Assurance emprunteur : La garantie invalidité est due dès lors que l’incapacité permanente de l’assuré à exercer une activité professionnelle est établie, peu importe l’absence de preuve de l’assistance d’un tiers (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68344

Identification

Réf

68344

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6346

Date de décision

23/12/2021

N° de dossier

2021/8232/4238

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions de mise en jeu d'une assurance de groupe garantissant un prêt immobilier en cas d'invalidité et sur la force probante des documents médicaux non judiciaires. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'emprunteur en ordonnant à l'assureur de se substituer à lui pour le paiement des échéances et au créancier de procéder à la mainlevée de l'hypothèque.

L'assureur et l'établissement de crédit contestaient cette décision, le premier au motif que la condition contractuelle relative à l'assistance d'une tierce personne n'était pas réunie, le second en soutenant qu'une expertise judiciaire était indispensable pour caractériser l'invalidité. La cour retient que le rapport d'une commission médicale administrative, établissant une incapacité de 80% et une inaptitude au travail, constitue une preuve suffisante de la réalisation du risque, la dispensant d'ordonner une expertise.

Elle juge qu'un tel état de dégradation de la santé implique nécessairement la satisfaction de la condition relative à l'assistance d'un tiers pour les actes de la vie courante. La cour écarte également le moyen du créancier hypothécaire tiré de son défaut de qualité à défendre, dès lors que le contrat de prêt le désignait expressément comme bénéficiaire de la sûreté.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ت. ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/08/2021 تستانف بموجبه الحكم عدد 5901 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/06/2021 في الملف عدد 87/8202/2021 والقاضي باحلال شركة (ت. ا.) محل المدعية في أداء أقساط القرض العقاري المبرم بينها و بين شركة (ت. و. ب.) الممثلة من طرف شركة (و. ا.) منذ تاريخ تحديد العجز الدائم اللاحق بها من طرف اللجنة المنعقدة بتاريخ 10/05/2017 الى غاية الوفاء بالدين وعلى شركة (ت. و. ب.) بتمكين المدعية من رفع اليد على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 14/06/2010 على الرسم العقاري عدد 60/16320 وفي حالة الامتناع امر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بانزكان بالتشطيب على الرهن المذكور من الرسم المشار اليه وبتحميل المدعى عليهم الصائر وبرفض باقي الطلبات

وحيث تقدمت شركة (و. ا.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/08/2021 تستانف بموجبه الحكم المذكور.

وحيث تقدمت (ت. و. ب.) بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 25/11/2021 تستانف بموجبه الحكم السالف الذكر.

ونظرا لوحدة الاطراف والموضوع تقر ضم الاستئنافين الاصليين لشمولهم بقرار واحد

في الشكل:

بخصوص الاستئنافين الاصليين:

حيث إن الاستئنافين جاءا مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث ان الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الاصلي ويدور معه وجودا وعدما، وبما انه مستوف لكافة الشروط، فهو مقبول

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليها الأولى حكيمة (ن.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 05/01/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها سبق لها و أن أبرمت عقد قرض عقاري مع شركة (و. ا.) بتاريخ 22/4/2010 بمبلغ 410.000,00 درهم، مؤمن عليه لدى شركة (ت. ا.) حسب بوليصة التأمين عدد 1922192، و أنه بتاريخ 20/02/2013 أصيبت بمرض مزمن و المسمى التهاب القولون التقرحي المستقيمي السني، على اثره اصبحت حسب ما خلصت اليه لجنة الإصلاح التابعة لإدارة الدفاع الوطني في تقريرها عاجزة و لم تعد مؤهلة للخدمة العسكرية و تم إقرار نسبة العجز في 80 % ، و أنه عند إبرامها عقد القرض مع شركة (و. ا.) وقعت عقد تأمين عن الوفاة و العجز مع شركة (ت. ا.) بصفتها مؤمنة تحت بوليصة تأمين عدد 1922192 ، و أنها راسلت إدارة شركة (و. ا.) من أجل تنفيذ مقتضيات العقد المبرم بينهما و تسوية وضعيتها لكن دون جدوى، واستمرت في اقتطاع الأقساط الشهرية المتعلقة بالقرض من حسابها البنكي ، كما انها راسلت أيضا شركة (ت. ا.) من أجل تسوية وضعيتها و الإحلال محلها في الأداء مع استرجاع المبالغ المقتطعة منذ تاريخ إصابتها بالمرض المزمن تفعيلا لبنود العقد، علما أن أصل مبلغ القرض موضوع رهن رسمي لفائدة شركة (و. ا.) و المنصب على الرسم العقاري عدد 16320/60 لدى المحافظة العقارية بإنزكان أيت ملول، ملتمسة الحكم بإحلال شركة (ت. ا.) محلها في أداء أقساط القرض العقاري المبرم مع شركة (و. ا.) منذ إصابتها بالمرض بتاريخ 20/02/2013 إلى غاية استكمال الوفاء بالدين موضوع القرض مع استرجاع المبالغ المقتطعة من حسابها البنكي إلى غاية صدور الحكم، و الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد المبالغ المقتطعة و الحكم على المدعى عليها شركة (و. ا.) برفع اليد على الرهن الرسمي المنصب على الرسم العقاري عدد 16320/60 ، و في حالة امتناعها أو تعذر ذلك أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بإنزكان أيت ملول بالتشطيب على الرهن المذكور من الرسم العقاري 16320/60 مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة مصادق عليها من عقد القرض و صورة من عقد التأمين و نسخة مصادق عليها من محضر مداولات لجنة الإصلاح المؤرخ في 10/05/2017 و محضر تبليغ إشعار و رسالة إخبارية من أجل تسوية وضعية و نسخة لشهادة الملكية و نسخة من كشف العمليات للفترة من 10/08/2020 إلى 10/12/2020 و نسخة مصادق عليها من بطاقتها الوطنية.

و بناء على المذكرة الجوابية لدفاع المدعى عليها شركة (و. ا.) جاء فيها أن الدعوى غير مقبولة شكلا لكون شهادة الملكية المدلى بها من طرف المدعية ورد بها أن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 14/6/2010 على الرسم العقاري 60/16320 مسجل لفائدة (ت. و. ب.) و ليس في اسم (و. ا.)، كما أنها لم تدل بالوثائق المثبتة لادعاءاتها مكتفية بقرار 10/5/2017 صادر عن القوات المسلحة الملكية لا علاقة لها به و لا يشير إلى اسمها و كذا بقرار توقيفها عن العمل و كذا لم تدل بأصل ملفها الطبي، و احتياطيا في الموضوع فإنها لم تخبر داخل أجل شهرين من طرف المدعية عن طريق البريد المضمون كما هو متفق عليه في البند 12 ، والتي تبقى بمقتضاه ملزمة بأداء الأقساط إلى حين سداد الدين بكامله و هو ما لم تثبت أداءها ، لتبقى مطالبها باسترجاع المبالغ المؤداة في غير محلها و كذا التشطيب على الرهن الرسمي سابق لأوانه.

و بناء على مقال إصلاحي مع مذكرة تعقيبية لدفاع المدعية جاء فيها أنها توجه دعواها أيضا ضد شركة (ت. و. ب.) وتؤكد على أن شركة (و. ا.) تابعة لمجموعة (ت. و. ب.) بنسبة 100 % و تتدخل في مجموعة من المجالات لفائدتها من بينها إبرام اتفاقات القروض و أنها تدلي بدفترها الشخصي الصفحة 7 منه يتبين من خلاله أنه تم إعفاؤها من الخدمة بتاريخ 19/6/2017 بسبب إصابتها بمرض مزمن و حددت نسبة العجز في 80 % و التمست رد جميع دفوع المدعى عليها و الحكم وفق الطلب، و استدلت بالملف الطبي و جدول الاستخماد و صورة طبق الأصل للدفتر الشخصي.

وبناء على مذكرة دفاع شركة (و. ا.) أفادت من خلالها أن مطالبة المدعية باسترجاع الأقساط ابتداء من تاريخ إصابتها بالعجز في غير محله كما أنها لم تدل بما يثبت عجزها الكلي و بصفة نهائية لتكون محقة في مطالبها خاصة أنها تتقاضى معاشا شهريا، كما لم تدل بما يفيد أداء أقساط القرض لتكون الدعوى غير مرتكزة على أساس و ينبغي الحكم برفضها.

و بناء على تعقيب دفاع (ت. و. ب.) جاء فيه أنه رغم إدخالها في الدعوى فإنها لم تحدد طلبها في مواجهتها كما أنها لم تستخلص دينها و لا يمكن سماع دعوى المدعية الرامي إلى الحصول على رفع اليد على الرهن و يتعين رفض الطلب.

و بتاريخ 08/06/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

اسباب استئناف شركة (ت. ا.):

حيث تتمسك الطاعنة على أن موضوع النزاع يهم مقتضيات تعاقدية هي من شريعة المتعاقدين و تنعقد في تفعيل فحوى الضمان من صلب بنود العقد الرابط بين أطرافه، الذي ينص في الفقرة الثانية من البند الثالث و بخصوص المخاطر المؤمن عليها على شرطين أساسيين لقيام الضمان اولهما هو عجز المنخرط بصفة كلية و نهائية عن ممارسة نشاطه الحيوي الاعتيادي الذي يخوله و يذر عليه ربحا أو دخلا، و ثانيهما أن يصبح المصاب في حاجة إلى شخص آخر يساعده على قضاء حاجياته الضرورية لحياته المعتادة.

و خلافا لتعليل الحكم المستأنف، فإن الملف الطبي للمصابة لا يثبت انها أصيبت بعجز بصفة كلية و نهانية عن ممارسة نشاطها الحيوي الاعتيادي الذي يخولها و يذر عليها ربحا أو دخلا و أنها أمست في حاجة إلى شخص آخر يساعدها على قضاء حاجياتها الضرورية لحياتها المعتادة، وانه إن كان شرط العجز الجزئي في نسبة 80% قد تحققت، فإن الشرط الثاني بشأن ضرورة الاستعانة بشخص أخر في قضاء حاجياته حياتها المعتادة لم يتحقق، مما تبقى معه مدة الضمان غیر قائم ، عملا بمبدأ العقد شريعة المتعاقدين، ملتمسة الغاء الحكم المستانف في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع حفظ حق العارضة في اثارة اي دفع او عنصر لحماية مصالحها وجعل الصائر على من يجب.

وارفقت المقال بنسخة عادية من الحكم المستانف وصورة من طي التبليغ وصورة من عقد الضمان.

اسباب استئناف (و. ا.):

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات الفصل 5 من ق م م، بدعوى أن تعليل المحكمة مصدرته لا يستند إلى أساس قانوني صحيح بالنظر إلى الوقائع الصحيحة للنازلة، والتي سبق لها عرضها من خلال محرراتها ابتدائيا والتي لم يتم مناقشتها، إذ أنها أوضحت أن عقد القرض لا علاقة له بالتغطية المتعلقة بالتأمين، وأن المستأنف عليها ملزمة باداء الأقساط إلى حين سداد الدين بكامله عملا بالبند 12 منه وفي الفترة المتعلقة بالتامين ، كما انه يشير إلى أن المقترض ملزم في حالة وقوع حادث ما، إخبار العارضة بذلك داخل أجل شهرين على أكبر تقدير من وقوع الحادث عن طريق البريد المضمون، وهو ما لم تعمل المستانف عليها على احترامه

وان العارضة سبق لها وأن أشارت إلى أن المستأنف عليها لم تدل بما يثبت عجزها الكلي وبصفة نهائية حتى تبقي محقة في المطالبة الحالية، مما تبقى معه منازعتها ثابتة في التقرير المدلى به وذلك خلافا لما اعتبره الحكم المتخذ في تعليله، والذي اعتمد على التقرير المدلى به من طرف المستأنف عليها، واعتبر سندا للقول بأن الخطر المؤمن عليه قد تحقق دون أمرها بإجراء خبرة طبية لتحديد العجز الكلي الدائم، مما يجعله مخالفا للمقتضيات القانونية وخاصة الفصل 55 من ق. م .م، الذي اعطى الإمكانية للمحكمة بناءا على طلب الأطراف أو أحدهم أو تلقائيا أن تأمر قبل البث في جوهر الدعوى باجراء خبرة، وهو ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض الصادر بتاريخ 02/07/75 عدد 363 في الملف المدني عدد 32098 ، وبالتالي فإنه كان حريا بمحكمة الدرجة الأولى، الأمر بإجراء خبرة طبية على المستأنف عليها قصد تحديد العجز الكلي الدائم عن طريق طبيب مختص بدل الاعتماد على التقرير المدلى به من طرف المستأنف عليها .

وبالتالي يبقى الحكم بإلزام شركة التأمين في الحلول محل المستأنف عليها في أداء باقي أقساط القرض في غير محله، لعدم إدلاء هذه الأخيرة بعقد التأمين حتى يتسنى للمحكمة الإطلاع على بنوده، فضلا عن انها لم تحدد في مقالها مبلغ الأقساط المتبقية من الدين ولا لما يثبت الأداء، حتى تكون محقة في المطالبة بتسليمها رفع اليد عن الرهن الرسمي المسجل على عقارها، علما انها تستفيد من معاش شهري والذي يثبت مدخولا ماليا يمكنها من أداء الدين المتخلذ بذمتها ، ملتمسة الغاء الحكم المستانف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب، واحتياطيا باجراء خبرة طبية وحفظ حق العارضة في التعقيب وتحميل المستانف عليها الصائر.

وارفقت المقال بنسخة تبليغية واصل طي التبليغ.

وبجلسة 25/11/2021 ادلت المستانف عليها الاولى بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض فيها أن دفع شركة (و. ا.) کون عقد القرض الذي أبرمته لا علاقة له بالتغطية المتعلقة بالتأمين و أن العارضة ملزمة بأداء الأقساط الى حين سداد الدين بكامله، فإنه على خلاف ذلك ، فالمادة 109 من مدونة التأمينات تنص على أنه في عقود التأمين الجماعي فان المكتتب في العقد يتقمص صفتين الأولى كمتصرف ازاء المنخرط والمستفيد والثانية كوكيل للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لديه فيما يخص الإنخراطات في هذا العقد وكذا تنفيذه.

و ان صفة المستأنف عليه كوكيل عن المؤمن في تنفيذ عقد التأمين تعطي الحق للعارضة أن تتمسك ببنود عقدة التأمين و حلول شركة التأمين في الأداء ليس فقط في مواجهتها بل في مواجهة المقرض أيضا،

وأن البنك قبل ابرامه عقد القرض مع المستانف عليها و حصوله على الضمانة الرهنية، أبرم عقد التأمين تحت بوليصة عدد 1922192 و المشار إليها في البنود 12 و 21 من عقد القرض ، ولازال تقتطع واجب التأمين إضافة إلى اقتطاع الأقساط الشهرية لمبلغ القرض من حسابها البنكي، و إن الكشوف الحسابية التي تتضمن مجمل العمليات المجراة به و مفردات المديونية و اقتطاعات التامين بوضوح تعتبر حجة في الإثبات في علاقة البنك بعملائه سواء كانوا تجارا أم لا طبقا للمادة 118 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان، و أنه في ظل وجود عقد تأمين على الوفاة و العجز و بتحقق الخطر المؤمن عليه فإن الدين ينقضي في مواجهة المقترض و ينتقل حق المقرض إلى البدل المتفق عليه مع شركة التأمين،

كذلك إن دفع المستانف عليها أن العارضة لم تدل بما يثبت عجزها الكلي و أن التقرير المدلى به غير كاف لتحقق الخطر المؤمن عليه و بالتالي وجب إجراء خبرة طبية للتاكد من ذلك ، فإنه لا يستند على اسس قانونية و واقعية سليمة، ذلك أن اللجنة التي وضعت تقرير الخبرة تتكون من ممثلي مجموعة من الادارات من بينها وزارة الصحة، و أن الملف الطبي الخاص بالعارضة و المدلی به خلال المرحة الابتدائية ومن خلال تصفح أسماء الأطباء و المختبرات و المراكز الاستشفائية يتضح أنها جهات لا مجال للتمسك بكونها غير مؤهلة للقول بكون المرض الذي تعاني منه لا يشكل مرضا مزمنا ، مما يتعين معه رد الدفع المذكور لعدم جديته.

وفيما يخص دفوع شركة تأمين كون الضمان غير قائم في نازلة الحال للاعتبارات الواردة بمقالها الاستئنافي، فإنه لا أساس له من الناحيتين القانونية و الواقعية ، ذلك أنه طبقا لمقتضيات البند 12 من عقد القرض فالمقترض ملزم بالانخراط طيلة مدة القرض بعقد تأمين لتغطية الوفاة و العجز بیاناته جاءت مفصلة في البند 21 من نفس العقد،

وأن العارضة عند ابرامها عقد القرض وقعت عقد تأمين عن الوفاة و العجز مع شركة (ت. ا.) تحت بوليصة تأمين عدد 1922192 ، وان اصابتها بمرض مزمن حسب التقرير و الملف الطبي المدلى بهما و تحقق الخطر المؤمن عليه يوجب إحلال شركة (ت. ا.) محلها في أداء باقي أقساط القرض موضوع عقد القرض ،

وان بعض صفحات عقد الضمان المدلى به من طرف المستأنفة يبقى مجرد صورة شمسية ولا يمكن أن يقوم حجة في نازلة الحال ، كما أنه غير مكتمل و لا يحتوي أسماء الأطراف و توقيعاتهم حتى يمكن الأخذ به، ملتمسة تاييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته والبث في الصائر وفق القانون.

وادلت بحكمين عدد 5674 و 3868 .

وبجلسة 25/11/2021 ادلى (ت. و. ب.) بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي يعرض فيها بخصوص الإستئنافين الأصليين ان العارضة في إطار جوابها عنهما ، فإنها تسند النظر للمحكمة في اتخاذ ما تراه مناسبا .

وبخصوص الإستئناف الفرعي فإن الوثائق المدرجة بالملف تبين ان العارض غير معني إطلاقا بعملية تسليم رفع اليد عن أي رهن، لكون المستفيدة منه هي شركة (و. ا.) التي تتمتع بشخصية مالية ومعنوية مستقلة، وهي التي سبق لها أن منحت مبلغ القرض للمستأنف عليها وهي التي تملك إمكانية تسليم رفع اليد عن أي رهن بعد استخلاص قيمة أقساط القرض بصفة كاملة، ملتمسة اخراجها من الدعوى.

وبنفس الجلسة ادلت شركة (و. ا.) وحكيمة (ن.) بواسطة دفاعهما بمذكرتين أكدتا من خلالهما دفوعهما السابقة، ملتمستين الحكم وفقها.

وحيث أدرج الملف بجلسة 09/12/2021 الفي خلالها برسالة تاكيد ما سبق تسلم نسخة منها نواب باقي الاطراف ، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/12/2021

محكمة الاستئناف

بخصوص استئناف شركة (ت. ا.):

حيث تتمسك الطاعنة بأنه لقيام الضمان حسب الفقرة الثانية من البند الثالث من عقد التامين يتعين توافر شرطين أولهما عجز المنخرط بصفة كلية عن ممارسة نشاطه وثانيهما ان يصبح في حاجة إلى شخص آخر يساعده على قضاء حاجياته الضرورية لحياته المعتادة، وأنه لئن كانت المستانف عليها الاولى ادلت بما يثبت انها أصيبت بعجز جزئي في نسبة 80% ، فإنها لم تدل بما يفيد تحقق الشرط الثاني ، مما يبقى معه الضمان غير قائم تبعا لمقتضيات العقد الذي يعد شريعة عاقديه.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستانف عليها تستفيد من عقد تامين الوفاء والعجز وأنها أصيبت بمرض مزمن حسب التقرير الصادر عن لجنة الاصلاح التابعة لادارة الدفاع الوطني المؤرخ في 10/05/2017 وملفها الطبي، ترتب عنه نسبة عجز تقدر نسبته في 08% ، وانها اصبحت عاجزة عن العمل وممارسة نشاطها، كما ادلت بصورة طبق الاصل من الدفتر الشخصي يثبت إعفاءها من الخدمة بقرار مؤرخ في 30/6/2017 ، وانه بتحقق الخطر المؤمن عنه، فإن التامين يصبح قائما ، فيبقى الدفع بعدم تحقق الشرط الثاني المتمثل في كون المصاب اصبح في حاجة إلى شخص آخر يساعده على قضاء حاجياته الضرورية لحياته مردود، مادامت وضعيتها الصحية اصبحت جد مدهورة ويستحيل معه ممارسة عملها بشكل عادي، وهو وضع يفيد تحقق الشرط المذكور وتبعا لذلك قيام ، شروط الضمان ، مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين استبعاده ورد استئناف الطاعنة مع إبقاء الصائر على عاتقها.

بخصوص استئناف شركة (و. ا.):

حيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بأن عقد القرض لا علاقة له بالتغطية بالتامين، وان المستانف عليها ملزمة بأداء الاقساط إلى حين سداد الدين بكامله طبقا للبند 12 من العقد المذكور، فإن الثابت من البند المذكور من عقد القرض، أن المستانف عليها ملزمة بالانخراط في عقد تامين جماعي، وبالتالي فإن الطاعنة وطبقا للمادة 109 من مدونة التامينات وباعتبارها مكتتبة ، لها صفة متصرف إزاء المنخرط والمستفيد، كما تعتبر وكيلا للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لديه، وانه بتحقق الشرط الموجب للضمان، فإن شركة التامين تحل محل المستانف عليها في اداء باقي اقساط القرض، مما يبقى معه الدفع المثار مردود.

حيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بأن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت على التقرير المدلى به من طرف المستانف عليها واعتبرته سندا للقول بأن الخطر المؤمن عليه قد تحقق دون إجراء خبرة طبية، مما يعد خرقا للفصل 55 من ق م م، فإن الثابت من تقرير اللجنة التابعة لإدارة الدفاع الوطني المتكون من أطر تابعة لمجموعة من الإدارات العمومية من بينها وزارة الصحة وكذا الملف الصحي المتعلق بالمستانف عليها، ان حالتها الصحية جد متدهورة واصبحت عاجزة عن ممارسة اي نشاط ، وان نسبة العجز وصلت 80% ، فتم إعفاءها من الخدمة مما لم تكن معه المحكمة ملزمة بإجراء خبرة، مادام ان وثائق الملف اغنتها عن ذلك، فيبقى الدفع المتمسك به غير منتج ويتعين استبعاده، والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف مع ابقاء الصائر على رافعه.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث يدفع البنك بأنه غير معني بعملية تسليم رفع اليد عن اي رهن، لان المستفيدة منه هي شركة (و. ا.) التي تتمتع بشخصية معنوية ومالية مستقلتين ، وهي التي سبق لها ان منحت القرض للمستانف عليها ، وبالتالي فإنها هي التي تملك إمكانية تسليمه رفع اليد عن اي رهن بعد استخلاص اقساط القرض.

وحيث ان الثابت من عقد القرض، أنه مبرم من طرف الطاعن ممثلا بواسطة (و. ا.) ، كما ان البندين 22 و 23 منه ينصان على انه هو المستفيد من الرهن، مما يبقى معه الدفع المثار من طرفه بكونه غير معني بتسليم رفع اليد عن الرهن غير مرتكز على اساس ويتعين ترتيبا على ما ذكر رد استئنافه مع إبقاء الصائر على عاتقه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي والاستئناف الفرعي

وفي الموضوع: بردهم وتاييد الحكم المستانف معع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Assurance