحكم بتذييل عقد الوصية بالصيغة التنفيذية، على الأقل باستبعاد مفعول عقد الوصية في ذلك الوقت، كان السيد مصطفى (عز.) سيفقد ثلث أسهم المرحوم لحسن (ج.)، التي ستعود للورثة الشرعيين لهذا الأخير، و تمنحهم أغلبية رأسمال الشركة، وأن هذا المعطى وحده كان سيؤدي لا محالة إلى التصريح ببطلان محضر الجمع العام العادي، المنعقد بتاريخ 29/09/2015، لاعتماده على تقسيم خاطئ لأسهم الشركة، أن ذلك، ما ستعاينه محكمة الاستئناف التجارية ، لتقضي مما لا شك فيه، بإلغاء الحكم المتخذ، و الحكم من جديد وفق ملتمسات العارضين المضمنة بمقالهم الاستئنافي الحالي.
ج) من حيث صدور قرارات عن محكمة الاستئناف بورززات قضت بعدم نفاذ عقدي الوصية و الوكالة بمنح هبة بالمغرب :
أن السيد مصطفى (عز.)، و بعد أن تمكن من وضع يده على أغلبية أسهم الشركة و عقد جمع عام عادي، أعطى لنفسه من خلاله صفة المالك لأغلبية أسهم ألشركة اعتمادا على عقد وصية و وكالة بمنح هبة منازع فيهما، و غير قابلين للتنفيذ بالمغرب، لجأ كذلك إلى محاكم ورززات لوضع يده على ثلثي أملاك المرحوم لحسن (ج.)، و هكذا، تقدم المستأنف عليه بأربع مساطر قضائية أمام المحكمة الابتدائية بورززات، رامية إلى التشطيب على إراثة و تسجيل حقوق على رسوم عقارية، اعتمادا على عقد الوصية المودع لدى الموثق جان ماري (ب.) بتاريخ 5 ماي 2015 سجل 973 و عقد الهبة المتلقى بفرنسا من نفس الموثق و بنفس التاريخ سجل 972، و أن المحكمة الابتدائية بورززات، أصدرت 4 أحكام بتاريخ 03/07/2017 في الملفات عدد 53/2017، 52/2017، 50/2017 و 51/2017، قضت كلها لفائدة السيد مصطفى (عز.) باستحقاق لتلك الملك بمقتضى عقد الهبة التوثيقي المسجل تحت عدد 972 المؤرخ في 05/05/2015 بفرنسا، و كذلك ثلث الملك و ذلك بمقتضى عقد الوصية التوثيقي المسجل تحت عدد 973 المؤرخ في 05/05/2015 بفرنسا، و بتقييد عقدي الهبة و الوصية المحددة مراجعها أعلاه بالرسم العقاري، بعد أمر المحافظ على الأملاك العقارية بالتشطيب على إراثة مورث المدعى عليهم المقيدة بالكناش 27 عدد 907، و وقد أقدم العارضون على الطعن في الأحكام بالاستئناف، وعلى إثر ذلك، أصدرت محكمة الاستئناف بورززات 4 قرارات بتاريخ 21/02/2018، قضت كلها بإلغاء الأحكام الابتدائية و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى، وأن نفاذ عقدي الوصية و الهبة المحتج بهما من المستأنف عليه متوقف على تذييلهما بالصيغة التنفيذية، و قبل ذلك أن يكونا نافذين في بلد المنشأ و هي فرنسا، و هو أمر لم يحسم فيه قضاء هذا البلد، و أن كلا الشرطين غير متوفرين في نازلة الحال، ليتسنى للسيد مصطفى (عز.) كسب صفة مالك أغلبية الأسهم التي آلت إليه حسب زعمه بعد وفاة المرحوم لحسن (ج.)، وأن المحكمة التجارية لم تكن حكيمة عند رفضها لطلب المستأنفين، و الحال أن محضر الجمع العام باطل بطلانا مطلقا، و أن ذلك ما ستعاينه محكمة الاستئناف ، كما سبقتها في ذلك محكمة الاستئناف بورززات، لتقضي بإلغاء الحكم المتخذ، و بعد التصدي الحكم وفق ملتمسات العارضين المضمنة بمقالهم الاستئنافي.
3) من حيث بطلان محضر الجمع العام المنعقد في 29/09/2015، لخرقه مقتضيات المواد 134 و 135 من قانون شركات المساهمة، و منحه للمستأنف عليه صفة مالك أغلبية الأسهم دون سند و لا حق:
وسبق للعارضين أن دفعوا خلال المرحلة الابتدائية ببطلان الجمعية العامة، نظرا لعدم احترام الفصول المتعلقة بالدعوة إلى انعقاد الجمعية العامة و سير أعمالها، و تمسك بمنازعتهم خلال الجمع العام بعدد الأسهم التي منحت للسيد مصطفى (عز.) بعد وفاة المرحوم لحسن (ج.) دون سند و لا حق، وتمت هذه المنازعة بحضور مفوضين قضائيين تم تعيينهما بأمرين صادرين عن المحكمة التجارية، الأول صادر بتاريخ 23/09/2015 في الملف عدد 22298/4/2015 بطلب من العارضين و هو السيد جمال (ا.)، و الثاني صادر بتاريخ 23/09/2015 في الملف عدد 23009/4/2015 بطلب من المستأنف عليه و هو السيد عبد الرفيع (سع.)، وأن الغريب في الأمر، أن محضر الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 29/09/2015، لم يشر لا من قريب و لا من بعيد إلى الملاحظات و المنازعات الجدية في تقسيم أسهم الشركة المثارة من طرف العارضين، و في منازعتهم كذلك في تعيين السيد مصطفى (عز.) كمحصي للأصوات، لكونه لا يملك أغلبية أسهم الشركة، و لم يتم الإشارة كذلك إلى الطريقة و السند المعتمد عليه لتمكين السيد مصطفى (عز.) من ثلثي الأسهم التي كانت مملوكة للمرحوم لحسن (ج.)، واكتفى السيد مصطفى (عز.) إلى الإشارة في الفصل 2 من محضر الجمع العام، أنه بعد وفاة المرحوم لحسن (ج.) ارتفعت أسهمه من 205.000 سهم إلى 1.022.222,22 سهم، دون أدنى سند قانوني، ولم يتم الإشارة في محضر الجمع العام إلى كون ورقة الحضور تضمنت تقسيما مغلوطا لعدد الأسهم التي يملكها كل مساهم، و هو ما جعل العارضين يقومون بالتشطيب على عدد الأسهم المضمنة بورقة الحضور، و تضمين العدد الصحيح للأسهم التي يملكونها، و هذه المعطيات لم يتضمنها محضر الجمع العام المنجز بتاريخ 29/09/2015، و نفس الشيء بالنسبة لأسهم محصي الأصوات التي تم التشطيب فيها على أسهم السيد مصطفى (عز.)، و تضمين السيد محراز (طر.) و سومية (ل.) نيابة عن ورثة المرحوم لحسن (ج.) المالكين فعليا لغالبية أسهم الشركة، و هي ملاحظات لم يتضمنها محضر الجمع العام ، فمكتب الجمعية يتكون من مؤسسة الرئيس و الذي يجب أن تتوفر فيه شروط محددة من أجل انجاز مهمة محددة، و كما يتكون من مؤسسة فاحصي الأصوات، و التي تعتبر مختلفة من حيث المهام و الصفة عن تلك المخولة للرئيس، و في الأخير مؤسسة كاتب الجلسة و الذي استثناءا يمكن أن يكون من غير المساهمين، وأن المشرع المغربي، حاول تأمين أكبر قدر من الشفافية و كذا مشاركة أكبر عدد من المساهمين من أجل تأمين تسيير جلسة الجمعية العامة، و عليه، فقد أشار إلى أن المكتب يتكون من الرئيس كمؤسسة مستقلة بذاتها بوظيفة محددة و فاحصين اثنين للأصوات، لهم مهمة تختلف عن مؤسسة الرئيس، و بالتالي، لا يمكن الجمع بين مهمة فاحص الأصوات و الرئيس، حسب مدلول هذه المادة، كما أنه و في كل الأحوال، فالسيد مصطفى (عز.) لا يملك أغلبية الأسهم، لأن سند ملكيته غير نافذ، و بالتالي فشغل مهمة فاحص الأصوات تعتبر بدورها باطلة، لأنها تسند للمساهم المالك لأغلبية أسهم الشركة، و هو العارضون، و اعتبر المشرع المغربي أن خرق مقتضيات المادة 134 المشار إليها أعلاه، ينتج عنها بطلان الجمعية العامة، كما اكدت المادة 139 من قانون شركات المساهمة على ذلك، و أن البطلان في هذه المادة يعتبر وجوبيا و ليس جوازيا، و تبعا لذلك فالمحكمة ملزمة بالحكم ببطلان مداولات الجمعية العامة، التي يثبت خرقها لأحكام المادة 134 كما تم تفصيله أعلاه، بالنظر لكل ما سبق الإشارة إليه أعلاه، و بالنظر كذلك للخروقات التي شابت مداولات الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 29/09/2015، ملتمسة إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و بعد التصدي الحكم بابطال محضر الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 29 شتنبر 2015، مع ما ترتيب كافة الآثار القانونية الناتجة عن هذا الإبطال ، وارفقوا مقالهم بالوثائق المشار اليها ضمنه.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه توفيق (ش.) بواسطة نائبهم بجلسة 30/4/2019 جاء فيها ان الحكم موضوع الطعن بالإستئناف صدر غي غيبة العارض الذي لم يتم استدعاؤه رغم تنصيصه في المنطوق على الطابع الحضوري، مما يتعين اعتبار الطابع الغيابي في حق العارض حيث حرم من الدفاع عن مصالحه في المرحلة الإبتدائية، وان العارض مجرد اجير بشركة تشكل فرعا تابعا لشركة (س.) وبالتالي يفتقر الى صفة شريك في رأسمال شركة (س.)، وان النازلة الحالية تتعلق بتملك من عدمه اغلبية اسهم شركة (س.) من طرف المستأنفين في مواجهة السيد مصطفى (عز.) بصفته الرئيس المدير العام لها، وان العارض غير مؤهل اعتبارا لإنعدام الصفة وليست له المصلحة للتدخل في هذا النزاع البعيد عن كل البعد، وللحسم نهائيا في هذه النقطة فان العارض يذكر المستأنفين على انه ان كان يتوفر على سهم واحد في رأسمال الشركة لإكتساب صفة عضو مجلس الإدارة بمقتضى تفويت صوري لسهم من رأسمال الشركة في الماضي حيث تم الإستغناء عنه لحضور اجتماعات مجلس ادارة واسترجاع السهم اليتيم المفوت له بطريقة صورية، ملتمسا اخراجه من الدعوى لإنعدام الصفة والمصلحة وتحميل الصائر لمن يجب.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف السيد مصطفى (عز.) ومولود (أ.) بواسطة نائبهما بجلسة 30/4/2019 جاء فيها:
السبب الأول من حيث سريان جميع العقود الرسمية المبرمة بالجمهورية الفرنسية بالمغرب دونما الحاجة الى التذييل بالصيغة التنفيذية.
انه بالرجوع الى مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 23 من اتفاقية التعاون القضائي التي ابرمتها المملكة المغربية مع الجمهورية الفرنسية بتاريخ 5 اكتوبر 1957 يتبين بان جميع العقود الرسمية المحررة من قبل الموثقين ، في احدى الدولتين، قابلة للتنفيذ بالدولة الأخرى دون حاجة لتذييلها بالصيغة التنفيذية، ، وان ما يزيد في التاكيد على ان نفاذ العقود المبرمة باحدى الدولتين، بالدولة الأخرى لا يتوقف على الصيغة التنفيذية، هو ان البرتوكول الإضافي لإتفاقية التعاون والملحق بها المؤرخين في 05 اكتوبر 1957، المتعلق بتمديد الإتفاقية الى النزاعات الإدارية وباحداث سلطة مركزية في ميدان المساعدة القضائية وبالتخلي عن اجراء التصديق بين الدولتين المبرم بتاريخ 10 غشت 1981 ، وانه لما كانت الإتفاقية والبرتوكول المذكورين منشورين بالجريدة الرسمية المغربية، من جهة ، وامام سمو الإتفاقيات الدولية على التشريع الوطني من جهة اخرى ، فان عقدي الهبة والوصية المبرمين بالجمهورية الفرنسية على يد الموثق جان ماري (ب.) ، نافذين بالتراب المغربي، مما يجعل ما يتمسك به المستأنفون في هذا الإطار، غير جدير بالإعتبار.
السبب الثاني: من حيث خلو التشريع الفرنسي من كل مقتضى يعلق ترتيب العقود لأثارها على عدم الطعن فيها بالإبطال.
فانه بالرجوع الى التشريع الفرنسي وبالخصوص الى القانون المدني، يتبين بانه لا يتضمن أي مقتضى من شانه تعليق سريان العقود وترتيب اثارها على عدم المنازعة في صحتها، وانه وفقا للمشرعين المغربي والفرنسي فان السبيل الوحيد لتعليق تنفيذ العقد هو استصدار حكم نهائي يقضي بالفسخ او البطلان او الإبطال.
من حيث صحة الجمعية العمومية العادية المنعقدة بتاريخ 29 شتنبر 2015.
وانه بالنسبة للسبب الأول المتعلق باعتماد الجمعية العمومية على تقسيم غير صحيح للأسهم التي كانت مملوكة للسيد لحسن (ج.)، فان امتلاك السيد مصطفى (عز.) لأغلبية الأسهم يجد سنده في عقدي الهبة والوصية المبرمين بالجمهورية الفرنسية والنافذين بالتراب المغربي طبقا لإتفاقية 05 اكتوبر 1957 والبرتوكول الإضافي المبرم بتاريخ 10 غشت 1981، وانه في ظل عدم تبليغ شركة (س.) باي حكم نهائي يقضي ببطلان العقدين المذكورين يبقى السيد مصطفى (عز.) مالكا لكافة الأسهم المعتمد عليها خلال الجمعية العمومية المطعون فيها بالبطلان، وانه بالنسبة للسبب الثاني المتعلق بالجمع بين صفتي رئيس الجمعية وفاحص للأصوات فانه يبقى بدوره غير جدير ولا يعد سببا لإبطال الجمعية العمومية للإعتبارات التالية:
تخلف كل منع قانوني للجمع بين صفتي رئيس الجمعية العمومية، وفاحص الأصواب:
من حيث ثبوت رفض المستأنفين لتولي مهمة فاحص الأصواب.
ان الفقرة الثالثة من المادة 135 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة قد علقت القيام بمهمة فاحص الأصوات ، على شرط قبول هذه المهمة من قبل تم تعيينه او اقتراحه.
عدم تحقيق موجبات البطلان.
ان الثابت من محضر المفوض القضائي السيد عبد الرفيع (سع.) ان ورقة الحضور الخاص بالجمعية العامة قد تم اعدادها ومسكها، بالشكل الذي تضمن بيانا بالأسماء الشخصية و العائلية للمساهمين، وموطنهم وعدد الأسهم التي يملكونها والأصوات التي تخولها لهم، بيد ان المستأنفين قد رفضوا في بادئ الأمر التوقيع عليها بدعوى انها لا تتضمن التقسيم الصحيح للأسهم، ليعدلوا عن قرارهم بتوقيعها لاحقا، بعد اقدامهم على التشطيب على عدد الأسهم المضمن بها، وهو ما حدا بالسيدة مليكة (طل.) التي تشغل كاتبة الجلسة الى تصحيح ورقة الحضور، وانه بالرجوع الى مقتضيات المادتين 134 و 135 من القانون رقم 17.95 يتبين انها لا تتضمن أي معيار لوصفها بالقاعدة الآمرة، مما يخرجها من نطاق المادة 338 من نفس القانون، ملتمسا شكلا عدم القبول وموضوعا تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعيه.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/4/2019 انه من جهة اولى بالرجوع الى المقال الإستئنافي سيتبين انه مقدم في مواجهة شركة (س.) والحال ان تسمية العارضة هي (س.) كما يستفاد ذلك من الوثائق المدلى بها في الملف، وبذلك يكون الإستئناف موجها ضد غير ذي صفة خرقا للفصل 1 من قانون المسطرة المدنية ، ومادام ان الصفة من النظام العام فانه يتعين اثباتها بالنسبة للمستأنف والمستأنف عليه على حد سواء مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الإستئناف، ومن جهة ثانية وبالرجوع الى المقال الإستئنافي سيتضح ان المستأنفين لم يحددوا نوع الشركة العارضة، والحال ان الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية يشترط ان يتضمن المقال الإستئنافي ، في حال توجيه الدعوى ضد شخص معنوي، نوع الشركة المستأنف عليها، وانه وبناء على ذلك مادام ان المقال الإستئنافي لا يتضمن نوع الشركة المستأنف عليها وفقا للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، ولا يشير الى تحديد الممثل القانوني طبقا للفصل 516 من نفس القانون فانه يتعين التصريح بعدم قبول الإستئناف.
في شان خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية:
انه وخلافا لما يزعمه المستأنفون، فان المحكمة غير مجبرة على مسايرة الأطراف في كافة مناحي ما يتمسكون به، وهي ملزمة فقط بالجواب على الدفوع الجدية والمنتجة، وفي جميع الأحوال بالرجوع الى تعليل الحكم المستأنف سيتضح انه جاء معللا بشكل سليم واجاب بدقة على دفوع المستأنفين ، اذا ان المحكمة التجارية ردت طلبهم الرامي الى ابطال الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 29 شتنبر 2015 للإعتبارات القانونية والموضوعية المشار اليها في الحكم .
في شان عدم توفر المستأنف عليه الثاني على اغلبية اسهم العارضة.
انه خلافا لما يزعمه المستأنفون فان عقدي الهبة والوصية قابلين للتنفيذ كما سيتبين من خلال المناقشة بعده، ومن جهة اولى فان الثابت من العقدين المذكورين انهما قد ابرما بفرنسا امام الموثق الأستاذ جان ماري (ب.) ، وبالتالي فان الأمر يتعلق بورقتين رسميتين، وانه وكما لا يخفى على المحكمة ، فان المملكة المغربية قد ابرمت بتاريخ 5 اكتوبر 1957 اتفاقية التعاون القضائي مع دولة فرنسا ، كما وقعت معها بروتوكولا اضافيا لتلك الإتفاقية بتاريخ 10 غشت 1981، وانه بالرجوع الى الإتفاقية المذكورة المبرمة بتاريخ 5 اكتوبر 1957، سيتضح انه خلافا للأحكام القضائية، فان الأوراق الرسمية المبرمة باحد البلدين ، قابلة للتنفيذ بالبلد الأخر، دون ان يستدعي الأمر تذييلها بالصيغة التنفيذية ، وذلك وفقا للمادة 23 من الإتفاقية المذكورة، وان ما يؤكد كذلك ان عقدي الهبة والوصية قابلين للتنفيذ بالمغرب، دون ان يستدعي ذلك تذييلها بالصيغة التنفيذية ، هي المادة 3 من البرتوكول الإضافي للإتفاقية المذكورة المبرم بتاريخ 10 غشت 1981 التي تعفي من المصادقة على الأوراق الرسمية المبرمة باحد البلدين وهو معناه ان ذلك الإعفاء يشمل كذلك سلوك مسطرة التذييل الضرورية من اجل الحصول على المصادقة ، وانه بناء على ذلك يتضح ان عقدي الهبة والوصية اللذان تم بمقتضاهما منح الأسهم للمستأنف عليه الثاني السيد مصطفى (عز.) قابلين للتنفيذ ومنتجبن لجميع الأثار القانونية ، دون ان يستدعي الأمر الحصول على الأمر بتذييلهما بالصيغة التنفيذية، ومن جهة ثانية وخلافا لما زعمه المستأنفون، فان محكمة الإستئناف بالدار البيضاء ردت طلب السيد مصطفى (عز.) الرامي الى تذييل عقد الهبة بمقتضى قرار صادر بتاريخ 22 شتنبر 2016، ويستفاد من تعليل القرار اعلاه، ان محكمة الإستئناف بالدار البيضاء لم تستجب لطلب التذييل لكون عقد الهبة خارق للنظام العام او لأي سبب اخر كان ، بل اعتبرت فقط ان ذلك العقد قابل للتنفيذ في المغرب دون ان يستدعي الأمر طلب تذييله بالصيغة التنفيذية وفقا للمادة 23 لإتفاقية التعاون القضائي المبرمة بين المملكة المغربية وجمهورية فرنسا بتاريخ 5 اكتوبر 1957 وتنفيذا للمادة 3 من البرتوكول الإضافي لتلك الإتفاقية المبرم بتاريخ 10 غشت 1981، وتجدر الإشارة كذلك بان الإجتهاد القضائي قد استقر على اعتبار ان الأوراق الرسمية المبرمة امام موثق بفرنسا تنفذ امام الإدارات المغربية بدون ان يستدعي التصديق عليها، أي تذييلها بالصيغة التنفيذية وهذا ما اكده القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 13 مارس 2012 الذي جاء فيه" يمكن للمحافظ العقاري اجراء تقييد بالرسم العقاري استنادا على عقد بيع تم انجازه بفرنسا من طرف الموثق ، والذي له صفة موظف عمومي مخول له بمقتضى قانون بلده اضفاء الصيغة الرسمية على العقود التي يحررها، هذا العقد معفى من التصديق ومن كل اجراء مماثل عند الإدلاء به امام الإدارات المغربية ومنها المحافظة العقارية بمقتضى الفصل 3 من البرتوكول الإضافي لإتفاقية التعاون القضائي بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية المؤرخ في 10 غشت 1981" ، ومن جهة ثانية تمسك المستأنفون بان العقد لكي يكون قابلا للتنفيذ بالمغرب يجب ان يكون قابلا للتنفيذ بفرنسا وفقا للمادة 23 من اتفاقية التعاون القضائي المبرمة بين المغرب وفرنسا بتاريخ وزعموا كذلك بان عقدي الهبة والوصية غير قابلين للتنفيذ بالمغرب لكونهما غير قابلين للتنفيذ بفرنسا ، وانه من ناحية اولى، لا يمكن اعتبار قانونا عدم امكانية تنفيذ عقدي الهبة والوصية لوجود فقط منازعة فيهما معروضة امام القضاء الفرنسي ولصدور مجرد حكم تمهيدي قاضي باجراء خبرة طبية حول القدرات العقلية للمرحوم السيد لحسن (ج.) وقت ابرام عقدي الهبة والوصية، وانه ومادام انه لا يوجد أي حكم نهائي يفيد بطلان عقدي الهبة والوصية، من ناحية ومادام كذلك ان العقدين لم يتم حتى ايقاف تنفيذهما من طرف القضاء الفرنسي الى حين صدور حكم نهائي في دعوى البطلان، من ناحية اخرى فانه لا يمكن اعتبارهما غير قابلين للتنفيذ، وان شهادة الموثق المدلى بها قصد اثبات ان العقدين غير قابلين للتنفيذ لوجود منازعة لا يمكن الإعتداد بها لكون القضاء هو فقط ولوحده المخول له قانونا التصريح بايقاف تنفيذ العقود ان كان ما يبرر ذلك، وبالتالي فان تلك الوثيقة مجرد شهادة لا ترقى الى درجة امر قضائي، ومن ناحية ثانية بخصوص صدور قرارين عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 22 شتنبر 2016 قضيا بالغاء الحكمين الإبتدائيين القاضيين بتذييل العقدين بالصيغة التنفيذية المؤسس عليهما ، في شق منه فقط الحكم الإبتدائي المطعون فيه بالإستئناف، فان دفوع المستانفين تبقى على كل حال غير مستندة على اساس، وان الثابت ان القرار الصادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 22 شتنبر 2016 في الملف رقم 1880/1207/2015 قد رفض طلب تذييل عقد الهبة بالصيغة التنفيذية ليس لكونه خارقا للنظام العام او لأي سبب اخر كان، بل اعتبر ان ذلك العقد قابل للتنفيذ في المغرب بدون ان يستدعي الأمر طلب تذييله بالصيغة التنفيذية وفقا للمادة 23 لإتفاقية التعاون القضائي المبرمة بين المملكة المغربية ودولة فرنسا بتاريخ 5 اكتوبر 1957 ووفقا للمادة 3 من البرتوكول الإضافي لتلك الإتفاقية المبرم بتاريخ 10 غشت 1981، وانه بالنسبة للقرار الأخر الصادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء كذلك بتاريخ 22 شتنبر 2016 في الملف 1881/1207/2015، فان الثابت من تعليله ان محكمة الإستئناف رفضت طلب تذييل عقد الوصية بالصيغة التنفيذية نظرا لوجود قرار صادر عن محكمة الإستئناف بالرباط بتاريخ 30 دجنبر 2015 قضى برفض طلب تذييل نفس عقد الوصية، وانه بعد نقض القرار المذكور الصادر عن محكمة الإستئناف بالرباط بتاريخ 30 دجنبر 2015 وبعد صدور قرار قضى بارجاع الملف لقسم قضاء الأسرة للمحكمة الإبتدائية بالرباط وصدور حكم ابتدائي قضى برفض طلب تذييل عقد الوصية، اصدرت محكمة الإستئناف بالرباط بتاريخ 22 يناير 2018 قرارا قضى مرة اخرى بتأييذ الحكم الإبتدائي القاضي برد طلب التذييل وذلك نظرا لوجود نزاع جدي في ذلك العقد معروض امام المحكمة الكبرى بباريس، وان الثابت من تعليل القرار الصادر عن محكمة الإستئناف بالرباط بتاريخ 22 يناير 2018 انه لم يرد طلب التذييل نظرا لخرق عقد الوصية للنظام العام، بل اعتبر فقط ان الطلب سابق لأوانه لوجود نزاع في ذلك العقد معروض امام المحكمة الكبرى بباريس، وانه في جميع الأحوال مادام ان القرار المذكور الصادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء في الملف رقم 1880/1207/2015 قد اعتبر ان عقد الهبة قابل للتنفيذ دون ان يستدعي الأمر تذييله بالصيغة التنفيذية، من ناحية ومادام ان عقد الهبة وحده يمكن ان يبرر الأسهم التي انتقلت ملكيتها للمستأنف عليه الثاني السيد مصطفى (عز.) على اثر وفاة المرحوم السيد لحسن (ج.)، من ناحية اخرى، فان قابلية تنفيذ عقد الوصية ام لا بالتراب المغربي ليس لها أي تاثير على ملكية الأسهم، وذلك بغض النظر عن كون هذه المحكمة غير ملزمة بالقرار الصادر عن محكمة الإستئناف بالرباط المذكور ولا باي قرار صادر عن محكمة اخرى.
في شان التصريح ببطلان محضر الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 29 شتنبر 2015 لخرقه مقتضيات المادتين 134 و 135 من قانون شركات المساهمة.
ومن جهة اولى وخلافا لما يزعمه المستأنفون فيما يخص الأسهم التي منحت للمستأنف عليه الثاني السيد مصطفى (عز.) بعد وفاة المرحوم السيد لحسن (ج.)، فان الوثيقتين المتمثلتين في عقد الهبة والوصية المبرمتين من طرف المرحوم السيد لحسن (ج.) امام موثق بفرنسا لفائدة السيد مصطفى (عز.)، والمستند عليهما في التوزيع الجديد للأسهم، منتجتين لجميع الأثار القانونية، كما تاكد منه عن صواب تعليل الحكم الإبتدائي، وكما سبق بيانه من طرف العارضة من خلال المناقشة اعلاه، ومن جهة ثانية وفيما يخص المنازعة في صفة المستأنف عليه الثاني كرئيس للجمعية العمومية، وخلافا لما يزعمه المستأنفون فانه مادام ان المستأنف عليه الثاني السيد مصطفى (عز.) كان هو رئيس مجلس ادارة العارضة قبل انعقاد الجمعية العمومية موضوع الدعوى ، فانه هو المخول له قانونا ترأس الجمع العام وفقا للمادة 135 من القانون رقم 17-95 المنظم لشركات المساهمة، ومن جهة ثالثة وفيما يخص عدم امكانية الجمع بين صفتي رئيس الجمعية العمومية وفاحص الأصوات فانه خلافا لما يزعمه المستأنفون، لا يوجد في القانون ما يمنع من ان يكون نفس الشخص رئيسا للجمعية العامة وفاحصا للأصوات اذ لا المادة 134 ولا المادة 135 من القانون رقم 17-95 المنظم لشركات المساهمة ، اساس دعوى المستأنفين تمنعان ذلك، ومن جهة رابعة وفيما يخص تشكيل مكتب الجمعية العمومية وبالنقطة الخاصة بفاحصي الأصوات ، وخلافا لما يزعمه المستأنفون فان الثابت من محضر المفوض القضائي السيد عبد الرفيع (سع.) الذي عاين اشغال الإجتماع ، فان رئيس الجلسة طلب من المستأنفين ان يختاروا واحدا منهم لكي تسند له مهمة فاحص اصوات ثان بعد ان أسندت مهمة فاحص الأصوات الأول للمستأنف عليه الثاني السيد مصطفى (عز.)، باعتباره يملك شخصيا طبقا للمادة 135 من القانون رقم 17-95 المنظم لشركات المساهمة ، اكبر عدد من الأصوات الا انهم رفضوا القيام بمهمة فاحص الأصوات، ومن جهة خامسة وفيما يخص المنازعة في ورقة الحضور، فان ما ساقه المستأنفون في هذا الصدد على غرار سابقيه مخالف للواقع، وان مكتب الجمعية العامة هو واحد وان ورقة الحضور هي ورقة واحدة ووحيدة ولا مجال لوجود مكتبين موازيين وورقتين للحضور، وانه بالرجوع الى طلب المستأنفين الرامي الى ابطال جمعية عمومية، سيتبين انه مؤسس على خرق المواد 134 و 135 و 245 من القانون رقم 17-95 المنظم لشركات المساهمة، وان الثابت من المقال الإستئنافي ان المستأنفين تمسكوا بان طلب الإبطال مؤسس على مقتضيات المادة 139 من القانون رقم 17-95 المنظم لشركات المساهمة الذي ينص على انه تعد باطلة الجمعيات التي تخرق مقتضيات المادة 134 من القانون رقم 17-95 وهو ما معناه ان المستأنفين، امام عدم تمكنهم من تبرير الأساس القانوني لطلبهم المستند على خرق المواد المذكورة، اصبحوا فقط يتمسكون بابطال الجمعية العمومية نظرا لخرق المادة 134 من القانون رقم 17-95 ولم يعودوا يثيرون الإبطال المؤسس على خرق المادتين 135 و 245 من القانون رقم 17-95 مما يتبين معه تناقض وهشاشة موقفهم، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض الطلب مع تحميل المستأنفين الصائر ابتدائيا واستئنافيا.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف السيد مصطفى (عز.) بواسطة نائبيه بجلسة 21/5/2019 جاء فيها انه بالرجوع الى مقال الطعن بالإستئناف فانه تضمن عدة اسباب جديدة لم يتم عرضها على القضاء الإبتدائي اثناء مناقشته لمعطيات النازلة، وانه من بين تلك الأسباب الجديدة لمثارة اول مرة خلال المرحلة الإستئنافية ، الدفع بوجود نزاع جدي معروض على القضاء الفرنسي بخصوص عقدي الهبة والوصية، وصدور قرارين عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، وصدور حكم عن قضاء الأسرة بالرباط بعدم قبول طلب تذييل عقدي الهبة والوصية، وصدور قرارات عن محكمة الإستئناف بورزازات بعدم قبول التذييل، وان المأخوذ من وقائع الملف ووثائقه ان كل هذه الدفوع لم تتم اثارتها امام القضاء الإبتدائي، وأنها تعتبر اسباب جديدة اثيرت لأول مرة امام القضاء الإستئنافي.
حول حجية عقدي الهبة والوصية كسند لتملك العارض لأغلبية اسهم شركة (س.).
وانه وكما اكد على ذلك الحكم الإبتدائي عن صواب فانه ليس بالملف ما يفيد صدور حكم نهائي يقتضي ببطلان عقدي الهية والوصية، وان الهيئة الإستئنافية لا يسوغ لها ان تغير تلقائيا موضوع او سبب الدعوى وثبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة كما هو الأمر في نازلة الحال أي البحث في مدى قانونية الجمعية العمومية لا البحث في مدى بطلان عقدي الهبة والوصية او صحتهما.
حول عدم سريان اثار القرارات القضائية الصادرة بشان دعوى التذييل بالصيغة التنفيذية.
ان هذه القرارات القضائية لا تتعلق بصحة او بطلان او زورية عقدي الهبة او الوصية وبالتالي فحجية تلك القرارات مقتصرة فقط على الشق المتعلق بالتذييل بالصيغة التنفيذية والتي تعددت واختلفت اسباب رد طلب التذييل بين هذه المحاكم المصدرة لها، وان التعليل الوارد في باقي القرارات لا يتناقض مع التعليل السليم الذي خلص اليه الحكم الإبتدائي بالقول انه امام عدم اثبات المدعين لما يفيد طعنهم في العقدين المذكورين لما هو مخول لهم قانونا سواء مدنيا او جنائيا واستصدروا قرارا قضائيا بالغائهما.
حول سريان اثار عقدي الهبة والوصية في التراب المغربي طبقا لما نصت عليه اتفاقية التعاون القضائي 1957 والبرتوكول الإضافي الصادر بتاريخ 10/8/1981.
ان العقود الرسمية المبرمة بدولة فرنسا تعتبر سارية المفعول بالمغرب دون اشفاعها بالصيغة التنفيذية وهذا ما اكده القرار الصادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 18/12/2018 في ملف عدد 1990/1201/2018 تحت عدد 2542 ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف.
وارفق المذكرة بنسخة من القرار الصادرة عن محكمة الإستئناف في ملف عدد 1990/12017/2018 ونسخة من القرار الصادر عن محكمة الإستئناف 1880/1207/2016.
وبناء على مذكرة تعقيبية مقرونة بمقال اصلاحي المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 11/6/2019 جاء فيها:
حول الدفع بعدم قبول الإستئناف المثار من طرف المستأنف عليهم :
ان الحكم المطعون فيه بالإستئناف صدر ضد شركة (س.) وهو خطأ مطبعي وقع فيه السيد قاضي الدرجة الأولى، وانه ومن غير المنازع فيه ان الفقرة الثانية من الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية تنص صراحة على انه بالنسبة للإخلالات الشكلية والمسطرية لا يقبلها القاضي الا اذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا، وان العارضة بلغت بالمقال الإستئنافي وادلت باوجه دفاعها لا سيما وان الخطأ تم في الصفحة الأولى من الحكم الإبتدائي، ومن جهة اخرى وخلافا لمزاعم المستأنف عليها فالعارضين اشاروا الى نوع الشركة في مقالهم الإستئنافي واكدوا انها ش م وهو الإسم المصغر لشركة المساهمة، وان العارضين وتفاديا لأي تاويل خاطئ من المستأنف عليهم لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية يتقدمون بمقتضى مذكرتهم الحالية بمقال لإصلاح اسم الشركة المستأنف عليها وهي شركة (س.) عوض شركة (س.) المضمنة بالحكم الإبتدائي وفي المقال الإستئنافي.
بخصوص نفاذ العقود المبرمة بالخارج في المغرب:
ان أهم نقطة قانونية يتعين مناقشتها بنازلة الحال، هي مدى نفاذ العقود المبرمة بالخارج بالتراب المغربي، و ما هي الشروط الشكلية و الموضوعية الواجب توفرها، حتى يمكن أن تطبق بالمغرب، و سبق للعارضين و أن دفعوا ، بأن العقود المتمسك بها من طرف المستأنف عليهم، تعتبر وثائق صادرة بدولة أجنبية و هو ما ينزع عنها صفة الحجية و الثبوتية و النفاذ تجاه الغير، و أن العقود و الاتفاقات و التصرفات المبرمة خارج المغرب، لا تكون لها القوة الثبوتية إلا بعد سلوك مسطرة خاصة و هي التذييل بالصيغة التنفيذية، و فالعقود المبرمة بالخارج لا يكون لها أي أثر على التراب المغربي، ما دام لم يتلقاها موظف رسمي مكلف بهذه المهمة، أو تذييلها بالصيغة التنفيذية حتى تصبح نافذة بالمغرب، كما اكد الفصل 432 من قانون المسطرة المدنية ذلك و بالتالي، فالعقود و التصرفات لا يمكن المطالبة بتنفيذها بالمغرب إلا بعد تذييلها بالصيغة التنفيذية، و إن العقود المتمسك بها بنازلة الحال، لا يمكن الاحتجاج به بالمغرب طالما لم تذيل بالصيغة التنفيذية، إن العقود المبرمة بالخارج يجب أن تذيل بالصيغة التنفيذية من طرف القاضي، حتى يتحقق من مطابقتها للنظام العام و عدم مخالفتها للمبادئ الأساسية للقواعد القانونية، و انه برجوع المحكمة إلى العقود أساس الدعوى الحالية، سيتبين بأنه تم انجازها بفرنسا، و تم إيداعها لدى موثق بفرنسا، و الذي أشر عليها بالتوصل فقط، و عليه، فلا يمكن تنفيذ هذه العقود بالمغرب إلا بعد عرضها على القاضي لمنحه الصيغة التنفيذية بعد التحقق من أن العقد لا يخالف النظام العام و مطابق لباقي الشروط الجوهرية المتطلبة قانونا، علما، بأن عقد الهبة و عقد الوصية أساس الدعوى الحالية، يخالفان النظام العام المغربي كما تم بيانه أعلاه، و من جهة أولى، فعقد الهبة لم يحرر بين يدي موظف رسمي بل كتب بخط اليد فقط و هو ما يخالف المادة 274 من مدونة الحقوق العينية المغربي، و الفصل 931 من القانون المدني الفرنسي، و من جهة ثانية فعقد الوصية جاء شاملا لكل الأملاك، و هو ما يخالف القانون و الشرع و الحديث النبوي الشريف " الثلث و الثلث كثير"، و بالتالي فهو يخالف النظام العام، و إن المستأنف عليهم كانوا يعلمون علم اليقين هذه الحقيقة الثابتة، و بناء عليه، تقدم مصطفى (عز.) بطلب إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط في غيبة العارضين، من أجل تذييل هذه العقود بالصيغة التنفيذية، حتى يمكنه استعماله بالمغرب، و زعم بأن تقديمه لمسطرة الصيغة التنفيذية، لا يمنعه من سلوك إجراءات التقاضي العادية، و عرض موضوع الحقوق التي يتمتع بها على السلطة القضائية المختصة، قصد استصدار مقرر قضائي ، يقضي له باستحقاق حقوقه، و ان هذا الدفع لا يرتكز على أي أساس سليم و ذلك اعتبارا لما يلي، إن تذييل العقد بالصيغة التنفيذية تفيد إمكانية الاحتجاج به على التراب المغربي لا أقل و لا أكثر، بينما تذييل الأحكام القضائية ينتج عنه تنفيذ الحكم و يصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به، و طالما أن العقد المبرم بالخارج لم يحز الصيغة التنفيذية، فلا يمكن استعماله كوسيلة من وسائل الإثبات بالمغرب، فتخويل الصيغة التنفيذية للعقد تختلف اختلافا جوهريا عن تذييل الأحكام، فالأمر بنازلة الحال لا يتعلق بتخويل الصيغة التنفيذية لسند تنفيذي طبقا للفصل 431 من قانون المسطرة المدنية ، بل يتعلق بتخويل الصيغة التنفيذية للتصرف القانوني حتى يمكن الاحتجاج به بالمغرب طبقا للفصل 432 من قانون المسطرة المدنية، و استقر الاجتهاد القضائي المغربي، و على رأسه محكمة النقض على اعتبار أن الأوراق العرفية المنجزة بدولة أجنبية لا يمكن الاحتجاج بها بالمغرب إلا إذا تم تذييلها بالصيغة التنفيذية، كما اكد ذلك قرار محكمة النقض عدد 447 في الملف المدني عدد 1530/2003 فالمشرع المغربي وضع قاعدة قانونية آمرة، تتعلق بحجية الوثائق المبرمة بالخارج، و التي لا يكون لها أي قوة إثبات بالمغرب إلا بعد تذييلها بالصيغة التنفيذية من طرف المحكمة، و حرص القضاء المغربي على احترام هذه القاعدة القانونية، بمختلف درجاته، و ان الحق المطالب به من طرف مصطفى (عز.)، غير ثابت، و تبعا لذلك سلك هذا الأخير مسطرة قضائية تتعلق بتذييل هذان العقدان، غير أن محكمة الاستئناف بالرباط قضت بابطال الحكم الابتدائي القاضي بالتذييل و ارجاع الملف الى نفس المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون، و قضت من جديد بعدم قبول الطلب، هذا الحكم الذي تم تاييده استئنافيا، و سبق للعارضين و أن تقدموا أمام المحكمة المختصة بفرنسا، بدعوى رامية الى التصريح ببطلان العقود المتمسك بها من طرف المدعي، و فتح لها ملف عدد 18095/18، و ان ثبوت رفع دعوى قضائية تتعلق بأصل الحق المطالب به، أمام المحكمة المختصة، يجعل من الطلب الحالي سابقا لأوانه، و يتعين انتظار صدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي به، قبل البت في هذا الطلب، كما أن تقدم مصطفى (عز.)، بطلب رامي الى تذييل العقود المتمسك بها، موضوع نازلة الحال، يستوجب انتظار اصدار المحكمة المختصة لحكمها، سواء بتذييل أو رفض تذييل هذه العقود، و أنه لو كان مصطفى (عز.) يعتبر أن مسطرة التذييل تعتبر اجراء لا تأثير له على الدعوى الحالية، فما عليه سوى التقدم بطلب التنازل عن دعوى التذييل، بما أن الأمر يتعلق حسب زعمه، بمجرد اجراء ثانوي، و أن العقود المحتج بها، تنفذ بقوة القانون دون الحاجة الى تذييل، فالثابت أن مصطفى (عز.)، لن يتمكن من تنفيذ العقود المتمسك بها، نظرا لعدم تذييلها بالصيغة التنفيذية من جهة أولى، و للطعن فيها بالبطلان و خرقها لقواعد قانونية من النظام العام من جهة ثانية، و بالنظر لوجود منازعة جدية أمام القضاء الفرنسي من طرف ورثة المرحوم لحسن (ج.)، في عقد الهبة العرفي المرفق بعقد الوكالة و في عقد الوصية، فإن ذلك يشكل لا محالة منازعة جدية في أساس الالتزام القانوني، و يشل يد القضاء المغربي للقول ما إذا كان مصطفى (عز.) له صفة الوارث و الموهوب له، اعتمادا على هذين العقدين، و كما سبق بيانه ، فلا يمكن الاستناد الى عقد باطل أو موضوع نزاع جدي بالبطلان بدولة المنشأ، و أن القول بخلاف ذلك يعتبر مخالفا للقانون و الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها المغرب، و أن الدفع الآنف ذكره، جاء متلائما و متناغما مع ما هو مسطر في المادة 23 من اتفاقية التعاون القضائي بين المملكة المغربية و دولة فرنسا و المؤرخ في 05/10/1957، أن العقود الموثقة لا يمكن المطالبة بتنفيذها، إلا إذا كانت قابلة للتنفيذ في بلد المنشأ، أي في نازلة الحال في فرنسا، و أن عقد الوصية و كذا عقد الهبة، لتنفيذهما بالمغرب يجب أن يكونا خاليين من أي نزاع في بلد المنشأ، درءا لتنفيذ عقود تحوم حولها شبهة الإلغاء، مما قد يقضي إلى تنفيذ عقد تم إلغاؤه أو سيتم إلغاؤه في بلد المنشأ، و كلا العقدين هما موضوع طعن أمام المحكمة الكبرى بباريس، صدر بشأنهما حكم تمهيدي بإجراء خبرة طبية حول القدرات العقلية للمرحوم لحسن (ج.)، و بالتالي، فإن الحقوق المستقاة من الوصية و الهبة، لازالت موضوع نزاع معروض في بلد المنشأ، و من جهة أخرى، و بخصوص ما أثاره المستأنفين بخصوص المادة الثالثة من البروتوكول الإضافي الموقع بين المغرب و فرنسا المؤرخ في 10/08/1982، المتعلق بمسطرة التصديق على العقود، فهو لا يتعلق بنازلة الحال، فالأمر لا يتعلق هنا بمسطرة التصديق على العقود الأجنبية، الذي كان معمولا بها من قبل، و التي أصبحت معفاة بالنسبة للعقود المحررة بفرنسا، و إنما يتعلق الأمر بمسطرة التذييل بالصيغة التنفيذية، و التي لم يلغيها البروتوكول الإضافي الآنف ذكره، وانه كان من المفروض في إطار التطبيق الصحيح للقانون، أن يتخذ السيد قاضي الدرجة الأولى نفس الاتجاه الذي اتخذته أغلب محاكم الاستئناف بالمغرب ، لكون ذلك فيه حماية للورثة الشرعيين للمرحوم لحسن (ج.)، و لكن قاضي الدرجة الأولى اتخذ اتجاها آخرا فيه خرق لأبسط القواعد القانونية، و برجوع المحكمة الموقرة الى وقائع الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بباريس– المدلى به رفقة المقال الاستئنافي- المحتج به من طرف العارضين، سيتبين ، وجود منازعة جدية في العقود الصادرة بفرنسا المراد تنفيذها بالمغرب، لوجود عدة خروقات أثارها العارضون أمام لمحكمة، و انه و طبقا لاتفاقية التعاون القضائي الصادرة بتاريخ 05 أكتوبر 1957 المثارة من طرف المستأنف عليهم فالقاضي و قبل البت بخصوص نفاذ عقد معين من عدمه، يجب أن يتحقق من أن هذا العقد صدر في احترام تام للشروط الشكلية المنصوص عليها في بلد المنشأ، و ان اصدرار المحكمة الابتدائية بباريس لحكم تمهيدي، لتحديد هل كان مورث العارضين يتوفر على كافة مؤهلاته و قواه العقلية خلال ابرام العقود موضوع نازلة الحال، يثبت وجود منازعة جدية في هذه العقود، و ان دفوع المستأنف عليهم، كان يمكن تقبلها، اذا ما تعلق الأمر بعقد أبرم بالمغرب صادر عن موظف عمومي مغربي، و مطلوب تنفيذه بالمغرب، أنذاك لن يدفع العارضون بوجود دعوى جارية و منازعة جدية بخصوص هذه العقود، غير ان الأمر بنازلة الحال، يتعلق بعقود باطلة، صادرة بفرنسا و المراد تنفيذها بالمغرب، رغم وجود منازعة جدية اتجاهها، و أن هذا هو الاتجاه الذي سلكته الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية و المسح العقاري و الخرائطية، عملا بالمذكرة عدد 22/2016 في شأن اتفاقية لاهاي الدولية المتعلقة بإلغاء إلزامية التصديق بتاريخ 05/10/1961، الموجهة إلى السادة المحافظين العقاريين، بكون إجراء الابوستيل لا يعفي كإجراء شكلي عن التذييل بالصيغة التنفيذية، و كخلاصة لما سبق الإشارة إليه أعلاه، فالإعفاء من التصديق على وثائق رسمية، لا يعفي من ضرورة إخضاع العقود الرسمية الصادرة عن السلطات العمومية الفرنسية لمسطرة التذييل بالصيغة التنفيذية، للتحقق من عدم تعارضها، كما هو الشأن بالنسبة لعقد الوصية المنصب على مجموع تركة الهالك، و عقد الهبة العرفي، المخالف للنظام العام المغربي بجميع تجلياته، و هذه المسطرة لا يمكن سلوكها إلا بعد الانتهاء من النزاع المعروض في بلد المنشأ للعقود المتمسك بها من طرف المستأنف عليه.
بخصوص ثبوت انعدام صفة السيد مصطفى (عز.) كمالك لاغلبية الأسهم و بالتالي بطلان محضر الجمع االعام المنعقد بتاريخ 29/09/2015:
استند السيد مصطفى (عز.) الى عقدي هبة و وصية، غير مذيلين بالصيغة التنفيذية، و محل منازعة ببلد المنشأ، و خول لنفسه صفة مالك أغلبية الأسهم، دون حق و لا سند، و أكد العارضون، كما تم بيانه أعلاه، بأن عقدي الهبة و الوصية، غير قابلين للتنفيذ بالمغرب، بما أنهما محل منازعة جدية بببلد المنشأ، و طبقا لقرارات محاكم الاسئتناف بالمغرب، التي اكدت على أن عقدي الهبة و و الوصية موضوع نازلة الحال، لا يمكن الاحتجاج بهما بالمغرب، و إن العقود و الاتفاقات و التصرفات المبرمة خارج المغرب، لا تكون لها القوة الثبوتية إلا بعد سلوك مسطرة خاصة و هي التذييل بالصيغة التنفيذية، بما أن العقود المبرمة بالخارج لا يكون لها أي أثر في التراب المغربي، ما دام لم يتلقاها موظف رسمي مكلف بهذه المهمة، أو تذييلها بالصيغة التنفيذية حتى تصبح نافذة بالمغرب، و إن عقدي الهبة و الوصية موضوع نازلة الحال، لا يمكن الاحتجاج بهما بالمغرب طالما لم يذيل بالصيغة التنفيذية، علما بأن العقود المبرمة بالخارج يجب أن تذيل بالصيغة التنفيذية من طرف القاضي، حتى يتحقق من مطابقتها للنظام العام و عدم مخالفتها للمبادئ الأساسية للقواعد القانونية، و عليه، فلا يمكن تنفيذ هذان العقدان بالمغرب إلا بعد عرضهما على القاضي لمنحه الصيغة التنفيذية بعد التحقق من أن العقد لا يخالف النظام العام و مطابق لباقي الشروط الجوهرية المتطلبة قانونا، و تأسيسا على ما سبق، لا يمكن اللاستناد اليهما للمشاركة بجمع عام الشركة المنعقد في 29 شتنبر 2015، و ان مشاركة السيد مصطفى (عز.) بالجمع العام المنعقد بتاريخ 29/09/2015، استنادا ال عقدي الهبة و الوصية موضوع نازلة الحال، يجعل من كل القرارات المترتبة عليه باطلة، فالأمر بنازلة الحال يتعلق بخرق جوهري للقانون، متعلق بالتوفر أولا على الصفة للمشاركة بالجمع العام، و احترام النصاب ، و ان الشروط المتعلقة بالنصاب و التصويت و الحضور تعتبر من النظام العام و يترتب عليها بطلان الجمع العام بقوة القانون، وسبق للعارضين أن دفعوا خلال المرحلة الابتدائية ببطلان الجمعية العامة، نظرا لعدم احترام الفصول المتعلقة بالدعوة إلى انعقاد الجمعية العامة و سير أعمالها، و تمسكوا ايضا بمنازعتهم خلال الجمع العام بعدد الأسهم التي منح السيد مصطفى (عز.) بعد وفاة المرحوم لحسن (ج.) دون سند و لا حق، و تم توثيق هذه المنازعة بحضور مفوضين قضائيين تم تعيينهما بأمرين صادرين عن المحكمة التجارية، الأول صادر بتاريخ 23/09/2015 في الملف عدد 22298/4/2015 بطلب من العارضين و هو السيد جمال (ا.)، و الثاني صادر بتاريخ 23/09/2015 في الملف عدد 23009/4/2015 بطلب من المستأنف عليه و هو السيد عبد الرفيع (سع.)، غير أنه لم يشر محضر الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 29/09/2015، إلى الملاحظات و المنازعات الجدية في تقسيم أسهم الشركة المثارة من طرف المستأنفين، و في منازعتهم كذلك في تعيين السيد مصطفى (عز.) كمحصي للأصوات، لكونه لا يملك أغلبية أسهم الشركة، لم يتم الإشارة كذلك إلى الطريقة و السند المعتمد عليه لتمكين السيد مصطفى (عز.) من ثلثي الأسهم التي كانت مملوكة للمرحوم لحسن (ج.)، و اكتفى السيد مصطفى (عز.) إلى الإشارة في الفصل 2 من محضر الجمع العام، أنه بعد وفاة المرحوم لحسن (ج.) ارتفعت أسهمه من 205.000 سهم إلى 1.022.222,22 سهم، دون أدنى سند قانوني، و كما أنه لم يتم الإشارة في محضر الجمع العام إلى كون ورقة الحضور تضمنت تقسيما مغلوطا لعدد الأسهم التي يملكها كل مساهم، و هو ما جعل العارضين يقومون بالتشطيب على عدد الأسهم المضمنة بورقة الحضور، و تضمين العدد الصحيح للأسهم التي يملكونها، و هذه المعطيات لم يتضمنها محضر الجمع العام المنجز بتاريخ 29/09/2015، نفس الشيء بالنسبة لأسهم محصي الأصوات التي تم التشطيب فيها على أسهم السيد مصطفى (عز.)، و تضمين السيد محراز (طر.) و سومية (ل.) نيابة عن ورثة المرحوم لحسن (ج.) المالكين فعليا لغالبية أسهم الشركة، و هي ملاحظات لم يتضمنها محضر الجمع العام، فمكتب الجمعية يتكون من مؤسسة الرئيس و الذي يجب أن تتوفر فيه شروط محددة من أجل انجاز مهمة محددة، كما يتكون من مؤسسة فاحصي الأصوات، و التي تعتبر مختلفة من حيث المهام و الصفة عن تلك المخولة للرئيس، و في الأخير هناك مؤسسة كاتب الجلسة و الذي استثناءا يمكن أن يكون من غير المساهمين، فالمشرع المغربي، حاول تأمين أكبر قدر من الشفافية و كذا مشاركة أكبر عدد من المساهمين من أجل تأمين تسيير جلسة الجمعية العامة، و عليه، فقد أشار إلى أن المكتب يتكون من الرئيس كمؤسسة مستقلة بذاتها بوظيفة محددة و فاحصين اثنين للأصوات، لهم مهمة تختلف عن مؤسسة الرئيس، و عليه لا يمكن الجمع بين مهمة فاحص الأصوات و الرئيس، حسب مدلول هذه المادة، كما أنه و في كل الأحوال، فالسيد مصطفى (عز.) لا يملك أغلبية الأسهم، لأن سند ملكيته غير نافذ، و بالتالي فشغل مهمة فاحص الأصوات تعتبر بدورها باطلة، لأنها تسند للمساهم المالك لأغلبية أسهم الشركة، و هو العارضون، و اعتبر المشرع المغربي أن خرق مقتضيات المادة 134 المشار إليها أعلاه، ينتج عنها بطلان الجمعية العامة، كما اكدت المادة 139 من قانون شركات المساهمة ذلك، و أن البطلان في هذه المادة يعتبر وجوبيا و ليس جوازيا، و تبعا لذلك فالمحكمة ملزمة بالحكم ببطلان مداولات الجمعية العامة، التي يثبت خرقها لأحكام المادة 134 كما تم تفصيله أعلاه، ملتمسين ضم المذكرة الحالية للملف و الحكم وفقها، و وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي.
وبناء على مذكرة تاكيدية مرفقة بوثيقتين المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/09/2019 جاء فيها ، أنه سبق لها ان اشارت من خلال مذكرة جوابها المدلى بها خلال جلسة 30 ابريل 2019 بان المستأنف عليه الثاني السيد مصطفى (عز.)، قد تقدم بطعن بالنقض ضد القرار الإستئنافي المشار اليه اعلاه، وسبق للعارضة كذلك ان اشارت من خلال المذكرة المدلى بها من طرفها اثناء المداولة التي كانت بتاريخ 23 يوليوز 2019 بان محكمة النقض قد اصدرت بتاريخ 9 يوليوز 2019 قرارا تحت عدد 478 في الملف رقم 489/2/1/2018 قضى بنقض القرار الإستئنافي المعتمد عليه من طرف المستأنفين مع احالة الملف على نفس المحكمة للبت فيه من جديد طبق للقانون، وان ما يؤكد ايضا بان عقد الوصية قابل للتنفيذ بالمغرب، دون ان يستدعي ذلك تذييله بالصيغة التنفيذية، هو انه قد سبق لمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء ان ردت طلب تذييل عقد الهبة بمقتضى قرار صادر بتاريخ 22 شتنبر 2016، وانه على ذلك، يتضح ان عقدي الهبة والوصية اللذان تم بمقتضاهما منح الأسهم للمستأنف عليه الثاني السيد مصطفى (عز.) قابلين للتنفيذ ومنتجين لجميع الأثار القانونية، دون ان يستدعي الأمر الحصول على الأمر بتذييلهما بالصيغة التنفيذية، وانه في جميع الأحوال، مادام ان القرار المذكور الصادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء في الملف رقم 1880/1207/2015 قد اعتبر ان عقد الهبة قابل للتنفيذ دون ان يستدعي الأمر تذييله بالصيغة التنفيذية، من ناحية ، ومادام ان عقد الهبة وحده يمكن ان يبرر الأسهم التي انتقلت ملكيتها للمستأنف عليه الثاني السيد مصطفى (عز.) على اثر وفاة المرحوم السيد لحسن (ج.) ، من ناحية اخرى فان قابلية تنفيذ عقد الوصية ام لا بالتراب النغربي ليس لها أي تاثير على ملكية الأسهم، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض الطلب مع تحميل المستأنفين الصائر ابتدائيا واستئنافيا.
وبناء على مذكرة اضافية خلال المداولة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم جاء فيها :
بخصوص بطلان الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 29 شتنبر 2015 و التوزيع غير المشروع لأسهم المرحوم لحسن (ج.) المعتمد من قبل مجلس الإدارة في 24 أغسطس 2015.
وأن الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 29 سبتمبر2015، تم عقده بدعوة من مجلس الإدارة في 24 أغسطس 2015 ، وأن شركة (س.) هي شركة مجهولة الاسم لمجلس إدارة و برأسمال قدره205.000.000,00 درهم مقسمة بين المساهمين قيد حياة المرحوم لحسن (ج.)، على النحو التالي:
الراحل لحسن (ج.) ب 2.043.749 سهم
السيد عبدالحميد (م.) بسهم واحد
السيدة سمية (ج.) ب 2500 سهم
السيد طارق (ج.) ب 1250 سهم
السيدة ابتسام (ج.) ب 1250 سهم
السيد مصطفى (عز.) ب 1250 سهم.
محضر الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 26 يونيو 2013
يتضح من خلال محضر الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 26 يونيو 2013 ،والقراررقم 5 المتخذ من طرف هذه الجمعية العامة أنه تم تعيين السيد مصطفى (عز.) والسيد عبدالحميد (م.) كمتصرفين بدل المتصرفين السابقين،والذين تم إعفاؤهم من طرف الجمعية العمومية العادية، وفقًا للمادة 40 من القانون 17-95 ، و ليصبح مجلس إدارة شركة (س.) مكون من 3 أعضاء وفقا للمادة 39 من القانون 17-95 .
محضر اجتماع مجلس الادارة المنعقد في 01 أكتوبر 2014
و طبق لما ورد بمحضر اجتماع مجلس الادارة المنعقد في01 أكتوبر 2014 سيتضح للمحكمة ، وكما نصت على ذلك ايضا المواد 39 و 54 و 40 و 49 من القانون 17-95 ، انه عندما يقل عدد المتصرفين عن الحد الأدنى القانوني يجب على باقي المتصرفين دعوة الجمعية العامة العادية للإنعقاد داخل اجل لا يتعدى 30 يوما من تاريخ الشغور قصد استكمال اعضاء المجلس، و ستلاحظ المحكمة أن انتخاب أعضاء مجلس الادارة و تحديدا السيد مولود (أ.) والسيد توفيق (ش.) و السيد حسن (ع.) لم يتم طبقا للقانون من خلال عقد جمعية عمومية، و ذلك تنفيذا للمقتضيات الآمرة المنصوص عليها في الفقرة 2 من الفصل 49 من القانون 17-95
محضر اجتماع المجلس الاداري المنعقد ب 16 يونيو 2015 بعد وفاة المرحوم لحسن (ج.)
و طبقا لما ورد بمحضر اجتماع المجلس الإداري المنعقد لشركة (س.) في16يونيو 2015ستلاحظ المحكمة من خلال محضر مجلس الإدارةأن هذا الأخير أصبح متكون من الأشخاص الآتية : السيد مصطفى (عز.) و السيد مولود (أ.) و السيد توفيق (ش.) و السيد حسن (ع.)،أن هذا يؤكد استقالة السيد عبد الحميد (م.) من منصبه كمدير عام منتذب و متصرف بالشركة، و سوف سيتضح للمحكمة أن المتصرفين الثلاثة الذين تم تعيينهم بشكل غير قانوني من قبل مجلس الإدارة في 01 أكتوبر 2014 ، و الحال أن الجمعية العامة العادية هي المخول لها ذلك،عندما أصبح عدد أعضاء مجلس الإدارة أقل من الحد الأدنى القانوني وهم نفسهم من أجمعوا على تعيين السيد مصطفى (عز.) كرئيس مجلس الادارة بصفة مؤقتة مكان مدير مجلس الادارة الفعلي المرحوم لحسن (ج.) و ذلك عملا مقتضيات المادة 66 من القانون 17-95، و ستعاين المحكمة أن المتصرفين الثلاثة المعينين من قبل المجلس الإداري باطل بطلانا مطلقا، و يجعل بالتبعية قرار تعيين السيد مصطفى (عز.) رئيسا للمجلس الإداري باطل بالتبعية، لكونه هو الوحيد الذي كان متصرفا في الشركة إبان وفاة المرحوم لحسن (ج.).
ح - محضر اجتماع مجلس الإدارة المنعقد ب 24 غشت 2015 بعد تعيين السيد مصطفى (عز.) على رأس مجلس الإدارة.
و أن المحكمة لا يمكنها إلا ملاحظة التصريحات المغلوطة الصادرة عن المجلس المعين بصفة غير قانونية عن الحقيقة البسيطة المتمثلة في أن النيابة قد استأنفت الحكمين الصادرين عن محكمة الدرجة الأولى في الدارالبيضاء بتاريخ 04 أغسطس 2015 ،بعد صدور قرارين من محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء صادرين بتاريخ 22 سبتمبر 2016 ،قضيا بإلغاء الحكمين الابتدائيين و برفض طلب تذييلهما بالصيغة التنفيذية، و سيتضح للمحكمة و تقتنع بأن تصريحات المجلس الادراي كانت مغلوطة لكون المجلس انعقد بتاريخ 24 أغسطس 2015 أي بعد 20 يوم من استئناف النيابة العامة للحكمين الصادرين في 23 يوليو 2015 مما يكونان معه غير قابلين للتنفيذ، و سيتضح جليا للمحكمة أيضا أن مجلس الإدارة كان على علم أن الحكمين الصادرين بتاريخ 23 يوليوز و القاضيين بتذييل الوصية و الوكالة بمنح الهبة بالصيغة التنفيذية قد تم استئنافهما من قبل النيابة العامة، لكونهما جاءا في مصلحة السيد مصطفى (عز.) الذي أصبح على رأس مجلس الادارة، ستعاين المحكمة أن التعيين الغير القانوني للمتصرفين الثلاثة الجدد بالمجلس الإداري، و المعطيات المغلوطة المضمنة بمحضر المجلس الإداري المنعقد في 24/08/2015، هي من ساهمت و بشكل كبير في حصول السيد مصطفى (عز.) على منصب رئيس مجلس الإدارة و استحواذه بالتبعية على غالبية الاسهم بدون سند و لا حق.
محضر الجمعية العامة العادية المنعقدة بتاريخ 29 شتنبر 2015 بدعوة من مجلس الادارة المنعقد ب 24 غشت 2015
انه طبقا لما جاء بمحضر الجمع العام العادي المنعقد في 29 شتنبر 2015 ، ان السيد مصطفى (عز.) يترأس الجمع العام على اساس تعيينه بطريقة غير قانونية لمجلس الإدارة، وانه قام بمنح نفسه وبشكل غير قانوني غالبية اسهم الشركة.
ش - بخصوص توزيع أسهم الراحل لحسن (ج.)
كان السيد لحسن (ج.) مساهما في شركة (س.) في حدود 1.840.000 سهم، و على إثر ما تم بسطه أعلاه، أعطى السيد مصطفى (عز.) لنفسه الحق في الحصول اعتمادا على ثلث أسهم المرحوم لحسن (ج.) أي 613.333,33 سهما، و سيحصل السيد مصطفى (عز.) على ثلث أسهم الراحل (ج.) طبقا لما جاء في الوصية أي 613.333,333 سهم، و بعملية حسابية على عقد الوصية يصبح عدد الأسهم المتبقية هو( 613.333,333-1.840.000,00 ) , 1.226.666,66 سهم، و بعدها حصل السيد مصطفى (عز.) على ثلث الاسهم المتبقية اعتمادا على وكالة بمنح هبة أي 408.888,887 سهم ، و بهذا أصبح مجموع الاسهم التي حصل عليها هذا الاخير هي : 1.022.222,22 سهم، و الحال أنه لغاية يومه لا يتوفر على أي سند قانوني أو حكم قضائي نهائي، يخول له تذييل عقدي الوصية و الوكالة بمنح هبة بالصيغة التنفيذية، و يكون مجموع الاسهم المتبقية للورثة هو 817.777,773 سهم موزعة وفق الشكل ، و تبعا لذلك، سيتضح جليا للمحكمة أن ورثة المرحوم (ج.) لم يكونوا على علم بالتعيين الغير القانوني لأعضاء المجلس الإداري لشركة (س.)، من خلال محضر المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 15 يونيو 2015، و الذي أفضى إلى عقد جمعية عامة عادية بتاريخ 29/09/2015 باطلة بطلانا مطلقا، ملتمسين الحكم تبعا لذلك بما ورد في ملتمسات العارضين المضمنة بالمقال الاستئنافي و المذكرات السابقة.
وبناء على ادراج الملف بجلسات كانت اخرها جلسة 10/12/2019 حضرت الأستاذة (بج.) عن الأستاذ (مط.) والأستاذ (ق.) عن الأستاذ (ن.) والأستاذ (نص.) عن الأستاذ (أم.) وتخلف الأستاذ (أز.) رغم سبق الإعلام وادلى الأستاذ (ن.) بمذكرة جوابية حاز باقي الأطراف نسخة منها وادلى الأستاذ (أم.) بمذكرة فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 31/12/2019 مددت لجلسة 14/01/2020.
التعليل
حيث تمسك الطاعنون بأوجه استئنافهم المبسوطة اعلاه.
وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم نفاد عقد الوصية والوكالة بمنح هبة بالمغرب لعدم صدور قرار نهائي بالمغرب يقضي بتذييلها بالصيغة التنفيذية فإنه لما كان الثابت قانونا وقضاء أن العقود المبرمة بالخارج لا تنفذ بالمغرب الا اذا حازت الصيغة التنفيذية من طرف المحكمة الإبتدائية الواقع بدائرة نفودها موطن لو محل اقامة المدعى عليه او لمكان التنفيذ عند عدم وجودهما تطبيقا لمقتضيات الفصل 432 ق م م وأن هذا التذييل لا يتم إلا بعد التأكد من اختصاص الجهة التي أبرمته وعدم مساس أي محتوى من محتوياته بالنظام العام وفق مقتضيات الفصل 430 من ق م م التي أحالها عليها الفصل 432 من نفس القانون، فان هذه المقتضيات القانونية كمبدأ عام تطبق على سائر العقود المبرمة بالخارج الا في حالة وجود اتفاقية للتعاون القضائي، اذ انه في هذه الحالة تطبق احكام هذه الإتفاقية عملا بالقاعدة القانونية المنصوص عليها بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 431 ق م م التي تنص صراحة على أنه يقدم الطلب الا اذا نصت مقتضيات مخالفة في الإتفاقيات الدبلوماسية على غير ذلك.
وحيث لما كان الثابت أن عقدي الهبة والوصية موضوعي الدعوى قد ابرما بفرنسا أمام الموثق الأستاذ جان ماري (ب.)، أي ان الأمر يتعلق بورقتين رسميتين، ولما كان الثابت ايضا ان المغرب قد ابرم بتاريخ 5/10/1957 اتفاقية التعاون القضائي مع فرنسا كما وقع معها برتوكولا إضافيا لتلك الإتفاقية بتاريخ 10 غشت 1981 فإن الأوراق الرسمية المبرمة بأحد البلدين تكون قابلة للتنفيذ بالبلد الأخر دون ان يستدعي الأمر تذييلها بالصيغة التنفيذية حسبما يستشف من مقتضيات المادة 23 من الإتفاقية المذكورة والمادة الثالثة من البرتوكول المذكور المتعلق بتمديد الإتفاقية الى النزاعات الإدارية وبإحداث سلطة مركزية في ميدان المساعدة القضائية وبالتخلي عن إجراء التصديق بين الدولتين التي جاءت تنص على انه تعفى من التصديق ومن كل إجراء مماثل الوثائق الصادرة عن السلطات القضائية او سلطات اخرى لأحدى الدولتين وكذا الوثائق التي تشهد هذه السلطات بصحتها وصحة تاريخها وتوقيعها او مطابقتها للأصل وذلك عند الإدلاء بها في تراب الدولة الأخرى، ومؤدى ذلك ان عقدي الهبة والوصية اللذان تم بمقتضاهما منح الأسهم للمستأنف عليه قابلين للتنفيذ في المغرب دون ان يستدعي الأمر تذييلهما بالصيغة التنفيذية، وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 13/03/2012 تحت عدد 1352 في الملف رقم 477/1/1/2010 اذ جاء فيه " حيث ان الموثق يعتبر موظفا عموميا مهمته الأساسية وهي اضفاء الصيغة الرسمية للعقود التي يحررها وأنه بهذه الصفة فهو مفوض من الدولة بجزء من السلطة العمومية، وبالتالي فان الوثيقة الصادرة عن موثق بفرنسا معفاة من التصديق ومن كل اجراء مماثل عند الإدلاء بها امام الإدارات المغربية بحكم الفصل 3 من البرتوكول الإضافي لإتفاقية التعاون القضائي بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية المحرر بتاريخ 10/8/1981 ولذلك فان القرار المطعون فيه حين علل بان البرتوكول المذكور أعفى من التصديق ومن كل اجراء مماثل الوثائق الصادرة عن السلطات القضائية او سلطات اخرى لإحدى الدولتين ( المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية ) وأنه لا مجال للدفع بخرق الفصل 432 من ق م م باعتبار ان العقد التوثيقي موضوع الطلب معفى من اجراء تذييله بالصيغة التنفيذية استنادا للفصل المذكور وأن تسجيله في الرسم العقاري تم وفق ما يقتضيه القانون " فانه نتيجة لما ذكر يكون القرار المطعون فيه معللا تعليلا سليما ومرتكزا على اساس قانوني وغير خارق للمقتضيات المحتج بها" وبذلك يبقى السبب المستمد من عدم نفاذ عقدي الوصية والهبة بالمغرب لعدم صدور مقرر نهائي يقضي بتذييلهما بالصيغة التنفيذية على غير أساس ويتعين رده.
وحيث بخصوص السبب المستمد من كون عقدي الهبة والوصية ما زالا محل منازعة معروضة على القضاء الفرنسي لأن الطاعنين تقدموا أمام المحكمة المختصة بدعوى رامية الى التصريح ببطلان العقود المتمسك بها يبقى مردودا لأن الأصل في العقود الصحة وقابلية التنفيذ، وان مجرد تقديم الطاعنين لدعوى البطلان أمام المحكمة الكبرى بفرنسا وإصدار هذه الأخيرة لحكم تمهيدي بإجراء خبرة لا ينهض حجة قاطعة على عدم صحة العقدين طالما أنهم لم يستصدروا بعد قرارا قضائيا بالغائهما او بثبوت فعل التزوير فيهما كما ذهب الى ذلك وعن صواب الحكم المستأنف، وأن الحكم التمهيدي باجراء خبرة المستدل به لا حجية له بمفهوم الفصل 418 ق ل ع الذي ينسحب الى الأحكام الفاصلة في الموضوع وانه لا موجب للإحتجاج بمقتضيات المادة 23 من اتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا المؤرخة في 5/10/1957 للقول بان وجود منازعة أمام القضاء الفرنسي يغل يد القضاء المغربي، للقول ما إذا كان السيد مصطفى (عز.) مالك أسهم الشركة أم لا مادام أنه لم يصدر أي مقرر عن القضاء الفرنسي بايقاف عقدي الهبة و الوصية أو إبطالهما .
وحيث بخصوص السبب المتخذ من صدور قرارين عن محكمة الاستئناف بالبيضاء يقضيان بإلغاء الحكمين اللذين ذيلا عقدي الوصية و الهبة بالصيغة التنفيذية يبقى مردودا لأن القرار الصادر بتاريخ 22/9/2016 في الملف رقم 1880/1207/2015 قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب بعلة أن عقد الهبة قابل للتنفيذ في المغرب دون حاجة لاستصدار حكم بتذييله بالصيغة التنفيذية عملا بمقتضيات المادة 23 من اتفاقية التعاون القضائي المبرمة بين المغرب وفرنسا وكذا مقتضيات المادة 3 من البرتوكول الاضافي للاتفاقية ، أما القرار الاستئنافي الأخر الصادر بتاريخ 22/9/2016 في الملف عدد 1881/1207/2017 فقد قضى برفض طلب تذييل عقد الوصية نظرا لوجود قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 30/12/2015 قضى برفض تذييل نفس عقد الوصية بالصيغة التنفيذية وهو ما يستشف منه أن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء لم ثبت في صحة العقدين بل أكدت على مبدأ عدم خضوع العقود الرسمية المبرمة في فرنسا لمسطرة التذييل بالصيغة التتنفيذية أمام القضاء المغربي وهو ما يعني أن العقدين يبقيان نافدان في المغرب الى حين ثبوت عدم صحتها بمقتضى مقرر قضائي .
وحيث بخصوص السبب المرتكز على صدور قرار عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 22/1/2018 يقضي بتأييد الحكم الابتدائي الذي رد طلب تذييل عقد الوصية بالصيغة التنفيذية بدعوى أن عقد الوصية غير قابل للتنفيذ بالمغرب لوجود دعوى رامية الى بطلان ذلك العقد رائجة أمام المحكمة الكبرى بباريس يبقى مردودا لأن القرار المحتج به نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 9/7/2019 تحت عدد 478 في الملف رقم 489/2/1/2018 وأن القرارات الأخرى المستدل بها من طرف الطاعنين و الصادرة عن محكمة الاستئناف بورززات التي قضت برد طلب تذييل عقدي الهبة و الوصية لوجود نزاع بخصوصهما معروض على القضاء الفرنسي تبقى غير ذات تأثير على مجرى الدعوى لأنه من جهة يستشف من القرار أعلاه الصادر عن محكمة النقض أنه نقض قرار محكمة الاستئناف التي لم تجب على ما أثير بخصوص عدم توقف الفصل في قضية التذييل المرفوعة في 16/5/2015 على ما سينتهي إليه القضاء الفرنسي من قرار في الدعوى المسجلة لديه لاحقا في 16/12/2015 التي موضوعها إبطال ذات الوصية بسبب عدم أهلية الموضوع ومرضه المخوف ، ومن جهة اخرى فان عقد الوصية كوثيقة رسمية مبرمة أمام موثق بفرنسا قابلة للتنفيذ بالمغرب دون أن يستدعي الأمر تذييلها بالصيغة التنفيذية عملا باتفاقية التعاون القضائي المبرمة بين المغرب وفرنسا، ولاسيما البرتوكول الإضافي لها وهو الأمر الذي أكدته محكمة النقض في قرارها المشار إليه سلفا .
وحيث بخصوص السبب المستمد من بطلان محضر الجمع العام لخرقه مقتضيات المادتين 134 و 135 من القانون رقم 95/17 المتعلق بشركات المساهمة بدعوى منازعة الطاعنين في عدد الأسهم المملوئة للسيد مصطفى (عز.) الذي ترأس الجمعية العامة و الذي لايحق له أن يكون في نفس الوقت فاحصا وأن ورقة الحضور تضمنت تقييما مغلوطا لعدد الأسهم التي يملكها كل مساهم، وأن محضر الجمع العام لم يشر إلى ذلك ولا إلى التشطيبات و التغييرات التي لحقتها ، فإنه يحسن بداية التذكير في سياق الرد على ما أثير بهذا الخصوص أن خرق مقتضيات المادة 134 من القانون رقم 95-17 يترتب عنها ، بقوة القانون بطلان مداولات الجمعيات العامة التي انعقدت خلافا لتلك المقتضيات ، أما فيما يتعلق بالمادة 135 فان المشرع لم ينص صراحة على بطلان الجمع العام الذي انعقد بصفة مخالفة لمقتضياتها، وان البطلان المؤسس على هذه المادة يناقش في إطار المادة 338 من نفس القانون، وانه بالرجوع الى المادة 134 فان المشرع قد نص على مسك ورقة الحضور للتعرف على عدد المساهمين الحاضرين ونسبة تملكهم للرأسمال، لما لذلك من ارتباط من تحقق النصاب القانوني لعقد الجمع العام وكذا توفر الأغلبية المتطلبة للتصويت على القرارات المعروضة على المساهمين، وأن ورقة الحضور يعدها مكتب الجمعية الذي يتكون من رئيس وفاحصين اثنين للأصوات يساعدهم كاتب، وان الثابت من محضر المفوض القضائي السيد عبد الرفيع (سع.) ان كاتبة الجمعية السيدة مليكة (طل.) قامت بتوزيع ورقة حضور رفض التوقيع عليها كل من سومية (ل.) ومحراز (طر.) وبدر الدين (ج.) وسليمة (س.) بدعوى ان عدد الأسهم المدون بها غير صحيح، وانه فيما بعد قام هؤلاء بالتوقيع عليها اثناء الجمع العام، كما قاموا بالتشطيب على عدد الأسهم وكتابة بدله عدد اخر للأهم وكتبوا بها ايضا اسم محراز (طر.) وسومية (ل.) كفاحصين، وان هذه الأخيرة قامت بتوزيع ورقة حضور اخرى، وان الثابت ايضا من نفس المحضر ان المستأنفين قد رفضوا القيام بمهمة فاحص أصوات وأن كاتبة الجمعية قامت وقبل نهاية الإجتماع بتصحيح ورقة الحضور ، وانه وخلافا لما تمسك به الطاعنون فان المنازعة في عدد الأسهم المملوكة للسيد مصطفى (عز.) لم يفصل فيها بعد ويبقى بذلك سند تملكه للأسهم المشار اليها بورقة الحضور هو عقدي الهبة والوصية، وان صفته كرئيس للمجلس الإداري تعطيه الحق في ترأس جمعيات المساهمين بنص المادة 135 من القانون رقم 95-17، وان العبرة بورقة الحضور التي اعدها الرئيس، اما ورقة الحضور التي أعدها المستأنفون فلا قيمة لها، لأنهم لا يملكون الصفة لترأس الجمعية العامة ولا تسيير اشغالها، وانهم قاموا بانجاز محضر جمع عام مخالف للمحضر الذي انبثق عنه الجمع العام المطعون فيه وهو ما حدى بمصلحة السجل التجاري الى رفض تسجيله بالسجل التجاري ، وان التصحيح الذي طال ورقة الحضور من طرف كاتبة مكتب الجمعية وقبل نهاية الإجتماع يتطابق مع الوثائق المثبتة لتوزيع الرأسمال وتشكيل مكتب الجمعية لا سيما وان المستأنفين لا حق لهم في تغيير المعطيات المدونة بورقة الحضور بل يبقى فقط من حقهم التحفظ بشانها والطعن فيها امام القضاء، وان مكتب الجمعية قد تكون بصفة صحيحة وان الإحتجاج بخرق المادة 134 يبقى على غير أساس، وانه لما كان الثابت ان المستأنف عليه يملك اغلبية الأسهم فان تعينه كفاحص للأصوات ليس فيه أي خرق لمقتضيات المادتين 134 و 135 لأنه لا يوجد ما يمنع قانونا الجمع بين رئيس الجمعية والفاحص الذي يقتصر دوره على مساعدة هذا الأخير وخصوصا فيما يتعلق باحتساب الأصوات، وان المشرع لم يحدد اية شروط لتعيين الفاحص ما عدا تملكه لأكبر عدد من الأسهم ولم يحدد اية حالات تنافي بين شغل مهمة فاحص وشغل مهمة اخرى بالشركة ، وانه وخلافا أيضا لما تمسك به الطاعنون فان محضر الجمع العام قد أشار الى الوقائع التي حدثت اثناء انعقاده ويتعلق الأمر بالتغييرات والتشطيبات التي طالت ورقة الحضور، وان الرئيس اقترح عن المستأنفين شغل مهمة فاحص ثاني ورفضوا ذلك وان رئيس الجمعية قدم عرضا عن وضعية المساهمات في الرأسمال بعد وفاة لحسن (ج.) والتوزيع الجديد للرأسمال، هذا علاوة على ان الجمع العام قد حضره مفوضين ودونا كل ما راج به، وان الطاعنين الذين رفضوا تولي مهمة فاحص لم يبقى من حقهم التمسك باي خرق بخصوص تعيين الفاحصين وبذلك تبقى باقي أسباب البطلان المتمسك بها خارج الحالات الواردة على سبيل الحصر في المادة 338 من القانون 17.95 والمتعلقة أساسا بمخالفة قواعد أمرة او تحقق احد أسباب بطلان العقود بشكل عام والمادة 135 المتمسك بخرقها لا تعتبر مقتضياتها أمرة بالنظر للصيغة التي وردت بها، بل الأكثر من ذلك فان البطلان المنصوص عليه في المادة 338 اعلاه ليس ببطلان مطلق لأن المشرع اجاز تصحيح الوضع كما نص على ذلك في المواد الموالية.
وحيث ان الطاعنين قد أضافوا أسبابا جديدة للإستئناف بمذكرتهم الإضافية تمحورت حول كون محضري المجلس الإداري المنعقد بتاريخ فاتح اكتوبر 2014 و 16 يونيو 2015 باطلين وبالتبعية فان محضر اجتماع المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 24 غشت 2015 والذي تم خلاله معاينة توزيع الأسهم على اثر وفاة المرحوم لحسن (ج.) ودعوة الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 29/9/2015 باطل كذلك وأنه لما كان الثابت قانونا وقضاء انه لا يقبل النعي ضد حكم ابتدائي بناء على أوجه استئناف تتضمن دفوعا ووقائع جديدة لم تعرض على محكمة أول درجة لما في ذلك من حرمان الطرف الأخر من حقه في مناقشتها على درجتين ولما كان الثابت أيضا ان الطعن والمنازعة في محاضر مجلس الإداري تثار لأول مرة أمام محكمة الإستئناف ولم يسبق للطاعنين أن أسسوا طلبهم عليها خلال المرحلة الإبتدائية فإن الأسباب الجديدة المثارة تكون غير مقبولة على حالتها اعتبارا للأثر الناقل للاستئناف الذي ينقل النزاع برمته إلى محكمة الدرجة الثانية وعلى الحالة التي رفعت بها الخصومة .
وحيث إنه تبعا للعلل أعلاه يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنين
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنين الصائر
65399
L’action en paiement des bénéfices entre associés n’est pas soumise à la prescription quinquennale tant que la société n’est pas dissoute (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
Société en participation, Rejet de la demande de contre-expertise, Principe du contradictoire, Prescription quinquennale, Partage des bénéfices, Expertise judiciaire, Documents comptables, Dissolution de la société, Contestation du rapport d'expertise, Confirmation du jugement, Action entre associés
65326
Gérant de SARL : la notification de la fin de son mandat doit être adressée à la société et non aux seuls associés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/01/2025
Société à responsabilité limitée (SARL), Radiation du registre de commerce, Organes de gestion, Obligation de notification, Notification aux associés, Notification à la société, Mandat à durée déterminée, Irrecevabilité de la demande, Gérant de société, Fin de mandat, Confirmation du jugement
65336
La convocation d’un associé à une assemblée générale est réputée valable dès lors qu’elle respecte le délai de 15 jours, y compris par exploit d’huissier ou par lettre recommandée retournée avec la mention ‘non réclamé’ (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/04/2025
Vente d'actif social, Société à responsabilité limitée, Quorum, Opération courante, Notification par huissier de justice, Mention non réclamé, Lettre recommandée avec accusé de réception, Délai de prévenance, Convocation des associés, Convention réglementée, Assemblées générales, Action en nullité des délibérations
54749
La cession d’actions réalisée en violation de la clause d’agrément statutaire est annulable pour non-respect des conditions de validité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/03/2024
55303
Convocation à l’assemblée générale : La preuve de l’envoi de la convocation incombe à la société et un bordereau de transporteur non nominatif est insuffisant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
56277
La dissolution judiciaire d’une SARL est justifiée par des pertes ramenant les capitaux propres à moins du quart du capital social et par la mésentente entre associés paralysant toute prise de décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
Société à responsabilité limitée, Procédure d'alerte, Pertes de capital, Nomination d'un liquidateur, Mésentente grave entre associés, Liquidation de société, Expertise judiciaire, Dissolution judiciaire, Capitaux propres inférieurs au quart du capital social, Blocage de la prise de décision
57273
Révocation du gérant de SARL – La seule existence de conflits entre associés constitue un juste motif de révocation judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/10/2024
58981
Expertise de gestion : la demande doit porter sur des opérations de gestion déterminées et non sur un contrôle général de la société (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/11/2024
60061
Patrimoine social : La qualité d’associé ne confère pas le droit de conserver un véhicule de la société en l’absence d’un accord exprès des associés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca